Teilen

الفصل 31

last update Veröffentlichungsdatum: 01.08.2026 08:18:30

لم تغادر كلمات الرجل المجهول ذهن نرمين طوال ذلك اليوم.

كلما عادت بذاكرتها إلى المكالمة، ازداد شعورها بأن الأمر لم يعد مجرد رسائل غامضة.

كان يعرف ما يحدث معها...

ويعرف إلى أين وصلت في بحثها.

استندت إلى كرسيها وأغمضت عينيها.

قالت في نفسها:

"كيف عرف أنني بدأت أشك؟"

تذكرت عبارته بوضوح:

"أعتقد أنك بدأتِ تفتحين عينيكِ."

لم تكن جملة يمكن أن يقولها شخص يخمن.

بل شخص يعرف.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

هل كان يراقبها؟

هل رآها وهي تذهب إلى شركة التوصيل؟

أم عندما زارت شركة ماهر؟

أم أنه يعرف تفاصيل أكثر مما تتخيل؟

فتحت هاتفها، وعادت إلى سجل المكالمات.

لم تجد رقمًا.

كان مكتوبًا فقط:

"رقم مجهول."

ضغطت عليه أكثر من مرة، علها تجد أي معلومة.

لكن لم يظهر شيء.

وضعت الهاتف على المكتب وهي تزفر ببطء.

حتى لو أرادت الاتصال به...

فلن تستطيع.

هو وحده من يختار متى يتحدث معها.

وهو وحده من يقرر متى يختفي.

ذلك الشعور أفقدها شيئًا من الطمأنينة.

لأول مرة، شعرت أنها ليست من تقود الأحداث...

بل هناك شخص آخر يقودها خطوة بعد خطوة.

---

عادت إلى عملها، لكنها لم تنجز إلا القليل.

كانت ترفع رأسها بين الحين والآخر نحو باب المكتب كلما سمعت خطوات في الممر.

وأصبحت تلتفت تلقائيًا كلما رن هاتف أحد الموظفين.

لم تكن خائفة...

لكنها لم تعد تشعر بالأمان نفسه.

---

في المساء، عادت إلى الفيلا.

كان ماهر قد سبقها إلى المنزل.

استقبلها بابتسامة دافئة كعادته.

"تأخرتِ اليوم."

خلعت حذاءها وهي تبتسم.

"كان عندي بعض الأعمال."

اقترب منها وأخذ حقيبتها.

"إذن لا عمل الليلة."

ضحكت بخفة.

"ومن قال إن رئيسًا تنفيذيًا يستطيع الهروب من العمل؟"

ابتسم وهو يشير إلى غرفة الطعام.

"على الأقل اهربي منه ساعة واحدة."

جلست معه إلى العشاء.

كان يتحدث معها عن مشروع جديد، وعن رحلة عمل قد يضطر إليها الأسبوع القادم.

كانت تستمع إليه، لكنها بين لحظة وأخرى كانت تنظر إلى وجهه وتحاول أن تقرأه.

ثم تعود وتلوم نفسها.

"ماذا أفعل؟"

"هذا ماهر..."

الرجل الذي أحبته ووثقت به.

كيف سمحت لرسائل مجهولة أن تزرع هذا القدر من الحيرة في قلبها؟

---

بعد العشاء، صعد ماهر إلى مكتبه ليكمل بعض الأعمال.

أما نرمين، فجلست وحدها في غرفة الجلوس.

كان الصمت يملأ المكان.

وفجأة...

رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

شعرت بانقباض في صدرها.

أجابت بهدوء.

"ألو."

جاءها الصوت نفسه.

هادئًا...

وواثقًا.

"هل اتخذتِ قرارك؟"

تماسكت هذه المرة.

"قبل أن أتخذ أي قرار... أريد أن أعرف لماذا أصدقك."

ساد صمت قصير.

ثم سمعته يضحك بخفة.

