공유

الصورة الاخيرة

작가: Mina
last update 게시일: 2026-08-13 17:54:18

بقيت شمس تحدق في الصورة بين يديها.

لم تستطع أن تستوعب ما قاله كمال.

زينب كانت حية بعد الحريق.

هذه الجملة وحدها كانت كافية لتقلب كل شيء.

طوال الأيام الماضية، كانت شمس تعتقد أن زينب اختفت في ظروف غامضة، وأنها ربما تكون بعيدة عن الجميع. لكنها لم تتوقع أن تكون هناك صورة حديثة لها، التُقطت قبل ثلاثة أشهر فقط.

والأغرب من ذلك أن الصورة كانت في تونس.

قال آدم:

"أين التقطت هذه الصورة؟"

أجاب كمال:

"قلت لك، في محطة القطار."

"أي محطة؟"

"محطة تونس."

تقدم آدم خطوة.

"وماذا كانت تفعل هناك؟"

نظر كمال إلى هاشم.

"اسأله."

التفت الجميع إلى هاشم.

ظل واقفًا دون كلام.

قالت شمس:

"أبي..."

توقفت لحظة قبل أن تناديه بذلك الاسم.

لم يكن هاشم أباها، لكنها كانت مضطرة إلى أن تتصرف كذلك.

"هل كنت تعرف أنها حية؟"

رفع هاشم عينيه إليها.

كان الصمت هو جوابه الأول.

ثم قال:

"لا."

ضحك كمال بسخرية.

"كاذب."

شد هاشم فكه.

"اخرج من هنا."

"لن أخرج قبل أن تعرف هي الحقيقة."

قال آدم:

"أي حقيقة؟"

نظر كمال إلى شمس.

"أن زينب لم تهرب من العائلة."

تجمدت شمس.

"ماذا تعني؟"

"لقد أُجبرت على الاختفاء."

قالت ريم بسرعة:

"هذا غير صحيح."

التفت إليها كمال.

"أنتِ تعرفين أنه صحيح."

صمتت ريم.

اقتربت شمس منها.

"ماذا حدث لها؟"

لم تجب.

"أمي، ماذا حدث لزينب؟"

خفضت ريم عينيها.

ثم قالت:

"لم يكن الأمر كما تظنين."

"إذن كيف كان؟"

قالت ريم:

"زينب كانت خائفة."

"من من؟"

ترددت.

ثم نظرت إلى هاشم.

"من شخص لم نستطع الوصول إليه."

قال كمال:

"بل لم تحاولوا الوصول إليه."

اشتد غضب هاشم.

"كفى!"

لكن شمس لم تعد مستعدة للصمت.

"أريد الحقيقة."

كان صوتها هذه المرة قويًا.

نظر إليها الجميع.

"أنا دخلت هذا المنزل باسم زينب، وأجبرتموني على حفظ حياتها، والآن أكتشف أنها حية. لدي الحق في معرفة السبب."

قال هاشم:

"ليس الآن."

"متى؟ عندما تختفي أنا أيضًا؟"

ساد الصمت.

حتى هاشم لم يجد جوابًا.

تقدم آدم نحو شمس.

"سنخرج من هنا."

نظر إليه هاشم.

"إلى أين؟"

"إلى مكان نستطيع فيه الحديث بعيدًا عن الجميع."

قال هاشم:

"لن تذهب."

رد آدم:

"لن أطلب إذنك."

ثم أمسك بذراع شمس برفق، وأخرجها من المستودع.

لم تعترض.

كانت تحتاج إلى الابتعاد عن هذا المكان.

---

سارا عبر الحديقة بصمت.

كانت شمس لا تزال تحمل الصورة.

بعد عدة خطوات، توقفت.

"آدم."

التفت إليها.

"ماذا؟"

"هل تصدقه؟"

"كمال؟"

أومأت.

فكر قليلًا.

"أصدق أنه يعرف شيئًا."

"لكن ليس كل شيء."

"بالضبط."

نظرت إلى الصورة.

"هل يمكن أن تكون مزورة؟"

"ممكن."

"وأنت؟ ماذا تعتقد؟"

نظر إليها طويلًا.

"أعتقد أن زينب حية."

سكتت شمس.

ثم قالت:

"وأعتقد أنها السبب في وجودي هنا."

لم يرد.

تابعت:

"أليس كذلك؟"

"لا أعرف."

