แชร์

الفصل الثاني عشر

ผู้เขียน: فتيحة
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-11 22:25:27

الفصل الثاني والعشرون

زيارة غير متوقعة (الجزء الأول)

مرت الأيام بهدوء...

وأصبحت ورشة الخياطة جزءًا من روتين أروى اليومي.

في كل صباح...

كانت تتجه مع بقية السجينات إلى القاعة الواسعة.

تجلس أمام آلة الخياطة.

وتنهمك في العمل حتى يحين موعد العودة.

كانت تحاول أن تتقن كل ما تتعلمه.

ليس لأنها تحب الخياطة...

بل لأنها كانت تحتاج إلى ما يشغل عقلها عن التفكير.

أما روان...

فلم تنس ما حدث في يوم أروى الأول داخل الورشة.

لم تعد ترفع صوتها عليها كما فعلت في البداية.

لكنها كلما سنحت لها الفرصة...

ألقت تعليقًا ساخرًا.

ــ انتبهي...

لا نريد أن يتكرر ما حدث.

أو تقول وهي تنظر إلى إحدى السجينات:

ــ بعض الناس يظنون أن كلمة "آسفة" تصلح كل شيء.

كانت أروى تسمع ذلك.

ثم تكمل عملها بصمت.

ذات مرة...

اقتربت منها سلمى أثناء الاستراحة.

وقالت وهي تنظر نحو روان:

ــ لماذا لا تردين عليها؟

رفعت أروى رأسها.

ثم قالت بهدوء:

ــ لأنني لا أريد مشكلة.

ابتسمت سلمى بسخرية.

ــ لكن صمتك يجعلها تتمادى.

هزت أروى رأسها.

ــ ربما...

لكنني لم آتِ إلى هنا لأثبت لأحد أنني قوية.

أريد فقط أن تمر أيامي بسلام.

نظرت إليها سلمى طويلًا.

ثم تنهدت.

ــ أتمنى أن يتركك الجميع وشأنك.

انتهى وقت العمل.

وعادت السجينات إلى زنازينهن.

في تلك الليلة...

جلست أروى على سريرها.

فتحت أحد الكتب التي أحضرها لها عمها في زيارته الأخيرة.

حاولت القراءة.

لكن كلمات الكتاب كانت تمر أمام عينيها...

دون أن تستقر في ذهنها.

أغلقته برفق.

ثم نظرت إلى النافذة الصغيرة.

وهمست:

ــ ترى...

ماذا يفعل عمي الآن؟

هل عاد إلى المنزل؟

هل تناول عشاءه؟

ابتسمت وهي تتذكر وصيته الدائمة:

"لا تتركي الحزن يسرق منك الغد."

أغمضت عينيها...

وشعرت بشيء من الطمأنينة.

في صباح اليوم التالي...

كانت أروى تعمل بصمت.

حين دخلت مشرفة الورشة.

ألقت نظرة على السجينات.

ثم قالت:

ــ أروى الحازمي.

رفعت أروى رأسها.

ــ نعم؟

ــ اتركي عملك.

لديك زيارة.

توقفت للحظة.

ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها.

همست لنفسها:

ــ عمي...

نزعت المئزر الخاص بالعمل.

ثم خرجت خلف المشرفة.

كانت تسير بخطوات سريعة هذه المرة.

فقد اعتادت أن ترى عمها في اليوم نفسه من كل أسبوع.

وكانت تشتاق إليه.

وصلت إلى غرفة الزيارات.

توقفت أمام الباب.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم دخلت.

ارتسمت الابتسامة على شفتيها...

لكنها سرعان ما تجمدت.

لم يكن عمها.

كان سمير.

وقف فور أن رآها.

وبدا على وجهه ارتياح واضح.

أما أروى...

فبقيت تنظر إليه بدهشة.

ثم قالت بصوت خافت:

ــ سمير...؟

ظل سمير واقفًا للحظات.

ثم ابتسم ابتسامة هادئة وقال:

ــ الحمد لله...

يبدو أنك بخير.

اقتربت أروى من الطاولة وجلست أمامه.

ولم تفارق الدهشة ملامحها.

ــ لم أكن أتوقع أن أراك.

جلس سمير هو الآخر.

ثم تنهد بهدوء.

ــ أعلم...

وقد تأخرت كثيرًا.

خفض بصره للحظات.

ثم قال بصوت يملؤه الأسف:

ــ كنت أنوي المجيء منذ مدة... لكن كلما قررت الحضور، ظهر أمر يمنعني.

أطرقت أروى برأسها.

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.

ــ لا تعتذر...

يكفي أنك جئت.

ساد الصمت بينهما للحظات.

قبل أن يسألها سمير:

ــ كيف حالك هنا؟

رفعت أروى رأسها.

وأجابت كما كانت تجيب عمها دائمًا:

ــ بخير.

ابتسم سمير ابتسامة صغيرة.

ثم قال ممازحًا:

ــ يبدو أنكما اتفقتما على الجواب نفسه.

نظرت إليه باستغراب.

ــ من؟

ــ أنت وعمك.

كلما سألته عنك...

قال إنك بخير.

وكلما سألتك الآن...

تقولين إنك بخير.

ابتسمت أروى بخجل.

ــ لا أريد أن أقلقه.

أومأ سمير برأسه.

ــ وهو أيضًا لا يريد أن يقلقك.

شعرت أروى بشيء من الراحة عندما سمعت ذلك.

فسألته بسرعة:

ــ هل هو بخير؟

ابتسم سمير.

ــ بخير.

بل إنه لم يتوقف عن الحديث عنك طوال الطريق.

أوصاني أن أطمئن عليك إذا سبقه أحد إليك.

خفضت أروى رأسها.

ورسمت ابتسامة دافئة على وجهها.

ــ هذا يشبهه.

نظر سمير إليها للحظات.

ثم قال:

ــ تبدين أقوى مما كنت عليه يوم المحكمة.

أجابت بهدوء:

ــ في البداية كنت أظن أنني لن أستطيع تحمل يوم واحد هنا.

أما الآن...

فأصبحت أتعلم كيف أعيش يومًا بعد يوم.

ابتسم سمير بإعجاب.

ــ كنت أعلم أنك قوية.

هزت رأسها بالنفي.

ــ لست قوية...

لكن ليس أمامي خيار آخر.

سألها بعد لحظة:

ــ هل تحتاجين إلى شيء؟

ترددت قليلًا.

ثم قالت:

ــ لا...

وجود عمي إلى جانبي يكفيني.

وأنت أيضًا...

أشكرك لأنك لم تنسني.

ابتسم سمير.

ــ لن أنسى أبدًا.

ساد الصمت مرة أخرى.

لكن هذه المرة...

لم يكن صمتًا ثقيلًا.

بل كان صمت شخصين يحاول كل منهما أن يجد الكلمات المناسبة.

قطع الحارس ذلك الهدوء.

ــ انتهى وقت الزيارة.

وقف سمير ببطء.

ثم قال:

ــ سأحاول أن أزورك كلما استطعت.

ابتسمت أروى.

ــ سأكون سعيدة بذلك.

استدار نحو الباب.

ثم التفت إليها قبل أن يغادر.

ــ اعتني بنفسك يا أروى.

أومأت برأسها.

ــ وأنت أيضًا.

خرج سمير.

وبقيت أروى تنظر إلى الباب المغلق لثوانٍ.

كانت تشعر بشيء من الارتياح.

فالعالم خارج السجن...

لم ينسها بالكامل.

عادت إلى الزنزانة.

رفعت سلمى رأسها فور دخولها.

وقالت وهي تبتسم:

ــ يبدو أن الزيارة كانت مختلفة هذه المرة.

ابتسمت أروى وهي تجلس على سريرها.

ــ نعم...

كانت مفاجأة.

سألتها هناء بهدوء:

ــ هل كان عمك؟

هزت أروى رأسها.

ــ لا...

كان سمير.

نظرت إليها هناء.

ثم قالت:

ــ الحمد لله...

من الجميل أن يبقى حول الإنسان أشخاص يسألون عنه.

ابتسمت أروى وهي تنظر إلى النافذة الصغيرة.

وشعرت...

أنها لم تعد وحيدة تمامًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 86

    مرت عدة أيام منذ عودة أروى من رحلة العمل.وببطء...بدأت حياتها تستعيد هدوءها المعتاد.لم تعد تفاصيل الرحلة تلاحقها في كل لحظة، وعادت إلى روتينها اليومي الذي اعتادته.تستيقظ في الصباح، تستعد للذهاب إلى الشركة، تقضي ساعات عملها بين الملفات والمهمات، ثم تعود إلى منزلها في المساء.ومع ذلك، كان هناك شيء واحد لم تسمح لروتينها الجديد أن يغيره.نوال.كلما سنحت لها الفرصة، كانت تذهب لزيارتها.وكانت حالة نوال قد تحسنت بشكل ملحوظ.لم تعد الأيام ثقيلة كما كانت في البداية، وأصبح بإمكانها الجلوس لفترات أطول، والتحدث مع أروى دون أن تشعر بالإرهاق سريعًا.وكان ذلك وحده كافيًا ليمنح أروى بعض الطمأنينة.---في أحد الأيام...خرجت أروى من الشركة بعد انتهاء دوامها.كانت الشمس تميل إلى الغروب، والشارع مزدحمًا بالمارة والسيارات.حملت حقيبتها على كتفها، وسارت باتجاه المستشفى.كانت تفكر في نوال.ماذا يمكن أن تحضر لها هذه المرة؟ربما بعض الفاكهة...أو كتابًا خفيفًا تقرأه عندما تشعر بالملل.ابتسمت وحدها عندما تذكرت أن نوال أصبحت تشتكي من طول فترة بقائها في المستشفى أكثر مما تشتكي من مرضها.لكن ابتسامتها اختفت فج

