Compartilhar

أبي:

last update Data de publicação: 2026-08-31 05:38:30

لم تستطع ليال أن تتحرك.

كان الرجل يقف أمامها.

لم يعد وجهه مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.

ولم يعد صوتًا خرج من تسجيل مجهول.

كان هنا.

أمامها.

حيًا.

حقيقيًا.

والدها.

سقط الملف من يدها، وارتطم بالأرض بصوت خافت.

لكنها لم تسمعه.

كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.

اقترب الرجل خطوة.

"ليال..."

تراجعت إلى الخلف.

رفعت المسدس نحوه.

ارتجفت يدها.

"لا تقترب."

توقف.

لم يحاول الدفاع عن نفسه.

لم يطلب منها أن تخفض السلاح.

فقط نظر إليها.

وكان في عينيه شيء جعلها أكثر ارتباكًا.

الحزن.

قال بصوت منخفض:

"كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي."

ضحكت ليال بمرارة.

"كنت تعرف؟"

"كنت تعرف أنني سأبحث عنك؟"

أومأ.

"نعم."

"وكنت تعرف أنني سأكبر وأنا أعتقد أنك ميت؟"

خفض رأسه.

"نعم."

اشتعل الغضب في عينيها.

"إذن لماذا؟"

لم يجب.

اقتربت خطوة.

"لماذا تركتني؟"

ظل صامتًا.

"لماذا تركت أمي تفعل كل ما فعلته؟"

ارتجفت نبرتها.

"لماذا تركتني أعيش سنوات وأنا لا أعرف حتى من أنا؟"

رفع عينيه إليها.

وقال:

"لأن بقائي بجانبك كان سيقتلك."

تجمدت.

"ماذا؟"

"لو عرفوا أنك ابنتي..."

توقف لحظة.

"لكنتِ أصبحتِ هدفهم منذ اليوم الأول."

قالت:

"لكني كنت هدفهم بالفعل."

أغمض عينيه.

"أعرف."

"كنتِ تراقبينني."

"أعرف."

"عرفوا ياسين."

"أعرف."

ارتفع صوتها:

"إذن ماذا كنت تفعل طوال هذه السنوات؟!"

ساد الصمت.

ثم قال:

"كنت أحاول تدمير كل شيء."

حدقت فيه.

"المنظمة؟"

"المشروع."

"والملف؟"

نظر إلى الأرض.

"كنت أحاول الوصول إليه قبْلهم."

تقدمت ليال نحوه.

"ولماذا لم تفعل؟"

ابتسم ابتسامة حزينة.

"لأنني اكتشفت أنني صنعت شيئًا أكبر مني."

سألته:

"ماذا؟"

نظر إلى ياسين.

كان واقفًا بصعوبة خلفها.

تغير وجه الأب.

اقترب منه بسرعة.

لكن ليال اعترضت طريقه.

"لا تلمسه."

توقف.

نظر إليها.

"ليال، استمعي إليّ."

"لا."

"ياسين في خطر."

"أعرف."

"ليس بسبب ما فعلته المنظمة فقط."

ترددت.

"ماذا تقصد؟"

نظر إلى ياسين.

"جسده بدأ يستجيب."

قالت ليال:

"سليم قال ذلك."

تغير وجه الأب.

"سليم هنا؟"

"كان معنا."

بدا عليه القلق.

"أين هو؟"

"تركناه في المبنى."

صمت الأب لحظة.

ثم قال:

"إذن ليس لدينا وقت."

صرخت ليال:

"كفى!"

ارتج المكان بصوتها.

"كل واحد منكم يقول إن الوقت ينفد!"

"كل واحد يعرف شيئًا وأنا لا أعرف شيئًا!"

"أنا ابنتك!"

"وأنا أريد أن أعرف الحقيقة!"

ساد الصمت.

نظر والدها إليها طويلًا.

ثم قال:

"حسنًا."

"سأخبرك."

انحنى والتقط الملف من الأرض.

فتحه.

أشار إلى الصفحة الأولى.

"هذا ليس ملف ياسين."

نظرت إليه.

"ماذا؟"

قلب الصفحة.

"ولا هذا ملفك."

قلب الصفحة التالية.

"هذه مجرد أسماء."

ثم وضع إصبعه على عبارة المصدر الأول.

"أما هذه..."

توقف.

"فهي أهم شيء في الملف كله."

