分享

الفصل: 04

作者: Rosalia
last update publish date: 2026-09-18 05:56:37

أوقفت ملاك سيارتها بعنف أمام بوابة الثانوية العريقة، حتى اهتز جسد غيثة قليلًا في مقعدها، ثم التفتت إليها بنظرة جمعت بين غضب محتدم ويأس بلغ حد الاستسلام.

قالت وهي تشير إلى البوابة أمامهما: "انزلي، لقد وصلنا، هذه مدرستكِ التي لا تبارحينها... ولنرَ أي كارثة تنتظرنا اليوم! أقسم بالله، سيطلبون مني قريبًا توقيع عقد عمل في الإدارة من كثرة ما ترددت على هذه المكاتب!"

فتحت غيثة الباب ونزلت من السيارة بخطوات واثقة ومتبخترة، وكأنها متجهة إلى منصة عرض أزياء لا إلى مجلس تأديب.

عدّلت حقيبتها على كتفها بأنوثة طاغية، ثم ألقت نظرة سريعة حولها، ولم تمر سوى لحظات حتى بدأت أعناق الطلاب والمارة تلتفت نحوها بفضول واضح، بينما لحقت بها ملاك وهي تتمتم بغيظ مكتوم: "ربي أعطني الصبر على هذه المجنونة..."

دخلتا مبنى الإدارة، وما إن تجاوزتا العتبة حتى أدركت غيثة أنها لم تكن الوحيدة التي استُدعيت اليوم بسبب الهروب والتغيب المتكرر، كانت مريم وهند وبعض الفتيات الأخريات واقفات هناك، وكل واحدة منهن تصطحب أمها التي بدت عليها علامات القلق والإحراج، بينما وقف المشرف العام أمامهن بملامح صارمة مكفهرة، يقلب الأوراق المتراكمة فوق مكتبه وكأنه أمضى نصف حياته في توبيخ الوجوه نفسها.

رفع المشرف بصره أخيرًا، وقال بنبرة حادة لا تقبل النقاش: "هذه آخر مرة أمنحكن فيها إذن الدخول! ألا تخجلن من أنفسكن؟ في كل مرة تجررن أولياء أموركن إلى هنا بسبب الهروب الجماعي!"

أطرقت بعض الأمهات رؤوسهن بحرج، في حين تبادلت الفتيات نظرات صامتة، لم تحمل أي منها ندمًا حقيقيًا بقدر ما حملت تحديًا مكتومًا. عندها تقدمت ملاك خطوة إلى الأمام وقالت بنبرة معتذرة: "أستاذ، أعتذر نيابة عنها، لكنني أريد أن أطلب منك طلبًا خاصًا، وأرجو أن تنفذه."

نظر إليها بجفاء وقال: "تفضلي."

أخرجت ملاك هاتفها ومدته نحوه قائلة: "في المرة القادمة، أرجو أن تتصل بوالدها مباشرة، هذه آخر مرة أضع فيها قدمي هنا معها." ثم أضافت وهي تشير إلى الرقم على الشاشة: "خذ، هذا رقم زوجي المباشر."

تناول المشرف الرقم وسجله في هاتفه، لكنه تعمد بذكاء أن يكتب أحد الأرقام بشكل خاطئ، راغبًا في إخافة غيثة قليلًا لعلها تفكر ألف مرة قبل أن تكرر غيابها وبعد أن حصلت الفتيات على تصاريح الدخول، خرجن من الإدارة، بينما بقيت أمهاتهن عند الباب يتجاذبن أطراف الحديث بامتعاض واضح.

وما إن ابتعدن قليلًا حتى التفتت غيثة نحو مريم وهند، وقالت بابتسامة ماكرة: "هل سنعود حقًا إلى ذلك الأستاذ العجوز لنقضي أربع حصص مملة؟! ليس لدينا حتى ساعة حرة واحدة لنستمتع فيها بحياتنا!"

ضحكت مريم بسخرية وهي تهز كتفيها: "سأدخل القسم، أضع رأسي فوق الطاولة، وأنام بعمق."

