All Chapters of أسرني شيطاني المفضل: Chapter 71 - Chapter 80

118 Chapters

الفصل الثامن والستون

تضاءلت الأرقام الحمراء المضيئة على اللوحة الرقمية بشراسة قاتلة، لتسجل تناقصاً مرعباً في الثواني المتبقية بينما كانت الطائرة النفاثة تسقط في هاوية الجو نحو مياه البحر المظلمة. كتمت قمر صرخة الرعب في حنجرتها وهي تشعر بانعدام الوزن، وجسدها الحامل يترنح بين ذراعي ظلها الفولاذيتين. لم يكن البطل يملك رفاهية الذهول؛ ففي رأس رجل قاد أشرس تنظيم سري في العالم لسنوات، لم تكن إدارة الكوارث سوى مسألة حسابات باردة تحت ضغط يستحيل على البشر العاديين تحمله. بلمح البصر، وبحركة غريزية تحركها رغبة الاستماتة لحماية أنثاه وطفليه، سحب من حزامه التكتيكي أداة اختراق إلكترونية دقيقة، واندفع نحو باب كابينة القيادة المغلق آلياً. هوى بقبضته السليمة على اللوحة الهيدروليكية ليحطم غطاءها الزجاجي، وغرس الأداة في وحدة التحكم المركزية ليجري تجاوزاً يدوياً للبرمجة الخبيثة التي زرعها والدها. اشتعلت الشرارات الكهربائية متطايرة في أرجاء الممر الضيق، وصرخ بجنون وهو يلوي طارة التحكم اليدوية بكتفه الأيسر النازف، مضحياً بكل خلية ألم في جسده ليرفع أنف الطائرة قبل لحظات معدودة من ارتطامها بالمياه. اهتزت الطائرة اهتزازاً زلزل أ
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل التاسع والستون

تصلبت ملامح البطل القاسية، وظهرت في عينيه الزمرديتين موجة من الشجن المظلم والندم الدفين الذي يحاول جاهداً كتمانه. أمسك بيديها المرتجفتين وضغطهما فوق صدره النابض بقوة، متحدثاً بنبرة بالفصحى الراقية، عميقة ومحملة بصدق ينفذ إلى صميم الروح: "لم أحضركِ إلى هنا ليعذبكِ الماضي يا قمر، بل أحضرتكِ إلى المكان الوحيد في إيطاليا الذي لا تستطيع منظمة 'الظل الأسود' اختراقه بسهولة، لأن طلسم حمايته بنيتُه أنا بيدي منذ سنوات طويلة. نعم.. أعدكِ أنني لن أكذب عليكِ بعد اليوم. لقد عرفت هذا القصر قبل أن أعرفكِ؛ كنت مجرد حارس شاب، فتى قسا عليه العالم وجعله آلة للقتل، وكان واجبي الأول في المنظمة هو الوقوف عند أسوار هذا القصر لحماية الطفلة التي كانت تبكي من صوت الرعد في الداخل. لم أكن أجرؤ على الاقتراب منكِ حينها، كنت أراقبكِ من وراء الأشجار كملاك طاهر يعيش في سجن عاجي، وكنت أقسم في سري أنني لو امتلكت القوة يوماً، فسأسحبكِ من هذا الجحيم وأصنع لكِ عالماً لا تبكين فيه أبداً". اقترب من شفتيها المرتجفتين، وطبع عليهما قبلة بطيئة، عميقة، مليئة بالحب والاعتذار الروحي الشديد، تستشعر فيها قمر حرارة أنفاسه
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل السبعين

