แชร์

الفصل الثالث : أوجاع الماضي

ผู้เขียน: مروة العربي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-07 06:46:04

الفصل الثالث: أوجاع الماضي 

وجهة نظر لين 

قبل سنة 

دَلَفَتْ لينا إلى مكتب الرئيس التنفيذي لمجموعة "أستاولوا" للمواد الغذائية بخطوات واثقة، وجلست خلف مكتبها الخشبي الفاخر بثقةٍ تليق بمكانتها الجديدة. كانت ملامحها حازمة وهي تبحث في أوراق الصفقات الجديدة، بينما سكرتيرتها تتبعها بملامح مرتبكة تكاد تلهث.

التفتت لينا إليها وسألتها بنبرة حادة: "أين الأوراق الخاصة بمطعم الأسماك والمأكولات البحرية؟"

ارتجفت السكرتيرة، وتراجعت خطوة للخلف قائلة بنبرة متلعثمة: "سـ... سأحضرها فوراً يا فندم".

بمجرد أن خرجت السكرتيرة وأغلقت الباب خلفها، تنفست لينا الصعداء. التفتت إلى شاشة جهاز الكمبيوتر الخاص بالشركة، وشرعت تراجع تفاصيل الصفقات بنفسها، شاعرة بنشوة الانتصار تتدفق في عروقها. همست لنفسها بنبرة تملؤها العزة والفخر: «أخيراً، أصبحتُ في المكان الذي أستحقه».

أثارت هذه الكلمات شريطاً طويلاً من الذكريات المريرة في مخيلتها. تذكرتْ كل المهن المملة والمهينة التي طالما شغلتها في الماضي، وكيف كافحت وبدأت رحلتها من الصفر، صعوداً من قاع الفقر. تحديداَ، بزغت في عقلها ذكرى ذلك العمل الكئيب؛ حين كانت مجرد موظفة أمن بائسة في أحد المولات التجارية الكبرى.

مرت الذكريات أمام عينيها كأنه فيلم سينمائي قديم بهتت ألوانه...

في السادسة صباحاً، كانت لينا تخرج من منزلها المتواضع متوجهة إلى عملها. تقف على قارعة الطريق الطويل في انتظار أتوبيس الشركة. وبعد طول انتظار ومكابدة مع برد الصباح أو حره، يصل الأتوبيس متهالكاً، فتركبه وتلقي التحية بصوت واهن، فلا يرد عليها أحد كعادتهم؛ فالجميع غارق في بؤسه.

جلست بجوار زميلة لها، وطوال الطريق حتى وصولهم إلى المول، كان الأتوبيس يضج بتأفف العاملين وشكواهم المستمرة من ذلك العمل الممل الذي يمتص طاقاتهم. وبمجرد وصولهم، كانوا يتوجهون مباشرة إلى "اللوكر"؛ تلك الغرفة الضيقة المليئة بخزانات حديدية صدئة، ليبدلوا ملابسهم ويرتدوا تلك البدلة الرسمية الكئيبة، التي تمحو ملامحهم الأنثوية والآدمية وتحولهم إلى مجرد أرقام في آلة الأمن.

استقرت لينا في مكانها المعتاد، يجلس جسدها الهزيل أمام جهاز "الأكس راي" للكشف عن الحقائب، بينما يقف زميلها أمام البوابة الإلكترونية ممسكاً بجهاز الكشف اليدوي. ومع أول ساعة، يبدأ ذلك اليوم الطويل والممل الذي تمر دقيقته وكأنها دهر لا ينتهي.

كانت تلك الفترة متزامنة مع ذروة جائحة كورونا والتعليمات الصارمة؛ حيث تقضي لينا يومها في مشاجرات لا تنتهي مع العملاء المستهترين الذين يرفضون ارتداء الكمامة أو قياس درجة حرارتهم. يتفلسف هذا، ويتذمر ذاك، مدعين أن الكمامة بلا فائدة وأن الحرارة ليست عرضاً رئيسياً للمرض، مما يزيد من سخافة العمل وثقله على قلبها.

وما زاد الطين بلة، هي تلك القوانين الجائرة الصادرة من إدارة الأمن؛ حيث مُع التسلح بالهواتف المحمولة نهائياً، حتى وإن خلت الممرات من الزوار. بل إن شرب الماء مُع إلا في فترات الراحة الرسمية، وحتى دخول المرحاض بات بحساب ومواعيد دقيقة تخضع للرقابة! وكأن مدير الأمن بمستشاره ومشرفي الشركة قد تحالفوا مع العملاء لتدمير أعصاب هؤلاء الموظفين المطحونين.