"لكنني أشعر أن هناك شيئًا لا يخبرني به الجميع."

قال آدم:

"هناك أشياء كثيرة."

ثم جلس على المقعد القريب.

"شمس، أريد منك شيئًا."

جلست مقابله.

"ماذا؟"

"إذا وجدتِ أي رسالة أخرى أو صورة أو دليل، لا تخبري أحدًا."

"حتى ريم؟"

"خصوصًا ريم."

نظرت إليه.

"أنت لا تثق بها."

"أنا لا أثق بأحد."

"حتى بي؟"

سكت.

ثم قال:

"أحاول."

كانت إجابته صادقة بطريقة أربكتها.

قالت:

"وأنا لا أعرف إن كنت أثق بك."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"هذا أفضل."

"لماذا؟"

"لأن الثقة السريعة في هذا المنزل قد تكون خطأ."

---

في المساء، عادت شمس إلى غرفتها.

وضعت الصورة فوق المكتب.

ثم فتحت الدفتر.

بدأت تقارن التواريخ.

الحريق قبل سبع سنوات.

اختفاء زينب قبل أشهر.

الصورة قبل ثلاثة أشهر.

والرقم 17 الموجود خلف القلادة.

فكرت طويلًا.

ثم فتحت هاتفها وكتبت في محرك البحث عن محطة قطار في تونس تحتوي على رقم أو رصيف 17.

لكنها لم تصل إلى شيء مفيد.

فجأة، تذكرت شيئًا.

الصورة التي أعطاها كمال.

خلف زينب كانت هناك لافتة صغيرة.

كبرت الصورة على هاتفها.

قرأت جزءًا من الكلمات.

لم تكن محطة تونس فقط.

كان هناك اسم شارع.

شارع الحبيب بورقيبة.

توقفت.

لماذا كانت زينب هناك؟

وإذا كانت الصورة حديثة، فهل ما زالت في تونس؟

وقبل أن تستطيع التفكير، سمعت طرقًا على الباب.

أغلقت الهاتف.

"من؟"

"أنا."

آدم.

فتحت الباب.

كان يحمل ظرفًا.

قال:

"وجدته في مكتب والدي."

أخذته منه.

"ما هذا؟"

"لا أعرف."

فتحته.

كانت بداخله ورقة واحدة.

قرأتها.

ثم رفعت عينيها.

"هذا خط زينب."

قال آدم:

"ماذا كتبت؟"

ناولته الورقة.

قرأ:

"إذا حدث لي شيء، ابحثوا عن البيت رقم 17."

نظر إلى شمس.

"الرقم 17."

أومأت.

"القلادة."

صمتا.

قال آدم:

"إذن ليست صدفة."

"أين البيت رقم 17؟"

هز رأسه.

"لا أعرف."

قالت:

"ربما في الشارع الموجود في الصورة."

نظر إليها.

"شارع الحبيب بورقيبة."

أومأت.

"يجب أن نذهب."

"ليس الآن."

"لماذا؟"

"لأن شخصًا يراقب المنزل."

نظرت إليه.

"كيف تعرف؟"

"رأيت السيارة نفسها ثلاث مرات اليوم."

"هل أخبرت هاشم؟"

"لا."

"لماذا؟"

"لأنني لا أعرف إن كان يعرف صاحبها."

صمتت شمس.

ثم قالت:

"أريد أن أخرج من هنا."

نظر إليها.

"سنخرج."

"متى؟"

"غدًا."

هزت رأسها.

"لا."

"ماذا؟"

"غدًا قد يكون متأخرًا."

حدق بها.

"شمس..."

قالت بحزم:

"أريد معرفة الحقيقة."

ابتسم آدم رغم توتره.

"بدأت أفهم لماذا اختاروك."

"ماذا تقصد؟"

"لأنك عنيدة."

رفعت حاجبها.

"وهل كانت زينب عنيدة؟"

تغير وجهه قليلًا.

"أكثر منك."

ابتسمت لأول مرة.

لكن ابتسامتها اختفت عندما سمعت صوتًا في الممر.

نظر آدم نحو الباب.

ثم أطفأ المصباح.

"لا تتحركي."

وقف قرب الباب.

مرت خطوات أمام الغرفة.

ثم توقفت.

حبست شمس أنفاسها.

تحرك مقبض الباب.

تراجع آدم خطوة.

لكن الباب لم يُفتح.

