تسجيل الدخولكلارا جيمسأخرجت من الخزانة الصغيرة شراباً خافضاً للحرارة وعدت أدراجي للمحقق، كان منغمساً بمشاهدة هاتفه."مهمل جداً."فتحت الغطاء وأملأه بالدواء وأقف أمامه، عندما رفع بصره نحوي سحبت هاتفه من يديه وأضعه على طاولة المكتب وأقيد فكه بيدي."افتح فمك، الآن."أمرت بتسلط وأحملكق به بحدة، في البداية كان متفاجئاً بفعليتي السريعة لكنه قهقه بعد ذلك جاعلاً قلبي يذوب، أرخيت أصابعي حول فكه وأشاهده بهدوء."ما المضحك الآن بحقك أدريان، فتناول هذا كي تنخفض درجة حرارتك قبل أن تسوء حالتك أكثر مما ينبغي."قضمت باطن وجنتي لأمتنع التبسم بصعوبة، وضعت الغطاء أمام فمه."Say Aa."أحاطت ذراعه خصري ويجذبني نحوه ريثما يفرق بين شفاهه."وإن لم أرغب بتناول هذا العلاج بل أرغب بعلاج من نوع آخر؟"أنزل بصره لشفاهي حابساً أنفاسي، غرست أناملي بوجنتيه جابرة إياه على فتح فمه لأضع الدواء بأكمله في فمه."ففلتحصل عليه من زوجتك إذاً."أخذت حماماً دافئاً لتصفية أفكاري وإراحة جسدي المنهك بعد ذلك، تركت المحقق وحده في الغرفة بعد أن تحققت من تناوله للعلاج، عندما انتهيت قمت بتجفيف شعري داخل الحمام وأصابع قدمي تتجمد من البرودة.حالما خر
كلارا جيمس "هل تفحصت هاتفها؟"حملقت بـ ادريان بسرعة، يتفحص هاتفي، منذ متى أخذه مني!، اعتصرت يده بقوة رغم كبر حجمها لعلي أؤثر به."إنه مخترق."تجمدت كالجليد وواقع اعتراف زميله يهزم آخر ذرة شجاعة وأمان احتفظت بها، رفعت بصري لألتقي بفحميتيه."مخترق؟"كررت بنبرة مرتجفة وأقضم شفتي السفلى، تجاهل الرجال وكأنهم غير مرئيين وأخذ يحدق بي."إنه هاتف جديد، أين الهاتف القديم خاصتك، ومن أحضر هذا؟"ضيّقت الخناق حول أناملي بيده ينتظر إجابتي، نظراته ليست حادة ولا باردة، إنها هادئة، حملقت بالرجل أمامي وأجيب بغصة."شاشة هاتفي القديم قد تحطمت وأحضر لي أبي واحداً جديداً، هو من اشتراه لي."أومأ الرجل بفهم."كان مخترقاً طوال استعمالك له، ربما أبوك لم يعلم بالأمر، سأبحث عن المكان الذي اشتراه منه وأتحقق من الأمر."لدي كامل المعرفة بمعنى كلمة اختراق...هذا يجعل قواي تخور في كل ثانية تمضي، أغلقت جفناي وأسحب أنفاساً عميقة، سحبت يدي منه بصعوبة وأتجه نحو الأريكة بضيق."هل أنت بخير؟"سأل رجل آخر كان أصغر من الأول، أرخيت نفسي على الأريكة وأهمهم بإيجاب."أشعر بالدوار قليلاً، لكنني بخير."نظر لي المحقق لبرهة وتتشكل عقد
كلارا جيمس"لقد قمت باختيار اسم لارا لأنه قريب من اسمك، كي أتذكرك دائماً عند سماع ذلك الاسم."ما نبس به بعث موجة جديدة من العواطف، رغم ذلك، بقيت أحافظ على ثبات تعابيري، نبضات قلبي يتردد صداها داخل أذناي وأنفاسي تتخبط قليلاً، قطمت من وجبتي وأمرر أناملي الأخرى بين خصلات شعري."ليس وكأنني سأختفي أبداً لتتذكرني."أرجحت ساقاي على حافة الطاولة وألوح بهم في الهواء، لقد علمت هذا حقاً لأن اسم الفتاة مشابه لاسمي، وضع قطعة الخبز داخل الصحن وينكث يديه بهدوء."