เข้าสู่ระบบ
في الطابق الخمسين من أكبر برج زجاجي يطل على النيل، كان الهدوء قاتلاً جوه مكتب "أدهم الصقر". أدهم راجل مابيعترفش بالمصادفات، ولا بيؤمن بالحظ، بنى إمبراطوريته كلها بأسلوب حاسم وصارم جداً. كان واقف قدام الشباك الزجاجي الكبير، حاطط إيديه ورا ظهره، وبيطالع العربيات تحت وهي شبه النمل. نظراته الحادة المظلمة مابتبينش أفكاره، بس كل اللي شغالين معاه عارفين كويس إن الهدوء ده هو أول علامات العاصفة.
طق... طق... خبطة خفيفة ومترددة على الباب قطعت السكون، ودخل مساعده الخاص "سليم"، وجبهته عرقانة رغم تكييف المكتب القوي. — «أدهم بيه... ملف أرض المشروع الجديد جاهز، بس... في مشكلة صغيرة.» استدار أدهم ببطء شديد، ملامح حادة وثابتة، بس عيون زي الصقر المتجهز يهاجم خلت سليم يرجع خطوة لورا من غير ما يحس. صوت أدهم خرج هادي، بس فيه نبرة تحذير قاطعة: «أنا مفيش في قاموسي كلمة "مشكلة" يا سليم. العقود تتوقع النهارده، والبناء يبدأ بكرة... ده اللي اتفقنا عليه.» بلع سليم ريقه بالعافية وقال: «صاحبة حتة الأرض المتبقية في نص المشروع رافضة تبيع تماماً. حتى العرض المالي المضاعف اللي بعتناه الصبح رجعته من غير ما تفتحه أساساً، وبتقول الأرض مش للبيع بأي ثمن.» ارتسمت ابتسامة ساخرة وباردة على وش أدهم، ورفع حاجبه الأسر وهو بيتحرك بثقة ناحية مكتبه الفخم: «رافضين الفلوس؟ يبقى طمعانين في حاجة أكبر... مين المغفل اللي فاكر نفسه يقدر يقف قدام مجموعة الصقر؟» — «هي مش راجل يا فندم... دي بنت اسمها ملاك.» على الجانب التاني من المدينة، وسط زحمة الشارع والحي المترامي، كانت ملاك واقفة قدام البرج الاستثماري، بتبص للمبنى العملاق بتحدي وشرار بيطلع من عيونها. كانت لابسة هدوم بسيطة بس أنيقة، وشعرها الأسود المتموج نازل على كتافها، وملامحها الهادية الرقيقة مخبية وراها كبرياء ناري مابينكسرش. مسكت ملف الأوراق بإيديها، مش من الخوف، لكن من فرط الغيظ والاندفاع. إزاي راجل زي "أدهم الصقر" يجرؤ يهدد شقا عيلتها؟ إزاي فاكر إن فلوسه ونفوذه تديه الحق يشتري أي حاجة... حتى كرامة الناس؟ قالت لنفسها بصوت واطي وسط زحمة الشارع: «مش هكون مجرد رقم في قائمة انتصاراتك السهلة يا أدهم يا صقر. لو فاكر نفسك صقر بجد، فأنا مش الفريسة اللي هتقع في مصيدتك بسهولة.» مشيت بخطوات ثابته ناحية البوابة الزجاجية. الأمن حاول يمنعها عشان مفيش معاد مسبق، بس بذكاء وسرعة استغلت لحظة زحمة وفد أجنبي داخل، وتسحبت للمصعد الخاص بالمديرين. في المكتب، أدهم كان بيراجع أوراق مهمة لما سمع دوشة بره؛ صوت كلام عالي وحركة جري في الممر. وقبل ما يتحرك، الباب اتفتح