LOGINظلوا مستمتعين طوال اليوم، لقد خرجها من مودها الحزين هذا بعد كل شئ.
تنهد هو وهو يراها تتفقد الصور الذي التقطها لها، لذا ابتسم مراقبا اياها قبل ان يركز في سواقته End Flash back تنهد لقد كان أكثر واحد يفهمها، والأن هو ابعد واحد علي فهمها. لا يعلم لما هل لأنهم نضجوا مثلا ام لان الحب دخل بينهم ففرقهم ذلك الطريق الذي كانوا يمشون به سويا، فرقهم وجعل يداه تترك يداها. مر الوقت وكانت هي ببيتها، تجلس علي هاتفها تلعب لعبه ما، فقط تحاول الا تفكر به؛ لان الأمر حقا يؤلمها. أتت امها بجانبها وتضعه الطعام امامها مردفه: _الطعام جهز قررت اليوم فك حصار انقلابها علي الطعام مبتسمه وهي تقربه منها متذوفه القليل منه: _الله الله يا بيسان الاكل تحفه ابتسمت امها بفرحه فممكن ان يكون طعامها لا يحتاج كل هذا الاطراء ولكن جبر الخواطر يجعل الانسان من شخص ما علي الارض لطائر في السماء ثم تنهدت مراقبه اياها تاكل وكم تفرح عندما تكون بتلك الابتسامه الصافية وبشهيه مفتوحه لو قليلا هي فقط اُم انجبت فتاه ما وانشغلت بتربيتها وحدها فقط زوجها كان كثير التنقل باحثا عن عمل احيانا مجار احيانا سباك احيانا يُسافر ولكنه فقط لم يجد الحظ او النصيب في اي عمل من تلك الاعمال ولكنه مازال يبحث رغم كونه بلا شهاده ولا خبره في اي مجال فهو في اي عمل لا يدوم سوا اسبوع او اثنين اذا اي خبره قد يكتسبها في ذلك الوقت القصير تنهدت ما ان استمعت لابنتها تردف: _قوليلي بقا يا ماما مالك؟ مش متظبطه لي بقالك يومين ابتسمت علي اهتمام بنتها لذا ردت: _مافيش بس بحاول ادبرها لحد اخر الشهر يا حبيبتي انتي عارفه كنت بجدد حبت رفايع في البيت فاخدت مني فلوس جامده امائت وسام لها متنهده قبل ان تربت علي امها متسائله: _طب انتي بحسباتك كده عايزه كام يا ماما فهمت امها الامر انها ستعمل حتي الموت لتجلب لهم ذلك المال لذا نفت براسها سريعا فالمره الماضيه عملت عشر ساعات كالمخبوله وما نتيجه الامر سوا تعبها ومرضها وحزنها الدائم لذا اجابت: _هتتدبر يا وسام ومش هتضغطي علي نفسك في الشغل وتتعبي عشانا وعشان البيت كفايه انك مبتطلبيش مننا جنيه واحد حتي لنفسك مع اننا المفروض مُلزمين بطلباتك وعند اخر نقطه انهارت باكيه لذا فتحت وسام عيناها بصدمه وهي تزيح الطعام جانبا: _ماما اهدي ونبي انا بشتغل لنفسي عشان احقق كاريري اما انتم مش مخلييني عايزه حاجه نفت امها في حضن ابنتها مردفه: _المفروض فلوس شغلك تبقا لجازهزك ولحجتك واحنا اللي نصرف عليكي مش انتي اللي تصرفي علينا يا وسام ثم شهقت شهقه ما متالمه جعلت وسام تبكي ايضا مربته عليها: _ما انتوا ياما صرفتوا يا ماما ثم ضحكت وسط بكائها: _كل ده عشان شهر واحد احنا عيله تحب النكد يا ماما ابتسمت امها وسط دموعها هي الاخري بينما مدت وسام يداها ماسحه دموع امها وهي تبتسم لها لعلها تهدأ كان هذا حالهم في الداخل اما في الخارج فكان يقف جانب الباب يستمع لهم بحزن يكاد يخنقه بيسان لديها حق المفروض ان الكبار من يصرفوا علي البيت وخصوصا هو اليس هو رب المنزل عليه ان يسعي اكثر فرغم كبر سنه رغم صراخه عده مرات في اليوم رغم لامبالاته احيانا الا انه اب في النهايه وزوج لسيده يحبها كثيرا رغم صراخه