Masukيسمع صوتها الذي اشتاق له وهي تردف
= انس رد عليها بلهفه قلبه مردفا = وسام وحشتيني توترت ما ان سمعت كلماته لذا صمتت ليتنحنح هو مردفا = اسف ثم اعاد كلامه مردفا = انتي اي اخبارك؟ امائت كأنه يراها ثم بابتسامه اردفت = الحمد لله كويسه وانت؟ اماء لها هو الاخر مردفا لها = كل حاجه تمام وبخير تنهدت وهي تصمت ولكنه اخرجها من صمتها مردفا = عطيتي درس انهاردة اجابته مبتسمه = ايوه لغه انجليزيه دعي لها بالتوفيق ثم سمعها تردف = هو انت زعلان مني قاطعها سريعا عما كانت ستكمله وهو يرد عليها = لا طبعا يا وسام دي مشاعرك انتي حره توجهيها لمين صدقيني انا عمري ما زعلت منك اصلك وسام صحبتي من ايام ثانوى معايا مس هاجي ازعل منك دلوقتي يعني شكرته من صميم قلبها وعرف هو ذلك ببساطه فهو فقط يحفظها ويصم حركاتها المقصوده قبل العفويه يعلم كم هي صريحه معه ومع قلبها ويعلم انها لا تريد اسنغلاله وهذا ما يشده لها اكثر واكثر ظل يثرثر معها حتي فُتح باب مكتبه بلا استاذان رفع عيناه ليجد امامه صفا الكلالي المقربه لكل العائله تنهد ثم اغلف مع وسام في اسراع لاحظته هي ولكنه رأي الاخري تتقرب منه بشكل ملحوظ بلا كلام لذا اردف لها = في اي يا صفا اي اللي جابك تنهدت صفا بدلع وهي تقترب اكثر واكثر حتي جلست علي المكتب امامه = مافيش وحشتني بس مش اكتر فاستاذنت من بابي اني اجي فوافق واديني قدامك ناظرها بملل وهو يردف لها = واديكي شوفتيني ياريت بقا بلا مطرود يا صفا عشان ورايا شغل ولكن الاخري اجابته ببرود = تؤ تؤ انا استاذنت عمو حامد وقالي اقفلوا المعرض وخوديه اتعشوا برا يلا عشان انا جعانه اوي انهت كلامها واضعه يداها علي يطنها وهي تمرر يداها الاخري علي ذقنه لذا تنهد مردفا وهو يزيل يداها بحده = انا قولت ورايا شغل يا صفا امشي لو سمحتي يلا _ هستناك هذا ما اردفته متجاهله كلماته وهي تنظر معه في الحسابات صمت بقله حيله وهو يحاول التركيز فيما امامه متجاهلا اياها تماما مما جعلها تتنهد مخرجه هاتفها تتصور قليلا لعلها تنول بعض من اهتمامه ولكنها لم تفعل فهو لم يزيل عيناه من تلك الاوراق التي باتت لها لعنه لا تنتهي لذا تنهدت ببعض الخبث قبل ان تقترب منه مباغته اياه بقبله علي خذه نظرلها بصدمه دافعا اياها من امامه بحده وهو يردف بقسوه = انتي اتجنيتي يا صفا ولكنها تجاهلت كلامه ناظره لهاتفها فقد صورت ما حدث للتو وهذا كل ما يهمها ظل يناظر تلك الجالسه امامه بغضب تلك البارده التي لا تكمن نقطه واحده من الدم داخل عروقها ابدا كم تستفزه بابتسامتها وغنجها المبالغ فيه امامه وهي تتصنع انها تاكل هل تظن بتلك الحركات الرخيصه التي تفعلها امامه يتوقعه في عشقها يعني سخر قليلا وهو يفكر تحبه واحده لا يحبها ويحب واحده لا تحبه لا يعلم لما القلوب تتعلق بما لا تملك ولما تتعلق بالبعيد الصعب دوما ظل يتنهد منتظرا اباها ان تنهي وجبه السوشي خاصتها ولكنها اردفت = اي يا انس مالك مش طايقني لي انهارده كان يريد ان يصرخ فيها ولكنه اكتفي مجيبا هامسا = بصراحه مش طايقك علي طول كان صوته ليس مسموعا لذا اجابته مره اخري = بتقول اي اخذته من شروده لثواني في الطعام الذي امامه ليجيب = هاا لا ابدا مبقولش حاجه كانت كلماته مقتصره ثم تنهد يريد ان ينهي ذلك العشاء الذي اجبر عليه ولكنه استمع لها تردف مره اخري = انس