مشاركة

الفصل الرابع

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-07-22 20:50:51

توقفت السيارة في منتصف الطريق.

لم يتحرك أحد.

كانت ليلى تنظر إلى الرجل الواقف أمامهما، بينما عقلها يرفض تصديق ما تراه.

وجه واحد...

لكن رجلان.

التفتت إلى آدم الجالس بجوارها، ثم عادت تنظر إلى الرجل في الخارج.

لا يوجد أي اختلاف.

حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة.

ابتسم الرجل الواقف في الطريق ابتسامة باردة، ثم قال بصوت وصل إليهما رغم المسافة:

- تأخرت يا آدم.

قبض آدم على المقود بقوة.

خرج صوته حادًا لأول مرة:

- ابعد من طريقي.

ضحك الرجل بخفة.

- بعد كل السنين دي... لسه فاكر إنك تقدر تهرب؟

نظرت ليلى إلى آدم بذهول.

- أنت تعرفه؟

لم يجبها.

فتح باب السيارة ونزل ببطء، دون أن يبعد عينيه عن الرجل.

أسرعت ليلى خلفه.

- آدم... متسبنيش لوحدي.

نظر إليها للحظة، ثم قال بهدوء:

- مهما حصل... متتكلميش معاه.

لكن الرجل ابتسم وهو ينظر إليها مباشرة.

- ليلى...

اتسعت عيناها.

- إنت تعرف اسمي؟

- أعرف عنك أكتر مما تعرفي عن نفسك.

ارتبكت.

بينما تقدم آدم خطوة للأمام.

- سيبها بعيد عن الموضوع.

رد الرجل بسخرية:

- بعيد؟ هي من يوم ما وافقت تتجوزك وهي بقت في قلب اللعبة.

ارتجفت ليلى.

- لعبة إيه؟

لم يجبها أحد.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم أخرج الرجل من جيبه ظرفًا أبيض، وألقاه على الأرض أمامها.

- افتحيه...

وهتعرفي أول كذبة قالهالك آدم.

صرخت:

- أنا مش فاهمة حاجة!

رد الرجل بهدوء:

- لأن الحقيقة ناقصة.

نظر آدم إلى الظرف، وتغير لون وجهه.

- ليلى... متلمسيهوش.

لكن فضولها كان أقوى.

انحنت والتقطت الظرف.

فتحته بسرعة.

سقطت منه صورة.

تجمدت وهي تنظر إليها.

كانت صورة زفاف...

لكنها ليست صورة زفافها.

في الصورة...

آدم يقف مرتديًا بدلة العرس.

وبجواره امرأة أخرى ترتدي فستانًا أبيض.

وفي أسفل الصورة تاريخ يعود إلى ثلاث سنوات.

رفعت رأسها ببطء.

كانت الدموع تلمع في عينيها.

همست:

- إيه ده...؟

نظر إليها آدم، ثم قال بسرعة:

- الصورة دي مزورة.

ابتسم الرجل الآخر.

- قولها كمان إن شهادة الجواز مزورة.

وأخرج ورقة أخرى من جيبه.

كانت نسخة من عقد زواج.

يحمل اسم آدم...

وتوقيعه.

شعرت ليلى بأن الأرض تميد بها.

- يعني... كنت متجوز؟

اقترب آدم منها خطوة.

- اسمعيني...

لكنها تراجعت للخلف.

- جاوبني.

قبل أن ينطق...

انطلقت عدة سيارات سوداء من خلف الأشجار، وأحاطت بهم خلال ثوانٍ.

ترجل منها رجال مسلحون.

صرخ أحدهم:

- محدش يتحرك!

نظر الرجل الشبيه بآدم إلى قائد المجموعة، ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

- واضح إننا بقينا كلنا مطلوبين.

استغل آدم لحظة ارتباك الرجال، وأمسك يد ليلى بقوة.

- اجري!

ركضا بين الأشجار بأقصى سرعة.

كانت الطلقات تخترق الهواء من حولهما.

حتى وصلا إلى سور حجري قديم.

قفز آدم أولًا، ثم ساعدها على العبور.

استمرا في الركض حتى اختفت أصوات المطاردة.

توقفا أخيرًا داخل حديقة قصر مهجور.

كانت أنفاسهما متسارعة.

سحبت ليلى يدها منه بعنف.

- كفاية!

نظر إليها في صمت.

- أنا تعبت من الكذب.

مين الراجل ده؟

وليه شبهك؟

والصورة دي إيه؟

وليه كل الناس عايزة تقتلنا؟

أغمض آدم عينيه للحظة.