سألت:

"من هو المصدر الأول؟"

رفع عينيه إليها.

"أنا."

تجمدت.

"أنت؟"

أومأ.

"أنا من بدأ المشروع."

شعرت ليال أن الكلمات صفعتها.

"لكن أمي قالت..."

"أمك لم تعرف كل شيء."

"قالت إنكما بدأتما المشروع معًا."

هز رأسه.

"بدأنا البحث معًا."

"لكن الفكرة الأصلية كانت فكرتي."

"كنت أبحث عن طريقة تجعل جسم الإنسان أكثر قدرة على مقاومة الأمراض."

"لم أكن أريد تجربة ذلك على الأطفال."

قالت ببطء:

"إذن كيف حدث كل هذا؟"

خفض رأسه.

"لأنني وثقت بالأشخاص الخطأ."

ثم نظر إليها.

"ومن بينهم والدتك."

ساد صمت طويل.

قالت:

"هل كانت أمي تعرف أنك حي؟"

لم يجب فورًا.

ثم قال:

"نعم."

تجمدت.

"منذ متى؟"

"منذ سنوات."

"وكانت تعرف مكانك؟"

أومأ.

"نعم."

"إذن لماذا لم تأتِ إليك؟"

نظر إليها.

"لأنها لم تكن تريدني أن أعود."

"لماذا؟"

قال:

"لأنها تعرف أنني أملك الدليل الوحيد القادر على تدمير المنظمة."

رفعت ليال الملف.

"وهذا هو الدليل؟"

"لا."

هز رأسه.

"هذا مجرد نسخة."

"الأصل..."

توقف.

"الأصل لم يكن معي."

سألت:

"أين هو؟"

نظر إليها مباشرة.

"مع شخص لم يخطر ببالكِ قط."

قبل أن تسأله...

دوى صوت قوي من الخارج.

ارتج المبنى.

ثم جاء صوت إطلاق نار بعيد.

رفع والدها رأسه.

"وجدونا."

أمسكت ليال بيد ياسين.

"علينا أن نخرج."

لكن والدها لم يتحرك.

قال:

"ليس بعد."

نظرت إليه.

"ماذا تقصد؟"

اقترب من الجدار.

وضع يده على نقطة معينة.

انفتح جزء من الحائط.

ظهر خلفه ممر مظلم.

قال:

"هذا الطريق يقود إلى المكان الذي أخفيت فيه الحقيقة."

نظرت إليه.

"وأين هو؟"

أجاب:

"تحت أول مختبر."

تجمدت.

"مختبر أمي؟"

هز رأسه.

"لا."

ثم قال:

"المختبر الذي بدأ فيه كل شيء."

بدأت خطوات تقترب من الخارج.

أصوات رجال.

أوامر.

ثم صوت مألوف.

"ليال!"

تجمدت.

كان آدم.

قال والدها:

"لا تجيبي."

نظرت إليه.

"لماذا؟"

قال بهدوء:

"لأن آدم ليس الشخص الذي تظنينه."

تسارعت أنفاسها.

"ماذا فعل؟"

نظر إليها والدها.

ثم قال:

"هو الشخص الذي سلم موقعك للمنظمة."

ساد الصمت.

وفي اللحظة نفسها...

انفتح باب المبنى بعنف.

صرخ أحد الرجال:

"فتشوا المكان!"

أمسك والد ليال بذراعها.

"الآن."

دخلت ليال الممر مع ياسين.

وقبل أن يغلق والدها الباب خلفهم، نظرت إليه.

لأول مرة منذ طفولتها...

شعرت أنها لا تريد أن تفقده مرة أخرى.

قالت:

"أبي..."

توقف.

"لن تختفي مجددًا."

نظر إليها.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

"لن أفعل."

وأغلق الباب.

لكن بعد ثوانٍ...

سمعت ليال صوتًا واحدًا من خلف الجدار.

رصاصة.

ثم صمت.

تجمدت في مكانها.

"أبي؟"

لم يجب أحد.

رفعت يدها نحو الباب.

لكن ياسين أمسك بها.

"ليال..."

نظرت إليه.

"علينا أن نتحرك."

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

لكنها مسحتها بسرعة.

ثم بدأت تسير في الظلام.

دون أن تعرف...

أن الرجل الذي تركته خلفها لم يكن وحده.

فقد كان آدم يقف في الجهة الأخرى من الباب.

ينظر إلى والدها.

ثم قال بهدوء:

"انتهى وقت الهروب."

