Masukمن وجهة نظر لافندر.
سقط الهاتف من يدي مباشرة فوق الأرض. بينما تجمدتُ مكاني بالكامل. لأنني فجأة… سمعتُ صوت باب الشقة يُفتح ببطء في الأسفل. انقطع نفسي تمامًا. لا. لا لا لا لا… بقيتُ أحدق نحو باب الغرفة بعينين متسعتين بينما كان الصمت يملأ المكان بشكل مرعب. ثم… صوت خطوات. ثقيلة. هادئة. تصعد الدرج ببطء شديد. وكأنه لا يستعجل إطلاقًا. وكأنه يعرف بالفعل أنني لن أستطيع الهرب. شعرتُ بأنفاسي تصبح هستيرية بالكامل. لا أريد رؤيته. لا أريد أن يلمسني مجددًا. نظرتُ بسرعة حول الغرفة بعقل شبه متوقف عن التفكير. الباب؟ مستحيل. سيصل قبل أن أفتحه أصلًا. الخزانة؟ سخيف. سيجدني خلال ثوانٍ. ثم وقعت عيناي على النافذة. اتسعت عيناي فورًا. الطابق ليس مرتفعًا جدًا… لكن المسافة ما تزال مخيفة. شعرتُ بقلبي يضرب ضلوعي بعنف بينما اقتربتُ منها بسرعة. خطواته أصبحت أقرب. أقرب جدًا. يا إلهي… فتحتهــا بيد مرتجفة، واندفع الهواء البارد بقوة داخل الغرفة. نظرتُ للأسفل مرة واحدة فقط. ثم سمعتُ صوت مقبض الباب يتحرك. ولم أفكر بعدها إطلاقًا. قفزتُ. خرجت مني شهقة عنيفة بينما سقط جسدي نحو الأرض. الألم انفجر داخل قدمي فور اصطدامي بالأرض، لكن الأدرينالين كان أقوى من أي شيء. نهضتُ بسرعة شبه هستيرية وبدأتُ أجري. لا أعرف إلى أين. فقط بعيدًا. بعيدًا عنه. كانت قدمي تؤلمني بشدة، لذلك أصبحت أعرج أثناء الجري، لكنني لم أتوقف. شعري كان يتطاير بعشوائية حول وجهي. وأنفاسي تحولت إلى لهاث مؤلم. الشارع كان شبه فارغ بسبب الوقت المتأخر. والمصابيح الصفراء الطويلة جعلت كل شيء يبدو أكثر رعبًا. شعرتُ وكأن ظله سيظهر خلفي في أي لحظة. بدأتُ أبكي وأنا أركض. "أرجوك…" شهقتُ بين أنفاسي. "أرجوك فقط اتركني…" لكن لا أحد سمعني. لا أحد كان هناك أصلًا. انعطفتُ بسرعة داخل شارع جانبي ضيق وأنا ألهث بعنف. قدمي كانت تحترق من الألم الآن. لكن فكرة توقفه عن مطاردتي بدت مستحيلة. لأنه دائمًا يجدني. دائمًا. فجأة… اصطدمتُ بشخص ما بقوة. خرجت مني صرخة مرعوبة فورًا، وحاولتُ الابتعاد بجنون. لكن ذراعًا قوية أمسكتني مباشرة. "أمسكتُكِ." انحبس نفسي بالكامل. لا… لا لا لا لا… بدأتُ أقاوم بشكل هستيري. أضربه. أدفعه. أحاول الإفلات بأي طريقة. "اتركني!!" صرختُ ببكاء. "أرجوك!!" لكنه فقط ضحك بخفوت. ضحكة منخفضة جعلت الدم يتجمد داخل عروقي. "أنتِ بطيئة جدًا يا أرنبتي الصغيرة." بدأتُ أرتجف بعنف بينما حملني بسهولة تامة بين ذراعيه. كأنني لا أزن شيئًا. حاولتُ الصراخ مجددًا، لكنه غطى عينيّ بقطعة قماش سوداء بسرعة. تحول العالم إلى ظلام كامل فورًا. "لااا!" شهقتُ بانهيار وأنا أحاول نزعها. لكنه أمسك معصمي بسهولة وثبتهما معًا. "اهدئي." كيف أهدأ؟! بدأتُ أبكي أكثر بينما كنتُ أشعر بحركته السريعة جدًا. لم أفهم ما يحدث في البداية. فقط الهواء القوي الذي كان يصفع وجهي باستمرار. وصوت خطواته الثقيلة فوق الأرض. سريع جدًا. مرعب جدًا. شعرتُ وكأنني فوق مركبة تتحرك بجنون من شدة السرعة. الأشجار. الرياح. الرطوبة الباردة. والرائحة الترابية القوية جعلتني أفهم شيئًا واحدًا فقط. الغابة. يا إلهي… هو يأخذني إلى الغابة فعلًا. بدأتُ أرتجف بشكل أعنف. "أرجوك…" همستُ ببكاء متقطع. "أرجوك لا تفعل هذا بي…" لكنه تجاهلني بالكامل. استمر بالجري. سريعًا. ثابتًا. وكأنه معتاد على هذا المكان تمامًا. لا أعرف كم مرّ من الوقت. ربما دقائق. وربما ساعات. حتى توقف أخيرًا. بعدها شعرتُ به يضعني فوق الأرض ببطء. ساقاي كانتا ترتجفان بشدة لدرجة أنني كدتُ أسقط فورًا. سمعتُ أصوات الليل حولي بوضوح الآن. صراصير. رياح قوية بين الأشجار. وأغصان تتحرك في الظلام. ثم أزال العصابة عن عينيّ فجأة. شهقتُ بخوف بينما بدأتُ أرمش بسرعة. الظلام كان كثيفًا جدًا. غابة كاملة تحيط بي من كل الجهات. الأشجار طويلة بشكل مخيف. والسواد بينها بدا بلا نهاية. لا يوجد أي ضوء تقريبًا سوى القمر الباهت بين الأغصان. بدأتُ أتنفس بسرعة وأنا ألتفت حولي بجنون. لكنه لم يكن أمامي. اختفى. "ه-هلو؟" خرج صوتي ضعيفًا ومرتعشًا للغاية. لا رد. فقط صوت الرياح. ثم فجأة… دوى صوته داخل الغابة كلها. منخفضًا. أجشًا. ومرعبًا بشكل جعل الدم يتجمد داخل عروقي. "لديكِ عشر دقائق للهروب يا لافندر." اتسعت عيناي بجنون. لا… "اركضي جيدًا هذه المرة." شعرتُ بأنفاسي تختنق بالكامل. لا أعرف من أين يأتي صوته أصلًا. بدا وكأنه يحيط بالمكان كله. ثم جاء صوته مجددًا، أكثر انخفاضًا هذه المرة: "وإذا أمسكتُ بكِ…" توقف لثانية قصيرة. فقط ثانية. لكنها كانت كافية لتجعل الرعب يلتهمني بالكامل. "فلن يعجبكِ ما سيحدث بعدها." صرختُ فورًا وبدأتُ أركض. لا أفكر. لا أنظر خلفي. فقط أركض. الأغصان كانت تخدش وجهي وذراعي باستمرار. والأرض غير المستوية جعلتني أتعثر كل بضع خطوات. لكنني لم أتوقف. لا أستطيع. كنتُ ألهث بعنف بينما الدموع تنهمر على وجهي دون توقف. "أرجوك…" شهقتُ ببكاء وأنا أركض. "أرجوك يا رب…" لا أعرف إلى أين أذهب أصلًا. كل الجهات متشابهة. أشجار. ظلام. ووحل. فجأة تعثرتُ بجذر شجرة وسقطتُ بقوة فوق الأرض. خرجت مني شهقة ألم فورًا. ركبتاي احترقتا بالكامل تقريبًا. نظرتُ خلفي بسرعة بهلع. لا شيء. لكن هذا أسوأ. لأنني لا أعرف أين هو. هل يراقبني الآن؟ هل يقف خلف إحدى الأشجار؟ هل يبتسم؟ شعرتُ بالغثيان فور الفكرة. نهضتُ بسرعة وأكملت الجري مجددًا. قدماي بدأتا تؤلمانني بشكل لا يُحتمل الآن. وأنفاسي أصبحت تحرق صدري. لكن الخوف كان يدفعني أكثر. ثم… سمعتُ صوت غصن ينكسر بعيدًا خلفي. تجمد الدم داخل عروقي بالكامل. لا. لا لا لا… بدأتُ أركض أسرع بشكل هستيري. أغصان الأشجار كانت تضرب وجهي. وشعري تعلق أكثر من مرة بين الفروع. حتى ملابسي بدأت تتمزق قليلًا من كثرة الاحتكاك. كنتُ أبكي بصوت واضح الآن. غير قادرة حتى على التنفس بشكل طبيعي. فجأة سمعتُ ضحكته. بعيدة قليلًا. لكنها واضحة جدًا. وكأنه يستمتع بكل ثانية من هذا. "أنتِ لطيفة جدًا عندما تهربين." صرختُ فورًا وركضتُ أسرع. لا أريد سماعه. لا أريد وجوده أصلًا. لماذا يفعل هذا بي؟! لماذا أنا؟! شعرتُ بقدمي تنزلق فجأة فوق الطين، وسقطتُ مجددًا بقوة فوق الأرض. هذه المرة ارتطم رأسي بحجر صغير. تشوش نظري فورًا. "آه…" خرج صوتي ضعيفًا للغاية. حاولتُ النهوض بسرعة. لكن ساقي لم تعودا تحملانني جيدًا. كنتُ مرهقة بالكامل. خائفة بالكامل. محطمّة بالكامل. بدأتُ أزحف قليلًا فوق الأرض الرطبة وأنا أبكي بصمت. ثم سمعتُ خطواته. قريبة جدًا هذه المرة. بطيئة. هادئة. ومتعمّدة. لا… رفعتُ رأسي بخوف وسط الظلام، لكنني لم أستطع رؤية شيء بوضوح. فقط ظله الطويل يتحرك بين الأشجار. شعرتُ بأنفاسي تنهار بالكامل. حاولتُ الابتعاد بسرعة، لكن جسدي كان أضعف من أن يطيعني. "لا…" شهقتُ ببكاء. "أرجوك…" الخطوات اقتربت أكثر. أكثر. أكثر… حتى شعرتُ بوجوده أمامي مباشرة. لكن نظري كان مشوشًا جدًا الآن. رأسي يؤلمني بشدة. وكل شيء بدأ يدور حولي. سمعتُ صوته أخيرًا فوقي مباشرة. هادئًا جدًا. بشكل مرعب أكثر من صراخه حتى. "وجدتُكِ." انكسرت شهقة صغيرة من حلقي. ثم… تحول العالم كله إلى سواد. وفقدتُ الوعي بالكامل.