All Chapters of الإسم الأخير: Chapter 61 - Chapter 70

146 Chapters

الفصل الحادي والستون: الطريق الذي اختارته

أبقيت الباب مفتوحًا كما طلبت.كان الممر هادئًا، وفي آخره نافذة يدخل منها ضوء باهت. كلما مرّ أحد، تحركت العينان نحوه، ثم عادتا إلى الباب.الطبيب كتب ملاحظاته، وترك التعليمات عند رأس المنضدة.قال لهالة:— لا ماء في الفم حتى نعرف كيف تتعامل معه الأنسجة. نرطب الشفتين فقط. ولا يُفك شيء من الداخل.أومأت.ثم سأل:— هل يمكن نقل موضع الدعم دون تشغيل المطابقة؟حاتم رفع الرسم الذي أعده.— أصنع قاعدة تحفظ الوصلات كما هي، وتعزلها عن مخزون الغرفة. أحتاج إلى خشب جاف، ولوحين من النحاس، ومساعدة عامل.رافع أرسل في طلبها.لم يطلب من المشغل اختيار العامل.---عدت إلى الساحة لأغسل يدي.وجدت أمي عند الحوض، تحدق في الماء الذي ينساب من الصنبور.وقفت إلى جانبها.قالت:— حين تحرك وجهها، كدت أرفع الغطاء عنها كما كنت أفعل معك وأنت صغيرة.لم أنظر إليها.غسلت أصابعي من الغبار.— رأيتك.— هل ضايقك ذلك؟فكرت قبل أن أجيب.— أخاف أن أراك تنظرين إليها فلا تعرفين أيّنا ابنتك.انقطع صوت الماء حين أغلقت الصنبور.التفتت أمي إليّ.— خفت من وجهها لأنه وجهك. لكنك كنت واقفة تمسكين يدي.أمسكت المنشفة، ثم أعطتني إياها.— لن أعرف
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل الثاني والستون: الوجه على الجدار

وجدت وجهي معلّقًا عند باب دار السكون.رسم بالحبر، أقل دقة من الرسم الذي رأيته في ملف التجهيز. تحته كلمات كبيرة:«هيئة غير مكتملة خرجت من نطاق المشغل.»وقفت أقرأ.لم يكن اسمي مكتوبًا.هذا ما جعل الورقة أخطر.كل من يعرفني قد يظن أنهم يسألون عني. وكل من لا يعرفني سيبحث عن وجه، لا عن شخص له أم وعمل وبيت.أمي خرجت خلفي.رأت الورقة، ومدت يدها لتنتزعها.أمسكت معصمها.— انتظري.في أسفل الإعلان ختم قسم متابعة النماذج.وصف للملابس غير محدد.شعر داكن.أثر قرب الذقن.وعبارة:«لا يُعتد بأي اسم تدعيه قبل فحص المرجع.»تراجعت خطوة.كانوا قد جهزوا جوابًا لأي شيء أقوله عن نفسي.---استدعينا منى.قرأت الإعلان، ثم نظرت إلى النافذة التي تطل منها الغرفة الجديدة.قالت:— لم تُغادر سريرها.أومأت.— لكن الورقة تقول إنها خرجت من المشغل، لا من الدار.لم يكتبوا كذبة يمكن للطبيب إبطالها بجملة.صاغوا ما حدث بحيث يبدو هربًا، وحذفوا أمر النقل والرعاية وكل من شهد عليه.قالت أمي:— يأخذ رافع الورقة.طلبت من منى أن تبقي أحد العاملين قرب الغرفة، ثم أخذت نسخة من الإعلان، بعد أن أثبتت موظفة الاستقبال موضع تعليقها.لم تكن
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل الثالث والستون: باقٍ لمن؟

