แชร์

الفصل الحادي والعشرين

ผู้เขียน: فتيحة
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-11 07:22:23

مرت أسابيع على دخول أروى السجن.

ومع مرور الأيام...

بدأت تتعرف إلى تفاصيل الحياة بين تلك الجدران.

لم يعد صوت فتح الأبواب مع الفجر يفزعها كما في أيامها الأولى.

وأصبحت تحفظ مواعيد الطعام...

وأوقات الفسحة...

وحتى خطوات السجانات في الممرات.

لكن شيئًا واحدًا...

ظل ينتظره قلبها كل أسبوع.

زيارة عمها.

لم يتأخر عنها مرة واحدة.

كان يأتي في اليوم نفسه...

وفي الساعة نفسها.

يحمل معها حديثًا يخفف عنها ثقل الأيام.

وأحيانًا بعض الكتب...

وأدوات بسيطة سمحت بها إدارة السجن.

وكان يغادر في كل مرة وهو يردد:

ــ اصبري يا ابنتي...

فلكل ليل نهاية.

وكانت تلك الزيارة...

تكفي لتمنح أروى القوة حتى يحين موعد الأسبوع التالي.

أما داخل الزنزانة...

فقد أصبحت الأيام أكثر هدوءًا.

سلمى لم تتوقف عن محاولة رسم الابتسامة على وجه أروى.

وسهام...

أصبحت ترد على حديثها أحيانًا بعد أن كانت تكتفي بالصمت.

أما هناء...

فكانت ما تزال تعاملها كما لو كانت ابنتها.

وفي أحد الصباحات...

دخلت السجانة إلى الزنزانة.

وقالت وهي تنظر إلى السجينات:

ــ هناك أسماء وقع عليها الاختيار للعمل في ورشة الخياطة.

ثم بدأت تقرأ الأسماء.

حتى قالت:

ــ أروى الحازمي.

رفعت أروى رأسها باستغراب.

لم يسبق لها أن سمعت عن تلك الورشة.

لاحظت هناء حيرتها.

فابتسمت وقالت:

ــ اذهبي.

العمل هناك يمرر الوقت...

وسيفيدك عندما تخرجين.

سألتها أروى:

ــ كيف؟

أجابت هناء:

ــ جزء من أجرك يُحفظ لك.

وعندما تنتهي مدة عقوبتك...

تتسلمينه.

ابتسمت أروى لأول مرة منذ أيام.

لم يكن المال هو ما أسعدها...

بل فكرة أنها تستطيع أن تفعل شيئًا بدل أن تبقى حبيسة الانتظار.

بعد دقائق...

اقتادتهن إحدى السجانات إلى مبنى الورش.

دخلت أروى المكان بفضول.

كانت القاعة واسعة.

تمتلئ بطاولات طويلة.

وصفوف من آلات الخياطة.

عشرات القطع من الملابس كانت معلقة في زوايا القاعة.

وبين الطاولات...

كانت السجينات يعملن في صمت.

تقدمت المشرفة.

ورحبت بها باقتضاب.

ثم أشارت إلى مكان فارغ.

ــ ستعملين هنا.

أومأت أروى برأسها.

وجلست.

وبدأت تتعلم خطوات العمل من السجينة التي تجلس بجوارها.

مر الوقت سريعًا.

وفي أثناء نقلها صندوقًا مليئًا بالأقمشة إلى الطاولة المقابلة...

علقت قدمها بطرف إحدى الكراسي.

اختل توازنها.

وسقط الصندوق من بين يديها.

تناثرت الأقمشة على الأرض.

وسقط بعضها فوق طاولة قريبة.

كانت تجلس عندها سجينة في أوائل الثلاثينيات.

رفعت رأسها بحدة.

ونظرت إلى القطعة التي كانت تعمل عليها.

ثم نهضت غاضبة.

ــ ماذا فعلتِ؟

ارتبكت أروى.