بقوة، ودخلت بنت عيونها بتلمع بتحدي عمرا ما شاف زيه قبل كده. دخل وراها رجال الأمن بسرعة: «آسفين يا أدهم بيه! حاولنا نمنعها بس هي...» أدهم رفع إيده بإشارة صارمة عشان يسكتوا، وشارلهم يخرجوا ويقفلوا الباب. ساد السكون في الغرفة. نظرات حادة اتقابلت بين عينين بني مليانة شرار، وعينين رمادي زحليقية وباردة زي الجليد. قربت ملاك خطوة، ورمت الملف على مكتبه الفخم بقوة خلت الأوراق تتنعكش: «انت أدهم الصقر؟ رئيس الإمبراطورية اللي فاكر إنه يقدر يبلع الكل؟» أدهم مالحظش أي حركة، رجع بظهره لورا على الكرسي، وشبك صوابعه وهو بيبص لها بنظرة تقييم هادية ومستفزة: «ومين إدَاكي الحق تدخلي مكتبي بالطريقة دي؟ وأصلاً... انتِ مين عشان تتكلمي معايا بأسلوب زي ده؟» قربت ملاك أكتر، وسندت إيديها على المكتب وهي باصة في عينيه بكل ثبات: «أنا ملاك... صاحبة الأرض اللي بتحاول تستغل نفوذك عشان تاخدها تحت مسمى "صفقة عادلة". أنا جيت بس عشان أشوف بنفسي الراجل اللي الكل بيخاف منه... وأطلع عارفة إنه مجرد شخص متكبر فاكر إن العالم كله بيمشي بأمره!» الكلمات نزلت زي الصاعقة. مفيش حد على وجه الأرض اتجرأ يكلم أدهم الصقر بالطريقة دي قبل كده. وقف أدهم ببطء شديد، طوله وهيبته عملوا ظل كبير في المكان. قرب منها بخطوات موزونة لحد ما بقت المسافة بينهم سنتيمترات قليلة، ووطى راسه شوية لمستوى عينيها، وصوته خرج كأنه فحيح دافي وخطير: «انتِ بتلعبي بالنار يا ملاك... الأرض دي بقت في حكم ملكيتي خلاص. أما انتِ... فبدخولك هنا فتحتي على نفسك باب مش هتعرفي تقفليه.» ابتسمت ملاك ابتسامة تحدي ورفعت راسها بثبات: «جرب تقفله كده... وساعتها هوريك إزاي الفريسة اللي مستهين بيها تقدر تهد عرشك كله!» بصلته في عينيه لأخر لحظة بثبات، ولفت ومشيت بخطوات واثقة وسابت الباب مفتوح، وسابت أدهم الصقر واقف في نص المكتب... ولأول مرة في حياته، مش عارف يستوعب البنت اللي اتجرأت تدخل عرينه ومن غير ما تترعش! خرجت ملاك من البرج ورجليها بتترعش من كثرة الضغط، بس راسها كانت مرفوعة للسما. مشيت في الزحمة وهي حاسة إن عيون أدهم الرمادية لسة بتلاحقها. أول ما وصلت البيت، قفلت الباب وراها وسندت عليه بتتنفس بسرعة. كانت عارفة إنها دخلت الحرب بقدميها، بس ماكانتش تتوقع إن المواجهة هتكون بالسرعة دي. وفجأة... تليفونها رن برقم مجهول. ترددت لحظة، وبعدين ردت بنبرة حاولت تخليها ثابتة: «ألو؟» جاءها صوت هادي، بس نبرته تخلي الدم يبرد في العروق: «مظهرك وانتِ ماشية بثقة كان ملفت... بس للأسف، الشجاعة لوحدها مابتنقذش صاحبها في عالمي يا ملاك.» اتسمرت مكانها والصدمة شلت لسانها... ده صوت أدهم الصقر! جابت رقمها إزاي بالسرعة دي؟! بلعت ريقها وقالت بغضب: «أنت بتتجسس عليا؟ أنت فاكر إنك لما تتصل بيا هترعبني؟» ضحك ضحكة خفيفة، باردة، توحي بقدرته على كل شيء: «أنا مابتجسسش على حد... كل البيانات في البلد دي تحت إيدي لما أحب. أنا بس حبيت أنبهك... بصي من شباك أوضتك دلوقتي.» قلبها اتخطف وسقط في رجليها. اتجهت للشباك بخطوات مرعوبة، وفتحت الستارة بالراحة... تحت العمارة البسيطة، كانت واقفة عربية سوداء بفاميه كحلي، وجنبها راجلين أطول من الباب لابسِين بدلات سوداء وبيراقبوا البلكونة بجمود! سماعة التليفون كانت لسة على أذنها لما كمل أدهم بصوت حاسم: «دول مش علشان يؤذوكي... دول علشان يضمنوا إنك مش هتهربي، وإنك هتفكري كويس في الكلام اللي هقولهولك بكرة. الساعة 10 الصبح، سواق القصر هيكون تحت بيتك علشان يجيبك لعندي... ولو رفضتي تركبي، ملف القضايا اللي يودي أخوكي في ستين دلالة هيبقى على مكتب النيابة الساعة 10:05.» طارت الصدمة بعقلها: «أخويا؟! أخويا ملوش دعوة باللي بينّا يا مجنون! أنت بتتبلى عليه؟!» رد بكل برود وهو بيبص لساعته: «أنا مبتبلاش... أنا ببني أدلة. والاختيار إيدك يا ملاك... بكرة هتعرفي العرض الحقيقي، وتعرفي مين فينا الفريسة ومين الصقر.» وفجأة... قفل السكة في وشها! وقفت ملاك في نص الأوضة، التليفون هيقع من إيدها، الشارع تحت محاصر، وأخوها مهدد بسببها، وأدهم الصقر رسم خطته وبدأ يحركها زي قطعة الشطرنج.أشرقت شمس الصباح الدافئة لتشق ظلام الصحراء، معلنةً عن ميلاد يوم جديد وانتهاء واحدة من أصعب الليالي التي مرت على عائلة الصقر. كانت سيارات الحراسة والقوات الخاصة تهز الطريق في طريق عودتها، وتتوسطها سيارة مراد التكتيكية. في المقعد الخلفي، كانت مايا تسند رأسها المجهد على كتف مراد، ملفوفة بمعطفه الأسود الضخم الذي يغطيها بالكامل. كانت يدها الصغيرة متشبثة بيده بصلابة، وكأنها تخشى أن تفلته فيعود الكابوس مجدداً. أما مراد، فكان ينظر إليها بين الحين والآخر، يربت على يدها بحنان بالغ، وعيناه اللتان كانت تشعان غضباً منذ ساعات، أصبحت للتو تفيضان بالدفء والأمان. وصل الموكب أخيراً إلى بوابة السرايا الرئيسية. كانت الأبواب مفتوحة على مصراعيها، والجميع في حالة ترقب وانتظار يقطع الأنفاس. لحظة اللقاء ودموع الفرح بمجرد أن توقفت السيارة، ركض آدم الشاذلي وملاك ونور نحو الباب. فتح مراد الباب ونزل أولاً، ثم استندت عليه مايا وهي ترتجف خفية من أثر التعب. — «مايا! بنتي!» صرخت ملاك بصوت يحمل كل لوعة الأمومة، وارتمت في أحضان ابنتها تضمها بلهفة وحرقة وهي تقبل رأسها ووجهها ودموعها تسيل بلا توقف: «الحمد لله يا رب!