بعد ثوانٍ، ابتعد الشخص.

انتظر آدم قليلًا ثم فتح الباب.

لم يكن هناك أحد.

لكن على الأرض كانت ورقة.

انحنى والتقطها.

فتحها.

قرأها.

تغير وجهه.

"ماذا؟"

ناولها لشمس.

كانت الجملة قصيرة:

"لا تبحثوا عن زينب."

تحتها حرف واحد.

ك.

قالت شمس:

"كمال؟"

"ربما."

"لكنه يريدنا أن نعرف الحقيقة."

"أو يريدنا أن نعتقد ذلك."

---

في صباح اليوم التالي، استيقظت شمس على أصوات مرتفعة.

خرجت من غرفتها.

كان هاشم يقف أمام ريم.

قال:

"أين آدم؟"

أجابت:

"لا أعرف."

"وشمس؟"

التفتت ريم نحو الدرج.

كانت شمس تقف هناك.

قال هاشم:

"تعالي."

نزلت.

"ماذا حدث؟"

قال:

"آدم غادر المنزل."

تجمدت.

"متى؟"

"قبل ساعة."

"إلى أين؟"

"لم يخبرني."

شعرت شمس بالقلق.

قالت:

"هل أخذ شيئًا؟"

نظر إليها هاشم.

"لماذا تسألين؟"

"مجرد سؤال."

اقترب منها.

"أنتِ تخفين شيئًا."

تراجعت خطوة.

لكن ريم تدخلت.

"هاشم."

نظر إليها.

ثم قال لشمس:

"عودي إلى غرفتك."

صعدت.

لكنها لم تعد إلى غرفتها.

ذهبت إلى غرفة آدم.

كان الباب مفتوحًا.

دخلت.

الغرفة مرتبة، لكن المكتب كان مفتوحًا.

وجدت أوراقًا كثيرة.

بدأت تبحث.

ثم وجدت خريطة لوسط تونس.

كان هناك دائرة حول شارع الحبيب بورقيبة.

وبجانبها الرقم:

17.

شعرت بقلبها يخفق.

إذن آدم ذهب إلى هناك.

لكن لماذا لم يخبرها؟

أخذت الخريطة.

ثم عادت إلى غرفتها.

كانت ستخرج من المنزل وحدها.

لكنها سمعت صوتًا خلفها:

"إلى أين؟"

استدارت.

كانت ريم.

توقفت شمس.

"إلى الخارج."

قالت ريم:

"لماذا؟"

"أريد أن أتنفس."

اقتربت ريم.

"شمس، أريد منك أن تنسي كل ما سمعته أمس."

"لماذا؟"

"لأن بعض الحقائق لا تستحق أن تعرفيها."

نظرت شمس إلى عينيها.

"وهل كنتِ ستقولين هذا لزينب؟"

تغير وجه ريم.

"لا تتحدثي عن زينب."

"لماذا؟"

"لأنها لم تكن تعرف كيف تتوقف عن البحث."

تجمدت شمس.

"ماذا حدث لها؟"

خفضت ريم صوتها.

"لقد دفعت ثمن فضولها."

ثم غادرت.

بقيت شمس واقفة.

كانت تلك الجملة كافية.

لم تعد تريد الانتظار.

---

بعد ساعة، كانت شمس في سيارة أجرة متجهة إلى وسط تونس.

كانت تحمل الخريطة.

والصورة.

والدفتر.

ولم تكن تعرف أن شخصًا آخر كان يراقبها من سيارة سوداء تسير خلفها.

وصلت إلى شارع الحبيب بورقيبة.

نزلت.

نظرت حولها.

المكان مزدحم.

بحثت عن الرقم 17.

مشت عدة دقائق.

ثم وجدته.

كان مبنى قديمًا.

بابه أخضر.

وعلى الجدار رقم واضح:

17.

شعرت بقشعريرة.

اقتربت.

وضعت يدها على المقبض.

كان الباب مفتوحًا.

دخلت.

كان المكان مهجورًا.

صعدت الدرج.

في الطابق الثاني، وجدت بابًا عليه اسم صغير.

زينب.

توقفت.

لم تعد قادرة على التنفس.

كانت زينب هنا.

قبل أشهر.

وربما كانت لا تزال قريبة.

فتحت الباب ببطء.

دخلت.

كانت هناك طاولة، وبعض الملابس، ودفتر صغير.

اقتربت منه.