ثم قال بصوت هادئ:

- اللي هقوله دلوقتي هيغير كل حاجة...

لكن قبل أن ينطق بكلمة واحدة...

اشتعلت أنوار القصر دفعة واحدة.

وانفتح الباب الرئيسي ببطء...

وخرج رجل مسن يرتدي بدلة سوداء أنيقة.

نظر إلى ليلى مباشرة، وقال بصوت يحمل هيبة غريبة:

- أخيرًا وصلتي...

كنا مستنيينك من يوم جوازك.

تجمدت ليلى.

أما آدم...

فهمس بصدمة لم تستطع إخفاءها:

- مستحيل...

حضرتك... لسه عايش؟

استدار الرجل المسن ببطء، وأشار إليهما بالدخول.

قال بصوت هادئ لكنه يحمل سلطة واضحة:

- الوقت مش في صالحنا... ولو فضلتوا واقفين بره، هيلاقوكم خلال دقائق.

نظر آدم إلى محيط القصر بحذر، ثم أمسك بيد ليلى.

- ندخل... لكن خليكِ ورايا.

ترددت ليلى، إلا أنها سارت معه.

ما إن أغلق الباب خلفهم حتى اختفى كل ضجيج الخارج.

كان القصر من الداخل على عكس ما يبدو من الخارج.

أثاث فاخر، ولوحات أثرية، وكاميرات مراقبة في كل زاوية.

شعرت ليلى أن المكان مأهول، وليس مهجورًا كما بدا.

توقف الرجل أمام صورة كبيرة معلقة على الجدار.

كانت الصورة لعائلة كاملة التُقطت منذ سنوات.

اقتربت ليلى منها.

اتسعت عيناها.

في الصورة...

كان آدم يقف شابًا صغيرًا، لا يتجاوز الخامسة عشرة.

وبجواره...

ذلك الرجل الشبيه به.

كلاهما يبتسمان.

لكن المفاجأة لم تكن هنا.

في منتصف الصورة وقف الرجل المسن نفسه، يضع يده على كتفيهما.

همست ليلى:

- إزاي...؟

نظر إليها الرجل وقال:

- لأن الحقيقة اللي بتدوري عليها بدأت قبل عشرين سنة... مش يوم فرحك.

استدار آدم نحوه بعصبية.

- كفاية... مش دلوقتي.

لكن الرجل تجاهله.

ثم أخرج مفتاحًا ذهبيًا صغيرًا من جيبه، ووضعه على الطاولة.

- المفتاح ده هو السبب في كل اللي حصل.

سألت ليلى بسرعة:

- بيفتح إيه؟

ابتسم ابتسامة غامضة.

- مكان لو اتفتح... ناس كتير هتموت.

ساد الصمت.

وفجأة...

دوى إنذار حاد داخل القصر.

أضاءت شاشات المراقبة كلها في لحظة واحدة.

اقترب آدم من إحدى الشاشات.

شحب وجهه.

كانت عشرات السيارات السوداء تحاصر القصر من كل الجهات.

ترجل منها رجال مدججون بالسلاح.

قال الرجل المسن بهدوء:

- وصلوا أسرع مما توقعت.

التفت آدم إليه.

- في مخرج تاني؟

أومأ الرجل.

- موجود... لكن واحد بس هيقدر يخرج بالمفتاح.

نظرت ليلى بينهما بعدم فهم.

- يعني إيه؟

رد الرجل المسن بصوت منخفض:

- لو وقع المفتاح في إيدهم... كل اللي ماتوا هيبقوا ماتوا على الفاضي.

وفي اللحظة نفسها...

اهتز باب القصر بقوة.

ثم ضربة ثانية...

وثالثة...

حتى بدأت الأخشاب تتشقق.

رفع آدم سلاحه.

ثم نظر إلى ليلى.

- اسمعيني كويس...

أيًا كان اللي هيحصل بعد دقيقة...

متثقيش غير في اللي هتشوفيه بعينك.

وقبل أن تسأله...

انفجر الباب الرئيسي.

اندفع المسلحون إلى الداخل.

وانطلقت الطلقات في كل اتجاه.

أمسك آدم بيد ليلى، ودفعها نحو ممر جانبي.

لكنها توقفت فجأة عندما رأت شيئًا جعلها تفقد القدرة على الحركة.

في أعلى الدرج...

وقفت امرأة ترتدي فستانًا أبيض.

كانت تحمل صورة زفافها هي وآدم بين يديها.

