LOGIN• أهلاً ابنتي غيثة! صباح النور!
نظرت غيثة إلى الساعة المعلقة على الحائط، كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة ظهراً. ~ صباح النور يا خالتي سعاد. اقتربت منها وقبلتها بحرارة. ~ كيف حالك يا خالة؟ أتمنى أن تكوني بخير. اشتقت لك كثيراً، أين اختفيت عنا؟ ابتسمت سعاد. • بل أنتِ من اختفيت عنا يا مشاكسة! كيف حال الدراسة؟ ~ الحمد لله. تدخلت أمها ملاك: — دراسة؟! التفتت إليها غيثة بنظرة جانبية. — إنها تدرس نصف اليوم فقط في المساء، هل يعقل أن تستيقظي في الواحدة زوالا وتذهبي للدراسة؟ ههه! مستحيل، هذه جريمة بحق النوم! رفعت غيثة كتفيها بلا مبالاة. ~ أصلاً في الثامنة صباحاً لا توجد إلا المواد التي أكرهها. — مثل ماذا؟ ~ الفيزياء والرياضيات. ثم أضافت بامتعاض: وأساتذتهما لا يطاقان. شهقت ملاك. — اسكتي، لا يسمعك أحد! لكن غيثة لم تهتم وأكملت: أمي، يجب أن تذهبي معي. اختفت ابتسامة ملاك. — إلى أين؟ ~ إلى المدرسة. — لماذا؟ ~ الحارس العام طلب مني إحضار ولي أمري. ساد الصمت لثانيتين، ثم وضعت ملاك الكأس على الطاولة ببطء. — يا مصيبتي... ~ لا تبدئي يا ملاك. — اصطحبي أباكِ. ~ لا. — لماذا؟ ~ لأنك أمي. — وهذه أول مرة تستخدمين فيها كلمة "أمي" لصالحك! تنهدت غيثة. ~ هو لن يذهب. — وأنا لماذا أذهب؟! ~ لأنك الوحيدة التي يمكنها أن تتحدث معهم من دون أن تحول الموضوع إلى محكمة عسكرية. حدقت ملاك فيها. — لقد سببتِ لي فضيحة أخرى! ملف غياباتك يُعدّل كل يوم بسببك، في المرة الماضية اضطررت إلى توقيع التزام رسمي نيابة عنك، والآن تريدين مني العودة إليهم بوجه آخر؟ ابتسمت غيثة ابتسامة صغيرة. ~ إذن ستذهبين؟ — غيثة! ضحكت الفتاة. ~ ماذا تريدينني أن أفعل؟ هل أذهب وأحضر شخصاً من الشارع وأقول لهم إنه أبي؟ شهقت ملاك. — لا تجرئي! ~ لماذا؟ أنتِ أصلاً لا تعرفك الإدارة جيدا، ولو أحضرت شخصاً غريباً من الزقاق، سيصدقونه أكثر مني! ثم تابعت ببرود متعمد: سأعطيه ثمن علبة سجائر، وسيأتي معي، يوقع الورقة، ثم يعود إلى حياته، وانتهت المشكلة. وضعت ملاك يدها على رأسها. — يا ربي... ضحكت سعاد حتى كادت تختنق بالشاي. • ابنتك لا تترك لك فرصة واحدة! — لا تشجعيها! ثم أشارت ملاك إلى غيثة. — اذهبي أولاً وارتدي ملابسك، الجو بارد وأنا من سأذهب معك لأرى هذه الفوضى وأعرف أي كارثة ارتكبتِها هذه المرة. رفعت غيثة حاجبها. ~ حاضر يا ماما. ثم اختفت باتجاه المطبخ. كانت غيثة من النوع الذي يستطيع تحويل أي وجبة إلى وليمة، فتحت الثلاجة، أخرجت ما وجدته أمامها، وجمعت بين الفطور والغداء بلا أي اهتمام بتناسق الأطباق، خبز، جبن، بعض بقايا الطعام، كوب شاي، ثم شيء آخر لم تكن تعرف حتى لماذا وضعته في طبقها. جلست وأكلت حتى شبعت. بعدها اتجهت إلى الحمام، أخذت دشاً سريعاً، وخرجت وهي تشعر بأنها استعادت نشاطها