LOGINاما هو فكان في بيته اليوم لا يعلم لما قام من نومه معدته تؤلمه ممكن من اكل امس ليلا يقسم انه اقترب ان يدعي علي تلك صفا ولكنه في الاخير استسلم محضرا لنفسه
بعض الاعشاب لعلها تغنيه عن زياره الطبيب فلا يحب المرض والنوم وتلك الاشياء المرهقه بالنسبه له لذا ظل يحضر في اعشابه بينما اظهر صورتها علي هاتفه يتاملها بعشق لعل مرضه يطيب من ابتسامتها ولعله يُشفي بعد تذكر ذكرياتهم ابتسم هو قبل ان يدخل لكلامهم مره اخري ثم عيس ما ان رآها لم تري ما بعثه ولكنه توقع انها قامت متاخره ككل مره مرت الساعات وهو علي ذلك الحال من الالم بينما هي كانت انهت تلك الحصص التي أجبرت عليهم اخيرا جلست في مكانها مره اخري بتعب تراقب المدرسين يثرثرون سويا لا تعلم هل تحزن من كون لا يوجد احد يشاركها شئ ام تحمد الله علي بعادهم فكانت دائما مقتنعه ان قرب الناس لا يفيد الا المشاكل والصداع لذا تنهدت فاتحه هاتفها ستقضي الوقت عليه كما اعتادت تفر هنا وهناك وترد علي الرسائل وعلي سيره الرسائل تذكرت رسالته وما كادت ستدخل عليها حتي اتي لها اشعار ان صفحه انس نزل عليها صوره ما لذا قهقهت هل انس احب التصوير فجاه ام ماذا الم يكن دائما يكرهه ولكنها انصدمت ما ان راتها فتاه ما تقبله علي خذه وينشرون هذا بفضاحه لم تفكر ولم تعيي شئ سوا انها اخذت تلك الصوره تبعثها له وبعدما قرات رساله كتبت = واضح فعلا انوا كان شغل مهم اوي يا انس كان في ذلك الوقت في الحمام يستفرغ وحينها علم انها نزله معويه حااده كما يحصل له دائما لمس معدته بالم قبل ان يتنهد خارجا من الحمام لياخذ دواءه المعتاد يستند علي الاريكه بالم ليصل الي هاتفه يتصل بالطبيب يستشيره لعله يفيده بشئ اكثر عن حالته تلك رغم انه يعلمها جيدا منذ الصغر رأي رسالتها ما ان فتح هاتفه ولم يفهم شئ كونه لم يري الصوره بعد ولكنه انتظر تحمليها حتي ظهرت امامه صُدم مما رآه قبل ان يضرب راسه بتنهد والان فهم معني كلماتها وظهر امامها كاذب وخائن نسي للتو الم معدته وظل يفكر كيف يبرر لها كان مخطأ عندما لم يحكي لها عن صفا ابدا من قبل والان يتحمل نتيجه خطاه ذلك ولكن اتجه بتفكيره نحو صفا والذي اقترفته تلك اللعينه متي التقطط تلك الصورة ظل يناظرها والان لاحظ ما كتبته عليها " خطيبي" اللعنه عليها متي خطبها هو ومتي قال احبك لها حتي لما لا يفهم الجميع ان قلبه متعلق ومتمسك بواحده فقط وهي وسام التي تخطف انفاسه ما ان يراها يتخدر جسده ما ان يستمع لصوتها لما الجميع يتجاهل شعوره هو وقلبه هو واحساسه هو واليست تلك حياته ام سيعيشوها بدلا عنه ام ماذا سيبرر لها ويشرح لها الامر لن يتركها في دوامه افكارها هكذا ابدا وهو متي ترذها الم يكن دائما من ينتشلها من حزنها ومشاكلها اذا ارسل لها كاتبا " تعالي نتقابل يا وسام وهفهمك كل حاجه اديني فرصه اشرح " هذا ما بعثه قبل ان يربت علي معدته المتالمه وقلبه الممزق ايضا الذي يحتاج لضمادات عشق الان وليس اي عشق بل عشقها هي وحدها بعد مرور الكثير من الساعات كانت هي تجلس امامه في ذلك المطعم وبعدما حكي لها عن مرضه اردفت ببرود = طيب وانت عامل اي دلوقتي تنهد قبل ان يردف = قلبي بيوجعني تجاهلت كلماته لثواني وبعدما وضعت الشوكه في فمها المليئه بالطعام اردفت = لي! ازعجته طريقه كلامها يعلم جيدا انها تتكلم هكذا عندما تكون حزينه من شئ او لا تطيق الذي