ألن تذهبي للسويد؟"قلصت عيناي بارتياب ورأسي يؤلمني أكثر."هل يهمك هذا سيدي؟"سكنت نظراته على فخذاي العارية للحظة قبل أن يشيحها، فعلته جعلتني أشعر بعدم الارتياح."ستفي لارا بجعلي أتذكرك حينها عندما ترحلين."رفعت حاجبي وكدت أسعل بسبب لقمة الطعام التي علقت وسط حنجرتي."تناولي طعامك ببطء."أغمضت عيناي وأضرب صدري بقبضتي بتألم، اقترب نحوي بسرعة وقدم لي كأس ماء دافئ."هل قمت بمطارحة فتاة أخرى على السرير؟"رفضت أخذ الكأس منه ودفعت يده بلطف عني، نهضت عن الطاولة وأرفع رأسي قليلاً لأتواصل بصرياً معه، حدق بعيناي باستغراب."هل تتحرين بأمور شخصية تخصني ال
كلارا جيمساستلقى أدريان وسط سريري على بطنه ويلهث باضطراب."فلتبقي ثملة لوقت أطول."جلست بجانبه وأبدأ بالعمل لتعقيم يده وتضميدها، رفعت حاجبي باستغراب."لماذا؟"نقر بأنامله ضد فخذي الذي تتموضع عليه يده المصابة."أصبحتِ تضايقينني عندما تكونين واعية."قرنت حاجباي بتركيز أحاول إخراج شضايا الزجاج من جلده بملقط صغير."أبدو واعية حقاً؟"أدار رأسه ليتموضع جانب خده على الوسادة ويحملق بي بابتسامة طفيفة."لست واعية ذهنياً، بل واعية دون كحول."ركلت مؤخرته بقدمي."اتصل بي أحدهم للتو وقام بإخافتي وتهديدي بل وتوعد بقتلي، والآن ها أنت ذا تلقي كلمات قاسية علي."زاوية ثغري ملتوية بتكشير."جميع الرجال متشابهون باستثناء المحقق أدريان."بعد عدة محاولات نجحت بتنظيف يده على الرغم من وعي الذي بدأ ببطء بالانحسار، قمت بوضع قطعة شاش حولها ومن ثم لاصقة جروح زهرية لتثبيتها."لقد انتهيت يمكنك الذهاب لزوجتك."أشرت للباب بخمول وأنحني بجذعي لأستلقي بجانبه وأدفعه بعيداً."كان من الأفضل لو أحضرت أيان معك."رفعت الغطاء حول جسدي بتثاؤب، تدحرج لوضعية أخرى ليقابل جسدي ونظراته تخترقني."تعلقت به بهذه السرعة؟"خبأ جسده أيضاً
كلارا جيمسمرر أدريان يده على رأسه ويصر فكه بإحكام، هسهس منزعجاً."أحدث شيء بعقلكِ، عن ماذا تتحدثين واللعنة!"أمعن النظر لي وعيناه تلين."أنت ثملة."يداي الممسكتان بالسكاكين ترتعشان بوضوح والدموع تنزل على وجنتاي بغزارة."أأنت من قتل كل هؤلاء الفتيات؟ هل أنت من قابلني في تلك الليلة وتسبب بأذيتي وأذية ناتالي!"كان مصدوماً بالفعل، لكن لازلت خائفة ولم أعد أثق بشيء في هذه الأثناء."مهلاً أتشكّين بي؟"أجهشت بالبكاء."ولماذا لا أشك بكِ، اتصل بي ذلك الوغد وكان يتحدث معي بل يراقبني أيضاً، حتى أنه أخبرني أن بقدرته تحطيم الزجاج مهما حاولت إقفال الأبواب لحماية نفسي!"اتسعت عيناه بدهشة لثانية قبل معاودة تعبيره الجامد، اقترب مني بسرعة وسحب السكاكين من كفاي ويجذبني لحضنه."هل اتصل بك حقاً، منذ متى؟"انتفضت بجسدي داخل حضنه وأدفعه عني بخوف."ابتعد عني أرجوك!"ثمالتي والرعب الذي أواجهه يكاد يفقدني صوابي، أبعدني عنه قليلاً ويقبض كتفي بقبضة مؤلمة خشنة هازاً جسدي."استعيدي رشدك كلارا، لن أكون ذلك الوغد قطعاً، لا يجب أن تدعيه يتلف تفكيرك ويزرع الشك داخلك."قضمت شفتي السفلى بقسوة."وكيف لي أن أصدقك، لقد دخل
