مشاركة

الفصل 2: سجينة العزلة

مؤلف: amjad
last update تاريخ النشر: 2026-08-12 01:03:40

الفصل الثاني

خرج آسر من غرفتي بهدوء غريب.

ترك خلفه صمتاً ثقيلاً، ورائحة الزيت والحرارة لا تزال تعبق في الهواء.

كنت أستلقي على السرير دون حركة.

قلبي يقرع في صدري كأنه يريد الخروج.

وأسفل بطني يستقر ذلك الدفء العجيب...

تلك الرطوبة التي خجلت من نفسي لأجلها.

ما هذا الذي يحدث معي؟

لماذا لمسة واحدة منه جعلت جسمي يتصرف بهذه الطريقة؟

أنا عمري عشرون عاماً.

عشرون سنة أعيشها كاملة داخل هذا البيت ، لم أعرف صديقة قط، ولم أخرج للشارع كباقي البنات.

عالمي كله يتلخص في هذه الغرفة و جدرانها.

لا أعرف شيئاً عن الرجال ولا عن علاقاتهم ، لم ألمس يداً غير يد أبي قبل وفاته.

دخلت أمي الغرفة وقطعت حبل أفكاري دون أن تطرق الباب.

كانت ترتدي ملابس الخروج ، و تضع عطرها القوي.

ألقت عليّ نظرة سريعة، تفحصت فيها وجهي المحمر.

ـ كيف حالك اليوم؟

ـ هل انتهت الجلسة؟

ـ نعم يا أمي... انتهت.

قلتها بصوت متقطع ، وأنا أعدل الغطاء حول جسدي.

تنهدت هي بنفاد صبر ، وجلست على طرف السرير البعيد دون أن تلمسني.

ـ أدعو الله أن تثمر هذه الجلسات بفائدة.

ـ تعبت من هذا الحال يا سارة.

ـ إلى متى ستظلين معزولة و هاربة من الناس؟

تذكرت كيف بدأ كل شيء.

بعد وفاة أبي بعامين... تزوجت هي من رجل أعمال و أحضرتني إلى بيته.

بيت غريب، وجدران باردة لا تحمل أي دفء.

ومع الوقت... بدأت أبتعد عنهم و أغلق على نفسي الباب.

انعزلت تماماً عن العالم الخارجي وعن أي بشر ، كنت خائفة من زوج امي ذالك الشخص الغريب الذي دخل حياتي فجأة.

ومع هذه العزلة والجلوس الطويل... بدأ جسمي يدفع الثمن.

أصبحت أتحرك بصعوبة ، و تصيبني تشنجات عضلية مؤلمة مع كل خطوة.

لست عاجزة عن المشي، لكني أتحرك بثقل وألم شديد يرهقني.

جسدي نسى كيف يسترخي لأن لا أحد يلمسه ، ولا أحد يهتم به.

أمي لم تكن تملك الوقت لترعاني.

كانت تريد الخروج، والسفر مع زوجها، والعيش بحرية.

وجودي في البيت بحالتي و تشنجاتي كان يعطل حياتها.

كانت تريد التخلص من هذه المسؤولية بأي طريقة.

حتى أتى اليوم الذي أشار فيه عليها أحد المعارف بالدكتور آسر.

طبيب متخصص في العلاج التحفيزي واللمس العصبي.

جاء إلى البيت قبل أسبوعين.

أخبر أمي بوضوح أن العلاج يتطلب جلسات تدليك وتحفيز مغلقة... وأن حضور أي طرف ثالث سيزيد من توتر المريض ويفشل العلاج.

وافقت أمي فوراً ودون تردد، كانت هذه فرصتها الذهبية.

تتركني معه في الغرفة، وتقفل الباب... لتخرج هي وتعيش حياتها مع زوجها وهي مرتاحة الضمير.

ـ الدكتور آسر يقول إنك تحتاجين وقتاً.

ـ لكني أريدك أن تتعافي بسرعة ترتاحي من هذه التشنجات.

ـ لا أستطيع البقاء في البيت طوال الوقت لأجلك.

قطعت حبل أفكاري مره اخرى وقالتها أمي وهي تقوم وتصلح زينتها أمام المرآة.

ـ سأخرج الآن مع زوجي.

ـ الخادمة ستجلب لك العشاء.

ـ وكوني جاهزة لجلسة الغد في نفس الميعاد.

أغلقت الباب خلفها ومضت.

عادت الغرفة إلى صمتها.

أغمضت عيني ووضعت يدي فوق أسفل بطني.

أتحسس الحرارة والرطوبة اللتان لم ترحلا بعد.

فكرت في كلام أمي... وفي ميعاد الغد.

لأول مرة في حياتي...

أجد نفسي أنتظر الغد بشغف غريب.

