All Chapters of بعد أن خانني قلبك: Chapter 41 - Chapter 50

133 Chapters

الفصل الواحد و الاربعون

مرّ النهار هادئًا.ولأول مرة منذ وقت طويل، لم تبحث ليان عن أي ملف، ولم تسأل عن أي اسم، ولم تحاول أن تربط الأحداث القديمة ببعضها.قررت أن تعيش يومها فقط.كانت تجلس في غرفة المعيشة عندما دخل ياسين، يحمل شيئًا خلف ظهره.نظرت إليه باستغراب.— إيه اللي ورا ضهرك؟— مفيش.— ياسين.— نعم؟— أنا عارفاك.ضحك.— خلاص.أخرج هاتفه ووضعه على الطاولة.— النهاردة مفيش شغل.نظرت إليه.— إزاي؟— قفلت كل حاجة.— حتى التليفون؟— تقريبًا.ابتسمت.— وإيه المناسبة؟جلس بجانبها.— مفيش مناسبة.— أكيد في حاجة.— المناسبة إننا محتاجين يوم لينا.نظرت إليه طويلًا.ثم ابتسمت.— أنا موافقة.بعد ساعات، خرجا معًا.اختار ياسين مكانًا هادئًا بعيدًا عن الزحام، حيث يمكنهما المشي والتحدث دون أن يقاطعهما أحد.كانت ليان تمشي بجانبه وهي تمسك يده.قالت:— غريبة.— إيه؟— إننا بقينا نخرج كده.— ليه غريبة؟— زمان كنا دايمًا مستعجلين.— دلوقتي لأ.— ليه؟نظر إليها.— عشان بقي عندنا وقت نحب بعض فيه.توقفت للحظة.— ياسين…— نعم؟— ساعات بتقول كلام يخوف.— ليه؟— عشان بحس إني ممكن أتعلق بيك أكتر.ابتسم.— وأنا ده اللي عايزه.ضحكت.
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الثاني و الأربعين

استيقظت ليان في الصباح وهي تشعر بشيء مختلف.لم يكن هناك خوف.ولا ذلك الشعور المعتاد بأنها يجب أن تعرف كل شيء قبل أن يبدأ يومها.مدت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد ياسين.فتحت عينيها بسرعة.— ياسين؟لم يجب.جلست على السرير، ثم سمعت صوتًا قادمًا من المطبخ.خرجت من الغرفة، فوجدته يقف أمام الموقد.التفت إليها وابتسم.— صباح الخير.نظرت إليه.— اختفيت.— أنا في المطبخ.— صحيت وما لقيتكش.اقترب منها.— خوفتِ؟— شوية.ابتسم.— خلاص، المرة الجاية هسيبلك رسالة.— أو تصحيني.— حاضر.ثم مد لها كوبًا.— قهوة.أخذته.— بتحاول تراضيني؟— جدًا.ابتسمت.— نجحت.جلسا معًا.وبعد دقائق، قال ياسين:— عندي اجتماع النهاردة.— مهم؟— شوية.— هتتأخر؟— مش عارف.سكتت.لاحظ ياسين تغير ملامحها.— إيه؟— ولا حاجة.— ليان.— أنا بس…ترددت.— خايفة تروح؟ابتسم.— هارجع.— وعد؟— وعد.اقترب منها.— ولو اتأخرت، هكلمك.هزت رأسها.— تمام.مرّت ساعات.كانت ليان في المنزل مع أمها، تتحدث معها وتضحك.لكن في منتصف النهار، وصلتها رسالة من ياسين:“الاجتماع طول شوية. هرجع متأخر.”قرأت الرسالة مرة.ثم مرة ثانية.
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الثالث و الأربعين

ما إن أنهت فريدة المكالمة حتى ظل ياسين واقفًا في مكانه للحظات.كانت ليان تنظر إليه بصمت.لم تسأله فورًا.هذه المرة كانت تنتظر أن يتحدث من تلقاء نفسه.أغلق ياسين الهاتف ووضعه على الطاولة.— لازم أروح لماما.هزت ليان رأسها.— وأنا جاية معاك.نظر إليها.— ليان…— قلتلي إننا مش هنواجه حاجة لوحدنا.سكت.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— عندك حق.اقترب منها وأمسك يدها.— بس مهما حصل هناك، أوعديني إنك ما هتخافيش لو سمعتِ حاجة مش متوقعة.نظرت إليه.— مش هقدر أوعدك إني مش هخاف.ثم أضافت:— بس أقدر أوعدك إني مش ههرب.ابتسم.— وده كفاية.⸻بعد أقل من نصف ساعة، وصلا إلى منزل فريدة.كان البيت هادئًا، لكن الجو بدا مختلفًا.دخل ياسين أولًا، ثم تبعته ليان.وجدت فريدة واقفة في غرفة المعيشة، وبجانبها صندوق خشبي قديم.ما إن رأت ليان حتى اقتربت منها واحتضنتها.— كويسة يا بنتي؟— أيوه.ثم نظرت إلى الصندوق.— هو ده؟هزت فريدة رأسها.— آه.جلس الجميع.فتح ياسين الصندوق بحذر.كانت بداخله مجموعة من الأوراق القديمة، وصور، ومفتاح صغير.لكن فريدة لم تلمس شيئًا.قالت:— أنا ما فتحتش الصندوق كله.نظر إليها ياسين.— ليه؟—
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الرابع و الأربعين

لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.كانت الكلمات التي قالها ياسين تتكرر في رأسها.“ليلة 29… أمك كانت عايشة.”كلما أغمضت عينيها، ظهرت أمامها صور كثيرة من الماضي.أمها.والدها.ياسين.سامح.والبيت القديم.لكن أكثر شيء كان يؤلمها هو سؤال واحد:كم من الأشياء عاشتها وهي لا تعرف حقيقتها؟التفتت إلى ياسين.كان مستيقظًا.— إنت صاحي؟— أيوه.— من إمتى؟— من شوية.جلست في السرير.— بتفكر؟— فيكي.ابتسمت رغمًا عنها.— حتى بعد كل ده؟— خصوصًا بعد كل ده.صمتت.ثم قالت:— ياسين؟— نعم؟— تعالى هنا.اقترب وجلس بجانبها.نظرت إليه للحظات.— أنا خايفة.لم يحاول أن ينكر خوفها.فقط أمسك يدها.— عارف.— كل ما أعرف حاجة جديدة بحس إن في حاجة تانية مستخبية.— ممكن.— وده بيخوفني.ضغط على يدها برفق.— بصيلي.رفعت عينيها.— أنا هنا.قالها بهدوء شديد.— مهما ظهر، ومهما عرفنا، أنا هنا.نزلت دمعة على خدها.— أنا مش عايزة أخسرك.مسح دمعتها برفق.— مش هتخسريني بسهولة.ضحكت وسط دموعها.— بسهولة؟ابتسم.— أقصد إنك هتتعبي معايا شوية.ضحكت.— أنت مستفز.— عارف.ثم ساد الصمت.أسندت ليان رأسها على كتفه.وبقي هكذا، دون أن يسأله
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الخامس و الأربعين

كانت السيارة تسير بهدوء، بينما بقيت ليان تنظر من النافذة.لم تكن تتحدث.ومن وقت لآخر، كانت تنظر إلى ياسين، ثم تعود بنظرها إلى الطريق.كان يشعر بأنها تفكر في شيء ما.مد يده وأمسك يدها.نظرت إليه.— إيه؟— ولا حاجة.— لأ، في حاجة.ابتسمت ابتسامة خفيفة.— أنا بس بفكر في البيت.— وأنا كمان.— وخايفة.ضغط على يدها.— وأنا مش هسيبك.— حتى لو اللي هنلاقيه هناك غيّر كل حاجة؟نظر إليها للحظات.— حتى لو غيّر كل حاجة.سكتت.ثم قالت:— أنت متأكد؟— أيوه.— ليه؟ابتسم.— عشان أنا اخترتك قبل ما أعرف كل الحقيقة.ثم أضاف:— وهختارك بعد ما أعرفها.شعرت ليان بقلبها يرتجف.— متقولش كلام زي ده وأنا خايفة.— ليه؟— عشان بصدقه.— وده المطلوب.ابتسمت.ثم أسندت رأسها على المقعد وأغمضت عينيها.⸻بعد حوالي ساعة، توقفت السيارة أمام شارع قديم وهادئ.كان في نهايته منزل صغير يحمل رقم 3.نزلت ليان من السيارة.وقفت أمامه للحظات.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.— ده هو.وقف ياسين بجانبها.— متأكدة؟أخرجت المفتاح من حقيبتها.— أيوه.نظرت إلى الباب.ثم إلى ياسين.— جاهز؟— لأ.ضحكت رغم توترها.— أول مرة تعترف إنك مش جاهز.
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل السادس و الأربعين

تجمدت ليان في مكانها.كان الرجل يقف في نهاية الممر، ووجهه ما زال في الظل.أما ياسين، فكان أمامها مباشرة، وكأنه يحاول أن يحميها بجسده.قال الرجل بهدوء:— ما تخافوش.رد ياسين بحدة:— مين إنت؟لم يجب الرجل فورًا.تقدم خطوة.ثم ظهرت ملامحه تحت ضوء المصباح الضعيف.اتسعت عينا ليان.— سامح؟كان هو.الرجل الذي قابلاه قبل ساعات.الرجل الذي أخبرهما عن البيت رقم 3.نظر سامح إليهما.— كنت عارف إنكم هتيجوا.قال ياسين:— إنت اللي خليتنا نيجي؟— أيوه.— ليه؟نظر سامح إلى ليان.— لأنها لازم تعرف.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك يدها.نظرت إليه.قال بهدوء:— خليكي جنبي.هزت رأسها.— مش هبعد.نظر سامح إليهما للحظات.ثم قال:— واضح إن حاجات كتير اتغيرت.لم تفهم ليان قصده.— إيه اللي اتغير؟ابتسم سامح ابتسامة حزينة.— زمان، كنتِ طفلة صغيرة… والكل كان بيقرر عنك.— ودلوقتي؟— دلوقتي بقيتي بتقرري بنفسك.سكتت.ثم سألت:— إيه علاقة البيت ده بأمي؟قال سامح:— أمك عاشت هنا فترة.تجمدت ليان.— إمتى؟— قبل ما تختفي.— لو كانت هنا… ليه ما قالتليش؟— لأنها كانت بتحاول تحميكي.تدخل ياسين:— من مين؟نظر سامح إليه.—
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل السابع و الأربعين

خرجت ليان من البيت رقم 3 وهي ما زالت ممسكة بيد ياسين.لم تكن تمشي بسرعة، رغم أن سامح أخبرهما أن عليهما المغادرة.كانت أفكارها أسرع من خطواتها.كل ما عرفته في السنوات الماضية كان يعاد أمام عينيها من جديد.والدها.أمها.ياسين.الرسائل.والآن… شخص آخر يملك الجزء الناقص من رسالة والدها.ركبت السيارة وجلست بجانب ياسين، بينما جلس سامح في المقعد الخلفي.لم يتحدث أحد في البداية.أدار ياسين المحرك، ثم نظر إليها.— كويسة؟هزت رأسها بالنفي.— مش عارفة.أوقف السيارة للحظات قبل أن يتحرك.— نرجع عند والدتك؟نظرت إليه.— أيوه.ثم صمتت قليلًا وأضافت:— بس قبل ما نرجع… ممكن توقف في مكان هادي؟ابتسم ياسين.— المكان اللي تختاريه.تحرك بالسيارة.وبعد دقائق، توقف بجانب طريق هادئ يطل على البحر.نزلت ليان.وقف ياسين بجانبها.كان الهواء باردًا قليلًا، وشعرها يتحرك مع النسيم.قالت:— أنا كنت فاكرة إن الحقيقة هتخليني أقوى.— وإنتِ قوية.— لأ… أوقات بحس إني طفلة صغيرة مش فاهمة حاجة.اقترب ياسين منها.— مش لازم تفهمي كل حاجة النهارده.نظرت إليه.— وإنت؟— أنا كمان مش فاهم كل حاجة.ابتسمت بحزن.— أول مرة أحس إننا
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الثامن و الأربعين

