Se connecterتوقفت السيارة في منتصف الطريق.
لم يتحرك أحد. كانت ليلى تنظر إلى الرجل الواقف أمامهما، بينما عقلها يرفض تصديق ما تراه. وجه واحد... لكن رجلان. التفتت إلى آدم الجالس بجوارها، ثم عادت تنظر إلى الرجل في الخارج. لا يوجد أي اختلاف. حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة. ابتسم الرجل الواقف في الطريق ابتسامة باردة، ثم قال بصوت وصل إليهما رغم المسافة: - تأخرت يا آدم. قبض آدم على المقود بقوة. خرج صوته حادًا لأول مرة: - ابعد من طريقي. ضحك الرجل بخفة. - بعد كل السنين دي... لسه فاكر إنك تقدر تهرب؟ نظرت ليلى إلى آدم بذهول. - أنت تعرفه؟ لم يجبها. فتح باب السيارة ونزل ببطء، دون أن يبعد عينيه عن الرجل. أسرعت ليلى خلفه. - آدم... متسبنيش لوحدي. نظر إليها للحظة، ثم قال بهدوء: - مهما حصل... متتكلميش معاه. لكن الرجل ابتسم وهو ينظر إليها مباشرة. - ليلى... اتسعت عيناها. - إنت تعرف اسمي؟ - أعرف عنك أكتر مما تعرفي عن نفسك. ارتبكت. بينما تقدم آدم خطوة للأمام. - سيبها بعيد عن الموضوع. رد الرجل بسخرية: - بعيد؟ هي من يوم ما وافقت تتجوزك وهي بقت في قلب اللعبة. ارتجفت ليلى. - لعبة إيه؟ لم يجبها أحد. ساد الصمت لثوانٍ. ثم أخرج الرجل من جيبه ظرفًا أبيض، وألقاه على الأرض أمامها. - افتحيه... وهتعرفي أول كذبة قالهالك آدم. صرخت: - أنا مش فاهمة حاجة! رد الرجل بهدوء: - لأن الحقيقة ناقصة. نظر آدم إلى الظرف، وتغير لون وجهه. - ليلى... متلمسيهوش. لكن فضولها كان أقوى. انحنت والتقطت الظرف. فتحته بسرعة. سقطت منه صورة. تجمدت وهي تنظر إليها. كانت صورة زفاف... لكنها ليست صورة زفافها. في الصورة... آدم يقف مرتديًا بدلة العرس. وبجواره امرأة أخرى ترتدي فستانًا أبيض. وفي أسفل الصورة تاريخ يعود إلى ثلاث سنوات. رفعت رأسها ببطء. كانت الدموع تلمع في عينيها. همست: - إيه ده...؟ نظر إليها آدم، ثم قال بسرعة: - الصورة دي مزورة. ابتسم الرجل الآخر. - قولها كمان إن شهادة الجواز مزورة. وأخرج ورقة أخرى من جيبه. كانت نسخة من عقد زواج. يحمل اسم آدم... وتوقيعه. شعرت ليلى بأن الأرض تميد بها. - يعني... كنت متجوز؟ اقترب آدم منها خطوة. - اسمعيني... لكنها تراجعت للخلف. - جاوبني. قبل أن ينطق... انطلقت عدة سيارات سوداء من خلف الأشجار، وأحاطت بهم خلال ثوانٍ. ترجل منها رجال مسلحون. صرخ أحدهم: - محدش يتحرك! نظر الرجل الشبيه بآدم إلى قائد المجموعة، ثم ابتسم ابتسامة غامضة. - واضح إننا بقينا كلنا مطلوبين. استغل آدم لحظة ارتباك الرجال، وأمسك يد ليلى بقوة. - اجري! ركضا بين الأشجار بأقصى سرعة. كانت الطلقات تخترق الهواء من حولهما. حتى وصلا إلى سور حجري قديم. قفز آدم أولًا، ثم ساعدها على العبور. استمرا في الركض حتى اختفت أصوات المطاردة. توقفا أخيرًا داخل حديقة قصر مهجور. كانت أنفاسهما متسارعة. سحبت ليلى يدها منه بعنف. - كفاية! نظر إليها في صمت. - أنا تعبت من الكذب. مين الراجل ده؟ وليه شبهك؟ والصورة دي إيه؟ وليه كل الناس عايزة تقتلنا؟ أغمض آدم عينيه للحظة. ثم قال بصوت هادئ: - اللي هقوله دلوقتي هيغير كل حاجة... لكن قبل أن ينطق بكلمة واحدة... اشتعلت أنوار القصر دفعة واحدة. وانفتح الباب الرئيسي ببطء... وخرج رجل مسن يرتدي بدلة سوداء أنيقة. نظر إلى ليلى مباشرة، وقال بصوت يحمل هيبة غريبة: - أخيرًا وصلتي... كنا مستنيينك من يوم جوازك. تجمدت ليلى. أما آدم... فهمس بصدمة لم تستطع إخفاءها: - مستحيل... حضرتك... لسه عايش؟ استدار الرجل المسن ببطء، وأشار إليهما بالدخول. قال بصوت هادئ لكنه يحمل سلطة واضحة: - الوقت مش في صالحنا... ولو فضلتوا واقفين بره، هيلاقوكم خلال دقائق. نظر آدم إلى محيط القصر بحذر، ثم أمسك بيد ليلى. - ندخل... لكن خليكِ ورايا. ترددت ليلى، إلا أنها سارت معه. ما إن أغلق الباب خلفهم حتى اختفى كل ضجيج الخارج. كان القصر من الداخل على عكس ما يبدو من الخارج. أثاث فاخر، ولوحات أثرية، وكاميرات مراقبة في كل زاوية. شعرت ليلى أن المكان مأهول، وليس مهجورًا كما بدا. توقف الرجل أمام صورة كبيرة معلقة على الجدار. كانت الصورة لعائلة كاملة التُقطت منذ سنوات. اقتربت ليلى منها. اتسعت عيناها. في الصورة... كان آدم يقف شابًا صغيرًا، لا يتجاوز الخامسة عشرة. وبجواره... ذلك الرجل الشبيه به. كلاهما يبتسمان. لكن المفاجأة لم تكن هنا. في منتصف الصورة وقف الرجل المسن نفسه، يضع يده على كتفيهما. همست ليلى: - إزاي...؟ نظر إليها الرجل وقال: - لأن الحقيقة اللي بتدوري عليها بدأت قبل عشرين سنة... مش يوم فرحك. استدار آدم نحوه بعصبية. - كفاية... مش دلوقتي. لكن الرجل تجاهله. ثم أخرج مفتاحًا ذهبيًا صغيرًا من جيبه، ووضعه على الطاولة. - المفتاح ده هو السبب في كل اللي حصل. سألت ليلى بسرعة: - بيفتح إيه؟ ابتسم ابتسامة غامضة. - مكان لو اتفتح... ناس كتير هتموت. ساد الصمت. وفجأة... دوى إنذار حاد داخل القصر. أضاءت شاشات المراقبة كلها في لحظة واحدة. اقترب آدم من إحدى الشاشات. شحب وجهه. كانت عشرات السيارات السوداء تحاصر القصر من كل الجهات. ترجل منها رجال مدججون بالسلاح. قال الرجل المسن بهدوء: - وصلوا أسرع مما توقعت. التفت آدم إليه. - في مخرج تاني؟ أومأ الرجل. - موجود... لكن واحد بس هيقدر يخرج بالمفتاح. نظرت ليلى بينهما بعدم فهم. - يعني إيه؟ رد الرجل المسن بصوت منخفض: - لو وقع المفتاح في إيدهم... كل اللي ماتوا هيبقوا ماتوا على الفاضي. وفي اللحظة نفسها... اهتز باب القصر بقوة. ثم ضربة ثانية... وثالثة... حتى بدأت الأخشاب تتشقق. رفع آدم سلاحه. ثم نظر إلى ليلى. - اسمعيني كويس... أيًا كان اللي هيحصل بعد دقيقة... متثقيش غير في اللي هتشوفيه بعينك. وقبل أن تسأله... انفجر الباب الرئيسي. اندفع المسلحون إلى الداخل. وانطلقت الطلقات في كل اتجاه. أمسك آدم بيد ليلى، ودفعها نحو ممر جانبي. لكنها توقفت فجأة عندما رأت شيئًا جعلها تفقد القدرة على الحركة. في أعلى الدرج... وقفت امرأة ترتدي فستانًا أبيض. كانت تحمل صورة زفافها هي وآدم بين يديها. وعندما رفعت وجهها... شعرت ليلى أن قلبها توقف. إنها المرأة نفسها الموجودة في الصورة التي رأتها قبل ساعات... زوجة آدم المزعومة. اابتسمت المرأة ابتسامة هادئة، لكنها كانت كافية لتزرع الرعب داخل قلب ليلى. قالت مرة أخرى وهي تنظر إلى آدم: - تأخرت يا آدم... كنت فاكرة إنك هترجعلي قبل كده. ساد صمت ثقيل. لم ينكر آدم معرفته بها. ولم يؤكدها. اكتفى بالنظر إليها بعينين تخفيان عشرات المشاعر. لاحظت ليلى ذلك، فتراجع قلبها خطوة. كانت تنتظر منه كلمة واحدة... "أنا معرفهاش." لكنه لم يقلها. قال بصوت خافت: - ليلى... متسمعيش أي كلمة هتقولها. ضحكت المرأة. - لسه بتحاول تحميها؟ اقترب الرجل المسن بخطوات ثابتة. - كفاية يا نور. التفتت المرأة إليه. - أنت أكتر واحد عارف إن السكوت خلاص مبقاش ينفع. رد بهدوء: - ولسه الوقت مجاش. شعرت ليلى أنها أصبحت مجرد متفرجة في قصة لا تعرف منها شيئًا. صرخت بانفعال: - حد يفهمني! أنا مين بالنسبة لكم؟ وليه كل واحد فيكم بيتكلم كأنه عارفني من سنين؟ صمت الجميع. ولم يجبها أحد. في تلك اللحظة... دوى انفجار آخر خارج القصر. اهتزت الجدران، وتساقط غبار من السقف. أسرع آدم إلى النافذة. السيارات السوداء بدأت تقتحم البوابة الحديدية. قال الرجل المسن: - عندنا أقل من خمس دقايق. التفت إلى ليلى، ثم وضع في يدها المفتاح الذهبي. - من النهارده... ده بقى أمانة في رقبتك. نظرت إليه بدهشة. - ليه أنا؟ ابتسم ابتسامة حزينة. - لأنهم متوقعين إن المفتاح مع آدم... ومحدش هيشك إنه معاك. لم يعطها فرصة للسؤال. أمسك بذراع آدم وسحبه إلى غرفة جانبية. أُغلق الباب خلفهما. وقفت ليلى وحدها في الردهة. كانت تسمع أصواتهما، لكنها لا تميز الكلمات. كل ما وصلها جملة واحدة قالها الرجل المسن بصوت مرتفع: - لو عرفت الحقيقة دلوقتي... هتكره نفسها قبل ما تكرهك. تجمدت ليلى. يقصد من؟ هي؟ أم آدم؟ وقبل أن تقترب من الباب... انطفأت أنوار القصر بالكامل.## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.
## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟
## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق
## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس
ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي
## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي







