All Chapters of أسرني شيطاني المفضل: Chapter 61 - Chapter 70

118 Chapters

الفصل التاسع والخمسون

كانت تتأرجح بين جنة عشقه وجحيم شكوكها، وكل نبضة من قلبها كانت بمثابة جلاد يجلد روحها المنهكة.وعندما حل مساء اليوم الموعود، وتسلل الظلام ليغلف القصر بهالة من الغموض المخيف، وقفت قمر أمام المرآة الطويلة في غرفة تبديل الملابس الخاصة بها. كانت تبدو كلوحة فنية تنبض بالحياة والألم في آن واحد. بناءً على تعليماته الصارمة بأن تظهر كملكة لا تُقهر، ارتدت فستاناً مخملياً فاخراً باللون الكحلي الملكي، لون يضاهي سماء منتصف الليل في عمقه وغموضه. كان الفستان مصمماً ببراعة شيطانية ليعانق منحنيات جسدها بدقة، وينسدل بنعومة بالغة ليبرز بروز بطنها الذي يحمل توأميهما، وكأنه يتباهى بخصوبتها وبكونها وعاءً لورثته العظماء. كان القماش الكحلي الداكن يتناقض بشكل ساحر مع بشرتها العاجية الشاحبة، وكتفاها المكشوفان يبرزان هشاشتها ورقتها وسط هذا العالم العنيف. تركت شعرها الفاحم ينسدل في تموجات غجرية حرة على ظهرها، واكتفت بوضع قلادة ماسية عتيقة تلتف حول عنقها كطوق من النجوم الباردة. لكن خلف هذا المظهر الملكي الفاتن، كانت عيناها السوداوان تحملان حزناً عميقاً وخوفاً لا يهدأ، خوفاً من الليلة، وخوفاً من الرجل الذي ستنزل مع
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل الستون

خيم الظلام الدامس على القاعة الكبرى ككفن أسود ابتلع بريق الثريات الكريستالية وزيف الوجوه المقنعة، ولم يعد يُسمع في ذلك الجحيم الأرضي سوى صرخات الذعر المدوية، وأصوات تدافع الأقدام التي تسحق زجاج الكؤوس المحطمة، وأزيز الرصاص الذي بدأ يمزق الصمت من كل حدب وصوب إثر اشتباك حراسه مع الدخلاء. تحت هذا الركام البشري، وفي قلب العتمة الخانقة، كانت قمر ترقد متكورة على الأرضية الرخامية الباردة، يسحقها ثقل جسده الصلب الذي ألقى بنفسه فوقها كدرع فولاذي لا يُخترق. كانت أنفاسها متقطعة، وعيناها متسعتين برعب شل كل خلية في جسدها، بينما كانت يداها المرتجفتان تتشربان ذلك السائل اللزج الدافئ الذي بدأ يتسرب بغزارة من صدر الرجل الذي يغطيها، ليبلل فستانها الكحلي المخملي ويختلط بعطرها. "ظلي..." همست بصوت مختنق، مكسور، ودموعها تنهمر كجمرات حارقة على وجنتيها الشاحبتين. ظنت للحظة قاتلة أن قلبه قد توقف، وأن الرصاصة التي صُوبت نحو رأسها قد استقرت في صدره لترديه قتيلاً فداءً لها. لكن في عالم المافيا القاسي، الوحوش لا تموت بهذه السهولة.فجأة، وبحركة عنيفة ووحشية زلزلت كيانها، انتفض جسده الضخم فوقها. صدرت منه حشرجة عميق
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