امامها وهو يعلم جيدا انه الان في الاختيارين لذا ضغط علي يداه بقوه = وسام كفايه كلام بالاسلوب ده عايزة تعرفي اللي حصل حاضر هقولهولك كانت تراقب انفعاله منتظره ما الذي سيردفه ايضا فوجدته يقول = كنت قاعد بكلمك ولما دخلت عليا صفا قفلت معاكي عشان اشوفها عايزه اي قعدت تقول كلام مالوش لازمه لحد ما لقيتها بتتصور فركزت في الحسابات اللي معايا لقيتها عملت كده ومعرفش صورت امتي بس انا هزقتها يا وسام انا مخونتكيش سخرت من اخر كلماته عندما صمت لتردف وهي تضع شوكه الطعام علي المنضنده وابتسامه ساخره لم تعجبه كثيرا اعتلت وجهها = بص يا انس انت اللي مكبر الموضوع مش انا واوعي تبقي فاكر اني غيرانه عليك عشان تقول خيانه والكلام الأهبل اللي قولته ده لا الحكاية كلها ان انت كذبت وانا بكره الكذب وانت عارف ده وكمان بصراحه بقا عندي شك في اخلاقك اللي يقبل يخلي خطيبته تنزل صوره زي دي علي العلن يبقا معلش يا انس انسان مش محترم كان يستمع لها مزهولا من طريقه حديثها وكلامها قبل ان يرلها تضم اشيائها في حقيبتها واضعه مبلغ من المال علي المنضده واضح انها قررت ان تهينه بالكامل اليوم تاركه اياه يجلس وحده صامت فقط يناظر مكانها الخالي والمال التي تركته وكلماتها ترن في اذنه وقلبه يعتصر من الالم يشعر ان قاله غادر من صدره معها غادروا هم الاثنين وتركوه وحده ذهبت لبيتها سريعا وكأن الطريق يجري كما جرت هي من امامه سريعا لاعنه اياه ومعه تلك الفتاه لم تعطي لامها او لاباها اي فرصه للحديث والثرثره كعادتهم بل دخلت غرفتها ترمي نفسها علي سريرها تجهش في بكاء مرير لا تعرف سببه ابدا تتذكر دائما انس لقد كان من اشد الاولاد خجلا في الثانويه كيف يسمح لتلك الفتاه ان تقبله هكذا وكيف تسمح لنفسها هي بالغضب وهي من ترفضه وستضل ترفضه وترفض حبه للابد اليس هو صديقها الذي من الطفوله تعتمد عليه في كل شئ FLASH BACK كانوا يجلسون في فصلهم ينظرون لتلك المُدرسه التي تشرح منذ ساعه بملل كان هو يجلس في الخلف بجانب الشباك لذا لفت هي وجهها لعلها تناظر السحاب من الشباك ولكن بدلا من ان تناظر السحاب ناظرته هي داخل عيناه مباشرا ولكن قطع تواصلهم البصري صوت تلك المُدرسه تردف = هتعملوا علي الموضوع ده بحث مكون من خمس الاف كلمه ويبقا متغذي بالمعلومات هنا انتبه الجميع وعلت ثرثرتهم المتذمره عاليا كانت هي تكاد تصرخ فمن يومها تكره الابحاث وتلك الاشياء التي تعتمد علي القرائه وجمع المعلومات ومدونتها خرجت المُدرسه من الغصل كانت مدرستهم مدرسه اجنبيه ادخلها فيها عمها الغني قامت من مكانها وحدها فلم تصاحب اي احد هنا ظلت تتمشي في الطرقات حتي سمعت صوت بجانبها يردف = اهلا انا انس نظرت لمكان الصوت فوجدته هو ذلك الشاب الذي ناظرت عيونه دون قصد قبل قليل لذا ابتسمت بتوتر من تقاربه فدائما كانت خاف الناس ولكنها اردفت = اهلا انا وسام ناظرها باستغراب مرددا اسمها = وسام! امائت له بحزن شديد قبل ان تردف = عارفه انه اسم غريب ولكنه قاطعها عن حديثها =ديما الحاجات الغريبه بتبقا حلوه ابتسمت بخجل علي كلامه قبل ان يجلسوا علي منضده ما للحصول علي الغذاء وهم يتحدثون عن ذلك البحث وكيف سيفعلوه وما المعلموات التي يجب ان يجمعوها سمعته يردف = انا ممكن اساعدك كتير انا عارف معلومات عن الموضوع ده بشكل انتي مستوعبهوش ناظرته باستغراب ولكنه اكمل