Home / التشويق / الإثارة / مختبر الجحيم / الرجل الذي عاد من الماضي:

Share

الرجل الذي عاد من الماضي:

last update publish date: 2026-09-05 12:49:00

لم تتحرك ليال.

ظلت عيناها معلقتين بالباب.

خطوات واحدة...

هادئة.

ثابتة.

تقترب.

قال سليم بصوت منخفض:

"مهما حدث... لا تفتحي الباب."

نظرت إليه ليال.

"أنت قلت إننا سنعرف من كان يطارد من."

"نعم."

"إذن دعه يدخل."

رفع سليم عينيه إليها.

"ليال، أنتِ لا تعرفين آدم."

أجابته بحدة:

"وأنت تعرفه؟"

لم يرد.

فجأة...

توقفت الخطوات أمام الباب.

ثانية واحدة من الصمت.

ثم ثلاث طرقات.

طرق...

طرق...

طرق.

جاء صوت من الخارج:

"ليال."

تجمدت.

كان صوته.

آدم.

اقترب ياسين من ليال وهمس:

"لا تفتحي."

التفتت إليه.

"لماذا؟"

نظر إلى الباب بخوف.

"لأنني أتذكره."

توقف كل شيء داخلها.

"ماذا تتذكر؟"

رفع ياسين يده إلى رأسه.

"المختبر..."

ثم أغمض عينيه.

"أبي كان يصرخ."

سألته ليال:

"والدك؟"

"والدك أنتِ."

نظر إلى سليم.

"كان يصرخ عليه."

تغير وجه سليم.

ثم قال:

"ياسين..."

لكن ياسين أكمل:

"وكان آدم هناك."

ساد الصمت.

من خلف الباب، قال آدم:

"أعرف أنكم تسمعونني."

ثم أضاف:

"وأعرف أن سليم أخبركم أشياء كثيرة."

نظر سليم إلى ليال.

"لا تستمعي إليه."

لكن آدم تابع:

"لكنه لم يخبركِ عن الليلة الأخيرة."

شعرت ليال بأن قلبها توقف.

الليلة الأخيرة.

ليلة اختفاء والدها.

ليلة الحريق.

قالت:

"ماذا حدث لوالدي؟"

أجاب آدم من خلف الباب:

"اسألي سليم."

التفتت إليه.

"هل كنت هناك؟"

لم يجب.

عاد صوت آدم:

"كان سليم آخر شخص تحدث مع والدك قبل الحريق."

اتسعت عيناها.

نظرت إلى سليم.

"هل هذا صحيح؟"

ظل صامتًا.

قالت بصوت أعلى:

"سليم!"

أغمض عينيه.

ثم قال:

"نعم."

تراجعت ليال خطوة.

"لماذا لم تخبرني؟"

"لأن الحقيقة لم تكن ستنقذك."

"ربما كان من حقي أن أعرف!"

"كان والدك يعرف أنك ستبحثين عنه."

"وماذا طلب منك؟"

رفع سليم رأسه.

"أن أحميك."

ضحكت ليال بمرارة.

"من ماذا؟"

قال:

"من الحقيقة."

ساد صمت ثقيل.

ثم تحرك مقبض الباب.

صرخ سليم:

"ابتعدوا!"

لكن الباب لم يُفتح.

كان آدم قد وضع يده عليه فقط.

ثم قال:

"أنا لم آتِ لأؤذيكم."

رد سليم:

"وهذا بالضبط ما قلته لوالدها."

توقفت ليال.

سمعت آدم يتنفس بعمق.

ثم قال:

"وأبوك صدقني."

فتحت ليال عينيها.

"ماذا تعني؟"

قال آدم:

"كنت أعمل معه."

"كنت أساعده في إخراج بيانات المشروع."

"وفي الليلة التي اختفى فيها..."

توقف.

"اكتشفنا أن هناك شخصًا آخر يسرق البيانات."

سأل سليم:

"من؟"

أجاب آدم:

"والدتك."

تجمدت ليال.

لكن سليم هز رأسه.

"كذبت."

"هل أنت متأكد؟"

"نعم."

قال آدم:

"إذن أخبرها عن التسجيل."

لم يجب سليم.

بدأت ليال تشعر أن الحقيقة تنكشف أمامها طبقة بعد طبقة.

قالت:

"أي تسجيل؟"

صمت سليم.

فقال آدم:

"التسجيل الذي سجله والدك قبل الحريق."

ثم ساد الصمت.

فتحت ليال الباب ببطء.