وانحنت بسرعة تجمع الأقمشة.

ــ أنا آسفة...

لم أقصد.

اقتربت السجينة منها.

رفعت قطعة القماش التي كانت تخيطها.

وقالت بحدة:

ــ كنت أعمل عليها منذ ساعات.

والآن عليّ أن أبدأ من جديد.

وقفت أروى وهي تمسك بالأقمشة.

ــ أعتذر...

إذا كان بإمكاني مساعدتك فسأفعل.

ضحكت السجينة بسخرية.

ــ وهل سيعيد اعتذارك الوقت الذي ضاع؟

ساد الصمت في القاعة.

رفعت أروى عينيها إليها.

كانت تشعر بالخجل.

لكنها لم تجد ما تقوله.

قالت السجينة وهي تنظر إليها باحتقار:

ــ يبدو أنك تظنين أن الاعتذار يكفي لكل شيء.

ثم استدارت عائدة إلى مكانها.

وقبل أن تجلس...

التفتت إليها مرة أخرى.

ــ اسمي روان...

وأرجو ألا تقتربي من طاولتي مرة أخرى.

بقيت أروى واقفة مكانها.

تشعر بأن أنظار بقية السجينات تتجه إليها.

اقتربت منها المشرفة.

وقالت بهدوء:

ــ عودي إلى عملك.

ولا تدعي هذا يشتت انتباهك.

أومأت أروى برأسها.

وعادت إلى مكانها.

لكنها شعرت...

أن ذلك الاعتذار...

لم يكن كافيًا لإنهاء ما بدأ في تلك اللحظة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 86

    مرت عدة أيام منذ عودة أروى من رحلة العمل.وببطء...بدأت حياتها تستعيد هدوءها المعتاد.لم تعد تفاصيل الرحلة تلاحقها في كل لحظة، وعادت إلى روتينها اليومي الذي اعتادته.تستيقظ في الصباح، تستعد للذهاب إلى الشركة، تقضي ساعات عملها بين الملفات والمهمات، ثم تعود إلى منزلها في المساء.ومع ذلك، كان هناك شيء واحد لم تسمح لروتينها الجديد أن يغيره.نوال.كلما سنحت لها الفرصة، كانت تذهب لزيارتها.وكانت حالة نوال قد تحسنت بشكل ملحوظ.لم تعد الأيام ثقيلة كما كانت في البداية، وأصبح بإمكانها الجلوس لفترات أطول، والتحدث مع أروى دون أن تشعر بالإرهاق سريعًا.وكان ذلك وحده كافيًا ليمنح أروى بعض الطمأنينة.---في أحد الأيام...خرجت أروى من الشركة بعد انتهاء دوامها.كانت الشمس تميل إلى الغروب، والشارع مزدحمًا بالمارة والسيارات.حملت حقيبتها على كتفها، وسارت باتجاه المستشفى.كانت تفكر في نوال.ماذا يمكن أن تحضر لها هذه المرة؟ربما بعض الفاكهة...أو كتابًا خفيفًا تقرأه عندما تشعر بالملل.ابتسمت وحدها عندما تذكرت أن نوال أصبحت تشتكي من طول فترة بقائها في المستشفى أكثر مما تشتكي من مرضها.لكن ابتسامتها اختفت فج

