جميع فصول : الفصل -الفصل 40

41 فصول

الفصل الحادي والثلاثون... وجوه لانعرفها

الفصل الحادي والثلاثونوجوه لا نعرفهارن منبه محمود في السادسة صباحًا.فتح عينيه بضيق، ومد يده يغلقه بعنف.نظر إلى الجانب الآخر من السرير.كانت ريم قد استيقظت قبله، وأعدت ملابسه، وجهزت إفطاره، ثم خرجت إلى المطبخ في هدوء.نهض، ارتدى ملابسه، ثم خرج دون أن يقول حتى "صباح الخير".كانت ريم تضع كوب الشاي أمامه.قال وهو ينظر إلى ساعة يده:"أنا متأخر."أخذ قطعة من الخبز على عجل، ثم وقف.سألته ريم بهدوء:"مش هتفطر كويس؟"رد وهو يلتقط مفاتيحه:"هاكل في الشغل."ثم أضاف وهو يتجه إلى الباب:"وخلي بالك... القميص الأبيض يتكوي النهارده."أومأت برأسها فقط.أغلق الباب خلفه.وبقيت ريم تنظر إلى الباب للحظات، ثم همست:"ولا مرة سألتني... أنا عاملة إيه."---وصل محمود إلى الشركة.بمجرد دخوله، تغيرت ملامحه تمامًا.ابتسم في وجه الموظفين.صافح المدير.وتبادل الضحكات مع زملائه.كان شخصًا مختلفًا تمامًا عن الرجل الذي يغادر بيته كل صباح.دخل مكتبه.وبعد دقائق، دخل صديقه المقرب حسام.جلس أمامه وقال ضاحكًا:"مالك؟ شكلك سرحان بقالك كام يوم."تنهد محمود وهو يفتح اللابتوب."ولا حاجة."ابتسم حسام بخبث."دي (ولا حاجة) ا
last updateآخر تحديث : 2026-07-13
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثلاثون... أول شرارة

الفصل الثاني والثلاثونأول شرارةمرَّت ثلاثة أيام...لم يحدث فيها شيء استثنائي.أو هكذا ظنت ريم.أما محمود...فكان يراقب كل تفصيلة صغيرة.لاحظ أنها أصبحت تهتم بملابسها أكثر قليلًا.تضع عطرًا خفيفًا قبل خروجها.ترتب شعرها بعناية.ولم يكن يعرف...أنها كانت تفعل ذلك لنفسها، بعد سنوات طويلة من إهمال نفسها.لكن عقله لم يفكر بهذه الطريقة.كان يبحث عن سبب آخر.---في الشركة...انتهى الاجتماع الرئيسي قبل موعده بساعة.وقف عمر وهو يغلق ملفاته.ثم قال للجميع:"الاجتماع مع العميل اتأجل لبكرة."بدأ الموظفون يغادرون.لكن عمر التفت إلى ريم وقال:"ممكن تيجي معايا الأرشيف؟ محتاجين نراجع ملف المناقصة."أومأت برأسها."حاضر."دخل الاثنان غرفة الأرشيف.كانت مليئة بالملفات القديمة.وقفت ريم على طرف السلم الصغير تبحث عن الملف المطلوب.مدت يدها إلى الرف العلوي.لكن الملف كان أبعد قليلًا.اختل توازنها.وقبل أن تسقط...أمسك عمر بالسلم بيد، ومد يده الأخرى يسندها.قال بهدوء:"خلي بالك."نظرت إليه مرتبكة."شكرًا."ابتسم ابتسامة خفيفة."الملف يستنى... سلامتك أهم."ساد الصمت للحظة.ثم ابتعد خطوة كاملة إلى الخلف.كأ
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثلاثون... عندما تبدلت الأدوار

