Compartilhar

أمتلك قلبي
أمتلك قلبي
Autor: Broze

1

Autor: Broze
last update Data de publicação: 2026-11-05 07:01:08

«أعتقد أن على المرء أن يقدس كل أخطائه التي جعلته بهذا القدر من الوعي.»

في تلك الغابة الساحرة في اليابان والمعروفة بـ "غابة اليراع البرقي"، ترقد بطلتنا في منتصف الغابة ليلاً، منصتةً إلى ما تحمله الطبيعة من مشاهد من حولها. وتتأمل عن قرب النجوم المتناثرة في كبد السماء، وتلك الشهب التي تخطف الأبصار في أجزاء من الثانية، بينما يلف المكان صمت عميق لا يكسره سوى صوت الحشرات الليلية.

وتنتشر حولها حشرات اليراع المضيئة ببطء، وتلامس النسائم العليلة وجهها فتدفعها لإغماض عينيها بعمق، مستنشقةً الهواء المشبع برائحة الرطوبة والأشجار المحيطة بها، قبل أن تعيد فتح عينيها كي لا تفوت أي جزء من المشهد الخلاب أمامها. نظرت إلى حقيبتها الملقاة بإهمال على الأرض، والتي ملأتها بزهور البنفسج البرية لتصنع عطرها الخاص. وضعت فيوليت سماعات الأذن مستمعةً إلى موسيقى "جيمبيدي" (Gymnopédie)، لتخلد إلى النوم وسط هذا المنظر البديع والموسيقى العذبة، وتعر وكأنها تبسط جناحيها وتحلق في الأفق.

POV: أليخاندرو

لكن في تلك الشركة الكائنة في مبنى ضخم، وتحديداً في مكتب الرئيس، جلس ذلك الرجل ضخم البنية ذو العضلات المفتولة من خلف قميصه الأبيض، وقد طوى أكمام قميصه حتى مرفقيه، بارزاً عروق ذراعيه.

كان مركزاً على الأوراق الموضوعة أمامه على المكتب، حين اقتحم صديقه المقرب كريس المكتب دون أن يطرق الباب، متسائلاً بنبرة مندهشة: "أقول لك يا رجل، لماذا طردت السكرتيرة؟ أنت تعلم أننا بحاجة إليها الآن، خصوصاً وأن حجم العمل أكبر من أن تسيطر عليه وحدك." رفع أليخاندرو عينيه عن الأوراق ووجههما نحو الواقف أمام مكتبه ليقول ببرود: "اخرج واطرق الباب."

ابتسم كريس بسخرية: "مهلاً، أنت لست جاد..." قاطعه أليخاندرو بنبرة حادة ودون أن يرفع عينيه الحادتين عنه: "منذ متى كنت أمزح؟!" خرج كريس من المكتب ليقف خلف الباب، ثم طرق الباب بطريقة متقطعة وكأنه لم يطرق باباً في حياته قط.

نظر إليه الآخر بملل وهو يقلب عينيه بضجر: "هل تسمح لي بالدخول؟" "ادخل،" أجاب أليخاندرو ببرود، بعد أن عاد بنظره إلى الأوراق أمامه.

ثم استمر في مراجعة الأوراق وتدقيق الكتابات فيها، وهو يحك ذقنه التي غطاها شعر خفيف ليبدو وكأنها لأحد الآلهة اليونانية. "طردتها بسبب خطها القبيح."

ضحك كريس مصفقاً بكلتا يديه، ثم خفتت ضحكاته تدريجياً لتتحول إلى ابتسامة جانبية مدفوعة بجنون الشخص الواقف أمامه، ولم يكن مصدقاً حقاً لما تقره أذناه: "أتمزح معي؟!"

تنهد الآخر بضجر من كثرة أسئلتته التي زادت وتيرتها مؤخراً: "منذ متى وأنا أمزح؟ ألسْتَ أنت الشخص الذي يعرفني أكثر من غيره؟" رفع كريس رأسه إلى الأعلى، ووضع يديه على خصره، مطلقاً تنهيدة مسموعة، بينما كان يصلي سراً ليمنحه الصبر على تحمل كتلة الجليد الجالسة أمامه.

حذره بنبرة جادة: "اسمعني يا أندرو، خلال يومين ستأتي مجموعة من الطلاب للتدريب هنا، وسيبقون لبضع أشهر، وأنت تعلم مدى أهميتنا في رفع سمعة الشركة فيما يخص معاملة الموظفين، والتي تدهورت بسبب تصرفاتك." أخذ نفساً عميقاً ثم تابع بصوت واضح: "وأيضاً، كما تعلم، يجب عليك أن تشرف بنفسك على تدريب أول طالبة أو طالب في المجموعة التي ستخصنا."