كان هذا النظام الغريب الذي لا يحترم آدمية البشر يلقى قبولاً خاضعاً من الجميع؛ حيث يتعامل الموظفون القدامى مع هذه السخافات والانتهاكات كأنه أمر مسلم به ولا مفر منه، وهو ما كان يثير حنق لينا الشديد؛ فهي الوحيدة مع قلة من زميلاتها اللواتي لم يقبلن بكسر كرامتهن.

عند انتهاء المناوبة، تعود لينا إلى "اللوكر"؛ تلك الغرفة التي تُعد القرب منها للأكل جريمة، حيث يمنع تناول حتى قطعة بسكويت خارجها. تبدل ملابسها بسرعة ليلحقوا بالأتوبيس. ورغم أن العقد ينص على ثماني ساعات عمل فقط (من الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً)، إلا أن الواقع كان يلتهم يومها كاملاً؛ فلا تعود لبيتها إلا في السادسة مساءً، مقابل راتب تافه لا يتعدى 2200 جنيه، يضيع نصفه في أجرة "التوكتوك" ووجبة الإفطار الزهيدة. مبلغ لا يستحق عناء البدن ولا حرق الأعصاب.

كانت تعود إلى بيتها منهكة، تتجاهل تذمر والدتها وإخوتها، وتلوذ بغرفتها الضيقة. تتمدد على سريرها وتمسك بهاتفها، تتصفح مواقع التواصل لبضع دقائق، حتى يغلبها النوم رغماً عنها، فيسقط الهاتف من يدها الارتخاء التام، لتستيقظ في السادسة من صباح اليوم التالي لتعيد نفس السلسلة الروتينية المملة. ورغم تغيير مكان وقوفها بين مداخل المول المختلفة، إلا أن السأم كان واحداً؛ تارة تقف مع زميل يخفف عنها بحديثه الطيب، وتارة مع زميل سخيف يزيد من مرارة الساعات، ناهيك عن ضربات الشمس الحارقة في المداخل الخارجية التي غيرت لون بشرتها وجعلت وجهها الشاحب يبهت أكثر فأكثر.

لم يكن شقاء العمل وحده ما يؤلمها، بل كان بيتها بيئة طاردة؛ حيث كانت والدتها تعنفها باستمرار، وتعاملها كفتاة فاشلة لا فائدة منها. وما زال صوت أمها يتردد بحدة في أذنيها: "أنتِ فتاة مدللة، لستِ أهلاً للمسؤولية، ولن تتحملي مشقة الحياة أبداً!".

انقشعت غيمات تلك الذكرى الكئيبة، لتتداخل معها ذكرى أخرى هي نقطة التحول الكبرى في حياتها... تذكرت "بابا أستاولوا".

ذلك الرجل العجوز الطيب الذي غمرها بحنان الأب الذي حرمت منه عقب وفاة والدها. تذكرت أول مرة رأته فيها، ولم يكن ذلك في مكان طبيعي، بل كان في مصحة الأمراض العصبية التي نُقلت إليها إثر انهيار عصبي حاد بسبب ضغوط حياتها وعائلتها.

في تلك الليلة المظلمة داخل المصحة، كانت لينا تتمدد على سريرها، وعيناها مفتوحتان تراقبان الظلام بيأس. فجأة، ظهر وراء شبك نافذتها رجل عجوز ذو هيبة؛ يرتدي بدلة أنيقة وبرنيطة أوروبية كلاسيكية، ويمسك بعصا يتوكأ عليها. وقف يتأملها، بينما كانت عيناها ترنو إليه بذهول. ورغم أنه غريب، إلا أنها لمحت في عينيه نظرة حنان دافئة لم تعهدها من قبل، نظرة هزت كيانها. لم تكن تلك المرة الأولى، فقد رأته سابقاً في المستشفى العام قبل نقلها إلى هنا، وظل يزور شباكها يومياً تقريباً كأنه ملاك حارس.

إن معرفتها بهذا العجوز الثري، وتبنيه لمواهبها المدفونة بعد خروجها، كانا السبب الرئيسي والوحيد في كل نجاح وصلت إليه الآن، وفي جلوسها على هذا الكرسي بلقب رئيس تنفيذي. ترحمت عليه في سرها قائلة: «رحمك الله يا أبي الروحي.. كم أفتقدك».

انقطع حبل ذكرياتها فجأة على صوت طرقات قوية على باب المكتب.

اعتدلت في جلستها وقالت بنبرة رسمية: "ادخل".