وعندما رفعت وجهها...

شعرت ليلى أن قلبها توقف.

إنها المرأة نفسها الموجودة في الصورة التي رأتها قبل ساعات...

زوجة آدم المزعومة.

اابتسمت المرأة ابتسامة هادئة، لكنها كانت كافية لتزرع الرعب داخل قلب ليلى.

قالت مرة أخرى وهي تنظر إلى آدم:

- تأخرت يا آدم... كنت فاكرة إنك هترجعلي قبل كده.

ساد صمت ثقيل.

لم ينكر آدم معرفته بها.

ولم يؤكدها.

اكتفى بالنظر إليها بعينين تخفيان عشرات المشاعر.

لاحظت ليلى ذلك، فتراجع قلبها خطوة.

كانت تنتظر منه كلمة واحدة...

"أنا معرفهاش."

لكنه لم يقلها.

قال بصوت خافت:

- ليلى... متسمعيش أي كلمة هتقولها.

ضحكت المرأة.

- لسه بتحاول تحميها؟

اقترب الرجل المسن بخطوات ثابتة.

- كفاية يا نور.

التفتت المرأة إليه.

- أنت أكتر واحد عارف إن السكوت خلاص مبقاش ينفع.

رد بهدوء:

- ولسه الوقت مجاش.

شعرت ليلى أنها أصبحت مجرد متفرجة في قصة لا تعرف منها شيئًا.

صرخت بانفعال:

- حد يفهمني!

أنا مين بالنسبة لكم؟

وليه كل واحد فيكم بيتكلم كأنه عارفني من سنين؟

صمت الجميع.

ولم يجبها أحد.

في تلك اللحظة...

دوى انفجار آخر خارج القصر.

اهتزت الجدران، وتساقط غبار من السقف.

أسرع آدم إلى النافذة.

السيارات السوداء بدأت تقتحم البوابة الحديدية.

قال الرجل المسن:

- عندنا أقل من خمس دقايق.

التفت إلى ليلى، ثم وضع في يدها المفتاح الذهبي.

- من النهارده... ده بقى أمانة في رقبتك.

نظرت إليه بدهشة.

- ليه أنا؟

ابتسم ابتسامة حزينة.

- لأنهم متوقعين إن المفتاح مع آدم... ومحدش هيشك إنه معاك.

لم يعطها فرصة للسؤال.

أمسك بذراع آدم وسحبه إلى غرفة جانبية.

أُغلق الباب خلفهما.

وقفت ليلى وحدها في الردهة.

كانت تسمع أصواتهما، لكنها لا تميز الكلمات.

كل ما وصلها جملة واحدة قالها الرجل المسن بصوت مرتفع:

- لو عرفت الحقيقة دلوقتي... هتكره نفسها قبل ما تكرهك.

تجمدت ليلى.

يقصد من؟

هي؟

أم آدم؟

وقبل أن تقترب من الباب...

انطفأت أنوار القصر بالكامل.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوجة الميت   الفصل السابع

    اخترقت الرصاصة الهواء...لكنها لم تصب آدم.اصطدمت بالحائط الحجري خلفه، وتناثرت شظايا الحجر في أرجاء القبو.صرخت ليلى دون أن تشعر.وفي اللحظة نفسها، جذبها آدم بقوة خلف أحد الأعمدة الحجرية.تسارعت أنفاسها.لم تكن تسمع سوى صوت الطلقات التي تملأ المكان.وصوت قلبها...الذي كان يخفق بعنف.اقترب آدم منها وهمس:- اسمعيني كويس... مهما حصل، متخرجيش من ورا العمود.هزت رأسها بالنفي.- وإنت؟ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مرهقة.- هرجعلك.تعلقت عيناها به.للحظة قصيرة...اختفى كل الغموض الذي يحيط به.ورأت الرجل الذي أحبته.الرجل الذي كان يحاول حمايتها، حتى وهو يخفي عنها نصف الحقيقة.قبل أن تتمكن من الرد...اندفع من خلف العمود، مطلقًا عدة رصاصات متتالية أجبرت المسلحين على التراجع.استغل الفوضى، وألقى قنبلة دخانية صغيرة في منتصف القبو.خلال ثوانٍ...امتلأ المكان بدخان كثيف.اختفت الرؤية تمامًا.سمعت ليلى صوته وسط الدخان:- امشي ناحية اليمين!تحركت تتحسس الجدار بيديها.حتى اصطدمت بباب حديدي نصف مفتوح.فتحته بسرعة.كان يؤدي إلى نفق ضيق تحت الأرض.دخلت.وبعد لحظات، لحق بها آدم وأغلق الباب خلفهما.ساد ا

