Inicio / التشويق / الإثارة / مختبر الجحيم / الرجل الذي كان هناك:

Compartir

الرجل الذي كان هناك:

last update Fecha de publicación: 2026-08-29 21:17:41

لم تتحرك ليال.

بقيت عيناها معلقتين بياسين، وكأن الكلمات التي خرجت من فمه لم تجد طريقها إلى عقلها بعد.

"سليم... هو الذي كان مع أبي."

التفتت ببطء نحو سليم.

كان واقفًا أمام الباب، لكنه لم يعد ينظر إليه.

كان ينظر إلى ياسين.

ولأول مرة منذ أن قابلته، رأت ليال الخوف الحقيقي على وجهه.

قالت:

"أنت كنت معه."

لم يجب.

اقتربت منه خطوة.

"في الليلة التي اختفى فيها أبي."

ظل صامتًا.

ارتفع صوتها:

"أجبني!"

أغمض سليم عينيه للحظة.

ثم قال:

"نعم."

تجمدت.

كأن كلمة واحدة كانت كافية لهدم آخر شيء كانت تحاول أن تتمسك به.

رفعت المسدس نحوه.

"ماذا حدث له؟"

رفع سليم يديه ببطء.

"لم أقتله."

"لم أسألك إن كنت قتلته."

"سألتك ماذا حدث."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"والدك كان يعرف أنهم سيأتون."

"كان يعلم أن المنظمة ستكتشف مكانه."

"لذلك طلب مني مساعدته."

قالت بحدة:

"في ماذا؟"

"في إخراج الملف."

توقفت ليال.

"أي ملف؟"

"الملف الأصلي."

اقترب ياسين من حافة السرير.

كان يستمع إليهما بصمت.

ثم قال:

"أتذكر..."

التفتا إليه.

وضع يده على رأسه.

"كان هناك صندوق."

"أبي كان يحمل صندوقًا أسود."

سليم تغير وجهه.

"ياسين، لا تحاول أن تتذكر الآن."

رفع ياسين عينيه إليه.

"لماذا؟"

"لأن ذاكرتك ليست مستقرة."

"وأنت تعرف ذلك."

سادت لحظة صمت.

ثم قالت ليال:

"دعه يتكلم."

نظر إليها سليم.

"ليال..."

"قلت دعه يتكلم."

تنفس سليم ببطء.

ثم ابتعد.

أغمض ياسين عينيه.

وبدأت الصور تتداخل في رأسه.

ممر طويل.

ضوء أبيض.

باب معدني.

رجل يقف بجوار والده.

ثم صوت والده:

"خذها."

صوت سليم:

"لا أستطيع."

"إذا بقيت معي، سيأخذونها."

"وماذا عنك؟"

"أنا سأتعامل معهم."

فتح ياسين عينيه فجأة.

شهقت ليال.

"ماذا رأيت؟"

نظر إليها.

"أبي أعطى سليم شيئًا."

التفتت إلى سليم.

"ماذا أعطاك؟"

لم يجب.

"ماذا أعطاك؟!"

قال أخيرًا:

"المفتاح."

تجمدت ليال.

نظرت إلى المفتاح الموجود في يدها.

ثم إلى سليم.

"هذا؟"

أومأ.

"والدك أعطاني إياه قبل اختفائه."

"وقال لي شيئًا واحدًا."

اقتربت منه.

"ماذا؟"

نظر إليها مباشرة.

"قال إن المفتاح لن يفتح بابًا."

توقف.

"بل سيكشف شيئًا."

ساد الصمت.

ثم قال ياسين:

"والدي كان خائفًا."

تغير صوت سليم.

"نعم."

"لكنه لم يكن خائفًا على نفسه."

رفعت ليال رأسها.

"ممن كان خائفًا؟"

لم يجب سليم.

لكن صوتًا آخر جاء من الخارج.

"منكِ."

تجمد الجميع.

صوت آدم.

كان لا يزال خلف الباب.

قال:

"والدك كان خائفًا عليكِ يا ليال."

اقتربت من الباب.

"ماذا تعرف؟"

جاء صوته:

"أكثر مما أخبرك به سليم."

نظر سليم إلى الباب بحدة.

"آدم، ارحل."

ضحك آدم من الخارج.

"أنت آخر شخص يحق له أن يقول ذلك."

قالت ليال:

"لماذا أبي كان خائفًا عليّ؟"

سكت آدم للحظات.

