Home / التشويق / الإثارة / عرش النيل والقلوب / الفصل الثاني والثلاثين: شبكة اللوتس الأسود وعاصفة الرحيل

Share

الفصل الثاني والثلاثين: شبكة اللوتس الأسود وعاصفة الرحيل

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-06-10 15:55:58

م تكن طيبة لتهدأ بعد أن فُتحت البردية البابلية الملعونة؛ فأنفاس الخيانة الخارجية أصبحت تحوم حول المخدع الملكي الحميم، مستهدفةً نطفة النسر وجنين الملكة نفر. داخل قاعة الخرائط الكبرى، كان الوضع أشبه بمرجل يغلي؛ فالملك آني، المحاط بقادة الفرق ومستشاريه العسكريين وعلى رأسهم العملاق خوفو، كان يضع خطة الزحف الأكبر نحو الفرات. كان صدره العريض يتحرك بأنفاس متلاحقة وصارمة، وعيناه الصقريتان تحدقان في النقاط الحدودية؛ فالمعركة القادمة ليست لحماية حدود مصر فحسب، بل هي حرب إبادة لكل من تجرأ وفكر في سلب طمأنينة زوجته ومليكته.

أما في الجناح السري الداخلي للملكة، والمطل على حدائق القصر الغارقة في وهج شمس طيبة الحارة، فكانت تدور معركة من نوع آخر؛ معركة قوامها الدهاء والأنوثة القاتلة. جمعت الملكة نفر حولها صفوة النساء المخلصات من بنات الأشراف وقاصرات القصر، واللاتي شكلن النواة الأولى لـ "شبكة اللوتس الأسود"، وهي جهاز استخباراتي نسائي سري هدفه التسلل إلى بيوت التجار الأجانب ومحافل الكهنة المتبقين في الظلال لرصد عيون بابل قبل أن يتحرك الجيش.

انصرفت النساء بعد أن تلقين الأوامر الصارمة، لتنغلق الأبواب الخشبية الثقيلة، ويبقى داخل الجناح الحميم الملك والملكة وحدهما مع اقتراب خيوط الغسق. تبددت صرامة التخطيط العسكري فور أن خطا آني نحو نفر؛ كان التوتر يكاد يمزق صدره، ليس خوفاً من ملوك بابل، بل لوعةً على تركها وهي تحمل في أحشائها وريث العرش.

كانت نفر تقف بجانب عمود مرمر يلتف حوله رداء الكتان الأبيض العاجي الشفاف للغاية، والذي كان يكشف بجرأة وإثارة عن سحر بشرتها الخمرية الساخنة ومنحنيات قوامها الممشوق كالغزالة. شعرها الأسود الطويل كان منسدلاً بنعومة غجرية تلامس خصرها، وعيناها الكاحلتان تفيضان بشوق حامٍ وجارف كاد يذيب كل هموم التاج.

اقترب آني منها بخطوات ثقيلة ومحملة بالرغبة، وأطبق ساعديه القويين حول خصرها من الخلف، لترتعش نفر إثارةً فور ملامسة صدره العاري الساخن لظهرها. انحنى برأسه ودفن ثغره في عنقها المرمري الفتان، يرتشف قبلات صغيرة وحارة صعوداً إلى شحمة أذنها، لتطلق تنهيدة ناعمة متهدجة أشعلت الغرفة إثارةً ولوعة.

"سترحل إلى الفرات يا ملكي، وتترك مخدعنا بارداً لأسابيع طويلة،" همست نفر بنبرة تفيض بالحميمية الشديدة والشغف المكتنز، وهي تلتفت بين يديه لتواجه وجهه ذو الفك الصارم، وتضع يديها الناعمتين فوق صدره العريض الذي تعلوه ضربات السيوف.