صرخ سليم:

"ليال!"

لكنها لم تتراجع.

فتحت الباب.

كان آدم واقفًا أمامها.

لم يكن يحمل سلاحًا.

ولم يكن معه أحد.

فقط حقيبة سوداء صغيرة.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"كبرتِ."

لم تجبه.

"أين التسجيل؟"

قال:

"معي."

مد الحقيبة.

لكن سليم اندفع وأمسك بذراعه.

"لا."

نظر آدم إليه.

"ما زلت تخاف أن تسمع الحقيقة؟"

"أنا لا أخاف."

"إذن دعها تسمع."

نزعت ليال الحقيبة من بينهما.

فتحتها.

كان بداخلها جهاز تسجيل قديم.

وشريحة صغيرة.

وملف ورقي.

وضعت الجهاز على الطاولة.

ضغطت الزر.

في البداية...

صوت تشويش.

ثم صوت رجل.

صوت تعرفه جيدًا.

صوت والدها.

توقفت أنفاسها.

"إذا كنت تسمعين هذا..."

تجمدت ليال.

"فهذا يعني أن الخطة فشلت."

نظرت إلى سليم.

ثم إلى آدم.

استمر التسجيل:

"هناك ثلاثة أشخاص سيحاولون الوصول إلى الملف."

"الأول يريد استخدامه."

"الثاني يريد تدميره."

"والثالث..."

توقف التسجيل لثوانٍ.

ثم عاد الصوت:

"لا يعرف حتى أنه يبحث عنه."

نظرت ليال إلى ياسين.

ثم سمعت والدها يقول:

"أما ليال..."

توقفت.

اقتربت من الجهاز.

"فهي ليست مفتاح المشروع."

شهقت.

"إنها الدليل على أن المشروع كان يمكن إيقافه."

ثم جاء صوت آخر في الخلفية.

صوت امرأة.

صوت أمها.

"أنت لا تفهم ما فعلته."

تجمدت ليال.

تابع التسجيل.

قال والدها:

"أنا أفهم تمامًا."

ردت الأم:

"لو أوقفت المشروع سيموت ابني."

سقطت الكلمات كالصاعقة.

ثم جاء صوت والدها:

"لقد مات المشروع قبل أن يموت هو."

صرخت الأم:

"أنت لا تملك الحق!"

ثم حدث تشويش قوي.

صوت خطوات.

باب يُغلق.

ثم آخر شيء سمعته ليال...

صوت والدها:

"سليم، خذها."

انقطعت التسجيلات.

لم يتكلم أحد.

رفعت ليال عينيها ببطء.

"خذ من؟"

لم يجب سليم.

قالت:

"ماذا كان يقصد؟"

نظر إليها سليم.

"كان يقصدك."

تراجعت.

"إذن أنت كنت الشخص الذي أرسله أبي."

"نعم."

"وأنت لم تنقذني بالصدفة."

"لا."

"كنت تنفذ وصيته."

"نعم."

ثم نظرت إلى آدم.

"وأنت؟"

خفض آدم عينيه.

"كنت أحاول الوصول إلى الملف."

"لماذا؟"

رفع رأسه.

"لأن والدك أعطاني جزءًا منه."

"أين الجزء الآخر؟"

نظر آدم إلى سليم.

ثم إلى المفتاح.

وقال:

"معك."

حدقت ليال في المفتاح.

"ماذا؟"

قال آدم:

"والدك لم يخفِ الملف في مكان."

"لقد قسمه."

تغير وجه سليم.

"آدم..."

لكن آدم أكمل:

"جزء عند سليم."

"جزء عندي."

ثم نظر إلى ليال.

"والجزء الأخير..."

سكت.

قالت:

"أين؟"

نظر إلى ياسين.

"داخل ذاكرته."

تجمد الجميع.

رفع ياسين رأسه ببطء.

وفجأة...

أضاء المفتاح.

لكن هذه المرة لم يظهر أي نص.

ظهرت إحداثيات.

ثم ظهرت عبارة واحدة:

"المكان الذي بدأ فيه كل شيء."

نظر سليم إلى الشاشة.

وتغير وجهه تمامًا.

سألته ليال:

"أين؟"

لم يجب.

قال آدم:

"ليس في باريس."

ثم ظهرت خريطة جديدة.

مصر.

تحديدًا...

مكان صغير.

قريب من القرية التي عاشت فيها ليال طفولتها.

همست:

"مصر..."

ثم ظهرت جملة أخيرة:

"إذا أردتِ معرفة من قتل والدك حقًا... عودي إلى المكان الذي ولدت فيه الحقيقة."