تعليق و جام حالا!!! و إلا 🔪🔪 بالنسبة لحبيبة قلبي إلى سألت عن إذا كنت أعرف " أكتب حتى لا أصاب بالجنون " فنعم... أفضل رواية رعب و تدمير نفسي بطيء للقارئ !! فهذا الجزء فقط مستوحاة منها لكن بطريقة الدارك رومنس . ويليام في تلك الرواية قال أنه سيقتلها لكن ... بطلنا هنا فسوف... دع الفصول القادمة تخبرك بذلك .
من وجهة نظر لافندر ثيودور ما زال حيًا... فقط لأن هذا الرجل سمح بذلك. شعرت بأن قدميّ لم تعودا قادرتين على حملي. تراجعت حتى اصطدم ظهري بالحائط. لم يعد هناك مكان أذهب إليه. أما هو فبقي واقفًا أمامي. هادئًا. من النوع الذي يجعلك تتمنى أن يظهر غضبه. كانت كل هذه الفوضى بالنسبة له أمرًا عاديًا، استنادًا إلى وقفته المرتاحة. مسحت دموعي بسرعة. لكن المزيد نزل مكانها. كرهت ذلك. كرهت أن أبكي أمامه. وكرهت أكثر أنه يراه. "أرجوك..." خرج صوتي مبحوحًا. "اتركه وشأنه." لم يتغير تعبيره. "لقد تركته حيًا." "لكنك آذيته." لم يجب. كان يرى أن الأمر عادي ما دام لم ينهِ حياته. ضغطت شفتي. ثم قلت: "لقد أوفيت بوعدي." رفع حاجبه قليلًا. "حضرت الحفلة." "ولم أحاول الهرب." "ولم أخبر أحدًا." صمتُّ لحظة. ثم أضفت بصوت مرتجف: "لذلك توقف، أرجوك." بقي ينظر إليّ. بهدوء طويل. ثم قال: "تتحدثين وكأنكِ في موقع يسمح لكِ بالمساومة." شعرت ببرودة تسري في جسدي. "أنا لا أساوم." "إذن ماذا تفعلين؟" لم أجد جوابًا. لأنني، في الحقيقة، لم أكن أعرف. ربما كنت أتوسل
من وجهة نظر لافندر تجمد جسدي بالكامل. كانت يده ما تزال فوق فمي، تمنعني من الصراخ. أما ثيودور... فكان ما يزال على الأرض. يتنفس بصعوبة. يحاول النهوض. يفشل. شعرت بشيء ينكسر داخلي. حاولت الإفلات. حاولت الوصول إليه. لكن الذراع التي التفّت حول خصري شدّتني إلى الخلف بسهولة. كأنني لا أزن شيئًا. "لا..." خرج الصوت مختنقًا من خلف كفه. لم يهتم. سحبني خارج الغرفة. بعيدًا عن ثيودور. بعيدًا عن الباب. بعيدًا عن كل شيء. كنت أقاوم طوال الطريق. أدفع ذراعه. أحاول ضربه. لكن الأمر كان عديم الفائدة. وكأنني أحاول إيقاف جدار متحرك. فتح بابًا آخر في نهاية الممر. ثم دفعني إلى الداخل. أُغلق الباب خلفنا. بصوت ثقيل. ارتجف جسدي. كانت الغرفة واسعة. فارغة تقريبًا. إضاءة خافتة. وأول شيء فعلته هو الالتفات نحوه. "لقد وعدتني!" خرج صوتي مرتفعًا ومكسورًا. "لقد وعدتني ألا تؤذيه!" وقف أمام الباب. هادئًا. بشكل مرعب. وكأن شيئًا لم يحدث. وكأن ثيودور لم يكن ممددًا على الأرض قبل لحظات. وكأن الدم الذي رأيته لم يكن حقيقيًا. نظر إليّ. ثم قال ببساط