أمسك آني بوجهها الفتان بين كفيه الخشنتين، ونظر في أعماق عينيها الواسعتين برغبة حارقة كادت تلتهم اللحظة، وقال بصوت رخيم مشحون بالشهوة والولاء: "سأرحل بالجسد يا غزالتي ومليكة قلبي، لكن روحي وعقلي وكل نبضة في صدري ستبقى راقدة هنا بين يديكِ وتحت قدميكِ. لقد أنشأتِ 'اللوتس الأسود' لحماية طيبة، وأنا سأجعل من سيفي 'الخوبش' صاعقة تحرق عروش بابل وآشور لكي لا يجرؤ جرذ أجنبي على التفكير في إفزاعكِ. الليلة.. أريد أن أرتوي من عاصفة أنفاسكِ ما يكفيني لزمن الحروب القادم".

جذبها نحوه بعنفوان حارق امتزجت فيه لوعة الفراق الوشيك بحرارة الامتلاك المطلق. تلاقت شفاؤهما في قبلة طويلة، عميقة، ومشتعلة؛ قبلة حبست الأنفاس وأيقظت النيران الكامنة في عروقهما. امتدت يدا آني الخشنتان لتزيحا برقة وعنف رداء الكتان الشفاف لتتساقط الأقمشة ناعمة على الأرض، وتتحرر مفاتن قوامها الأسطوري بالكامل تحت الوهج البرتقالي الدافئ للمشاعل.

حملها بين ذراعيه القويتين كأنه يحمل أثمن لآلئ النيل، وسار بها نحو الفراش الملكي الوثير المكسو بجلود الفهود والحرير الناعم. واستلقيا معاً تحت ظلال الستائر الأرجوانية لتتشابك أطرافهما الساخنة وتتلاقى أنفاسهما المتهدجة في ليلة من الحميمية الفرعونية الخالصة والإثارة الملتهبة، يعوضان فيها عن كل لحظة فراق قادمة، ويعمدان حبهما وجنينهما تحت سقف العشق الأسطوري الذي لا تزيد العواصف إلا اشتعالاً.

مع إشراق خيوط الفجر الأولى، دوى صوت بوق الحرب الملكي الأكبر من خارج الأسوار، وتلاه صهيل آلاف الخيول وفحيح العجلات الحربية المذهبة التي اصطفت في المرسى الحربي بطيبة بانتظار خروج الملك القائد.

انتفض آني من فراشه الحميم، وتحول دفء الرغبة فوراً إلى صلابة الصقر المقاتل. ارتدى درعه النحاسي الثقيل ووشاحه القرمزي الملكي، واستل سيفه المقوس. كانت نفر تقف بجانبه بوقار الملكات العظيمات، وقد ارتدت طوق الفيروز والذهب، وأمسكت بيده بقوة وعزيمة لا تلين، وقالت بنبرة حاسمة اهتزت لها جوانب الجناح: "عد إليّ مظفراً يا نسر الجنوب.. طيبة في جعبتي، وطفلنا سينمو على اسمك ونصرك".

طبع قبلة حارة وعنيفة على شفتيها أمام وصيفتها ميريت، واستدار وخرج ليتصدر جيشه الأسطوري. وقف فوق عجلته الحربية، وصرخ بصوت رعدي زلزل أركان الوادي: "إلى الشرق! إلى الفرات! لتعلم بابل أن دماء الفراعنة لا تموت!".

انطلقت الحملة العسكرية الكبرى عابرةً الحدود نحو المشرق في زحف تملؤه الإثارة، تاركةً وراءها ملكةً تقود شبكة من العيون الفتاكة لحماية العرش، وملكا يحمل في صدره نيران عشق لا تنطفئ حتى تحرق عروش الغزاة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عرش النيل والقلوب   114

