Todos los capítulos de حين أحببتكِ متأخرًا : Capítulo 161 - Capítulo 170

201 Capítulos

161

[ عندما عاد أبي] كان الصباح هادئًا داخل المخبز. تسلّل ضوء الشمس عبر النوافذ الواسعة، وانعكس على الرفوف المليئة بأرغفة الخبز والحلويات. كانت سولي تقف خلف الطاولة، ترتّب بعض قطع المعجّنات، بينما كانت جدّتها تجلس في الزاوية وتحتسي قهوتها. أما أيان... فكان جالسًا على كرسي صغير، يرسم على ورقة كبيرة. رفع القلم، ثم نظر إلى رسمته بإعجاب. — انتهيت! اقتربت منه سولي. — ماذا رسمت؟ رفع الورقة بسرعة. كان الرسم بسيطًا. ثلاث شخصيات تقف جنبًا إلى جنب. هو. وسولي. ورجل طويل وضعه أيان في المنتصف بينهما. ابتسمت سولي بتوتر عندما رأت الرسم. لم تسأله عن هويته. فهي تعرف. لكن أيان قال بفخر: — هذه عائلتي. توقفت سولي. وأخذت تتأمل الصورة طويلًا. ثم ابتسمت رغم الغصّة التي صعدت إلى حلقها. — إنها جميلة. قال أيان: — بقي شخص واحد حتى تكتمل. نظرت إليه. — من؟ ابتسم. — العم لوكا. ضحكت الجدة من بعيد. لكن قبل أن تقول سولي شيئًا... رنّ جرس الباب. توقفت. دخل لوكا. كان يرتدي معطفًا داكنًا، وشعره الأسود مرتّبًا على نحو طبيعي، وكانت ملامحه هادئة. رفع عيني
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

162

[يوم يشبه العائلة] بقي لوكا في المخبز بعد أن وافقت سولي على بقائه. وكان أيان أسعد شخص في المكان؛ إذ أخذ يتنقل بينهما بحماس، فتارةً يحمل رسمته، وتارةً يطلب من لوكا أن يرى شيئًا صنعه، ثم يعود إلى أمه ليسألها إن كان يستطيع تناول قطعة من الحلوى. قالت سولي وهي ترتب بعض الصواني: — أيان، لقد تناولت ثلاث قطع منذ الصباح. رفع الطفل يديه مستسلمًا. — لكن العم لوكا لم يتناول شيئًا. التفت لوكا إليه. — وهل يُعدّ ذلك حجة؟ أومأ أيان بجدية. — نعم. ضحكت الجدة. — يبدو أنك وجدت شخصًا يستطيع إقناعك بأمر لا تستطيع سولي إقناعك به. رفعت سولي حاجبها. — لا تساعديه يا جدتي. ضحك لوكا، ثم نظر إلى أيان. — حسنًا، ماذا تريد؟ — أريد قطعة من كعكة الشوكولاتة. — لا. اتسعت عينا أيان، فانتقل بنظره بين سولي ولوكا. — لماذا؟ قال لوكا: — لأن أمك قالت إنك تناولت كثيرًا. صمت أيان لحظة، ثم اقترب من لوكا وهمس: — لكنك ستصبح أبي، أليس كذلك؟ تجمد لوكا في مكانه، وتوقفت سولي عن الحركة. نظرت بسرعة إلى أيان. — أيان! لكن الطفل ضحك، وكأنه لم يقل شيئًا غريبًا. — ماذا؟ لم تعرف سولي كيف ترد، أما لوكا فظل ينظر إلى
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

