로그인تي جيه تحشرج صوتها وبدأت دموعها بالتساقط خلال ثانية واحدة حتى أنا نفسي ارتبكت، لم أعرف ماذا حدث، ماذا يحدث؟! وجدتها تسحب يديها من بين يدي وتضع كفيها حول وجهي، تعيد السؤال مرة أخرى: -هل أنت بخير؟ من فضلك.. أخبرني أنك بخير. ففتحت فمي بتوتر انتقل لي أيضًا، وضغطت بيدي فوق كفيها الضاغطة فوق وجنتي وأكدت لها: -أنا بخير.. أنا بخير. ولكن بكاءها لم يتوقف بل تسارعت وتيرته أكثر: -لكنني كنت مرعوبة للغاية عليك، قبل أن تترك الباب بدقيقة واحدة.. كنت.. كنت أحاول أن أوقف عقلي عن التفكير بأنك لست بخير. كانت كلماتها مرتبكة للغاية، متقطعة، باكية، بينما تكرر: -كنت خائفة عليك لدرجة أنني شعرت بالألم. حدقت في وجهها الباكي، في يدها المرتعشة، ثم سحبتها فجأة وأطبقت شفتي فوق شفتيها بقبلة. كنت أستطيع تذوق دموعها المالحة بين شفتي، ولكنها تجاوبت معي؛ وضعت يدها حول عنقي وضغطت نفسها أكثر فوق جسدي. قبلات محمومة، عميقة، تشعرني أنني عدت إلى الحياة، كأنني كنت منقطعًا عن المياه وقد عدت إليها. لا أعرف كم مر من الوقت ولا أريد أن أعرف، ما الوقت؛ لم يعد للوقت أي قيمة إلا أنني اضطررت أن أتركها لتلتقط أنفاسها، و
تي جيه تي جيه مونرو كان لا يخاف ببساطة لأنه كان وحده. كان يعيش في جهل تام بعدم حاجته إلى شخص آخر، ولذلك كان الجميع يراه مندفعًا، جسورًا، مغرورًا، جريئًا، واقتحاميًا. من أو ماذا ستخشى عليه إن كنت تظن يقينًا أنك لست في حاجة إلى أحد؟ أما تي جيه اليوم، فلا يمكن ألا يكون في حاجة إلى أحد. لأنني بحاجة إليها. لا أستطيع أن أتخيل حياتي دون وجودها، بل دون أن تكون محورها الأساسي. الجسور المغرور الجريء يخاف اليوم أن يخسر جود ستيفن. جذبتها برفق من كفها الدافئة خلفي؛ كانت تحاول أن تشكل كلمات اعتراضية، لكن كفها المرتعشة ونبرتها المرتبكة كانتا تحولان دون ذلك. فتحت باب الغرفة ودفعتها برفق لتدخل، ثم دخلتُ خلفها بخطوات ثابتة وواثقة، وأغلقت الباب، ووقفت أنظر إليها في الظلام الذي لا يبدده سوى نور خافت للغاية قادم من إضاءة شوارع المعسكر بالأسفل. كنت أتوقع في أي دقيقة أن تنهال عليَّ منفعلة لأنني لم أمنحها الفرصة للاعتراض، لأنني جذبتها نحو غرفة أخرى بينما هي في منتصف حديث طويل مع ليام! إلا أنها كانت تحدق فيَّ بهذا الظلام ولم تنطق بأي شيء، حتى إنني بالكاد كنت أتبين نظرة عينيها؛ كانت مرتبكة، وقل
جود كنت أدرك هذه الحقيقة الآن، وكنت أشعر بضغط عاطفي وعصبي ومهني عنيف، لأنه أشركني في هذا دون أن يسألني؛ لقد ورطني في هذا الموقف، إما أن أساعده وإما أن أصبح شريكة في أيًا كان ما سيحدث له! -أنا آسف. تمتم بها بضعف شديد؛ أنا أقف في تلك النقطة التي لا أستطيع فيها أن أعنفه، ولا أستطيع فيها أن أتقبل ما فعله بي. استدرت فوق المقعد الدوار الحديدي: -أول شيء؛ أنت ممنوع من التدريبات في المعسكر