كلارا جيمسوضعت الزجاجة جانباً والتقطت هاتفي بتهجم كان الرقم محجوباً، أجبت على الاتصال بصراخ."كيف تجرؤ على مقاطعتي!"أغلقت عيناي لشعوري بالدوار وتركتهما لوهلة قبل أن أعاود فتحهما، كان الصمت الوحيد هو ما تلقيتُه."اللعنة أنا أتحدث معك يا هذا، من أين أتيت برقمي ومن تكون؟"صوت القهقهة الطفيفة تلك جعلتني أجفل وقلبي نبض بعنف داخل صدري، لا يعقل هذا، ليس هو بالتأكيد."شقية كما عهدتك تلك الليلة."رمشت عدة مرات لأستوعب ماذا يحدث وصوت من أسمع، هل أنا أتخيل أهو تأثير الكحول، كان صوت الرجل...بل المجرم بحد ذاته."لا بأس كلارا أنا أتفهم موقفك، لابد أنك انصدمت لسماع صوتي، اشتقتِ لي بهذه السرعة؟"ليس خيالاً يا إلهي هذا حقيقي، أزلت الهاتف عن أذني وأفعل وضعية تسجيل المكالمات بسرعة."من تكون؟"وضعت الاتصال على مكبر الصوت وأعتصر حافة سروالي بقوة، أحاول تنظيم أنفاسي."القاتل."أضاف بضحكة مستمتعة."ربما لن تتذكري اسمي لكنني من قمت بطعنه ولكمه يا صغيرة، لازلت أشعر بروعة ضرباتك العنيفة تلك."قضمت شفتي السفلى وأغمض عيناي بتهديد، كان هو حقاً، لكن لماذا يتصل الآن من بين جميع الأوقات وأنا ثملة تحديداً."أنت الم
كلارا جيمس أنزل رأسه ليصل إلى مستواي، أشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهي، رفعت عيناي لكي أنظر له، وجدت نفسي أنظر إلى ملامحه الغاضبة بهيام… إنه وسيم بجنون.قلت بهدوء وأنا أتأمل وجهه:"هل أنت غاضب لأنني قلت لك إنك عجوز؟""أنت فتاة تحتاج إلى التأديب."اقترب أكثر، أصبح جسدي ملتصقًا بجسده، صدري يلتصق بخاصت
كلارا لم أستوعب ما قالته إميليا كول… الرجل الذي قام بتوصيلي هو أخوها.اقتربت منه وعانقت أخاها بحرارة، ولكنه لم يبادلها، كان ينظر إلى الأمام ببرود.قالت الشمطاء بسعادة:"متى أتيت يا أدريان؟"نظرت نحو أبي، كانت ملامحه هادئة… أظنه يعرفه.فصلتُ العناق عن أبي، ذهب ليلقي التحية على المدعو أدريان.قال أب
كلارا جيمس "يا إلهي أظنني تهت، كم أمتلك حظًا جيدًا."اتصلت بوالدي ولكنه لم يجب على اتصالاتي. جلست على الأرض وأنا أمسك بقدماي.أصبحت الساعة العاشرة مساءً وأنا لا زلت أجلس في مكاني أنتظر والدي كي يأتي ويجدني. لم أمنع نفسي من البكاء، كنت خائفة حينها."لماذا لا تجيب؟"قلت وأنا أنظر إلى رقم والدي وأبكي
كلارا جيمسالعدو الأخطر ليس الذي يقف في وجهك…بل الذي يشاركك طاولة الإفطار ويبتسم لك.لم أحتج وقتًا طويلًا لأفهم الحقيقة: زواج أبي لم يمنحني أمًا جديدة…. بل منحني عدوة.أنا كلارا جيمس انتقلت إلى هذا الحي الراقي منذ أسبوع، المنزل واسع وكبير، نعيش في هذا المنزل أنا وأبي وزوجته الأفعى الساحرة. توفيت و