ضاحكا = كل عيلتي وصحابي بيقولوا عليا دوده كتب بحس اني اتخلقت عشان اذاكر وادون معلومات في عقلي قهقهت عليه هي الاخري مردفه = ده كده هتبقا صداقه ناجحه جدا الفاشله مع دوده الكتب ابتسم هو وهم ياخذون ارقام بعض وبالفعل سجلته هي دوده الكتب بينما سجلها هو الفاشله لتدوم صداقتهم الي الان عوده للحاضر هي غير مستعده ابدا ان تخسر دوجه الكتب خاصتها قهقهت وسط دموعها انه صديقها الوحيد فلم تكن لدبها جرأه للتعارف علي غيره ابدا فقط كيف تشرح لكم كم تهاب الناس وتخافهم هي فقط تعشق الانعزال في غرفتها مع كوب من مشروبها المفضل وروايه ما تقرأه علي هاتفها او تعشق الانعزال في غرفتها ابضا مع مشروبها المفضل وثرثرتهم سويا لذا هي غير مستعده ان تخسره هل يا تري حزن من اسلوبها معه! هو يكره ان تدفع هي شئ قاال لها الف مره هذا هو يفهمها انها تهينه بهذا الشكل هذا الشرقي متحجر العقل عرفوا بعض وهم أطفال والان اصبح رجل لديه كرامه وهي هانتها وجرحتها تتذكر كلماتها القاسيه عن اخلاقه تنهدت وهي تعلم ان هذا ايضا من اكثر ما يكرهه لانه في حينها يتذكر والدته التي توفت قبل ان تربيه او تعلمه شئ ودائما ما يقول انه من علَّم نفسه بنفسه كل شئ وان اهانه اخلاقه تعني انه فشل في تعليم نفسه وكم يكره الفشل ظلت تبكي وتبكي ولا تعلم حتي بما سيفيدها البكاء بعدما دمرت كل شئمرت تسعة أشهر كاملة كأنها نسيم دافئ يعبر بين فصول العمر، تمتزج فيها الأيام بين تعب المحامل وشوق المنتظرين. تلك الشهور التي حملت في طياتها أنوسة صبا وثباتها المعهود، إلى جانب صفا التي اكتشفت حملها بعد كتب الكتاب بأسابيع قليلة، ليشاء القدر الحنون أن يمشيا درب الأمومة جنباً إلى جنب، وأن يدخلا معراج الولادة في ذات الفجر وتحت سقف المشفى ذاته. في حدود الساعة الخامسة صباحاً، كانت صالة الاستقبال في المشفى الكبير ترتج بحركة غير عادية. فُتحت الأبواب الزجاجية الكبيرة للطوارئ بسرعة خاطفة، ودخلت **صبا** المستلقية على سرير متحرك، وهي تصرخ بأعلى صوتها من شدة انقباضات المخاض القاسية! كانت تقبض بأصابعها المرتجفة على ثوب **أنس** الذي كان يركض إلى جوار السرير، وجهه مشبع بالعرق، وعيناه تفيضان بخوف عارم وحنان جارف. كانت صبا تصرخ بالعامية المصرية ومختنقة بالدموع: — يا أنس! مش قادرة يا أنس! الوجع شديد أوي المرة دي.. يا رب! يا رب ارحمني! كان أنس ينحني عليها وهو يمسح جبينها البارد بكفه الدافئة، ويقبض على يدها القبضة العطوفة، هاتفا بصوت يرتجف شوقاً وخوفاً: — جاهددي يا صبا يا حبيبتي! هانت والله هانت يا ر
كان داخل الصندوق يربض السالوبيت الأبيض الصغير جداً، وجواره النسخة المطبوعة الواضحة لأول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة، وبجانبها كارت عائلي أنيق كُتب عليه بخط يد صبا الواضح: > *"إلى أحلى جدو وجدة في الدنيا.. استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم الحلوين ويونس بلال وأخته!"* > تسمرت العيون على محتويات الصندوق لثوانٍ انقضت كأنها الدهر! كان والد أنس أول من مد يده المرتجفة برفق نحو الصورة والسالوبيت الصغير. أخرج السونار وقرأ الجملة المدونة في الكارت بتمهل وصوت يتهدج في حلقه: — *"استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم..."* توقفت الكلمات في لسان والد أنس، واتسعت عينياه بذهول تام وشعور بالفرح الفياض! رفع رأسه ليتطلع في وجه أنس، ثم في وجه صبا، وقال بصوت حنون محشرج بالدموع بالعامية المصرية: — صبا؟ أنس؟ أنتم بتكلموا بجد؟ صبا حامل من تاني؟ انطلقت في تلك اللحظة صرخة فرح عارمة ومكتومة من والدة صبا! قفزت الأم من مقعدها وهي تضع يديها على فمها والدموع تنفجر من عينيها بغزارة، واندفعت نحو ابنتها لتطوقها بعناق حار وشديد الشوق، وهي تبكي وتك