أما هند فرفعت ذقنها بتحدٍ وقالت: "أنا سأدخل، ولكن لو نطق بحرف واحد لا يعجبني، فسأرد عليه حتى يندم على اللحظة التي وُلد فيها!"

ابتسمت غيثة بخبث، ثم قالت بكل هدوء: "أما أنا، فلن أطأها أصلًا."

توقفت مريم وهند ونظرتا إليها في الوقت نفسه، قبل أن تهتفا بدهشة: "ماذا؟! ألن تدخلي حقًا؟"

أومأت غيثة بثقة وهي تخرج هاتفها من حقيبتها، وقالت: "سأتصل بحمزة، سيأتي فورًا ليخرجني من هذا الجحيم."

شهقت مريم بفزع: "غيثة... أجننتِ نهائيًا؟!"

لكن غيثة كانت قد حسمت أمرها بالفعل، وكانت عيناها تلمعان بذلك البريق الذي تعرفه صديقتاها جيدًا؛ بريق التمرد الذي يعني أن فكرة جديدة، وغالبًا كارثية، قد وُلدت في رأسها.

قالت وهي تبتسم: "ما رأيكن أن نتجه مباشرة إلى مقهى الشيشة؟"

تجمدت الفتاتان في مكانهما، ونظرت مريم إلى هند، ثم نظرت هند إلى غيثة، وكأنهما تحاولان التأكد من أنهما سمعتا اقتراحها فعلًا، وأخيرًا قالت مريم باستسلام: "أنتِ حقًا مجنونة."

أجابتها غيثة بغمزة مثيرة: "أعلم ذلك."

وفجأة، اشتعل الحماس في عيني هند وهي تقول: "أنا معكِ للنهاية!"

ضحكت مريم، وقد استسلمت هي الأخرى للفكرة: "وأنا أيضًا!"

وفي أقل من دقيقة، كانت الخطة قد وُضعت موضع التنفيذ، تركن أمهاتهن واقفات قرب باب الإدارة، ثم تسللن نحو الجزء الخلفي من الثانوية، وبعد أن تأكدن من خلو الساحات من المراقبين، وقفن أمام السور العالي الذي يفصل المدرسة عن الشارع.

رفعت هند رأسها نحو السور بتوجس، وقالت: "أحقًا سنفعلها؟"

اتسعت ابتسامة غيثة، وكأن السؤال نفسه أضحكها، ثم أجابت بثقة: "هل أتينا إلى هنا لنتراجع الآن؟"

وضعت يديها على السور وبدأت تتسلقه بخفة ورشاقة، تبعتها هند ثم مريم، حتى تمكنت الثلاث من الوصول إلى الجهة الأخرى والقفز إلى الشارع.

أسرعن بخطوات خفيفة وهن يطلقن ضحكات مكتومة، كأنهن ارتكبن أعظم مغامرة في حياتهن، إلى أن وصلن إلى كشك هاتف عمومي قريب.

لكن فرحتهن لم تدم طويلًا؛ إذ اصطدمن بمشكلة لم تخطر على بال أي منهن، لم تكن واحدة منهن تملك رصيدًا كافيًا لإجراء مكالمة.

فتشت غيثة جيوبها بسرعة، ثم قالت بضيق: "تبًا، لا أملك شيئًا."

أما هند فبدأت تفتش حقيبتها بعمق، حتى أخرجت في النهاية قطعة معدنية صغيرة ورفعتها أمامهما بانتصار خجول: "لدي نصف درهم."

أخرجت مريم قطعة أخرى وقالت: "وأنا لدي نصف درهم آخر."

تبادلت الفتيات النظرات لثوانٍ، ثم انفجرن بالضحك عندما أدركن المفارقة: "درهم واحد كامل!"

اندفعت غيثة إلى داخل كشك الهاتف، وألقت الدرهم المعدني في مكانه، ثم بدأت تطلب الرقم بسرعة محمومة، بينما وقفت هند ومريم إلى جوار الكشك تراقبانها بقلق وكأن مصيرهن جميعًا معلق بتلك المكالمة.