انا بحبك اوى نظر لها ضاغطا علي يداه بقسوه = وانا مبحبكيش يا صفا يا ريت تحترمي علاقه الاخوه اللي ما بينا يا اما هي كمان هتنتهي ومش هتشوفي وشي ابدا _ ازاي يعني انت مفروض تحبني انا وانت لازم نتجوز زي ما وعدتني زمان هذا ما اردفته هي بتذمر ولكنه اجابها منهيا الحديث بكلماته المقتصره = اديكي قولتيها يا صفا زمااان واحنا صغيرين لما كنا عيال مش دلوقتي خاالص فياريت تعرفي ان الاوهام اللي في عقلك دي مش هتم ابدا فشيليها من دماغك كانت كلماته قاسيه نعم! ولكنها جعلتها تعاند اكثر اخذه الامر وكأنه تحدي مثلا ويجب ان تخوضه وبشتي الطرق لذا امائت له بينما هو استشعر القلق من امائتها الصغيره هذه فدائما كانت الثرثاره ففيما تفكر يا تري! انهوا سهرتهم واوصلها لبيتها قبل ان يسوق مره اخري عائدا لبيته ظل يفكر هل يعاود الاتصال بها تلك معشوقه قلبه وسام هل يعتذر لها مثلا عن غلقه المسرع لمكالماتهم دون اعطاء مبررات امسك هاتفه يناظر الساعه انه منتصف الليل ولم يعتاد ان يتصل بها في تلك الأوقات لذا لم يجد في عقله حلا الا بعث رساله قصيرة يعتذر فيها وهذا ما حصل فقد كتب لها = اسف يا وسام جالي شغل ولسه مخلصه عشان كده قفلت فجأه ياريت متكونيش اتدايقتي مني انتي عارفه بيبقا غصب عني في ذلك الوقت كانت هي نائمه بعمق فهي تصحو باكرا للذهاب للمدرسه للتدريس ثم تعود علي السنتر تعطي دروس ثم تاتي لسريرها الغالي وحبببها الوحيد تنام في بعمق مثل الان وكل يوم وعلم هو ذلك ببساطه عندما اظهر له هذا البرناج الخاص برسائلهم انها ليست متصله لذا ساق اسرع واسرع ليصل للبيت وينام هو الاخر مر الليل وذهب القمر واشرقت الشمس فارده اذرعها بخيوطها المنتشرة ففتحت هي عيناها علي صوت المنبه وبعدما اغلقته بكسل وعاودت النوم لمده خمس دقائق دخلت عليها امها التي تستيقظ فجرا تيقظها هي الاخري وبعد عده محاولات اصبحت الان في الحمام تغسل وجهها بقوه لعلها تفيق قبل ان تغسل حالها من عرق الليل متمنيه ان يزول الكسل مع الماء خرجت من الحمام اخيرا هذا ما اردفه اباها وهو يصرخ = سااعه في ام الحمام اي فكره نفسك في لوكانده وليكي حمامك الخاص ولا اي ولكنها تنهدت بصمت وهي تدخل غرفتها بهدوء وكانها لم تسمع شئ هي هكذا دائما تصم اذنيها عن الذي لا يرضيها كما تصم قلبها عن حب انس هكذا ولكن لم يسلم سكوتها من تذمر اباها لذا صرخ هو مره اخري = بصي البت اكلمها متردش العيال هتربينا يا بوسينا خلاص ماظرته امها هي الاخري بصمت قبل ان تعاود النظر للتلفاز مما جعله يقول = هو محدش بيرد عليا لي هو انا مت وانتم مش سمعني ولكن الغريب ان لم يرد عليه احد بعد لذا لم يجد حل الا الصمت هو الاخر فممكن ان يكون اليوم يوم الصمت العالمي وهو لا يعرف لذا قرر الان عدم تفويت ذلك اليوم ارتدت هي ملابسها سريعا وهي تجري خارج الغرفه ملتقطه مفاتيحها وهاتفها وبعدما قبلت خذ امها فتحت الباب جاريه للاسفل لم تري اي رسائل ولم تشاهد ما الجديد اليوم ستفعل ذلك بعد تسجيل حضورها في المدرسه فلا تريد ان ينخصم من ذلك المرتب الصغير مال اخر ايضا فهو من الاساس لا يكفي لاخر الشهر ركبت ذلك التاكسي الذي طار بها مس عا بناءا علي طلبها وبعدما اعطته العنوان وتأكدت انه لم يخطفها اغمضت عيناها قليلا وهي تجهز نفسها للصداع القادم من الاطفال ااه فقد لو تعود خمس سنوات