ثم قال:

"لأنك لم تكوني مجرد نتيجة للمشروع."

توقفت أنفاسها.

"ماذا يعني ذلك؟"

"يعني أن المشروع لم يبدأ بك."

"بل بدأ قبل ولادتك بسنوات."

رفعت ليال عينيها إلى سليم.

لكن آدم تابع:

"وأبوك لم يكتشف الحقيقة إلا بعد فوات الأوان."

قالت:

"أي حقيقة؟"

جاء الرد:

"أن المنظمة لم تكن تحاول علاج البشر."

"كانت تحاول صنع جيل قادر على مقاومة ما لا يستطيع الإنسان الطبيعي مقاومته."

ساد صمت طويل.

ثم قال آدم:

"وأنتِ..."

توقف.

"كنتِ أول نتيجة ناجحة."

ارتجفت ليال.

"لا."

"هذا ما قالته أمي."

"لكنني لا أصدقها."

قال آدم:

"لا ينبغي أن تصدقيها."

ثم أضاف:

"ولا سليم."

استدار سليم إليه.

"كفى."

لكن آدم قال:

"اسأليه عن الحريق."

تغير وجه سليم فورًا.

شعرت ليال بذلك.

"أي حريق؟"

لم يجب.

اقتربت منه.

"سليم."

صمت.

"أي حريق؟"

خفض رأسه.

ثم قال:

"الحريق الذي مات فيه والدك."

شهقت ليال.

"قلت إن أبي اختفى."

"هذا ما ظننته."

رفعت صوتها:

"أنت كنت هناك!"

"نعم."

"فكيف لا تعرف إن كان مات أم لا؟"

رفع سليم عينيه.

"لأنني رأيته يخرج."

تجمدت.

"ماذا؟"

"رأيته يخرج من المبنى."

"كان حيًا."

"وكنت آخر شخص تحدث معه."

اقتربت منه أكثر.

"إذن أين ذهب؟"

قال سليم:

"لم يذهب."

"ماذا تقصد؟"

أخرج هاتفه.

فتح ملفًا قديمًا.

ثم وضع الشاشة أمامها.

كانت صورة قديمة، مشوشة.

رجل يقف أمام سيارة سوداء.

رغم أن الصورة غير واضحة...

عرفته.

والدها.

شعرت بأن العالم توقف.

"هذا أبي..."

أومأ سليم.

"الصورة التُقطت بعد الحريق بثلاث ساعات."

نظرت إليه بصدمة.

"إذن كان حيًا."

"نعم."

"وأين هو الآن؟"

لم يجب.

لكن ياسين تحدث فجأة.

"في باريس."

استدار الجميع نحوه.

كان ينظر إلى نقطة فارغة أمامه.

ثم قال:

"ليس بعيدًا."

اقتربت ليال منه.

"كيف تعرف؟"

رفع إصبعه ببطء.

وأشار إلى المفتاح.

"لأن أبي قال..."

توقف.

ثم ابتلع ريقه.

"إنه سيعود عندما يجدها."

نظرت ليال إلى سليم.

"يجد من؟"

لكن قبل أن يجيب...

أضاء المفتاح في يدها.

ظهرت عليه نقطة ضوء صغيرة.

ثم بدأت تهتز.

مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

رفع سليم رأسه بسرعة.

"أغلقي يدك!"

لكن الوقت كان قد فات.

صدر صوت إلكتروني خافت.

وانفتح على شاشة الهاتف ملف جديد.

لم يكن ملفًا.

بل تسجيل فيديو.

ظهر والد ليال.

أمام الكاميرا.

وجهه متعب.

لكنه حي.

تجمدت ليال.

لم تستطع التنفس.

قال والدها في التسجيل:

"إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة..."

توقف.

ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.

"فهذا يعني أن سليم فشل في إبقائك بعيدة عن الحقيقة."

نظرت ليال إلى سليم.

لكنه لم يتحرك.

تابع والدها:

"وأنا آسف."

توقفت الصورة للحظة.

ثم ظهرت جملة واحدة على الشاشة:

"لا تبحثي عني."

وبعدها مباشرة...

تغير التسجيل.

ظهر موقع.

إحداثيات.

وموعد.

الساعة 12:00 منتصف الليل.

ثم اختفت الشاشة.

رفع سليم رأسه.

"لقد وجدونا."