الفصل الثالث والثلاثونعندما تبدلت الأدواراستيقظت ريم قبل شروق الشمس كعادتها.كانت تتحرك داخل المنزل بهدوء، حتى لا توقظ محمود.أعدت الإفطار...وضعت كوب الشاي على الطاولة...وكوت القميص الذي طلبه بالأمس.كل شيء في مكانه.كل شيء كما اعتاد.لكن الشيء الوحيد الذي تغيّر...هو ريم نفسها.لم تعد تنتظر كلمة شكر.ولم تعد تنتظر منه نظرة رضا.كانت تؤدي ما عليها فقط.---خرج محمود من غرفته وهو يعدل ربطة عنقه.وقعت عيناه على الطاولة.الإفطار جاهز.الملابس جاهزة.حتى حقيبته وجدها بجوار الباب.نظر إلى ريم.كانت تقف في المطبخ تشرب قهوتها بصمت، وتنظر من النافذة.الغريب...أنها لم تسأله:"هترجع إمتى؟"ولم تقل:"خلي بالك من نفسك."لم تقل شيئًا.انتظر.ثوانٍ...ثم دقائق.لكنها بقيت صامتة.شعر بضيق غريب.هو نفسه كان يتمنى منذ شهور أن تتوقف عن كثرة الأسئلة...لكن عندما توقفت بالفعل...اكتشف أنه افتقدها.اقترب منها وقال:"أنا ماشي."استدارت إليه.ابتسمت ابتسامة مهذبة."مع السلامة."ثم عادت تنظر من النافذة.انقبض قلبه.كانت أول مرة يشعر أن كلمة "مع السلامة" خرجت باردة إلى هذا الحد.---في الشركة...دخل محمو
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثلاثون.. الرجل الذي يخفي وجعه

الفصل الرابع والثلاثونالرجل الذي يخفي وجعهاستيقظ عمر قبل موعد المنبه كعادته.اعتاد أن يبدأ يومه مبكرًا.هدوء الصباح كان الشيء الوحيد الذي يساعده على ترتيب أفكاره.أعد فنجان قهوته بنفسه.ثم خرج إلى شرفة شقته.وقف ينظر إلى الشارع الخالي.لكن عقله...لم يكن هناك.كانت صورة ريم وهي تحمل باقة الورد لا تفارق خياله.أغمض عينيه بقوة.وقال لنفسه:"دي مرات راجل يا عمر."كررها مرة.خرج محمود من الغرفة وهو يفكر في كلمة واحدة قالتها ريم."شكرًا."لم تكن الكلمة هي التي أزعجته...بل الطريقة التي قالتها بها.كانت مهذبة...باردة...وكأنها تشكر زميلًا في العمل، لا زوجها.وقف في الصالة وهو ينظر إلى صورة زفافهما المعلقة على الحائط.اقترب منها ببطء.تأمل ابتسامتهما في الصورة.كانت ريم يومها تضحك من قلبها.أما الآن...فلا يتذكر آخر مرة رآها تضحك معه.مد يده وأخذ الإطار.ظل ينظر إليه طويلًا.ثم سمع صوت والدته تتصل به.---"صباح الخير يا حبيبي.""صباح النور يا أمي."لاحظت من صوته أنه شارد.فسألته:"في حاجة بينك وبين ريم؟"تنهد محمود."حاسس إنها بعدت عني."ابتسمت والدته بثقة."كل الستات كده... يومين وتروق."
last updateآخر تحديث : 2026-07-16
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثلاثون.... مابين القلب والضمير

الفصل الخامس والثلاثونما بين القلب والضميروقف عمر أمام نافذة مكتبه، ينظر إلى السماء الرمادية.كان يحمل كوب القهوة بين يديه، لكنه لم يتذوق منه رشفة واحدة.عاد إلى ذهنه سؤال ريم قبل قليل:"حضرتك... فطرت؟"ابتسم دون أن يشعر.منذ سنوات...لم يسأله أحد هذا السؤال بهذه العفوية.لكن الابتسامة اختفت سريعًا.تنهد وقال لنفسه:"إوعى تضعف يا عمر...""هي محتاجة حد يحميها... مش حد يزود حملها."طرق الباب.دخل فؤاد وهو يحمل ملفًا.نظر إلى عمر طويلًا، ثم وضع الملف على المكتب.وقال بابتسامة خفيفة:"الملف ده مستني توقيعك من عشر دقايق... وإنت لسه واقف قدام الشباك."التفت عمر إليه."كنت بسرح شوية."اقترب فؤاد، وأسند يده على المكتب.ثم قال بهدوء:"بتسرح فيها؟"لم يجب عمر.فاكتفى فؤاد بابتسامة صغيرة."سكوتك هو الإجابة."جلس عمر على كرسيه، وأخفض رأسه."أنا مش عارف أعمل إيه."قالها لأول مرة بصوت مسموع.رد فؤاد:"اعمل الصح."ابتسم عمر بمرارة."هو الصح بيوجع أوي كده؟"ربت فؤاد على كتفه."أوقات... أيوه."---في القسم الآخر من الشركة...كانت ريم تراجع بعض العقود.لكن تركيزها لم يكن كما اعتادت.لاحظت سارة شرودها
last updateآخر تحديث : 2026-07-16
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثلاثون.. خيوط في الظلام