  • زوجة الميت   الفصل السادس

    ظل آدم ينظر من النافذة لثوانٍ طويلة.لم يتحرك...ولم ينطق.أما ليلى، فكانت تراقب ملامحه أكثر من المرأة الواقفة بالخارج.لأول مرة منذ عرفته...رأت الخوف يسبق التفكير في عينيه.قالت بصوت منخفض:- مين دي؟أغلق الستارة ببطء.ثم استدار إليها.- لازم نمشي حالًا.اقتربت منه خطوة.- جاوبني الأول.- مفيش وقت.- في وقت للحقيقة.ساد الصمت بينهما.ثم قال بهدوء:- لو نزلت دلوقتي... مش هنعرف نخرج من هنا.رفعت حاجبيها.- يعني تعرفها.لم يجب.وكان صمته هذه المرة أقسى من أي اعتراف.---في الخارج...لم تتحرك المرأة من مكانها.كانت تحمل الطفلة على ذراعها، بينما تمسد شعرها بحنان.الطفلة كانت تضحك، غير مدركة للتوتر الذي يملأ المكان.أخرجت المرأة هاتفها.وبعد ثوانٍ...اهتز هاتف آدم.نظر إلى الشاشة.رقم غير محفوظ.لكنه أجاب فورًا.جاءه صوتها هادئًا:- خمس دقايق يا آدم...وبعدين هدخل أنا.أغلق الهاتف دون كلمة.قالت ليلى:- هي عايزة إيه؟أجاب وهو يتجه إلى باب خلفي للمنزل:- مش هي...اللي وراها.---خرجا من الباب الخلفي.كان خلف المنزل ممر ضيق تحيطه الأشجار الكثيفة.سارا بصمت.لكن بعد خطوات قليلة...توقفت ليلى

  • زوجة الميت   الفصل الخامس

    كان الظلام يبتلع كل شيء.داخل الخزانة الخشبية الضيقة، لم تكن ليلى تسمع سوى صوت أنفاسها المتسارعة... وأنفاس آدم القريبة منها.كانت المسافة بينهما لا تُذكر.ورغم الفوضى التي تعصف بالخارج، لم يستطع أيٌّ منهما أن يتحرك.خارج الخزانة...تعالت أصوات أقدام المسلحين.- فتشوا كل أوضة!- محدش يخرج من القصر!ارتجفت ليلى دون إرادة.شعرت بيد آدم تستقر برفق فوق يدها.لم ينظر إليها...لكنه همس بصوت يكاد لا يُسمع:- اهدي... لو سمعوا صوتنا انتهى كل شيء.أغلقت عينيها، تحاول السيطرة على ارتجافها.لكن عقلها كان يعصف بعشرات الأسئلة.من هي تلك المرأة؟ولماذا بدا آدم وكأنه يعرفها؟ولماذا قال الرجل المسن إن الحقيقة ستجعلها تكره نفسها؟قطع أفكارها صوت خطوات تقترب.توقفت أمام الخزانة مباشرة.حبست ليلى أنفاسها.ثم سُمِع صوت قائد المجموعة:- افتحوا الخزانة دي.تجمد قلبها.اقترب أحد الرجال.وضعت يده على مقبض الباب...لكن فجأة دوى صوت انفجار في الجهة الأخرى من القصر.صرخ أحد الحراس:- لقينا حد بيهرب من الناحية الغربية!ابتعد الرجل مسرعًا.وانطلقت المجموعة كلها نحو مصدر الصوت.ظل آدم صامتًا لعدة ثوانٍ، ثم فتح باب ا