قرأ آسر السطر للمرة الرابعة.«حالة الجسد: باقٍ، غير مستقر المرجع.»ثم وضع الورقة أمامه، وأبعد يديه عنها.قال:— إذا أخذتها إلى طبيب، هل يستطيع أن يخبرني إن كانت تعني أنها حيّة؟رافع هز رأسه.— هذه إفادة صادرة من جهة تثبيت. لا نعرف ما الذي فحصته قبل كتابتها.أومأ آسر.لم يبدُ كمن هدأ.بدا كمن أمسك نفسه عند حافة شيء، وينتظر أن يجد موضعًا يضع فيه قدمه.قلت:— نطلب مصدر الحالة، لا تفسير العبارة وحدها.رفع عينيه إليّ.— ومن رآها آخر مرة.أجبت:— نعم.---كان الظلام قد بدأ عند النوافذ.أمي رفعت الإبرة من ردائي، وقطعت الخيط بأسنان المقص.مدته إليّ.موضع التمزق واضح، لكنه مغلق.ارتديته.آسر نظر إلى القماش، ثم إلى معصمي الذي أمسكه الحارس في السوق.— هل آلمك؟— قليلًا.— كان يمكن أن—توقف.لم يُكمل ما كان يمكن أن يحدث.قلت:— أعرف.رافع جمع الإعلانات في ملف مستقل، ثم أعطى نادر طلب مراجعة لبوابة السوق.قال:— نحتاج إلى معرفة من أمر بنشرها، ومن أضاف الأوصاف. لا يكفي أن نجمع الورق بعد أن يُضرب أحد.أخذ نادر الطلب.قبل أن يخرج، نظر إلى آسر.— أذهب إلى الحي بعد ذلك. هل تريد أن أحمل شيئًا إلى مكتب ال
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل الرابع والستون: ما تتركه الأغطية

حفظنا الغطاء عند رافع.لم يأخذه آسر معه إلى غرفته، ولم يطلب أن يقضي الليل ينظر إلى الحروف.كتب ما يعرفه عن عقدة ليان، وترك ما لا يعرفه خارج الشهادة.ثم جلس حتى فرغتُ من رسم ختم المغسلة ورقم الدفعة.قال:— نذهب عند بداية العمل.كنت أريد النوم.وكان هو يريد أن يأتي الصباح فورًا.لم يقل أيٌّ منا ذلك.---في الطريق إلى المستودع الشرقي، مررنا بدار السكون.هالة خرجت من الباب الجانبي، وفي يدها لفافة أدوات.توقفت حين رأتنا.— إلى المغسلة؟أومأت.مدت يدها إلى الغطاء الذي تحمله الحافظة، ثم تذكرت أننا تركنا الأصل.— هل معك رسم الختم؟أعطيتها النسخة.راقبتُ يدها.الحرق القديم عند قاعدة الإبهام، وآثار احمرار امتدت فوق المعصم بعد حادث المشغل.ثم سمعت صوت خديجة في رأسي:«في يدها حرق طويل. قديم.»هالة رفعت عينيها.كانت قد رأت نظرتي.قالت:— اسألي.شعرت بالخجل.لكنني سألت.— قالت مشرفة الجناح إن ممرضة التثبيت التي أخذت الأطفال تحمل حرقًا في يدها.لم تنظر هالة إلى آسر.نظرت إليّ.— لم أعمل ممرضة. كنت أصنع الأقراص وأصلح قواعدها.أشارت إلى الحرق.— حدث هذا في ورشة أبي. إذا احتجتِ إلى من شهد ذلك، أسميه لك
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل الخامس والستون: الذين بقيوا خلف الباب

رفعت رباب رأسها نحو القاعة.— لا، منال. نرجع حين تنتهي الحزم.قالت ذلك بثبات، ثم بقيت تنظر إلى الباب بعد اختفاء الطفلة.آسر ما زال يحمل نسخة الأمر.قرأ عنوانه، والتاريخ، ثم السطر الذي يحمل توقيعه.— هذا توقيعي.لم يحاول أن يقرب الورقة من الضوء ليبحث عن احتمال ينقذه.قال:— كنت أوقع أوامر منع الخروج حين تصلني إفادة بأن المرجع غير مستقر.سألته رباب:— هل رأيت مَن تمنعهم؟هز رأسه.— لم أرَ كل من شملتهم الأوامر.— ولا أسرهم.— ولا أسرهم.كانت إجاباته قصيرة، لكنها لم تترك له موضعًا يختبئ فيه خلف وظيفة أو ختم.---قالت رباب:— أمّ زياد جاءت أربع مرات. في كل مرة تحمل ثيابًا أكبر قليلًا من السابقة. طلبت أن تراه من بعيد، لا أن تأخذه.آسر نظر إلى النسخة.— هل منعتها؟— نعم.سألها:— لأن الأمر قال ذلك؟رفعت رباب ذراعها المحروقة.— ولأن أول طفل حاولنا إخراجه سقط عند البوابة. ظننت أن الورقة تعرف ما لا أعرفه.ساد صمت قصير.لم تكن تخبرنا عن جريمة ارتكبها رجل بعيد وحده.كانت تتحدث عن الطريق الذي أطاعوه معًا، وكل واحد يرى الجزء الذي أمامه.قلت:— هل فحص أحد سبب سقوطه؟نظرت إليّ.— قالوا إن المحاولة تؤ
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل السادس والستون: ما وقّع عليه