دخلت ليان إلى المنزل وهي لا تزال تمسك يد ياسين.لكنها توقفت عندما رأت أمها واقفة أمام سامح.كان الصمت بينهما غريبًا.صمت شخصين يعرف كل منهما عن الآخر أشياء كثيرة، لكنه لا يعرف من أين يبدأ الكلام.قالت ليان بهدوء:— ماما… إنتِ تعرفي سامح من زمان؟نظرت أمها إليها، ثم إلى ياسين.— أيوه.— من إمتى؟جلست أمها على الأريكة.— من قبل ما تتولدي.جلست ليان بجانبها.أما ياسين فجلس إلى جوارها، دون أن يتدخل.قالت الأم:— سامح كان واحد من الناس اللي ساعدوا والدك يحميكي.نظرت ليان إلى ياسين.ثم قالت:— وياسين؟ابتسمت أمها بحزن.— ياسين دخل حياتك بعدين.قال سامح:— لكن والدك كان مخطط من البداية.سألت ليان:— مخطط لإيه؟— إنك تفضلي بعيدة عن كل اللي حصل.تدخل ياسين بهدوء:— وده السبب اللي خلاه يطلب مني أحميها.نظرت ليان إليه.— وأنا طول الوقت كنت فاكرة إنك دخلت حياتي بالصدفة.ابتسم.— أنا كمان كنت أتمنى لو كانت صدفة.ضحكت بخفة.— وليه؟— لأن الصدف أجمل من الخطط.نظرت إليه بحنان.— بس يمكن أجمل حاجة حصلتلي كانت إنك دخلت حياتي… حتى لو البداية كانت معقدة.مد يده وأمسك يدها.قالت أمها وهي تراقبهما:— أهم ح
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل التاسع و الأربعين

في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان على صوت هادئ يأتي من المطبخ.فتحت عينيها ببطء، ثم ابتسمت عندما شمّت رائحة القهوة.خرجت من الغرفة وهي ما زالت تشعر بالنعاس، فوجدت ياسين يقف أمام المطبخ محاولًا إعداد الإفطار.وقفت عند الباب تراقبه للحظات.ثم قالت:— هو إنت بتعمل إيه؟التفت إليها بسرعة.— صباح الخير.ابتسمت.— صباح النور.نظر إلى شعرها المرتبك قليلًا وقال:— واضح إنك صحيتي بدري.— صحيت على ريحة القهوة.— يعني الخطة نجحت.اقتربت منه.— إيه الخطة؟— أصالحك من غير ما يكون بينا خناقة.ضحكت.— وإحنا متخانقين؟— لا.— أمال؟— احتياط.ضحكت أكثر.ثم جلست على الكرسي تراقبه.— إنت بتعرف تطبخ؟— أعرف أعمل حاجتين.— إيه هما؟— القهوة والبيض.— ممتاز.وضع الطبق أمامها.— النهارده هتعرفي إن عندي مواهب مخفية.رفعت حاجبها.— بعد كل الأسرار اللي اكتشفتها، بقيت أخاف من كلمة “مخفية”.ضحك.ثم جلس أمامها.— حقك عليا.نظرت إليه.— أنا كنت بهزر.— وأنا مش بهزر.سكت قليلًا.— عارف إن كل مرة أخبي حاجة عنك كنت فاكر إني بحميكي.— وأنا عارفة.— بس دلوقتي فهمت إن الحماية مش معناها إني أقرر إنتِ تعرفي إيه وإنتِ ما
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الخمسين

في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ ليان على صوت المنبه.استيقظت على صوت ياسين وهو يفتح الستائر.فتحت عينيها بصعوبة، ثم قالت:— هو الصبح جه بسرعة كده ليه؟ضحك.— عشان عندنا يوم طويل.غطت وجهها بالوسادة.— مش عايزة يوم طويل.جلس على طرف السرير.— طيب يوم قصير.أخرجت رأسها من تحت الوسادة ونظرت إليه.— وأنت مالك مبسوط كده؟— عشان صحيت ولقيتك جنبي.ابتسمت رغمًا عنها.— بتعرف تقول كلام حلو وقت ما تحب.— لا، أنا بس بتعلم.جلست على السرير.ثم نظرت إلى الساعة.— إحنا هنروح فين؟— مش هقول.— ياسين!ضحك.— وعدتك بمفاجأة.— أنا بدأت أقلق من مفاجآتك.— دي المرة دي بسيطة.بعد ساعة، كانت ليان ترتدي ملابس مريحة، وخرجت معه.عندما وصلا، اكتشفت أنه أخذها إلى مكان هادئ قريب من البحر.كانت هناك طاولة صغيرة، عليها فطور خفيف، وبجانبها باقة من الزهور.نظرت إليه بدهشة.— إنت عملت كل ده؟— جزء منه.— والجزء التاني؟— طلبته.ضحكت.— يعني الصراحة ظهرت أخيرًا.جلسا معًا.وبدأا يتحدثان عن أشياء بسيطة.عن الطعام.عن البيت.عن والدتها.عن ذكريات زواجهما الأولى.عن المواقف الصغيرة التي كانا يضحكان عليها.قالت ليان:— فا
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more
PREV
1
...
34567
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status