قالت ليال:

"كيف؟"

أجاب:

"المفتاح لم يكن مجرد مفتاح."

ثم نظر إلى النافذة.

"كان جهاز إرسال."

وفي الخارج...

أضاءت عشرات السيارات السوداء الشارع دفعة واحدة.

نظرت ليال إليها.

ثم عادت بعينيها إلى الشاشة.

الموعد لم يكن غدًا.

كان الليلة.

بقيت أربع ساعات فقط.

ولأول مرة منذ سنوات...

كان والدها ينتظرها.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لا يريدونها :

    لم تتحرك ليال.بقيت واقفة أمام سليم، تحدق في عينيه، بينما كانت كلمات ياسين الأخيرة تتردد في رأسها."رأيته مع أبي."لم يكن الأمر مجرد ذكرى عابرة.كان ياسين يعرفه.وسليم كان يعرف والدها.لكن السؤال الذي لم تستطع ليال تجاهله كان أبسط من كل ذلك:لماذا أخفى عنها الحقيقة؟قالت بصوت منخفض:"أريد أن أعرف ماذا حدث في ذلك اليوم."لم يجب سليم.اقتربت خطوة."اليوم الذي رأيت فيه أبي."صمت."ماذا حدث؟"رفع سليم عينيه إليها.بدا وكأنه اتخذ قرارًا لم يكن يريد اتخاذه.قال:"والدك لم يختفِ."تجمدت ليال."ماذا؟""كان حيًا عندما غادر المختبر."شعرت بأن أنفاسها توقفت."أنت متأكد؟"أومأ."كنت معه.""إلى أين ذهب؟"خفض سليم رأسه."إلى المكان الذي أخفى فيه الملف."اشتدت ملامح ليال."أي ملف؟"لم يجب.صرخت:"أي ملف يا سليم؟!"التفت ياسين إليهما بقلق.لكن سليم ظل هادئًا."الملف الأصلي.""الذي يحتوي على كل شيء.""أسماء المشاركين.""نتائج التجارب.""والأشخاص الذين موّلوا المشروع."صمت لحظة.ثم أضاف:"والدك لم يكن يحاول إنقاذ نفسه.""كان يحاول إسقاط المنظمة بالكامل."شعرت ليال بقشعريرة."ولماذا لم يفعل؟"نظر إليها.

  • مختبر الجحيم    أبي:

    لم تستطع ليال أن تتحرك.كان الرجل يقف أمامها.لم يعد وجهه مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.ولم يعد صوتًا خرج من تسجيل مجهول.كان هنا.أمامها.حيًا.حقيقيًا.والدها.سقط الملف من يدها، وارتطم بالأرض بصوت خافت.لكنها لم تسمعه.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.اقترب الرجل خطوة."ليال..."تراجعت إلى الخلف.رفعت المسدس نحوه.ارتجفت يدها."لا تقترب."توقف.لم يحاول الدفاع عن نفسه.لم يطلب منها أن تخفض السلاح.فقط نظر إليها.وكان في عينيه شيء جعلها أكثر ارتباكًا.الحزن.قال بصوت منخفض:"كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي."ضحكت ليال بمرارة."كنت تعرف؟""كنت تعرف أنني سأبحث عنك؟"أومأ."نعم.""وكنت تعرف أنني سأكبر وأنا أعتقد أنك ميت؟"خفض رأسه."نعم."اشتعل الغضب في عينيها."إذن لماذا؟"لم يجب.اقتربت خطوة."لماذا تركتني؟"ظل صامتًا."لماذا تركت أمي تفعل كل ما فعلته؟"ارتجفت نبرتها."لماذا تركتني أعيش سنوات وأنا لا أعرف حتى من أنا؟"رفع عينيه إليها.وقال:"لأن بقائي بجانبك كان سيقتلك."تجمدت."ماذا؟""لو عرفوا أنك ابنتي..."توقف لحظة."لكنتِ أصبحتِ هدفهم منذ اليوم الأول."قالت:"لكني كنت هدفهم بالفعل."أ

  • مختبر الجحيم    منتصف الليل:

