LOGINالنار التي أعادت الماضي
«يبدو أننا تأخرنا.»
كانت تلك الكلمات آخر ما سمعته لورين قبل أن تنطلق كالسهم نحو الغابة الشمالية.
لم تنتظر تفسيرًا.
لم تنتظر إذنًا.
ولم تفكر حتى.
فور رؤيتها عمود النار المشتعل في الأفق عاد إليها ذلك الشعور القديم الذي ظنت أنها دفنته منذ سنوات، شعور الطفلة ذات العشرة أعوام التي كانت تختبئ مرتجفة خلف الألواح الخشبية بينما تسمع صرخات عائلتها تمزق الليل.
ركضت بأقصى سرعة.
وكانت تسمع خطوات كاسيان خلفها.
ثم بجوارها.
ثم أمامها.
التفتت نحوه بغضب.
«ابتعد عن طريقي.»
نظر إليها للحظة قصيرة.
«إذا واصلتِ الركض بهذه الطريقة فستصلين منهكة.»
«هذا ليس من شأنك.»
«بل أصبح من شأني عندما أضطر لإنقاذ حياتك كل بضعة أيام.»
نظرت إليه شزرًا.
في أي وقت يختار المزاح؟
لكنها تابعت الركض دون تعليق.
أما هو فظل يرافقها بصمت.
ولسبب لم تفهمه، شعرت بالارتياح لوجوده معها رغم انزعاجها الدائم منه.
بعد نحو نصف ساعة من الركض بين الأشجار الكثيفة بدأت رائحة الدخان تزداد وضوحًا.
ثم ظهرت ألسنة اللهب.
توقفت لورين فجأة.
واتسعت عيناها.
كان هناك معسكر كامل وسط الغابة.
أو ما تبقى منه.
عربات محترقة.
أشجار مكسورة.
جثث متناثرة فوق الأرض.
وبقع دماء تغطي المكان.
شعرت بقلبها ينقبض.
لم يكن هذا هجومًا عاديًا.
بل مجزرة.
تحركت بحذر بين الأنقاض.
ثم انحنت قرب إحدى الجثث.
رجل.
يرتدي ملابس تجار.
لكن عنقه كان ممزقًا بالكامل.
انعقد حاجباها.
«متحولون.»
قالتها مباشرة.
لكن كاسيان كان يراقب المكان بصمت.
ثم جثا قرب جثة أخرى.
نظر إليها طويلًا.
وتغيرت ملامحه قليلًا.
اقتربت منه.
«ماذا؟»
أشار إلى الأرض.
اتبعت إصبعه.
ورأت أثرًا غريبًا محفورًا في التراب.
دائرة سوداء يتوسطها رمز لم تره من قبل.
عقدت حاجبيها.
«ما هذا؟»
أجاب بعد لحظة:
«لا أعلم.»
لكنها شعرت أنه يكذب.
ليس كذبًا كاملًا.
بل إخفاء متعمد.
وقبل أن تضغط عليه أكثر...
وصل صوت أنين خافت.
التفت الاثنان فورًا.
ركضت لورين نحو مصدر الصوت.
وخلف إحدى العربات المحترقة وجدت رجلاً عجوزًا ما يزال حيًا.
ركعت بجواره بسرعة.
«سيدي! هل تسمعني؟»
فتح الرجل عينيه بصعوبة.
وكانت الدماء تغطي صدره.
«ا... اهربوا...»
قالها بصوت متقطع.
«من؟»
سألته بسرعة.
«من فعل هذا؟»
ارتجفت شفتاه.
ثم قال:
«الرجل... ذو العيون الذهبية...»
تبادل كاسيان ولورين نظرة سريعة.
أكمل العجوز:
«لقد قتل الجميع...»
«هل كان متحولًا؟»
هز رأسه.
«لا...»
ثم اتسعت عيناه فجأة وكأنه يتذكر شيئًا مرعبًا.
«كان يضحك...»
ابتلع ريقه بصعوبة.
«كان يضحك وهو يقتلهم...»
وسقط رأسه جانبًا.
وسكنت حركته.
خفضت لورين رأسها.
وأغمضت عينيه بهدوء.
ثم نهضت.
«العيون الذهبية؟»
همست.
أما كاسيان فظل صامتًا.
وهذا الصمت بدأ يزعجها أكثر من أي شيء.
استدارت نحوه.
«تعرف شيئًا.»
«ربما.»