فتحته.

كانت الصفحة الأولى تحتوي على جملة واحدة:

"إذا وصلتِ إلى هنا، فأنتِ شمس."

تجمدت.

قلبت الصفحة.

"كنت أعرف أنهم سيبحثون عن فتاة تشبهني."

ثم:

"وأعرف أنكِ ستسألين لماذا اخترتكِ العائلة."

تسارعت أنفاس شمس.

قلبت الصفحة التالية.

لكن قبل أن تقرأها، سمعت صوت باب الشقة يُغلق.

رفعت رأسها.

"من هناك؟"

لم يجب أحد.

ثم جاء صوت خطوات.

اقتربت.

خطوة.

ثم أخرى.

وضعت شمس الدفتر خلف ظهرها.

دخل شخص إلى الغرفة.

كان آدم.

تنفست براحة.

"أنت!"

قال:

"ماذا تفعلين هنا؟"

"كنت أبحث عنك."

نظر إلى المكان.

ثم إلى الدفتر.

"وجدتِه."

أومأت.

"إنه دفتر زينب."

اقترب منها.

"ماذا قرأتِ؟"

"كانت تعرف أنني سأصل."

تغير وجه آدم.

"ماذا؟"

ناولته الدفتر.

قرأ الجملة.

ثم نظر إليها.

لكن قبل أن يتحدث، سمعا صوت سيارة تتوقف في الخارج.

ثم صوت باب يُغلق.

نظر آدم من النافذة.

رأى السيارة السوداء.

قال:

"شمس..."

"ماذا؟"

"يجب أن نخرج."

"لماذا؟"

أجاب وهو يراقب الشارع:

"لأن الشخص الذي كان يراقبك وصل."

ثم انطفأت أنوار المبنى بالكامل.

وفي الظلام، سمعا صوت مفتاح يدور في باب الشقة.

كان شخص ما يدخل.

قال آدم بصوت منخفض:

"اختبئي."

ضمّت شمس دفتر زينب إلى صدرها.

ولأول مرة منذ بدأت هذه اللعبة، فهمت شيئًا واحدًا:

ربما لم تكن زينب هي التي تركت هذا الطريق لها.

ربما كانت تعرف أن شمس ستأتي...

لأنها كانت تنتظرها.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • حين أصبحت البديلة    أنت تعرف الحقيقة

    نواصل من اللحظة التي انتهى عندها الفصل 36، ونكشف هذه المرة من كان يقصده نادر، مع إبقاء بعض الأسرار للمراحل القادمة.انغلق الباب بقوة.تجمد الجميع في أماكنهم.كانت كلمات نادر لا تزال تتردد في أذهانهم:"والدك كان يخاف من الشخص الذي يقف خلفك الآن."التفتت شمس ببطء.كان خلفها آدم.ثم مراد.ثم ريم وهاشم وزينب.قالت شمس:— من تقصد؟ابتسم نادر ابتسامة غامضة.— أنتِ من يجب أن تعرف.قال آدم بغضب:— توقف عن الألغاز وتكلم بوضوح.نظر نادر إليه.— ما زلت كما كنت يا آدم.— ماذا تقصد؟— والدك كان يظن أنك ستصبح مختلفًا عنه.اقترب آدم خطوة.— لا تتحدث عن أبي.قال نادر:— بل يجب أن تتحدث عنه. لأنك لن تفهم ما حدث لشمس دون أن تعرف ما فعله والدك.تدخل مراد:— كفى.نظر إليه نادر.— أنت آخر شخص يحق له أن يقول ذلك.ثم أضاف:— أنت تعرف الحقيقة.رد مراد:— أعرف جزءًا منها.— لا.هز نادر رأسه.— أنت تعرف الحقيقة كاملة، لكنك اخترت الصمت.نظرت شمس إلى والدها.— أبي؟لم يجب مراد.اقتربت منه.— هل هذا صحيح؟خفض عينيه.— نعم.توقفت أمامه.— ماذا أخفيت عني؟قال مراد:— شيئًا كنت أحاول حمايتك منه.— الجميع يقول الجملة