تلاشت الخريطة المجسمة ذات الضوء الأزرق الفسفوري لتترك خلفها وميضاً أحمر حاداً يقطع الظلام الدامس الذي خيم على الجناح الملكي، مترافقاً مع الأزيز المكتوم للعد التنازلي الذي ينقض بضراوة نحو الصفر. كان الهواء يتكاثف بالخوف الشديد، ورائحة الأوزون المنبعثة من الأسلاك الكهربائية المحترقة تخنق الأنفاس، بينما استقر جدار من الصمت المرعب على أرجاء القصر التاريخي العتيق. احتوى البطل قمر بين ذراعيه الفولاذيتين، ضاغطاً جسدها الهش ببراعة ورفق ضد الجدار الرخامي المبطن، مقدماً جسده الضخم كدرع أخير يقيم سداً بينها وبين المجهول القادم من الظلمات. كانت دقات قلبه الهادرة تضرب في صدره كأنها طبول حرب حاسمة، وأنفاسه الساخنة تلامس بشرة وجنتها الباردة، مجبرة إياها على الاستمساك بقميصه والتطلع في عينيه الزمرديتين اللتين كشفتا عن نيران بركانية لا تسدها عواصف الأرض. لم تكن قمر تتنفس سوى عبيره الممزوج برائحة الجلد والتبغ والدم الزاكي الذي بدأ ينزف مجدداً من كتفه الأيسر، واندلعت في روحها عاصفة عاتية من الصراع النفسي المرير؛ صراع بين رعبها المُمزِق على حياته وحياة طفليها القابعين في أحشائها، وبين الشعور القاتل بال
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الفصل الحادي والسبعين

أغمضت عينيها لثوانٍ، واستحضرت ذكريات طفولتها البعيدة، تذكرت النغمة الموسيقية التي كان والدها يدندنها عندما يفتح هذا الباب... نغمة الشفرة ذاتها! بأصابع بيضاء مرتجفة، حركت التروس النحاسية بالترتيب الصحيح: أربعة، اثنان، ثمانية، واحد.انفتح الباب بصوت أزيز معدني، لتدخل إلى غرفة صغيرة مليئة بالمحولات الكهرومغناطيسية، والتروس الهيدروليكية، وأنابيب الضغط البخاري القديمة التي تغطيها طبقات من الغبار والنسيج العنكبوتي. رأت في المنتصف لوحة تحكم ضخمة تحتوي على صمامات نحاسية ومفاتيح كهربائية قديمة ترتبط بمولد طوارئ زئبقي مستقل يعمل بالضغط الميكانيكي. مسحت العرق عن جبهتها، وجمعت كل قوتها البدنية المتبقية لتسحب ذراع التشغيل الفولاذي الثقيل إلى الأسفل.تحركت التروس القديمة بصرير حاد، واهتزت الأنابيب تحت ضغط السوائل والهواء، وتفعل نظام الأمان والدفاع القديم للقصر بالكامل! في الأعلى، وفي منتصف القتال الشرس، انطلقت فجأة صفارات إنذار قديمة ذات نبرة عالية جداً، تصدر نغمات صوتية تردادية (أكوستيكية) مصممة خصيصاً لتدمير توازن الأذن الداخلية ولإرباك أجهزة الرؤية الليلية وخوذ المقاتلين. وفي الوقت ذات
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الفصل الثاني والسبعين

ظل الصوت الانبعاثي الصادر عبر جهاز اللاسلكي التكتيكي يتردد في أرجاء قاعة القصر الروماني المهشمة، كأنه نعي محتوم يقطع صمت الليل الملطخ بالدماء وعبق البارود المشتعل. كانت كل كلمة تنطلق من ذلك السماعة الملقاة فوق الرخام المضمخ ترسم خيوط فجيعة أشد قسوة من كل الانفجارات والرصاصات التي انهمرت قبل قليل؛ إذ لم يكن هذا الصوت الغريب الغاضب لأحد أعداء المافيا التقليديين، بل كان النبرة ذاتها التي طالما استمع إليها البطل في أروقة المحاكم الدولية وفي أعمق صالونات القصور المغلقة. كان الصوت لـ "إلياس"، المحامي الخاص بعائلته، والصديق الأقرب الذي شاركه أسرار الإمبراطورية المالية والسياسية، والرجل الذي مؤتمَنٌ على ممتلكات آل "الظل" وأراد عقد الحماية الوراثية لأطفاله القادمين. كانت الصدمة تشل حركة الدورة الدموية في عروق البطل؛ فقد تحطمت آمال الأمان في لحظة واحدة حين أدرك أن الخنجر الذي غُرس في ظهره لم يأتِ من أعدائه العلنانيين، بل جاء من كف يدٍ طالما أطعمها وصنع منها قوة قانونية ومالية لا تُقهر. خيم على المكان توتر خانق يتجاوز برودة الفجر الإيطالي، واستمالت عينا البطل الزمرديتان لتتحولا إلى جمرتين ينبع
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الثالث والسبعين