رفع والد ليال عينيه إليه.

"بل بدأ وقت الحساب."

ابتسم آدم.

"أنت لا تعرف من يقف خلفي."

أجابه والدها:

"بل أعرف."

ثم قال:

"وأعرف أيضًا أنها ليست أم ليال."

اختفت ابتسامة آدم.

ولأول مرة...

بدا عليه الخوف.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لا يريدونها :

    لم تتحرك ليال.بقيت واقفة أمام سليم، تحدق في عينيه، بينما كانت كلمات ياسين الأخيرة تتردد في رأسها."رأيته مع أبي."لم يكن الأمر مجرد ذكرى عابرة.كان ياسين يعرفه.وسليم كان يعرف والدها.لكن السؤال الذي لم تستطع ليال تجاهله كان أبسط من كل ذلك:لماذا أخفى عنها الحقيقة؟قالت بصوت منخفض:"أريد أن أعرف ماذا حدث في ذلك اليوم."لم يجب سليم.اقتربت خطوة."اليوم الذي رأيت فيه أبي."صمت."ماذا حدث؟"رفع سليم عينيه إليها.بدا وكأنه اتخذ قرارًا لم يكن يريد اتخاذه.قال:"والدك لم يختفِ."تجمدت ليال."ماذا؟""كان حيًا عندما غادر المختبر."شعرت بأن أنفاسها توقفت."أنت متأكد؟"أومأ."كنت معه.""إلى أين ذهب؟"خفض سليم رأسه."إلى المكان الذي أخفى فيه الملف."اشتدت ملامح ليال."أي ملف؟"لم يجب.صرخت:"أي ملف يا سليم؟!"التفت ياسين إليهما بقلق.لكن سليم ظل هادئًا."الملف الأصلي.""الذي يحتوي على كل شيء.""أسماء المشاركين.""نتائج التجارب.""والأشخاص الذين موّلوا المشروع."صمت لحظة.ثم أضاف:"والدك لم يكن يحاول إنقاذ نفسه.""كان يحاول إسقاط المنظمة بالكامل."شعرت ليال بقشعريرة."ولماذا لم يفعل؟"نظر إليها.

  • مختبر الجحيم    أبي:

    لم تستطع ليال أن تتحرك.كان الرجل يقف أمامها.لم يعد وجهه مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.ولم يعد صوتًا خرج من تسجيل مجهول.كان هنا.أمامها.حيًا.حقيقيًا.والدها.سقط الملف من يدها، وارتطم بالأرض بصوت خافت.لكنها لم تسمعه.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.اقترب الرجل خطوة."ليال..."تراجعت إلى الخلف.رفعت المسدس نحوه.ارتجفت يدها."لا تقترب."توقف.لم يحاول الدفاع عن نفسه.لم يطلب منها أن تخفض السلاح.فقط نظر إليها.وكان في عينيه شيء جعلها أكثر ارتباكًا.الحزن.قال بصوت منخفض:"كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي."ضحكت ليال بمرارة."كنت تعرف؟""كنت تعرف أنني سأبحث عنك؟"أومأ."نعم.""وكنت تعرف أنني سأكبر وأنا أعتقد أنك ميت؟"خفض رأسه."نعم."اشتعل الغضب في عينيها."إذن لماذا؟"لم يجب.اقتربت خطوة."لماذا تركتني؟"ظل صامتًا."لماذا تركت أمي تفعل كل ما فعلته؟"ارتجفت نبرتها."لماذا تركتني أعيش سنوات وأنا لا أعرف حتى من أنا؟"رفع عينيه إليها.وقال:"لأن بقائي بجانبك كان سيقتلك."تجمدت."ماذا؟""لو عرفوا أنك ابنتي..."توقف لحظة."لكنتِ أصبحتِ هدفهم منذ اليوم الأول."قالت:"لكني كنت هدفهم بالفعل."أ

  • مختبر الجحيم    منتصف الليل:

    لم تستطع ليال أن تستوعب ما رأته.ظل وجه والدها عالقًا أمام عينيها.صوته.ملامحه.الطريقة التي نطق بها اسمها...كل شيء كان حقيقيًا.لم يكن تسجيلًا قديمًا لرجل مات منذ سنوات.كان حيًا.وكان ينتظرها.قالت بصوت خافت:"أبي حي."لم يجبها أحد.أعادت الجملة:"أبي حي."نظر إليها سليم."نعم."التفتت إليه."وأنت كنت تعرف؟""لم أكن متأكدًا.""لكنّك شككت."صمت.كانت تلك الإجابة كافية.رفعت ليال المفتاح."إذن سنذهب إليه."قال سليم فورًا:"لا."تجمدت."ماذا؟""هذه هي الفكرة.""ماذا تقصد؟"اقترب سليم من النافذة، وألقى نظرة على السيارات الموجودة في الشارع."والدك لم يرسل لكِ هذا الموقع لأنه يريدك أن تأتي.""بل لأنه يعرف أنهم سيراقبونك."قالت:"إذن لماذا أرسل الموعد؟""لأن هناك شيئًا لا يستطيع الوصول إليه بنفسه."نظرت إليه."ماذا؟"التفت إليها."أنتِ."ساد الصمت.شعرت ليال بقشعريرة."أنا؟"أومأ."المفتاح استجاب لكِ.""وليس لأي شخص آخر."قالت:"لكن لماذا؟"قبل أن يجيب...سمعوا صوتًا في الطابق السفلي.ثم صوت باب يُفتح.رفع سليم إصبعه."لا صوت."أمسكت ليال بيد ياسين.كان ما يزال ضعيفًا.لكن عينيه كانتا مف

  • مختبر الجحيم    الرجل الذي كان هناك:

    لم تتحرك ليال.بقيت عيناها معلقتين بياسين، وكأن الكلمات التي خرجت من فمه لم تجد طريقها إلى عقلها بعد."سليم... هو الذي كان مع أبي."التفتت ببطء نحو سليم.كان واقفًا أمام الباب، لكنه لم يعد ينظر إليه.كان ينظر إلى ياسين.ولأول مرة منذ أن قابلته، رأت ليال الخوف الحقيقي على وجهه.قالت:"أنت كنت معه."لم يجب.اقتربت منه خطوة."في الليلة التي اختفى فيها أبي."ظل صامتًا.ارتفع صوتها:"أجبني!"أغمض سليم عينيه للحظة.ثم قال:"نعم."تجمدت.كأن كلمة واحدة كانت كافية لهدم آخر شيء كانت تحاول أن تتمسك به.رفعت المسدس نحوه."ماذا حدث له؟"رفع سليم يديه ببطء."لم أقتله.""لم أسألك إن كنت قتلته.""سألتك ماذا حدث."نظر إليها طويلًا.ثم قال:"والدك كان يعرف أنهم سيأتون.""كان يعلم أن المنظمة ستكتشف مكانه.""لذلك طلب مني مساعدته."قالت بحدة:"في ماذا؟""في إخراج الملف."توقفت ليال."أي ملف؟""الملف الأصلي."اقترب ياسين من حافة السرير.كان يستمع إليهما بصمت.ثم قال:"أتذكر..."التفتا إليه.وضع يده على رأسه."كان هناك صندوق.""أبي كان يحمل صندوقًا أسود."سليم تغير وجهه."ياسين، لا تحاول أن تتذكر الآن."رف

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لم تدفن:

    لم تنم ليال تلك الليلة.منذ أن ظهرت رسالة والدها على الشاشة، لم تستطع أن تتخلص من الجملة الأخيرة من رأسها:"ولا تثقي بمن أنقذك."كانت جالسة في زاوية الغرفة، بينما كان ياسين نائمًا على السرير، وسليم يقف قرب النافذة.لم يتحدث أيٌّ منهما منذ وقت طويل.لكن الصمت هذه المرة لم يكن مريحًا.كان مليئًا بالأسئلة.وأخطرها كان يقف أمامها.سليم.رفعت ليال عينيها إليه."ماذا فعلت مع أبي؟"لم يتحرك."أجبتني سابقًا أنك كنت معه في آخر يوم.""نعم.""إذن لا أريد نصف الحقيقة."استدار إليها ببطء.كانت عيناه تحملان شيئًا لم تره فيهما من قبل.الندم.قال:"والدك لم يكن يثق بي في البداية.""لماذا؟""لأنني كنت أعمل مع المنظمة."تجمدت ملامحها."كنت واحدًا منهم؟"أومأ."نعم."وقفت ليال."وكنت تراقب أبي؟"صمت.فهمت الإجابة."كنت تراقبه."قال بصوت منخفض:"في البداية.""وفي النهاية؟"رفع عينيه إليها."في النهاية... كنت أراقب المنظمة من أجله."سادت لحظة صمت."متى تغيرت؟"ابتسم سليم بمرارة."عندما اكتشفت أن المشروع لم يعد مشروعًا علميًا.""بل أصبح شيئًا آخر."اقتربت ليال منه."ما هو؟"قال:"سلاح."تراجعت خطوة."سلاح

