All Chapters of " مطاردة ": Chapter 21 - Chapter 30

227 Chapters

الفصل 21:"تصفية حسابات صغيرة "

من وجهة نظر لافندر. تجمدتُ بالكامل وأنا أحدق نحو المبنى المقابل. الشخص كان يقف خلف الزجاج الداكن بلا حركة. طويلًا. يرتدي الأسود بالكامل. وحتى من هذه المسافة شعرتُ بأنه ينظر إليّ مباشرة. انقطع نفسي تدريجيًا. لا… لا يمكنه دخول الجامعة أيضًا. شعرتُ بأن معدتي تنقبض بعنف بينما بدأت أطرافي تبرد واحدة تلو الأخرى. "لافندر؟" انتبهتُ فجأة لصوت استيلا القلق. التفتُّ نحوها بسرعة وكأنني استيقظت من كابوس. "ما بكِ؟ أنتِ شاحبة جدًا." حاولتُ التحدث لكن الكلمات اختنقت داخل حلقي. ماذا أقول لها؟ إن قاتلًا مهووسًا يراقبني من مبنى الجامعة؟ وإنه قد يقتل أي شخص يقترب مني؟ لا. لا أستطيع. خاصة بعد ما حدث لها. خفضتُ رأسي بسرعة وانتزعتُ الهاتف من يد الفتاة الأخرى بلطف متوتر. "آسفة… إنه… هدية فقط." الفتاة بدت وكأنها تريد سؤالي عن مليون شيء آخر، لكنني وقفتُ بسرعة قبل أن تفعل. "سأذهب لغسل وجهي قليلًا." "هل تريدين أن آتي معكِ؟" سألت استيلا بقلق واضح. هززتُ رأسي فورًا. "لا، سأعود حالًا." ثم ابتعدتُ بسرعة قبل أن ترى الرعب الحقيقي فوق وجهي. كنتُ أشعر بنظراته فوق ظهري طوال الطريق. وكأن عينيه
Read more

الفصل 22:" تصفية الحسابات "

من وجهة نظر لافندر. تجمد جسدي بالكامل تحت قبضته. كنتُ أتنفس بسرعة، لكن الهواء لا يدخل بشكل صحيح. يده ما زالت تمنعني من فتح الباب، وعيناه ثابتتان عليّ وكأنه يستمتع بذعري وخوفه مني. "تصفية حسابات؟" خرج صوتي مختنقًا بعد أن خفف قبضته قليلًا. لم يبتعد. بل بقي قريبًا بشكل مزعج. ثم… ضحك. ضحكة خفيفة جدًا، قصيرة، كأنها خرجت رغمًا عنه. ذلك النوع الذي يجعلك تريد الهرب بأقصى سرعة. وضع يده ببطء على الحائط بجانبي. لم يكن عنيفًا. لكن الحركة نفسها جعلتني أرتجف فورًا. ارتكز بكفه على الحائط بقوة كأنه يحاصرني بدونه لمس. "عزيزتي لافندر…" قالها لأول مرة. توقفت أنفاسي. اسمي. قال اسمي. بهدوء. كأنه يملكه. "ماذا…؟" خرج صوتي ضعيفًا. لم يرد فورًا. كان ينظر إليّ فقط. ثم انحنى قليلًا ليربط جذائي ، حتى أصبح صوته قريبًا من الأرض لكنه ما زال مسيطرًا. بدا الأمر مفاجئا جدا و هو ينحني أمامي هكذا . "ماذا قلنا عن إهداء تلك الابتسامات اللعينة للرجال الآخرين؟" تجمدت. ابتسامات؟ أنا؟ متى؟ بدأ عقلي يبحث بسرعة. محاضرة؟ جامعة؟ استيلا؟ ثم فجأة… تذكرت. التلميذ. ذلك الشاب الذي أخبرني أن الأستاذ ي
Read more

الفصل 23:" لطيفة "