أضاءت الممر مشاعل جدارية خافتة ومصابيح طوارئ حمراء القوة، أضفت على المكان هالة من الرعب والجمال المظلم. وفي منتصف القبو، وتحت قوس حجري ضخم، كان "إلياس" مربوطاً بسلاسل حديدية ثقيلة إلى عمود رخامي عتيق، ووجهه ملطخ ببعض الكدمات والدماء إثر عراك إلقاء القبض عليه، وملابسه الفاخرة ممزقة ومبتلة بماء المطر.تقدم البطل بخطوات ثقيلة، حازمة، ومهيبة، ينبعث من حضوره سكون مرعب يتجاوز زمجرة العواصف. كانت مشيته تشبه حركة نمر أسود يستعد للإجهاز على فريسته، وعيناه الزمرديتان تطالان الخائن بنظرات باردة، خالية من أي انفعال أو غضب ظاهر، وهو البرود الذي يسبق عادة أكثر أحكام الموت قسوة في عالم الجريمة المنظمة. كانت قمر تقف خلفه بخطوتين، ترتدي معطفها الأسود وتضع يدها فوق بطنها الحامل، وعيناها السوداوان ترصدان الصديق الخائن بمزيج من الانكسار والاشمئزاز.رفع إلياس رأسه بصعوبة، وحاول ابتسام ابتسامة ساخرة تشوبها الخيبة والخوف الدفين وهو ينظر إلى البطل وقمر. "أهلاً بك يا 'ظل'.. وأهلاً بملكة عرشك المزور،" قال إلياس بصوت مبحوح، متقطع إثر الألم، ونبراته بالفصحى تحمل حقد سنوات طويلة من الحسد والغيرة المخبوء
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الرابع والسبعين

تسمرت حركة الدماء في العروق، واستحالت اللحظة إلى ذهول قاتل شل أركان البهو الرخامي الشاحب، بينما كان صوت الأم المنبعث من شاشة الهاتف المترامي عبر الساتلايت يتردد بنبرة صدمة تتجاوز حدود العقل والمنطق، تاركاً إياهما في مواجهة حقيقة مرعبة أشد إيلاماً من كل المعارك الميدانية التي خاضاها؛ إذ لم تكن الأم الحقيقية سوى العقل المدبر واليد الخفية التي تحرك أوتار منظمة "الظل الأسود" من خلف الستار طوال عشرين عاماً. سقطت قمر مغشياً عليها من هول الفجيعة، لكن ذراعي البطل الفولاذيتين كانت حاضرتين كعادتهما لتلتقطا جسدها الهش قبل أن يلامس الأرضية الباردة. احتواها بين صدره وعنقه، وحملها بحذر فائق كأنها أثمن ما يملك في هذا العالم المظلم، وأصدر أوامره الصارمة لحرسه المخلصين بإخلاء القصر الروماني المجهد فوراً قبل وصول أي أمدادات أخرى. انطلق الموكب المصفح كالشبح عبر الطرق الجبلية الملتوية المحاطة بأشجار الصنوبر الباسقة، متجهاً شمالاً نحو مقاطعة جبلية معزولة تقبع في أعالي جبال الألب الإيطالية المتاخمة للحدود النمساوية، حيث يمتلك البطل ملاذاً سرياً أعده للحالات العاتية، حصناً خشبياً فاخراً يكسوه الجليد وتكتن
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الخامس والسبعون