نظر إليه أليخاندرو بغضب مكتوم بينما كان يطبق أسنانه بقوة، فهو لن يتحمل مزيداً من هذا الهراء: "سينتهي به الأمر مطروداً تماماً مثل كل الآخرين في السنوات الأخيرة؛ الفتيات الحمقاوات اللواتي يحاولن جاهداً لفت الانتباه، والفتيان الذين يحاولون التملق بأي وسيلة للحصول على وظيفة ملعونة هنا بعد التخرج."

ضحك بسخرية وتابع: "هذا سخيف حقاً." هز الآخر رأسه بأسف، فهو لا يستطيع مجادلته، وفي النهاية هو أقدر على معرفة مصلحة الشركة منه، لكن اللعنة، عليه حقاً أن يغير طريقة حديثه قليلاً.

POV: فيوليت

أشرق الصباح بينما كانت ترقد بهدوء في الغابة، حيث تسللت أشعة الشمس إلى عينيها الخضراوين لتتغزل خضرة عينيها بجمال الطبيعة المحيطة بها. رفعت كف يدها لتحجب أشعة الشمس عن الوصول إلى عينيها.

تنهدت بارتياح، لكن راحتها سرعان ما قاطعها صوت هاتفها الذي بدأ يرن بنغمة مزعجة: "متى ستعودين من إجازتك من فضلك؟ أنا هنا أكاد أموت من الملل، كما أنه يجب علينا الذهاب لمعرفة النتائج ومن سنُدرّب تحت يديه." قالت آنا بسرعة دون حتى أن تلقي التحية أو تسأل عن حالها، فقلبت فيوليت عينيها بملل.

أجابتها بعد أن انشغلت بربط حذاءها، ضاغطةً بهاتفها بين أذنها وكتفها: "أهلاً بك أنتِ أيضاً، أنا بخير شكراً لسؤالك، سأعود اليوم. لقد قضيت وقتاً ساحراً هنا لدرجة أنني أعتقد أنني سأكرر هذه الرحلة."

ضحكت آنا بخفة وقالت بنبرة ساخرة: "حقاً؟ هل تظنين أن السفر بمفردك سيعزز شخصيتك؟ على أي حال، كيف كانت إجازتك؟" أجابتها فيوليت بسرعة وحماس وكأنها كانت تنتظر صديقتها المجنونة لتطرح عليها هذا السؤال: "هذه المرة الأولى التي أُسافر فيها بمفردي، وإلى بلد لا أعرف لغته حتى! لقد كانت بمثابة نعيم، سأخذك معي في المرة القادمة."

فركت آنا صدغيها بسبب رفيقتها الحمقاء التي تركتها خلفها لتستمتع بمفردها، لتقول بصوت عالٍ وغاضب: "أيتها الغبية، تستمتعين وتسترخين بمفردك بحجة تقوية شخصيتك، وتتركين خلفك فتاة وقعت ضحية للملل!"

قلبت فيوليت عينيها من تصرفات صديقتها الدرامية المعتادة: "آنا، أنتِ تشعرين بالملل طوال الوقت." ابتسمت فور سماعها لصوت صديقتها وهي تصرخ عبر الهاتف، ثم تابعت: "على أي حال، توقفي عن الثرثرة منذ الصباح، سأعود اليوم." قهقهت آنا بدهشة وصاحت: "الصباح؟!"

صمتت لبرهة ثم قالت بصوت أعلى: "تباً لك أيتها الخائنة، أتدرين أن الساعة الآن الثامنة مساءً وأنت تقولين صباح الخير..." أنهت فيوليت المكالمة قبل أن تتمكن الأخرى من إكمال كلامها، فهي تعرف جيداً أن ثرثرتها لا تنتهي إذا بدأت. تفقدت تذكرة عودتها لتخرج من أجزاء الغابة القريبة، إذ لم تتعمق فيها كثيراً خوفاً من ظهور أي حيوانات مفترسة لها.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • أمتلك قلبي   20