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 85

    تغيرت ملامح أروى فورًا. ــ لا. ــ متأكدة؟ ــ نعم. أجابتها دون تردد هذه المرة. ــ لم يحدث شيء. ثم أضافت: ــ كنا نعمل فقط. توقفت لحظة، وكأنها تستعيد تفاصيل الرحلة. ــ وفي اليوم التالي لم أره إلا عندما عدنا. نظرت ليان إليها باهتمام. فأكملت: ــ بقيت في غرفتي أرتاح معظم الوقت، ثم التقينا في المطار. كانت أروى تقول الحقيقة كما تعرفها. فهي لم تكن تعرف ما حدث بعد أن فقدت وعيها. لم تكن تعرف أن رائد حملها بنفسه إلى الفندق. ولم تكن تعرف أنه بقي بجانبها حتى استعادت وعيها. بالنسبة إليها... لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود العمل. ظلت ليان صامتة للحظات. ثم قالت: ــ هذا غريب. رفعت أروى حاجبها. ــ ماذا؟ ــ أنتِ لستِ أول فتاة تذهب مع رائد في رحلة عمل. ثم عقدت حاجبيها. ــ فلماذا حذرتك سماء أنتِ تحديدًا؟ لم تجد أروى جوابًا. نظرت إلى شاشة حاسوبها. ثم قالت بهدوء: ــ لا أعرف. لكن السؤال بقي عالقًا في ذهنها. لماذا هي تحديدًا؟ --- في الطابق العلوي... كان رائد جالسًا خلف مكتبه، منشغلًا بمراجعة بعض الملفات. ساد الهدوء في المكتب، إلى أن سمع طرقًا خفيفًا على الباب. رفع عينيه عن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 84

    عادت أروى إلى مكتبها بعد لقائها بسماء، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.جلست أمام حاسوبها، وضعت الملفات إلى جانبها، ثم حاولت العودة إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت أحد المستندات.قرأت السطر الأول.ثم أعادته مرة أخرى.لكن الكلمات لم تدخل إلى ذهنها.أغلقت الملف ببطء، وأسندت ظهرها إلى الكرسي.كانت كلمات سماء لا تزال تتردد في رأسها."أتمنى أن يكون رائد قد عاملكِ بلطف."ثم..."هو لا يعرف كيف يتصرف مع الفتيات أحيانًا."وأخيرًا..."على الأغلب شعر بالمسؤولية لأنك موظفة في شركته."رفعت أروى عينيها نحو الشاشة.لم تكن ساذجة.كانت تعرف أن بعض الكلمات تحمل معنى أبعد من ظاهرها.لكنها لم تستطع أن تحدد بالضبط ما الذي أرادت سماء قوله.هل كانت تحاول تحذيرها؟أم أنها كانت مجرد امرأة فضولية أرادت معرفة طبيعة العلاقة بين أروى ورائد؟تنهدت أروى.ــ ربما أنا أبالغ في التفكير.لكنها لم تقتنع بكلماتها.في تلك اللحظة، رفعت ليان رأسها من خلف مكتبها.لاحظت شرود أروى منذ فترة، فنهضت واتجهت نحوها.وقفت بجانب مكتبها وقالت:ــ أروى؟لم تجب أروى فورًا.ــ أروى!انتبهت أخيرًا، ورفعت رأسها.ــ نعم؟ابتسمت ليان.ــ أين ذهبت

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    كانت أروى تسير في ممرات الشركة، تحمل بين يديها بعض الملفات التي طلبت منها ليان مراجعتها.كان يومها يسير بصورة طبيعية، لكن شيئًا واحدًا استطاع أن يسرق انتباهها من بين كل ما حولها.سمير.رأته من بعيد.كان يقف بالقرب من أحد الموظفين، يتحدث معه حول بعض الأمور المتعلقة بالعمل.توقفت خطوات أروى دون أن تشعر.بقيت عيناها معلقتين به لثوانٍ.لم تقترب منه.لم تحاول أن تلفت انتباهه.حتى إنها لم تسمح لنفسها بأن تطيل النظر إليه.لكن مجرد رؤيته كان كافيًا لإعادة الكثير من الأشياء التي ظنت أنها دفنتها منذ سنوات.ثلاث سنوات.ثلاث سنوات كاملة مرت منذ آخر مرة كان فيها سمير جزءًا من حياتها.ثلاث سنوات تغير فيها الكثير.ربما تغيرت هي...وربما تغير هو أيضًا.خفضت عينيها عن مكانه، ثم تابعت سيرها.لكن سؤال ليان عاد إليها من جديد."هل ما زلتِ تحبينه؟"تنفست ببطء.لم تكن تملك إجابة.وفي الحقيقة...لم تكن متأكدة حتى من رغبتها في معرفة الإجابة.وضعت يدها على جبينها عندما شعرت بثقل بسيط في رأسها.ربما كان التعب لا يزال أقوى مما ظنت.لذلك قررت أن تتوقف قليلًا.اتجهت نحو دورة مياه الموظفات.---دخلت أروى إلى الحمام