بالكامل وحين وصلت إلى غرفة الطعام، وجدت والدها يتناول الغداء. ألقت نظرة سريعة على أبيها. لم يقل شيئا، لكن نظرته وحدها كانت كافية. كان رجلاً قليل الكلام، شديد الملاحظة، لا يمر عليه شيء بسهولة، بقي يحدق فيها بنظرة طويلة جعلتها تشعر أنه يعرف تماماً أنها تخفي شيئاً. تجنبت عينيه ودخلت غرفتها وأغلقت الباب. فتحت خزانتها وأخرجت الملابس التي اعتادت ارتداءها خارج المنزل بعيداً عن رقابة أبيها. فهو لم يكن يمنحها الحرية التي تريدها في مظهرها، وكان يصر على أن ترتدي ملابس محتشمة وحجابها حين تخرج. تنهدت وهي تجمع حاجياتها. ~ يا له من صداع... ارتدت ملابسها المناسبة للخروج، وضعت حجابها، حملت حقيبتها، ثم خرجت. مرت أمام والديها وقالت ببساطة: أمي... سأكون في الصالون. اكتفت ملاك بتحريك رأسها، أما والدها فلم يرد وظل ينظر إليها بصمت. كانت نظراته ثقيلة، حادة، مليئة بالشك، وكأنه ينتظر فقط أن تخطئ مرة أخرى كي يمسك بالخيط الذي يقوده إلى الحقيقة. لم تنتظر غيثة أكثر و نزلت إلى الصالون الموجود أسفل المنزل، والمطل مباشرة على الشارع. ما إن دخلت حتى استقبلتها العاملات. لكن غيثة لم تتجه إليهن. دخلت مباشرة إلى إحدى الغرف الجانبية، وأغلقت الباب خلفها. هناك، بدأت خطتها الحقيقية. بدلت ملابسها التي جاءت بها من المنزل، وارتدت فستاناً أنيقاً بلون عنابي، ثم وضعت قبعة صغيرة فوق شعرها وأسدلته على كتفيها. وارتدت معطفاً أسود قصيرا، ثم وضعت ملابسها داخل الخزانة العلوية وأغلقتها جيداً. حملت حقيبة يد سوداء، وخرجت من الغرفة وكأنها شخص آخر تماماً. اتجهت مباشرة إلى طاولة مستحضرات التجميل وأمسكت عبوة طلاء أظافر، وقلبتها بين أصابعها بإعجاب. ~ هل هذه الصبغات جديدة؟ هل أحضرتموها للتو؟ قالت إحدى العاملات: هذه بالذات؟ ~ نعم. ضحكت العاملة. ~ آه، أحضرتها أمك اليوم. ثم اقتربت منها وهمست: لكنها أقسمت علينا جميعاً أنها إذا وجدت واحدة منا تستخدمها فسوف تخنقها بيديها! تجمدت غيثة لحظة، ثم نظرت إلى العبوة، ثم إلى الباب. ~ قالت ذلك حرفياً؟ • حرفياً. ابتسمت غيثة. ~ إذن علينا أن نسرع. ضحكت العاملة وبدأت غيثة تضع الطلاء بسرعة، ثم رتبت مظهرها، وأكملت لمسات خفيفة من المكياج. وبعد دقائق، جلست أمام المرآة. كانت تحب النظر إلى نفسها. ليس لأنها تظن أنها كاملة، بل لأنها كانت تحب ذلك الشعور الذي تمنحها إياه المرآة؛ شعور بأنها تستطيع أن تكون الشخص الذي تريده، بعيداً عن الأوامر والنقد والمراقبة. مالت برأسها إلى اليمين. ابتسمت. ثم إلى اليسار. غيرت ابتسامتها. ~ لا... جربت ابتسامة أخرى. ~ هذه أفضل. فجأة، فُتح باب الصالون بعنف ودخلت ملاك وهي تحمل صندوقاً من المجلات الجديدة. توقفت ونظرت إلى ابنتها، ثم إلى المرآة، ثم إلى مستحضرات التجميل المنتشرة أمامها، ثم عادت بعينيها إلى غيثة. ساد الصمت. رفعت غيثة حاجبها. ~ أمي؟ عضت ملاك شفتها بقوة حتى لا تصرخ أمام العاملات. — غيثة... ابتلعت غضبها ووضعت الصندوق جانبا، ثم تقدمت نحو ابنتها بخطوات بطيئة. — تعالي معي. ~ لماذا؟ — إلى الغرفة. ~ لكنني لم أفعل شيئاً. — قلت لكِ تعالي. عرفت غيثة من نبرة أمها أن النقاش انتهى وقبل أن تتمكن من المراوغة، أمسكت ملاك بذراعها وسحبتها نحو الغرفة. أغلقت الباب خلفهما وفي الخارج، تبادلت العاملات النظرات. إحداهن تمتمت: • الله يستر...~ ماماااااا!انهارت غيثة بجانب أمها، وراحت تبكي بحرقة، وشهقاتها تتلاحق حتى كادت تختنق بها.~ هيء... هيء... وااااه، ماما! لا تتركيني وحدي! لا تتركينييي!كانت تهز كتفيها بجنون.~ أفيقي، ماما! أرجوكِ فيقي!لكن ملاك لم تستجب.اشتد انهيار غيثة، وأخذت تضرب رأسها بيديها وتعض يديها من شدة الذعر.~ لماذا؟! لماذا لا تستيقظين؟!كانت دموعها تنهمر بلا توقف.~ ماما... أرجوكِ!لكن ملاك ظلت فاقدة للوعي.وقفت غيثة وهي تلهث، وعيناها غارقتان في الذعر، ثم اندفعت نحو الحمام في حالة من الانهيار، واتخذت في لحظة يأس قرارًا متهورًا وخطيرًا، فتناولت مادة سامة للفئران كانت موجودة في المنزل.عادت بعدها مسرعة إلى أمها، لكنها لم تستطع الوقوف طويلًا.فبدأ جسدها يرتجف بعنف، وسقطت بجانب ملاك وهي تتلوى من الألم.وفي تلك الأثناء بدأت ملاك تستعيد وعيها تدريجيًا.فتحت عينيها بصعوبة.— غيثة...؟نظرت إلى جانبها، فرأت ابنتها ملقاة على الأرض ولا تستجيب.— غيثة!حاولت ملاك النهوض.— ابنتي!كانت غيثة في حالة سيئة للغاية.ارتبكت ملاك، ولم تفهم في البداية ما الذي حدث، وظنت أن عبد المالك عاد وضربها من جديد، ثم لمحت ما جعل قلبها ي
اندفعت ملاك نحو ابنتها، وما إن رأتها حتى تغير وجهها بالكامل.حدقت في أثر الصفعة على وجه غيثة، ثم وضعت يدها على فمها، وكأنها لم تستوعب ما تراه.— أوف... ماذا فعل بكِ مجددًا؟ يا إلهي... أقسم أنه سيقتلكِ يومًا ما!اقتربت منها بسرعة.— أنتِ أصلًا لا تملكين القوة لتحملي كل هذا... ما هذا الذي على وجهك؟!لمست خدها بحذر، ثم ارتجفت من الغضب.— لقد صفعكِ ذلك الحقير!انفجرت غيثة بالبكاء، ولم تستطع إخراج الكلمات بسهولة.~ ض... ضربني...شهقت، ثم وضعت يدها على خدها.~ ص... صفعني بقوة...كانت الكلمات تخرج متقطعة بين شهقاتها.نظرت ملاك إلى وجه ابنتها، ثم لم تستطع منع دموعها من النزول.— لا...هزت رأسها بعجز.— لا، لقد طفح الكيل.جلست إلى جوارها ومسحت دموعها.— لن أترككِ تعيشين معه يومًا آخر بهذه الطريقة.نظرت غيثة إليها من بين دموعها.— ماذا ستفعلين؟أجابتها ملاك بصوت مرتجف، لكنه كان أكثر حسمًا من أي وقت مضى:— سأرسلكِ إلى خالكِ في العاصمة، ستكملين دراستك هناك، بعيدًا عن هذا البيت، وبعيدًا عن كل هذا الصراخ.ثم نهضت بسرعة وأحضرت بعض الثلج، ولفته بقطعة قماش قبل أن تضعه برفق على خد ابنتها.— ضعيه هنا...
