Share

part 87

last update publish date: 2026-07-28 08:30:51

سادت أروقة المطعم الأنيق حالة من السكينة والهدوء. كان المكان يقع على بعد مسافة قصيرة من مبنى الأكاديمية التعليمية الدولية، يتميز بأسلوبه الدافئ وإضاءته الصفراء الخافته التي تضفي حساً من الأمان والخصوصية، ونوافذه الزجاجية العريضة التي تطل على حديقة مشجرة يسري فيها نسيم الصباح المتأخر.

جلس **طارق** و**صفا** عند طاولة جانبية هادئة تتسع لشخصين فقط. وضعت صفا حقيبتها الجلدية ونظارتها الشمسية على طرف الطاولة، بينما كان طارق قد خلع معطفه الرسمي ووضعه على ظهر المقعد، ليجلس المقابل لها مستنداً بساعديه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • احببني مرتبط    part 96 " the End "

    مرت تسعة أشهر كاملة كأنها نسيم دافئ يعبر بين فصول العمر، تمتزج فيها الأيام بين تعب المحامل وشوق المنتظرين. تلك الشهور التي حملت في طياتها أنوسة صبا وثباتها المعهود، إلى جانب صفا التي اكتشفت حملها بعد كتب الكتاب بأسابيع قليلة، ليشاء القدر الحنون أن يمشيا درب الأمومة جنباً إلى جنب، وأن يدخلا معراج الولادة في ذات الفجر وتحت سقف المشفى ذاته. في حدود الساعة الخامسة صباحاً، كانت صالة الاستقبال في المشفى الكبير ترتج بحركة غير عادية. فُتحت الأبواب الزجاجية الكبيرة للطوارئ بسرعة خاطفة، ودخلت **صبا** المستلقية على سرير متحرك، وهي تصرخ بأعلى صوتها من شدة انقباضات المخاض القاسية! كانت تقبض بأصابعها المرتجفة على ثوب **أنس** الذي كان يركض إلى جوار السرير، وجهه مشبع بالعرق، وعيناه تفيضان بخوف عارم وحنان جارف. كانت صبا تصرخ بالعامية المصرية ومختنقة بالدموع: — يا أنس! مش قادرة يا أنس! الوجع شديد أوي المرة دي.. يا رب! يا رب ارحمني! كان أنس ينحني عليها وهو يمسح جبينها البارد بكفه الدافئة، ويقبض على يدها القبضة العطوفة، هاتفا بصوت يرتجف شوقاً وخوفاً: — جاهددي يا صبا يا حبيبتي! هانت والله هانت يا ر

  • احببني مرتبط    part 95

    كان داخل الصندوق يربض السالوبيت الأبيض الصغير جداً، وجواره النسخة المطبوعة الواضحة لأول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة، وبجانبها كارت عائلي أنيق كُتب عليه بخط يد صبا الواضح: > *"إلى أحلى جدو وجدة في الدنيا.. استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم الحلوين ويونس بلال وأخته!"* > تسمرت العيون على محتويات الصندوق لثوانٍ انقضت كأنها الدهر! كان والد أنس أول من مد يده المرتجفة برفق نحو الصورة والسالوبيت الصغير. أخرج السونار وقرأ الجملة المدونة في الكارت بتمهل وصوت يتهدج في حلقه: — *"استعدوا لاستقبال فرد جديد يكتمل بيه جمع أحفادكم..."* توقفت الكلمات في لسان والد أنس، واتسعت عينياه بذهول تام وشعور بالفرح الفياض! رفع رأسه ليتطلع في وجه أنس، ثم في وجه صبا، وقال بصوت حنون محشرج بالدموع بالعامية المصرية: — صبا؟ أنس؟ أنتم بتكلموا بجد؟ صبا حامل من تاني؟ انطلقت في تلك اللحظة صرخة فرح عارمة ومكتومة من والدة صبا! قفزت الأم من مقعدها وهي تضع يديها على فمها والدموع تنفجر من عينيها بغزارة، واندفعت نحو ابنتها لتطوقها بعناق حار وشديد الشوق، وهي تبكي وتك

