Todos los capítulos de حين أحببتكِ متأخرًا : Capítulo 171 - Capítulo 180

201 Capítulos

171

«شيءٌ لم يكن يشبهه» بعد أن خرج رافاييل من الغرفة، بقي لوكا وحده. أغلق الرجل الباب خلفه، ثم التفت إلى أحد رجاله. — اعتنِ به. نظر الرجل إلى لوكا. — إلى متى؟ أجابه رافاييل من عند الباب: — حتى أنتهي من بعض الأمور الليلة. ثم نظر إلى لوكا للحظة. — لا أريده أن يتعرض لأي شيء. أومأ الرجل. — مفهوم. غادر رافاييل. وبقي الرجل واقفًا قرب الباب، يراقب لوكا بصمت. أما لوكا، فرفع عينيه نحوه. — أنت تعرف أن هذا لن ينتهي كما تتوقعون. لم يجبه الرجل. اكتفى بالوقوف في مكانه. --- في الغرفة الأخرى... كانت سولي جالسة على طرف السرير، تحاول أن تفهم ما الذي تغيّر منذ خروج الرجل الذي ظنته لوكا. لم يكن هناك شيء واضح تستطيع الإمساك به، ومع ذلك، كان شعور غريب يضغط على صدرها. إحساس لا يشبه الخوف وحده، ولا يشبه الارتباك تمامًا. كأن حواسها التقطت شيئًا عجز عقلها عن تسميته. وضعت يدها على العصابة حول عينيها. ثم تذكرت صوته. لا تزيليها. كان صوته هو، أليس كذلك؟ حاولت أن تتمسك بهذه الفكرة، لكنها لم تمنحها الطمأنينة التي توقعتها. كان في نبرته شيء مختلف، شيء لم تستطع تحديده، فدفعت الشك بعيدًا قبل أن يكب
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

172

« الهروب واللقاء» في الغرفة الأخرى... كان لوكا جالسًا وحده. وقف الحارس قرب الباب يراقبه بصمت. ظل لوكا ساكنًا لبعض الوقت، كأنه استسلم للوضع، لكن عينيه لم تهدآ. كان يفكر في القيود، والباب، والوقت الذي أخبره رافاييل أنه يملكه. والأهم... كان يفكر في سولي وأيان، وفي اقتراب رافاييل منهما أكثر مما ينبغي. خفض لوكا عينيه إلى يديه. كانت القيود محكمة، لكنه بدأ يحرك أصابعه ببطء، يختبر المساحة حول معصميه. مرة. ثم أخرى. انتظر طويلًا، حتى تأكد أن الحارس لا يراقبه، وبدأ يحاول تحرير نفسه بهدوء. لم تكن المهمة سهلة، لكنه لم يتوقف. كان عليه أن يخرج. ليس من أجله. من أجل سولي. ومن أجل أيان. وبعد محاولات طويلة، شعر بأن القيد بدأ يرتخي قليلًا. حبس أنفاسه، وحاول مرة أخرى. وفجأة... تحررت إحدى يديه. توقف لثانية، وشعر بنبضة أمل خاطفة تضرب صدره، ثم فك القيد عن الأخرى. رفع يديه ببطء ونظر إليهما. كانت معصماه يؤلمانه، والجلد حولهما محمرًا، لكنه لم يشعر بالألم إلا كشيء بعيد. صار قادرًا على الحركة، ولم يكن هناك وقت للاحتفال. التفت إلى الباب، ثم تعمد إصدار صوت خافت. تحرك الحارس فورًا. — ماذا هناك
last updateÚltima actualización : 2026-09-22
Leer más