«ربما؟»
«أو ربما لا.»
زفرت بغضب.
«هل تستمتع بإغاظتي؟»
نظر إليها.
ثم قال بجدية مفاجئة:
«لا.»
تفاجأت من نبرته.
تابع وهو ينظر إلى الجثث حولهما:
«لو كنت أعرف حقيقة ما يحدث لما كان هذا المكان بهذا الشكل الآن.»
للمرة الأولى شعرت بصدق كلماته.
وكان ذلك غريبًا.
لأنها اعتادت التشكيك فيه.
لكن قبل أن تتمكن من الرد...
وصل صوت حوافر خيول من بعيد.
تجمدت.
ثم أمسكت خنجرها فورًا.
بعد ثوانٍ خرج خمسة فرسان من بين الأشجار.
يرتدون زي المدرسة العسكرية.
تنفست الصعداء.
لكنها لم تفعل سوى لثانية واحدة.
لأن أحد الفرسان قفز من حصانه فور رؤيتها.
وكان شابًا طويلًا أشقر الشعر.
وسيمًا.
ويرتدي شارة النخبة على كتفه.
ركض نحوها مباشرة.
«لورين!»
توقف أمامها.
وعيناه تمتلئان بالقلق.
«هل أنت بخير؟»
رمشت.
«دارين؟»
أمسك كتفيها دون تردد.
«وصلتنا تقارير عن انفجار هنا، وعندما علمت أنك خرجت الليلة بحثت عنك في كل مكان.»
أبعدت يديه برفق.
«أنا بخير.»
لكن دارين لم يبدُ مقتنعًا.
«لقد أصبتِ قبل أيام فقط.»
ثم ألقى نظرة حادة نحو كاسيان.
«ومن هذا؟»
لاحظت لورين التغير الفوري في الجو.
أما كاسيان فاكتفى بالنظر إلى دارين بهدوء.
وقالت:
«إنه كاسيان.»
«صديق؟»
كادت تقول لا.
لكنها ترددت.
ثم أجابت:
«شخص ساعدني أكثر من مرة.»
لم يعجب الجواب دارين.
وكان ذلك واضحًا.
مد يده نحو كاسيان.
«دارين.»
نظر كاسيان إلى اليد الممدودة.
ثم صافحه.
مصافحة قصيرة.
باردة.
لكن لورين لم تفُتها النظرة التي تبادلاها.
وكأن كلًا منهما يقيس الآخر.
قال دارين:
«لم أرك من قبل في المدرسة.»
«لأنني لا أدرس فيها.»
«أفهم.»
لكن نبرته أوضحت أنه لا يفهم إطلاقًا.
ولم يثق به أيضًا.
أما كاسيان فبدا غير مهتم.
الأمر الذي أزعج دارين أكثر.
ولسبب مجهول...
أزعج لورين أيضًا.
بعد دقائق بدأ الفرسان يفحصون المكان.
ثم عاد أحدهم راكضًا.
«وجدنا شيئًا!»
اتجه الجميع نحوه.
حتى وصلوا إلى شجرة ضخمة قرب أطراف المعسكر.
وهناك...
تجمدت لورين.
كان شخص ما قد ثبت جثة على جذع الشجرة بواسطة رمح طويل.
ورغم آثار الحروق والدماء...
عرفت الوجه فورًا.
شحب لونها.
وتوقفت أنفاسها.
«لا...»
خرجت الكلمة منها هامسة.
كان الرجل أحد أصدقاء والدها القدامى.
صياد مصاصي دماء مخضرم اختفى قبل سنوات.
اقتربت ببطء.
ثم رأت شيئًا آخر.
ورقة صغيرة مثبتة في صدره.
نزعتها بيد مرتجفة.
وفتحتها.
كانت هناك جملة واحدة فقط.
جملة جعلت الدم يتجمد في عروقها.
"إذا أردتِ معرفة من قتل عائلتك... تعالي إلى المكان الذي نجوتِ فيه."
اتسعت عيناها.
وسقط الصمت على الجميع.
أما كاسيان...
فكان يحدق في الرسالة بملامح أصبحت قاتمة بصورة لم ترها عليه من قبل.
ثم رفع رأسه ببطء.
ونظر إلى أعماق الغابة المظلمة.
وكأنه شعر بشيء.
أو بشخص.
وفي اللحظة نفسها...
ظهر ظل بعيد بين الأشجار.
رجل طويل.