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 85

    تغيرت ملامح أروى فورًا. ــ لا. ــ متأكدة؟ ــ نعم. أجابتها دون تردد هذه المرة. ــ لم يحدث شيء. ثم أضافت: ــ كنا نعمل فقط. توقفت لحظة، وكأنها تستعيد تفاصيل الرحلة. ــ وفي اليوم التالي لم أره إلا عندما عدنا. نظرت ليان إليها باهتمام. فأكملت: ــ بقيت في غرفتي أرتاح معظم الوقت، ثم التقينا في المطار. كانت أروى تقول الحقيقة كما تعرفها. فهي لم تكن تعرف ما حدث بعد أن فقدت وعيها. لم تكن تعرف أن رائد حملها بنفسه إلى الفندق. ولم تكن تعرف أنه بقي بجانبها حتى استعادت وعيها. بالنسبة إليها... لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود العمل. ظلت ليان صامتة للحظات. ثم قالت: ــ هذا غريب. رفعت أروى حاجبها. ــ ماذا؟ ــ أنتِ لستِ أول فتاة تذهب مع رائد في رحلة عمل. ثم عقدت حاجبيها. ــ فلماذا حذرتك سماء أنتِ تحديدًا؟ لم تجد أروى جوابًا. نظرت إلى شاشة حاسوبها. ثم قالت بهدوء: ــ لا أعرف. لكن السؤال بقي عالقًا في ذهنها. لماذا هي تحديدًا؟ --- في الطابق العلوي... كان رائد جالسًا خلف مكتبه، منشغلًا بمراجعة بعض الملفات. ساد الهدوء في المكتب، إلى أن سمع طرقًا خفيفًا على الباب. رفع عينيه عن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 84

    عادت أروى إلى مكتبها بعد لقائها بسماء، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.جلست أمام حاسوبها، وضعت الملفات إلى جانبها، ثم حاولت العودة إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت أحد المستندات.قرأت السطر الأول.ثم أعادته مرة أخرى.لكن الكلمات لم تدخل إلى ذهنها.أغلقت الملف ببطء، وأسندت ظهرها إلى الكرسي.كانت كلمات سماء لا تزال تتردد في رأسها."أتمنى أن يكون رائد قد عاملكِ بلطف."ثم..."هو لا يعرف كيف يتصرف مع الفتيات أحيانًا."وأخيرًا..."على الأغلب شعر بالمسؤولية لأنك موظفة في شركته."رفعت أروى عينيها نحو الشاشة.لم تكن ساذجة.كانت تعرف أن بعض الكلمات تحمل معنى أبعد من ظاهرها.لكنها لم تستطع أن تحدد بالضبط ما الذي أرادت سماء قوله.هل كانت تحاول تحذيرها؟أم أنها كانت مجرد امرأة فضولية أرادت معرفة طبيعة العلاقة بين أروى ورائد؟تنهدت أروى.ــ ربما أنا أبالغ في التفكير.لكنها لم تقتنع بكلماتها.في تلك اللحظة، رفعت ليان رأسها من خلف مكتبها.لاحظت شرود أروى منذ فترة، فنهضت واتجهت نحوها.وقفت بجانب مكتبها وقالت:ــ أروى؟لم تجب أروى فورًا.ــ أروى!انتبهت أخيرًا، ورفعت رأسها.ــ نعم؟ابتسمت ليان.ــ أين ذهبت