الفصل السادس والثلاثونخيوط في الظلامتوقفت السيارة السوداء أمام مبنى قديم في أحد الأحياء الهادئة.نزل منها الرجل الغامض.كان يرتدي بدلة سوداء بسيطة، ونظارة شمسية أخفت جزءًا كبيرًا من ملامحه.أغلق باب السيارة بهدوء.ثم نظر إلى المبنى طويلًا.ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"قربنا..."صعد درجات السلم ببطء.وتوقف أمام شقة في الطابق الثاني.طرق الباب.بعد لحظات...فتحت له سيدة تجاوزت الستين من عمرها.ما إن رأته...حتى تغير لون وجهها.تراجعت خطوة إلى الخلف.وقالت بصوت مرتجف:"إنت..."ابتسم الرجل."وحشتيني يا أم مصطفى."ازدادت أنفاسها اضطرابًا."إنت رجعت ليه؟"خلع نظارته ببطء.وقال وهو ينظر في عينيها:"عشان في حقوق... لازم ترجع لأصحابها."شهقت المرأة.وأغلقت الباب بسرعة.لكن الرجل وضع قدمه قبل أن يُغلق.وقال بهدوء مخيف:"بعد كل السنين دي...""لسه خايفة؟"همست وهي ترتجف:"سيب البنت في حالها."تغيرت ملامحه لأول مرة.وقال بحدة:"بعد اللي حصل لأبوها...""لسه بتقولي أسيبها؟"ساد الصمت.ثم ترك الباب.واستدار مغادرًا.وقبل أن ينزل السلم...قال دون أن يلتفت:"بلغي اللي مخبي الحقيقة...""إن الوقت خلص."ث
last updateآخر تحديث : 2026-07-17
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثلاثون... الماضي لايموت

الفصل السابع والثلاثونالماضي لا يموتكان الليل قد أرخى ستاره على المدينة.توقفت السيارة السوداء أمام مقبرة قديمة.ترجل الرجل الغامض ببطء.وفي يده باقة من الزهور البيضاء.سار بين القبور كأنه يعرف الطريق جيدًا.حتى توقف أمام شاهد قبر بسيط.انحنى ووضع الزهور.ثم جلس على ركبتيه.ظل صامتًا لدقائق...قبل أن يهمس بصوت مكسور لأول مرة:"سامحني يا صاحبي...""اتأخرت أوي."كانت دمعة حبيسة تلمع في عيني. مد يده يزيل بعض الأتربة عن اسم صاحب القبر.ثم قال:"وعدتك...""إني أحافظ عليهم.""لكنهم سبقوني."أخرج من جيبه صورة قديمة.نظر إليها طويلًا.كانت الصورة تضم ثلاثة رجال شباب يضحكون...وبينهم طفل صغير لا يتجاوز الخامسة.ابتسم بحزن.ثم أعاد الصورة إلى جيبه.ونهض.وقبل أن يغادر...قال وهو ينظر إلى القبر:"اطمن...""الحقيقة هتظهر."---في صباح اليوم التالي...دخلت ريم الشركة مبكرًا.كان عمر قد سبق الجميع.وقف في غرفة الاجتماعات يراجع بعض الأوراق.طرقت الباب بخفة.رفع رأسه.ابتسم عندما رآها."صباح الخير."ابتسمت هي الأخرى."صباح النور."ترددت لحظة.ثم قالت بخجل:"طنط أخبارها إيه؟"ارتسم الامتنان على وجه
last updateآخر تحديث : 2026-07-18
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثلاثون... الصورة التي أيقظت الماضي

