Share

خلف الباب الوريثة

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-14 21:42:09

الفصل الثالث والثلاثون: خلف باب الوريثة

بدأ الباب الأبيض العملاق ينفتح ببطء.

صوت حركته كان عميقًا.

كأنه صدى آلاف السنين.

وقفت أحدق فيه بصمت.

وقلبي ينبض بقوة.

كنت أشعر أن حياتي كلها تقودني إلى هذه اللحظة.

إلى ما يوجد خلف ذلك الباب.

وعندما انفتح بالكامل...

شهقت.

لم أجد قاعة.

ولا كنزًا.

ولا عرشًا.

بل وجدت عالمًا كاملًا.

سماء بيضاء بلا نهاية.

وبحيرات من الضوء.

وأشجارًا فضية تمتد إلى الأفق.

أما الأرض فكانت مغطاة بآلاف الخيوط المضيئة.

خيوط تتحرك ببطء.

وكأنها أنهار من الذكريات.

خطوت إلى الداخل.

فشعرت بدفء غريب يحيط بي.

دفء يشبه حضن أم فقدته منذ زمن.

ثم سمعت صوت الطفل.

لكن هذه المرة لم أره.

قال:

"مرحبًا بكِ في قلب القلوب."

نظرت حولي بدهشة.

وقلت:

"أين أنت؟"

أجاب بهدوء:

"في كل مكان."

ثم ظهر أمامي.

لكن لم يعد طفلًا.

كان شابًا في مثل عمري تقريبًا.

يرتدي ملابس بيضاء.

وعيناه الفضيتان تشعان نورًا هادئًا.

ابتسم.

وقال:

"هذا شكلي الحقيقي."

شعرت بالدهشة.

أما هو فتقدم نحوي.

ثم أشار إلى الخيوط المضيئة المنتشرة في الأرض.

وقال:

"كل خيط هنا يمثل حياة."

انحنيت ولمست أحدها.

وفورًا ظهرت أمامي صورة فتاة صغيرة تضحك مع والدتها.

تراجعت بصدمة.

أما هو فابتسم.

"ذكرياتها."

ثم لمس خيطًا آخر.

فظهر رجل عجوز يقرأ رسالة قديمة.

ثم خيطًا آخر.

فظهرت امرأة تبكي على قبر شخص تحبه.

شعرت بالقشعريرة.

كل هذه الحيوات.

كل هذه القصص.

محفوظة هنا.

قال الشاب:

"لهذا السبب لا يستطيع أي شخص أن يصبح وريثًا."

ثم نظر إلي مباشرة.

"لأن الوريث يحملها كلها."

شعرت بثقل الكلمات.

أما هو فأكمل:

"إذا قبلتِ المنصب."

ابتلع ريقه بصعوبة.

"ستصبحين حارسة الذكريات."

"لكن في المقابل..."

ساد الصمت.

كنت أعرف أن هناك ثمنًا جديدًا.

دائمًا يوجد ثمن.

ثم قال:

"ستتوقفين عن التقدم في العمر."

تجمدت في مكاني.

أما هو فأكمل:

"ستعيشين طويلًا جدًا."

"أطول مما تتخيلين."

شعرت بالصدمة.

ثم سألته:

"وهل هذا يعني أنني سأعيش للأبد؟"

هز رأسه ببطء.

"لا."

ثم ابتسم بحزن.

"لكنك ستعيشين حتى يظهر وريث جديد."

ساد الصمت.

أما أنا فشعرت بأنفاسي تثقل.

ثم جاء السؤال الذي أخافني أكثر من أي شيء.

قلت:

"وآدم؟"

اختفت الابتسامة من وجهه.

ولم يجب مباشرة.

وهنا شعرت بالخوف.

الخوف الحقيقي.

ثم قال بهدوء:

"إذا أصبحتِ الوريثة..."

انخفض صوته.

"...فسيتحرر آدم من اللعنة."

شعرت ببصيص أمل.

لكن الشاب أكمل:

"وسيعود إنسانًا عاديًا."

تجمدت.

أما هو فتابع:

"وسيعيش عمره الطبيعي."

بدأت أفهم.

وبدأت الدموع تتجمع في عيني.

لأنني أدركت الحقيقة.

أنا سأتوقف عن الشيخوخة.

أما هو فسيكبر.

سيمر الزمن عليه.

بينما أبقى كما أنا.

ثم...

سيموت يومًا ما.

أما أنا فسأبقى.

ساد الصمت.

ولأول مرة تمنيت لو أن أحدًا يكذب علي.

لكن الشاب لم يكذب.

قال:

"لهذا كان الوريثون دائمًا وحيدين."

شعرت وكأن سكينًا انغرست في قلبي.

أما هو فاقترب مني.

وقال:

"ما زال لديك خيار."

ثم أشار خلفي.

فالتفت.

وشهقت.

لأنني رأيت القاعة من جديد.

رأيت آدم.

ويونس.

وكاسر.

والساعة العملاقة.

كانوا بعيدين.

كأنني أنظر إليهم من خلال مرآة.