كنت أنتظر تلك الأصابع الدافئة وهي تعود لتمسح على ظهري من جديد.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 16: لمستي الأولى

    كانت أنفاسنا الثقيلة هي الشيء الوحيد الذي يتردد في أرجاء الغرفة.سحب آسر إبهامه من داخل فتحتي ببطء ولين شديدين.سرت قشعريرة دافئة في أطرافي وأنا أشعر بخروج أصبعه وتراجع كفه عن صدري.استلقيتُ على السرير بجسد مرتخٍ تماماً، ألهث بحرارة وعيناي مغمضتان.كانت نبضات قلبي تتصارع في صدري، ورطوبتي تتجمع بين فخذي بلذة لا توصف.جلس آسر على طرف السرير يلتقط أنفاسه المتسارعة، وصدره يعلو ويهبط بقوة.كان يمسح قطرات العرق التي تشكلت على جبهته بيده المرتجفة.فتحت عينيّ ببطء، وتطلعتُ نحو هيئته الجالسة بجانبي.وقعت عيناي بالصدفة على أسفل بنطاله الداكن...فتسمرت نظراتي بذهول وشغف لم أستطع إخفاءه.كان هناك بروز متصلب ومتمدد بقوة تحت القماش.شيء بارز بشكل واضح ومشتعل، أضخم بكثير مما رأيته في المرات السابقة.توقفت أنفاسي في صدري، ولم أستطع تحويل عينيّ عن ذلك المكان.فاضت نظراتي بفضول أنثوي جامح ورغبة مجنونة في اكتشاف هذا السر.لاحظ آسر صمتي المفاجئ والشرود في عينيّ نحو أسفل جسده.أدار رأسه ونظر إليّ بنظرات طويلة.رأيتُ وجهه يشتعل حمرة، وعضلات فكه تتشنج بارتباك حار لم أره فيه من قبل.حاول تعديل جلسته ب ارتباك

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 15: تلاشي الحدود

    كانت أنفاسنا المتقطعة هي الصوت الوحيد الذي يملأ المكان في غرفتي. كل خلية في جسدي كانت تتأجج ب شغف لا يرحمني. كانت يده الأولى تدلك صدري بدفء ولين ، وتضغط على حلمتي ب جرأة أذابت كل أنفاسي. ويده الأخرى كانت غارقة بالكامل في سائلي الكثيف الذي ينبعث من بين فخذي. لم أعد تلك المريضة التي تخشى لمساته أو ترتعد من الخجل. أصبحت امرأة تصرخ حواسها طلباً للمزيد من لمسات يد طبيبي. انحنى آسر عليّ أكثر، حتى كادت جبهته تلامس جبهتي. كانت قطرات العرق تسقط من وجهه لتلامس بشرة صدري ، فتزيدني قشعريرة و اشتعال. عيناه الداكنتان كانتا تغوصان في عينيّ بنظرات مليئة بالرغبة والضياع. ـ سارة... عضلاتك تذوب تحت يدي بشكل مرعب... قالها بصوت خفيض و جاف ، و أنفاسه المتسارعة تضرب وجهي. ـ لأنك آسري... و لأن هذه اليد هي كل ما أتمناه... أجبته بصوت يرتجف ، و أنا أضغط ب خصري نحو كفه المغطاة ب رطوبتي. ابتسم آسر ابتسامة خفيفة مليئة بالنشوة. ثم توقفت حركة أصابعه الخارجية لثوانٍ معدودة. شعرت ب إبهامه العريض يتسلل بثبات ومباشرة عند الفتحة المبللة. توقفت أنفاسي في صدري ، وتسمرت عيناي عليه بذهول وترقب حارق. كانت رطوب

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 14: حرارة الشغف

    كانت أنفاسه الحارة تلامس بشرة وجهي ببطء شديد. طغت رائحة الخزامى الممزوجة برائحته الخاصة على كل حواسي. تلاقت أعيننا في صمت مشتعل، يختصر كل أيام الشوق والجفاف. كنتُ أستلقي على السرير، أترقب أول لمسة من كفيه. كانت ذراعيّ ورجلاي ترتجفان بقشعريرة خفيفة من شدة التوتر والشغف. رفع آسر كفيه المبللتين بالزيت الدافئ ومررها فوق أسفل بطني. توقفت أنفاسي في تلك اللحظة، وتسمرت عيناي على وجهه القريب. ثم وضع كفيه بثبات ونعومة فوق بشرتي العارية. آه... ما هذه الحرارة التي سرت في عروقي كالنار! كانت لمسته الأولى كشرارة أصابت كل خلية في جسدي. انحنى ظهري للخلف رغماً عني، وخرجت مني تنهيدة حارة شقت الصمت. لم أستطع مقارنة لمسات نجوى الآلية وبين هذا الدفء الحارق في يديه! شعرت بكفيه العريضتين تدلكان أسفل بطني بحركات دائرية. كان يضغط بمهارة ولين، ويمسح الزيت الساخن نحو أعلى فخذي. تأملتُ وجهه وهو ينحني عليّ بتركيز شديد. كانت عيناه الداكنتان تتفقدان تفاصيل وجهي المرتجف بلهفة مكتومة. رأيتُ عضلات فكه تتشنج، وأنفاسه تصبح أسرع وأثقل مع كل حركة. لم تكن لمساته مجرد تدليك لعضلاتي المشدودة... بل كانت لمسات ش