  • حين أصبحت البديلة    أحيانًا الشخص الذي يحميك يخفي عنك الحقيقة

    كان الطريق إلى المستشفى القديم هادئًا بشكل مخيف.لم يتحدث أحد داخل السيارة.كانت شمس تنظر من النافذة، بينما كان آدم يقود بصمت.منذ أن قرأوا الرسالة، وهي تشعر أن شيئًا كبيرًا ينتظرهم هناك.التفت آدم إليها للحظة.— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم.ثم أضافت:— لكنني خائفة.خفف آدم سرعته.— إذا أردتِ أن نعود، سنعود.نظرت إليه باستغراب.— وماذا عن زينب؟— سنجد طريقة أخرى.— لا.هزت رأسها.— هذه المرة أريد أن أذهب.ثم نظرت إليه.— لكنني أريدك معي.ابتسم آدم ابتسامة صغيرة.— سأكون معك.وبقيت يده قريبة من يدها طوال الطريق.وصلوا إلى المستشفى القديم.كان المبنى مهجورًا منذ سنوات.النوافذ مكسورة، والأبواب قديمة، والممرات غارقة في الظلام.ترجل الجميع.نظر آدم إلى المبنى.— ابقوا قريبين من بعضكم.قال مراد:— لا نعرف من ينتظرنا هنا.دخلوا.كانت خطواتهم تتردد في الممر الطويل.وفجأة توقفت شمس.نظرت إلى أحد الأبواب.— هذا المكان...اقترب آدم.— ماذا؟— أتذكره.— ماذا تتذكرين؟وضعت يدها على الباب.— كنت هنا وأنا صغيرة.نظر مراد إليها بدهشة.— متأكدة؟— نعم.أغمضت عينيها.بدأت صورة قديمة تظهر في ذاكرتها.ممر

  • حين أصبحت البديلة    إنها هي

    ظل آدم يحدق في الهاتف دون أن يتكلم.كانت الصورة أمامه واضحة.زينب.حية.لم تكن صورة قديمة، ولا صورة مأخوذة من أرشيف مجهول.كانت حديثة.كانت زينب تجلس في مكان مظلم، وشعرها منسدل على كتفيها، وتنظر مباشرة إلى الكاميرا.توقفت شمس عن التنفس للحظات.اقتربت منه ببطء.— أعطني الهاتف.لم يجب.مدت يدها وأخذته.نظرت إلى الصورة.ثم وضعت يدها على فمها.— إنها هي...اقتربت ريم.لكن شمس أبعدت الهاتف قليلًا.— إنها زينب.قال مراد:— هل أنت متأكدة؟نظرت شمس إلى الصورة طويلًا.— نعم.ثم بدأت دموعها تنزل دون أن تشعر.— كنت أعتقد أنها ماتت.اقترب آدم منها.— شمس...هزت رأسها.— لا تقل شيئًا.ثم نظرت إلى الصورة مرة أخرى.— لماذا لم تعد؟لم يجب أحد.كان السؤال أثقل من أن يجيب عنه أي شخص.قال هاشم:— ربما لم تكن تستطيع.التفتت إليه شمس.— طوال هذه السنوات؟صمت.فقالت:— كان بإمكانها أن تبحث عني.قال مراد:— ربما كانت تبحث عنك طوال الوقت.نظرت شمس إليه.— إذن لماذا لم أجدها؟لم يجب.أعاد آدم قراءة الرسالة."إذا أردتم معرفة أين هي، تعالوا وحدكم."قال:— لن نذهب.التفتت شمس إليه.— ماذا؟— هذه خدعة.— لكن زينب

  • حين أصبحت البديلة    نقطة لقاء

    ظل الجميع واقفين حول الملف الأسود.لم يتجرأ أحد على فتح الصفحة التالية.كان العنوان وحده كافيًا ليعيد الخوف إلى المكان:"الليلة التي اختفت فيها زينب."مد مراد يده نحو الملف، لكن آدم أوقفه.— انتظر.نظر إليه مراد.— ماذا؟أشار آدم إلى الورقة.— هناك شيء غير طبيعي.اقترب هاشم.كانت هناك علامة صغيرة في أسفل الصفحة، تشبه الرمز الموجود على المفتاح الذي وجدوه سابقًا.قال هاشم:— هذا الرمز...سألته شمس:— ماذا يعني؟تردد قليلًا.— كان والد آدم يستخدمه.نظر آدم إليه بدهشة.— والدي؟أومأ هاشم.— نعم.أخذ آدم الورقة بين يديه.— لماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟خفض هاشم عينيه.— لأنني لم أكن متأكدًا من مقدار ما كان والدك يعرفه.— والآن؟رفع هاشم عينيه إليه.— الآن أعتقد أنه كان يعرف كل شيء تقريبًا.ساد الصمت.ثم قالت شمس:— افتح الملف.فتح آدم الصفحة الأولى.كانت هناك صورة قديمة للمنزل.وتحتها تاريخ.ثم سطر واحد:"قبل الحريق بثلاث ساعات."قلب الصفحة.كانت هناك صورة لريم.ثم صورة لمراد.ثم صورة لزينب وهي طفلة.لكن الصورة الأخيرة جعلت شمس تتوقف عن التنفس للحظة.كانت هي.طفلة صغيرة تقف بجانب زينب.وكان