تمامًا. اتسعت عيناه فيما يشبه الصدمة، ورفض بشيء من العنف: -مستحيل! لم يبقَ إلا أربعة أيام على البطولة. لم أتراجع بل اندفعت أنا الأخرى في وجهه: -أي مجهود عنيف في هذه الأيام الأربعة كفيل بجعل رئتك تنفجر وتنهي حلمك قبل البطولة. كان على وشك أن يعترض مرة أخرى، إلا أنني رفعت يدي ببطء: -ليام أنت طلبت مساعدتي، لذا دعني أساعدك، لا تناقشني فيما أخبرك إياه، لأنني لا أملك أدوية سحرية قد تلحم نسيج الرئة وتجعلك قادرًا على تحمل هذا المجهود، لقد أخبرتني بعد عشرة أيام من تدريب ليس من المفترض أن تخوضه، بعد أن تدهورت حالتك، كان يجب أن تخبرني في أول يوم. تراجع وهو يعتدل ليجلس فوق فراش الفحص في مواجهت
جود الآن أنا إنسانة، ولكنني أيضًا معالجة تأهيلية، أنا أعرف هذه الحالة، أعرف المخاطر، أنا أعرف كل شيء، لذا يجب أن أتمسك بنبرتي العملية. ولكنني لم أستطع؛ كانت كلماتي عملية ولكن نبرتي عاطفية للغاية: -قد لا تملك هذه الأربعة أيام يا ليام. كان وجهه مصممًا؛ لا شيء سيوقفه عن هذه البطولة حتى لو كان الثمن حياته! شعرت برغبة أن أعرف ما وراء هذا الإصرار، ولكنني لم أكن الشخص المناسب لهذا. -أخبرني ما عليَّ فعله كي أصل إلى البطولة؟ هززت رأسي بانفعال مجهد: -ما يجب أن تفعله هو أن تقوم بهذه الجراحة دون تأخير. هززت رأسي بانفعال رغم ملامحه التي تنطق بالذعر والإصرار؛ مزيج غريب: -كان لديك ثلاثة أشهر قبل هذه البطولة، لماذا لم تقم بهذه الجراحة؟! إنها آمنة وأصبحت تجرى بالطريقة الحديثة عبر منظار الصدر الجراحي، ويمكنك أن تعود لحياتك الطبيعية بعد أسبوعين وتستطيع العودة إلى السباحة بعد أشهر. تهكم بشيء من السخرية المريرة مما أقوله، كأنه منزعج أنني أتعامل معه بأنه حقًا لا يعرف كل شيء عن مرضه: -أنتِ تعلمين أن هذه العملية الآمنة تمامًا سوف تقلل من المرونة المطاطية للرئة.. قاطعته لأن هذا مجال
جود لم أسايره في حديثه، هززت رأسي ببعض الحِدّة: -أنت تعرف ما أعنيه تمامًا. ضغط فوق جبهته أكثر وزفر بشيء من الانفعال، لكن أسفل هذا الانفعال كنت أرى ارتباكًا وخوفًا ظاهرًا مع اقتراب موعد البطولة: -أنا أعرف كل ما سوف تقولينه ولا أريد أن أسمعها مرة أخرى، كل ما أريد أن أسأل عنه هو هل أرقامي التي قرأتِها في هذا الملف ستمكنني من أن أكون في المركز الثاني على الأقل؟ هززت رأسي دون تصديق؛ لقد رأيت من الجنون الذي يصيب الرياضيين هنا ما لم أكن أتصوره، ولكن هذا يفوقهم جميعًا، صرخت في وجهه: -لا أصدق أن هذا كل ما أنت مهتم به! لا أصدق أن هذا كل ما تفكر فيه، كل ما تريد أن تسألني عنه. انفعل هو الآخر، ولكنه حافظ على نبرته المنخفضة: -لأنني أعرف كل شيء آخر، كل يوم أسمعه من طبيبي ومن مدربي، كل ليلة أسمعه. كنتُ منفعلة بدوري؛ إنها المرة الأولى التي أكون فيها أمام حالة حساسة كهذه الحالة، لذا لم أستطع السيطرة على انفعالي: -لا، أنت تجلس كل يوم لتسمع محاضرة مملة لا تمنحها انتباهك، بل تمنح انتباه للوقت حتى تنتهي المحاضرة. التوى فمه بابتسامة متهكمة: -إذًا أنتِ تملكين شيئا جديدًا لتضيفيه على