  • احببني مرتبط    part 94

    مع هذه الكلمات السامية.. تعالت التصفيقات الحادة في الحديقة! وانطلقت الزغاريد المصرية الأصيلة لتشق صمت الليل الدافئ! زغاريد أطلقتها والدة صفا وصبا والأقارب، وتصاعدت الفرحة لتملأ الأرجاء بالعطور والورد الملقى في الهواء! قام طارق من مقعده بوقار وثبات. انحنى أولاً وطبع قبلة إجلال واحترام على يد والد صفا، وضغطه بقوة قائلاً: — في عينيا وفي حمايتي يا عمي.. أوعدك. رد الأب وهو يمسح دمعة فرحة هربت من عينيه: — عارف يا بني.. مبروك عليك يا طارق، ومبروك عليكي يا صفا يا بنتي. التفت طارق نحو صفا التي قامت من مجلسها ببطء وخجل أنثوي ناصع. تقدم نحوها بخطوات واثقة، حتى وقف أمامها مباشرة على مسافة شبيرين. كانت صفا ترفع عينيها إليه بابتسامة مشرقة ووجنتين متوردتين بالكسوف والدفء. امتدت يدا طارق الكبيرة لتضعا فوق كتفي صفا برفق ورجاء. انحنى برأسه ببطء ووقار ملكي، وطبع قبلة طويلة، حنونة، وعميقة فوق جبهتها المحجبة؛ قبلة اعتذار عن كل لحظة ألم قديمة، وقبلة عهد جديد بالوفاء والحماية المطلقة. همس طارق في أذنها بصوت خفيض ودافئ لا يسمعه سواها بالعامية المصرية: — مبروك عليا أنتِ يا صفا.. مبروك عليا الر

  • احببني مرتبط    part 93

    وأمسكت برأسه وهي تمسد على شعره بحنان باذخ، قائلة: — هيرجع بالسلامة وهينور حياتنا يا أنس.. وهيلاقي أحسن وأحن بابا في الدنيا كلها مستنيه. رفع أنس رأسه، وجلس إلى جوارها على الأرض مستندين إلى الأريكة. سحبها إلى صدره مجدداً، لتضع صبا رأسها على كتفه، ويحيطها بذراعه القوي، بينما بقيت يده الأخرى مستقرة فوق بطنها برفق وحماية لا تزول. قال أنس وهو يمرر أصابعه في شعرها بنبرة تفيض بالحرص والاهتمام الشديد: — عشان كدة بقى كنتِ تعبانة ومجهدة طول الأسبوع اللي فات يا صبا؟ وأنا الغبي اللي كنت فاكر إنه مجرد إرهاق! من النهاردة مفيش شغل في البيت، ومفيش حركة زيادة، والأكاديمية دي هتروحيها ساعتين وتطلعي ترتاحي! أنتِ في حمايتي ورعايتي، ومش هسمح لشعرة واحدة منك تتقلب أو تتعب! ضحكت صبا ضحكة دافئة وناعمة واختلطت ببقايا دموعها، وقالت بصوت ممتن: — صفا قالت لي إنك هتعمل كده بالضبط! صفا كانت عارفة من الصبح في الأكاديمية وهي اللي شجعتني على فكرة الصندوق دي. ابتسم أنس بامتنان وقال: — صفا دي أختنا الأصيلة وسندنا دايماً.. ربنا يسعدها مع طارق ويتمم لهم على خير يا رب. ظل الزوجان يجلسان على سجادة الصالة تحت الإضاء

  • احببني مرتبط    part 92

    حلّ المساء سريعاً على المدينة، وساد الهدوء أرجاء الشارع الهادئ الذي يقع فيه منزل صبا وأنس. كانت الساعة تشير إلى الثامنة والنصف، حين انتهت صبا من تحضير كل تفاصيل الخطة التي اتفقت عليها مع صفا صباحاً في الأكاديمية. أتت صبا من زيارتها الخاطفة للطبية برفقة والدتها؛ زيارة أثلجت صدرها حين أكدت لها الدكتورة ثبات الحمل وسلامة الهرمونات، وسلمتها صفيحة صغيرة بها أول صورة أشعة تلفزيونية (سونار) تظهر فيها النقطة البيضاء الصغيرة التي تحمل نبض طفلها الأول. في صالة المنزل، كانت الإضاءة الصفراء الدافئة تسكب نورا خافتاً ومريحاً للأعصاب. وضعت صبا الصندوق الخشبي الأنيق ذو الشريط الستان الذهبي على الطاولة الزجاجية الصغيرة أمام الأريكة الرئيسية. كان الصندوق يحوي داخل بطانته المخملية البيضاء "سالوبيت" أطفال صغيراً جداً باللون الأبيض الناصع، وإلى جواره استقرت الصورة المصغرة لأول سونار، مع اختبار الحمل الإيجابي بخطيه الصريحين، وكارت صغير كتبت عليه صبا بخط يدها الرقيق: > *"إلى بابا أنس.. أنا جايلك في الطريق عشان أملى حياتك حب وضحك، بحبك يا أحلى بابا في الدنيا!"* > جلست صبا على طرف الأريكة، ترتدي ثوباً

