ما إن انتهت كلمات عقد القران، حتى تبدّل وجه المكان كله.كأن البيت الذي ظل طوال اليوم منشغلًا بالاستعدادات، قرر أخيرًا أن يحتفل.أُضيئت المصابيح الصغيرة المعلقة على امتداد الشرفة، وانعكست أضواؤها الدافئة على زجاج النوافذ، بينما تدلت سلاسل من الأضواء البيضاء بين أغصان الأشجار الصغيرة المحيطة بالحديقة.لم تكن الزينة فاخرة إلى حد المبالغة.بل كانت بسيطة، أنيقة، تشبه حفلات الزفاف الأوروبية التي تُقام في الحدائق الهادئة؛ طاولات صغيرة مستديرة، مفارش بيضاء ناعمة، شموع داخل أوعية زجاجية شفافة، وباقات من الزهور البيضاء موزعة هنا وهناك، بينما تناثرت بتلات الورد على بعض جوانب الممر المؤدي إلى الحديقة.كانت الموسيقى تنساب في الخلفية بنعومة، لا تطغى على أصوات الضحكات والأحاديث.وفي المنتصف، وُضعت مساحة صغيرة للرقص، تحيط بها الأضواء من كل جانب.وقفت آسيا للحظات، تتأمل المكان وكأنها تراه للمرة الأولى.لم تكن تتخيل أن ليلة زفافها ستكون هكذا.بسيطة.هادئة.جميلة.وممتلئة بتلك التفاصيل الصغيرة التي تجعل القلب يصدق أن شيئًا جديدًا قد بدأ بالفعل.خفضت عينيها نحو ثوبها.كان فستانها أبيض ناعمًا، طويلًا ينسدل ح
더 보기