كانت دقائق الليل الأخيرة تمر كأنها دهور ثقيلة على قلب مايا. في ذلك القبو الأسمنتي المظلم، كانت برودة الأرض تتسرب إلى جسدها، لكن ما كان يرعبها حقاً ليس الظلام ولا البرد، بل النظرات المريضة التي كانت تلاحقها من الخاطف ومساعده الخشن الذي دخل للتو يحمل في يده زجاجة كحول نيسف منها نصفها.وقف الخاطف الرئيسي—المعروف بـ "الديدان"—ينظر إلى ساعته بنفاذ صبر، ثم التفت إلى مساعده وقذف الهاتف على الطاولة الصدئة:— «أدهم الصقر ومراد ما رديوش على الرسالة الأخيرة.. فاكرين إننا بنهوش!»سيطر الغضب والشر على ملامح المساعد الشاحب، واقترب ببطء نحو مايا، تعلو وجهه ابتسامة خبيثة ومقززة جعلت شعر جسدها يقف رعباً.— «يبقى لازم نخليهم يحسوا إن الكلام جد يا معلم.. البنت دي هي القلم اللي هيوجع مراد الصقر العمر كله، ما تيجي نكسر مناخيره ونعرفه إن الله حق؟»اتسعت عينا مايا بذعر شديد، وحاولت التراجع بكرسيها للكنب الخشب المقيد، وسرى الرعب في أوصالها كالنار:— «ابعد عني! أوعى تقربلي يا مجرم يا نذل!»ضحك المساعد بقهقهة شيطانية، واقترب أكثر حتى أصبحت أنفاسه الكريهة على مسافة شبر من وجهها. امتدت يده القذرة لتمسك بياقة ثو
كانت غرفة العمليات في مقر السرايا قد تحولت إلى خلية نحل لا تهدأ؛ شاشات عملاقة معلقة على الجدران تعارض خرائط تتبع رقمية، وحواسيب محمولة تعمل بأعلى كفاءة. كان أدهم الصقر يقف كالطود الشامخ، ينظر إلى الخارطة الرئيسية بعينين تتأقدان جمرة غضب مكتوم، وإلى جواره آدم الشاذلي الذي كان يجري اتصالات رفيعة المستوى لضمان إغلاق كافة الطرق الصحراوية والمنافذ الرئيسية.أما مراد، فقد كان في حالة مختلفة تماماً. كان يرتدي زيه العسكري التكتيكي الأسود، وواقي الرصاص يشد على صدره، وعلى وجهه ملامح حادة كالموس. يدوه كانتا تلتفان حول السلسلة الذهبية ذات قلادة الصقر، يفركها بين إبهامه وسبابته كأنها زجاجة عطر تمد روح ه بالأنفاس وسط هذا الاختناق.اقترب فهد بخطوات سريعة من الطاولة الرئيسية، وأصابعه تعزف على لوحة المفاتيح بسرعة فائقة:— «مراد! أجهزة التتبع لقطت حركة للسيارة السوداء اللي خطفت مايا. استبدلوا لوحاتها المعدنية بعد ثلاث كيلومترات من السرايا، ودخلوا بيها في منطقة المحاجر القديمة طريق بلبيس المهجور!»رفع مراد رأسه فوراً، وتجلت في عينيه نظرة المفترس الذي وجد أثر فريسته:— «المحاجر القديمة؟ ده مكان مهجور ومف
لم تدم حالة الهدوء والسكينة التي خيمت على السرايا إلا لساعات معدودة. في منتصف الظهيرة، وبينما كان مراد يغط في نوم عميق ليستعيد قواه، كانت الأحداث في الخارج تتسارع بوتيرة مرعبة.في مبنى شركة "الصقر للحديد والصلب"، دخل فهد إلى مكتب والده أدهم وهو يحمل في يده ملفاً أسود اللون، وعلامات الصدمة والوجوم تعلو وجهه. أغلق الباب خلفه بإحكام، واقترب من المكتب حيث كان أدهم يتابع حركة الأسهم العالمية.— «بابا.. إحنا اتخدعنا. ضربة امبارح على الطريق الصحراوي كانت مجرد تمويه واستنزاف لقوات العمليات الخاصة وليك إحنا شخصياً!» قالها فهد بصوت خافض ومليء بالتوتر.