انطفأت الشاشة.

وفي اللحظة نفسها...

وصلت رسالة إلى هاتف سليم.

قرأها.

ثم رفع عينيه إلى ليال.

قال:

"لدينا مشكلة."

"ماذا؟"

أدار الهاتف نحوها.

كانت الرسالة من رقم مجهول:

"لقد عرفتم أكثر مما ينبغي."

ثم رسالة ثانية:

"لا تعودوا ."

وثالثة...

جعلت الدم يتجمد في عروق ليال:

"لأن أمك سبقتكم."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مختبر الجحيم    السر المدفون:

    لم يتحرك أحد.بقيت الصورة معلّقة على الشاشة، مضيئة وسط الظلام.والد ليال.واقفًا كما لم تره من قبل.حيًّا.وبجانبه ذلك الرجل الغريب، ممسكًا بالمفتاح رقم 17.حدّقت ليال في الصورة، وشعرت بأن شيئًا في داخلها يحاول استعادة ذكرى وجهٍ لم تره منذ سنوات.قالت بصوت خافت:— من هذا؟لم يجب أحد.التفتت إلى سليم.كان شاحبًا.وللمرة الأولى منذ عرفته، رأت الخوف واضحًا في عينيه.— سليم... من هذا الرجل؟ظل ينظر إلى الشاشة لثوانٍ، ثم قال بصوت منخفض:— لم يكن من المفترض أن يظهر هنا.اقترب آدم من الشاشة.— أنت تعرفه؟رفع سليم عينيه إليه.— أعرفه... وأعرف أنك يفترض أن تعرفه أكثر مني.ساد الصمت.ابتلع آدم ريقه.— رأيته مرة واحدة فقط.— كاذب.جاء صوت الأم من خلفهم.استدار الجميع.كانت تقف عند مدخل المختبر، والملف القديم لا يزال مفتوحًا في يد ليال.قالت الأم:— لقد رآه أكثر من مرة.تجمّد آدم.— ليس من حقك أن تتحدثي.ابتسمت ابتسامة خالية من الفرح.— ولا يحق لك أن تتظاهر بأنك لم تكن جزءًا من البداية.نظرت ليال إلى الصورة مرة أخرى.— قلتِ إن أبي هو من بدأ المشروع.هزّت أمها رأسها ببطء.— قلت لك ما لم تكوني مستع

  • مختبر الجحيم    البيت الذي يتذكر:

    كانت الطائرة قد هبطت منذ أقل من ساعة.لكن ليال شعرت وكأنها عادت إلى زمن آخر.زمن لم تكن تتذكره بالكامل...أو ربما كانت تتذكره، لكنها ظلت تخاف من الاعتراف به.جلست داخل السيارة، تنظر من النافذة إلى الطريق الممتد أمامها.الهواء مختلف.الضوضاء مختلفة.حتى رائحة الشوارع بدت مألوفة بطريقة مؤلمة.قال آدم من المقعد الأمامي:"الإحداثيات تقود إلى قرية قريبة من مكان إقامتك القديمة."سألته ليال:"هل كنت تعرف هذا المكان؟"صمت.فقالت:"آدم."أجاب دون أن يلتفت:"كنت أعرفه من خلال والدك.""هل زرتَه من قبل؟""مرة واحدة.""متى؟""قبل الحريق."التفتت إليه بسرعة."ولماذا كنت هناك؟"نظر إلى سليم عبر المرآة."لأن والدك طلب مني أن أذهب."تدخل سليم:"لم يكن ذلك وقتًا مناسبًا للحديث."قالت ليال بحدة:"كل مرة تقولان فيها ذلك، أكتشف أن هناك شيئًا أخطر مما أخفيتماه."لم يرد أحد.كانت السيارة تسير في طريق ضيق تحيط به الأشجار والمنازل القديمة.ثم ظهرت أمامهم بوابة حديدية.توقفت السيارة.رفعت ليال رأسها.شعرت بصدمة مفاجئة.البوابة...كانت تعرفها.لم تتذكر من أين.لكن جسدها تذكر قبل عقلها.قال ياسين بصوت ضعيف:"هنا

  • مختبر الجحيم    المكان الذي بدأ فيه كل شيء:

    لم تنطق ليال. كانت تحدق في الخريطة. المكان الذي عاشت فيه طفولتها. المكان الذي ظنت أنها تعرفه جيدًا. لكن الآن... لم تعد تثق حتى في ذكرياتها. قالت بصوت خافت: "أمي هناك." أجاب سليم: "على الأرجح." "ولماذا؟" نظر إلى الإحداثيات. "لأنها تعرف ما يوجد هناك." تدخل آدم: "وأنا أعرف شيئًا آخر." التفتت إليه. "ماذا؟" قال: "المكان الذي حددته الخريطة ليس بيتك." صمت قليلًا. "إنه مكان أقدم." سألت ليال: "أقدم من المشروع؟" هز رأسه. "أقدم من المنظمة نفسها." شعرت ليال بأن الأمر أصبح أكبر مما تخيلت. "إذن لماذا كان أبي يأخذني إلى هناك؟" توقف آدم. نظر إلى سليم. لكن سليم لم يتكلم. صرخت ليال: "ماذا تعرفان؟!" أجاب سليم أخيرًا: "والدك لم يأخذكِ إلى هناك." "ماذا؟" "أمك هي التي أخذتك." تجمدت. بدأت صورة قديمة تظهر في ذاكرتها. طريق طويل... سيارة سوداء... يد أمها وهي تمسك بيدها... وباب حديدي كبير. كانت تظن أنها زيارة عادية. لكنها الآن بدأت تتذكر. سألت: "كان هناك مبنى." قال سليم: "نعم." "وكنت أدخل إليه." "نعم." "لماذا؟"

  • مختبر الجحيم    الرجل الذي عاد من الماضي:

    لم تتحرك ليال.ظلت عيناها معلقتين بالباب.خطوات واحدة...هادئة.ثابتة.تقترب.قال سليم بصوت منخفض:"مهما حدث... لا تفتحي الباب."نظرت إليه ليال."أنت قلت إننا سنعرف من كان يطارد من.""نعم.""إذن دعه يدخل."رفع سليم عينيه إليها."ليال، أنتِ لا تعرفين آدم."أجابته بحدة:"وأنت تعرفه؟"لم يرد.فجأة...توقفت الخطوات أمام الباب.ثانية واحدة من الصمت.ثم ثلاث طرقات.طرق...طرق...طرق.جاء صوت من الخارج:"ليال."تجمدت.كان صوته.آدم.اقترب ياسين من ليال وهمس:"لا تفتحي."التفتت إليه."لماذا؟"نظر إلى الباب بخوف."لأنني أتذكره."توقف كل شيء داخلها."ماذا تتذكر؟"رفع ياسين يده إلى رأسه."المختبر..."ثم أغمض عينيه."أبي كان يصرخ."سألته ليال:"والدك؟""والدك أنتِ."نظر إلى سليم."كان يصرخ عليه."تغير وجه سليم.ثم قال:"ياسين..."لكن ياسين أكمل:"وكان آدم هناك."ساد الصمت.من خلف الباب، قال آدم:"أعرف أنكم تسمعونني."ثم أضاف:"وأعرف أن سليم أخبركم أشياء كثيرة."نظر سليم إلى ليال."لا تستمعي إليه."لكن آدم تابع:"لكنه لم يخبركِ عن الليلة الأخيرة."شعرت ليال بأن قلبها توقف.الليلة الأخيرة.ليلة اخت

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لا يريدونها :

    لم تتحرك ليال.بقيت واقفة أمام سليم، تحدق في عينيه، بينما كانت كلمات ياسين الأخيرة تتردد في رأسها."رأيته مع أبي."لم يكن الأمر مجرد ذكرى عابرة.كان ياسين يعرفه.وسليم كان يعرف والدها.لكن السؤال الذي لم تستطع ليال تجاهله كان أبسط من كل ذلك:لماذا أخفى عنها الحقيقة؟قالت بصوت منخفض:"أريد أن أعرف ماذا حدث في ذلك اليوم."لم يجب سليم.اقتربت خطوة."اليوم الذي رأيت فيه أبي."صمت."ماذا حدث؟"رفع سليم عينيه إليها.بدا وكأنه اتخذ قرارًا لم يكن يريد اتخاذه.قال:"والدك لم يختفِ."تجمدت ليال."ماذا؟""كان حيًا عندما غادر المختبر."شعرت بأن أنفاسها توقفت."أنت متأكد؟"أومأ."كنت معه.""إلى أين ذهب؟"خفض سليم رأسه."إلى المكان الذي أخفى فيه الملف."اشتدت ملامح ليال."أي ملف؟"لم يجب.صرخت:"أي ملف يا سليم؟!"التفت ياسين إليهما بقلق.لكن سليم ظل هادئًا."الملف الأصلي.""الذي يحتوي على كل شيء.""أسماء المشاركين.""نتائج التجارب.""والأشخاص الذين موّلوا المشروع."صمت لحظة.ثم أضاف:"والدك لم يكن يحاول إنقاذ نفسه.""كان يحاول إسقاط المنظمة بالكامل."شعرت ليال بقشعريرة."ولماذا لم يفعل؟"نظر إليها.