    وفي مكان آخر بعيد عن هذه الأجواء، سار سام بخطوات واثقة ودلف إلى مكتب جوزيف الذي كان مستنداً إلى كرسيه بابتسامة ماكرة وشريرة:"أطلبت حضوري يا صديقي؟" سأل سام بفضول وهو يغلق الباب."أريد تأهيل وترويض قطة شرسة وجدتها في مكتب أليخاندرو."عقد سام حاجبيه بعدم فهم: "قطة؟ ترويض؟ عن ماذا تتحدث يا رجل؟" تحرك سام ليقترب من مكتبه ويركّز عليه. تنهد جوزيف بملل من كثرة استفساراته، ثم استقام في جلسته وأردف ببرود:"استأجر لي شخصاً ما، أريد أن أدّب فتاة هناك لتتخلى عن غرورها."اتسعت عينا سام بصدمة عارمة مما يسمعه من صديقه الذي يبدو أن الشر ينهش روحه تدريجياً؛ فهو لم يكن هكذا قط في السابق، لكن الغيرة العمياء من شقيقه أليخاندرو هي ما حولته إلى هذا الكائن المظلم: "أأنت جننت تماماً؟! هل ترغب في إيذاء فتاة بريئة لا ذنب لها؟!"نظر إليه جوزيف بضيق مبالغ فيه وقال بتهكم: "لم أقل قتل، لكنها ستتلقى درساً لا ينسى طوال عمرها.. هذا كل ما في الأمر لكسر شوكة أخي."يعلم سام أنه متواطئ معه في الكثير من الأمور، لكنه لا يستطيع مشاهدته وهو يغرق في هذه الصراعات الدموية المدمرة، فالأمر يتفاقم وعليه إيقافه قبل أن تبتلع عتمة ا

  • أمتلك قلبي   19

    جلست فيوليت أمام أليخاندرو بعد أن سحبت كرسيها الخشبي بهدوء إلى الأمام، لتقترب منه بشكل أكبر، مسهلةً بذلك عملية استيعابها للشرح المعقد وتجنب أي خطأ قد يستوجب عقاباً جديداً. بدأ أليخاندرو في الشرح المتقن بعد أن ارتدى نظارته الطبية الأنيقة التي أضفت على ملامحه مسحة من الوقار، ورفع أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، فبدا للناظر إليه وكأنّه لوحة فنية أبدعتها يد العناية الإلهية لتتجسد بكامل هيبتها وجمالها في الواقع المعيش.*"تباً له.. أيتوجب عليه أن يكون بهذه الوسامة الطاغية حتى في أوقات العمل الصارمة؟! كيف لي أن أركز في قواعد الاقتصاد وشرح الصفقات الآن، وهل هذا وجه يُحتمل التركيز أمامه أساساً؟!"* تمتمت فيوليت في سرها، بينما كانت شارذة تماماً في تفاصيل ملامحه الحادة والمنحوتة بدقة.لاحظ أليخاندرو سهوها وتشتتها الملحوظ، فطرق بيده القوية بقوة على الطاولة الفاصلة بينهما، وقال بنبرة حادة وصارمة اخترقت أفكارها:"انتبهي جيداً للكتاب يا آنسة.. الشرح الاقتصادي ليس مرسوماً على وجهي."مرت برهة قصيرة دون أن يبدأ في الشرح، بل أبقى عينيه الحادتين مسمرتين عليها بنظرات محذرة تزن كل حركة تصدر منها. سرعان ما اس

  • أمتلك قلبي   18

    ---"لقد عاد،" توقف كريس بصدمة وهو يستمع لأنفاس أليخاندرو المتخبطة وأصابعه التي تمرر بعنف عبر شعره الكثيف."ماذا.. ماذا تقصد بعودته؟" سأل كريس وهو يتابع أليخاندرو بعينيه وهو يدور حول نفسه كالأسد في قفصه.التفت أليخاندرو إليه بعيون تقدحان شراراً من الغباوة المفاجئة لصديقه:"كريس، أرجوك ليس هذا وقت غبائك واستبلائك!" صرخ به بصوت ارتعشت له أركان الغرفة، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر القاني من شدة العصبية:"حسناً اهدأ قليلاً، أنت تعلم أن جوزيف ليس نداً حقيقياً لك."هز أليخاندرو رأسه ببرود وهو يجلس على الأريكة عاقداً ذراعيه ومطرقاً برأسه:"لا، أنت لا تعرفه جيداً؛ إنه أجبن من أن يأتي ويهددني علانية هكذا دون أن يدعمه شخص آخر من الخلف."ربت كريس على كتفه مواسياً: "لا تقلق، لن يستطيع فعل شيء. سأطلب من الخادمة إرسال شخص لتنظيف هذه الفوضى،" قالها وهو يستدار نحو الباب، لكنه توقف في المنتصف والتفت إليه بجدية بالغة:"وعليك أن تتحكم في نوبات غضبك هذه؛ فقد كادت تلك الطفلة تموت رعباً من منظرك المخيف قبل قليل."رفع أليخاندرو رأسه وجال بنظراته في المكتب وكأنه تذكر وجودها للتو: "هل تذكرها حقاً؟! أين هي