173

[بين لوكا ورافاييل] خرج لوكا من الغرفة وهو ممسك بيد سولي. كانت أصابعها متشابكة مع أصابعه بقوة، وكأنها تخشى أن يختفي منها مجددًا إذا تراخت قبضتها للحظة. كان الممر هادئًا. خطواتهما كانت خافتة، لكن لوكا لم يخفِ حذره. كان يتحرك ببطء، كتفاه مشدودتان، وعيناه تتنقلان بين الأبواب والزوايا. كلما سمع صوتًا بعيدًا، كان يبطئ خطواته تلقائيًا ويشد على يد سولي. همست: — هل سنخرج من هنا فعلًا؟ التفت إليها بسرعة. رأى القلق في عينيها، فهدأت ملامحه قليلًا. ضغط على يدها. — نعم. ثم أضاف بصوت منخفض: — ابقي بجانبي. أومأت. كان الممر هادئًا. خطواتهما كانت خافتة، لكن لوكا لم يخفِ حذره. كان ينظر أمامه، ثم إلى الممرات الجانبية، محاولًا أن يحدد الطريق الأسرع للخروج. لم تكمل خطوتها التالية إلا أن صوتًا جاء من أمامهما — إلى أين؟ توقفت قدماها فجأة. وشعر لوكا بأصابعها تنقبض حول يده. رفع رأسه ببطء. وفي نهاية الممر... ظهر رافاييل. كان واقفًا وسط الظلال، ويداه إلى جانبيه، وملامحه هادئة بشكل مستفز. لم يتحرك فورًا. فقط أخذ يتأمل الاثنين. عيناه انتقلتا من وجه لوكا إلى سو
last updateÚltima actualización : 2026-09-23
Leer más

174

[ليلة تحت المطر ] خرج لوكا وسولي من المبنى أخيرًا، لكنهما لم يتوقفا لالتقاط أنفاسهما. كانا يعرفان أن كل ثانية يقضيانها قرب المكان قد تمنح رافاييل فرصة للحاق بهما. قاد الممر الذي خرجا منه إلى طريق ترابي ضيق. وبعد أن ابتعدا عن المبنى، أدركا أنهما في قلب غابة كثيفة لا يعرفانها. كانت السماء حالكة السواد، والأشجار العالية تحيط بهما من كل جانب. تحركت الأغصان فوق رأسيهما مع الريح الباردة، بينما تسلل ضوء القمر بصعوبة بين الأوراق. توقفت سولي فجأة، والتفتت حولها بقلق. — أين نحن؟ كان لوكا يراقب الظلام بين الأشجار، محاولًا التقاط أي صوت أو حركة. — لا أعرف. ثم نظر خلفه. لم يرَ أحدًا، لكن ذلك لم يطمئنه. كان الصمت كثيفًا أكثر مما ينبغي. أمسك يدها بقوة. — المهم أننا خرجنا. لا تتوقفي. ابتلعت سولي خوفها وسألته بصوت منخفض: — هل تعتقد أن رافاييل سيلحق بنا؟ — لا أعرف. شد على يدها، وأجبر نفسه على مواصلة السير. — لهذا يجب أن نبتعد قبل أن يجدنا. بدأا يشقان طريقهما بين الأشجار. كانت الأرض موحلة وغير مستوية، والجذور البارزة تعترض خطواتهما باستمرار. تعثرت سولي أكثر من مرة، وكان ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-23
Leer más

175

[صباحٌ مع أيان] استيقظ لوكا على صوت رنين هاتفه. فتح عينيه ببطء، وبقي لثوانٍ يحدق في سقف الصالة قبل أن يتذكر أين هو. البيت الجبلي. سولي. أيان. ومارك. مد يده إلى الهاتف الموضوع على الطاولة، ونظر إلى الشاشة. كارلي. ابتسم ابتسامة صغيرة. أجاب: — صباح الخير يا أمي. جاء صوت كارلي سريعًا: — أخيرًا أجبت! أين أنت؟ جلس لوكا وعدّل جلسته. — أنا بخير. — هذه ليست إجابة. ضحك بخفة. — أنا مع مارك. سكتت كارلي لحظة. — وهل سولي معك؟ نظر لوكا نحو الدرج. — نعم. ثم أضاف: — وأيان وجدته بخير. خرجت من كارلي تنهيدة ارتياح. — الحمد لله. سكت لوكا قليلًا، ثم قال: — أمي... — ماذا؟ — الأمور أصبحت معقدة قليلًا. أجابته بحنان: — فقط حافظ عليهم. ابتسم. — هذا ما أفعله. ثم تحدثا لبعض الوقت عن حال كارلي والأخبار في إيطاليا، إلى أن أخبرته أن الجميع ينتظر عودته سالمًا. وقبل أن يغلق الهاتف، قالت: — لوكا؟ — نعم؟ — أنا سعيدة لأنك وجدتهما. أغمض عينيه للحظة. — وأنا أيضًا. أنهى المكالمة. وضع الهاتف جانبًا. ثم نظر حوله. كان البيت هادئًا. الجمي
last updateÚltima actualización : 2026-09-23
Leer más