من وجهة نظر لافندر. بقيتُ واقفة أمام باب القاعة لثوانٍ طويلة. أحدق فيه وكأن عقلي يرفض استيعاب ما حدث للتو. كان هنا قبل لحظات فقط. قريبًا جدًا. لدرجة أنني ما زلت أشعر بوجوده قريبا مني. لكن الآن؟ لا شيء. الممر فارغ تمامًا. هادئ بشكل مرعب. وكأن الرجل الذي حاصرني قبل قليل لم يكن موجودًا أصلًا. ابتلعتُ ريقي بصعوبة ثم تراجعتُ خطوة للخلف. قدماي كانتا ترتجفان بشكل واضح. حتى أنني اضطررتُ للاستناد إلى الحائط للحظة قصيرة حتى لا أسقط. "هذا ليس طبيعيًا…" همستُ بصوت متقطع. لكن لا شيء في حياتي أصبح طبيعيًا منذ وقت طويل. خفضتُ نظري نحو يدي. كانت ترتجف بعنف. وأصابعي باردة جدًا. يا إلهي… هو كان يتحدث عن ابتسامة فقط. ابتسامة مجاملة لشخص بالكاد أعرفه. وهذا وحده جعله يقترب مني بهذه الطريقة؟ شعرتُ بقشعريرة تزحف داخل ظهري مجددًا. لا. هذا ليس هوسًا عاديًا. هذا شيء أخطر بكثير. دفعتُ نفسي أخيرًا بعيدًا عن الحائط وبدأتُ أمشي بسرعة عبر الممر. أريد الخروج فقط. أريد العودة إلى المنزل وإغلاق الباب على نفسي. لكن حتى كلمة "المنزل" لم تعد تمنحني أي شعور بالأمان. لأنه يدخل إليه وقتما يشاء.
Read more

الفصل 24:"إذا أمسكتك ...."

الفصل — من وجهة نظر لافندر لم أعد أعرف متى بدأ الليل يفقد معناه بالنسبة إليّ، ومتى تحوّل الوقت الذي كنت أفضله في اليوم إلى أكثر الساعات التي أخشاها. في السابق كنت أحب الليل. أحب هدوءه، وصوت المطر الخفيف خلف النوافذ، وضوء الأباجورة الدافئ الذي يملأ غرفتي، وحتى الساعات الطويلة التي كنت أقضيها أمام الحاسوب أسجل حلقات البودكاست الخاصة بي، وأحيانًا أستمر حتى الفجر من دون أن أشعر بالوقت. أما الآن، فأصبح الليل يعني شيئًا واحدًا فقط. هو. جلست فوق سريري بصمت، أحدق في شاشة الحاسوب أمامي دون أن أستوعب ما يظهر عليها. حاولت متابعة الفيلم الذي شغلته منذ أكثر من نصف ساعة، لكنني لم أكن أعرف حتى أسماء الشخصيات. كانت عيناي تتحركان مع المشاهد، بينما عقلي منشغل بشيء آخر تمامًا. الغرفة هادئة، والساعة تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل بقليل. حاولت أن أشتت نفسي بأي شيء. فيلم، مسلسل، مقاطع عشوائية، حتى الأشياء التي عادةً ما تجعلني أضحك، لكن شيئًا واحدًا كان يفسد كل محاولة مني. كنت أنظر إلى الباب كل بضع ثوانٍ. دون أن أشعر. وكأن جزءًا مني ينتظر أن يُفتح في أي لحظة. توقفت عن التنفس لثوانٍ عندما أدركت ذلك
Read more

الفصل 25:" اركضي !!!"

من وجهة نظر لافندر. سقط الهاتف من يدي مباشرة فوق الأرض. بينما تجمدتُ مكاني بالكامل. لأنني فجأة… سمعتُ صوت باب الشقة يُفتح ببطء في الأسفل. انقطع نفسي تمامًا. لا. لا لا لا لا… بقيتُ أحدق نحو باب الغرفة بعينين متسعتين بينما كان الصمت يملأ المكان بشكل مرعب. ثم… صوت خطوات. ثقيلة. هادئة. تصعد الدرج ببطء شديد. وكأنه لا يستعجل إطلاقًا. وكأنه يعرف بالفعل أنني لن أستطيع الهرب. شعرتُ بأنفاسي تصبح هستيرية بالكامل. لا أريد رؤيته. لا أريد أن يقترب مني مجددًا. نظرتُ بسرعة حول الغرفة بعقل شبه متوقف عن التفكير. الباب؟ مستحيل. سيصل قبل أن أفتحه أصلًا. الخزانة؟ سخيف. سيجدني خلال ثوانٍ. ثم وقعت عيناي على النافذة. اتسعت عيناي فورًا. الطابق ليس مرتفعًا جدًا… لكن المسافة ما تزال مخيفة. شعرتُ بقلبي يضرب ضلوعي بعنف بينما اقتربتُ منها بسرعة. خطواته أصبحت أقرب. أقرب جدًا. يا إلهي… فتحتهــا بيد مرتجفة، واندفع الهواء البارد بقوة داخل الغرفة. نظرتُ للأسفل مرة واحدة فقط. ثم سمعتُ صوت مقبض الباب يتحرك. ولم أفكر بعدها إطلاقًا. قفزتُ. خرجت مني شهقة عنيفة بينما سقط جسدي نحو الأرض.
Read more