يقف ساكنًا.
يراقبهم.
وعندما التقت عيناه بعيني لورين...
ابتسم.
ابتسامة باردة ومخيفة.
ثم اختفى.
لكن قبل أن يختفي تمامًا...
لمحت لورين بوضوح شيئًا واحدًا فقط.
عينين ذهبيتين لامعتين وسط الظلام.
نهاية الفصل السابع.
صدى الصرخةمزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق
الأطلال السوداء ظل الخاتم الفضي مستقرًا فوق الغطاء الأبيض كأنه قطعة من الماضي خرجت لتوها من بين رماد خمسة عشر عامًا، ولم تستطع لورين أن ترفع عينيها عنه، إذ تعرفت إليه في اللحظة الأولى رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت ليلة المجزرة، عندما كان يتلألأ في إصبع والدها وهو يدفعها إلى مخبئها الصغير خلف الجدار الخشبي، بينما كانت والدتها تضمها بقوة وتهمس وهي تبكي: «لا تصدري صوتًا مهما حدث... مهما سمعتِ.»ارتجفت أناملها وهي تلتقط الخاتم بحذر، ثم مررت إبهامها على النقش الداخلي الذي حفظته عن ظهر قلب منذ طفولتها.«إلى النهاية... معًا.»همست بها بصوت مبحوح، فانعقد حلقها على الفور، ولم تستطع أن تمنع الذكريات من الانقضاض عليها دفعة واحدة.اقترب دارين ببطء وقال بنبرة منخفضة: «هل أنت متأكدة أنه خاتم والدك؟»أومأت دون أن ترفع رأسها.«لا يمكن أن أخطئ فيه.»ساد الصمت داخل الكوخ، بينما تبادل الفرسان النظرات القلقة، فقد كانوا يدركون أن وجود هذا الخاتم يعني أمرًا واحدًا فقط... الشخص الذي يعبث بخيوط هذه الأحداث كان حاضرًا ليلة مقتل عائلة لورين، أو على الأقل وصل إلى كل ما تركته تلك الليلة من آثار.مد كاسيان يده ب
الرجل الذي نطق باسم والدها«مرحبًا يا ابنة إلياس... لقد كبرتِ كثيرًا.»سقطت الكلمات فوق لورين كضربة مباشرة في صدرها، فتجمدت في مكانها للحظات بينما كانت تحدق في المخلوق الواقف بين الأشجار المدمرة، غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو. لم يكن الأمر مجرد معرفته باسم والدها، بل الطريقة التي نطق بها الاسم، وكأنه يعرفه معرفة شخصية، وكأنه كان حاضرًا في تلك الليلة التي انتهت فيها حياة عائلتها وتحولت طفولتها إلى كابوس لا ينتهي.ساد صمت ثقيل على المكان قبل أن يندفع دارين خطوة إلى الأمام، شاهراً سيفه.«ابتعد عنها.»التفت المخلوق إليه ببطء.ثم ضحك.ضحكة منخفضة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع.«وما الذي ستفعله أنت؟»اشتدت قبضة دارين على سيفه.لكن قبل أن يجيب، تحرك كاسيان.خطوة واحدة فقط.إلا أن شيئًا ما في الجو تغير فورًا.اختفت الابتسامة من وجه المخلوق الذهبي العينين.وأصبح ينظر إلى كاسيان باهتمام حقيقي.«آه...»خرجت منه تلك الهمهمة الطويلة.«إذن أنت هنا أيضًا.»ضيقت لورين عينيها.كان واضحًا أن الرجل يعرف كاسيان.لكن الغريب أن كاسيان لم يبدُ متفاجئًا.بل كان ينظر إليه بهدوء مريب.قال كاسيان:«
أثرٌ من الدم في قلب الغابةتجمدت لورين في مكانها وهي تحدق بين الأشجار الكثيفة التي ابتلعت ذلك الرجل الغامض كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا، بينما بقيت صورتا العينين الذهبيتين معلقتين في ذهنها بصورة مزعجة جعلت نبضات قلبها تتسارع بعنف.لم تكن تعرف من يكون.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.ذلك الرجل يعرف شيئًا عن مقتل عائلتها.شيئًا مهمًا.شيئًا ظل مخفيًا خمسة عشر عامًا كاملة.قبضت بقوة على الورقة التي وجدتها مثبتة في صدر الصياد المقتول حتى تجعدت بين أصابعها.اقترب دارين منها فورًا.«لورين.»لكنها لم تسمعه.كانت ما تزال تنظر نحو الظلام.«لورين.»هذه المرة أمسك كتفها برفق.فانتبهت أخيرًا.«ماذا؟»ظهرت علامات القلق على وجهه.«أنتِ شاحبة.»تنفست ببطء.ثم هزت رأسها.«أنا بخير.»لكنها لم تكن كذلك.أبدًا.قال أحد الفرسان بعد أن فحص المكان:«لا يوجد أي أثر للرجل الذي رأيناه.»ضحك جندي آخر بمرارة.«وكأن الأرض ابتلعته.»أما كاسيان فظل صامتًا.كان يراقب الأشجار المحيطة بالمعسكر بعينين حادتين.ولاحظت لورين ذلك.لاحظت أيضًا أنه منذ ظهور الرسالة لم ينطق إلا بكلمات قليلة.وكأنه يفكر في شيء ما.شيء خطير.
النار التي أعادت الماضي«يبدو أننا تأخرنا.»كانت تلك الكلمات آخر ما سمعته لورين قبل أن تنطلق كالسهم نحو الغابة الشمالية.لم تنتظر تفسيرًا.لم تنتظر إذنًا.ولم تفكر حتى.فور رؤيتها عمود النار المشتعل في الأفق عاد إليها ذلك الشعور القديم الذي ظنت أنها دفنته منذ سنوات، شعور الطفلة ذات العشرة أعوام التي كانت تختبئ مرتجفة خلف الألواح الخشبية بينما تسمع صرخات عائلتها تمزق الليل.ركضت بأقصى سرعة.وكانت تسمع خطوات كاسيان خلفها.ثم بجوارها.ثم أمامها.التفتت نحوه بغضب.«ابتعد عن طريقي.»نظر إليها للحظة قصيرة.«إذا واصلتِ الركض بهذه الطريقة فستصلين منهكة.»«هذا ليس من شأنك.»«بل أصبح من شأني عندما أضطر لإنقاذ حياتك كل بضعة أيام.»نظرت إليه شزرًا.في أي وقت يختار المزاح؟لكنها تابعت الركض دون تعليق.أما هو فظل يرافقها بصمت.ولسبب لم تفهمه، شعرت بالارتياح لوجوده معها رغم انزعاجها الدائم منه.بعد نحو نصف ساعة من الركض بين الأشجار الكثيفة بدأت رائحة الدخان تزداد وضوحًا.ثم ظهرت ألسنة اللهب.توقفت لورين فجأة.واتسعت عيناها.كان هناك معسكر كامل وسط الغابة.أو ما تبقى منه.عربات محترقة.أشجار مكسورة.
الوحوش التي تخشاه ....... «ومن أخبركم أنني أفكر في الهرب؟» ساد الصمت في الشارع. كانت الرياح الباردة تدور بين الأبنية القديمة، تحرك أطراف المعاطف وتنثر الرماد المتبقي من المتحول الذي احترق قبل قليل. أما لورين فكانت واقفة مكانها، وعيناها تنتقلان بين كاسيان والوحوش التي أحاطت بهم من كل اتجاه. أكثر من عشرين متحولًا. لم ترَ هذا العدد مجتمعًا من قبل. شعرت بأصابعها تشتد حول مقبض خنجرها. قال المتحول الذي بدا قائدهم وهو يبتسم ابتسامة بشعة: «تلك الثقة هي أكثر ما أكرهه فيكم.» رفع كاسيان حاجبه. «وفي المقابل، أكثر ما أكرهه فيكم هو كثرة الكلام.» اختفت ابتسامة المتحول. أما لورين فقد التفتت نحوه. في موقف كهذا... ما زال يسخر؟ اقتربت منه خطوة. «كاسيان.» لم يلتفت. «ماذا؟» «هناك أكثر من عشرين متحولًا.» «أستطيع العد.» ضيقت عينيها. «أنا جادة.» «وأنا أيضًا.» حدقت فيه باستنكار. هل يدرك حجم المشكلة أصلًا؟ لكن قبل أن تنطق بكلمة أخرى، تحدث قائد المتحولين مجددًا. «أخبرني... هل ستقاتل وحدك؟» أجابه كاسيان بهدوء: «ذلك يعتمد.» «على ماذا؟» التفت أخيرًا نحو لورين. ثم قال: «على ما إذا ك