    مع أولى تبارير الصباح وبزوغ خيوط الفجر التالية، التي بدأت تنسل برقة أثيرية بالغة لتنساب عبر النوافذ الرخامية الشاهقة، بدأت سماء العاصمة العتيقة "طيبة" تتلون رويداً رويداً باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة الشاملة. كان ذلك الضياء المنبثق أشبه بمداد إلهي يطرد بقايا ليل طويل من الخطوب الكونية والحروب الجيوسياسية الطاحنة التي كادت تعصف بأركان المعمورة. في هذا الإطار الزمني الساحر، حيث السكون يلف وادي النيل المقدس، كان الملكان العاشقان يغطان في نوم دافئ، عميق، ومفعم بالسكينة المطلقة التي لفت أركان المخدع الإمبراطوري الفسيح، بعد ليلة تلاشت فيها حسابات العروش وحل مكانها نداء القلوب والأجساد. لقد تطهر هذا المحراب الملكي العظيم بالكامل بنيران الشغف المتقد، وجمر الالتصاق الحار، والانتصار النهائي الساحق الذي بدد أوهام الفناء الجيولوجي ومكائد السحر الأسود التي حاكها الطغاة في أقاصي الأرض؛ فاستقرت أذرعهما النحاسية والخمرية متشابكة بإحكام شديد كأنه قيد زمني أبدي صِيغ في معامل الأقدار لئلا ينفصم أو يزول عبر العصور. كان العناق في نومهما تجسيداً لوحدة المصير، فالملك المحارب والملكة ال

  • عرش النيل والقلوب   115

    تقدم كبير كهنة آمون بخطوات وقورة بطيئة، تملؤها المهابة الجنائزية العتيقة والوقار الديني الصارم الذي يليق بجلال الملوك والآلهة السائرة على الأرض. كانت كل حركة من حركاته محسوبة بميزان المعابد القديمة، وصوت صنادل الجلد الفاخرة يتردد في ردهات معبد الكرنك الشاهق كأنه صدى الزمان نفسه. حمل بين يديه المرتعشتين—رعشة الخشوع والهيبة لا ريب الكبر—التاج المزدوج للإمبراطورية الفرعونية العظمى، تاج "بشينت" الشهير، رمز المشرق والمغرب، ومجمع تيجان البحار السبعة، والرمز السرمدي للسيادة المطلقة على قارات الوجود بأسره التي دانت لوادي النيل الخالد. وبجلال أسطوري حابس للأنفاس، وضعه فوق رأس الملك الباسل "آني"، الذي نُحتت بنيته النحاسية الصلبة من صخر الجسارة الفرعونية الشامخة، ليتلاحم الذهب الخالص مع كبرياء المحارب الذي صاغ النصر بنصل سيفه.ثم استدار كبير الكهنة بوقار كنسي مهيب، عاكسًا تراتيل الآلهة التي همست بها الشفاه في المحاريب المظلمة، ليتوج المليكة الفذة ولبؤة طيبة الجسورة "نفر" بتاج اللوتس الذهبي الخاص بالملكات العظميات. كان التاج مرصعًا بعيون الصقر، المنحوتة من أندر الأحجار الكريمة الكاحلة والزمرد الب

  • عرش النيل والقلوب   116

    لم تكن تبارير الضياء التي بدأت تلوح في أفق العاصمة العتيقة "طيبة" مجرد إعلانٍ عن ميلاد يومٍ جديد، بل كانت غسقاً أثيرياً يطوي تحت ظلاله الممتدة أشرس المعارك الجيوسياسية والعسكرية التي شهدها وادي النيل الخالد. في تلك الساعات الساحرة، المفعمة بعبير الانتصار السرمدي الطاغي الذي طال انتظاره، كانت قاعات البلاط الملكي وممراته الصخرية الشاهقة الصامتة تشهد تحولاً من نوع آخر؛ تحولاً ينبذ صرامة السيف والحيلة العسكرية ليعود إلى النبع الأول للوجود البشري: العاطفة الجارفة الشرسة والشبق الإمبراطوري الذي لا يقهر.لم تكن المليكة الإمبراطورية الفذة، "نفر"، في تلك اللحظات التاريخية الاستثنائية، ترتدي الأثواب الرسمية الخشنة المصنوعة من حرير القرطاس الموشى بخيوط الذهب والفضة، ذلك الرداء الأسطوري الصارم الذي طالما قيد حركتها الدلالية، وحبس أنفاسها الأنثوية خلف جدران قاعات العمليات السرية، وخلال جلسات البلاط والمشاورات الحربية المعقدة مع كبار القادة والوزراء. لقد تخلت عن تلك الهيبة الظاهرية المصطنعة، واستسلمت بالكامل وجذرياً، بوجدان متقد ولوعة أنثوية طاغية، لجبروت عاطفتها الجارفة ونيران وجدها الحارق.أدركت