حملها بين ذراعيه برقة متناهية، رافعاً جسدها الهش ببراعة وحرص شديدين على وضعية حملها، وقادها عبر الممر الخشبي المعطر بعبير الصنوبر نحو الجناح الملكي الفسيح. ألقاها بنعومة فوق السرير الملكي العريض المكسو بالحرير العاجي واللحاف الكشميري الثقيل، ولم يسمح لها بالابتعاد عنه لحظة واحدة. جثا بجوارها فوق السرير، وجذبها نحو صدره العريض العاري بعد أن خلع قميصه الملطخ بآثار المعركة، تاركاً دفء جسده المفعم بالعضلات المفتولة وندوب الحروب القديمة يلامس بشرتها الناعمة مباشرة. انساب الجو الحميمي الدافئ في أرجاء الغرفة؛ كانت أضواء الموقدة الحجرية تتراقص بظلال برتقالية ذهبية على جسديهما الملتصقين، ورائحة المسك والعنبر الفاخر تتضوع لتهدئة الأجواء وإعادة السكينة لقلبها المجهد.تولى البطل تجريدها من معطفها الصوفي وثوبها المبلل بدموع الخوف، ولفها بأغطية الحرير الحارة، ثم بدأ يوزع قبلاته الرقيقة والشغوفة على سائر ملامح وجهها الشاحب؛ طبع قبلة دافئة على جبهتها الناعمة، ثم على جفنيها المغلقين ليمسح عنهما أثر البكاء، مروراً بأرنبة أنفها ووجنتيها العاجيتين، وصولاً إلى عنقها النحيل الذي كان ينبض بمتسارع. كان
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل السابع والسبعون

انقبضت حدقتا البطل الزمرديتان في ذروة اللحظة الحرج، واستحالت ملامحه الفولاذية إلى قناع صلب يفيض بعزيمة قاتلة تتحدى الخوف ذاته؛ إذ لم تكن الشراسة التي تحركه مجرد رغبة في البقاء، بل كانت طاقة عاتية تفجرت لحماية زوجته الحامل وطفليه القابعين في أحشائها من هذا الخطر المباغت. وبلمح البصر، مستغلاً الغبار الفسفوري العالق في جو الجناح والتوزع الخاطف لتركيز الأخت التوأم المعجبة بنصرها المؤقت، سحب البطل من حزامه التكتيكي أداة نبض كهرومغناطيسية مصغرة عالية التردد، وهوى بها على الأرضية الخشبية لتنطلق منها موجة غير مرئية أعطلت الصاعق الإلكتروني للحزام المربوط أسفل السرير في أجزاء من الثانية. وقبل أن تستوعب المهاجمة تحييد تهديدها، اندفع نحوها كالبرق المظلم، وبحركة قتالية خاطفة جردها من سلاحها وجهاز التحكم، مسدداً ضربة شلت حركتها تماماً ودفعها نحو أيدي حرسه المخلصين الذين اقتحموا المكان عبر المنافذ السرية فور انقطاع شفرات التهديد.لم يكن لدى البطل رفاهية تضييع ثانية واحدة في استجواب التوأم الخائنة على أرض إيطاليا؛ فقد أدرك بشهود أجهزة الرصد أن عيون المنظمة وأذرع الأم قد طوقت العواصم الأوروبية ب
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل الثامن والسبعون

"الطبيب! أحضروا الطبيب فوراً!" صرخ البطل بصوت زلزل كابينة الطائرة، نبرة لم يسمعها أحد منه من قبل؛ نبرة يختنق فيها الغضب بالرعب الحقيقي القاتل. اندفع الطبيب الخاص الملتزم بالرحلة ومساعدوه نحو الكابينة، وأسرعوا بتركيب أقنعة الأكسجين وحقن التهدئة الرحمية، لكن أجهزة الرصد بدأت تصدر صفيرات تحذيرية متتالية تعلن عن هبوط حاد في ضغط دم الأم وتضاعف تقلصات الرحم التي تدفع نحو ولادة قيصرية اضطرارية فورية تستحيل جراحتها داخل طائرة تهتز بين المطبات الهوائية!"سيدي! الرحم يتوسع بسرعة غير طبيعية والأم تنزف!" صرخ الطبيب وهو يمسح العرق عن جبهته بذعر. "لا يمكننا إجراء العملية القيصرية هنا على هذا الارتفاع! يجب أن نهبط على الأرض في خلال أسرع وقت، وإلا سنخسر الأم والتوأم معاً في خلال نصف ساعة!".تطايرت الشرارات القاتلة من عيني البطل، ولم يتردد في اتخاذ القرار. اندفع بنفسه نحو كابينة القيادة، واستل جهاز الاتصال المباشر مع طاقم الطيران، صرخ بقسوة وجبروت مرعب: "هبوط اضطراري فوراً! ألغوا كل بروتوكولات الطيران المدني! افتحوا خط طوارئ عسكري مع القوات الجوية المصرية، واستخدموا الشفرة السيادية لإخلاء أق
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status