  • احببني مرتبط    part 91

    قفزت صفا من مقعدها بذهول وفرحة عارمة أضاءت الغرفة بأكملها! شهقت بصوت عالٍ، ثم اندفعت نحو صبا لتطوقها بعناق دافئ وقوي، مشددة قبضتها على كتفي صديقتها وقائلة بنبرة تفيض بالدموع والسعادة بالعامية المصرية: — يا ألف نهار أبيض! يا حبيبتي يا صبا! ألف ألف مبروك يا روحي! مش معقول.. بجد حامل؟ يا رب لك الحمد والشكر! ده أحلى خبر سمعته في حياتي كلها! أنس هيطير من الفرحة، ده كان بيموت ويبقى أب وأنتِ عارفة قد إيه بيعشق الأطفال! ضحكت صبا وسط دموع خفيفة ترقرقت في عينيها من شدة التأثر، وعانقت صفا بقوة قبل أن تتراجع قليلاً لتهدئ من روعها، وقالت بصوت يرتجف بالفرح والتوتر: — الله يبادك فيكِ يا صفا يا رب.. أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي! من إمبارح وأنا قاعدة في الصالة بصة للاختبار ومستوعبة بالعافية إن فيه روح جديدة بتكبر جوايا، وإن حياتنا أنا وأنس هتتغير كلياً من اللحظة دي. سحبت صفا مقعداً وقربته تماماً من صبا وجلست أمامهما مباشرة، وأمسكت بيديها الاثنين وقالت بفضول وحماس: — طيب وأنس؟ أنتِ قلتي له ولا لسه؟ وشكلك التعبان ده خلاه يلاحظ حاجة إمبارح لما رجع؟ هزت صبا رأسها بالنفى سريعاً، وقالت بالعامية المص

  • احببني مرتبط    part 2

    يسمع صوتها الذي اشتاق له وهي تردف = انس رد عليها بلهفه قلبه مردفا = وسام وحشتيني توترت ما ان سمعت كلماته لذا صمتت ليتنحنح هو مردفا = اسف ثم اعاد كلامه مردفا = انتي اي اخبارك؟ امائت كأنه يراها ثم بابتسامه اردفت = الحمد لله كويسه وانت؟ اماء لها هو الاخر مردفا لها = كل ح

  • احببني مرتبط    part 1

    كانت تجلس في مكان عملها ذلك السنتر التي تعمل به تهز رجلاها بغضب وهي تجده يجلس امامها للمره التي لا تعلم عددها معترفا لها بحبه مردفا لها = وسام انا بحبك وحقيقي انا مش قادر اعيش من غيرك مهما صدتيني وبعدتي برضوا قلبي متعلق بيكي تنهدت وهي تناظر الارض بحرج قبل ان تردف = انس انت قولتلي حاولي

  • احببني مرتبط    part 4

    مفكره انه ممكن الا يعرفها مره اخري وتكون وحيده لدرجه لا تتخيلها حتي فلم تفكر من قبل ان تكون حياتها من دونه مثلا ممكن ان تكون انانيه بتفكيرها بنفسخا فقط وليس في شعوره الان ولكنه يعلم انانيتها ويحبها بهذا وهذا يكفيها وفقط في ظل بكائها غفت ونامت اما عن جموعها فقد جفت علي وجهها المحمر كانت ملامحها حز

  • احببني مرتبط    part 3

    اما هو فكان في بيته اليوم لا يعلم لما قام من نومه معدته تؤلمه ممكن من اكل امس ليلا يقسم انه اقترب ان يدعي علي تلك صفا ولكنه في الاخير استسلم محضرا لنفسه بعض الاعشاب لعلها تغنيه عن زياره الطبيب فلا يحب المرض والنوم وتلك الاشياء المرهقه بالنسبه له لذا ظل يحضر في اعشابه بينما اظهر صورتها علي هاتف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status