اعتدل أدهم في جلسته، وضيق عينيه بنظرة ثاقبة:— «وضح كلامك يا فهد.. يعني إيه تمويه؟»فتح فهد الملف وألقى بالتقارير أمامه:— «الخلية اللي اتقبض عليها امبارح كانت مجرد طعم! الهدف الحقيقي كان اختراق الخزنة الرقمية للمجموعة وتسريب تصاميم وخلطات الصلب الخاصة بالعقود الأوروبية. التسريب حصل أثناء ما كان كل التركيز الأمني على الشحنة والمصانع! واللي عمل الاختراق ده.. حد من جوه الشركة، ومعاه صلاحيات عالية جداً.»في هذه اللحظة، قطعت سكون المكتب ضربات هادئة عل
غادر مراد مقر القطاع بعد انتهاء المعاينة والتحقيقات المبدئية، وكانت أشعة شمس الصباح الأولى تغمر شوارع القاهرة بهدوء دافئ. كان التعب ينخر في جسده بعد ليلة حبلى بالأحداث والمخاطر، لكن ذهنه كان يتوق إلى شيء واحد فقط: رؤية وجهها والاطمئنان على أن البيت الذي يحميه بخير.على الجانب الآخر، وفي السرايا الكبيرة لآل الصقر والشاذلي، كان الصباح قد بدأ بالفعل بشكل مختلف. الحديقة الخارجية والشرفة الواسعة المطلة على المسبح شهدتا تجمع العائلة بالكامل حول طاولة الإفطار الضخمة. كانت الأطباق الدافئة ورائحة القهوة الخضراء والمستكة تفوح في الأجواء، لكن ملامح القلق كانت تبدو جلية على الوجوه.جلس أدهم الصقر على رأس الطاولة، ينظر في ساعته بين الحين والآخر، وبجواره زوجته "ملاك" التي كانت توزع نظراتها بين البوابة ورأس الطاولة. وعلى الجانب الآخر كان "آدم الشاذلي" يتابع بعض الأخبار على هاتفه الذكي بينما "نور" تجلس بجانبه وتحاول تهدئة "مايا" التي كانت تجلس هادئة تماماً، تحرك ملعقتها في كوب الشاي دون أن تتذوق منه شيئاً، ممسكة بيدها الأخرى القلادة الذهبية تحت ثيابها.— «يا جماعة ارحموا الأكل شويه، الأكل بيبرد ومراد
كانت الشمس تبدأ في الرحيل مخلفة وراءها أطيافاً أرجوانية تزين سماء القاهرة، لكن بالنسبة لـ "مايا"، كانت الدنيا كلها تتزين بألوان الفرح.خرجت من باب المدرسة بخطوات سريعة تكاد تخطفها من الأرض، وحقيبتها المدرسية تتأرجح على كتفها. كانت مادة الفيزياء—التي طالما كانت كابوساً يؤرق نومها ويحرمها طعم الراحة—قد مرت اليوم بسلاسة غير متوقعة. كل مسألة وكل قانون وكل فكرة في ورقة الأسئلة، كانت تجد إجابتها تدوي في ذهنها بصوت "مراد" وهو يشرح لها في ليالي السهر الماضية.وقفت عند البوابة الخارجية، تلتفت يميناً ويساراً وسط زحام أهالي الطلاب وسيارتهم. وفجأة، لمحت تلك السيارة السوداء الفاخرة ذات الزجاج الفاميه تقف على جانبي الطريق. كان يتكئ على مقدمتها بقامته الرياضية الممشوقة، يرتدي قميصاً أبيض شمر أكمامه بأسلوب عالي الأناقة، ونظارته الشمسية تخفي عينيه اللتين لم تتوقفا عن مسح الشارع بحثاً عنها.أسرعت مايا نحو السيارة والابتسامة تملأ وجهها الرقيق، وخصلات شعرها تتطاير حول وجنتيها المحمرتين من أثر الحركة والشمس.رفع مراد نظارته الشمسية لوضعها في جيب القميص، وظهرت في عينيه لمعة فخر واضحة وهو يتأمل وجهها المشرق







