Share

الفصل 6

Author: Samar
last update publish date: 2026-03-31 04:10:49

في الطابق الأخير من برج الزين المهيب الذي كان يعلو فوق مدينة النهر كانت أشعة العصر الذهبية تنعكس على الواجهات الزجاجية العملاقة فتغرق المكتب الفخم في وهج أنيق يليق بأحد أكثر رجال الأعمال نفوذاً في البلاد

كان مكتب سيف واسعاً بصورة تثير الإعجاب تتوسطه طاولة من الخشب الداكن الثمين وتحيط به نوافذ تمتد من الأرض حتى السقف كاشفة مشهداً بانورامياً للمدينة بأكملها

أما صاحب المكتب فكان جالساً فوق مقعده الجلدي الفاخر وقد رفع ساقاً فوق الأخرى مستنداً إلى ظهر المقعد بينما بدا شارداً تماماً ..

كانت فتاة واحدة فقط تحتل مساحة أفكاره كلها، فتاة ذات عينين سوداويين لا تشبه أي امرأة عرفها من قبل

وفي تلك اللحظة انفتح باب المكتب دون استئذان وهو أمر لم يكن أحد يجرؤ عليه سوى شخص واحد

دخل هشام حاملاً كوبين من القهوة الساخنة بينما كانت ابتسامة خبيثة تعلو وجهه منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها سيف شارداً

اقترب من المكتب ووضع أحد الكوبين أمام سيف ثم قال وهو يراقب شروده الواضح:

" أراك غائباً عن هذا العالم مجدداً !!! .... أخبرني فقط كم يوماً تنوي قضاءها وأنت تحدق في الفراغ هكذا قبل أن تتحرك وتفعل شيئاً مفيداً؟!"

رفع سيف نظره أخيراً نحوه وكانت ابتسامة قصيرة قد ارتسمت على شفتيه

ثم أنزل ساقيه عن المكتب واعتدل في جلسته قائلاً بهدوء:

" ومن قال إنني لم أفعل؟!"

توقف هشام للحظة ثم اتسعت عيناه فجأة وتقدم نحو المكتب بسرعة:

" لا تقل لي..."

قاطع سيف ابتسامته الخفيفة برشفة من القهوة لكن ذلك كان كافياً لإشعال فضول هشام فجلس أمامه مباشرة وقال بحماس:

" لقد رأيتها أليس كذلك؟!... يا لك من ماكر وتكتم الأمر عني أيضاً؟"

رمقه سيف بنظرة جانبية قبل أن يهز رأسه:

" أنت تبالغ كالعادة....ثم أضاف بنبرة هادئة:

" رأيتها هذا الصباح...وصمت للحظةقبل أن يكمل:

" ورأيتها مساء الأمس أيضاً "

كاد هشام يختنق من شدة الضحك ثم ضرب كفاً بكف قائلاً:

" يا إلهي.... إذاً أنت تسبقني بخطوات كاملة....أخبرني ماذا حدث؟! هل اعترفت لها بإعجابك؟ هل وافقت على الخروج معك؟ هل قبّلتها القبلة الأولى ؟!"

ثم مال للأمام بخبث واضح:

" أم أن الأمور تجاوزت ذلك؟"

رفع سيف حاجبه ببطء وكانت النظرة التي وجهها إليه كافية لجعل أي شخص آخر يلتزم الصمت لكن هشام لم يكن أي شخص لذلك استمر يبتسم وكأنه يستمتع باستفزازه

قال سيف أخيراً بصوت يحمل تحذيراً واضحاً:

إذا كنت حريصاً على ألا ينتهي هذا اليوم والقهوة فوق رأسك فأنصحك و قميصك بلون يصبح بنّي اللون فأنصحك أن تغير موضوع الحديث

انفجر هشام ضاحكاً أكثر أما سيف فهز رأسه مستسلماً قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة هادئة لم يعتدها صديقه منه وقال وهو ينظر عبر النافذة نحو الأفق البعيد:

" هناك أشياء لا أحب المزاح بشأنها"

راقبه هشام باهتمام فأكمل سيف بعد لحظة صمت:

" وليان واحدة منها"

ساد الصمت فجأة حتى هشام نفسه لم يجد تعليقاً فقد كانت الجدية في صوت سيف مختلفة هذه المرة

ثم قال سيف بهدوء:

" لا أريد أن أسمع أحداً يتحدث عنها وكأنها مجرد فتاة عابرة"

اتسعت ابتسامة هشام شيئاً فشيئاً ثم انفجر ضاحكاً حتى كادت جدران المكتب تهتز من حوله:

" لا أصدق هذا....أقسم أنني لا أصدق "

رفع سيف حاجبه بملل فأشار هشام إليه بإصبعه قائلاً:

" لقد انتهيت.....انتهى أمرك بالكامل....أنت لا تفكر في الإعجاب بها فقط بل تجاوزت هذه المرحلة بمراحل"

ثم أردف ضاحكاً:

" أكاد أجزم أنك بدأت تتخيل حفل الزفاف أيضاً"

تنهد سيف وهو يمرر يده بين خصلات شعره الداكنة لكن المفاجأة أنه لم ينكر الأمر بل قال بهدوء أربك هشام أكثر:

" حين أقرر الارتباط يوماً فلن يكون الأمر للتسلية.... وإذا دخلت امرأة حياتي فسأدخلها لأبقى معها لا لأغادر بعدها"

اختفت الضحكة من وجه هشام تدريجياً لأنه أدرك للمرة الأولى أن الأمر لم يعد مجرد انجذاب عابر

كان سيف يتحدث كما لو أنه اتخذ قراراً داخلياً بالفعل ، فقال هشام أخيراً وهو يهز رأسه:

" من كان يظن أن الرجل الذي تهرب من النساء سنوات طويلة سيقع بهذه السرعة"

ابتسم سيف ابتسامة صغيرة ثم أعاد نظره إلى المدينة الممتدة خلف الزجاج

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (5)
goodnovel comment avatar
Samar
حبيبتي 🫂🫂
goodnovel comment avatar
Soso AF
يسعدهااااااا هاد نورك هاد نورك حبي ..
goodnovel comment avatar
Samar
يوم الاثنين اول ما تنزل على المنصه بخبركم على الجروب
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 194

    ضغط لوتشيانو زر المصعد بحدة مكتومة ثم وقف ينتظر وصوله بينما كانت ملامحه لا تزال بهدوء بارد و خلفاه غضب مشتعل وما إن انفرج الباب المعدني حتى دخل بخطوات ثابتة وأغلقه خلفه، ثم رفع يده ببطء وبدأ يفك الزرين العلويين من قميصه الأسود الفاخر وكأنه يحاول منح نفسه بعض الهواء. ارتفع وهبط صدره ببطء ثم استند بكفه على المرآة الواسعة التي غطت أحد جدران المصعد ونظر إلى انعكاس صورته. كانت عيناه الداكنتين تتّقدان شراراً مخيف و عضلات فكه مشدودة بقوة حتى كادت تبرز من تحت بشرته. أما أنفاسه فقد أصبحت أضيق مع كل ثانية تمر و شعر برغبة عارمة في تحطيم شيء ما....أي شيء. لكن أصابعه انقبضت فوق حافة المرآة بقوة قبل أن يغمض عينيه ويتمتم بصوت خافت: "ليس الآن يا لوتشيانو....ليس بعد." أطلق زفرة عميقة طويلة ثم اعتدل في وقفته قبل أن يصل به المصعد إلى الطابق الأرضي. انفتح الباب أخيراً فخرج منه بهدوء لا يوحي بشيء مما يعتمل داخله. واتجه مباشرة نحو سيارته السوداء الفاخرة المتوقفة أمام المبنى، تلك السيارة التي استأجرها منذ وصوله إلى مدينة النهر من أحد أشهر معارض السيارات فيها. كانت مدينة النهر مألوفة له ب

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 193

    جلست ليان إلى جوار سيف داخل السيارة، بقيت ملامحها هادئة على غير عادتها، كانت لا تزال غارقة في ليلة أمس، أما سيف فقد ظل يراقبها للحظات قبل أن يمد يده نحوها ويلتقط كفها بين أصابعه، ثم رفعها إلى شفتيه وطبع قبلة دافئة فوقها دون أن يرفع عينيه عنها. ارتجف قلب ليان، بينما قال هو بصوت منخفض أجش: "موعد الإفطار هذا جاء في توقيت مزعج للغاية." التفتت إليه باستغراب، وقد ارتفعت عيناها الواسعتان نحوه بعفوية جعلت ابتسامته تتسع أكثر، ثم سألته بهدوء: "ولماذا تراه مزعجاً؟" أرخى سيف ظهره إلى المقعد، ثم أنزل يدها برفق وهو يعبث بأصابعها الناعمة ثم رفع يده الأخرى نحو وجهها ويمرر إبهامه فوق وجنتها بحنان: "لأنني لم أحصل على فرصة كافية للحديث معك." تسارعت نبضات قلبها دون إرادتها.... فاقترب سيف و هو ينظر الى وجهها البريء: "منذ الصباح وأنتي تهربين من النظر إلي...لم اسألك عن ليلة أمس .. هل آلمتك؟" ازدادت حمرة وجنتيها فوراً، فأشاحت بوجهها نحو النافذة محاولة إخفاء ارتباكها، لكنها لم تنجح فهمست: " قليلاً " ضحك سيف ثم اقترب منها اكثر و جعلها تلتفت بوجهها اليه حتى اختلطت انفاسهم ولمس جبينها بجبينه، وقال بص