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    كانت أروى تسير في ممرات الشركة، تحمل بين يديها بعض الملفات التي طلبت منها ليان مراجعتها.كان يومها يسير بصورة طبيعية، لكن شيئًا واحدًا استطاع أن يسرق انتباهها من بين كل ما حولها.سمير.رأته من بعيد.كان يقف بالقرب من أحد الموظفين، يتحدث معه حول بعض الأمور المتعلقة بالعمل.توقفت خطوات أروى دون أن تشعر.بقيت عيناها معلقتين به لثوانٍ.لم تقترب منه.لم تحاول أن تلفت انتباهه.حتى إنها لم تسمح لنفسها بأن تطيل النظر إليه.لكن مجرد رؤيته كان كافيًا لإعادة الكثير من الأشياء التي ظنت أنها دفنتها منذ سنوات.ثلاث سنوات.ثلاث سنوات كاملة مرت منذ آخر مرة كان فيها سمير جزءًا من حياتها.ثلاث سنوات تغير فيها الكثير.ربما تغيرت هي...وربما تغير هو أيضًا.خفضت عينيها عن مكانه، ثم تابعت سيرها.لكن سؤال ليان عاد إليها من جديد."هل ما زلتِ تحبينه؟"تنفست ببطء.لم تكن تملك إجابة.وفي الحقيقة...لم تكن متأكدة حتى من رغبتها في معرفة الإجابة.وضعت يدها على جبينها عندما شعرت بثقل بسيط في رأسها.ربما كان التعب لا يزال أقوى مما ظنت.لذلك قررت أن تتوقف قليلًا.اتجهت نحو دورة مياه الموظفات.---دخلت أروى إلى الحمام

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    بعد عودتها من الرحله مرّ يوم أروى في الشركة بصورة طبيعية.لم يحدث شيء استثنائي منذ الصباح، وكأن الأيام قررت أخيرًا أن تمنحها بعض الهدوء بعد ما مرت به خلال رحلة العمل.كانت تتحرك بين المكاتب كالمعتاد، ترتب الملفات، تراجع بعض الأوراق، وتساعد ليان في إنهاء المهام المتراكمة.ورغم أنها استعادت جزءًا كبيرًا من نشاطها، فإن التعب لم يختفِ تمامًا.كان يظهر في عينيها حين تظن أن لا أحد يراقبها.وفي الطريقة التي تتوقف بها أحيانًا لثوانٍ، تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تعود إلى عملها وكأن شيئًا لم يكن.لاحظت ليان ذلك أكثر من مرة.لكنها لم تعلق.كانت تعرف أن أروى لا تحب أن يشعر الآخرون بالقلق عليها.ومع اقتراب منتصف النهار، كان القسم هادئًا نسبيًا.كانت أروى جالسة خلف مكتبها، تقلب صفحات أحد الملفات، بينما كانت ليان منشغلة أمام حاسوبها.وفجأة...صدر طرق خفيف على باب القسم.رفعت ليان رأسها.أما أروى فرفعت عينيها عن الملف.تكرر الطرق مرة أخرى.ثم انفتح الباب.ظهر سمير.تغيرت ملامح أروى قليلًا، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها.قال سمير بابتسامة هادئة:ــ مرحبا أما أروى فقالت بهدوء:ــ تفضل.دخل سمير إلى القسم،

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 81

    بعد أن فتحت عينيهاكان الهدوء يملأ الغرفة.لم تكن أروى تعرف كم مر من الوقت.كل ما شعرت به في البداية هو ثقل غريب في رأسها، وكأنها استيقظت من نوم طويل جدًا.حاولت تحريك يدها.ثم فتحت عينيها ببطء.ظل بصرها مشوشًا لثوانٍ.نظرت إلى السقف.ثم إلى الغرفة من حولها.لم تكن في المستشفى.كانت في غرفتها بالفندق.حاولت أن تتذكر ما حدث.الاجتماع...الملفات...ثم الدوار.وضعت يدها على جبينها.ــ آه...خرج صوتها ضعيفًا.عندها تحرك الشخص الجالس بالقرب من النافذة.كان رائد.رفع عينيه إليها فورًا.نهض من مكانه واقترب من السرير.ــ استيقظتِ.نظرت إليه أروى باستغراب.ــ ماذا حدث؟توقف أمامها.ثم قال:ــ فقدتِ وعيكِ بعد الاجتماع.اتسعت عيناها قليلًا.ــ فقدت الوعي؟ــ نعم.حاولت أروى أن تتذكر.ثم قالت:ــ أنا آسفة.قطب رائد حاجبيه.ــ على ماذا؟خفضت عينيها.ــ عطلت الرحلة.نظر إليها للحظات.ــ لم تعطلي شيئًا.لكن نبرته كانت أكثر هدوءًا من المعتاد.ــ الطبيب فحصكِ.رفعت أروى عينيها إليه.ــ هل قال إنني بخير؟ــ قال إنكِ بحاجة إلى الراحة.تنفست براحة.ثم حاولت الجلوس.لكن رأسها دار قليلًا.مد رائد يده ليسند

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status