الفصل الحادي والستون

في تلك الأثناء، وفوق سطح الأرض، كانت حديقة القصر الشاسعة قد تحولت إلى ساحة صيد دامية. كان رجال البطل يمشطون الأشجار الكثيفة والزوايا المظلمة مستخدمين كلاب الحراسة الشرسة وكاميرات التصوير الحراري. لم يمضِ وقت طويل حتى تمكنوا من محاصرة القناص المتخفي، الذي حاول الهرب عبر نفق تصريف قديم. تم جره بوحشية، مكبلاً، ومضروباً حتى كادت ملامحه أن تُمحى، نزولاً إلى أقبية القصر السفلية، وتحديداً إلى غرفة التحقيق القسرية التي لا يعرف طريقها سوى قلة من المقربين. كانت الغرفة عبارة عن زنزانة حجرية باردة، تفوح منها رائحة العفن والدماء القديمة، يتوسطها كرسي حديدي صدئ تم ربط القناص عليه بسلاسل غليظة.دخل البطل الغرفة كإله للانتقام. لم يكن يرتدي سترته، بل اكتفى بقميصه الأبيض الذي أصبح نصفه مصبوغاً باللون الأحمر الداكن، وعضلات صدره وذراعيه تبرز بوضوح مع كل حركة غاضبة. أشار لرجاله بالخروج وإغلاق الباب الحديدي الثقيل خلفهم، ليبقى وحيداً مع فريسته. سحب كرسياً خشبياً قديماً وجلس قبالة القناص الذي كان يسعل دماً ويحاول التقاط أنفاسه بصعوبة. لم يبدأ البطل التحقيق بالصراخ أو التهديد، بل أخرج من جيبه شفرة حادة، لامع
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

الفصل الثاني والستون

تجمدت الدماء في عروق قمر وتوقفت أنفاسها في حنجرتها وكأن جبال الأرض جميعها قد أطبقت على صدرها في تلك اللحظة الكابوسية. كانت برودة الشفرة المعدنية التي تلامس أوتار عنقها النحيل في ذلك الممر المظلم الخانق، تتناقض بشكل مرعب مع حرارة أنفاس الدخيل المجهول التي كانت تلفح بشرتها من الخلف. أغمضت عينيها بانتظار النهاية، بانتظار أن يمزق هذا النصل البارد شريان حياتها لتغرق في بحر من الدماء وتلحق بوالدها الذي اكتشفت للتو أن حبيبها وزوجها هو من دبر مقتله. لكن في عالم تحكمه شياطين المافيا، الموت لا يأتي دائماً بالسرعة التي نتمناها. قبل أن يتحرك النصل مليمتراً واحداً ليشق طريق الهلاك، شق سكون الممر المظلم صوت تمزق مرعب، صوت لحم يُنتزع وعظام تُسحق بقسوة بدائية. تلاشت الشفرة من على عنقها فجأة، وتطايرت قطرات دافئة لزجة لتلطخ وجهها، مصحوبة بصرخة مكتومة لم تكتمل للرجل الذي كان يقف خلفها. في وسط العتمة الحالكة، لمعت عينان زمرديتان تشتعلان بنيران الجحيم، وانقضت ذراعان فولاذيتان مألوفتان لتنتشلاها من على الأرض بقوة هائلة، جاذبة إياها إلى صدر عريض يرتفع ويهبط بأنفاس لاهثة ووحشية. لم ينطق البطل بحرف واحد، بل ح
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

الفصل الثالث والستون

في البداية، أقنعت نفسي بأنني أراقبكِ لأتأكد من عدم وجود تهديد، لكن الحقيقة كانت أن روحي المظلمة كانت تتعطش لنوركِ. عندما اقتربت منكِ، وتسللت إلى حياتكِ بهويتي الجديدة، كنت أنوي فقط أن أكون ظلاً يحميكِ من بعيد لتعويضكِ عما سلبته منكِ. ولكن عشقكِ اجتاحني كطوفان لم يترك لي خياراً. لأجلكِ يا قمر، انقلبت على منظمتي، حطمت إمبراطوريتي بيدي، وأعلنت الحرب على 'الظل الأسود' لأغسل يدي من الدماء وأكون جديراً بكِ. اعتقدت أنني استطعت دفن الماضي، وأنني خلقت لنا عالماً جديداً آمناً، ولكنهم عادوا.. عادوا ليضربوني في أثمن ما أملك".استمعت قمر لاعترافاته وروحها تتأرجح بين الألم العميق والنشوة الغامرة. كانت كلماته تنبض بصدق مرعب، بشغف يتجاوز حدود العقل والمنطق. لقد دمر عالمه الأسود بأكمله من أجلها، وتحول من زعيم للموت إلى حارس لحياتها. انحنت نحوه، وأمسكت بوجهه بين يديها، مجبرة إياه على النهوض ليقف أمامها. نظرت إلى الجرح الغائر في كتفه، وإلى الندوب القديمة التي تزين صدره، فرأت فيها خريطة لعذاباته الطويلة. اقتربت منه ببطء، وفي مشهد راقٍ وحميمي يمتزج فيه الندم بالشغف والتلاحم الروحي، طبعت قبلة رقيقة، دافئة،
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