مع هذه الكلمات السامية.. تعالت التصفيقات الحادة في الحديقة! وانطلقت الزغاريد المصرية الأصيلة لتشق صمت الليل الدافئ! زغاريد أطلقتها والدة صفا وصبا والأقارب، وتصاعدت الفرحة لتملأ الأرجاء بالعطور والورد الملقى في الهواء! قام طارق من مقعده بوقار وثبات. انحنى أولاً وطبع قبلة إجلال واحترام على يد والد صفا، وضغطه بقوة قائلاً: — في عينيا وفي حمايتي يا عمي.. أوعدك. رد الأب وهو يمسح دمعة فرحة هربت من عينيه: — عارف يا بني.. مبروك عليك يا طارق، ومبروك عليكي يا صفا يا بنتي. التفت طارق نحو صفا التي قامت من مجلسها ببطء وخجل أنثوي ناصع. تقدم نحوها بخطوات واثقة، حتى وقف أمامها مباشرة على مسافة شبيرين. كانت صفا ترفع عينيها إليه بابتسامة مشرقة ووجنتين متوردتين بالكسوف والدفء. امتدت يدا طارق الكبيرة لتضعا فوق كتفي صفا برفق ورجاء. انحنى برأسه ببطء ووقار ملكي، وطبع قبلة طويلة، حنونة، وعميقة فوق جبهتها المحجبة؛ قبلة اعتذار عن كل لحظة ألم قديمة، وقبلة عهد جديد بالوفاء والحماية المطلقة. همس طارق في أذنها بصوت خفيض ودافئ لا يسمعه سواها بالعامية المصرية: — مبروك عليا أنتِ يا صفا.. مبروك عليا الر
وأمسكت برأسه وهي تمسد على شعره بحنان باذخ، قائلة: — هيرجع بالسلامة وهينور حياتنا يا أنس.. وهيلاقي أحسن وأحن بابا في الدنيا كلها مستنيه. رفع أنس رأسه، وجلس إلى جوارها على الأرض مستندين إلى الأريكة. سحبها إلى صدره مجدداً، لتضع صبا رأسها على كتفه، ويحيطها بذراعه القوي، بينما بقيت يده الأخرى مستقرة فوق بطنها برفق وحماية لا تزول. قال أنس وهو يمرر أصابعه في شعرها بنبرة تفيض بالحرص والاهتمام الشديد: — عشان كدة بقى كنتِ تعبانة ومجهدة طول الأسبوع اللي فات يا صبا؟ وأنا الغبي اللي كنت فاكر إنه مجرد إرهاق! من النهاردة مفيش شغل في البيت، ومفيش حركة زيادة، والأكاديمية دي هتروحيها ساعتين وتطلعي ترتاحي! أنتِ في حمايتي ورعايتي، ومش هسمح لشعرة واحدة منك تتقلب أو تتعب! ضحكت صبا ضحكة دافئة وناعمة واختلطت ببقايا دموعها، وقالت بصوت ممتن: — صفا قالت لي إنك هتعمل كده بالضبط! صفا كانت عارفة من الصبح في الأكاديمية وهي اللي شجعتني على فكرة الصندوق دي. ابتسم أنس بامتنان وقال: — صفا دي أختنا الأصيلة وسندنا دايماً.. ربنا يسعدها مع طارق ويتمم لهم على خير يا رب. ظل الزوجان يجلسان على سجادة الصالة تحت الإضاء
حلّ المساء سريعاً على المدينة، وساد الهدوء أرجاء الشارع الهادئ الذي يقع فيه منزل صبا وأنس. كانت الساعة تشير إلى الثامنة والنصف، حين انتهت صبا من تحضير كل تفاصيل الخطة التي اتفقت عليها مع صفا صباحاً في الأكاديمية. أتت صبا من زيارتها الخاطفة للطبية برفقة والدتها؛ زيارة أثلجت صدرها حين أكدت لها الدكتورة ثبات الحمل وسلامة الهرمونات، وسلمتها صفيحة صغيرة بها أول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة التي تحمل نبض