176

[ألكلمة التي خرجت دون قصد] خرج لوكا وأيان من البيت في الصباح الباكر. كان الهواء باردًا ومنعشًا، والأرض لا تزال رطبة بسبب مطر الليلة الماضية. قطرات الماء الصغيرة كانت عالقة على أوراق الأشجار، وكلما مرّ الهواء بينها تساقط بعضها بهدوء على الأرض. كان أيان يمشي إلى جانب لوكا بحماس واضح، يقفز أحيانًا فوق الأماكن الموحلة ويحاول أن يتجنب البرك الصغيرة. نظر إليه لوكا بطرف عينه. — قلت لك إننا سنركض، وليس أن تقفز فوق كل شيء. ضحك أيان وهو يقفز فوق بركة صغيرة. — لكن البرك تناديني! هز لوكا رأسه مبتسمًا. — البرك تناديك؟ هذه أول مرة أسمع بهذا. — نعم، تقول: أيان، اقفز فوقنا! — وهل تطيع كل ما يناديك؟ — ليس كل شيء... فقط الأشياء الممتعة. ضحك لوكا بخفة. — حسنًا، لكن ابقَ قريبًا مني. — حاضر! لن أبتعد حتى خطوة صغيرة. تقدم لوكا قليلًا، ثم بدأ يركض بخطوات هادئة. ركض أيان خلفه مباشرة. في البداية كان يحاول مجاراته، لكنه سرعان ما بدأ يلهث. توقف لوكا بعدما لاحظ ذلك، والتفت إليه. — تعبت؟ وقف أيان واضعًا يديه على ركبتيه. — قليلًا... لكنني أستطيع الاستمرار. ربما أحتاج إلى نفسين فقط. اقترب لوك
last updateÚltima actualización : 2026-09-23
Leer más

177

[عائلةٌ للمرة الأولى] عاد لوكا وأيان إلى البيت بعد وقت من المشي والركض بين الأشجار. كان أيان يتحدث طوال الطريق عن الأشجار التي رأوها، والحجارة التي كادت تجعله يسقط، وعن المرة القادمة التي قرر فيها أن يهزم لوكا في الركض. أما لوكا، فكان يستمع إليه بابتسامة هادئة. لكن كلمة واحدة ظلت عالقة في قلبه منذ الغابة. أبي. لم يقلها أيان عن قصد. وربما لم يكن حتى يفكر فيها الآن. لكن لوكا لم يستطع نسيانها. ما إن اقتربا من البيت حتى لمح سولي واقفة في الخارج. كانت قد خرجت إلى الشرفة الصغيرة، وشعرها يتحرك مع نسمة الصباح، وكانت ترفع عينيها نحو الطريق كل بضع ثوانٍ. وعندما رأتهما... اتسعت عيناها. ثم نادت فورًا: — أيان! التفت الطفل. وما إن رأى أمه حتى ركض نحوها. — ماما! انحنت سولي وفتحت ذراعيها، فاندفع أيان إليها واحتضنها بقوة. ضمته إليها، ثم بدأت تقبّل خده وجبينه مرة بعد أخرى. — أين كنت؟ لماذا خرجت من دون أن تخبرني؟ ضحك أيان وهو يحاول الابتعاد قليلًا. — كنت مع العم لوكا! مررت سولي يدها على شعره. — أعرف أنك كنت معه، لكنني كنت قلقة. ثم تفحصته من رأسه حتى قدميه. — هل تعثرت؟ هز رأسه.
last updateÚltima actualización : 2026-09-23
Leer más

178

[فرصة لبداية جديدة] دخل لوكا مع سولي وأيان إلى البيت، وكانت الجدة قد استيقظت بعد قليل، بينما كان مارك لا يزال في الصالة يحاول أن يستعيد نشاطه بعد ليلة طويلة. استقبلتهم الجدة بابتسامة عندما رأت أيان يركض نحوها. — صباح الخير يا جدتي! ضحكت وهي تضمه. — صباح الخير يا مشاغب. أين كنت؟ أشار أيان بحماس إلى لوكا. — كنت مع العم لوكا! ذهبنا إلى الغابة وركضنا كثيرًا! نظر مارك إلى لوكا وابتسم. — يبدو أنك بدأت العمل مبكرًا. ضحك لوكا. — هو من أخذني معه. قال أيان بفخر: — لأنني سريع جدًا. رفعت الجدة حاجبها. — سريع؟ — نعم! ضحك الجميع. بعد وقت قصير، جلست العائلة الصغيرة حول طاولة الإفطار. أعدت الجدة خبزًا طازجًا، وبعض الجبن والبيض، بينما وضعت سولي الفاكهة والشاي والقهوة على الطاولة. كان الجو بسيطًا ودافئًا. أيان يحكي للجدة كل تفاصيل نزهته، وكيف كاد يسقط، وكيف أمسك به لوكا، وكيف قرر أنه في المرة القادمة سيفوز عليه في الركض. وكان لوكا يستمع إليه بابتسامة. أما سولي فكانت تراقبه بين حين وآخر. لم تكن معتادة على رؤية هذا المشهد. لوكا يجلس على طاولة إفطارها. أيان يروي له قصصه. وجدتها
last updateÚltima actualización : 2026-09-23
Leer más

