كانت تتأرجح بين جنة عشقه وجحيم شكوكها، وكل نبضة من قلبها كانت بمثابة جلاد يجلد روحها المنهكة.وعندما حل مساء اليوم الموعود، وتسلل الظلام ليغلف القصر بهالة من الغموض المخيف، وقفت قمر أمام المرآة الطويلة في غرفة تبديل الملابس الخاصة بها. كانت تبدو كلوحة فنية تنبض بالحياة والألم في آن واحد. بناءً على تعليماته الصارمة بأن تظهر كملكة لا تُقهر، ارتدت فستاناً مخملياً فاخراً باللون الكحلي الملكي، لون يضاهي سماء منتصف الليل في عمقه وغموضه. كان الفستان مصمماً ببراعة شيطانية ليعانق منحنيات جسدها بدقة، وينسدل بنعومة بالغة ليبرز بروز بطنها الذي يحمل توأميهما، وكأنه يتباهى بخصوبتها وبكونها وعاءً لورثته العظماء. كان القماش الكحلي الداكن يتناقض بشكل ساحر مع بشرتها العاجية الشاحبة، وكتفاها المكشوفان يبرزان هشاشتها ورقتها وسط هذا العالم العنيف. تركت شعرها الفاحم ينسدل في تموجات غجرية حرة على ظهرها، واكتفت بوضع قلادة ماسية عتيقة تلتف حول عنقها كطوق من النجوم الباردة. لكن خلف هذا المظهر الملكي الفاتن، كانت عيناها السوداوان تحملان حزناً عميقاً وخوفاً لا يهدأ، خوفاً من الليلة، وخوفاً من الرجل الذي ستنزل مع
Last Updated : 2026-09-08 Read more