Share

167

last update publish date: 2026-09-22 19:18:17

«حين وصل الخطر إليها»

كان مارك يقود سيارته بسرعة عبر شوارع المدينة، وعقله لا يهدأ منذ اختفاء لوكا.

رافاييل روسّي.

كان الاسم وحده كافيًا ليجعله يدرك أن الأمر أخطر بكثير مما توقع.

فرافاييل لم يكن يتصرف بدافع عشوائي، وإذا كان قد اختار لوكا تحديدًا، فقد يكون الهدف الحقيقي أكبر من مجرد الانتقام.

رفع مارك هاتفه واتصل بأحد رجاله.

— أريدكم أن تتأكدوا من جميع الطرق المحيطة بالمخبز.

جاءه الرد سريعًا:

— حاضر.

ثم أضاف:

— ولا يقترب أحد من منزل سولي من دون إذني.

أنهى المكالمة، وهو يعرف شيئًا واحدًا: عليه أن يؤمّن سولي وأيان وجدته قبل أن يصل إليهم أي شخص.

---

وصل مارك إلى الحي، وكانت معظم البيوت غارقة في الظلام.

توقف نظره عند منزل سولي.

كان مظلمًا تمامًا.

أوقف السيارة على مسافة، ثم ترجل منها وتقدم نحو المنزل بحذر.

كان كل شيء هادئًا؛ لا حركة، ولا أصوات، ولا شيء يدل على وجود خطر.

لكن مارك لم يطمئن.

اقترب من الباب فوجده مغلقًا، ثم تحرك حول المنزل حتى عثر على مدخل جانبي لم يُغلق بإحكام.

دخل، وبقي واقفًا في الظلام للحظات، قبل أن يتحرك ببطء نحو الصالة.

كان المكان ساكنًا.

وفجأة، سمع خطوات على الدرج.

تجمد في مكانه ورفع رأسه.

وبعد ثوانٍ، ظهرت سولي وهي تنزل الدرج ببطء. كان شعرها غير مرتب قليلًا، وكأنها استيقظت للتو.

لم ترَ مارك بوضوح، لكنها توقفت عندما لمحت شخصًا يقف في العتمة. اتسعت عيناها، وفتحت فمها لتصرخ.

تحرك مارك فورًا ووضع يده أمام فمها.

— لا تخافي... أنا مارك.

توقفت سولي، وكانت أنفاسها متسارعة. ثم تعرفت إلى صوته، فأبعدت يده ببطء.

— مارك؟

أومأ.

— نعم.

رفعت صوتها قليلًا:

— ماذا تفعل هنا؟

ألقى نظرة حوله قبل أن يجيب:

— ليس لدينا وقت للشرح.

ازداد توترها.

— أين لوكا؟

سكت مارك لحظة، ثم قال:

— هذا هو سبب مجيئي.

شعرت سولي بقلق شديد.

— ماذا حدث؟

اقترب منها قليلًا وقال:

— لوكا اختفى.

تجمدت في مكانها.

— ماذا؟

— تم استهدافه بعد مغادرته منزلك.

وضعت سولي يدها على صدرها.

— هل هو بخير؟

— لا أعرف.

ثم تابع بسرعة:

— لكنني متأكد من أنه كان يريدني أن أبقيك أنت وأيان وجدتك بأمان.

نظرت إليه بقلق.

— ماذا سنفعل؟

— ستغادرون الآن.

— إلى أين؟

— إلى مكان آمن.

ترددت سولي.

— جدتي وأيان نائمان.

— سنوقظهما بهدوء.

ثم أضاف بحزم:

— لا وقت لدينا.

---

بعد دقائق، كانت الجدة ترتدي معطفها وتحمل حقيبة صغيرة، بينما كان أيان لا يزال نصف نائم، تحمله سولي بين ذراعيها.

نظر الطفل إلى مارك بعينين متعبتين.

— إلى أين نذهب؟

انحنت سولي نحوه وقالت:

— سنذهب إلى مكان أجمل قليلًا.

تثاءب أيان.

— هل العم لوكا هناك؟

توقفت سولي ونظرت إلى مارك، الذي فهم السؤال على الفور.

أجاب بهدوء:

— العم لوكا طلب مني أن أتأكد من أنكم بخير.