179

[هل ستعود إلى إيطاليا؟] بعد أن انتهى الحديث بين لوكا وسولي على الشرفة، بقي بصرها معلّقًا بالطريق أمامها للحظات. كان عقلها لا يزال منشغلًا بكلامه. لم يطلب منها أن تترك كل شيء. ولم يطالبها بالعودة إلى الماضي كما كان. بل كان يطلب فرصة فحسب. فرصة ليكون أبًا لأيان. وكانت الفكرة وحدها كفيلة بأن تجعل قلبها مضطربًا على نحو لم تعرف كيف تفسّره. التفت لوكا إليها. — سولي. — نعم؟ — جهّزي نفسكِ أنتِ وأيان وجدتكِ. نظرت إليه باستغراب. — لماذا؟ — سأعيدكم إلى المنزل. صمتت للحظة. — الآن؟ — نعم. نظر نحو السماء. — لقد توقف المطر، وأصبح الطريق أفضل. ثم أضاف: — أريد أن أتأكد من أنكم بخير في منزلكم. أومأت سولي. — حسنًا. دخلت إلى الداخل. وبعد فترة قصيرة، كانت قد جهّزت أغراضها، وساعدت جدتها على ارتداء معطفها، بينما ارتدى أيان سترته وحمل حقيبته الصغيرة. وقف مارك قرب الباب. — سأبقى هنا قليلًا، وأتأكد من أن المكان آمن. قال لوكا: — اتصل بي فورًا إذا ظهر أي شيء. — بالتأكيد. ثم مدّ مارك يده إلى لوكا وصافحه. — اعتنِ بهم. نظر إليه لوكا. — سأفعل. اقترب أيان من مارك. — شكرًا لأنك اهتم
last updateÚltima actualización : 2026-09-23
Leer más

180

[حين عرف مورفون بوجود أيان] مرّت عدة أيام منذ عاد لوكا إلى حياة سولي وأيان في سويسرا. كانت الأيام تبدو هادئة من الخارج. في الصباح، يذهب أيان إلى مدرسته، وتفتح سولي مخبزها، بينما كان لوكا يقسم وقته بينهما وبين بعض أعماله التي لا يستطيع تجاهلها. وبدأ وجوده في حياتهما يصبح طبيعيًا بطريقة لم يتوقعها أحد. كان أيان ينتظر أن يراه قبل ذهابه إلى المدرسة، وسولي اعتادت أن تجده في المخبز يساعدها في ترتيب الصناديق أو الجلوس قرب النافذة وهو يتحدث معها عن أي شيء يخطر في باله. أما لوكا... فلم يعد يفكر في الرحيل. على الأقل، ليس الآن. لكنه لم يكن يعلم أن هدوء الأيام تلك كان يخفي شيئًا آخر. شيئًا بدأ من بعيد. في صباح أحد الأيام، كان مارك يقود سيارته عائدًا من إحدى المهام الصغيرة التي طلبها منه لوكا. وبينما كان يمر في الشارع القريب من المخبز، لاحظ سيارة سوداء متوقفة على جانب الطريق. لم يتوقف عندها كثيرًا. لكنه تذكرها. لأنه رآها بالأمس في المكان نفسه. وبعدها بيوم، وجدها مرة أخرى. هذه المرة قرب المدرسة التي يدرس فيها أيان. تغيرت ملامح مارك. خفض سرعته، لكنه لم يقترب. أبقى عينيه على السيا
last updateÚltima actualización : 2026-10-05
Leer más
ANTERIOR
1
...
161718192021
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status