دُفع الباب ليدخل شقيقها "زين"، الذي عيَّنته مؤخراً كمسؤول لتوريد بضائع الشركة. تقدم نحوها بابتسامة رقيقة مادحاً: "أختي الجميلة!".

نظرت إليه لينا بنظرة باردة خالية من المشاعر، وقالت بنبرة حازمة أحرجته بشدة: "لقد قلتُ لك سابقاً يا زين.. هنا في الشركة، أنا لستُ أختك. أنا رئيسك التنفيذي فقط".

وقبل أن يجيب زين ويدافع عن نفسه، صدح صوت رنين هاتفها المحمول معلناً اتصالاً من زوجها. أشارت لزين بالصمت، ثم فتحت الخط وقالت ببرود جاف: "مراد.. كيف حالك اليوم؟ أمعقول أنك ما زلت نائماً حتى الآن؟"

أتاها صوته من الطرف الآخر مشحوناً بالضيق والأنفاس المتلاحقة: "استيقظت من نومي فلم أجدكِ بجواري كالعادة يا لين.. أين أنتِ؟"

أجابت وهي تقلب الأوراق أمامها دون اهتمام حقيقي بنبرته: "ذهبتُ إلى الشركة مبكراً. هناك الكثير من الصفقات التجارية المعلقة التي يجب عليَّ مراجعتها وتحديد مواعيد نهائية لإغلاقها".

تنهد مراد بقهر، وخرجت كلماته مغلفة بالسخرية المريرة والعصبية: "ليتني كنتُ صفقة من صفقاتكِ التجارية هذه، ربما كنتُ سأحظى ببعضٍ من وقتكِ واهتمامكِ!".

أطلقت لينا ضحكة قصيرة جافة، لا مبالية بحجم الألم في صوته، وقالت: "أنت أهم صفقة تمت في حياتي يا مراد".

لكن كلماتها لم تزد مراد إلا غضباً، فصرخ عبر الهاتف بنبرة حادة: "بالفعل! هي صفقة تمت وانتهت.. ولأنها انتهت، لم يعُد لوجودي أي قيمة أو اهتمام في حياتكِ!".

تصلبت ملامح لينا، وتحولت نبرتها إلى الحزم الشديد وهي تقطع عليه سيل لومه: "كان الأجدر بك أن تكون معي هنا في الشركة تدعمني وتتابع أعمالنا وتجارتنا، بدلاً من الجلوس وتوجيه اللوم لي لأنني أعتني بـ ثروتنا".

ولم تكد تنهي جملتها، حتى أتاها صوت رنين إنهاء المكالمة؛ لقد أغلق مراد الخط في وجهها بعصبية مفرطة، لتسود حالة من الصمت الثقيل داخل المكتب.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (10)
goodnovel comment avatar
ahmed Ramdn
رواية تستحق المتابعة
goodnovel comment avatar
ansalsyd447
حبيت حبيت أوي أوي أوي
goodnovel comment avatar
yosafhsham55
تستحق المتابعة
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل التاسع والأربعون

    الفصل التاسع والأربعون: ودائعُ الصمتِ ومرافئُ الفقد​في تلك اللحظات التي كان الصخب فيها يبلغ مداه، وتصدح الموسيقى بأجراس ختام الحفل الأسطوري، كانت هناك روحٌ تنسحب في صمتٍ ثقيل، تبحث عن أثرٍ لظلٍّ طالما أوهَمها بالأمان.​لم تكن "أم البكري" تفكر في بريق الأضواء ولا في تهاني الحاضرين؛ كان قلبها يطرق بوجل، يسائلها: أين ذهب سليم؟ أيعقل أنه ترك ليلة عمر ابنه وفرحة ابنته التي طالما حلم بها ليطمئن عليهما قبل الرحيل؟​كانت تفاصيل الماضي تتزاحم في رأسها كشريطٍ عتيق؛ هي لم تكن لـ"سليم" مجرد زوجة أتاها القدر، بل كانت حبّه الأول وصديقة طفولته. ابنة العم التي ولدت بعده بعامين، والتي شهدت شقاوته وشغفه. ما زالت تذكر حتى اللحظة تلك الأيام البعيدة، حين كان العرّابون يطرقون باب أبيها، فيهرع سليم إلى البيت متحججاً بخوفه عليها، محبوكاً بالحيل والافتراءات حتى يُطفش العريس ويُفركش الجوازة.​تراءى لها صوت أبيها وهو يواجه سليم يومها:​"إيه يا سليم؟ أنت كل ما يجي عريس لسامية تطفشه ليه؟"فردّ سليم بثقة الشباب الشرسة:​"أنا ابن عمها وأولى بيها يا عمي!"​"بس أنت لسه صغير، وما تؤاخذنيش يا ابن أخويا، حالتك المادية