طفلها الأول. في صالة المنزل، كانت الإضاءة الصفراء الدافئة تسكب نورا خافتاً ومريحاً للأعصاب. وضعت صبا الصندوق الخشبي الأنيق ذو الشريط الستان الذهبي على الطاولة الزجاجية الصغيرة أمام الأريكة الرئيسية. كان الصندوق يحوي داخل بطانته المخملية البيضاء "سالوبيت" أطفال صغيراً جداً باللون الأبيض الناصع، وإلى جواره استقرت الصورة المصغرة لأول سونار، مع اختبار الحمل الإيجابي بخطيه الصريحين، وكارت صغير كتبت عليه صبا بخط يدها الرقيق: > *"إلى بابا أنس.. أنا جايلك في الطريق عشان أملى حياتك حب وضحك، بحبك يا أحلى بابا في الدنيا!"* > جلست صبا على طرف الأريكة، ترتدي ثوباً
قفزت صفا من مقعدها بذهول وفرحة عارمة أضاءت الغرفة بأكملها! شهقت بصوت عالٍ، ثم اندفعت نحو صبا لتطوقها بعناق دافئ وقوي، مشددة قبضتها على كتفي صديقتها وقائلة بنبرة تفيض بالدموع والسعادة بالعامية المصرية: — يا ألف نهار أبيض! يا حبيبتي يا صبا! ألف ألف مبروك يا روحي! مش معقول.. بجد حامل؟ يا رب لك الحمد والشكر! ده أحلى خبر سمعته في حياتي كلها! أنس هيطير من الفرحة، ده كان بيموت ويبقى أب وأنتِ عارفة قد إيه بيعشق الأطفال! ضحكت صبا وسط دموع خفيفة ترقرقت في عينيها من شدة التأثر، وعانقت صفا بقوة قبل أن تتراجع قليلاً لتهدئ من روعها، وقالت بصوت يرتجف بالفرح والتوتر: — الله يبادك فيكِ يا صفا يا رب.. أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي! من إمبارح وأنا قاعدة في الصالة بصة للاختبار ومستوعبة بالعافية إن فيه روح جديدة بتكبر جوايا، وإن حياتنا أنا وأنس هتتغير كلياً من اللحظة دي. سحبت صفا مقعداً وقربته تماماً من صبا وجلست أمامهما مباشرة، وأمسكت بيديها الاثنين وقالت بفضول وحماس: — طيب وأنس؟ أنتِ قلتي له ولا لسه؟ وشكلك التعبان ده خلاه يلاحظ حاجة إمبارح لما رجع؟ هزت صبا رأسها بالنفى سريعاً، وقالت بالعامية المص
فاقت من ذكرياتها متنهده قبل ان تجلس امام البحر الوقت مازال باكرا جدا انه قبل ذهابها للمدرسه حتي تنهدت بحزن وهي تتلمس الرمال بيداها ناظره للبحررهي حقا اسعد ذكرياته معه او لنصحح الامر ان كل ذكرياتها معه هل كان عليها ادراك هذا الأمر متاخرا جدا هل كان عليها فهم انه مههم بالنسبه لها في ذلك الوقت الض
علم هو ان لا مفر مما فعله وتاكد انه مخطأ بكل تفكييره لا يعلم هل اقتنع بكلامها ام هي تؤثر عليه ولكنه فقط جعل يفكر مثلا لو اخبرته انها تغير غليه غلا3تريد ان ينخزب لغيرها او انها تحبه مثلا كانت ارضت شعوره ورجولته وكان الحزن انتهي ولكن واضح وان بعد كل ذلك هي لم تحبه وهو لن يضغط عليها اكثر من ذلك
لما الان اصبح سهل التخلي عنه فجأه! ولما ادرك للتو ان حقا مر اسبوعين لم يكلما به بعضهم هل ستستغربون ان اردف لكم ان منذ الثانويه الي الان لم تمر تلك الفتره عليهم بلا حديث انها اطول فتره منذ ان عرفها لم يكلمها فيها فدائما كان خصامهم السخيف يكون ليومين او ثلاثه بالكثير وبعدها يبادر واحد منهم با
كادت صفا ان ترد ولكن فيروز اكملت:_قبل ما تتكلمي انا مش هاجي علي بيتي انا هجيلك اقعد معاكي اسبوع قعبال ما ماميي ترجع من السفر هي كمان اجابتها الاخري:_البيت مفتوح وبجامتك موجوده وهحضر الافلام من دلوقتي هذا اخر ما اردفته قبل اغلاق الهاتف والتركيز علي لزن المانكير الاحمر التي توضعه لها الفتاه الا







