Alle Kapitel von حروف بلا صوت : Kapitel 411 – Kapitel 420

465 Kapitel

الفصل ٤١٠

مرر الطبيب نظراته المجهدة على وجوه الحاضرين الذين يترقبون كلمته الشافية. أطرق رأسه وتنهد بعمق يفيض بالأسى: "لقد بذلنا كل ما في وسعنا..." انطلقت شهقة بكاء مكتومة من شفتي الأم: "لا...!" أكمل الطبيب بوجوم: "والباقي يعتمد على قدرة جسدها... سننقلها الآن إلى غرفة العناية المشددة، وأتمنى أن تستعيد وعيها سريعاً وتتجاوز الخطر." تنفس الجميع الصعداء ، اشتدت قبضة لمار على ثيابها حتى غرست أظافرها في راحة يدها الجريحة. أخذت شهيقاً عميقاً وحارقاً، وتلاحقت نبضات قلبها كطبول ذعر، وعضت شفتها السفلى بقسوة حتى أدمتها لتمنع بكاءها المنسكب. بينما كان الطبيب يمر من جوارها، تقدمت نحوه بخطوات واهية وصوت مكسور يخرج بصعوبة من بين أضلاعها: "كيف حالها الآن يا دكتور؟... ستستفيق ليلى... أليس كذلك؟" رد الطبيب بنبرة تعاطف مجهدة: "عليكِ بالتحلي بالأمل والصبر يا بنيتي." ضمت أصابعها أمام وجهها بزفير مكتوم ونحيب خافق: "لن تموت... أليس كذلك؟ لن تفعلها هي الأخرى وتتركني؟" تحولت عينا يمان نحو لمار متأثراً بعمق، وهو يراقب تشابك أصابعها المرتجفة وارتباك ملامحها الشاحبة الذابلة كوردة أضناها الجفاف. وضع الطبيب كفه الحنو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-01
Mehr lesen

الفصل ٤١١

لقد ضمنت الآن الفوز الحاسم والتخلص من منافستها بنصر ساحق سينحني له ظهر لمار وينكسر إلى قطعتين... لم تكن هذه هي الطريقة التي خططت لها بدقة، لكنها فازت بالمطاف على أي حال! وخرج الطبيب مجدداً... يمسح الخيبة المرة عن جبينه وهو ينزع القناع الطبي عن وجهه الشاحب. اقترب الجميع منه بلهفة متوسلة، ترجوه أعينهم أن يقول إن النبض قد عاد وإنهم سيطروا على النزيف... لكنه هز رأسه بمرارة وأسى: "النزيف الداخلي الذي تعرضت له كان قاسياً جداً..." تجعد جبين لمار المتكورة وهو تستمع لكلماته الجنائزية. أكمل الطبيب بأسى: "حاولنا بكامل طاقتنا إنقاذها... ولكن الموت كان أسرع وأقوى." ثم أخفض رأسه وقال: "تعازي الحارة ." صرخت الأم بانهيار وهي تهز رأسها جاحظة العينين: "لا... لا يمكن أن تموت ليلى! لا!" وقال الطبيب: "أنا آسف جداً يا سيدتي..." صرخت لانا بنحيب يمزق القاعة: "مستحيل! ليلى لا تزال صغيرة على الموت!" جلس الأب على المقعد الجانبي، يسند رأسه بين كفيه ويبكي بصمت مكتوم يفتت الكبد. وانطلقت الصرخات والنحيب المدوّي في أرجاء الرواق، واختلطت عبارات التوسل والاستنكار في ضجيج مؤلم... وسط هذا الجحيم الباكي، انطلق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-01
Mehr lesen