فيها ومشاكسته له هي فقط رفيقه دربه وحبيبته هي تلك العجوز الذي قابلها وهي شابه وللمفاجأه هي تلك معشوقه قلبه ومنذ الصغر سرح في ايام شبابه وهو يعود يجلس علي الاريكه كما كان بعد ان تطمأن انهم كفوا عن البكاء Flash back كان يجول في الشوارع حينها فقط يتمشي علي الكورنيش أمام البحر ياكل بعض الترمس المملح خطف انظاره فتاه ما تدفع شاب يحاول التهجم عليها لذا جري سريعا نحوها دافعا ذلك الشاب معها قبل ان يمسك يداها وبدون معرفه اي شئ سحبها وظلوا يجروا هي لا تعرفه ولكنها فقط جرت معه هو لا يعرفها ولكنه انقذها ظلوا يجرون لمده من الوقت حتي توقفوا اخيرا لاهثين من التعب قبل ان تفوق هي سريعل مبتعده مردفه: _انت مين؟ قهقه عليها وهو يمسك راسه بتعب: _انا حامد احابته بسخريه: _عرفتك كده يعني ومن هنا بدأت صداقتهم حيث انهم اكتشفوا انهم يسكنون في شارع واحد حتي في وقت ما اعترف لها بحبه فوافقت بخجل فصاروا احبه وازواج End Flash back ابتسم علي ذكرياته الحلوي قبل ان يفوق من ذاكرته علي صوت اقترابهم فواضح ان بنته انهت طعامها وقرروا مشاهده التلفاز علي الناحيه الاخري وفي بيت ما في عماره ما تملؤها حياه الرفاهيه كانت تجلس صفا في غرفتها الورديه بينما فتاه ما تبرد لها اظافرها الاغاني الانجليزيه في في كل مكان بينما هي تغني معها وفتاه اخري تدلك لها راسها فتحت عيناها عندما انتهت الاغنيه وامسكت هاتفها فاتحه اياه كانت تضع صورته الخلفيه لهاتفها لذا ناظرته بحب قبل ان تقرر الاتصال به رغم انه لا يرد الا انها ستعيد الاتصال ولو الف مره رغبه منها في الاستماع لصوته لا تعلم لما لا يحبها انس ناظرت نفسها في النرآه التي امامها انها كتله جمال متنقله اذا ماذا ما الذي يجعله يكرهها لهذا الحد وهي تعرفه منذ الصغر ولكنها ابتسمت بانتصار هل نست لما هؤلاء الفتيات اتوا لهنا اليوم ام ماذا؟ هل نست ان والد انس حجز لهم منضده في مطعم ما وستراه اليوم لان اباه فاتح اباها في امر خطبتهم قهقهت بسعاده هي تحبه وهذا يكفي لجعله يحبها ايضا او لا يهم ان يحبها فقط ليكون معها لتكون سعيدة به وتكون كسبت وجوده في حياتها تنهدت وهي تعيد الاتصال به بعدما اتصلت به لمره ولم ترد حتي سمعت لضق الباب لذا اذنت بالدخول كان اباها دخل مقبلا خذها قبل ان تشير هي لهاتان الفتاتان ان يخرجون لدقائق تنهد هو بعدما اجلسها امامه علي السرير ثم اردف لها بهدوء: _حبيبتي انتي بجد موافقه علي خطوبتك من انس امائت له سريعا وهي تردف بلهفه: _ايوه ايوه موافقه يا بابا تنهد هو مره اخري بقبه راحه وهو يردد: _انا مش عاجبني اننا عارفين انوا مبيحبكيش، وموافقين هو هيشوفنا ازاي مدلوقين عليه كادت ان تبرر ولكنه قاطعها: _منغير اي تبريرات يا صفا انا بس جاي اقولك اني مش مرتاح للموضوع بس هوافق عشانك وعشان انتي عايزه ذه بس اللي عايزه انصحك بيه ان اي بنت من حقها تحب اه بس تتحب كمان يا صفا فمتتنزليش علي حق من حقوقك وهي انسان سوي يبادلك نفس المشاعر مش انسان هيتجوز عشان ابوه بيضغط عليه هو حامد صحبي اه وانس انا بعتبره زي ابني بس انتي بنتي الوحيده ولازم ولابد اني انصحك وابقا معاكي _شكرا يا بابا بجد انك وافقت هذا ما اردفته بفرحه لذا اجاب عليها: _كلوا