    لم تستطع ليال أن تستوعب ما رأته.ظل وجه والدها عالقًا أمام عينيها.صوته.ملامحه.الطريقة التي نطق بها اسمها...كل شيء كان حقيقيًا.لم يكن تسجيلًا قديمًا لرجل مات منذ سنوات.كان حيًا.وكان ينتظرها.قالت بصوت خافت:"أبي حي."لم يجبها أحد.أعادت الجملة:"أبي حي."نظر إليها سليم."نعم."التفتت إليه."وأنت كنت تعرف؟""لم أكن متأكدًا.""لكنّك شككت."صمت.كانت تلك الإجابة كافية.رفعت ليال المفتاح."إذن سنذهب إليه."قال سليم فورًا:"لا."تجمدت."ماذا؟""هذه هي الفكرة.""ماذا تقصد؟"اقترب سليم من النافذة، وألقى نظرة على السيارات الموجودة في الشارع."والدك لم يرسل لكِ هذا الموقع لأنه يريدك أن تأتي.""بل لأنه يعرف أنهم سيراقبونك."قالت:"إذن لماذا أرسل الموعد؟""لأن هناك شيئًا لا يستطيع الوصول إليه بنفسه."نظرت إليه."ماذا؟"التفت إليها."أنتِ."ساد الصمت.شعرت ليال بقشعريرة."أنا؟"أومأ."المفتاح استجاب لكِ.""وليس لأي شخص آخر."قالت:"لكن لماذا؟"قبل أن يجيب...سمعوا صوتًا في الطابق السفلي.ثم صوت باب يُفتح.رفع سليم إصبعه."لا صوت."أمسكت ليال بيد ياسين.كان ما يزال ضعيفًا.لكن عينيه كانتا مف

  • مختبر الجحيم    الرجل الذي كان هناك:

    لم تتحرك ليال.بقيت عيناها معلقتين بياسين، وكأن الكلمات التي خرجت من فمه لم تجد طريقها إلى عقلها بعد."سليم... هو الذي كان مع أبي."التفتت ببطء نحو سليم.كان واقفًا أمام الباب، لكنه لم يعد ينظر إليه.كان ينظر إلى ياسين.ولأول مرة منذ أن قابلته، رأت ليال الخوف الحقيقي على وجهه.قالت:"أنت كنت معه."لم يجب.اقتربت منه خطوة."في الليلة التي اختفى فيها أبي."ظل صامتًا.ارتفع صوتها:"أجبني!"أغمض سليم عينيه للحظة.ثم قال:"نعم."تجمدت.كأن كلمة واحدة كانت كافية لهدم آخر شيء كانت تحاول أن تتمسك به.رفعت المسدس نحوه."ماذا حدث له؟"رفع سليم يديه ببطء."لم أقتله.""لم أسألك إن كنت قتلته.""سألتك ماذا حدث."نظر إليها طويلًا.ثم قال:"والدك كان يعرف أنهم سيأتون.""كان يعلم أن المنظمة ستكتشف مكانه.""لذلك طلب مني مساعدته."قالت بحدة:"في ماذا؟""في إخراج الملف."توقفت ليال."أي ملف؟""الملف الأصلي."اقترب ياسين من حافة السرير.كان يستمع إليهما بصمت.ثم قال:"أتذكر..."التفتا إليه.وضع يده على رأسه."كان هناك صندوق.""أبي كان يحمل صندوقًا أسود."سليم تغير وجهه."ياسين، لا تحاول أن تتذكر الآن."رف

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لم تدفن:

    لم تنم ليال تلك الليلة.منذ أن ظهرت رسالة والدها على الشاشة، لم تستطع أن تتخلص من الجملة الأخيرة من رأسها:"ولا تثقي بمن أنقذك."كانت جالسة في زاوية الغرفة، بينما كان ياسين نائمًا على السرير، وسليم يقف قرب النافذة.لم يتحدث أيٌّ منهما منذ وقت طويل.لكن الصمت هذه المرة لم يكن مريحًا.كان مليئًا بالأسئلة.وأخطرها كان يقف أمامها.سليم.رفعت ليال عينيها إليه."ماذا فعلت مع أبي؟"لم يتحرك."أجبتني سابقًا أنك كنت معه في آخر يوم.""نعم.""إذن لا أريد نصف الحقيقة."استدار إليها ببطء.كانت عيناه تحملان شيئًا لم تره فيهما من قبل.الندم.قال:"والدك لم يكن يثق بي في البداية.""لماذا؟""لأنني كنت أعمل مع المنظمة."تجمدت ملامحها."كنت واحدًا منهم؟"أومأ."نعم."وقفت ليال."وكنت تراقب أبي؟"صمت.فهمت الإجابة."كنت تراقبه."قال بصوت منخفض:"في البداية.""وفي النهاية؟"رفع عينيه إليها."في النهاية... كنت أراقب المنظمة من أجله."سادت لحظة صمت."متى تغيرت؟"ابتسم سليم بمرارة."عندما اكتشفت أن المشروع لم يعد مشروعًا علميًا.""بل أصبح شيئًا آخر."اقتربت ليال منه."ما هو؟"قال:"سلاح."تراجعت خطوة."سلاح

