Partager

الفصل السادس

last update Date de publication: 2026-07-23 20:59:17

ظل آدم ينظر من النافذة لثوانٍ طويلة.

لم يتحرك...

ولم ينطق.

أما ليلى، فكانت تراقب ملامحه أكثر من المرأة الواقفة بالخارج.

لأول مرة منذ عرفته...

رأت الخوف يسبق التفكير في عينيه.

قالت بصوت منخفض:

- مين دي؟

أغلق الستارة ببطء.

ثم استدار إليها.

- لازم نمشي حالًا.

اقتربت منه خطوة.

- جاوبني الأول.

- مفيش وقت.

- في وقت للحقيقة.

ساد الصمت بينهما.

ثم قال بهدوء:

- لو نزلت دلوقتي... مش هنعرف نخرج من هنا.

رفعت حاجبيها.

- يعني تعرفها.

لم يجب.

وكان صمته هذه المرة أقسى من أي اعتراف.

---

في الخارج...

لم تتحرك المرأة من مكانها.

كانت تحمل الطفلة على ذراعها، بينما تمسد شعرها بحنان.

الطفلة كانت تضحك، غير مدركة للتوتر الذي يملأ المكان.

أخرجت المرأة هاتفها.

وبعد ثوانٍ...

اهتز هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

رقم غير محفوظ.

لكنه أجاب فورًا.

جاءه صوتها هادئًا:

- خمس دقايق يا آدم...

وبعدين هدخل أنا.

أغلق الهاتف دون كلمة.

قالت ليلى:

- هي عايزة إيه؟

أجاب وهو يتجه إلى باب خلفي للمنزل:

- مش هي...

اللي وراها.

---

خرجا من الباب الخلفي.

كان خلف المنزل ممر ضيق تحيطه الأشجار الكثيفة.

سارا بصمت.

لكن بعد خطوات قليلة...

توقفت ليلى.

كانت هناك آثار أقدام حديثة في الطين.

ليست لشخص واحد...

بل لعدة أشخاص.

انحنى آدم يتفحصها.

ثم همس:

- إحنا متراقبين من قبل ما نوصل.

رفع رأسه نحو الأشجار.

كانت ساكنة...

لكن إحساسًا غريبًا أخبره أن أحدًا يراقبه.

أمسك يد ليلى.

- متبعديش عني.

للمرة الأولى...

لم تسحب يدها.

رغم كل الشكوك التي تعيشها، شعرت أن وجودها بجانبه أكثر أمانًا من بقائها وحدها.

وفجأة...

صدر صوت تكسير غصن خلفهما.

استدار آدم بسرعة، وأشهر سلاحه.

لكن لم يكن هناك أحد.

قالت ليلى:

- يمكن حيوان.

هز رأسه.

- لا...

اللي بيراقبنا محترف.

وفي اللحظة نفسها...

سقط شيء صغير أمام قدمي ليلى.

ظرف أبيض.

التقطه آدم بسرعة قبل أن تلمسه.

فتح الظرف بحذر.

لم يكن بداخله سوى صورة واحدة.

نظر إليها...

فتغير لون وجهه.

انتزعتها ليلى من يده.

كانت الصورة حديثة.

التقطت قبل دقائق فقط.

هي وآدم يسيران في الممر الخلفي.

أسفل الصورة عبارة واحدة مكتوبة بالحبر الأحمر:

"كل خطوة محسوبة."

وفي ظهر الصورة...

جملة أخرى بخط مختلف:

"لو عايز تنقذها...

ارجع لوحدك."

رفع آدم رأسه ببطء.

ثم نظر حوله.

وأدرك شيئًا خطيرًا...

الشخص الذي يطاردهم لم يكن يريد قتلهما.

بل كان يدفعهما عمدًا إلى مكان معين.

وبينما يحاول فهم السبب...

انطلق صراخ طفلة من جهة المنزل.

صراخ حاد...