حذرتها هند قائلة: "إياكِ وأن يرد البريد الصوتي!"

ضحكت مريم وهي تضغط على حقيبتها: "نعم، أسرعي بالكلام! هذا الدرهم هو كل ما نملكه في هذا العالم!"

لوحت غيثة لهما من داخل الكشك وقالت وهي تضحك: "اصمتا ثانية واحدة!"

انتظرت بضع ثوانٍ، وأنفاسها تتسارع من شدة الترقب، إلى أن جاءها الرد أخيرًا، عندها تغيرت ملامحها فورًا، ورفعت الهاتف إلى أذنها وقالت بصوتها المغوي المتمرد: "ألو... حمزة؟ اتصل بي فورًا، الأمر لا يحتمل التأخير... طارئ للغاية!"

ثم انقطع الخط.

خرجت غيثة من الكشك ورفعت رأسها بانتصار، قبل أن تطلق ضحكة واثقة وتقول: "تم الأمر."

حدقت هند بها بذهول: "ماذا فعلتِ بحق الجحيم؟!"

أما مريم فحدقت في مكان الدرهم وكأنها تشهد جريمة مالية كبرى، وقالت بعدم تصديق: "لقد أضعتِ درهمنا الوحيد!"

عدّلت غيثة خصلات شعرها بهدوء، ثم قالت بثقة وهي تبتسم: "اخرسن، قلت لكما! سيحضر جريًا إليّ... إنه لا يستطيع أبدًا أن يرفض لي طلبًا."

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • أنا أحترق   الفصل: 176

    صعدت غيثة الدرج ببطء، وكأن كل خطوة تثقل قدميها أكثر من سابقتها. لم تلتفت إلى أصوات الضحكات القادمة من الصالون، ولم تحاول حتى أن تبدو طبيعية أمام أفراد العائلة الذين كانوا لا يزالون منشغلين بالحفل.كانت كلماتها لعهد تتردد في رأسها، وصورته وهو يغادر الحديقة تلاحقها رغم محاولتها التخلص منها. لم تشعر بالانتصار الذي تخيلته حين واجهته، ولم يمنحها ابتعاده الراحة التي كانت تنتظرها.وصلت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم أسندت ظهرها إليه للحظات. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الفراغ، قبل أن تخور قواها وتتجه نحو السرير.لم تبدل ملابسها، ولم تهتم بإضاءة الغرفة. ارتمت فوق الفراش، وسحبت الغطاء إلى جسدها، ثم دفنت وجهها في الوسادة.انفجرت بالبكاء.كانت تحاول كتم صوتها حتى لا يسمعها أحد، لكن شهقاتها كانت تتصاعد رغمًا عنها. لم تكن تعرف إن كانت تبكي بسبب ما فعله عهد بها، أم بسبب عجزها عن نسيان ما حدث، أم بسبب ذلك الاضطراب الذي تركته مواجهته في صدرها.أغمضت عينيها بقوة، وتمتمت بصوت متهدج: "أريد فقط أن ينتهي كل هذا..."لكن الذكريات لم ترحمها.ظلت تبكي حتى غلبها التعب، واستسلمت للنوم وهي لا تزال