  • مختبر الجحيم    ما أخفاه ابي:

    لم تتحرك ليال. بقيت واقفة أمام سليم، والمفتاح المعدني بين أصابعها، بينما كانت كلمات ياسين تتردد داخل رأسها بلا توقف. "رأيته... في غرفة." "أبي كان هناك." والآن أصبحت تعرف شيئًا واحدًا فقط: سليم لم يكن مجرد شخص يعرف والدها. لقد كان حاضرًا في اللحظة التي اختفى فيها. قالت ليال ببطء: "أريد أن أعرف كل شيء." لم يجب سليم. "هذه المرة لن أقبل بـ«ليس الآن»." ظل صامتًا. اقتربت منه خطوة. "أين كان أبي؟" رفع سليم عينيه إليها. ثم قال: "في المختبر القديم." تجمدت ملامحها. "أي مختبر؟" "المختبر الذي بدأت فيه التجارب الأولى." سألته: "وماذا حدث هناك؟" أخذ نفسًا عميقًا. "والدك اكتشف أن المشروع لم يعد مجرد مشروع طبي." "كان هناك شيء آخر." "شيء لم يكن موجودًا في الملفات الرسمية." رفعت ليال حاجبها. "ما هو؟" لكن قبل أن يجيب... انطفأت الشاشة. ثم انطلقت من الخارج أصوات خطوات متسارعة. نظر سليم نحو الباب. هذه المرة لم يكن في عينيه أي تردد. قال: "وصلوا." أمسكت ليال المسدس. "كم لدينا من الوقت؟" "دقائق." نظرت إلى ياسين. كان لا يزال ضعيفًا، لكنه فتح عينيه. قال بصوت خافت: "لا تترك

  • مختبر الجحيم    الهاربان:

    أغلقت ليال باب المختبر خلفها بقوة حتى ارتجت مفاصله المعدنية، ثم استندت إليه لثوانٍ قصيرة تحاول التقاط أنفاسها. كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، بينما امتزجت رائحة المواد الكيميائية العالقة بملابسها برائحة الدم التي لم تفارقها منذ ساعات.في يدها اليمنى كانت تقبض على حقيبة مشروع فينيكس كأنها كنز انتزعته من

  • مختبر الجحيم    في ردهات الموت :

    انزلق الباب الإلكتروني ببطء خلفي، مطلقاً صفيراً خافتاً بدا كأنه آخر تحذير قبل السقوط في الهاوية. خرجت إلى الممر وأنا أضغط على جرح كتفي بيدي المرتجفة. كان الهواء بارداً بصورة مؤلمة، يتسلل عبر ملابسي الممزقة ويغرس أنيابه في الجروح المنتشرة على جسدي. ارتجفت قدماي للحظة. الأرضية البيضاء اللامعة انعكس

  • مختبر الجحيم    أقنعة ممزقة :

    توقفت أنفاسي تماماً خلف ذلك الباب، كأن الهواء نفسه تجمد داخل رئتي. الرواق الطويل بدا فجأة أكثر ضيقاً، وأكثر برودة، حتى الأضواء البيضاء المعلقة في السقف صارت ترتجف أمام عينيّ كأنها على وشك الانطفاء. كنت أضع يدي المرتعشة فوق فمي محاوِلة كتم أنفاسي، لكن تلك التنهيدة الصغيرة التي أفلتت مني دون إرادة كا

  • مختبر الجحيم    ثمن النجاة :

    لم تكن السيارة السوداء تشق طريقها نحو مختبر سري تحت الأرض كما تخيلت طوال الرحلة، بل توقفت أمام مشفى خاص ضخم تحيط به أسوار معدنية عالية وكاميرات مراقبة تتحرك ببطء فوق البوابات. بدا المكان هادئًا بشكل مرعب، هدوء لا يشبه المستشفيات الطبيعية، بل يشبه الأماكن التي تُخفى فيها الأسرار خلف الجدران البيضاء

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status