تلاه صوت طلقة واحدة.

تجمد الاثنان في مكانهما.

نظر آدم نحو المنزل...

ثم إلى ليلى.

كان عليه أن يختار.

إما أن يعود لإنقاذ الطفلة...

أو يهرب بليلى قبل أن يقع الاثنان في الفخ.

وانتهى الوقت الذي كان يملكه لاتخاذ القرار.

دوّى صوت الطلقة في أرجاء الغابة.

توقفت أنفاس ليلى.

كان صراخ الطفلة لا يزال يتردد في أذنيها، ثم انقطع فجأة.

التفتت إلى آدم.

لم يكن ينظر إلى المنزل...

بل كان ينظر إلى الأرض، وكأنه يحسب شيئًا في عقله.

صرخت فيه:

- واقف ليه؟!

رفع رأسه إليها.

كانت عيناه تحملان صراعًا لم تره فيه من قبل.

- ده فخ.

- حتى لو كان فخ... في طفلة هناك!

قبض على يدها بقوة.

- وأنا لو رجعت دلوقتي، هما هيحققوا اللي عايزينه.

نزعت يدها منه بعنف.

- وأنا مش هسيب طفلة تموت.

واستدارت راكضة نحو المنزل.

- ليلى... استني!

لكنه كان يعرفها.

منذ أن أحبها، عرف أنها لا تتراجع عندما يتعلق الأمر بإنقاذ أحد.

زفر بضيق، ثم ركض خلفها.

---

كلما اقتربا من المنزل...

كان الصمت يزداد رعبًا.

اختفى صوت المرأة.

واختفى صوت الطفلة.

حتى الريح بدت وكأنها توقفت.

وصلت ليلى إلى الباب الأمامي.

كان مفتوحًا.

دفعته ببطء.

صرير الباب مزق السكون.

دخلت.

غرفة المعيشة كانت خالية.

لكن على الأرض...

وجدت دمية صغيرة ملطخة ببقع حمراء.

انحنت بسرعة.

لم تكن دماء...

بل طلاء أحمر.

همست:

- كانوا بيلعبوا بينا...

قال آدم وهو يغلق الباب خلفه:

- قلتلك إنه فخ.

وقبل أن يكمل...

صدر صوت إغلاق باب حديدي في الطابق السفلي.

نظر الاثنان إلى بعضهما.

ثم انطلقا نحو مصدر الصوت.

---

في القبو...

كان الهواء باردًا ورائحة الرطوبة تملأ المكان.

وجدوا بابًا نصف مفتوح.

وعندما دخلاه...

لم يجدوا أحدًا.

فقط شاشة كبيرة معلقة على الحائط.

وفجأة...

أضاءت الشاشة وحدها.

ظهر الرجل الشبيه بآدم.

كان يجلس على كرسي، يبتسم بهدوء.

- مساء الخير.

لم يرد آدم.

قال الرجل:

- واضح إنك لسه بتجري ورا الماضي.

اقترب آدم من الشاشة.

- أنت عايز إيه؟

ابتسم الرجل.

- مش عايز منك حاجة...

أنا عايزها هي.

ثم نظر مباشرة إلى ليلى، وكأنه يراها بالفعل.

- مبروك يا ليلى...

أخيرًا وصلتي لأول محطة.

لكن صدقيني...

كل اللي شفتيه لحد دلوقتي، ما كانش الحقيقة.

كان مجرد اختبار.

انطفأت الشاشة فجأة.

وفي اللحظة نفسها...

صدر صوت قفل ثقيل.

التفت آدم بسرعة.

باب القبو...

أُغلق من الخارج.

وتعالت خطوات أشخاص فوق رؤوسهم.

شخص...

اثنان...

ثم أكثر.

نظر آدم حوله بسرعة يبحث عن مخرج آخر.

لكن ليلى كانت تحدق في شيء خلفه.

وجهها شحب.

وشفتيها ارتجفتا.