"هذا أفضل جواب سمعته منك."

عقدت حاجبيها.

"ماذا تقصد؟"

قال بهدوء:

"لو وافقتِ على دفع المال من أول اتصال، لعرفت أنك ستصدقين أي شيء."

تشبثت بالهاتف أكثر.

"إذن أثبت أنك تملك شيئًا يستحق."

صمت الرجل للحظات.

ثم قال:

"حسنًا..."

"لن آخذ منك دولارًا واحدًا الآن."

تسارعت دقات قلبها.

تابع بصوت ثابت:

"اذهبي إلى سيارة ماهر."

شعرت بأنفاسها تتثاقل.

"وابحثي..."

توقف لحظة قصيرة، ثم أكمل:

"أسفل المقعد الخلفي الأيمن."

اتسعت عيناها.

"ماذا يوجد هناك؟"

لكن الرجل لم يجب.

كل ما قاله قبل أن يغلق الخط كان:

"إن وجدته... ستعرفين أنني لا أكذب."

انقطع الاتصال.

أنزلت نرمين الهاتف ببطء.

كانت تنظر إلى الشاشة السوداء...

وقلبها يخفق بعنف.

هل تذهب؟

أم تتجاهل الأمر؟

لكن سؤالًا واحدًا ظل يتردد داخلها...

كيف يعرف هذا الرجل ما يوجد داخل سيارة ماهر؟

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 54

    خرجت نرمين من المطعم واتجهت مباشرة إلى سيارتها.أغلقت الباب وجلست خلف المقود، لكنها لم تشغل السيارة.بقيت تحدق أمامها دون أن تتحرك، وكأن عقلها توقف عن استيعاب ما يحدث.قالت لنفسها:"لا... هذا غير ممكن."وضعت يدها على جبينها وأغمضت عينيها.عاد المشهد الذي رأته في الفندق إلى ذاكرتها.تذكرت الباب.تذكرت اليد التي ظهرت فجأة وفتحته، ثم سحبت ماهر إلى الداخل.كان في معصم تلك اليد سوار.ثم تذكرت المشهد الآخر.اليدان اللتان كانتا تحيطان بعنقه.نفس السوار.فتحت نرمين عينيها بسرعة."هل يمكن...؟"نظرت إلى يدها للحظات، ثم هزت رأسها."لا."ربما كانت الأساور متشابهة.وربما كانت سمر صادقة عندما قالت إن السوار صُمم خصيصًا لها.لكن الشخص الذي قدمه لها كان يكذب عليها، وهو مجرد سوار رائج ويمكن أن يكون لدى أكثر من شخص.كانت نرمين تبحث عن أي تفسير يمكن أن يبعد عنها هذا الاحتمال.لم تكن مستعدة لصدمة أخرى.منذ أن اكتشفت خيانة ماهر، وهي تحاول استيعاب الأمر، والآن يظهر اسم سمر أمامها.سمر التي كانت أقرب صديقاتها.سمر التي كانت تعتبرها من عائلتها.لم تكن تريد أن تخسر شخصًا آخر في حياتها.رفعت رأسها، وفي تلك الل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 53