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 13: اعتراف الشوق

    مرت ثلاثة أيام وكأنها ثلاث سنوات من الانتظار الحارق. كنتُ أعد الساعات والدقائق، وأتأمل سقف الغرفة. كان الشوق يأكل أحشائي، ورغبتي لرؤيته تطغى على كل تفكيري. كنتُ أتخيل وجهه، ونبرة صوته، وحرارة يديه التي فارقتني. كان جسدي يصرخ بعطش شديد، وكل خلية فيّ تنادي باسمه. كنت أستلقي على السرير وأتذكر كيف كانت أصابعه تداعب بشرتي. أتذكر كيف كان الزيت الدافئ يذوب بين فخذي ليشعِل ناري. كانت كل الليالي طويلة وباردة بدونه بجانبي. أفكاري كلها كانت معلقة بتلك اللحظة التي سيعود فيها إليّ. وفجأة... سُمعت خطوات متزنة وواثقة ترن في الممر. خطوات أعرفها جيداً، تحفظها حواسي ونبضات قلبي. توقفت عند الباب... ثم فُتح بهدوء. دخل آسر بهيئته القوية ورائحته المألوفة التي ملأت المكان. كان يرتدي قميصه الداكن، وعلى وجهه ملامح التعب من السفر. توقفت أنفاسي في تلك اللحظة، وتسمرت عيناي عليه بذهول وشوق. فاضت نظراتي بكل ما أخفيه في داخلي من عطش وجرأة. شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدي، ثم تحولت إلى حرارة حارقة. كان يحمل حقيبته الطبية بيده، ونظراته تتفقد ملامحي بلهفة مكتومة. تلاقت أعيننا في صمت. لاحظ آسر ارتبا

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 12: غيرة واشتياق

    مرت أربعة أيام ثقيلة على غياب آسر عني. أربعة أيام وأنا أصارع العطش ذاته والانتظار الذي يقطع أنفاسي. كانت نجوى تأتي كل يوم في الموعد ذاته. تدخل بالبالطو الأبيض الناصع، وبملامحها الجادة التي لا تتغير. تفتح زجاجة الزيت الطبي، وتشرع في تدليك ذراعيّ وساقي. لمسات آلية، وباردة. لم تقترب يوماً من قميصي وصدري، ولم تمسح بيديها على أسفل بطني. كان جسدي صامتاً، خائباً، وجافاً تحت يديها كأرض لم تمطر منذ عقود. وبينما كانت نجوى تدلك كاحلي بتركيز جاف... تأملت وجهها المشدود، وشعرها الأسود المرفوع بعناية. وفجأة... نبتت في عقلي فكرة مرعبة. فكرة شقت صدري ونفثت السم في عروقي كالأفعى. نجوى تعمل مع آسر منذ سنوات... ترافقه في العيادة، وتقف بجانبه في الغرف المغلقة. هل يراها كما يراني؟ هل ينحني بجسده القوي عليها كما ينحني عليّ؟ هل يلمس بشرتها بتلك الأصابع الدافئة المبللة بالزيت؟ هل يفرك حلمتيها، ويدخل إبهامه بين فخذيها حتى تغرق يداه برطوبتها؟ كل سؤال كان يمر في عقلي، كانت نار الغيرة تلتهم أحشائي. شعرت بقبضة تحصر قلبي، وبسخونة مفاجئة تسري في أطرافي. لم أتحمل أن أتخيل امرأة أخرى تذوب تحت لمسات

  • طبيبي الساحر: أشعل برائتي.   الفصل 11: بديلة في الغرفة

    مر يومان وحان موعد الجلسة، أنهيت تجهيز نفسي على السرير، والشوق ينهك أعماقي. كانت حواسي كلها متيقظة، أترقب بصبر وشوق صوت خطوات آسر المتزنة في الممر. أردت أن أرى وجهه، أن أستشعر حرارة كفيه العريضتين مجدداً. أتوق لتلك اللحظة التي تلمس فيها أصابعه أسفل بطني، لتتفجر رطوبتي وتغرق يديه. كنت أتخيل كيف سينحني عليّ، وكيف ستلتهم عيناه الداكنتان ملامحي المرتجفة. كنتُ بحاجة لتلك الحرارة التي تذيب عزلتي وتطفئ النار المشتعلة في أسفل بطني. وفجأة... سُمعت خطوات خفيفة ومختلفة تماماً في الممر. خطوات سريعة، بلا ذلك الثقل والرزانة التي اعتادها قلبي. توقفت عند الباب... ثم فُتح ببطء. لم يكن آسر. دخلت امرأة في أواخر العشرينات. كانت طويلة القامة، بشعر أسود مشدود ومرفوع إلى الخلف بكعكة مرتبة. ترتدي زي تمريض باللون الأزرق الداكن، وفوقه بلطو أبيض ناصع البياض. ملامحها جادة، ونظراتها خالية من أي انفعال أو دفء. ـ أهلاً يا سارة... أنا الممرضة نجوى. قالتها بنبرة عمليّة جافة وهي تتقدم نحو السرير بخطوات سريعة. تسمرت في مكاني، وعيناي تتأملانها بذهول وشرود. انقبض صدري فجأة بحدس سيئ. ـ أين الدكتور آسر؟

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status