عدنا إلى مخزن المراجعة قبل إغلاق البوابة الغربية.لم يتكلم آسر في الطريق.كانت نسخة الأمر في يده، لا في ملفه. كلما حرك الهواء طرفها، أعاد تثبيته بإصبعه.عند المنضدة، وضعها أمام رافع.قال:— هذا توقيعي. أريد أن يُثبت ذلك قبل أن نبحث عما قد يكون تغيّر في بقية الورقة.رافع قرأ العنوان.ثم رفع وجهه.— هل تذكر توقيعه؟— أذكر هذا النوع من الأوامر. لا أذكر الأطفال الذين شملهم هذا الأمر جميعًا.كانت الإجابة أقل راحة من أن يقول إنهم زوروه.لكنها كانت أكثر مما توقع رافع أن يسمعه.فتح دفتر الإفادات.---وقفت قرب النافذة.لم أكتب هذه المرة.أردت أن أسمع آسر دون أن أختبئ خلف القلم.قال إن التقارير كانت تصل بعد فحص وحدة التثبيت. طفل يفقد تماسكه خارج الغرفة، وآخر لا يحتفظ باسمه عند عبور البوابة.قال:— كنا نعتمد منع الخروج حتى يثبت الاستقرار.سأله رافع:— هل وضعتم موعدًا للمراجعة؟نظر إلى الأمر.لا موعد.— لا.— هل طلبت تقريرًا عن الذين بقوا بعد أشهر؟— في بعض الحالات.— وهذه؟طال الصمت.— لا أذكر أنني طلبت.رافع كتب الإجابة.لم يملأ الفراغ بما يحفظ له صورته.---أمي دخلت ومعها الطعام.وضعت الأوعية
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل السابع والستون: الزيارة التي لم تحدث

لم يغادر آسر الملحق حين وصل الضوء إلى أرض الساحة.جلس قرب الباب، ونسخة إفادته مطوية في جيبه. كلما خرج طفل، أبعد قدميه عن الطريق، كأنه يخشى أن يشغل من المكان أكثر مما يحق له.هالة نامت ساعة على مقعد في غرفة رباب.أما حاتم، فبقي يراقب الدعم المؤقت.قال لرافع:— يصمد اليوم إذا لم نحمّله أكثر. غدًا نحتاج إلى خلية صالحة، لا ختم جديد على قطعة قديمة.أرسل رافع رجله بالقطعة المعطوبة وإيصالها إلى المخزن الذي صرفها، وأبقى نسخة الأرقام عند رباب.ثم التفت إلى آسر.— قبل أن نراجع الخروج، نراجع منع الزيارات. لا أرى في تقرير الليلة ما يثبت أن حضور الأسرة داخل الغرفة يهدد الاستقرار.رفعت رباب وجهها.— هذا ما كنت أقوله منذ سنوات.لم تجعله اعتذارًا كافيًا.لكنها نهضت وأحضرت دفتر طلبات الزيارة.---اسم أم زياد ظهر أربع مرات.كل طلب عليه التاريخ، ثم عبارة واحدة:«يتعذر الاعتماد قبل استقرار المرجع.»لا وصف لفحص.ولا اسم من قرر أن حضورها يضر به.قالت رباب:— في المرة الرابعة جلست عند الباب حتى أغلقنا. تركت ثوبًا وكيس تمر.نظرت إلى القاعة.زياد نائم جالسًا قرب منال، ورأسه إلى الحائط.سألت:— هل أُخبر أنها ج
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل الثامن والستون: الطريق الذي يحمل الطعام