    كانت نرمين في مكتبها تحاول التركيز في بعض الملفات، لكن ذهنها كان مشغولًا بأمور كثيرة.طرقت السكرتيرة الباب ثم دخلت."السيدة نرمين، سمر هنا وتريد رؤيتك."رفعت نرمين رأسها بسرعة."سمر؟ دعيها تدخل."بعد لحظات دخلت سمر بابتسامة واسعة، واقتربت منها."أخيرًا رأيتك! لماذا لا تجيبين على هاتفك؟ اتصلت بك عدة مرات."ابتسمت نرمين وهي تنهض لاستقبالها."كنت مشغولة ببعض الأمور."نظرت سمر إليها للحظات."أنتِ تبدين متعبة.""ربما قليلًا."ترددت نرمين في إخبارها بما يحدث.كانت تتمنى للحظة أن تجلس أمام سمر وتحكي لها كل شيء. كانت بحاجة إلى شخص تثق به، وشعرت أن الكلام معها قد يخفف عنها.لكنها تراجعت.سمر لديها ما يكفي من مشاكل عائلتها، ولم تكن تريد أن تضيف مشاكلها إليها.قالت نرمين:"ما رأيك أن نذهب لتناول الغداء؟"ابتسمت سمر."فكرة جميلة."---جلستا في مطعم هادئ.وبعد أن طلبتا الطعام، نظرت سمر إلى نرمين باهتمام."لقد فقدتِ بعض الوزن."ابتسمت نرمين."ربما بسبب ضغط العمل.""هل لديكِ مشكلة مع السيد ماهر؟"أسرعت نرمين بالإجابة:"لا، نحن بخير. علاقتنا جيدة."لكن سمر لم تقتنع."نرمين، أخبريني. أنا صديقتك وأعرفك

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 52

    الفكرة أقوى من إدخال لغز جديد؛ لأنها تجعل نرمين تختبر ماهر بنفسها، وفي الوقت نفسه تحول الموقف لصالحها. والأجمل أن ماهر يقع في فخ صغير: عندما تذكر الأرض التي باعها لوسام، يظهر ارتباكه ثم يحاول منعها من بيعها بحجة أنه يمكن أن ترتفع قيمتها.يمكن أن يكون الفصل التالي هكذا:الفصل التاسع والأربعونعادت نرمين إلى المنزل في المساء، وكانت تفكر في حديثها مع وسام.لم تكن تريد أن تخبر ماهر عن لقائها به.لكنها كانت تريد أن تختبر شيئًا آخر.دخلت غرفة الجلوس، فوجدته هناك.رفع عينيه إليها وقال:"تأخرتِ اليوم."ابتسمت بهدوء."كان لدي بعض الأمور التي احتجت إلى إنهائها."جلست بجانبه، وبقيت صامتة للحظات.ثم قالت:"ماهر، أفكر في بيع قطعة أرض من الأراضي التي أملكها."تغيرت ملامحه قليلًا."أي أرض؟"ذكرت له عنوان الأرض التي باعها قبل عامين للسيد وسام الشافعي.لم تستغرق ردة فعله أكثر من لحظة.لكن نرمين لاحظتها.ارتبك.ثم حاول أن يخفي ذلك بسرعة.قال:"هل تحتاجين إلى المال؟"أجابته:"نعم."نظر إليها قليلًا.ثم قال:"كم تحتاجين؟""كنت أفكر في شراء منزل في الدولة المجاورة."سكت ماهر للحظات.ثم قال:"لا مشكلة. سأع

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 51

    في صباح اليوم التالي، وصلت نرمين إلى مقر شركة وسام الشافعي.دخلت إلى المبنى بخطوات هادئة، ثم توجهت إلى مكتب الاستقبال.قالت للموظفة:"لدي موعد مع السيد وسام الشافعي."راجعت الموظفة جدول المواعيد، ثم رفعت رأسها."هل يمكنني معرفة اسمك؟""نرمين العمراني."تغيرت ملامح الموظفة قليلًا عندما تعرفت إلى الاسم، ثم قالت:"تفضلي، سأخبر السيد وسام بوصولك."انتظرت نرمين دقائق قليلة قبل أن تأتي الموظفة وتطلب منها الدخول.طرقت الباب ثم دخلت.كان وسام جالسًا خلف مكتبه، وأمامه بعض الملفات.رفع عينيه إليها."تفضلي."جلست نرمين أمامه.قال وسام:"أعتذر، لكنني لا أعتقد أننا التقينا من قبل.""صحيح."نظر إليها باهتمام."إذن كيف يمكنني مساعدتك؟"قالت:"جئت لأتحدث معك بشأن قطعة أرض اشتريتها قبل عامين."تغيرت ملامحه قليلًا."أي أرض تحديدًا؟"ذكرت له موقعها.فهم فورًا."نعم، أعرفها."توقفت لحظة، ثم قالت:"أريد أن أعرف كيف عرفت بوجودها."أجابها بهدوء:"عرضها عليّ السيد ماهر مأمون."ثبتت نرمين عينيها عليه."السيد ماهر مأمون؟""نعم.""وهل كانت بينكما معرفة سابقة؟"هز رأسه."لا. لم أكن أعرفه قبل تلك الصفقة."شعرت نر