جود أشعر أنني لا أستطيع أن أمرر اليوم كالأيام السابقة؛ هناك شيئا ما يجب أن يحدث هذه الليلة، هناك شيئا ما إن لم يحدث هذه الليلة، سأصاب بنوبة إحباط ونوبة يأس حادة بسبب مونرو. ولكنني الآن أجبرت نفسي على أن أسلط تركيزي مع ما يود ليام التحدث فيه. الحقيقة أنه لم يتأخر؛ ظهر بسرعة بعد أن أخذ حمامًا سريعا وارتدى ثيابًا جافة وأشار لي، فسرتُ بجانبه أحاول أن أمنحه كامل تركيزي، ولكنه لم يقل أي شيء! بقينا نسير لأكثر من سبع دقائق كاملة، قد منحته إياهن ليفكر، ليرتب أسئلته أو أفكاره، إلا أنه لم يتحدث، لم يسألني عن شيء، لم يقل أي شيء! أنا لا أعرف ليام أدلر بشكل شخصي، ولكن من خلال معرفتي السطحية به، لا أظنه أبدًا قد يفتعل هذا الموقف لأجل أن يضايق تي جيه مونرو! لا يمكن، لقد تحدث مع مدربه الذي تحدث مع المعالج التأهيلي المرافق كي يستدعيني بشكل رسمي، فقط كي يزعج منافسه؟! هو ليس هذه الشخصية على الإطلاق! ولكنني لا أستطيع العثور على سبب آخر يجعله لا يتحدث، رغم أن جديته في المسبح قبل دقائق أشعرتني أن الأمر هام، خطير وسري. ولا أعتقد أن هذا منوط بي! أحب أن أعتقد أنه افتعل كل هذا لأنه معجب ب
جود ارتطم جسدي بالماءشعرت أنني أوزن مئات الأطنان، أن في كلا قدمي صخرتين ضخمتين تسحبني نحو العمق، حاولت تحريك يدي ولكنها بدت كتمثال جرنيت من حضارة بائدة غرقت بالكامل، أحاول التشبث بالواقع، ولكن عيني تتسع بفزع ونبضات قلبي تتسارع حينما أجد نفسي في المحيط مرة أخرى! صوت ضحكات أمي، ومحاولات أبي في
جودانقشعت ساعات الليل ببطء شديد، وبدأ وميض الفجر الرمادي يلوح في سماء سياتل، معلنًا بزوغ يوم جديد، تدريب جديد! لم أنم جيدًا، نومي متقطع ومتقلب ومحبط، جلست نصف جلسة على الفراش وودت لو استطعت البقاء في الفراش طوال اليوم، أن لا أضطر لرؤية أحد وارتداء قناع أن كل شيء طبيعي لأنني لا أشعر كذلك، ولكنني
أنا أشعر الملل كل شيء يبدو ممل في أخر ثلاثة أسابيع، أفعل كل ما أنا مضطر لفعله دون رغبة، وأرفض القيام بأي شيء آخر. المحاضرات، الاختبارات، اختيار المؤسسة التي سأتعامل معها في مشروعي الهندسي الذي حصل بالفعل على خمسة عروض من شركات عالمية، أنا موهوب بالكامل في بناء وتصميم الأشياء، هذان الشهران الأخي
3جود لم أنام جيدًاأنا متوترة وأشعر بالتوتر، أصبحت أشعر بالتوتر في كل صباح، كأنني على وشك الدخول لاختبار قدرات، أكره أن أصبح بهذا التوتر، وأتجنب اكتشاف السبب.تهاديت نحو غرفتي الصغيرة ووضعت حقيبتي في مكانها المعتاد، تأكدت من ثيابي، الشورت الأسود والتيشيرت الأبيض، والضفيرة المنخفضة المرتخية، وقرط