  • زوجة الميت   الفصل الرابع

    توقفت السيارة في منتصف الطريق.لم يتحرك أحد.كانت ليلى تنظر إلى الرجل الواقف أمامهما، بينما عقلها يرفض تصديق ما تراه.وجه واحد...لكن رجلان.التفتت إلى آدم الجالس بجوارها، ثم عادت تنظر إلى الرجل في الخارج.لا يوجد أي اختلاف.حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة.ابتسم الرجل الواقف في الطريق ابتسامة باردة، ثم قال بصوت وصل إليهما رغم المسافة:- تأخرت يا آدم.قبض آدم على المقود بقوة.خرج صوته حادًا لأول مرة:- ابعد من طريقي.ضحك الرجل بخفة.- بعد كل السنين دي... لسه فاكر إنك تقدر تهرب؟نظرت ليلى إلى آدم بذهول.- أنت تعرفه؟لم يجبها.فتح باب السيارة ونزل ببطء، دون أن يبعد عينيه عن الرجل.أسرعت ليلى خلفه.- آدم... متسبنيش لوحدي.نظر إليها للحظة، ثم قال بهدوء:- مهما حصل... متتكلميش معاه.لكن الرجل ابتسم وهو ينظر إليها مباشرة.- ليلى...اتسعت عيناها.- إنت تعرف اسمي؟- أعرف عنك أكتر مما تعرفي عن نفسك.ارتبكت.بينما تقدم آدم خطوة للأمام.- سيبها بعيد عن الموضوع.رد الرجل بسخرية:- بعيد؟ هي من يوم ما وافقت تتجوزك وهي بقت في قلب اللعبة.ارتجفت ليلى.- لعبة إيه؟لم يجبها أحد.ساد الصمت لثوانٍ.ثم أخرج

  • زوجة الميت   الفصل الثالث

    تجمد الدم في عروق ليلى.كانت مختبئة خلف الخزانة القديمة، تكتم أنفاسها بكل ما أوتيت من قوة.بينما دوّى صوت الرجل مرة أخرى داخل الغرفة:- عارف إنك سامعاني... اطلعي يا ليلى. مفيش فايدة من الاستخبا.ضغطت يدها على فمها.كيف عرف أنها هنا؟هل رآها؟أم كان يخدعها؟ساد الصمت لثوانٍ طويلة.ثم دوى صوت هاتف الرجل من جديد.أجابه سريعًا:- لا... لسه ما خدتش الملفات... حاضر.أغلق الهاتف، وألقى نظرة أخيرة حول الغرفة، ثم استدار وغادر.لم تتحرك ليلى.مرت دقيقة...ثم اثنتان...ثم خمس دقائق كاملة.حتى تأكدت أن المكان أصبح خاليًا.خرجت ببطء، وقلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها.اقتربت من الصندوق المعدني.كانت يدها ترتجف وهي تفتح الملف المكتوب عليه:"عملية الزوجة."لكن قبل أن تتمكن من قراءة أول سطر...وصلها صوت خطوات جديدة.هذه المرة...لم تكن خطوات رجل واحد.بل شخص يسير بهدوء وثقة.أغلقت الملف بسرعة واستدارت.ظهر ظل طويل عند باب الغرفة.حبست أنفاسها.ثم خرج صاحبه إلى الضوء.ارتعشت شفتاها.لا...لا يمكن...كان نفس الطول...ونفس الوقفة...ونفس الملامح.آدم.وقفت تحدق فيه، غير قادرة على النطق.أما هو...فنظر إليه

  • زوجة الميت   الفصل الثاني

    تجمدت ليلى في مكانها.حدقت في شاشة الهاتف، وكأنها تنتظر أن تختفي الرسالة من تلقاء نفسها."أنا... لم... أمت."ارتجفت أناملها، وأعادت قراءة الكلمات مرة... ثم مرتين... ثم ثلاثًا.هذا مستحيل.لقد دفنوا آدم بنفسهم.كانت واقفة أمام قبره منذ ساعات.إذن...من أرسل الرسالة؟ضغطت على زر الاتصال بالرقم فورًا."الهاتف المطلوب مغلق."أغلقت عينيها بعنف.شعرت أن عقلها بدأ يفقد القدرة على التمييز بين الحقيقة والوهم.***في صباح اليوم التالي...لم يغمض لها جفن.كانت الرسالة والصورة والورقة مبعثرة فوق سريرها.دخلت والدتها تحمل كوبًا من الشاي.توقفت عندما رأت وجه ابنتها الشاحب.- ليلى... لازم تاكلي حاجة.هزت رأسها بالنفي.ثم سألت فجأة:- ماما... بابا يعرف عيلة آدم من قبل؟تفاجأت الأم بالسؤال.- لأ... ليه؟- مجرد سؤال.راقبتها والدتها للحظات، ثم خرجت من الغرفة، لكن علامات القلق لم تفارق وجهها.انتظرت ليلى حتى أُغلق الباب.ثم التقطت الصورة مرة أخرى.كانت تحدق في الرجل الذي يقف بجوار آدم.ملامحه مألوفة...وكأنها رأته من قبل.لكن أين؟***قررت الذهاب إلى شركة آدم.ربما تجد إجابة.استقبلها الموظفون بوجوه يكس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status