  • أنا أحترق   الفصل: 175

    كانت أجواء الحفل قد بدأت تزداد حيوية مع توافد أفراد العائلة، وتعالت الأحاديث والضحكات في أرجاء الصالون الكبير، بينما انشغل الجميع بتبادل التهاني والاطمئنان على غيثة بعد عودتها إلى القصر.لكن وسط كل ذلك، كان هناك شخص واحد لم يستطع الانشغال بأي شيء آخر.عهد.وقف بالقرب من والدته، يحمل كأسًا لم يذق منه سوى رشفة واحدة، بينما كانت عيناه تتنقلان باستمرار نحو غيثة، التي كانت تجلس مع باقي أفراد العائلة.كان يراقبها بلهفة طفل ينتظر من شخص يحبه أن يلتفت إليه، ولو للحظة واحدة. لم يكن يريد أكثر من نظرة، نظرة واحدة فقط تخبره بأنها لاحظت وجوده، أو أنها على الأقل مستعدة للاعتراف بأنه يقف في المكان نفسه معها.لكن هيهات!كانت غيثة شاردة تمامًا، وكأن الحفل يدور في عالم بعيد عنها، فكلما تحدث إليها أحد، اكتفت بهزة رأس أو إيماءة صغيرة، وأحيانًا كانت ترسم ابتسامة باهتة على شفتيها قبل أن تعود إلى شرودها. لم تبحث عنه بعينيها، ولم تحاول الاقتراب منه، بل بدا واضحًا أنها تتعمد ألا تلتقي نظراتهما.أما عهد، فكان يزداد توترًا مع مرور الدقائق. رفع كأسه إلى فمه، ثم أنزله دون أن يشرب، قبل أن يتمتم بضيق: "هل من الص

  • أنا أحترق   الفصل: 174

    لم تكن غيثة تتوقع أن يتحول الاستعداد للحفل إلى معركة حقيقية تخوضها أمام المرآة، لكن وعد، التي اقتحمت غرفتها قبل ساعة برفقة خبيرة تجميل تحمل حقيبة ضخمة، قررت منذ اللحظة الأولى أن تتولى زمام الأمور بنفسها، رافضةً أي اعتراض من زوجة أخيها."توقفي عن العبوس يا غيثة، وكأننا ذاهبتان إلى جنازة لا إلى حفل!" قالت وعد وهي تجلس خلفها، تراقب خبيرة التجميل وهي تضع اللمسات الأخيرة على مكياجها. "أريدك أن تبتسمي قليلًا. أنت جميلة، لكنك تتصرفين وكأن الجمال عقوبة فُرضت عليك."توقفت أصابع غيثة فوق طرف الفستان الذي كانت تستعد لارتدائه، ثم رفعت رأسها، وأومأت ببطء.بعد قليل، انتهت خبيرة التجميل من وضع اللمسات الأخيرة، فنهضت غيثة لتقف أمام المرآة بكامل هيئتها.كان فستانها الأبيض أنيقًا، مكشوف الكتفين، ينساب برقة حول قوامها ويبرز جمالها الهادئ دون مبالغة. أما شعرها، فقد تركته منسدلًا في تموجات ناعمة حول وجهها، بينما اكتفى مكياجها بإبراز عينيها وملامحها الرقيقة. بدت كأنها خرجت من لوحة فنية، تجمع بين البراءة والجاذبية في آن واحد.وقفت وعد خلفها، ثم أطلقت صفير إعجاب قصيرًا. "حسنًا، لقد سحبت كلامي. أنتِ لا تحتا

  • أنا أحترق   الفصل: 173

    ثم اقتربت منه وهمست بمكر: "وقلب يخفق لفتاة معينة."توقفت يد عهد التي كانت تمتد نحو قميصه، ورفع عينيه إليها ببطء، محذرًا: "أمي..."ابتسمت مروى ببراءة زائفة، ثم رفعت كفيها قائلة: "ماذا؟ لم أقل شيئًا!"نظر إليها عهد نظرة طويلة قبل أن يرد: "بل قلتِ الكثير بنظرة واحدة."ضحكت مروى، ثم جلست على طرف الأريكة القريبة من النافذة، وكأنها جاءت إلى غرفته خصيصًا لقضاء سهرة طويلة من الثرثرة، قبل أن تسأله بنبرة عابرة: "على ذكر الفتيات، هل أخبرتك أن غيثة عادت إلى القصر؟"لم يتغير وجه عهد كثيرًا، لكنه التفت إليها بسرعة لم تفُتها، وأجاب باقتضاب: "أعرف."اتسعت ابتسامتها فورًا، وقالت بفضول: "تعرف؟ ومن أخبرك؟"أخرج عهد قميصًا من الخزانة، ثم رد ببرود متعمد: "أمي، أنا في القصر. ليس من الصعب أن أعرف أن شخصًا عاد إليه."أومأت مروى بتفهم مصطنع، ثم قالت وهي تحاول كتم ضحكتها: "بالطبع، بالطبع. وأنا أيضًا حين كنت في عمرك، كنت أعرف أخبار الجميع بمجرد دخولي المنزل، خصوصًا أخبار الشخص الذي لا يهمني إطلاقًا."قطب عهد حاجبيه، ثم سألها بامتعاض: "هل جئتِ لتتحدثي معي أم لتلقي محاضرة في علم النفس؟"أجابته مروى بلا تردد: "بل