  • حين أصبحت البديلة     اقترب آدم منها

    لم ينم أحد تلك الليلة.بعد الرسالة الأخيرة، ظل الجميع جالسين في صمت، وكأن الكلمات القليلة التي وجدوها كانت أثقل من أن يحتملها المكان.كان عليهم العودة إلى البيت القديم.ذلك البيت الذي عاشت فيه شمس قبل أن تتغير الأسماء، وقبل أن تُدفن الحقيقة تحت سنوات طويلة من الصمت.كانت شمس تجلس قرب النافذة، تحدق في الظلام.أما آدم، فكان واقفًا بالقرب منها.لم يتركها منذ عودتهم.لاحظ مراد ذلك، لكنه لم يقل شيئًا.قال هاشم أخيرًا:— يجب أن نذهب صباحًا.رفعت شمس رأسها.— إلى البيت القديم؟أومأ.— نعم. هناك بدأت القصة، وهناك ربما نجد سبب كل ما حدث.صمتت شمس قليلًا، ثم قالت:— أخاف أن أتذكر.اقترب آدم منها فورًا.— لا تجبري نفسك.نظرت إليه.— لكنني أريد أن أعرف.جلس آدم أمامها وقال بهدوء:— ستعرفين كل شيء، لكن ليس وحدك.بقيت تنظر إليه.ثم قال:— وإذا شعرتِ بالخوف، سأكون بجانبك.ابتسمت ابتسامة صغيرة.— لماذا تفعل كل هذا من أجلي؟تردد آدم لحظة.ثم أجاب بصراحة:— لأنك أصبحتِ أهم مما تتخيلين.خفضت شمس عينيها.ولأول مرة، لم تحاول تغيير الموضوع.في الصباح، انطلقت السيارة في طريق طويل نحو البيت القديم.كان الطري

  • حين أصبحت البديلة    ربما لم أقلها لك من قبل، لكنك أصبحتِ جزءًا مهمًا جدًا من حياتي

    انطفأت أنوار المنزل فجأة.ساد الظلام في كل مكان.توقفت شمس عن التنفس للحظة، ثم شعرت بيد آدم تبحث عن يدها وتمسك بها بقوة.قال بصوت منخفض:"شمس، لا تتحركي."همست:"آدم... ماذا يحدث؟""لا أعرف."لكن نبرة صوته لم تكن كعادتها.كان الخوف واضحًا فيها.حاولت شمس أن تسحب يدها، لكنه تمسك بها أكثر.قال:"ابقَي بجانبي، أرجوك."كانت تلك أول مرة تسمع فيها كلمة أرجوك منه.لم يكن آدم الذي اعتاد أن يبدو هادئًا مهما حدث.كان خائفًا.ليس على نفسه.بل عليها.سمعوا خطوات قادمة من الممر.خطوة...ثم أخرى...ثم توقفت.قال فؤاد:"الجميع إلى الخلف."اقتربت ريم من شمس، بينما وقفت زينب بجانب مراد.أما آدم فبقي أمام شمس مباشرة، وكأنه يحاول أن يجعل جسده حاجزًا بينها وبين أي خطر.قالت شمس:"آدم، ابتعد قليلًا.""لا.""لماذا؟""لأنني لا أعرف من سيدخل."قالت:"وأنت؟""أنا سأبقى أمامك."نظرت إليه."حتى لو تعرضت للأذى؟"نظر إليها للحظة.ثم قال:"أفضل أن يحدث لي شيء على أن يحدث لك شيء."توقفت شمس.لم تعرف ماذا تقول.ثلاث طرقات على الباب.طرق... طرق... طرق.ثم جاء صوت من الخارج:"مراد."تغير وجه مراد.قالت شمس:"أنت تعرفه

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status