مع إشراقة صباح جديد، خطت شهد أولى خطواتها نحو مقر الشركة بعد أسبوعين ثقيلين سرقا منها السند والسكينة. كان ممر الشركة يضج بالحركة المعتادة ، لكن خطواتها كانت بطيئة تحمل أثقال الفقد والأسى. وما إن فتحت باب مكتبها وأغلقته خلفها، حتى فوجئت بآدم ينتظرها في الداخل؛ عيناه تفيضان بلهفة واشتياق جارف لم يستطع كتمانه. دون أي مقدمات أو كلمات، احتواها آدم بين أحضانه الفولاذية بعنفٍ حنون، حافاً خصرها بشدة وكأنه يعيد ترميم روحها المكسورة. أغلق عينيه وهو يستنشق عبق عطرها الدافيء، وراح يطبع قبلات حارقة ومتتالية على جبينها ، وجفنها الشاحب، وشفتيها المرتجفتين، يهمس لها بين القبلة والأخرى بصوت بحه الشغف والصدق: — «اشتقتُ إليكِ يا حبيبتي. . أشرقت الحياة في عيني من جديد بوجودكِ. لا تخافي شيئاً يا شهد ، أنا هنا بجانبكِ ولن أتخلى عنكِ ما حييت، سأكون لكِ الحصن والأمان وكل ما فقدتِه». توسدت شهد صدره العريض وعيناها تفيضان بدموع الارتياح، وشعرت بأن عالمها المنهار يبدأ في الالتئام مجدداً بين يديه. على الجانب الآخر، وفي مقر الجمعية الخيرية المكتظ بالأوراق والملفات،
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-14 Mehr lesen