الفصل ٤١٢

ردت لانا بغل مسموم: "أنتِ لا تستحقين النظر إلى وجهها الطاهر مجدداً!" ​ضحكت لمار بتهكم أخير وأغمضت جفنيها بوجنات متوردة بحمرة الحمى والسعال: "ليــــلى..." ​ثم... ارتمى رأسها إلى الخلف، وسقطت مغمىً عليها في ظلام سحيق! ​فتحت جفنيها المتثاقلين ببطء شديد... كان الصمت يطبق على المكان كـكفن ثقيل؛ لا صوت، ولا حتى همس نفس خفيف يواسي وحدتها، سوى صرير معدني خافت لسرير المستشفى كلما تحركت أضلاعها عليه. ​كانت ممددة في بقعة كستها البرودة الحادة، وكأن لا أحد يكترث لوجودها أو لما سيؤول إليه مصيرها. رفعت جذعها العلوي المنهك قليلاً، فعبس وجهها الشاحب حين شعرت بـألم حاد يسحق عظامها ورضوضها المجهدة. تطلعت حولها بعينين متسعتين بذهول، تحاولان اقتناص ذرة ضوء واحدة بحدقتيهما الكستنائيتين، بينما جبهتها معقودة بوجع. ​كانت جراحها قد نُظفت بالكامل؛ لكنها شعرت بـثقل حاد يستقر أعلى حاجبها الأيمن. مدت أصابعها المرتجفة لتستكشف ما الخطب، وما إن لامست الضماد الطبي حتى سرت في رأسها لعة ألم حارقة، فتأوهت بنشيج خافت: "آه..." نسيت في غمرة الصدمة أنها قد أُصيبت بجرح عند سقوطها. ​تمتمت بخفوت وهي تتلفت في العتمة المطلق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-01
Mehr lesen

الفصل ٤١٣

صاحت لمار بنبرة مرتجفة وذقن يهتز من الرعب، وهي تحرك عينيها في كل اتجاه دون أن تلتقط طيف ضوء واحد: "ولكني لا أرى شيئاً! لماذا لا أرى أي شيء?!" ​لفت الممرضة ذراعها حول جسد لمار المترنح، وصارخت باتجاه الرواق: "أخبروا الطبيب أن يحضر فوراً! المريضة ليست بخير!" ​حاولت الممرضة إدخالها إلى الغرفة بصعوبة، وسط اعتراض لمار الثائر ومقاومتها الضعيفة: "خذيني إلى ليلى! أريد رؤية ليلى أرجوكِ!" "لا يمكن الآن... يجب أن يفحصكِ الطبيب أولاً!" "لا أريد أطباء! أريد ليلى!" "ولكن عينيكِ..." ​صرخت لمار بقوة وهي تتدافع مع الممرضة وتحاول التملص من قبضتها: "ليلى هي عيني!" ​دفعتها بقوة يائسة، فاصطدمت الممرضة بالجدار الرخامي، وأمسكت بذراعها متألمة وعيناها معلقتان بلمار التي ما إن أفلتت من قبضتها حتى راحت تجري وتتخبط في الممرات دون أن ترى شيئاً مما حولها! ترتدي ثياب المستشفى المخططة الباهتة، وتلتفت برأسها يمنة ويسرة في سواد تام، كعادة التائه المذعور الذي يتحسس بر الأمان. ​يا لطبيعة البشر الغريبة! يعتزلون من يحبون ويؤذونهم عندما يكونون إلى جوارهم، وما إن يفقدونهم ويختفون إلى الأبد، حتى يمارسون الإنكار، والرف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-01
Mehr lesen

الفصل ٤٠٨

رفع شمس حدقتيه المتسعتين بذهول نحو الممرضة التي تقف جانباً بحاجبين مقوسين ويدين ترتجفان بقلة حيلة، وسألها بنبرة مكسورة ومصدمة: "ماذا... ماذا يحدث لها يا ممرضة؟!" هزت الممرضة رأسها بأسى: "سيراها الطبيب بعد قليل ويقيم حالتها..." أخفض شمس نظره نحو وجه لمار الشاحب، ورفع أصابعه المرتجفة يحاول لمس اطراف عينيها اللتين كانت ترنو بيهما نحو الفراغ دون أن تراه، بينما دموعها الساخنة تنهمر على ملامحها الذابلة، وأنفاسها الحارقة التي تشوي حنجرتها تلفح بشرة يده. وضع كفه الدافئة خلف رأسها المجهد، وشدها إلى صدره بحنو، يضم أضلاعها المكسورة وهو يخرج زفيراً متأهماً ومكتوماً. قالت لمار وهي تعض على شفتها السفلى بابتسامة مريرة ترتسم على وجهها الشاحب: "جيد أنك جئت يا شمس... ستسعد ليلى كثيراً بحضورك." رد عليها بود وشفقة تصتلي بقلبه: "دعيني أساعدكِ لتسلكي طريق الغرفة أولاً يا لمار..." سألته بلهفة طفولية: "ألن نذهب لرؤية ليلى؟" "دع الطبيب يطمئن على جراحكِ وعينيكِ أولاً... ستحزن ليلى جداً إن رأتكِ بهذه الحالة المنهكة." هزت رأسها بإنصاط وطاعة خاضعة، بينما أحاط كتفيها بذراعه القوية ورافق خطواها المترددة باتج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-02
Mehr lesen