في سبيل اني اشوف الضحكه دي ثم خرج تاركا اياها فرحه قبل ان يدخلوا البنات مره اخري وتنشغل معهم مر قليل من الوقت حتي استمعت لهاتفها يرن التقطته بلهفه ظنا منها انه هو ولكنها وجدتها صديقتها المفضله التي تُدعي فيروز لذا ردت سريعا مردفه: _فيروز حقيقي وحشتيني اجابتها الاخري: _ مور يا حبيبتي والله انتي عامله اي ردت صفا بابتسامه: _مش هتصدقي اي اللي حصل يا ريزو _ لا لا متقوليش انس يدأ يكلمك ولا اي هذا ما اردفته فيروز صديقتها لترد الاخري وهي تقهقه: _ ده خلاص اتقدم لبابا كمان وانهارده خارحين سوا نتغدا فتحت الاخري فمها بصدمه مردفه: _ وااو ده اي التحول ده لا لا مش مصدقه قهقهت صفا مره اخري: _المهم انتي عامله اي في السفر الساحل حلو من غيري اجابتها الاخري وهي تقهقه معها: _السفريه كانت نقصاكي بس اللي حصل ده يستاهل انك متجيش امائت صفا بغرور قبل ان تتسائل: _انتوا هتيجي امتي؟ استمعت للاخري التي اجابت: _انا خلاص بوضب الشنط وجايه بكرهمرت تسعة أشهر كاملة كأنها نسيم دافئ يعبر بين فصول العمر، تمتزج فيها الأيام بين تعب المحامل وشوق المنتظرين. تلك الشهور التي حملت في طياتها أنوسة صبا وثباتها المعهود، إلى جانب صفا التي اكتشفت حملها بعد كتب الكتاب بأسابيع قليلة، ليشاء القدر الحنون أن يمشيا درب الأمومة جنباً إلى جنب، وأن يدخلا معراج الولادة في ذات الفجر وتحت سقف المشفى ذاته. في حدود الساعة الخامسة صباحاً، كانت صالة الاستقبال في المشفى الكبير ترتج بحركة غير عادية. فُتحت الأبواب الزجاجية الكبيرة للطوارئ بسرعة خاطفة، ودخلت **صبا** المستلقية على سرير متحرك، وهي تصرخ بأعلى صوتها من شدة انقباضات المخاض القاسية! كانت تقبض بأصابعها المرتجفة على ثوب **أنس** الذي كان يركض إلى جوار السرير، وجهه مشبع بالعرق، وعيناه تفيضان بخوف عارم وحنان جارف. كانت صبا تصرخ بالعامية المصرية ومختنقة بالدموع: — يا أنس! مش قادرة يا أنس! الوجع شديد أوي المرة دي.. يا رب! يا رب ارحمني! كان أنس ينحني عليها وهو يمسح جبينها البارد بكفه الدافئة، ويقبض على يدها القبضة العطوفة، هاتفا بصوت يرتجف شوقاً وخوفاً: — جاهددي يا صبا يا حبيبتي! هانت والله هانت يا ر
كان داخل الصندوق يربض السالوبيت الأبيض الصغير جداً، وجواره النسخة المطبوعة الواضحة لأول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة، وبجانبها كارت عائلي أنيق كُتب عليه بخط يد صبا الواضح: > *"إلى أحلى جدو وجدة في الدنيا.. استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم الحلوين ويونس بلال وأخته!"* > تسمرت العيون على محتويات الصندوق لثوانٍ انقضت كأنها الدهر! كان والد أنس أول من مد يده المرتجفة برفق نحو الصورة والسالوبيت الصغير. أخرج السونار وقرأ الجملة المدونة في الكارت بتمهل وصوت يتهدج في حلقه: — *"استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم..."* توقفت الكلمات في لسان والد أنس، واتسعت عينياه بذهول تام وشعور بالفرح الفياض! رفع رأسه ليتطلع في وجه أنس، ثم في وجه صبا، وقال بصوت حنون محشرج بالدموع بالعامية المصرية: — صبا؟ أنس؟ أنتم بتكلموا بجد؟ صبا حامل من تاني؟ انطلقت في تلك اللحظة صرخة فرح عارمة ومكتومة من والدة صبا! قفزت الأم من مقعدها وهي تضع يديها على فمها والدموع تنفجر من عينيها بغزارة، واندفعت نحو ابنتها لتطوقها بعناق حار وشديد الشوق، وهي تبكي وتك