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    بعد عودتها من الرحله مرّ يوم أروى في الشركة بصورة طبيعية.لم يحدث شيء استثنائي منذ الصباح، وكأن الأيام قررت أخيرًا أن تمنحها بعض الهدوء بعد ما مرت به خلال رحلة العمل.كانت تتحرك بين المكاتب كالمعتاد، ترتب الملفات، تراجع بعض الأوراق، وتساعد ليان في إنهاء المهام المتراكمة.ورغم أنها استعادت جزءًا كبيرًا من نشاطها، فإن التعب لم يختفِ تمامًا.كان يظهر في عينيها حين تظن أن لا أحد يراقبها.وفي الطريقة التي تتوقف بها أحيانًا لثوانٍ، تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تعود إلى عملها وكأن شيئًا لم يكن.لاحظت ليان ذلك أكثر من مرة.لكنها لم تعلق.كانت تعرف أن أروى لا تحب أن يشعر الآخرون بالقلق عليها.ومع اقتراب منتصف النهار، كان القسم هادئًا نسبيًا.كانت أروى جالسة خلف مكتبها، تقلب صفحات أحد الملفات، بينما كانت ليان منشغلة أمام حاسوبها.وفجأة...صدر طرق خفيف على باب القسم.رفعت ليان رأسها.أما أروى فرفعت عينيها عن الملف.تكرر الطرق مرة أخرى.ثم انفتح الباب.ظهر سمير.تغيرت ملامح أروى قليلًا، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها.قال سمير بابتسامة هادئة:ــ مرحبا أما أروى فقالت بهدوء:ــ تفضل.دخل سمير إلى القسم،

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 81

    بعد أن فتحت عينيهاكان الهدوء يملأ الغرفة.لم تكن أروى تعرف كم مر من الوقت.كل ما شعرت به في البداية هو ثقل غريب في رأسها، وكأنها استيقظت من نوم طويل جدًا.حاولت تحريك يدها.ثم فتحت عينيها ببطء.ظل بصرها مشوشًا لثوانٍ.نظرت إلى السقف.ثم إلى الغرفة من حولها.لم تكن في المستشفى.كانت في غرفتها بالفندق.حاولت أن تتذكر ما حدث.الاجتماع...الملفات...ثم الدوار.وضعت يدها على جبينها.ــ آه...خرج صوتها ضعيفًا.عندها تحرك الشخص الجالس بالقرب من النافذة.كان رائد.رفع عينيه إليها فورًا.نهض من مكانه واقترب من السرير.ــ استيقظتِ.نظرت إليه أروى باستغراب.ــ ماذا حدث؟توقف أمامها.ثم قال:ــ فقدتِ وعيكِ بعد الاجتماع.اتسعت عيناها قليلًا.ــ فقدت الوعي؟ــ نعم.حاولت أروى أن تتذكر.ثم قالت:ــ أنا آسفة.قطب رائد حاجبيه.ــ على ماذا؟خفضت عينيها.ــ عطلت الرحلة.نظر إليها للحظات.ــ لم تعطلي شيئًا.لكن نبرته كانت أكثر هدوءًا من المعتاد.ــ الطبيب فحصكِ.رفعت أروى عينيها إليه.ــ هل قال إنني بخير؟ــ قال إنكِ بحاجة إلى الراحة.تنفست براحة.ثم حاولت الجلوس.لكن رأسها دار قليلًا.مد رائد يده ليسند

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status