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 192

    في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نوافذ المبنى الفاخر عندما دوّت طرقات متلاحقة فوق باب شقة ماتيو، طرقات سريعة وعصبية أوحت منذ اللحظة الأولى بأن صاحبها لا يملك ذرة واحدة من الصبر.تململ ماتيو بانزعاج قبل أن ينهض من فراشه متثاقلاً، ثم اتجه نحو الباب وفتحه بعينين نصف مغمضتين من أثر النوم، وما إن وقعت عيناه على الزائرة حتى انعقد حاجباه وقال بصوت منخفض خشن:"ما الذي جاء بكِ إلى هنا منذ الصباح الباكر يا ليلى؟"لكن ليلى لم تبدِ أي اهتمام بسؤاله، بل تجاوزته مباشرة ودفعته جانباً ودخلت الشقة بخطوات سريعة.زفر ماتيو بضيق وأغلق الباب خلفها دون أن ينتبه هو ولا ليلى إلى ذلك الظل الطويل الذي كان يتبعها منذ خروجها من منزلها.كان لوتشيانو.وقف في نهاية الدرج من الاعلى الذي يقود الى الممر الذي انفتح فيه باب المصعد وعيناه تراقبان الباب المغلق ببرود قاتل، لكنه ما إن سمع صوت ماتيو حتى تبدلت ملامحه فجأة، واشتد التوتر في فكه حتى برزت عضلاته بوضوح.لقد ظن أنه مستعد لكل شيء إلا أنه لم يكن مستعداً لهذا.أطبق أسنانه بقوة ثم صعد بخطوات ثقيلة، وكأن الغضب وحده كان يدفعه إلى الأعلى.لكن قبل أن يصل إلى

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 191

    أغلق سيف باب غرفة الاستحمام خلفه حتى اندفع نحو المياه الباردة وكأنها طوق النجاة الوحيد القادر على انتشاله من ذلك الاضطراب الذي اجتاحه، فوقف تحت اندفاع الماء محاولاً اطفاء حرارته، بينما كانت قطرات الماء تنساب فوق كتفيه وشعره الداكن دون أن تنجح في إخماد الرغبه التي كانت تشتعل داخله شيئاً فشيئاً. أغمض عينيه بقوة وزفر أنفاساً حارة وهو يسند كفيه إلى الجدار الرخامي أمامه، ثم مرر يده بين خصلات شعره المبتلة وأعادها إلى الخلف في محاولة يائسة لاستعادة سيطرته على نفسه و لكن بلا جدوى فقد كان ينتصب جسده بقوه وبعد دقائق طويلة أدرك أن البقاء تحت الماء لن يغير شيئاً، فغادر غرفة الاستحمام واتجه إلى غرفته الواسعة التي كان الهواء البارد يتدفق فيها من أجهزة التكييف، إلا أن ذلك لم ينجح في تهدئة ملامحه المتوترة ولا في تخفيف الاحمرار الذي بدأ يظهر فوق وجهه. في الأسفل كانت ليان قد انتبهت إلى غيابه المفاجئ، فبحثت عنه بعينيها بين الحاضرين قبل أن تتوجه إلى فارس وتسأله بقلق: "هل رأيت سيف؟" فأجابها بعد لحظة تفكير: "نعم، رأيته يدخل الفيلا منذ نحو ربع ساعة." ازداد قلقها أكثر، فاستأذنت منه واتجهت نح