  • مختبر الجحيم    ما أخفاه ابي:

    لم تتحرك ليال. بقيت واقفة أمام سليم، والمفتاح المعدني بين أصابعها، بينما كانت كلمات ياسين تتردد داخل رأسها بلا توقف. "رأيته... في غرفة." "أبي كان هناك." والآن أصبحت تعرف شيئًا واحدًا فقط: سليم لم يكن مجرد شخص يعرف والدها. لقد كان حاضرًا في اللحظة التي اختفى فيها. قالت ليال ببطء: "أريد أن أعرف كل شيء." لم يجب سليم. "هذه المرة لن أقبل بـ«ليس الآن»." ظل صامتًا. اقتربت منه خطوة. "أين كان أبي؟" رفع سليم عينيه إليها. ثم قال: "في المختبر القديم." تجمدت ملامحها. "أي مختبر؟" "المختبر الذي بدأت فيه التجارب الأولى." سألته: "وماذا حدث هناك؟" أخذ نفسًا عميقًا. "والدك اكتشف أن المشروع لم يعد مجرد مشروع طبي." "كان هناك شيء آخر." "شيء لم يكن موجودًا في الملفات الرسمية." رفعت ليال حاجبها. "ما هو؟" لكن قبل أن يجيب... انطفأت الشاشة. ثم انطلقت من الخارج أصوات خطوات متسارعة. نظر سليم نحو الباب. هذه المرة لم يكن في عينيه أي تردد. قال: "وصلوا." أمسكت ليال المسدس. "كم لدينا من الوقت؟" "دقائق." نظرت إلى ياسين. كان لا يزال ضعيفًا، لكنه فتح عينيه. قال بصوت خافت: "لا تترك

  • مختبر الجحيم    أقنعة ممزقة :

    توقفت أنفاسي تماماً خلف ذلك الباب، كأن الهواء نفسه تجمد داخل رئتي. الرواق الطويل بدا فجأة أكثر ضيقاً، وأكثر برودة، حتى الأضواء البيضاء المعلقة في السقف صارت ترتجف أمام عينيّ كأنها على وشك الانطفاء. كنت أضع يدي المرتعشة فوق فمي محاوِلة كتم أنفاسي، لكن تلك التنهيدة الصغيرة التي أفلتت مني دون إرادة كا

  • مختبر الجحيم    ثمن النجاة :

    لم تكن السيارة السوداء تشق طريقها نحو مختبر سري تحت الأرض كما تخيلت طوال الرحلة، بل توقفت أمام مشفى خاص ضخم تحيط به أسوار معدنية عالية وكاميرات مراقبة تتحرك ببطء فوق البوابات. بدا المكان هادئًا بشكل مرعب، هدوء لا يشبه المستشفيات الطبيعية، بل يشبه الأماكن التي تُخفى فيها الأسرار خلف الجدران البيضاء

  • مختبر الجحيم    في قلب الظلام: شفرة المحلول الغامض :

    مرت ليلة قاسية، لم يكن الوجع الجسدي المبرح هو ما سلبني القدرة على إغماض جفني، بل كانت تلك الأفكار التي تنهش رأسي كالمسامير الصدئة، تخترق وعيي وتعيد ترتيب مخاوفي في طوابير لا تنتهي. في الصباح، فُتح الباب بصرير مزعج كأنه أنين الروح، ودخلت "سمية" ببرودها المعهود وجبروتها الذي ترتديه كدرع لا يلين. أخبر

  • مختبر الجحيم    نبضات تحت الأنقاض :

    مرت الساعات وثقلت الدقائق كأنها جبال جاثمة فوق صدري المرتجف. كان الظلام قد لفّ غرفتي بالكامل، محولاً إياها إلى زنزانة انفرادية موحشة، إلا من خيط ضوء نحيل يتسلل من تحت الباب الموصد كأنه ثعبان أبيض يراقب تحركاتي. ومع ذلك الضوء، كانت تتسلل أصواتهم.. أصوات الأفاعي التي تخطط لذبح فريستها وهي حية، غير مب

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status