163

[بيتٌ من الذكريات] وصلوا إلى منزل سولي مع بداية المساء. كان البيت هادئًا وصغيرًا، محاطًا بحديقة بسيطة فيها بعض الزهور وأصيصات النباتات قرب النوافذ. فتح أيان الباب بسرعة، ثم دخل وهو يركض إلى الداخل. — وصلنا! دخلت سولي خلفه، بينما تبعها لوكا ببطء. وما إن خطا إلى الداخل... توقف. كان البيت دافئًا بطريقة مختلفة عن أي مكان عاش فيه من قبل. لم يكن فخمًا. ولا واسعًا. لكنه كان يحمل آثار حياة حقيقية. صور على الجدران. كتب على رفوف صغيرة. ألعاب أيان مرتبة في زاوية. ومزهرية مليئة بالزهور على الطاولة. ثم لفت نظر لوكا شيء آخر. الصور. اقترب من الجدار دون أن يشعر. كانت هناك صور كثيرة لسولي وأيان. أيان عندما كان أصغر. أيان في أول عيد ميلاد له. أيان وهو يضحك أمام كعكة صغيرة. وأخرى كان فيها نائمًا على كتف سولي. بقي لوكا واقفًا أمامها. مرر عينيه على الصور واحدة تلو الأخرى. — هذا عمره كم؟ سألت سولي من خلفه. التفت. — هنا؟ أشارت إلى صورة قديمة. — كان عمره سنة تقريبًا. اقترب لوكا أكثر. — ولم أكن أعرف حتى أنه موجود... انخفض صوته. كانت سولي تعرف أنه لا يحتاج إلى شرح أكثر. قالت
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

164

«ما زلتِ أنتِ» بقي لوكا وسولي واقفين أمام باب غرفة أيان بعد أن خرجا منها. كان البيت قد غرق في هدوء عميق. لم يعد يُسمع سوى دقات الساعة المعلقة في الممر، وهمسات الليل المتسللة من خلف النوافذ. نظرت سولي إلى الباب المغلق، ثم قالت بصوت خافت: — نام بسرعة. ابتسم لوكا. — كان يقاوم النوم منذ البداية. ضحكت بخفة. — يفعل ذلك كل ليلة. ثم التفتت إليه، وأضافت: — أحيانًا أجلس معه أكثر من نصف ساعة حتى يقتنع بأنه متعب. ابتسم لوكا. — يشبهك. رفعت حاجبها باستغراب. — لماذا أنا؟ — لأنك أيضًا لا تستسلمين بسهولة. ثبتت عيناها عليه لثوانٍ، وكأن كلماته أعادتها إلى زمن بعيد، إلى ليالٍ كانت تظن فيها أن عنادها سيحميها من الفقد. ثم قالت: — ما زلت تتذكرني جيدًا. أجابها دون تردد: — لم أنسكِ أصلًا. توقفت ابتسامتها عند تلك الجملة. خلال السنوات الخمس، حاولت أن تقنع نفسها بأن النسيان كان أسهل من الندم، لكنه لم يكن كذلك. خفضت عينيها، بينما مرّ بينهما صمت قصير، أثقل من أن يكون عابرًا وأدفأ من أن يكون محرجًا. ثم ناداها لوكا بهدوء: — سولي... رفعت عينيها إليه. — ماذا؟ تردد لحظة، وكأنه ينتقي كلماته بعن
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

165

«حين لحقه عالمه» خرج لوكا من منزل سولي وأغلق الباب خلفه بهدوء. ظل واقفًا لحظة أمام المنزل، يحدّق في نوافذه المضيئة بصمت. ومن الداخل، كان ينضر إلي ضوء غرفت أيان الخافت بينما كانت الجده تتحدث إلى سولي، فيما كانت سولي تتحرك في أرجاء المكان بهدوء. ابتسم لوكا ابتسامة صغيرة دون أن يشعر. للمرة الأولى منذ سنوات، أحسّ أن هناك مكانًا يمكن أن ينتمي إليه؛ مكانًا بسيطًا ودافئًا، لا اجتماعات فيه ولا رجال مسلحون ولا قرارات خطيرة. فقط سولي... وأيان. لكن قبل أن يتجه إلى سيارته، اهتز هاتفه. أخرجه بسرعة، وما إن رأى اسم مارك حتى تبدلت ملامحه قليلًا. أجاب: — نعم؟ جاء صوت مارك جادًا هذه المرة: — لوكا، اسمعني جيدًا. توقف لوكا عن الحركة. — ماذا حدث؟ صمت مارك لثانية، ثم قال: — وصلني خبر مهم قبل دقائق. هناك شخص أصدر أمرًا بالتخلص منك. ثبت لوكا عينيه على الطريق أمامه. — هل أنت متأكد؟ — نعم. ثم تابع مارك بسرعة: — لا أريدك أن تبقى عند سولي. أنا في طريقي إليك الآن، وأريدك أن تظل في مكان آمن حتى أصل. قطب لوكا حاجبيه. — مارك... — لا تجادلني الآن. كان صوت مارك أكثر توترًا من المعتاد. — هذا ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