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 190

    ومع حلول نهاية الأسبوع، كانت الحديقة الخلفية الفاخرة في فيلا الزين تكتسي بأجواء هادئة على غير المعتاد، فلم يكن هناك صخب حفلات الزفاف الكبيرة ولا الأضواء الصاخبة التي اعتادت العائلات الثرية إقامتها، بل اقتصر الأمر على عدد محدود من المقربين والأصدقاء، بناءً على رغبة سيف الذي تعمد أن يبقي زواج روان بعيداً عن أعين الناس وألسنتهم، حتى لا تنتشر الأخبار سريعاً وتصبح حديث المجتمع. جلس الجميع فوق المقاعد الفاخرة المصطفة حول الممر الذي زينته الورود البيضاء، وكان هشام ورائد وفارس يتبادلون الأحاديث الخافتة، بينما جلست بسمة وياسمين ولارا بالقرب منهم، أما سيف فقد جلس إلى جانب ليان، ولم يكن يرفع عينيه عنها إلا ليعود وينظر إليها مجدداً، وكأن الأيام الماضية جعلته أكثر تعلقاً بها من ذي قبل، فيما جلست نجوى بصمت يكسو ملامحها التعب والحزن، وإلى جانبها دلال وزوجها كمال الراشد اللذان كانا يتابعان الاستعدادات بهدوء. ولم تمض دقائق حتى وصلت ليلى برفقة جيهان، فاتجهتا نحو المقاعد المجاورة لسيف وليان، وما إن جلستا حتى شعرت ليان بذلك الضيق الخفي الذي كان يزورها كلما وجدت ليلى بالقرب منه، ورغم أنها حاولت أل

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 189

    كان الشوق المشتعل في عينيه الحادتين أكثر وضوحاً من أي شيء آخر، ابتسم سيف ابتسامة صغيرة فيها الحنين والألم وهمس بصوت خافت مرتجف: "لياني..." ارتعشت شفتيها الجميلتان دون إرادة منها، بينما همست بعدم تصديق وقد انعكس الذهول على وجهها الناعم: "سيف...؟!" ثم استعادت شيئاً من تماسكها وسألته بثبات رغم رجفة قلبها العنيفة: "ما الذي جاء بك إلى هنا؟" تأملها سيف للحظات طويلة وكأنه يروي ظمأ روحه من مجرد النظر إليها، ثم قال بصوت يحمل من الشوق ما يكفي لإذابة أقسى القلوب: "جئت لأنني أحبك يا ليان، ولأن فكرة أنك تتألمين وحدك بينما أبقى بعيداً عنك كانت أمراً لا أستطيع احتماله، جئت لأنني لا أعرف كيف أعيش بينما أنت غاضبة مني." شعرت ليان بأن قلبها يخونها، فحاولت بسرعة إغلاق الباب في وجهه خوفاً من ضعفها أمامه، إلا أن سيف وضع قدمه مانعاً الباب من الانغلاق، ثم نظر إليها بعينين متوسلتين وقال بحرقة: "لا تفعلي هذا بنا يا ليان، أرجوك... أعلم أنني أخطأت، وأعلم أنني أحرجتك، لكنني لم أخفِ عنك شيئاً لأنني لا أحبك أو لأنني أردت خداعك، بل لأن خوفي من خسارتك كان أكبر من قدرتي على التفكير بعقلانية." كانت ا

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 5

    استيقظت مدينة النسيم على صباح مشرق تلألأت فيه أشعة الشمس فوق القصور والفلل الفاخرة المنتشرة بين التلال الخضراء المطلة على البحر بينما كانت ڤيلا الراشد تبدو أكثر هدوءاً من المعتاد بعد سفر كمال الراشد وزوجته دلال في الليلة السابقة خرجت ليان من الفيلا بخطوات هادئة وهي ترتدي فستاناً أحمر قصيراً فضفاضا

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 4

    لكن الكلمات توقفت على شفتيها فوراً لأن الشخص الذي كان يقف خلفها لم يكن غريباً، كانت تعرف ذلك الوجه وتلك العينين وذلك الحضور الذي استطاع أن يعلق في ذاكرتها رغم أنها لم تره سوى مرة واحدة أما سيف فقد رفع يديه مباشرة في إشارة اعتذار وهو يقول بهدوء: آسف.....لم أقصد إخافتك اتسعت عينا ليان وهي تنظر إ

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 3

    انتهى الاجتماع أخيراً و بدأ مسؤولو الأقسام بمغادرة القاعة واحداً تلو الآخر بينما بقي سيف في مكانه للحظات يحاول استعادة بعض من هدوئه كانت إيمي تقف بالقرب منه تحمل جهازها اللوحي بانتظار أي تعليمات أخيرة، فقالت باحترام: سيدي هل تريد شيئاً آخر أمال سيف جسده إلى الخلف فوق المقعد وفرك صدغيه بإرهاق

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 2

    في مدينة النهر انعكست أشعة الشمس على الواجهات الزجاجية للفلل الفاخرة المنتشرة على امتداد التلال الهادئة خرج سيف الزين من حمامه الخاص بعد استحمام منعش وقد لف الجزء السفلي من جسده بمنشفة بيضاء بينما كانت قطرات الماء لا تزال عالقة بخصلات شعره الداكنة توجه بخطوات هادئة نحو غرفة الملابس الواسعة الملح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status