  • أمتلك قلبي   17

    في مكان آخر، بعيداً كل البعد عن هذه الأحداث المتصاعدة وأروقة الشركات، كان هناك شاب في أواخر العشرينيات من عمره، يقف ناظراً من النافذة الزجاجية الشاسعة لمكتبه الفخم، ممسكاً بكأس من الشامبانيا الفاخرة بيده المرتخية. لم يكن يُسمع داخل مكتبه سوى صوت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي تعزف بأنغام حالمة، بينما كانت ملامح القسوة والبرود تطفو على وجهه الوسيم رغم خبثه الذي يجري في عروقه مجرى الدم."سيدي، لقد وُضع الطعم في الصنارة بنجاح،" قال مساعده سام بصوت خافت.ابتسم الشاب بخبث ومكر، وهو يحتسي رشفة بطيئة من كأسه:"إذن يا سام، حان الوقت لنقوم بزيارة لطيفة لصديقنا القديم أليخاندرو.. ستكون مفاجأة لطيفة للغاية لا يمكنه رفضها،" قالها بنبرة باردة وابتسامة ماكرة تطوق شفتيه. أومأ له سام بطاعة عمياء.---مرت ساعات الليل الثقيلة، وعاد الجميع إلى منازلهم.سقط بعضهم في سبات عميق فور وضع رؤوسهم على الوسائد من شدة الإرهاق والتعب، بينما استلقى آخرون على ظهورهم ناظرين إلى أسقف غرفهم بعيون خاوية فارغة من الحياة وعجزوا تماماً عن النوم، في حين واصل البقية حياتهم كأن شيئاً لم يكن.أشرقت شمس الصباح معلنة عن يوم جد

  • أمتلك قلبي   16

    نظر عبر النافذة ليرى عشرات السيارات المقلوبة والمتفحمة نتيجة حوادث متسلسلة بسبب الانزلاقات. ووقعت عيناه على مياه الأمطار التي تحولت إلى اللون الأحمر القاني جراء دماء الضحايا والمصابين. سيطر صمت مرعب وثقيل على الشارع الذي تحول إلى مقبرة جماعية حصدت أرواح الكثيرين. وقد عُرف هذا الحادث لاحقاً في نشرات الأخبار باسم: **"حادث سياتل الكبير"**.*---عاد سيمون من سحيق ذكرياته، وقد فرت دمعة حارة وصغيرة من عينه، سارع بمسحها بسرعة، ثم أنزل أكمام قميصه ليخفي ندبه المشؤوم، وقال بصوت متحشرج:"صدقيني يا فيوليت، لا توجد أي رغبة لديكِ في معرفة تفاصيل ما حدث."أومأت فيوليت ببطء شديد محاولة إخفاء نظرات الشفقة والتعاطف التي غمرت عينيها؛ فهي أكثر من يدرك معنى الألم والفقد.سار سيمون بخطوات متعثرة ومترنحة خارج المستودع، بعد أن شعر بأن الأكسجين قد نفد من صدره تماماً.---"ما الذي تنوي فعله حقاً؟" سأل كريس ناظراً إلى أليخاندرو الذي كان منغمساً في عمله بهدوء تام.تنهد أليخاندرو بملل من أسئلة صديقه المتكررة، وقال ببرود:"سترى بنفسك بعد قليل. هيا بنا إلى قاعة الاجتماعات، وأبلغ ذلك المشاكس بحضور الاجتماع فوراً."

  • أمتلك قلبي   15

    "ما اللعنة التي تعنيها بحق الجحيم؟!" تمتم أليخاندرو بذهول وعينيه معلقتان بما هو مكتوب في التقرير، إذ كان يظن أن ما حدث في ملف فيوليت مجرد صدفة غريبة، لكن أن يتشارك الاثنان في نفس هذا التطابق المرعب فهذا ما لا يصدقه عقل! حقاً إنها لظاهرة نادرة الحدوث، لا سيما إن كانت في ذات السنة والسياق."لم يسبق لي قط أن دققت في تاريخ شخص وظهرت له سنة فراغ تامة لا يوجد فيها أي نشاط، ولا دراسة، ولا عمل! وكأن صاحبها قد مات في تلك السنة تحديداً واختفى من الوجود،" أضاف كريس بجدية وتأثر بالغ؛ لكونه عجز تماماً عن حل هذا اللغز المحير."لا أحد يستطيع محو سنة كاملة من حياته بهذه الطريقة العبثية! لابد أنهما يملكان معارف ومعاونين نافذين في دوائر الدولة العليا،" قال أليخاندرو بجدية بالغة، محولاً نظراته نحو كريس الذي كان يقف أمامه بابتسامة باهتة ويداه مستقرتان على خصره."ولكن.. لماذا قد يرغب شخص عاقل في محو سنة كاملة من عمره؟" تمتم كريس وهو يتجه نحو الكرسي المقابل لمكتب أليخاندرو ليجلس عليه. أومأ له أليخاندرو ببطء؛ إذ لم يكن يملك إجابة شافية وسط هذه الكومة المتراكمة من الألغاز التي تتطلب حلولاً فورية، بينما كان

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status