  • أنا أحترق   الفصل: 172

    ما إن أعلنت مروى الخبر حتى التفتت نحو غيثة، التي كانت بجانبها، ثم أمسكت بيدها بحنان، وكأنها تخشى أن تفلت منها وتختفي مجددًا.قالت بابتسامة دافئة: "تعالي يا غيثة، أريد أن أريكِ شيئًا."نظرت غيثة إليها باستغراب خفيف، لكنها لم تعترض، بل تبعتها عبر الممر الطويل الذي ازدانت جدرانه بلوحات فنية أنيقة، فيما تدلت من السقف ثريات كريستالية ألقت أضواؤها الدافئة على الأرضية الرخامية.توقفت مروى أمام باب أبيض كبير يقع إلى جوار باب آخر أكثر اتساعًا، باب غرفة عهد، ثم أدارت المقبض وفتحته، مشيرة إلى غيثة بالدخول.كانت الغرفة واسعة وهادئة، يغلب عليها اللون العاجي مع لمسات من الوردي الباهت والذهبي. احتل سرير كبير بغطاء حريري فاتح منتصف الجدار الرئيسي، وأحاطت به طاولتان صغيرتان تعلوهما مصابيح أنيقة. وفي الزاوية المقابلة، امتدت نافذة طويلة خلف ستائر شفافة تطل على الحديقة الداخلية للقصر، بينما وُضعت أمامها أريكة ناعمة تتوسطها طاولة زجاجية صغيرة.أما الخزانة، فكانت تمتد على أحد الجدران بأبوابها المزخرفة، وبجوارها مرآة طويلة تحيط بها إضاءة هادئة. وعلى الطاولة القريبة من السرير، استقرت مزهرية تضم ورودًا بيض

  • أنا أحترق   الفصل: 171

    كانت سيارة عهد، السيارة التي لم ترها منذ مغادرته المغرب.اتسعت عينا مروى، ثم ظهرت على وجهها ابتسامة عريضة لم تستطع إخفاءها. وضعت يدها على صدرها، وكأنها تحاول احتواء فرحتها المفاجئة، قبل أن تلتفت نحو ملاك وتعلن بحماس: "لقد عاد!"نظرت ملاك إليها باستغراب وسألتها: "من عاد؟"أشارت مروى إلى السيارة، وعيناها تلمعان بفرحة واضحة، ثم أجابت: "عهد! هذه سيارته، لا يمكن أن أخطئها. لقد عاد إلى القصر!"تجمدت ملاك للحظة، ثم انتقلت عيناها إلى السيارة قبل أن تعودا إلى مروى.أما غيثة، التي كانت تقف بالقرب منهما، فقد سمعت الاسم بوضوح.عهد.لم يتغير شيء في ملامحها في البداية، لكنها شعرت بانقباض في صدرها، كأن الاسم فتح بابًا كانت تحاول إبقاءه مغلقًا. انخفضت عيناها إلى الأرض، وشبكت أصابعها أمامها دون أن تقول كلمة.لاحظت ملاك تغيرها، فاقتربت منها فورًا وسألتها بقلق: "غيثة؟"رفعت غيثة رأسها، وحاولت أن تبدو طبيعية وهي تجيب: "أنا بخير يا أمي."لكن مروى كانت لا تزال غارقة في فرحتها بعودة ابنها، ولم تنتبه إلى الاضطراب الذي ظهر في وجه غيثة إلا بعد لحظات. التفتت إليها، ثم خففت ابتسامتها قليلًا وقالت بنبرة حنونة:

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status