  • عرش النيل والقلوب   113

    لم يكن الصمت الذي خيّم على أركان المخدع الملكي العظيم سوى مقدمة أزلية لاندلاع إعصار عاطفي جارف ومكتوم طوال فصول الاغتراب الشاق ومطاردة الأعداء وراء التخوم؛ وبحركة خاطفة مشحونة بعنفوان الفاتحين، أطبق الملك الباسل "آني" ساعديه القويين، الضخام، والمفتولين—اللذين طالما سحقا قلاع أباطرة المايا والإنكا وأخرسا طبول الحرب الشاملة—حول خصرها النحيل الغض. جذب الملك جسدها الفتان الفوّاح بنعومة قاتلة نحوه، بعنفوان حارق ووحشية عاشقة ذابت وتلاشت فيها، عند تلك العتبة اللاهبة، كل قسوة الحروب الطاحنة، ومرارة الاغتراب، ووحشة المسافات الصماء التي كادت تعصف بوجدان المملكة بأسره.الجمت الأجساد الملكية المفتولة والناعمة في إلتحام وثيق وحارق؛ ليلتصق صدر المليكة "نفر" الممشوق، النابض بدقات الحب والولاء، بكامل صدره العاري الساخن، المشتعل بنيران الحمى والشهوة الخالصة الممتزجة بنوازع الامتلاك الأبدي الشامل الذي لا يرحم حصون البعاد. التفت أطرافهما الساخنة واندغمت تقاطيعهما الملوحة بوهج المشاعل في عناق أثيري شديد العمق، غامق اللوعة، أخرس لسان الكلام لشدة ما فيه من شبق قاصف واشتعال عاطفي جارف جرف وراءه كل حدود المن

  • عرش النيل والقلوب   112

    على الشرفات الشاهقة والمنيعة للقصر الملكي الأعظم في "طيبة"، تلك الشرفات الجرانيتية التي تطل بجلاء على مجرى النهر الخالد والوديان المستسلمة، كانت المليكة الفذة "نفر" تقف بكامل جلالها الأسطوري الفاخر وسحر أنوثتها الفتّانة الآسرة التي حيرت عقول وألباب أباطرة الوجود وجبابرة الأمم. فرغم الإدارة الاستخباراتية الشاقة والأعصاب المشدودة لفك شفرات المعارك الجيولوجية والفلكية الكبرى، ورغم السهر الطويل لتأمين الجبهة الداخلية للمملكة من غدر الأفاعي وسحرة الظلام، إلا أن مظهرها الساحر النادر لم تعتره ذرة من الإرهاق؛ بل كان يشع في ليل طيبة بنور البعث المقدس وظلال النصر الأبدي الخالد الذي تعمد بالدم والكتان.ارتدت المليكة رداءً ملكياً فاخراً للغاية، نُسج خصيصاً لهذه الليلة المصيرية من أنقى خيوط الكتان الشفاف الموشى بحبات الفيروز والذهب النقي؛ كان الثوب ينساب كالغسق الرقيق ويلتصق بنعومة قاتلة بمنحنيات قوامها الفرعوني المثير، ليفضح بجرأة آسرة ودلال أنثوي لاهب لا تملك قوى الأرض مقاومته سحر بشرتها الخمرية الساخنة وروعة جسدها الممشوق الأخّاذ، الذي تعافى بالكامل من مخاض الأمومة ليزداد فتنة، روعة، وإثارة وجا