الفصل ٤٠٩

قال الطبيب دون أن يلتفت: — عيناها سليمتان تمماً من الناحية العضوية. تنفس شمس بارتياح خاطف وسريع... سرعان ما تلاشى تماماً حين أدرك الغموض. — إذن... ما الذي أصاب بصرها؟! صمت الطبيب لبرهة، ثم قال بنبرة متزنة وعميقة: — ما تعانيه لمار ليس فقداناً عضوياً للبصر... بل هو استجابة نفسية حادة (Conversion Disorder) جراء صدمة مروعة. رفع شمس رأسه بفزع: — وهل ستستعيد بصرها مجدداً؟! — في الغالب نعم... لكن ليس الآن، وليس بالقسر أو العلاج الدوائي المباشر. اقترب الطبيب خطوة وخفض صوته: — هذه الحالات النادرة تقع عندما يتعرض الإنسان لصدمة طاحنة، أو خوف شديد ومباغت، أو شعور عارم بالعجز والذنب... أو عند فقدان شخص عزيز كان يشكل ركيزة توازنه النفسي. عقلها الفطري اختار أن يحجب الرؤية كلياً، وكأنه يغلف روحها بدعامات حماية من عالم لم تعد قادرة على مواجهة قسوته. سأل شمس بصوت مبحوح ويائس: — هل ينبغي أن نخبرها بحقيقة حالتها النفسية؟ هز الطبيب رأسه نفياً بحزم هادئ: — ليس في هذه المرحلة الحرجة أبداً. المريضة لا تزال تحت تأثير الصدمة الأولية، وأي تفسير مباشر قد يضاعف شعورها بالعجز والذنب. ما تحتاجه لمار ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-02
Mehr lesen

الفصل ٤١٠

تقدم يمان خطوات صغيرة وبطيئة باتجاه غرفتها... خطوات حذرة يلفها التردد والمكر، ومد يده برفق ليضع أصابعه على مقبض الباب المعدني البارد. كانت أفكاره مشتتة ومتضاربة، يحاول تجميع شتات كبريائه الجريح: (لماذا أشعر بالذنب والتردد؟! هي تستحق كل ما حلّ بها... هذا ما جنته يداها بنتيجة أفعالها وتخبطها!) ... انطلق صوت من خلفه، بنبرة هادئة، متزنة، ومحملة بتهديد خفي: "ألم يخبرك أحدٌ من قبل أنه لا يجوز للرجل أن يشمت بأحدٍ عند وقوع المصيبة؟!" استدار يمان بانتفاضة خاطفة ليلقي نظرة على صاحب الصوت... كان "تيم" يقف خلفه بـقامته الممتدة وتعابيره الصارمة كالجرانيت، عيناه مثبتتان بصلابة على يمان وشفتاه مطبقتان بجمود. سأله يمان بنبرة منفعلة ومستنكرة: "ماذا تفعل هنا؟!" رد تيم بسخرية مبطنة ولاذعة: "لا أظن أنني مدين لك بتبرير كي أرى أخت خطيبتي." اشتدت حدقة يمان وقال بحدة وعينين تطايران شرراً: "التي تسميها أخت خطيبتك... تكون زوجتي!" اقترب تيم خطوة بثبات، وقال بجدية قاطعة لا تحمل ذرة مزاح: "في الوقت الحالي فقط... فبالأمس أعلنتما بملء إرادتكما عن نهاية زواجكما! لذا، لا يحق لك ممارسة دور الوصي هنا، والأفضل لك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-02
Mehr lesen