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الثامن والاربعون : لوعة الحب

    الفصل الثامن والأربعون: اعترافات المحتضر.. ولوعة حب لا يزول​التفتت ريتا ونظرت إليه بتأثر ومشاعر متضاربة:​"نعم يا سليم..".قال سليم بنبرة معاتبة يملؤها الشجن:​"تركتِ الفرح ورحلتِ لم؟ هل أنا أضايقكِ إلى هذا الحد؟".ردت ريتا بصوت خفيض يهرب من النظرات:​"ليس معقولاً يا سليم! نظراتك تلك تفضحتنا أمام الجميع.. حظيت باهتمام كل الموجودين، وزوجتك تسجل كل شيء بعينيها!".تنهد سليم بصدر يجيش بالزفير:​"هي تعلم أنني أحبكِ.. وتعلم أنني ظلمتكِ وصرمتُ حبنا!".أشاحت برأسها وقالت بقسوة مصتنعة:​"تلك حكاية انقضت وطويت أوراقها يا سليم".اقترب بكرسيه خطوة إضافية وقال بإصرار:​"لا.. لم تنتهِ ولن تنتهي!".​"وبعد معك يا سليم؟! إلى أين تريد الوصول؟".سألها بنبرة ترجٍّ كسيرة:​"ألن تسامحيني يا ريتا؟".ردت بنظرة عميقة حزينة:​"لو سامحتك.. هل ستبتعد عني وترجع لحياتك وتنساني؟".تأوه سليم وتطلع إلى السماء:​"أنساكِ؟! يااااه.. ليتني أستطيع ذلك!".اضطربت أنفاس ريتا وقالت:​"هذا كثير جداً.. ارجوك!".قال سليم:​"اسمعيني للمرة الأخيرة يا ريتا.. أنا أعيش أيامي الأخيرة، وحياتي وشيكة على الانتهاء".قاطعته بلوم دافئ:​"أ

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل السابع والاربعون : عهد جديد

    الفصل السابع والأربعون: مباغتة القلوب.. وعهود العهد الجديد​في صباح اليوم التالي، تجددت حالة الطوارئ المحببة في جنبات المزرعة؛ فما إن أشرقت الشمس حتى أقبل مراد بسيارته ومعه ليلى وفيولا، ليستأنفوا جولاتهم المكثفة في تجهيز مستلزمات الزفاف. وفي الوقت ذاته، كانت أروقة البيت الكبير تبسط ذراعيها للتغيير؛ حيث خُصص فريق عمل لتعديل بعض الديكورات واستبدال قطع من الأثاث القديمة بأخرى حديثة تليق باستقبال العروس الجديدة وتمنح المكان نفحة من التجدد والبهجة.​وبعد ساعات طوال من التنقل بين المتاجر وإجهاد الصبايا في التدقيق بين الخامات والألوان، التفتت ليلى نحو مراد وقالت بنبرة رجاء حنونة وهي تمسك بمرفقه:​"مراد.. لقد نال منا التعب كلياً، ما رأيك أن نذهب إلى ذاك المطعم الهادئ لنلتقط أنفاسنا ونتناول وجبة الغداء؟".ابتسم مراد وهو ينظر إلى إرهاق لينا وفيولا وقال بدفء:​"رغباتكِ مجابة يا ليلى، هيا بنا".​داخل المطعم الدافئ بأضوائه الخافتة، اتخذوا مجلسهم حول طاولة مستديرة. وما هي إلا دقائق معدودة حتى لمحَت ليلى شاباً يتقدم بخطى واثقة من بعيد، فقفزت من مكانها بابتسامة متسعة وهي تنتفض خجلاً:​"مراد.. بعرّفك

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل السادس والاربعون : ملكة القلب