166

« الرجل الذي كان يراقبها» ظل لوكا يحدق في الرجل أمامه بصمت. كان الألم في رأسه قد بدأ يهدأ قليلًا، لكن التعب بقي واضحًا في ملامحه. أما الرجل المقابل له، فكان يقف بهدوء غريب، وكأن كل ما يحدث حوله جزء من خطة أعدها منذ وقت طويل. اقترب خطوة أخرى. ثم قال: — الآن أستطيع أن أعرف من أنت. رفع لوكا حاجبه. — وأنا لا أعرف حتى اسمك. ابتسم الرجل. — رافاييل روسّي. بقي لوكا صامتًا. لم يبدُ الاسم غريبًا عليه. كان يعرفه. رافاييل روسّي. أحد الأسماء التي ظهرت أكثر من مرة في عالم رجال النفوذ والجريمة، رجل لا يظهر كثيرًا في العلن — ربما. ثم سحب كرسيًا ووضعه أمامه وجلس. بقي يحدق في لوكا طويلًا، لا كمن ينظر إلى أسير، بل كمن يحاول مطابقة وجه حقيقي مع صورة حفظها في ذاكرته مرات لا تحصى. كانت أصابعه تتحرك ببطء فوق ذراع الكرسي، بإيقاع ثابت، ثم تتوقف كلما ذكر لوكا اسم سولي، وكأن الاسم وحده قادر على انتزاعه من هدوئه المصطنع. — أريد أن أسألك عن امرأة. تغيرت ملامح لوكا فورًا. لم يحتج إلى سؤال ثانية. عرف من يقصد. — سولي. ابتسم رافاييل ابتسامة صغيرة، لكنها لم تصل إلى عينيه. — إذًا تعرفها. ساد
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

167

«حين وصل الخطر إليها» كان مارك يقود سيارته بسرعة عبر شوارع المدينة، وعقله لا يهدأ منذ اختفاء لوكا. رافاييل روسّي. كان الاسم وحده كافيًا ليجعله يدرك أن الأمر أخطر بكثير مما توقع. فرافاييل لم يكن يتصرف بدافع عشوائي، وإذا كان قد اختار لوكا تحديدًا، فقد يكون الهدف الحقيقي أكبر من مجرد الانتقام. رفع مارك هاتفه واتصل بأحد رجاله. — أريدكم أن تتأكدوا من جميع الطرق المحيطة بالمخبز. جاءه الرد سريعًا: — حاضر. ثم أضاف: — ولا يقترب أحد من منزل سولي من دون إذني. أنهى المكالمة، وهو يعرف شيئًا واحدًا: عليه أن يؤمّن سولي وأيان وجدته قبل أن يصل إليهم أي شخص. --- وصل مارك إلى الحي، وكانت معظم البيوت غارقة في الظلام. توقف نظره عند منزل سولي. كان مظلمًا تمامًا. أوقف السيارة على مسافة، ثم ترجل منها وتقدم نحو المنزل بحذر. كان كل شيء هادئًا؛ لا حركة، ولا أصوات، ولا شيء يدل على وجود خطر. لكن مارك لم يطمئن. اقترب من الباب فوجده مغلقًا، ثم تحرك حول المنزل حتى عثر على مدخل جانبي لم يُغلق بإحكام. دخل، وبقي واقفًا في الظلام للحظات، قبل أن يتحرك ببطء نحو الصالة. كان المكان ساكنًا. وفجأة، سمع خ
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

168

« اختفاء سولي» عاد مارك إلى المنزل بعد أن أنهى جولته حول المكان. كان الليل قد ازداد هدوءًا، والجبال غارقة في الظلام. وقف للحظة أمام المنزل يتفقد النوافذ. كل شيء بدا طبيعيًا. الأبواب مغلقة. لا حركة في الخارج. ولا شيء يثير الشك. دخل بهدوء وأغلق الباب خلفه. — يبدو أن الجميع ناموا... تمتم وهو ينظر نحو الممر. كان يتوقع أن يجد سولي في الصالة أو أن يسمع صوتها من إحدى الغرف. لكن المنزل كان ساكنًا بشكل غريب. تقدم عدة خطوات. ثم توقف. نظر إلى غرفة أيان أولًا. فتح الباب قليلًا. كان الطفل نائمًا بهدوء. تنفس مارك براحة. — جيد. أغلق الباب برفق. ثم توجه إلى غرفة الجدة. طرق الباب بخفة. — سيدتي؟ لم يسمع جوابًا. فتح الباب قليلًا. كانت الجدة نائمة. تأكد من أنها بخير، ثم أغلق الباب. بقي شخص واحد. سولي. رفع مارك رأسه. — سولي؟ لم يجبه أحد. اتجه نحو الصالة. فارغة. المطبخ. فارغ. ثم لمح باب الشرفة مفتوحًا. توقف مكانه. بقي ينظر إليه لثوانٍ. كان الهواء البارد يدخل إلى المنزل ويحرك الستارة ببطء. اقترب مارك. — سولي؟ خرج إلى الشرفة. لا أحد. نظر حوله بسرعة. ثم عاد إلى ال
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