للوراء لما اختارت تدريس الابتدائيه ابدا تتذكر هذا اليوم انها اخبرت الجميع انها اختارت ان تدرس الفئه الصغيره مقتنعه ان الاطفال احباب الله حسنا ونعم بالله ولكنها لا تحبهم هم فقط يتعبوها بشده بين تربيتهم وهي تقول لهذا عيب وخطأ وبين تعليمهم وهي تفعل لذلك علامه اكس تجعله يبكي وتفعل للاخر علامه صح تجعله يقفز فرحا وصلت اخيرا لتلك المدرسه بعد طول تفكير جرت سريعا لغرفه المديره وهي تسمع الطابور ينتهي والاطفال يصعدون لحصصهم مضت سريعا حضورها بحرج وهي تعلم كم تلك المديره تكرهها قبل ان تصعد مع الاطفال لغرفه المدرسين فمعاد حصتها ليس الان كانت جالسه تخرج سندوتشاها لتفطر مع المج الحراري خاصتها الذي يحتوي علي شاي بلبن ايضا تحب العتمه علي البياض كما تحب مسلسل ابيض واسود هكذا ابتسمت وهي تفكر في مسلسلها المفضل فتحت هاتفها وما كادت ان تتفقد الرسائل خاصتها حتي اتت اها مشرفة الدور تردف لها = ميس وسام ميس عطيات غايبه ومحتاجينك في فصل اولي تالت عبست بوجهها فاليوم الوحيد الذي يكون راحه لها وليس لديها سوا الحصه السادسه والسابعه فقط والان ياتي لها حصتين اخرتين ولكنها في الاخير لم تجد سوا ان تومئ لها واضعه اشيائها في حقيبتها ذاهبه للفصل المنشود بعدما وضعت نظراتهامرت تسعة أشهر كاملة كأنها نسيم دافئ يعبر بين فصول العمر، تمتزج فيها الأيام بين تعب المحامل وشوق المنتظرين. تلك الشهور التي حملت في طياتها أنوسة صبا وثباتها المعهود، إلى جانب صفا التي اكتشفت حملها بعد كتب الكتاب بأسابيع قليلة، ليشاء القدر الحنون أن يمشيا درب الأمومة جنباً إلى جنب، وأن يدخلا معراج الولادة في ذات الفجر وتحت سقف المشفى ذاته. في حدود الساعة الخامسة صباحاً، كانت صالة الاستقبال في المشفى الكبير ترتج بحركة غير عادية. فُتحت الأبواب الزجاجية الكبيرة للطوارئ بسرعة خاطفة، ودخلت **صبا** المستلقية على سرير متحرك، وهي تصرخ بأعلى صوتها من شدة انقباضات المخاض القاسية! كانت تقبض بأصابعها المرتجفة على ثوب **أنس** الذي كان يركض إلى جوار السرير، وجهه مشبع بالعرق، وعيناه تفيضان بخوف عارم وحنان جارف. كانت صبا تصرخ بالعامية المصرية ومختنقة بالدموع: — يا أنس! مش قادرة يا أنس! الوجع شديد أوي المرة دي.. يا رب! يا رب ارحمني! كان أنس ينحني عليها وهو يمسح جبينها البارد بكفه الدافئة، ويقبض على يدها القبضة العطوفة، هاتفا بصوت يرتجف شوقاً وخوفاً: — جاهددي يا صبا يا حبيبتي! هانت والله هانت يا ر
كان داخل الصندوق يربض السالوبيت الأبيض الصغير جداً، وجواره النسخة المطبوعة الواضحة لأول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة، وبجانبها كارت عائلي أنيق كُتب عليه بخط يد صبا الواضح: > *"إلى أحلى جدو وجدة في الدنيا.. استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم الحلوين ويونس بلال وأخته!"* > تسمرت العيون على محتويات الصندوق لثوانٍ انقضت كأنها الدهر! كان والد أنس أول من مد يده المرتجفة برفق نحو الصورة والسالوبيت الصغير. أخرج السونار وقرأ الجملة المدونة في الكارت بتمهل وصوت يتهدج في حلقه: — *"استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم..."* توقفت الكلمات في لسان والد أنس، واتسعت عينياه بذهول تام وشعور بالفرح الفياض! رفع رأسه ليتطلع في وجه أنس، ثم في وجه صبا، وقال بصوت حنون محشرج بالدموع بالعامية المصرية: — صبا؟ أنس؟ أنتم بتكلموا بجد؟ صبا حامل من تاني؟ انطلقت في تلك اللحظة صرخة فرح عارمة ومكتومة من والدة صبا! قفزت الأم من مقعدها وهي تضع يديها على فمها والدموع تنفجر من عينيها بغزارة، واندفعت نحو ابنتها لتطوقها بعناق حار وشديد الشوق، وهي تبكي وتك