الفصل الثامن والثلاثونالصورة التي أيقظت الماضيظلت ريم تنظر إلى والدتها في ذهول.كانت المرة الأولى التي ترى فيها تلك الدموع.لطالما كانت والدتها قوية...حتى في أصعب الأيام.لكن الآن...كانت ترتجف.اقتربت ريم منها، وجلست إلى جوارها.وأمسكت يدها برفق."ماما...""مين الراجل اللي في الصورة؟"أغلقت والدتها عينيها لثوانٍ طويلة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.وقالت بصوت متعب:"اسمه... شريف."توقفت قليلًا.وأكملت:"كان أقرب صاحب لوالدك."اتسعت عينا ريم."يعني الراجل ده كان يعرف بابا؟"هزت والدتها رأسها."كانوا أكتر من أصحاب...""...كانوا إخوات."ساد الصمت.شعرت ريم أن قلبها يخفق بقوة."طيب... هو فين دلوقتي؟"تغيرت ملامح والدتها فجأة.وأبعدت الصورة عن نظرها."مش عايزة نتكلم في الموضوع ده."عقدت ريم حاجبيها."ليه؟"قالت الأم وهي تنهض من مكانها:"لأن الماضي لما بيرجع...""...بيوجع."أمسكت ريم بيدها قبل أن تبتعد.وقالت بهدوء:"ماما...""أنا كبرت.""ومن حقي أعرف بابا كان مين."توقفت الأم.ظهر الصراع على وجهها بوضوح.كانت تريد أن تحمي ابنتها...لكنها كانت تعرف أيضًا أن الكذب لن يدوم.قالت بصوت مبحوح:"أبوك
last updateآخر تحديث : 2026-07-20
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثلاثون... رسالة من الماضؤ

الفصل التاسع والثلاثونرسالة من الماضيظل الجميع واقفًا في مكانه.صوت الزجاج الذي تحطم ما زال يتردد في الخارج.اقترب شريف من النافذة بحذر.أزاح الستارة قليلًا.نظر إلى الشارع.ثم تنهد."هرب..."سألته والدة ريم بقلق:"شفت مين؟"هز رأسه."لأ...""بس اللي عمل كده كان عايز يقول حاجة."نظرت ريم إليهما في حيرة."أنا مش فاهمة أي حاجة."التفت إليها شريف.اقترب منها خطوة.ثم وضع الظرف القديم بين يديها.وقال بصوت هادئ:"الرسالة دي كتبها أبوكي قبل آخر يوم في حياته."ارتجفت يدا ريم.كانت تنظر إلى الظرف وكأنه قطعة من روح والدها.قالت والدتها وهي تمسح دموعها:"افتحيه...""جه الوقت تعرفي."أخذت ريم نفسًا عميقًا.ثم فتحت الظرف بحذر شديد.كان داخله ورقة واحدة.اصفر لونها من الزمن.وفي أعلاها...خط والدها.بدأت تقرأ بصوت مرتجف:«"إلى ريم...لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أرجعلك.وأول حاجة عايزك تعرفيها...إن أبوكي كان بيحبك أكتر من عمره."»توقفت ريم.لم تستطع إكمال القراءة.انهمرت دموعها.وأخذت الورقة تضمها إلى صدرها.اقتربت والدتها واحتضنتها.أما شريف...فأدار وجهه حتى لا ترى دموعه.بعد لحظات...
last updateآخر تحديث : 2026-07-20
اقرأ المزيد

الفصل الاربعون.. الرجل الذي لا ينام

الفصل الأربعونالرجل الذي لا ينامكانت الساعة تشير إلى الثالثة فجرًا.كل شيء في الفيلا كان غارقًا في السكون.إلا غرفة واحدة...كان نورها ما زال مضاءً.جلس عمر في مكتبه.أمامه ملفات العمل.لكنها كانت مفتوحة...دون أن يقرأ منها حرفًا واحدًا.رفع كوب القهوة.وجدها قد بردت.ابتسم ساخرًا من نفسه.منذ متى أصبح يسهر...ليس بسبب العمل...بل بسبب التفكير؟أغلق الملف.وسند رأسه إلى المقعد.مرت أمامه صورة ريم وهي تضحك في الشركة.ثم صورتها وهي تقلق على والدته.ثم صوتها..."حضرتك فطرت؟"فتح عينيه بسرعة.وضغط بكفيه على وجهه.وقال لنفسه:"كفاية.""دي مرات راجل يا عمر."كررها مرة...ثم مرة أخرى.لكن هذه المرة...لم يقنع قلبه.---نهض من مكانه.قرر أن يتمشى قليلًا داخل الحديقة.خرج في هدوء.وكان الهواء باردًا.رفع رأسه إلى السماء.وقال:"يا رب...أنا عمري ما طلبت منك غير الحلال.""ولو المشاعر دي اختبار...""قويني أنجح فيه."وفي تلك اللحظة...سمع صوتًا خلفه."وأنا طول عمري بدعيلك بنفس الدعاء."التفت بسرعة.وجد والده...عبد الرحمن السيوفي.يقف خلفه.كان يبدو مرهقًا على غير عادته.اقترب عمر."لسه صاحي يا
last updateآخر تحديث : 2026-07-21
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status