169

«الصوت الذي عرفتُه» فتحت سولي عينيها ببطء، لكنها لم ترَ شيئًا. كان الظلام يحيط بها من كل جانب، وقطعة قماش مشدودة بإحكام حول عينيها. توقفت أنفاسها للحظة. حاولت أن تستعيد ما حدث: البيت الجبلي... الشرفة... ثم لا شيء. رفعت يديها قليلًا، فاكتشفت أنهما حرتان. لامست أصابعها طرف العصابة، لكنها لم تجرؤ على نزعها. كانت مستلقية على سرير، ولا تعرف أين هي، ولا كيف وصلت إلى هنا، ولا أين جدتها أو أيان. تسارعت ضربات قلبها. — جدتي؟ لم يجبها أحد. — أيان؟ لم يأتِها سوى الصمت. بدأ الخوف يتسلل إلى صدرها، قبل أن تسمع وقع خطوات خلف الباب. توقفت الخطوات لحظة، ثم اقتربت، وانفتح الباب. انكمشت سولي تلقائيًا نحو طرف السرير. لم ترَ الداخل، لكنها شعرت بحركته وهو يعبر الغرفة. أُغلق الباب، وعاد الصمت يخيّم على المكان. ثم اقتربت الخطوات منها. توقفت أنفاسها حين هبط السرير قليلًا إلى جوارها، معلنًا جلوس الشخص على حافته. ابتعدت سولي بسرعة. — من أنت؟ لم يجبها. ازداد اضطراب أنفاسها، ثم شعرت بيد تمتد ببطء نحو وجهها. تجمدت في مكانها. لامست الأصابع جانب خدها برفق، فحبست أنفاسها تمامًا. ابتعدت اليد لحظات، ثم
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

170

« اللعبة التي أرادها رافاييل» لم يكن الظلام هو أول ما شعرت به سولي. ولا صوت القيود التي احتكت بشيء معدني في مكان ما. كان هناك شيء آخر... شيء لم تستطع تحديده. رائحة غريبة عالقة في الهواء، وبرودة تتسلل ببطء إلى أطرافها، وصوت أنفاس ثقيلة يأتي من مكان قريب، كأن أحدًا كان يحاول تذكّر كيف يتنفس. ثم تحركت القيود. تبعها صوت مكتوم، كأن شخصًا ما حاول رفع يديه وفشل. في مكان آخر، خلف باب مغلق، كانت خطوات تقترب. هادئة. بطيئة. منتظمة إلى حد جعلها تبدو مقصودة. توقفت الخطوات أمام الباب. ساد الصمت للحظة. ثم انفتح الباب. دخل رجلان، أحدهما حمل مصباحًا صغيرًا وضعه فوق الطاولة، بينما بقي الآخر قرب الباب. رفع لوكا عينيه. لكن ما إن رأى الشخص الذي دخل بعدهما حتى تغيرت ملامحه. رافاييل. كان واقفًا أمامه بابتسامة هادئة، وكأنه جاء لزيارة صديق قديم. اقترب منه ببطء، ثم وقف أمامه. — يبدو أنك كنت تنتظرني. لم يجب لوكا. فقط ظل ينظر إليه ببرود. ابتسم رافاييل أكثر. — لا تقلق... جئت لأخبرك بشيء قد يهمك. مال قليلًا نحوه. — زوجتك العزيزة أصبحت معي. تغيرت ملامح لوكا فورًا. — ماذا فعلت بها؟ ضحك
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más
ANTERIOR
1
...
1516171819
...
21
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status