تحت ضغط اليأس، لم تستطع النقر على المحادثة، وفي لحظة فكرت في حمزة، صديقها ومنقدها الدائم. فالتقطت صورة ضبابية لورقة الامتحان وأرسلتها إليه، مرفقة برجاء سريع للمساعدة. مرت الدقائق ببطء قاتل. الأستاذ يتنقل بين الصفوف. وغيثة تراقب هاتفها بين لحظة وأخرى. بدأ الأمل يتلاشى. ربما لن يجيب. وكادت تستسلم... حتى ظهر إشعار جديد على الشاشة. تسارعت ضربات قلبها. إشعار جديد من ... عهد. ~ ماهذا بحق الجحيم! لقد أرسلت له الامتحان بالغلط، يالمصيبتي!!! فتحت المحادثة، فوجدت أمامها إجابات كاملة، مرتبة سؤالًا بعد سؤال في ورقة مصورة. لقد أرسلها إليها مباشرة، دون كلمة واحدة إضافية. لم تسأل كيف عرف الإجابات ولم تملك وقتًا لتفكر. وبدأت أصابعها تتحرك بسرعة جنونية، تنقل الحلول من الهاتف إلى ورقة الامتحان قبل أن يلاحظها أحد. وظلت تكتب...حتى دوّى الجرس الأخير في أرجاء المدرسة. خرجت غيثة من المبنى بعد انتهاء الدوام، واتجهت إلى الزاوية المعتادة. وقفت هناك تنتظر. وبعد دقائق، ظهرت سيارة حمزة وتوقفت بجوار الرصيف. فتحت الباب وصعدت إلى المقعد المجاور له. كان وجهها يحمل مزيجًا غريبًا من الارتياح والقلق.
كان حمزة يثبت عينيه على الطريق، بينما جلست غيثة إلى جواره غارقة تمامًا في أفكارها. مرة تحدّق من النافذة بشرود، ومرة تقلب هاتفها بين أصابعها، وكأن العالم من حولها قد اختفى ولم يعد يعنيها منه شيء. رمقها حمزة بنظرة جانبية، ثم قال بنبرة حازمة: — اسمعيني... أنا أعرف عنادكِ جيدًا وأعرف أنكِ عندما تضعين شيئًا في رأسكِ، لن تهدئي حتى تحصلي عليه، لذلك، حاولي أن تلتزمي الهدوء هذا الأسبوع إذا كنتِ فعلًا تريدين الخروج يوم الخميس. لم تجبه. ظلت تحدّق أمامها بعينين شاردتين، وكأن كلماته لم تصل إليها أصلًا. تنهد حمزة، ثم تابع: — وإذا لم تفعلي، فأنتِ تعرفين ما سيحدث، ستجدين نفسكِ في مشكلة لا تتخيلينها، ووالدكِ لن يسمح لكِ حتى بتجاوز عتبة الباب مهما توسلتِ إليه، فابقي في المنزل وادرسي، حتى لا يجد سببًا جديدًا يفقد بسببه أعصابه. صمتت غيثة تمامًا. كان عقلها في مكان آخر. نظر إليها حمزة بضيق، ثم أطلق زفرة طويلة. — وعندما يأتي الخميس، يمكنكِ ببساطة أن تخبريه أنكِ ستبيتين عند إحدى صديقاتكِ أو عند إحدى خالاتكِ، ربما تستطيع خالتكِ التغطية عليكِ إذا طلبتِ منها بالطريقة المناسبة. التفت إليها من جديد.