الفصل ٤١١

رد الرجل بنبرة مستفزة بالكاد يخرجها من بين أضلاعه المحطمة جراء التعذيب: "سيدك... أضحى مهترئاً وعديم الفائدة تماماً!" وضحك بصعوبة وتهكم. وسط نسمات الخواء الباردة التي تنبعث من أطراف البناء المهجور، واخترق المكان ضوء ساطع وقوي قادم من المصابيح الأمامية لسيارة فارهة سوداء! تداخلت أشعة الضوء مع ذرات الغبار المتطايرة في الهواء لتشكل تموجات غائمة شوشت الرؤية لثوانٍ... قبل أن تفتح السيارة ويترجل منها شخصية مألوفة بخطوات ثابتة، واثقة، وموزونة! كانت ياقة قميصه الأسود المفتوح مرتخية قليلاً وتظهر بشرته أسفلها ، ويده تمتد ليداعب بإبهامه الخاتم الأسود المصمت الملتف حول إصبه السبابة. رفع بصره بهدوء، بينما خصلات شعره الأسود المتمرد تتبعثر مع الريح، وتمايل طرف فمه بابتسامة مظلمة: "أرى أن هناك من يطلب الموت بساقيه..." ابتسم الحارس بضراوة ورضى، وابتعد خطوة إلى الخلف فاسحاً المجال لسيّده. تأتأ الرجل المقيد بتلعثم ورعب قاطع ما إن التقطت عيناه ملامح القادم: "سـ... سيدي زياد?!" تمايل رأس زياد بقسوة وقال بصوت خفيض يسبق العاصفة: "أعتقد أن غيابي لفترة قصيرة جعلكم تنسون من أكون..." اهتز حاجبا الرجل محاول
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-02
Mehr lesen

الفصل ٤١٢

في ممرات المستشفى الباردة... كان شمس يركض بسرعة جنونية، أنفاسه تتلاحق بحشرجة حارقة في صدره، وقلبه يلتطم بضراوة خلف أضلاعه. بدأت خطواته تتباطأ تدريجياً حين التقطت عيناه اللوحة المعدنية المعلقة على الباب الفولاذي الممتد في أقصى القبو... غرفة حفظ الجثامين. حاول التماسك بآخر ذرة رمق في أعماقه، وتباعدت خطاه حتى بدا لمن يراه من بعيد وكأنه يعدّ للعد التنازلي قبل أن يجرؤ على إخطاء الخطوة التالية. اشتدت قبضته الباردة، ولمعت حدقتاه بالدموع التي تهدد بانهمار سيلها. شهق بقوة حين وقف أمام الباب الفولاذي مباشرة، وكأن روحه استشعرت قرب طيفها منه رغم الباب الذي يفصله عنها. امتدت يده المرتجفة نحو المقبض المعدني البارد، لكنه سمع صوتاً خشناً ينبعث من جانبه ليمنعه: "هيه... أنت! لا يمكنك الدخول إلى هنا بهذه البساطة!" تماسك شمس بصعوبة بالغة وهو يحاول ابتلاع الغصة التي خنقت حنجرته، وسأل بحاجبين معقودين ونبرة مكسورة: "هناك... هناك أحد بالداخل أرغب في رؤيته... ألا يمكنني ذلك أرجوك؟" رد المسؤول بجمود: "من تكون له؟ وما اسمه؟" تعلثمت شفتام شمس باستغراب ومرارة: "من... من أكون له؟!" انطلق صوت يمان من
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-02
Mehr lesen

الفصل ٤١٣

همس بين أسنانه بذهول ثائر: (كيف تموت ليلى؟! لا يمكن... هذا محال!) كانت هذه الفكرة وحدها كفيلة بدفعه للاندفاع خارجاً دون أن يلتفت خلفه، ودون أن يسمح للحزن أو التردد بأن يبطئا خطاه. لكن في لحظة مباغتة... اندفع عدد من رجال الحراسة الأقوياء وحاوطوا الغرفة بكثافة، تحت أنظاره المندهشة والفاقدة لأي ذرة صبر! تبعتهم خطوات رجل يمسح كفيه ببعضهما ونظره مثبت على الأرض بحذر. ارتفع حاجب زياد بحدة ونبرة صارمة لا تقبل النقاش: "ماذا يعني هذا الهراء؟!" رفع الرجل رأسه ومثّبتاً بصره على زياد: "سيد زياد لا تؤاخذني... هذه أوامر السيد الكبير (حديد)." — "هل يرغب في احتجازي هنا كـالأسير؟!" رد الرجل بهدوء يكسر حدة التوتر: "إنه يتمنى لو تبقى هنا بالرضى." — "وماذا لو رفضتُ وخرجتُ الآن؟!" رفع الرجل يده وأومأ للرجال: "يؤسفني أن أخبرك أن السيد أمر بابقائك هنا... سواء كان ذلك برضاك أم رغماً عنك!" ثم أردف بنبرة آمرة للحرّاس: "قيدوه!" اندفع الرجال باتجاه زياد بسرعة محاولين السيطرة عليه ... يتداخلون فيما بينهم لاشتيد زياد ، رفع زياد أكمام قميصه الأسود بابتسامة مائلة ومظلمة: "ألم يخبركم السيد الكبير أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-02
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
4041424344
...
47
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status