الفصل الرابع والستون

ظل صدى ارتطام الهاتف الخلوي بالأرضية الرخامية الباردة يتردد في أرجاء الجناح المؤمن كأنه دوي انفجار صامت، يمزق ما تبقى من أستار العقل والمنطق في رأس قمر. وقفت متسمرة في مكانها، وعيناها المتسعتان شاخصتان نحو تلك الشاشة المضيئة التي تحمل كلمات والدها، الرجل الذي بكت عليه دماً، الرجل الذي أقامت له ضريحاً في قلبها، ليتبين لها الآن أنه ليس سوى الشيطان الأعظم، الزعيم الحقيقي لـ "الظل الأسود"، والمهندس العبقري لكل هذا الجحيم الذي يحرق حياتها وحياة الرجل الذي تعشقه. كانت أنفاسها تخرج متقطعة، لاهثة، وكأن هواء الغرفة قد استحال إلى شظايا زجاج مطحون يمزق رئتيها مع كل شهيق. التفتت ببطء شديد، وكأنها تتحرك في كابوس لزج، نحو الفراش الوثير حيث يرقد ظلها، زوجها، وقاتلها المزعوم الذي اتضح أنه هو الضحية الكبرى في هذه اللعبة الشيطانية. كان يغط في نوم عميق، صدره العريض يعلو ويهبط بانتظام رغم الجرح الغائر في كتفه، وملامحه القاسية التي لطالما أرعبت أعتى رجال المافيا تبدو الآن مسترخية، بريئة بشكل يدمي القلب، وكأنه طفل وجد أخيراً مرفأ أمانه في أحضانها. الصراع النفسي بداخلها لم يعد مجرد حيرة بين الحب والكراهية،
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل الخامس والستون

التقطت القلم مجدداً بأصابع بيضاء خالية من الدماء، وبدأت تترجم بقية الثقوب المتناثرة على الصفحات التالية، والدموع تعمي عينيها، بينما موسيقى تشايكوفسكي الحزينة تعزف في الخلفية كمرثية لحياتها. كانت الثقوب الباقية تشكل أرقاماً متسلسلة... إحداثيات جغرافية دقيقة، تليها جملة قصيرة: "حيث بدأ الظل، وحيث سينتهي... روما، سراديب الموتى أسفل كنيسة سان كاليستو". تجمدت قمر. روما. العاصمة الإيطالية العريقة، والمقر التاريخي الأول لمنظمة "الظل الأسود" قبل أن تنتقل قيادتها وتتشعب في أوروبا. لقد اختار والدها ساحة المعركة النهائية، ولم يترك لها خياراً سوى المواجهة في المكان الذي شهد ولادة هذا الكيان الشيطاني. كانت تحدق في الورقة وكأنها تنظر إلى وثيقة إعدامها، الصراع يعتصر قلبها، والشعور بالعجز يطبق على أنفاسها."روما إذن..."جاء الصوت أجش، عميقاً، ويحمل زمجرة وحشية منخفضة من خلفها، ليفزعها لدرجة أنها أسقطت الورقة من يدها. التفتت بسرعة، لتجده واقفاً عند مدخل المكتبة. كان ظلها يعتمد بجسده الضخم على إطار الباب، عاري الصدر باستثناء الضمادات البيضاء السميكة التي لفت كتفه الأيسر والتي بدأت تتشرب ببقع حمراء جديد
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل التاسع والستون