غادرا الشقة معا، وفي طريقهما نزولاً عبر الدرج، صادفا جارة تحمل سلة غسيل؛ توقف وتأملتهما بنظرات حاقدة ومستنكرة: "هناك الكثير من قلة الأدب والعهر في هذه العمارة! لم يعد أحد يحترم الجيران أو يقيم وزناً للحرمات!" ردت عليها غيثة فوراً بصوت حاد: "اهتمي بشؤونك الخاصة أيتها العجوز الشمطاء ولا تتدخلي فيما لا يعنيك! التجسس على الناس ليس عملاً محترماً." حدقت فيها الجارة بغضب متأجج: "اسمعي جيداً! إن رأيتكِ في هذا المبنى مرة أخرى سأستدعي الشرطة، أسمعتِ؟!" تدخل حمزة بصوت حازم وغاضب: "استغفر الله، لا تتسرعي يا خالة، هذه الفتاة مثل اختي تماماً." • "أنا أتحدث معها هي، وليس معك أنت يا حمزة!" ــــ "وهي في شقتي، وأنا أعلم من يدخل ومن يخرج، لذا، فهذا لا يعنيكِ في شيء!" • "هذا المبنى له حرمته وأخلاقه!" ــــ "والحرمة لا تعني أن تراقبي جيرانك من خرم الباب!" ثم أضاف بغضب: "زوجك لم يشترِ المبنى بأكمله، ولم يشترِ شقتي لتأتي وتملي عليّ من يدخل إلى بيتي!" اتسعت عينا الجارة بذهول: "أهكذا إذن؟!" ــــ"صباح الخير." أمسك حمزة بذراع غيثة وأكملا نزولهما، تاركين الجارة تقف على الدرج مذهولة يتطاير الشرر من عينيها
ملاك: " عار عليك يا عبد المالك! كيف تجرؤ على مخاطبتها هكذا ولم تبلغ الثامنة عشرة بعد؟ إنها مراهقة، نعم مراهقة، ولا تزال في خطواتها الأولى لبناء شخصيتها وتكوين كيانها!" التفت إليها عبد المالك بوجه متبجح ونظرة مشحونة بالغضب: "لا تبدئي لي نفس الاسطوانة القديمة وتُعيديها مرة أخرى!" ــــ"سأبدأ، وسأستمر حتى تفهم وتعقل! أنت أبوها، والكلمات التي تخرج من فمك لا تشبه كلمات أي أحد آخر، حين تسمعك تقول لها إنها عبء ثقيل، أو أنك تتمنى التخلص منها، فهي لن تنسى ذلك أبدًا؛ سيبقى محفوراً في روحها كالجرح." • "وهل تريدينني أن أطبل لها لكي تزداد تمرداً وفسادًا؟!" ــــ "لا أحد يطلب منك أن تطبل لها! أنا أطلب منك شيئاً أبسط بكثير: ربّها بلا أن تكسرها!" رفع عبد المالك صوته بحدة: "تربية؟! لقد أفسدتك الأفلام والمسلسلات الغربية! أصبحتِ تستخدمين كلمات معلبة مثل 'شخصية' و'مراهقة' و'مشاعر'! أي مراهقة هذه اللعينة؟! إما أن تسلك الطريق الصحيح، أو أضع حداً لهذه المهزلة من جذورها!" قالت ملاك بصوت يقطر حدة: "لا تتحدث عن ابنتك وكأنها عدوتك اللدودة!" • "هي وحدها من تجبرني على معاملتها هكذا!" ــــ "لا... أنت من اختر