    الفصل السادس والأربعون: ملكة القلب.. وأغنيات البهجة​أقبلت سيارة مراد، وصعدت الفتيات الثلاث. أدار مراد عجلة القيادة واتجه مباشرة نحو المزرعة، ثم توقف عند البهو وقال:​"هيا يا ليلى، انزلي أنتِ وفيولا.. سأوصل لينا إلى منزلها وأعود فوراً".رمقته ليلى بنظرة ذات مغزى:​"كان يجدر بك إيصال لينا أولاً، فمنزلها أقرب من المزرعة!".سخر مراد بنبرة ضاحكة:​"وما شأنكِ أنتِ يا فتاة؟ أين ذلك الخطيب الذي يترككِ لتفسدي على كل عاشقين لحظاتهما؟!".شهقت ليلى بمزاح:​"أهكذا تخرجني من المشهد ببرود؟!".ابتسم مراد وقال بحنان:​"أنتِ وفيولا حبيبتاني، لكن فيولا تبدو مجهدة وتريد النوم فوراً".سألتهما لينا:​"صحيح.. هل اشتريتما فستانين للحفل أم لا؟".ردت ليلى:​"وهل تركِتِ لنا مجالاً للتركيز في شيء غير فستان العروس؟! غداً نبحث عن احتياجاتنا، فما زالت لديكِ أغراض كثيرة لم تكتمل".تبسم مراد وقال:​"لماذا لا تقتدين برجال الأعمال في الشاشات، وتطلبين إحضار التشكيلات إلى المنزل لتختارا منها؟!".ردت لينا ببساطة:​"أنا من فضلت النزول والتجول بين المتاجر لنلتمس متعة الاختيار بنفسنا".ضحك مراد وهو ينظر إليها بعبادة:​"العر

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الخامس والاربعون : قاعدة اتفاق

    الفصل الخامس والأربعون: كرم النفوس.. وحلم الرداء الأبيض​ظل أريج الود ينساب بين العائلتين في مجلس الشرف ببيت شبرا، وما إن عزمت الأم على إحضار العشاء حتى كرر "البكري" تحيته وامتنانه، فنطقت أم لينا بحزم ينبع من أصلها الأصيل:​"والله لا يكون إلا هذا! هنتعشى سوياً يعني هنتعشى سوياً.. نحن أناس نعرف الواجب ولا نرد الكرم!".ابتسم مراد برفق وقال:​"لا تقولي هذا يا أمي، نحن أصلنا واحد وأصبحنا عائلة واحدة".ردت الأم وهي تطوقه بنظرة حنونة:​"تسلم يا بني، هذا من طيبك".​اعتدل البكري في جلسته ونظر إلى الحاضرين بنبرة يملؤها الوقار والأصالة:​"أنا أخو مراد الكهْل والكبير، وأقولها لكم صريحة: النسب كالحليب الصافي، لا يصح أن يشوبه تكدير أو شائبة، بل ينبغي أن يظل ناصعاً. وحتى نكون أهلاً بحق، يجب أن نبرم اتفاقنا بنفوس صافية يراعي فيها كل طرف ظروف الآخر".أومأت الأم برأسها موافقة:​"سلم فوك يا بني، هذا عين الصواب".​استطرد البكري بثقة وهدوء:​"لا تقلقي على لينا إطلاقاً، ولا تشغلي بالكِ بتجهيز منزلها أو شراء أثاثه؛ فهذا كله لا وزن له. الشرع الشريف أوجب على الرجل أن يتكفل بمؤن الزواج من ألفها إلى يائها. وما

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الرابع والاربعون : نور الخطوبة

    الفصل الرابع والأربعون: عهد القلوب.. ونور الخطوبة​أشرقت شمس الصباح الموعود محملة بالبهجة. وصلت الشقيقتان "شرين" و"أنغام" برفقة أطفالهما إلى منزل العائلة، ليمددن يد العون لأمهن في تنظيف البيت، وترتيب الأثاث، وإعداد أشهى أصناف الطعام. كانت الفرحة تغمر زوايا المنزل بأكمله؛ فرحاً بظهور فارس الأحلام الذي طالما انتظرته "لينا" وبحثت عنه في ثنايا قدرها، وها هو يتوج حبها بطلب يدها على رؤوس الأشهاد.​انتهين من ترتيب المنزل وتجهيز المائدة، وارتدين أجمل ثيابهن، وجلسن في الشرفة والصالة بانتظار وصول العريس وعائلته.​وفي الجانب الآخر..وصل "مراد" إلى المستشفى برفقة موكبه العائلي. وكان الحاج "سليم" قد اتصل بابنه الآخر "سلمان" ليرافقه.دخل مراد الغرفة، فوجد سلمان قد أنهى ترتيب ملابس والده وإجلاسه على كرسي متحرك أنيق.​قال الحاج سليم فور رؤيته لمراد بابتسامة مشعة:​"وصلت يا مراد؟ ممتاز.. أنا جاهز يا بني!".تأمله مراد بإعجاب ومزاح دافئ:​"ما كل هذا الجمال يا حاج سليم؟! هل أنت العريس اليوم أم أنا؟!".ضحك الوالد بثبات:​"هههه! كف عن هذا يا ولد، وهل هناك عريس أجمل منك؟! ألن تسلم على شقيقك سلمان وتبارك له؟

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status