الفصل 26:"كنت قلقا عليك"

الفصل — من وجهة نظر لافندر أول ما شعرت به كان رائحة معقمات قوية ونظيفة، ثم دفء يحيط بجسدي ويخفف قليلًا من البرودة التي كانت عالقة في أطرافي. بقيت عيناي مغمضتين لثوانٍ، بينما حاولت استعادة وعيي دون أن أعرف أين أنا أو كم من الوقت مر منذ آخر شيء أتذكره. فتحت عينيّ ببطء. كانت رؤيتي ضبابية في البداية، ولم أستطع سوى تمييز ألوان باهتة وأشكال غير واضحة أمامي. رمشت عدة مرات حتى بدأت التفاصيل تستقر، وعندها رفعت رأسي قليلًا ونظرت حولي. لم أعرف المكان. الغرفة كانت واسعة ومرتبة بعناية، والجدران مغطاة بورق عاجي تتخلله زخارف ذهبية دقيقة. في السقف علقت ثريا كبيرة ألقت ضوءًا دافئًا على الأثاث الداكن، بينما غطت الستائر الثقيلة النوافذ الطويلة. حتى السرير الذي كنت أستلقي عليه كان مختلفًا عن أي شيء اعتدت رؤيته؛ خشبه داكن ومنحوت بعناية، وأغطية السرير بلون الخزامى الفاتح. الخزامى. توقفت عيناي عند اللون للحظة. كان لوني المفضل. نظرت حولي مرة أخرى، هذه المرة ببطء أكبر. كانت هناك تفاصيل صغيرة كثيرة أعرف أنني أحبها، من الإضاءة إلى الأثاث وحتى ترتيب الأشياء في الغرفة. للحظات، وجدت نفسي منبهرة بالمكان رغم
Read more

الفصل27:" أحضنيني "

**من وجهة نظر لافندر.** مرّ وقت طويل جداً قبل أن أجرؤ على مغادرة الغرفة. لا أعرف كم مرّ. كنتُ جالسة فوق السرير، ركبتاي مضمومتان إلى صدري، أحدق نحو الباب الخشبي الثقيل. الباب كان مغلقاً لكنه لم يكن مقفلاً، وهذا ما كان يرعبني أكثر. كأنه يقول لي: أنتِ تستطيعين الخروج متى شئتِ، لكنكِ لن تستطيعي الهرب. الغرفة التي وضعني فيها كانت غريبة. ليست غرفة خطف. كانت غرفة نوم فتاة. سرير كبير برائحة لافندر، ستائر بيضاء عاجية تتحرك مع نسمة لا أعرف من أين تأتي، تسريحة عليها فرشاة شعر فضية قديمة كأنها لي، وخزانة ملابس مليئة بفساتين على مقاسي تماماً. بقيتُ أحدق في كل شيء حتى بدأ الجوع يقرص معدتي، والفضول يأكلني أكثر من الجوع. ماذا يوجد خارج هذه الغرفة؟ نهضتُ أخيراً ببطء شديد جداً. قدماي كانتا باردتين عندما لامستا الأرض الخشبية. الألم في ساقيّ من ركض الغابة تلك الليلة ما يزال موجوداً، لكنه أخف. كأن أحداً ما اعتنى بهما وأنا نائمة، وهذه الفكرة وحدها جعلت قشعريرة تمر في ظهري. سرتُ نحو الباب بتردد واضح. كل خطوة كنتُ أسمع صرير الخشب تحتها. ثم وضعتُ يدي المرتجفة فوق المقبض النحاسي البارد. كان بارداً كالثل
Read more