مع هذه الكلمات السامية.. تعالت التصفيقات الحادة في الحديقة! وانطلقت الزغاريد المصرية الأصيلة لتشق صمت الليل الدافئ! زغاريد أطلقتها والدة صفا وصبا والأقارب، وتصاعدت الفرحة لتملأ الأرجاء بالعطور والورد الملقى في الهواء! قام طارق من مقعده بوقار وثبات. انحنى أولاً وطبع قبلة إجلال واحترام على يد والد صفا، وضغطه بقوة قائلاً: — في عينيا وفي حمايتي يا عمي.. أوعدك. رد الأب وهو يمسح دمعة فرحة هربت من عينيه: — عارف يا بني.. مبروك عليك يا طارق، ومبروك عليكي يا صفا يا بنتي. التفت طارق نحو صفا التي قامت من مجلسها ببطء وخجل أنثوي ناصع. تقدم نحوها بخطوات واثقة، حتى وقف أمامها مباشرة على مسافة شبيرين. كانت صفا ترفع عينيها إليه بابتسامة مشرقة ووجنتين متوردتين بالكسوف والدفء. امتدت يدا طارق الكبيرة لتضعا فوق كتفي صفا برفق ورجاء. انحنى برأسه ببطء ووقار ملكي، وطبع قبلة طويلة، حنونة، وعميقة فوق جبهتها المحجبة؛ قبلة اعتذار عن كل لحظة ألم قديمة، وقبلة عهد جديد بالوفاء والحماية المطلقة. همس طارق في أذنها بصوت خفيض ودافئ لا يسمعه سواها بالعامية المصرية: — مبروك عليا أنتِ يا صفا.. مبروك عليا الر
وأمسكت برأسه وهي تمسد على شعره بحنان باذخ، قائلة: — هيرجع بالسلامة وهينور حياتنا يا أنس.. وهيلاقي أحسن وأحن بابا في الدنيا كلها مستنيه. رفع أنس رأسه، وجلس إلى جوارها على الأرض مستندين إلى الأريكة. سحبها إلى صدره مجدداً، لتضع صبا رأسها على كتفه، ويحيطها بذراعه القوي، بينما بقيت يده الأخرى مستقرة فوق بطنها برفق وحماية لا تزول. قال أنس وهو يمرر أصابعه في شعرها بنبرة تفيض بالحرص والاهتمام الشديد: — عشان كدة بقى كنتِ تعبانة ومجهدة طول الأسبوع اللي فات يا صبا؟ وأنا الغبي اللي كنت فاكر إنه مجرد إرهاق! من النهاردة مفيش شغل في البيت، ومفيش حركة زيادة، والأكاديمية دي هتروحيها ساعتين وتطلعي ترتاحي! أنتِ في حمايتي ورعايتي، ومش هسمح لشعرة واحدة منك تتقلب أو تتعب! ضحكت صبا ضحكة دافئة وناعمة واختلطت ببقايا دموعها، وقالت بصوت ممتن: — صفا قالت لي إنك هتعمل كده بالضبط! صفا كانت عارفة من الصبح في الأكاديمية وهي اللي شجعتني على فكرة الصندوق دي. ابتسم أنس بامتنان وقال: — صفا دي أختنا الأصيلة وسندنا دايماً.. ربنا يسعدها مع طارق ويتمم لهم على خير يا رب. ظل الزوجان يجلسان على سجادة الصالة تحت الإضاء
حلّ المساء سريعاً على المدينة، وساد الهدوء أرجاء الشارع الهادئ الذي يقع فيه منزل صبا وأنس. كانت الساعة تشير إلى الثامنة والنصف، حين انتهت صبا من تحضير كل تفاصيل الخطة التي اتفقت عليها مع صفا صباحاً في الأكاديمية. أتت صبا من زيارتها الخاطفة للطبية برفقة والدتها؛ زيارة أثلجت صدرها حين أكدت لها الدكتورة ثبات الحمل وسلامة الهرمونات، وسلمتها صفيحة صغيرة بها أول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة التي تحمل نبض طفلها الأول. في صالة المنزل، كانت الإضاءة الصفراء الدافئة تسكب نورا خافتاً ومريحاً