  • عرش النيل والقلوب   111

    الجزء الرابع عشر: موكب النسور المظفرة وفجر السلام العالمي العظيمالفصل الأول: بشرى خوفو واستسلام التيجان العالميةمع خيوط الفجر الأولى التي بدأت تلون سماء الجنوب البعيد باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة، كانت الفيالق المصرية المظفرة قد أكملت تأمين منطقة شلالات النيل بالكامل، وفرضت طوقاً دفاعياً صخرياً منيعاً لا تخترقه أفاعي الغدر، معلنةً التدمير الساحق والكامل لآخر بقايا جيوش إمبراطورية الإنكا البربرية وتحويل قلاعهم ومعداتهم إلى ركام يدفن تحت الثرى. ولكن، مع اكتمال معالم هذا النصر الجيولوجي والتكتوني الفذ وتثبيت خطوط الدفاع الطبوغرافية الأخيرة لحماية مجرى النهر الخالد، تبدلت أجواء الترقب العسكري فجأة؛ إذ تقدم العملاق الباسل "خوفو" بخطوات متزنة ومهيبة وثقيلة، وبحوزته التقرير الأمني الاستخباراتي النهائي والأكثر خطورة الموجه مباشرة إلى التاج الإمبراطوري.وبدلاً من ظهور نذر حرب جديدة أو بزوغ عدو بربري آخر من وراء حجب الأفق، حمل التقرير السري بين طياته بشرى استخباراتية إستراتيجية عظمى زلزلت قاعة القيادة بفرحة عارمة؛ حيث أعلنت كافة ممالك وإمبراطوريات المشرق والمغرب قاطبة، دون

  • عرش النيل والقلوب   110

    وفي ذات الساعات الشاقة والمصيرية الملوحة بنذر الفجر الوشيك، كان الملك الباسل "آني" في خيمته الإمبراطورية الشاهقة المنتصبة بصلابة عند شلالات الجنوب العاتية. كانت الخيمة مضاءة بوهج الشموع العطرية الخافتة التي ألقت ظلالاً مهيبة فوق جدران الكتان الكثيف، حيث تخلص الملك لتوّه من درعه النحاسي الثقيل الملو

  • عرش النيل والقلوب   109

    على جبهة القيادة الإستراتيجية والاستخباراتية الشامخة في عاصمة الملك العتيقة "طيبة"، كانت المليكة الفذة "نفر" تتابع بدقة متناهية أنفاس وأنغام المعركة الجيولوجية والتكتونية الأخيرة؛ ورغم جلال أنوثتها الطاغية المفرطة وكبريائها الأسطوري النادر الذي كان يسطع في أرجاء القصر كإلهة البعث والخلود، إلا أن ذك

  • عرش النيل والقلوب   108

    امتدت الأشواق الأثيرية الجارفة العابرة للمسافات برقة بالغة وجنون لاهب صهر كل حواجز الواقع الجغرافي بين طيبة والشلالات؛ وبحركة وجدانية مشحونة بالشبق الخالص والامتلاك المطلق، انزاح حزام رداء الكتان الأبيض الشفاف عن كتفيها العاريتين الحاميتين، لينساب القماش الناعم خفيفاً كالماء الجاري المتهادي فوق منح

  • عرش النيل والقلوب   107

    في مخدع طيبة الدافئ، المترع بالهدوء الموشى بأنفاس الترقب، كانت المليكة "نفر" قد اغتسلت بعناية فائقة بزيوت المر النقي والصندل الملكي الحارة، مستسلمةً لطقوس الطهر والجمال التي تليق بمليكة تحكم وجدان الزمان. تخلصت نهائياً من أثواب البلاط الرسمية الثقيلة والخشنة، لتستعيد بكامل عنفوانها سحر أنوثتها الفت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status