وكان الرقم على الساعة:

58

الوقت ما زال ينفد.

أما آدم فكان يصرخ باسمي.

لكني لم أستطع سماعه.

رأيته فقط.

يركض.

يبحث عني.

يحاول الوصول إلي.

شعرت بالدموع تنزل على وجهي.

ثم همست:

"إذن إذا أصبحت الوريثة..."

نظر الشاب إلي.

فأكملت:

"سأنقذ الجميع."

أومأ.

قلت:

"لكنني سأفقده في النهاية."

خفض رأسه.

ثم قال:

"نعم."

ساد الصمت الطويل.

أما قلبي فكان ممزقًا.

بين الحب.

والواجب.

بين آدم.

والقصر.

بين حياتي.

وحياة الجميع.

ثم فجأة...

اهتز العالم الأبيض كله.

بقوة.

وتغيرت ملامح الشاب فجأة.

اختفت هدوؤه.

وحل مكانه الذهول.

قال:

"مستحيل!"

شعرت بالخوف.

"ماذا حدث؟"

رفع رأسه بسرعة.

ونظر إلى القاعة البعيدة.

ثم قال جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

"آدم يحاول كسر العهد."

تجمدت.

أما هو فأكمل:

"إذا نجح..."

نظر نحوي مباشرة.

"...فسيموت."

وفي اللحظة نفسها...

رأيت آدم في القاعة يقترب من القلب المحتضر.

بينما بدأت طاقة سوداء وخطيرة تتجمع حول جسده.

وكأنه يستعد لفعل شيء جنوني.

شيء قد يدمر كل شيء.

نهاية الفصل الثالث والثلاثين.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • اسيرة والملياردير المتجمد    انقسام القلب

    الفصل الثاني والأربعون: انقسام القلبكان الرقم 1 لا يزال معلقًا في السماء البيضاء.لكن شيئًا تغير.لم يعد يبعث ذلك الشعور المرعب الذي كان يرافق ظهور الأرقام سابقًا.بل أصبح أشبه بنبض جديد.بداية جديدة.وقفت ليان في منتصف المحكمة، بينما كانت الطاقة البيضاء تتدفق من الأرض إلى السماء على شكل أعمدة من الضوء.الجميع كان صامتًا.حتى الحَكَم نفسه.كأنه يحاول استيعاب ما حدث.ثم فجأة اهتز الفضاء كله.وتحول الرقم 1 إلى شق ضوئي طويل.تراجع يونس خطوة إلى الخلف.وقال بقلق:"هذا ليس طبيعيًا..."أما كاسر فكان يراقب المشهد بصمت.لكن ليان استطاعت رؤية التوتر في عينيه.اقترب المؤسس من الشق المضيء.ولأول مرة بدا عليه الخوف.همس:"لقد بدأ النظام بإعادة كتابة نفسه."التفتت إليه ليان بسرعة."ماذا يعني ذلك؟"رفع رأسه نحو السماء.وقال:"عندما يتم كسر قاعدة أساسية... فإن الزمن يحاول إصلاح نفسه.""وهل هذا سيئ؟"صمت لحظة.ثم أجاب:"لا أحد يعرف."وفجأة انفجر الشق الضوئي.وانطلقت منه آلاف الخيوط البيضاء.انتشرت في المحكمة كلها.وبدأت تبحث عن شيء.أو شخص.ثم توقفت جميعها أمام ليان.تجمد الجميع.شعرت ليان بقشعريرة

  • اسيرة والملياردير المتجمد    إعادة الكتابة القلب

    الفصل الحادي والأربعون: إعادة كتابة القلب كان الصمت في المحكمة البيضاء أثقل من أي صوت.حتى الساعات المعلقة في السماء بدت وكأنها توقفت عن الدوران للحظة، كأن الزمن نفسه ينتظر قرارًا لن يصدر إلا من شخص واحد.أنا.الوريثة.شعرت بثقل الاسم فوق صدري كأنه قيد غير مرئي، لا يُرى لكنه يُشعرني بكل نبضة في قلبي.إلى جانبي كان آدم يمسك يدي بقوة، وكأن يده هي الشيء الوحيد الذي يمنعني من السقوط في هذا الفراغ الهائل.لكنني كنت أشعر به أيضًا.ببطء...شيء فيه كان يتلاشى.ليس جسده.بل وجوده.كأن هذه المحكمة لا تكتفي بأجسادنا، بل تبدأ أولًا بذاكرتنا.همس آدم بصوت منخفض:"لا تنظري إليهم... ركزي عليّ فقط."نظرت إليه.كان يحاول أن يبتسم، لكن الابتسامة لم تكتمل.عيناه كانتا مليئتين بشيء لم أره فيه من قبل.الخوف.لكن ليس الخوف من الموت.بل الخوف من النسيان.وقبل أن أجيبه، دوّى صوت الحَكَم في كل اتجاه:"الوريثة."ارتجفت الأرض تحتنا وكأنها تتجاوب مع اسمه."القرار النهائي يجب أن يُتخذ."رفعت رأسي ببطء.كنت أشعر أن كل الأنظار عليّ.المؤسس.أول وريثة.آدم.كاسر.يونس.حتى الأرواح التي تحوم في الفراغ الأبيض.الجميع