من وجهة نظر لافندرلم أستوعب ما حدث بعد.كل شيء صار بسرعة.القبلة… ثم صمته بعدها… ثم كأن شيئًا لم يحدث.وقبل أن أشعر، كنا قد وصلنا إلى المجمع السكني.فتح باب السيارة بنفس الهدوء المعتاد."انزلي."كان صوته ثابتًا.نزلتُ ببطء، وأنا أحاول ألا أنظر إلى شفتيه.كان الأمر مفاجئًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبعاده سابقًا.وقفت أمام منزلي.كنت أريد أن أدخل فورًا، أن أنهار فوق سريري دون أن أفكر في شيء.لكنني لم أتحرك.لأنني شعرت به خلفي مباشرة.اقترب خطوة.ثم أمسك ذراعي وسحبني إلى صدره الصلب.تجمدت.لم أستطع حتى الالتفات.أنزل رأسه إلى رأسي، وزفر ببطء جعلني أرتجف خوفًا من تكرار الخطأ نفسه ودفعه بعيدًا.ظننت لثانية أنه سيؤذيني.لكن...قبّل عنقي بعنف، تاركًا علامة واضحة على جلدي.ثم ضغط بخفة بأصابعه وعدّل القلادة.ثم قال بصوت منخفض:"لا تزيليها."لمستُ عنقي بسرعة."هذه...""حسنًا، فهمت، لكن... متى الحفلة؟"نظر إليّ بصمت لمدة طويلة، ثم قال فقط:"بعد غد."وأضاف:"كوني جاهزة."صمت لحظة، ثم أكمل وهو يبتعد:"ولا تتأخري."فتح باب سيارته.ثم توقف قبل أن يدخل."ولا تفكري بالهروب."ثم ركب وغادر، تاركًا إياي
من وجهة نظر لافندر: لم أعد أفهم شيئًا. حقًا. كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ. كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره. يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات. "إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف. لم يجب. فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق. كأن مكاني محدد مسبقًا. تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل. جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي. ثم أدار المحرك. الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا. ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى. بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة. ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه. خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة. "أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟" قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة. لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة. لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا
يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.
من وجهة نظر لافندر."وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به…"توقف للحظة، يختار كلماته بعناية.يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي.أكمل بصوت منخفض جدًا:"سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى."انقبض صدري فورًا."وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة.ساد الصمت لثانية.ثم قال ببساطة:"يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك."تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي.يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف.مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام.بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن.كم كنتُ أنانية.لم يهدد بطريقة مباشرة.لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ.حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا."أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه.راقبني بصمت طويل.ثم أمال رأسه قليلًا."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها لم تُشعرني بالراحة.بل بالعكس.كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط.—في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة.لكنني لم أكن هناك فعلًا.جسدي كان يتحرك