  • مختبر الجحيم    أبي:

    لم تستطع ليال أن تتحرك.كان الرجل يقف أمامها.لم يعد وجهه مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.ولم يعد صوتًا خرج من تسجيل مجهول.كان هنا.أمامها.حيًا.حقيقيًا.والدها.سقط الملف من يدها، وارتطم بالأرض بصوت خافت.لكنها لم تسمعه.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.اقترب الرجل خطوة."ليال..."تراجعت إلى الخلف.رفعت المسدس نحوه.ارتجفت يدها."لا تقترب."توقف.لم يحاول الدفاع عن نفسه.لم يطلب منها أن تخفض السلاح.فقط نظر إليها.وكان في عينيه شيء جعلها أكثر ارتباكًا.الحزن.قال بصوت منخفض:"كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي."ضحكت ليال بمرارة."كنت تعرف؟""كنت تعرف أنني سأبحث عنك؟"أومأ."نعم.""وكنت تعرف أنني سأكبر وأنا أعتقد أنك ميت؟"خفض رأسه."نعم."اشتعل الغضب في عينيها."إذن لماذا؟"لم يجب.اقتربت خطوة."لماذا تركتني؟"ظل صامتًا."لماذا تركت أمي تفعل كل ما فعلته؟"ارتجفت نبرتها."لماذا تركتني أعيش سنوات وأنا لا أعرف حتى من أنا؟"رفع عينيه إليها.وقال:"لأن بقائي بجانبك كان سيقتلك."تجمدت."ماذا؟""لو عرفوا أنك ابنتي..."توقف لحظة."لكنتِ أصبحتِ هدفهم منذ اليوم الأول."قالت:"لكني كنت هدفهم بالفعل."أ

  • مختبر الجحيم    طريق بلا عودة:

    ظل صوت الإنذار يتردد في أرجاء المنشأة كنبضٍ معدني متواصل، يضرب الجدران الخرسانية ويعود منها أقوى، حتى بدا وكأنه جزء من الهواء نفسه.أضواء حمراء خافتة أخذت تدور فوق السقف، فتغرق الغرفة بين لحظة وأخرى في ظلال متحركة جعلت الوجوه تبدو غريبة ومشوهة.لكن ليال لم تعد تسمع شيئًا.لم تعد تسمع الإنذار.ولا ص

  • مختبر الجحيم    صفحات من الماضي:

    بقيت ليال تحدق في الملف الأسود لعدة ثوانٍ طويلة.لم يكن مجرد ملف.كان يبدو وكأنه قطعة من ماضٍ دفن عمدًا تحت طبقات لا تنتهي من الأسرار.استقرت عيناها على الغلاف الداكن، وشعرت بثقل غريب يجثم فوق صدرها.منذ ساعات فقط كانت تعتقد أنها تعرف من تكون.تعرف من كانت والدتها.وتعرف الحقيقة التي عاشت حياتها كل

  • مختبر الجحيم    نبضات تحت الأنقاض :

    مرت الساعات وثقلت الدقائق كأنها جبال جاثمة فوق صدري المرتجف. كان الظلام قد لفّ غرفتي بالكامل، محولاً إياها إلى زنزانة انفرادية موحشة، إلا من خيط ضوء نحيل يتسلل من تحت الباب الموصد كأنه ثعبان أبيض يراقب تحركاتي. ومع ذلك الضوء، كانت تتسلل أصواتهم.. أصوات الأفاعي التي تخطط لذبح فريستها وهي حية، غير مب

  • مختبر الجحيم    زنزانة من الكيمياء والدم :

    كانت الساعة المعلقة على حائط غرفتي الباردة تصدر دقاتٍ منتظمة ومستفزة، كأنها عد تنازلي لشيء مجهول ينتظرني خلف أبواب هذا المنزل الملعون. نظرتُ إلى بقع الرطوبة التي رسمت لوحاتٍ كئيبة على السقف، وشعرتُ ببرودة الغرفة تتسلل إلى عظامي رغم حرارة الصيف في الخارج. جلستُ على طرف سريري المتهالك، أصوات "السوست"

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status