تصلبت ملامح البطل القاسية، وظهرت في عينيه الزمرديتين موجة من الشجن المظلم والندم الدفين الذي يحاول جاهداً كتمانه. أمسك بيديها المرتجفتين وضغطهما فوق صدره النابض بقوة، متحدثاً بنبرة بالفصحى الراقية، عميقة ومحملة بصدق ينفذ إلى صميم الروح: "لم أحضركِ إلى هنا ليعذبكِ الماضي يا قمر، بل أحضرتكِ إلى المكان الوحيد في إيطاليا الذي لا تستطيع منظمة 'الظل الأسود' اختراقه بسهولة، لأن طلسم حمايته بنيتُه أنا بيدي منذ سنوات طويلة. نعم.. أعدكِ أنني لن أكذب عليكِ بعد اليوم. لقد عرفت هذا القصر قبل أن أعرفكِ؛ كنت مجرد حارس شاب، فتى قسا عليه العالم وجعله آلة للقتل، وكان واجبي الأول في المنظمة هو الوقوف عند أسوار هذا القصر لحماية الطفلة التي كانت تبكي من صوت الرعد في الداخل. لم أكن أجرؤ على الاقتراب منكِ حينها، كنت أراقبكِ من وراء الأشجار كملاك طاهر يعيش في سجن عاجي، وكنت أقسم في سري أنني لو امتلكت القوة يوماً، فسأسحبكِ من هذا الجحيم وأصنع لكِ عالماً لا تبكين فيه أبداً".اقترب من شفتيها المرتجفتين، وطبع عليهما قبلة بطيئة، عميقة، مليئة بالحب والاعتذار الروحي الشديد، تستشعر فيها قمر حرارة أنفاسه وصدق مشاعره
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل السادس والستون

شلت الصدمة حركة السائل النخاعي في عروقهما، واستحالت اللحظة إلى برزخ فاصل بين الحياة والموت، بينما كانت الطائرة النفاثة تحلق كنسر جريح في قلب الليل العائم فوق بحر من السحب المظلمة على ارتفاع أربعين ألف قدم. انقبضت أصابع البطل الصلبة على الصندوق المخملي الأسود حتى كادت خشبته الفاخرة تتحطم تحت ضغط ذراعيه المشتعلتين بالتحدي، ونظرت عيناه الزمرديتان بحدة ثاقبة نحو زهرة الأوركيد السوداء والميدالية الفضية المستقرة في قلبها. لم تكن هذه مجرد زهرة، بل كانت التوقيع الشخصي المباشر لـ "الزعيم الأكبر"، والد قمر، الذي كان ينبغي أن يكون جثة هامدة في قاع التاريخ. كان لوجود هذه الأغراض داخل الجناح المخصص لهما على متن طائرة خاصة طارت لتوها تحت أغطية أمنية شديدة الصعوبة، معنى واحد مرعب: أن الحصن الذي يطير بهما في السماء قد تم اختراقه، وأن أسماءهما المستعارة التي صعدا بها إلى الطائرة لم تكن سوى حيلة مكشوفة أمام المافيا التي تنشر أذرعها كالطاعون. لقد صعدا إلى هذه الرحلة ببطاقات هجينة تحت اسمين مستعارين؛ "إدوارد" و"إلينا"، لجعل تعقبهما على الرادارات الدولية أمراً مستحيلاً، وتجاوز أجهزة المراقبة المسلحة لمؤ
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الفصل السابع والستون

انحنى نحوها وضم شفتيه إلى شفتيها في قبلة حارة، طويلة، وعميقة، امتزجت فيها حرارة الأنفاس بطعم الدموع المالمة، وكان عناقه إعلاناً صريحاً عن الغفران والتلاحم الذي لا تزعزعه المافيا ولا تدمره الشكوك. كانت يداه تحيطان بظهرها بنعومة، محاولاً حمايتها من اهتزازات الطائرة الخفيفة، بينما كانت هي تتشبث بعنقه الصلب، مستمدة منه أماناً لم تجده في أي مكان آخر على وجه الأرض. انصهرت مشاعرهما في تلك اللحظات الشاهقة، وتدفق الشغف الحار ليغسل جراح الروح ويكبت أصوات الخوف التي تهمس بها الظلال خارج نافذة الطائرة المغلقة. أخذها من يدها ببطء شديد، ورعايته لها تتزايد مع كل خطوة، وقادها عبر باب خشبي فاخر إلى الجناح الملحق المتواجد في مؤخرة الطائرة الخاصة، حيث أعد لها ملاذاً خاصاً يتسم بأعلى درجات الفخامة والأمان.كان الجناح الملحق عبارة عن تحفة معمارية مصغرة تحلق في الفضاء؛ سرير ملكي عريض مبطن بالحرير الطبيعي باللون العاجي، وجدران مغطاة بالجلد الناعم الداكن الذي يمتص الأصوات ويمنح الغرفة عزلة تامة عن ضجيج المحركات النفاثة. أضواء دافئة مخفية تحت السقف تمنح المكان هالة من الرومانسية الساحرة، ورائحة الفانيلي
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more
PREV
1
...
56789
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status