الفصل 28:"خطأ آخر (1)"

من وجهة نظر لافندر. استيقظتُ ذلك الصباح متأخرة قليلًا. أشعة الشمس كانت تتسلل عبر الستائر البيضاء لتملأ الغرفة بضوء ذهبي دافئ، والهواء الصيفي الحار جعلني أتنهد بتعب فور جلوسي فوق السرير. لثوانٍ قصيرة جدًا… نسيت. نسيت كل شيء. الغابة. القناع. الهاتف الأسود. وذلك الرجل الذي أصبح يقتحم حياتي وكأنه يملكها. لكن ما إن وقعت عيناي على باقة اللافندر الموضوعة فوق الطاولة حتى عاد كل شيء دفعة واحدة. انقبض صدري فورًا. ما زالت هناك. الورود التي تركها لي الليلة الماضية. والشوكولا الفاخرة بجانبها. شعرتُ بقشعريرة خفيفة تمر داخل ذراعيّ. لا أعرف لماذا لم أرمهما. ربما لأنني كنت متعبة جدًا. أو ربما لأن جزءًا مني كان خائفًا من ردة فعله لو فعلت. أغمضتُ عينيّ بتعب ثم نهضتُ أخيرًا. اليوم هو يوم الميتم. واليوم الوحيد تقريبًا الذي كنت أشعر فيه ببعض الراحة منذ بداية هذا الكابوس. الأطفال هناك كانوا… ملجئي الوحيد. معهم أنسى كل شيء قليلًا. الخوف. المراقبة. الرسائل. كل شيء. لهذا بدأت أجهز نفسي بسرعة أكبر. أخذتُ حمامًا باردًا طويلًا، ثم وقفتُ أمام خزانة الملابس ط
Read more

الفصل29:"شرط"

أغلقتُ باب المنزل خلفي بسرعة، وما تزال بقايا ضحكتي الخافتة مع ثيودور عالقة في رأسي كصدى دافئ. ضحكة لم أسمعها مني منذ شهور. لكن ما إن خطوتُ خطوتين داخل الصالة حتى اختفت تماماً. شيء ما كان خاطئاً. المنزل هادئ أكثر من المعتاد. ليس الهدوء العادي لمنزل فارغ، بل هدوء ثقيل، مصطنع، كأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها. رائحة غريبة أيضاً. رائحة باردة قليلاً، تشبه رائحة المطر على جلد، أو رائحة العطر الخشبي الثقيل الذي أعرفه جيداً. انقبضت معدتي فوراً. رفعتُ رأسي ببطء شديد نحو غرفة الجلوس، ويدي ما تزال معلقة فوق مقبض الباب. وتجمدتُ بالكامل. كان هناك. جالساً فوق الأريكة الرمادية وكأنه يملك المكان، وكأنه كان هنا منذ ساعات ينتظر. رجل طويل جداً، يرتدي الأسود بالكامل من قميصه إلى حذائه. ساق فوق الأخرى باسترخاء مرعب، ويداه متشابكتان فوق ركبته. وضوء الغروب البرتقالي القادم من النافذة كان ينعكس فوق القناع الداكن الذي يخفي ملامحه بالكامل، فلم أرى سوى انعكاس عينيّ الخائفتين فيه. شعرتُ بأن الدم انسحب من وجهي حتى أصبحتُ بيضاء. كيف دخل؟! أنا أغلقتُ الباب بالمفتاح صباحاً! متى جاء؟ كم من الوقت وهو هنا؟
Read more

الفصل 30:" الشرط (2) "

وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به... توقف للحظة، يختار كلماته بعناية. يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي. أكمل بصوت منخفض جدًا: "سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى." انقبض صدري فورًا. "وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة. ساد الصمت لثانية. ثم قال ببساطة: "يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك." تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي. يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف. مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام. بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟ لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن. كم كنتُ أنانية. لم يهدد بطريقة مباشرة. لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ. حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا. "أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه. راقبني بصمت طويل. ثم أمال رأسه قليلًا. "جيد." كلمة واحدة فقط. لكنها لم تُشعرني بالراحة. بل بالعكس. كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط. في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة. لكنني لم أكن هناك فعلًا. جسدي كان يتحرك بين الممرات، يجلس،
Read more
PREV
123456
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status