แชร์

الفصل الرابع و الأربعين

ผู้เขียน: غزال الريم الذهبي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-22 02:30:17

لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.

كانت الكلمات التي قالها ياسين تتكرر في رأسها.

“ليلة 29… أمك كانت عايشة.”

كلما أغمضت عينيها، ظهرت أمامها صور كثيرة من الماضي.

أمها.

والدها.

ياسين.

سامح.

والبيت القديم.

لكن أكثر شيء كان يؤلمها هو سؤال واحد:

كم من الأشياء عاشتها وهي لا تعرف حقيقتها؟

التفتت إلى ياسين.

كان مستيقظًا.

— إنت صاحي؟

— أيوه.

— من إمتى؟

— من شوية.

جلست في السرير.

— بتفكر؟

— فيكي.

ابتسمت رغمًا عنها.

— حتى بعد كل ده؟

— خصوصًا بعد كل ده.

صمتت.

ثم قالت:

— ياسين؟

— نعم؟

— تعالى هنا.

اقترب وجلس بجانبها.

نظرت إليه للحظات.

— أنا خايفة.

لم يحاول أن ينكر خوفها.

فقط أمسك يدها.

— عارف.

— كل ما أعرف حاجة جديدة بحس إن في حاجة تانية مستخبية.

— ممكن.

— وده بيخوفني.

ضغط على يدها برفق.

— بصيلي.

رفعت عينيها.

— أنا هنا.

قالها بهدوء شديد.

— مهما ظهر، ومهما عرفنا، أنا هنا.

نزلت دمعة على خدها.

— أنا مش عايزة أخسرك.

مسح دمعتها برفق.

— مش هتخسريني بسهولة.

ضحكت وسط دموعها.

— بسهولة؟

ابتسم.

— أقصد إنك هتتعبي معايا شوية.

ضحكت.

— أنت مستفز.

— عارف.

ثم ساد الصمت.

أسندت ليان رأسها على كتفه.

وبقي هكذا، دون أن يسألها أن تتوقف عن التفكير، ودون أن يعطيها وعودًا مستحيلة.

فقط بقي بجانبها.

⸻

في صباح اليوم التالي، وصلت رسالة إلى هاتف ياسين.

نظر إليها، ثم أغلق الشاشة.

لاحظت ليان ذلك.

— سامح؟

نظر إليها بدهشة.

— إزاي عرفتي؟

— من نظرتك.

تنهد.

— أيوه.

— عايز يقابلك؟

— عايز يقابلنا إحنا الاتنين.

سكتت.

ثم قالت:

— فين؟

أخبرها بالمكان.

قالت:

— هنروح.

⸻

كان المكان مقهى صغيرًا في منطقة هادئة.

وصل ياسين وليان معًا.

جلسا ينتظران.

مرت عشر دقائق.

ثم ظهر رجل في منتصف العمر.

توقف على بعد خطوات منهما.

كان هو نفسه الموجود في الصورة.

سامح.

نظر إليه ياسين طويلًا.

— سامح؟

هز الرجل رأسه.

— أيوه.

جلست ليان دون أن تتكلم.

جلس سامح أمامهما.

قال:

— أنا عارف إن عندكم أسئلة كتير.

قالت ليان:

— عندي سؤال واحد.

نظر إليها.

— ليه اختفيت؟

خفض عينيه.

— عشان كنت خايف.

— من مين؟

لم يجب.

قال ياسين:

— سامح، إحنا مش جايين نهددك.

— عارف.

— إحنا عايزين الحقيقة.

رفع سامح عينيه.

— الحقيقة مش كلها هتفرحكم.

قالت ليان:

— أنا تعبت من أنصاف الحقائق.

سكت سامح.

ثم قال:

— أمك كانت عارفة إنها هتختفي.

تجمدت ليان.

— إيه؟

— كانت عارفة إن في خطر.

— مين كان بيهددها؟

نظر سامح إلى ياسين.

ثم إلى ليان.

— مش الشخص اللي أنتم فاكرينه.

شعرت ليان بالقلق.

— يعني رشدي؟

هز رأسه.

— رشدي ما كانش صاحب القرار.

تبادل ياسين وليان النظرات.

قال ياسين:

— مين؟

وقبل أن يجيب سامح، رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة، وتغير وجهه.

وقف بسرعة.

— لازم أمشي.

وقف ياسين.

— استنى!

لكن سامح ابتعد.

ثم التفت إليهما للحظة وقال:

— لو عايزين تعرفوا الحقيقة… دوروا على البيت رقم 3.

تجمدت ليان.

البيت رقم 3.

المفتاح الذي أعطتها إياه أمها.

نظرت إلى ياسين.

— المفتاح…

قال ياسين:

— أيوه.

لكن سامح كان قد اختفى بين الناس.

⸻

في السيارة، بقيت ليان صامتة.

قال ياسين:

— مش هنروح هناك لوحدنا.

— ليه؟

— عشان لو سامح كان خايف، يبقى المكان مش آمن.

نظرت إليه.

— وأنا مش عايزة أروح من غيرك.

— وأنا مش هسيبك تروحي لوحدك.

ابتسمت.

ثم مدت يدها نحوه.

أمسكها.

قالت:

— فاكر لما قلتلك إني بخاف؟

— فاكر.

— دلوقتي لسه خايفة.

— وأنا معاكي.

— عارفة.

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— بس في حاجة تانية.

— إيه؟

— أنا لأول مرة مش خايفة من الحقيقة نفسها.

نظر إليها.

— أمال من إيه؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— خايفة إن الحقيقة تفرقنا.

توقف للحظة.

ثم قال:

— الحقيقة لو هتفرقنا، يبقى لازم نعرفها.

نظرت إليه.

— حتى لو وجعتنا؟

— حتى لو.

ثم أضاف:

— لأن حبنا ما ينفعش يعيش على الكذب.

أمسكت يده بقوة.

— طيب نعرفها مع بعض.

— مع بعض.

وانطلقت السيارة.

وفي المقعد الخلفي، كان الظرف القديم لا يزال موجودًا.

لكن هذه المرة، لم يكن يحمل مجرد ورقة.

كان يحمل صورة قديمة للبيت رقم 3…

وفي أسفل الصورة، بخط يد أم ليان، كانت هناك جملة واحدة:

“إذا وصلتما إلى هنا، فلا تثقا بالشخص الذي فتح لكما الباب.”

نظر ياسين إلى المرآة دون أن يلاحظ ما بداخل الظرف.

أما ليان، فكانت تنظر إلى الطريق أمامها.

ولم يكن أي منهما يعلم أن البيت رقم 3 لن يكشف لهما فقط شيئًا عن الماضي…

بل سيضع علاقتهما أمام أصعب اختبار مرّ عليها حتى الآن.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status