[ عندما عاد أبي] كان الصباح هادئًا داخل المخبز. تسلّل ضوء الشمس عبر النوافذ الواسعة، وانعكس على الرفوف المليئة بأرغفة الخبز والحلويات. كانت سولي تقف خلف الطاولة، ترتّب بعض قطع المعجّنات، بينما كانت جدّتها تجلس في الزاوية وتحتسي قهوتها. أما أيان... فكان جالسًا على كرسي صغير، يرسم على ورقة كبيرة. رفع القلم، ثم نظر إلى رسمته بإعجاب. — انتهيت! اقتربت منه سولي. — ماذا رسمت؟ رفع الورقة بسرعة. كان الرسم بسيطًا. ثلاث شخصيات تقف جنبًا إلى جنب. هو. وسولي. ورجل طويل وضعه أيان في المنتصف بينهما. ابتسمت سولي بتوتر عندما رأت الرسم. لم تسأله عن هويته. فهي تعرف. لكن أيان قال بفخر: — هذه عائلتي. توقفت سولي. وأخذت تتأمل الصورة طويلًا. ثم ابتسمت رغم الغصّة التي صعدت إلى حلقها. — إنها جميلة. قال أيان: — بقي شخص واحد حتى تكتمل. نظرت إليه. — من؟ ابتسم. — العم لوكا. ضحكت الجدة من بعيد. لكن قبل أن تقول سولي شيئًا... رنّ جرس الباب. توقفت. دخل لوكا. كان يرتدي معطفًا داكنًا، وشعره الأسود مرتّبًا على نحو طبيعي، وكانت ملامحه هادئة. رفع عيني
Última actualización : 2026-09-22 Leer más