للأعصاب. وضعت صبا الصندوق الخشبي الأنيق ذو الشريط الستان الذهبي على الطاولة الزجاجية الصغيرة أمام الأريكة الرئيسية. كان الصندوق يحوي داخل بطانته المخملية البيضاء "سالوبيت" أطفال صغيراً جداً باللون الأبيض الناصع، وإلى جواره استقرت الصورة المصغرة لأول سونار، مع اختبار الحمل الإيجابي بخطيه الصريحين، وكارت صغير كتبت عليه صبا بخط يدها الرقيق: > *"إلى بابا أنس.. أنا جايلك في الطريق عشان أملى حياتك حب وضحك، بحبك يا أحلى بابا في الدنيا!"* > جلست صبا على طرف الأريكة، ترتدي ثوباً
قفزت صفا من مقعدها بذهول وفرحة عارمة أضاءت الغرفة بأكملها! شهقت بصوت عالٍ، ثم اندفعت نحو صبا لتطوقها بعناق دافئ وقوي، مشددة قبضتها على كتفي صديقتها وقائلة بنبرة تفيض بالدموع والسعادة بالعامية المصرية: — يا ألف نهار أبيض! يا حبيبتي يا صبا! ألف ألف مبروك يا روحي! مش معقول.. بجد حامل؟ يا رب لك الحمد والشكر! ده أحلى خبر سمعته في حياتي كلها! أنس هيطير من الفرحة، ده كان بيموت ويبقى أب وأنتِ عارفة قد إيه بيعشق الأطفال! ضحكت صبا وسط دموع خفيفة ترقرقت في عينيها من شدة التأثر، وعانقت صفا بقوة قبل أن تتراجع قليلاً لتهدئ من روعها، وقالت بصوت يرتجف بالفرح والتوتر: — الله يبادك فيكِ يا صفا يا رب.. أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي! من إمبارح وأنا قاعدة في الصالة بصة للاختبار ومستوعبة بالعافية إن فيه روح جديدة بتكبر جوايا، وإن حياتنا أنا وأنس هتتغير كلياً من اللحظة دي. سحبت صفا مقعداً وقربته تماماً من صبا وجلست أمامهما مباشرة، وأمسكت بيديها الاثنين وقالت بفضول وحماس: — طيب وأنس؟ أنتِ قلتي له ولا لسه؟ وشكلك التعبان ده خلاه يلاحظ حاجة إمبارح لما رجع؟ هزت صبا رأسها بالنفى سريعاً، وقالت بالعامية المص
مفكره انه ممكن الا يعرفها مره اخري وتكون وحيده لدرجه لا تتخيلها حتي فلم تفكر من قبل ان تكون حياتها من دونه مثلا ممكن ان تكون انانيه بتفكيرها بنفسخا فقط وليس في شعوره الان ولكنه يعلم انانيتها ويحبها بهذا وهذا يكفيها وفقط في ظل بكائها غفت ونامت اما عن جموعها فقد جفت علي وجهها المحمر كانت ملامحها حز
اما هو فكان في بيته اليوم لا يعلم لما قام من نومه معدته تؤلمه ممكن من اكل امس ليلا يقسم انه اقترب ان يدعي علي تلك صفا ولكنه في الاخير استسلم محضرا لنفسه بعض الاعشاب لعلها تغنيه عن زياره الطبيب فلا يحب المرض والنوم وتلك الاشياء المرهقه بالنسبه له لذا ظل يحضر في اعشابه بينما اظهر صورتها علي هاتف
كانت تجلس في مكان عملها ذلك السنتر التي تعمل به تهز رجلاها بغضب وهي تجده يجلس امامها للمره التي لا تعلم عددها معترفا لها بحبه مردفا لها = وسام انا بحبك وحقيقي انا مش قادر اعيش من غيرك مهما صدتيني وبعدتي برضوا قلبي متعلق بيكي تنهدت وهي تناظر الارض بحرج قبل ان تردف = انس انت قولتلي حاولي
يسمع صوتها الذي اشتاق له وهي تردف = انس رد عليها بلهفه قلبه مردفا = وسام وحشتيني توترت ما ان سمعت كلماته لذا صمتت ليتنحنح هو مردفا = اسف ثم اعاد كلامه مردفا = انتي اي اخبارك؟ امائت كأنه يراها ثم بابتسامه اردفت = الحمد لله كويسه وانت؟ اماء لها هو الاخر مردفا لها = كل ح