جاءت أم زياد بعد الخَبز، كما وعدته.في يدها سلة أصغر من سلة الأمس، وعلى كتفها شال غطت به رأسها حين عبرت ساحة الملحق.لم ننتظر عند الباب لنسألها.كانت الغرفة جاهزة، وزياد قد وضع الكرسي قرب النافذة. حين دخلت، أخذ منها السلة، ثم أعادها إلى يدها ليفتح الغطاء بنفسه.ابتعدنا.آسر وقف في آخر الممر، يقلب ورقة طلب مراجعة الزيارات. هذه المرة، لم يراقب باب الغرفة طوال الوقت.بعد نحو ساعة، خرجت المرأة تطلب ماءً ساخنًا.رافقتها إلى الموقد.قالت:— أخبرتني رباب أن لديكم سؤالًا عن عملي القديم.نظرت إلى الباب.— حين تنتهين من زيارتك.أخذت الإبريق.— سأبقى إلى الظهر. ثم أستطيع الكلام.أومأت.كان الانتظار هذه المرة في مكانه.---اسمها نوال.جلست معنا في الساحة بعد أن نام زياد قليلًا. رباب بقيت عند الغرفة، وهالة تفحص القاعدة الجديدة مع حاتم.أخرجت عنوان بيت الأثر الشرقي، ووضعت الورقة أمام نوال.قالت:— نعم. عملت في مطبخهم موسمًا.آسر جلس في الطرف الآخر من الطاولة.لم يضع ملف ليان أمامها.سأل:— ماذا كنتِ ترين من المكان؟فكرت.— المطبخ، وساحة الغسيل، وممر الوجبات. لم أكن أدخل غرف الفحص.— والأطفال؟— رأي
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل التاسع والستون: قبل خروج القارب

وصلنا إلى القناة قبل الفجر بساعة.لم نأتِ جميعًا.رافع بقي عند باب المستودع، ومعه حارسان وأمر بمراجعة الحمولة. دخل من الطريق الرسمي، حيث يمكن تسجيل وقت حضوره ومن يقابله.أما أنا ونادر وآسر، فنزلنا الممر الذي وصفه حارس القناة.كان ينتهي إلى رصيف أسفل السور، قريب من موضع القارب، دون أن يمر داخل المستودع.هالة انتظرت عند أعلى الدرج بحقيبتها.قالت قبل نزولنا:— إذا وجدتم شخصًا موصولًا بقاعدة، لا تفصلوه لتسرعوا. نوقف النقل أولًا.أومأ آسر.لم يكن يحمل سيفًا.في يده حبل قصير، وعلى كتفه غطاء.---الماء أسود تحت الرصيف.لم أرَ البحر كله، بل شريطًا يتحرك بين الجدار والقارب. كلما ارتطم بالخشب، تحرك المصباح المعلق عند المؤخرة.رجلان ينقلان أكياسًا.والثالث يجلس قرب المجداف، يأكل قطعة خبز.لا طفل على السطح.اختبأنا خلف كومة حبال قديمة، وانتظرنا أن يصل رافع إلى باب المستودع.بعد دقائق، سمعنا صوته من الداخل.لم نميز الكلمات.توقف أحد الحمالين.نظر إلى الباب، ثم قال لرفيقه:— أكمل. المراجعة عند البر.تحرك الرجل الآخر إلى مقدمة القارب.رفع غطاءً خشبيًا صغيرًا، ونزل منه ضوء.---اقترب آسر خطوة.أمسك ن
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل السبعون: الرصيف الآخر

لم ننقل أحدًا من القارب حتى وصلت قاعدة الدعم.أحضرها حاتم من مخزن قريب، مع عاملين يعرفان كيف يحملان النحاس دون أن يثنيا أطرافه. ثبتها على الرصيف، ثم وصلها باللوح داخل القارب من طريق منفصل.هالة راقبت الشرائط.قالت للمرأة المستلقية:— سنحرك المقعد كله. لا تحاولي الوقوف.رفعت المرأة يدها إلى صدرها.— لا تعيدوا ربطي.— سنثبت المقعد، لا يديك.انتظرت حتى رأت الحزام يمر تحت الخشب، بعيدًا عن جسدها.ثم أومأت.خرجت أولًا.بعدها تيم.أما الطفلة، فجلست على الدرجة العليا، تنظر إلى الماء بين القارب والرصيف.مد آسر يده، دون أن يقترب.قال:— تستطيعين أن تبقي جالسة. سنقرب اللوح إليك.لم تأخذ يده.لكنها تركت لنا أن نضع طريقًا لا ترى الماء من خلاله.---حين صار الثلاثة تحت الغطاء المثبت إلى جدار المستودع، عادت هالة إلى فحصهم.المرأة قالت إن اسمها سميرة.تيم أعاد اسمه بنفسه قبل أن يكتبه رافع.والطفلة، بعد انتظار طويل، همست:— كانوا ينادونني هدى.قال رافع:— هل تريدين أن نستخدمه الآن؟أومأت.كتب إلى جانب الاسم أنه مما ذكرته، ولم يطلب منها أن تتذكر اسمًا آخر كي تستحق أن نجلس قربها.أعطتها هالة ماءً.شربت،
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more
PREV
1
...
56789
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status