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 50

    عادت نرمين إلى المنزل وهي تحاول أن تبدو طبيعية. دخلت بهدوء، ثم صعدت إلى الغرفة. وجدت ماهر هناك. كان جالسًا على طرف السرير، وعندما رآها رفع رأسه. قال: "نرمين، أريد أن أتحدث معك." توقفت عند الباب. "عن ماذا؟" أشار إليها. "تعالي واجلسي." جلست أمامه. نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول: "ماذا تخفين عني؟" ارتبكت. "ماذا تقصد؟" قال بهدوء: "أنتِ غير طبيعية هذه الأيام. أصبحتِ شاردة، صامتة، وتبتعدين عني. إذا كان هناك شيء يزعجك، أخبريني. أنا زوجك." خفضت نرمين عينيها. كانت تعرف أن عليها أن تجد شيئًا يقنعه. أي شيء. رفعت عينيها إليه، ثم قالت بصوت متردد: "ذهبت إلى المستشفى." تغيرت ملامح ماهر. "لماذا؟" ترددت لحظة، ثم قالت: "أجريت بعض الفحوصات." سكتت. انتظرها. قالت بصوت مكسور: "واكتشفت أنني... لا أستطيع الإنجاب." ظل ماهر ينظر إليها. بدت الصدمة واضحة على وجهه. "ماذا؟" بدأت عيناها تمتلئان بالدموع. "هذا ما قاله الطبيب." اقترب منها. "ولماذا لم تخبريني؟" لم تجبه. مد يده إليها، ثم قال: "نرمين، هذا أمر صعب عليك. كان عليك أن تخبريني." هزت رأسها وهي تحاول منع دموعها. "لم أعرف

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 49

    لم تغادر نرمين مكتب كمال مباشرة. لقد تدكرة شيئا لم تفهمه ودخلت المكتب مرة أخرى ــ بقيت واقفة أمام مكتبه، والملف بين يديها. قالت بعد لحظة: ــ "أستاذ كمال..." ــ رفع عينيه إليها. "هل تعرف كيف بدأت علاقة وسام بماهر؟" هز رأسه. "ليس بعد." ــ وضعت الملف على المكتب. "إذن ابحث عن ذلك." أومأ. "سأحاول." ــ جلست من جديد. "ربما كان مهتمًا بالأرض، ولهذا اقترب من ماهر." فكر كمال قليلًا قبل أن يجيب: "هذا احتمال وارد. وسام يعمل في البناء والتطوير العقاري، والأرض التي اشتراها منك تقع في منطقة يمكن أن تصبح مهمة مستقبلًا. ربما كان يبحث عن فرصة، وعندما عرف أن ماهر يستطيع التفاوض على الأرض، بدأ التواصل معه." بقيت نرمين صامتة. ثم هزت رأسها ببطء. ــ "لا أظن أن الأمر بهذه البساطة." ــ نظر إليها كمال باهتمام. قالت: "لو كان وسام مهتمًا بالأرض فقط، فلماذا يتقرب من ماهر؟" "ربما لأنه كان الطرف الذي يستطيع إتمام الصفقة." "كان يستطيع أن يصل إلى الشركة أو إلى أي شخص آخر." توقفت قليلًا. ثم أضافت: "والأهم من ذلك... الأرض كانت باسمي أنا." نظر كمال إليها. أكمل

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status