بيت / الرومانسية / من هو أبي / Chapter 11 -الفصل 20

جميع فصول : الفصل -الفصل 20

60 فصول

الفصل الحادي عشر

توقفت السيارة الفارهة في صمت تام.كانت أنفاس تاليا متسارعة للغاية وقلبها.ينبض بشدة من شدة الخوف والتوتر.نظرت إلى الخارج عبر نافذة الزجاج.الشارع الرئيسي كان خالياً تماماً وموحشاً.ذكرت الشارع الرئيسي القريب من بيتها.حتى لا يعرف عنوانها الحقيقي بدقة.فنزلت وكان الظلام حولها كاحلاً جداً.التفت إليها نبيل بملامح قلقة وثاقبة.قال لها هل أنتِ متأكدة الآن؟لا تريدينني أن أوصلكِ للبيت أبداً؟قالت بالطبع لا، مستحيل يا فندم.ماذا سيقول أهل الحي عن تصرفنا؟أعطاها رقمه الخاص بسرعة كبيرة قائلاً:اتصلي بي فوراً إذا حدث شيء.نزلت تاليا وظل يتابعها من بعيد.كان يراقب خطواتها بحذر شديد للغاية.حتى توارت تماماً عن أنظار عينيه.فجأة رن هاتف نبيل بصوت مرتفع.فظل واقفاً لخمس دقائق كاملة يتحدث.كان مكاناً مظلماً والوقت متأخر جداً.وقبل أن ينطلق بالسيارة متوجهاً لمنزله.لمح طيفاً يتحرك ويجري نحو السيارة.وجدها قادمة تجري بخوف شديد وجنون.وأنفاسها متصاعدة ومتلاحقة تماماً من الرعب.فتح الباب ونزل فوراً متسائلاً بقلق:ما بكِ؟ ماذا حدث لكِ هناك؟نظرت إليه مرتعبة للغاية وتكاد تسقط.وقالت بصوت متهدج وخائف جدا
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر

في الصباح استيقظت تاليا وعقلها مشغول. كانت تفكر كيف ستخرج من هذه المشكلة الكبيرة التي وقعت فيها أمس. ذهبت إلى غرفة والدتها لكي تطمئن عليها وقالت لها بنبرة هادئة: "صباح الخير يا أمي، جئت متأخرة أمس ولم أرد إزعاجكِ أثناء نومكِ." احتضنتها الأم بحنان شديد وقالت لها: "صباح النور يا حبيبة قلبي الغالية." التفتت تاليا إليها وقالت باعتذار واضح: "اعتذر منكِ كثيراً اليوم، سأذهب إلى العمل في قصر الشامي مجدداً." قالت أمها باستغراب وعلامات الدهشة تعلو وجهها: "لماذا تذهبين اليوم؟ أليس هذا هو يوم عطلتكِ الأسبوعية؟" أجابتها تاليا بسرعة لكي تطمئنها تماماً: "هذا أفضل كثيراً بالنسبة لي، سآخذ يومين كاملين في نهاية الأسبوع القادم لأستطيع تنفيذ ما أريد بدقة وحرية." قالت الأم بنبرة رجاء دافئة للغاية: "على الأقل اجلسي معي قليلاً الآن." جلست تاليا على رجل أمها وتمددت كالطفلة الصغيرة الخائفة من العالم كله. ونامت على كتفها الدافئ لتبحث عن الأمان الذي لم تعد تجده في أي مكان آخر منذ فترة طويلة. اخرجت الأم كراسة المذكرات القديمة من جيبها وقالت لها بصوت خفيض: "انظرى في هذه الكراسة يا تالي
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر

ثم رجعت بالأحداث إلى واحد وعشرون عاماً مضت. كانت منار ترجع من نزهة مع صديقتها المقربة. كانتا في جولة ممتعة وتسوّق طويل تحت أشعة الشمس. ولكن كانت الشمس حارقة في ذلك اليوم الملتهب تماماً. وبشرتها الحساسة والرقيقة تأثرت بشدة بلهيب حرارة الشمس. فأحست بالدوخة والدوار الشديد والعطش الحارق الذي يمزق حلقها. كانت الرؤية تتشوش أمام عينيها وتكاد تسقط أرضاً بضعف. واقتربت بجسدها المنهك من الباب الحديدي الكبير للفيلا. نادت منار على عطية البواب بصوت منخفض واهن : "الحقني يا عطية.. أنا أتعب وتموت أنفاسي." ثم فقدت وعيها تماماً وسقطت مستسلمة لظلام الإغماء. وأفاقت بعد فترة وهي بداخل ردهة الفيلا الكبيرة. وكان يجلس بجوارها الخادمة وهي تعطيها بعض الماء البارد. قالت الخادمة بقلق: "كيف حالكِ الآن يا ست منار؟" تابعت الخادمة تطمئنها: "عم عطية جابكِ هنا فوراً." "بعد ما أغمى عليكِ مباشرة بالخارج عالبوابة الحديدية." تركت تاليا الورقة من يدها ببطء شديد والوجع يعتصرها. ثم أغلقت عينيها تماماً وسرحت بعيداً في ذكريات الماضي. ورسمت في خيالها سيناريو وحواراً آخر لما حدث. تخيلت منار وهي تقف وحيدة عند ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر

اختطفت تاليا الكراسة من فوق الطاولة بسرعة فائقة البرق.ولمت باقي أدواتها المبعثرة والورق المتناثر بعنف.ووضعتها كلها داخل شنطتها الخاصة وأغلقتها بإحكام.وبدأت تأخذ أنفاساً عميقة لتهدأ وتستجمع نفسها تماماً.وقف نبيل يراقب حركاتها المتوترة وارتجاف جسدها الواضح.ثم نظر إليها بهدوء وقال بنبرة تراجع فيها الغضب:"هل تبكين الآن بسبب كلامي القاسي لكِ منذ قليل؟"سكتت تاليا لحظة كاملة وهي تستوعب سؤاله بذكاء.لقد وفر عليها نبيل عناء البحث عن سبب مقنع لبكائها.فقالت بنبرة حزينة ومكسورة تداري بها رعبها الحقيقي:"أبكي لأن الجميع في هذا العالم لا يرى للفقير حقاً.""ليس له حق في الحياة سوى خدمة الأغنياء فقط لا غير.""وكأننا بلا مشاعر أو كرامة أو رغبة في تطوير أنفسنا."قال نبيل وهو يشعر فجأة بأن ضميره يؤنبه بقوة تجاهها:"أنا آسف حقاً يا تاليا، لم أكن أقصد إهانتكِ أبداً."تابع مبرراً شكه: "ولكني تعجبت كثيراً حين رأيت تصرفاتكِ.""أنتِ تفهمين في الطب، وفي تعديل سلوك هاني الصغير.""وأيضاً تتحدثين اللغة الإنجليزية بطلاقة ولهجة متقنة للغاية.""فلماذا اخترتِ هذه المهنة البسيطة لتكون ملاذكِ الوحيد؟"أردف بنبر
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر

ثم سألها الرجل بنبرة جادة: "من فضلكِ، ألم تري فتاة تمر من هنا، ناصعة البياض، ذات عينين زرقاوين وشعر أصفر ذهبي؟"ثم أخرج صورتها الحقيقية من على شاشة الهاتف وقال: "هذه هي، هل رأيتِها بالجوار في أي مكان هنا؟"نظرت تاليا بتمعن شديد في الهاتف وهي تحاول كبح رعشتها الداخلية، وقالت له بصوت مصطنع وثقيل حتى لا يعرف نبرة صوتها الحقيقية:"أنا أعمل في هذا الحي منذ سنوات طويلة، ولم أرَ هذه الفتاة مطلقاً في هذه المنطقة."وأكملت طريقها فوراً بخطوات سريعة وثابتة بدون أن تنظر إليه ثانية أو تلتفت وراءها.واستمرت في السير وكأن قلبها سيقفز من بين ضلوعها أمامها من فرط الرعب والتوتر والهلع.ركبت أول وسيلة مواصلات قابلتها، وذهبت إلى البيت سريعاً والأنفاس تكاد تنقطع من صدرها.دخلت الشقة وأغلقت الباب خلفها بقوة، وقالت لأمها بلهفة وخوف: "لقد وصل رجال رأفت إلى هنا، يحومون في الحي الذي اعمل به "انتفضت الأم من مكانها بجزع شديد وقالت بصوت مرتعش: "ماذا تقولين؟ هل رآكِ أحد منهم أو شك فيكِ؟"جلست تاليا على أقرب مقعد وهي تلتقط أنفاسها المتسارعة بصعوبة: "نعم، وتحدثتُ إليهم وجهاً لوجه وسألوني عن نفسي."وض
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر

بالكاد لحقت به تاليا هناك. عند السيارة في الفناء الخارجي. أسرعت في خطواتها المتلاحقة كثيراً. وامتدت يدها المرتجفة وامسكت بذراع نبيل. لتمنعه من الركوب والرحيل سريعاً. ومن شدة التعب والركض المتواصل. لم تستطع الكلام لثوانٍ معدودة. وبقيت واقفة مكانها تنظر إليه. وعيناها ترجوانه أن يتريث قليلاً. حتى أخذت نفسها بعمق شديد. وتكلمت بصوت متقطع يملؤه الخوف: "الحق.. الحق السيدة سعاد هانم." "إنها في حالة خطيرة بالداخل." لم يتردد نبيل لثانية واحدة. عند سماع اسم والدته الغالية. فترك تاليا واقفة مكانها فوراً. وسبقها جرياً بخطوات واسعة جداً. متلهفاً نحو القصر لإنقاذ أمه. ركض بكل ما أوتي من. قوة حتى وصل لغرفة والدته. وهي تبعته على الفور لتطمئن. على حالة السيدة العجوز المريضة. كانت تهاني الخادمة قد أحضرت. لها جهاز قياس الضغط بسرعة. وهي تبكي وتتنقل بذعر شديد. أخذت تاليا الجهاز من يدها. وقاست الضغط لسعاد هانم بمهارة. بسرعة مذهلة وفائقة لا تخطئ. وجدت تاليا الضغط مرتفعاً جداً. إلى مؤشرات خطيرة تقلق القلوب. فالتفتت إلى تهاني وقالت بحزم: "أحضري لها الدواء فوراً الآن." وظلت تاليا
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر

ذهبت تاليا إلى البيت مسرعة. وفي قرارة نفسها قرار حاسم. أن لا تعود إلى الفيلا. مرة أخرى أبداً. علمت أنها بهذه الورقة الطبية.قد فضحت نفسها تماماً أمامه. ولكنها لم تتغاضَ عن شرف مهنتها الإنسانية كطبيبة ماهرة. وأنها كان لابد أن تنقذ. حياة السيدة سعاد هانم فوراً. لقد جمعت مبلغاً جيداً للرعاية . يكفيها مؤقتا حتى تجد عملاً. آخر في مكان آمن. صعدت وتكلمت مع أمها بعمق. وعرفت تفاصيل كثيرة عن المشتبه.بهم وقررت تعقبهم بدقة بالغة. وعمل فحص إثبات نسب لكل. منهم لمعرفة الحقيقة الغائبة عنها. ونامت واستيقظت صباحاً وهاي عازمة. اتصلت بتهاني وقالت لها بنبرة هادئة لن أستطيع أن أكمل عملي معكم في القصر مجدداً. أمي مريضة ويجب أن أعتني بها طوال الوقت في المنزل. قالت تهاني باستغراب: لماذا إذا لا تأخذين إجازة بسيطة ثم تعودين. قالت: لا أعتقد أنني سأستطيع. سامحيني كثيراً على هذا القرار. وأغلقت الهاتف معها بقلب واجف. فذهبت تهاني مسرعة إلى الداخل. كان نبيل يأخذ سعاد هانم. للمستشفى لإجراء الفحوصات الطبية المحددة. فأخبرتهم بالخبر الصادم فوراً هناك. نظر نبيل بدهشة وذهول شديدين. وقد تأكد الشك ب
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر

خرج نبيل من بعد تاليا مباشرة وعقله يكاد ينفجر من كثرة التساؤلات والشكوك. فقد قرر في قرارة نفسه أن يكشف سر هذه الفتاة الغامضة مهما كلفه الأمر. تتبعها بحذر شديد وبدون أن تراه أو تشعر بوجود خلفها في الطرقات . ركبت تاليا الحافلة وهو يسير خلفها بسيارته يراقبها بدقة من بعيد لبعيد. نزلت تاليا أمام محل تجاري كبير ودخلت بهدوء تام دون أن تلتفت وراءها. دخلت إلى حمام المحل وسارعت بتبديل الباروكة الداكنة ببراعة وسرعة فائقة. ولبست نظارة طبية ذات إطار كبير يخفي جزءاً كبيراً من ملامح وجهها. وفتحت بشرتها قليلاً بإزالة بعض المساحيق الداكنة التي كانت تضعها في القصر. ووضعت بالطو طبي أبيض ناصعاً على يديها لتستعد لخطتها القادمة بدقة. ولكنها لم تغير ملابسها الأصلية؛ تنورة طويلة وبلوزة واسعة كانت ترتديهما سابقاً. وخرجت من الحمام بهيئتها الجديدة التي تبدلت تماماً في دقائق معدودة. لم يعرفها نبيل في الوهلة الأولى وكاد أن يفقد أثرها في المحل. ثم لفتت نظره الملابس؛ نفس التنورة والبلوزة اللتين رأهما عليها منذ قليل. فنظر إلى ملامحها بتركيز شديد واستغرب كثيراً لون بشرتها الخمرية الصافية. واستغرب أيضاً
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل التاسع عشر

ثم أمسك هاتفه المحمول وكتب رقم الشرطة بسرعة. ولكن قبل أن يكمل الاتصال توقف فجأة تماماً. وفكر للحظة أخرى بعمق شديد وهو يتراجع. ماذا إذا كانت واقعة في مشكلة كبيرة حقاً؟ سأتتبعها أولاً لأعرف حقيقة أمرها الغامض هذا. وذهب إلى البيت يملأ عقله التفكير بها وبسرها. وفي بيت تاليا سألتها أمها بلهفة وقلق: ماذا فعلتِ اليوم في تلك المزرعة هناك؟ قالت تاليا: أخذتُ منه عينة شعر ممتازة وسليمة. سأرسلها إلى المعمل فوراً عندما أحضر باقي العينات. وفي اليوم التالي وقف نبيل بسيارته يراقب المكان. وقف من العصر وحتى الليل يتابع باب البيت. عندما أصبحت الساعة التاسعة تماماً وجدها تتحرك بنشاط. همّ نبيل أن ينصرف إلا أنه وجدها تنزل. وفي يدها شنطة سوداء كبيرة وتبدو مستعجلة للغاية. واتجهت تاليا مباشرة إلى مكان صاخب في القاهرة. ودخلت محلاً تجارياً ودخلت إلى الحمام فوراً هناك. فهم نبيل بذكائه أنها ستغير مظهرها كالعادة مجدداً. اختبأ نبيل وراقب المكان بضع دقائق بتركيز شديد. لم يخرج من الحمام سوى فتاة تلبس فستاناً. فستاناً مثيراً وجريئاً يبرز مفاتن جسدها بوضوح غريب. وتضع مكياجاً صارخاً وملفتاً وشعراً م
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل العشرون

ثم ذهبت خلفه بخطوات متثاقلة وركبت السيارة بجواره بصمت. وكلما سألها شيئاً كانت تهز رأسها فقط. وما إن وصلت السيارة أمام المحل التجاري الكبير فجأة. أشارت له بإنهاء الرحلة وقالت: هنا يا فندم بالظبط. ونزلت مسرعة من السيارة ودقات قلبها تتسارع بشدة. ووقفت قليلاً تراقب الطريق حتى غادر مبتعداً عنها تماماً. وهي دخلت المحل فوراً وتوجهت صوب الحمام مباشرة. كانت تضع الكيس الصغير مخبأً بداخل الحمام بأمان. قامت وأزالت ملابسها الصاخبة الجريئة وارتدت ملابسها القديمة. وعدلت تبرجها ومسحت المكياج لترجع إلى الحي بمظهرها المعتاد.فى وقت متأخر من الليل فسمعت من بعيد اصوات الكلاب تنبح عاليا ، وقفت لدقيقه تفكر وتذكرت يوم احتمت بنبيل قال لها اذا شعرت الكلاب بخوفك ستهاجمك لانها تشم رائحة الخوف فتنهدت واستجمعت شجاعتها ومرت بهدوء حتى وصلت تاليا إلى منزلها في امان ولم تظهر أي علامات ارتباك أو خوف لأمها منار. ابتسمت تاليا بتحدٍ واضح وأخرجت الكيس الصغير وقالت: هذا هو المشتبه الثاني يا أمي، عمي حامد. وكتبت اسمه على كيس العينه ووضعت رأسها على رجل أمها. وقالت بنبرة حزينة ومثقلة بالهموم: يت
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد
السابق
123456
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status