أبقيت الباب مفتوحًا كما طلبت.كان الممر هادئًا، وفي آخره نافذة يدخل منها ضوء باهت. كلما مرّ أحد، تحركت العينان نحوه، ثم عادتا إلى الباب.الطبيب كتب ملاحظاته، وترك التعليمات عند رأس المنضدة.قال لهالة:— لا ماء في الفم حتى نعرف كيف تتعامل معه الأنسجة. نرطب الشفتين فقط. ولا يُفك شيء من الداخل.أومأت.ثم سأل:— هل يمكن نقل موضع الدعم دون تشغيل المطابقة؟حاتم رفع الرسم الذي أعده.— أصنع قاعدة تحفظ الوصلات كما هي، وتعزلها عن مخزون الغرفة. أحتاج إلى خشب جاف، ولوحين من النحاس، ومساعدة عامل.رافع أرسل في طلبها.لم يطلب من المشغل اختيار العامل.---عدت إلى الساحة لأغسل يدي.وجدت أمي عند الحوض، تحدق في الماء الذي ينساب من الصنبور.وقفت إلى جانبها.قالت:— حين تحرك وجهها، كدت أرفع الغطاء عنها كما كنت أفعل معك وأنت صغيرة.لم أنظر إليها.غسلت أصابعي من الغبار.— رأيتك.— هل ضايقك ذلك؟فكرت قبل أن أجيب.— أخاف أن أراك تنظرين إليها فلا تعرفين أيّنا ابنتك.انقطع صوت الماء حين أغلقت الصنبور.التفتت أمي إليّ.— خفت من وجهها لأنه وجهك. لكنك كنت واقفة تمسكين يدي.أمسكت المنشفة، ثم أعطتني إياها.— لن أعرف
Last Updated : 2026-10-19 Read more