مرّ النهار هادئًا.ولأول مرة منذ وقت طويل، لم تبحث ليان عن أي ملف، ولم تسأل عن أي اسم، ولم تحاول أن تربط الأحداث القديمة ببعضها.قررت أن تعيش يومها فقط.كانت تجلس في غرفة المعيشة عندما دخل ياسين، يحمل شيئًا خلف ظهره.نظرت إليه باستغراب.— إيه اللي ورا ضهرك؟— مفيش.— ياسين.— نعم؟— أنا عارفاك.ضحك.— خلاص.أخرج هاتفه ووضعه على الطاولة.— النهاردة مفيش شغل.نظرت إليه.— إزاي؟— قفلت كل حاجة.— حتى التليفون؟— تقريبًا.ابتسمت.— وإيه المناسبة؟جلس بجانبها.— مفيش مناسبة.— أكيد في حاجة.— المناسبة إننا محتاجين يوم لينا.نظرت إليه طويلًا.ثم ابتسمت.— أنا موافقة.بعد ساعات، خرجا معًا.اختار ياسين مكانًا هادئًا بعيدًا عن الزحام، حيث يمكنهما المشي والتحدث دون أن يقاطعهما أحد.كانت ليان تمشي بجانبه وهي تمسك يده.قالت:— غريبة.— إيه؟— إننا بقينا نخرج كده.— ليه غريبة؟— زمان كنا دايمًا مستعجلين.— دلوقتي لأ.— ليه؟نظر إليها.— عشان بقي عندنا وقت نحب بعض فيه.توقفت للحظة.— ياسين…— نعم؟— ساعات بتقول كلام يخوف.— ليه؟— عشان بحس إني ممكن أتعلق بيك أكتر.ابتسم.— وأنا ده اللي عايزه.ضحكت.
Last Updated : 2026-09-22 Read more