أومأ أيان، ثم أسند رأسه إلى كتف أمه.

— إذًا هو بخير؟

ابتلع مارك ريقه.

— نعم.

لم يكن يعرف الحقيقة، لكنه لم يرد أن يخيف الطفل.

خرجوا من المنزل بسرعة، وقادهم مارك إلى سيارة أخرى كانت تنتظر بعيدًا عن البيت.

ساعد الجدة على الصعود، ثم جلست سولي إلى جانب أيان، الذي غفا مجددًا.

وضعت يدها حوله، وظلت تحدق من النافذة طوال الطريق.

لم تستطع إخراج لوكا من رأسها. كانت تتذكر وقوفه أمامها، وصوته، ونظرته حين تحدث عن أيان.

ثم بدأ خوفها يتعاظم.

أين هو الآن؟

---

بعد رحلة طويلة نسبيًا، وصلت السيارة إلى بيت جبلي صغير.

كان المنزل بعيدًا عن المدينة، تحيط به الأشجار من كل جانب، ولا توجد حوله بيوت قريبة.

فتح مارك الباب وقال:

— هنا سنبقى حتى نعرف ما حدث.

دخلت الجدة أولًا، ثم لحقت بها سولي وهي تحمل أيان.

وضعته على أحد الأسرّة الصغيرة في الغرفة المجاورة، ثم غطته وخرجت بهدوء.

— هل أنت متأكد من أن لوكا أرسلك؟

سألته.

أومأ.

— نعم.

اقتربت منه أكثر.

— وهل أنت متأكد من أنه بخير؟

تردد لحظة، ثم قال:

— سنجده.

لاحظت سولي تردده، لكنها لم تضغط عليه. كانت تعرف أن هناك شيئًا لا يريد قوله.

بعد أن اطمأن مارك إلى إغلاق الأبواب والنوافذ، قال:

— سأبقى على مسافة قصيرة.

ثم خرج ليتفقد محيط المنزل.

بقيت سولي مع جدتها وأيان.

مرت دقائق، ثم ساعة، وهدأ البيت حتى غلب النوم الجميع تقريبًا.

أما سولي، فلم تستطع النوم.

خرجت إلى الشرفة، ووقفت أمام السور الخشبي تحدق في الجبال المظلمة.

كانت تفكر في لوكا، وفي أيان، وفي كل ما حدث خلال الأيام الأخيرة.

وضعت يدها على صدرها وهمست:

— أين أنت يا لوكا؟

لم تكن تعرف أن شخصًا كان يقف في الظلام بعيدًا عنها.

تحرك الظل ببطء.

شعرت سولي فجأة بأن شيئًا غير طبيعي يحدث خلفها، فاستدارت، لكنها لم ترَ أحدًا.

خطت خطوة إلى الوراء، ثم شعرت بحركة مفاجئة من خلفها.

توقفت أنفاسها.

حاولت أن تنادي مارك، لكن صوتها لم يخرج.

وفجأة، انقضّ عليها شخص من الخلف، ووضع قطعة قماش على فمها وأنفها. حاولت سولي المقاومة، وهي تضرب بيديها وتتحرك بعنف، لكن رائحة نفاذة تسللت إلى أنفاسها، وبدأ جسدها يضعف تدريجيًا.

تراجعت خطواتها وهي تكافح للبقاء واعية، قبل أن يمسك بها الرجل بإحكام حتى لا تسقط.

بدأت رؤيتها تتشوش، وتداخلت الأصوات من حولها.

وكان آخر ما رأته قبل أن تفقد وعيها باب الشرفة المفتوح خلفها.

ثم اختفى كل شيء.

وبعد لحظات، عاد الهدوء إلى البيت، وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن في الداخل، كان أيان لا يزال نائمًا، وكانت جدته في غرفتها، بينما كان مارك بعيدًا عن المكان للحظات.

أما سولي، فلم تعد على الشرفة.

وفي مكان آخر، بعيدًا عن ذلك البيت الجبلي، كان لوكا لا يزال محتجزًا، ولا يعلم أن الرجل الذي اختطفه لم يعد يهتم به وحده.

فرافاييل روسّي بدأ يعرف الآن أين توجد سولي.

والخطر الذي حاول لوكا إبعاده عن عائلته...

كان قد وصل إليهم بالفعل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status