مع هذه الكلمات السامية.. تعالت التصفيقات الحادة في الحديقة! وانطلقت الزغاريد المصرية الأصيلة لتشق صمت الليل الدافئ! زغاريد أطلقتها والدة صفا وصبا والأقارب، وتصاعدت الفرحة لتملأ الأرجاء بالعطور والورد الملقى في الهواء! قام طارق من مقعده بوقار وثبات. انحنى أولاً وطبع قبلة إجلال واحترام على يد والد صفا، وضغطه بقوة قائلاً: — في عينيا وفي حمايتي يا عمي.. أوعدك. رد الأب وهو يمسح دمعة فرحة هربت من عينيه: — عارف يا بني.. مبروك عليك يا طارق، ومبروك عليكي يا صفا يا بنتي. التفت طارق نحو صفا التي قامت من مجلسها ببطء وخجل أنثوي ناصع. تقدم نحوها بخطوات واثقة، حتى وقف أمامها مباشرة على مسافة شبيرين. كانت صفا ترفع عينيها إليه بابتسامة مشرقة ووجنتين متوردتين بالكسوف والدفء. امتدت يدا طارق الكبيرة لتضعا فوق كتفي صفا برفق ورجاء. انحنى برأسه ببطء ووقار ملكي، وطبع قبلة طويلة، حنونة، وعميقة فوق جبهتها المحجبة؛ قبلة اعتذار عن كل لحظة ألم قديمة، وقبلة عهد جديد بالوفاء والحماية المطلقة. همس طارق في أذنها بصوت خفيض ودافئ لا يسمعه سواها بالعامية المصرية: — مبروك عليا أنتِ يا صفا.. مبروك عليا الر
وأمسكت برأسه وهي تمسد على شعره بحنان باذخ، قائلة: — هيرجع بالسلامة وهينور حياتنا يا أنس.. وهيلاقي أحسن وأحن بابا في الدنيا كلها مستنيه. رفع أنس رأسه، وجلس إلى جوارها على الأرض مستندين إلى الأريكة. سحبها إلى صدره مجدداً، لتضع صبا رأسها على كتفه، ويحيطها بذراعه القوي، بينما بقيت يده الأخرى مستقرة فوق بطنها برفق وحماية لا تزول. قال أنس وهو يمرر أصابعه في شعرها بنبرة تفيض بالحرص والاهتمام الشديد: — عشان كدة بقى كنتِ تعبانة ومجهدة طول الأسبوع اللي فات يا صبا؟ وأنا الغبي اللي كنت فاكر إنه مجرد إرهاق! من النهاردة مفيش شغل في البيت، ومفيش حركة زيادة، والأكاديمية دي هتروحيها ساعتين وتطلعي ترتاحي! أنتِ في حمايتي ورعايتي، ومش هسمح لشعرة واحدة منك تتقلب أو تتعب! ضحكت صبا ضحكة دافئة وناعمة واختلطت ببقايا دموعها، وقالت بصوت ممتن: — صفا قالت لي إنك هتعمل كده بالضبط! صفا كانت عارفة من الصبح في الأكاديمية وهي اللي شجعتني على فكرة الصندوق دي. ابتسم أنس بامتنان وقال: — صفا دي أختنا الأصيلة وسندنا دايماً.. ربنا يسعدها مع طارق ويتمم لهم على خير يا رب. ظل الزوجان يجلسان على سجادة الصالة تحت الإضاء
حلّ المساء سريعاً على المدينة، وساد الهدوء أرجاء الشارع الهادئ الذي يقع فيه منزل صبا وأنس. كانت الساعة تشير إلى الثامنة والنصف، حين انتهت صبا من تحضير كل تفاصيل الخطة التي اتفقت عليها مع صفا صباحاً في الأكاديمية. أتت صبا من زيارتها الخاطفة للطبية برفقة والدتها؛ زيارة أثلجت صدرها حين أكدت لها الدكتورة ثبات الحمل وسلامة الهرمونات، وسلمتها صفيحة صغيرة بها أول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة التي تحمل نبض طفلها الأول. في صالة