همست بصوت بالكاد سُمع:

- آدم...

إيه الأسماء دي؟

استدار.

وعلى الجدار الحجري...

كانت عشرات الصور معلقة.

وتحت كل صورة اسم.

بعض الأسماء كان مشطوبًا باللون الأحمر.

وفي أسفل القائمة...

وجد الاثنان اسمًا جديدًا.

ليلى.

وبجواره...

تاريخ اليوم.

ظل اسم ليلى يتصدر القائمة أمامهما.

وبجواره...

تاريخ اليوم.

تقدمت ليلى ببطء، وكأنها لا تصدق ما تراه.

مررت أصابعها فوق اسمها.

كان مكتوبًا بالحبر الأسود...

لكن التاريخ كُتب باللون الأحمر.

همست:

- يعني إيه؟

لم يجبها آدم.

كان يتأمل بقية الأسماء.

بعضها يعرفه...

وبعضها لم يسمع به من قبل.

لكن شيئًا واحدًا لفت انتباهه.

كل اسم مشطوب باللون الأحمر كان لشخص مات بالفعل.

قبض على يد ليلى فجأة.

- لازم نخرج من هنا.

رفعت رأسها إليه.

- فهمت حاجة؟

- فهمت إن اللي عامل القائمة دي... كان عارف كل اللي هيحصل.

وقبل أن تتحرك...

وصل إلى مسامعهما صوت احتكاك معدني.

نظر آدم إلى السقف.

الخطوات التي كانت فوقهما توقفت.

ساد الصمت.

ثم انطفأت الشاشة مرة أخرى...

لتضيء بعد ثوانٍ.

لكن هذه المرة...

لم يظهر الرجل الشبيه به.

بل ظهرت صورة مباشرة من كاميرا مراقبة.

كانت تُظهر القبو...

وتُظهرهما هما.

رفعت ليلى رأسها بسرعة.

- في كاميرا!

قال صوت مجهول عبر مكبرات الصوت:

- أخيرًا بقيتوا في المكان الصح.

تردد الصوت داخل الجدران.

لم يستطع آدم تحديد مصدره.

أكمل الرجل:

- اللعبة لها قواعد بسيطة.

باب واحد هيتفتح.

وشخص واحد هيخرج.

أما التاني...

فهيفضل هنا.

شحب وجه ليلى.

التفتت إلى آدم.

لكنه لم يبدُ مصدومًا.

بل بدا وكأنه سمع شيئًا مشابهًا من قبل.

ضغط على يدها وقال بهدوء:

- متسمعيش كلامه.

ضحك الصوت.

- لسه بتحاول تبقى البطل؟

ثم انفتح باب صغير في آخر القبو.

كان ضيقًا بالكاد يسمح بمرور شخص واحد.

وفوقه ضوء أخضر يومض ببطء.

قال الصوت:

- قدامكم دقيقة.

بعدها الباب هيقفل للأبد.

نظر آدم إلى ليلى.

ثم إلى الباب.

وفي لحظة حاسمة...

أخرج المفتاح الذهبي من جيبه.

ووضعه في يدها.

أغلقت أصابعها عليه بدهشة.

- إنت بتعمل إيه؟

ابتسم لأول مرة منذ وقت طويل.

ابتسامة هادئة...

لكنها كانت مليئة بالحزن.

- لو حصل أي حاجة...

إوعي تضيعي المفتاح.

وقبل أن تعترض...

دوى انفجار عنيف في الجدار المجاور.

تطايرت الحجارة في كل اتجاه.

ومن بين الغبار...

ظهر رجال ملثمون يقتحمون القبو.

رفع قائدهم سلاحه وهو يصرخ:

- محدش يضرب البنت!

أما آدم...

فقال جملة واحدة جعلت ليلى تتجمد في مكانها:

- يبقى كانوا عايزينك إنت من البداية...

مش أنا.

وانطلقت أول رصاصة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status