المنزل، كانت الإضاءة الصفراء الدافئة تسكب نورا خافتاً ومريحاً للأعصاب. وضعت صبا الصندوق الخشبي الأنيق ذو الشريط الستان الذهبي على الطاولة الزجاجية الصغيرة أمام الأريكة الرئيسية. كان الصندوق يحوي داخل بطانته المخملية البيضاء "سالوبيت" أطفال صغيراً جداً باللون الأبيض الناصع، وإلى جواره استقرت الصورة المصغرة لأول سونار، مع اختبار الحمل الإيجابي بخطيه الصريحين، وكارت صغير كتبت عليه صبا بخط يدها الرقيق: > *"إلى بابا أنس.. أنا جايلك في الطريق عشان أملى حياتك حب وضحك، بحبك يا أحلى بابا في الدنيا!"* > جلست صبا على طرف الأريكة، ترتدي ثوباً
قفزت صفا من مقعدها بذهول وفرحة عارمة أضاءت الغرفة بأكملها! شهقت بصوت عالٍ، ثم اندفعت نحو صبا لتطوقها بعناق دافئ وقوي، مشددة قبضتها على كتفي صديقتها وقائلة بنبرة تفيض بالدموع والسعادة بالعامية المصرية: — يا ألف نهار أبيض! يا حبيبتي يا صبا! ألف ألف مبروك يا روحي! مش معقول.. بجد حامل؟ يا رب لك الحمد والشكر! ده أحلى خبر سمعته في حياتي كلها! أنس هيطير من الفرحة، ده كان بيموت ويبقى أب وأنتِ عارفة قد إيه بيعشق الأطفال! ضحكت صبا وسط دموع خفيفة ترقرقت في عينيها من شدة التأثر، وعانقت صفا بقوة قبل أن تتراجع قليلاً لتهدئ من روعها، وقالت بصوت يرتجف بالفرح والتوتر: — الله يبادك فيكِ يا صفا يا رب.. أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي! من إمبارح وأنا قاعدة في الصالة بصة للاختبار ومستوعبة بالعافية إن فيه روح جديدة بتكبر جوايا، وإن حياتنا أنا وأنس هتتغير كلياً من اللحظة دي. سحبت صفا مقعداً وقربته تماماً من صبا وجلست أمامهما مباشرة، وأمسكت بيديها الاثنين وقالت بفضول وحماس: — طيب وأنس؟ أنتِ قلتي له ولا لسه؟ وشكلك التعبان ده خلاه يلاحظ حاجة إمبارح لما رجع؟ هزت صبا رأسها بالنفى سريعاً، وقالت بالعامية المص
فاقت من ذكرياتها متنهده قبل ان تجلس امام البحر الوقت مازال باكرا جدا انه قبل ذهابها للمدرسه حتي تنهدت بحزن وهي تتلمس الرمال بيداها ناظره للبحررهي حقا اسعد ذكرياته معه او لنصحح الامر ان كل ذكرياتها معه هل كان عليها ادراك هذا الأمر متاخرا جدا هل كان عليها فهم انه مههم بالنسبه لها في ذلك الوقت الض
علم هو ان لا مفر مما فعله وتاكد انه مخطأ بكل تفكييره لا يعلم هل اقتنع بكلامها ام هي تؤثر عليه ولكنه فقط جعل يفكر مثلا لو اخبرته انها تغير غليه غلا3تريد ان ينخزب لغيرها او انها تحبه مثلا كانت ارضت شعوره ورجولته وكان الحزن انتهي ولكن واضح وان بعد كل ذلك هي لم تحبه وهو لن يضغط عليها اكثر من ذلك
لما الان اصبح سهل التخلي عنه فجأه! ولما ادرك للتو ان حقا مر اسبوعين لم يكلما به بعضهم هل ستستغربون ان اردف لكم ان منذ الثانويه الي الان لم تمر تلك الفتره عليهم بلا حديث انها اطول فتره منذ ان عرفها لم يكلمها فيها فدائما كان خصامهم السخيف يكون ليومين او ثلاثه بالكثير وبعدها يبادر واحد منهم با
كادت صفا ان ترد ولكن فيروز اكملت:_قبل ما تتكلمي انا مش هاجي علي بيتي انا هجيلك اقعد معاكي اسبوع قعبال ما ماميي ترجع من السفر هي كمان اجابتها الاخري:_البيت مفتوح وبجامتك موجوده وهحضر الافلام من دلوقتي هذا اخر ما اردفته قبل اغلاق الهاتف والتركيز علي لزن المانكير الاحمر التي توضعه لها الفتاه الا