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الذكرى المحضورة

    الفصل الأربعون: الذكرى المحظورةتشقق السماء فوق المحكمة البيضاء.ببطء.وكأن الزمن نفسه يتمزق.ثم بدأت الصورة تظهر.في البداية كانت ضبابًا.ثم تحولت إلى مشهد واضح.مدينة قديمة.مبنية من حجر أبيض.وشمس غاربة بلون الدم.أما في منتصفها...فكان القصر.لكن ليس القصر الذي نعرفه الآن.كان مختلفًا.حيًا.مليئًا بالناس.بالحياة.بالحب.وقفت أنظر بصمت.ثم رأيته.المؤسس.لكن ليس كما نعرفه اليوم.كان شابًا.عيناه مليئتان بالنور.وضحكته حقيقية.كان يقف بجانبها.الفتاة الأولى.أول وريثة.كانت جميلة.هادئة.وفي عينيها سلام غريب.سلام لا يشبه هذا العالم.قال الحَكَم بصوت بارد:"هذه هي البداية."ثم استمر المشهد.رأيت كيف كان القصر يولد.ليس مبنى فقط.بل كيان.يحفظ الذكريات.ويجمع الأرواح.ويمنع النسيان.كان مشروعًا جميلًا في البداية.حلمًا.لكن شيئًا ما بدأ يتغير.بدأت الذكريات تتكاثر.أكثر من اللازم.أكثر مما يمكن احتواؤه.ثم بدأ الناس ينسون أنفسهم.ينسون حياتهم الحقيقية.ويبقون هنا.داخل القصر.إلى الأبد.شعرت بقشعريرة.قالت أول وريثة بصوت مرتجف:"لقد حذرتك."التفت إليها المؤسس في الذكرى.كان ينظر إل

  • اسيرة والملياردير المتجمد    استيقاض الحكم

    الفصل التاسع والثلاثون: استيقاظ الحَكَمدووووم!ارتجت الساعة العملاقة مرة أخرى.وكان الصوت هذه المرة أقرب إلى نبضة قلب هائلة.نبضة جعلت الأرض تهتز تحت أقدامنا.أما الشق الأحمر الذي ظهر في منتصف الساعة فقد اتسع أكثر.وأكثر.حتى أصبح كالبوابة.بوابة تؤدي إلى مكان لا ينبغي أن يوجد.شعرت بالقصر كله يرتجف.لكن هذه المرة لم يكن خوفًا من المؤسس.ولا من الظلام.بل من شيء آخر.شيء أقدم.وأخطر.وأعظم من كل ما واجهناه حتى الآن.قالت أول وريثة بصوت منخفض:"لقد استيقظ."وقف الجميع في صمت.أما المؤسس...فكان ينظر إلى الساعة بوجه خالٍ من أي تعبير.لكنني شعرت بشيء داخله.توتر.خوف.وربما ندم.ولأول مرة منذ ظهوره...لم يبدو واثقًا.قلت بسرعة:"من هو الحَكَم؟"نظرت إلي أول وريثة.ثم أجابت:"ليس شخصًا."ساد الصمت.ثم أكملت:"إنه القانون."شعرت بالحيرة.أما هي فتابعت:"منذ آلاف السنين..."ونظرت إلى القلب."...وُجدت قوة الذكريات."ثم نظرت إلى المؤسس."ووُجد من يحرسها."ثم رفعت رأسها نحو الساعة."ووُجد من يحاسب من يعبث بها."ارتجف الهواء.أما الساعة...فانفجرت منها خيوط حمراء من الضوء.وامتلأت القاعة بأصوا

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الفتاة التي لا ينبغي أن توجد

    الفصل الثامن والثلاثون: الفتاة التي لا ينبغي أن توجدساد الصمت.صمت ثقيل.حتى أن دقات الساعة بدت وكأنها توقفت للحظة.كانت الفتاة تقف وسط النور الأبيض الخارج من الشقوق.شعرها الأسود الطويل ينساب خلفها.وعيناها...كانتا تشبهان عينيّ تمامًا.ليس شبهًا عاديًا.بل تطابقًا مرعبًا.كأنني أنظر إلى نسخة أخرى من نفسي.لكنها لم تكن أنا.شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.أما آدم فتقدم خطوة أمامي بشكل غريزي.وكأنه يحاول حمايتي.بينما ظل المؤسس يحدق بالفتاة دون أن يرمش.وكانت الصدمة واضحة على وجهه لأول مرة.قال بصوت منخفض:"لا..."ثم هز رأسه."هذا مستحيل."نظرت إليه الفتاة بهدوء.ثم قالت:"بل ممكن."كان صوتها غريبًا.هادئًا.لكنه يحمل قوة جعلت القاعة كلها ترتجف.أما الأرواح المعلقة في الهواء فقد بدأت تتحرك فجأة.كأنها تعرفها.كأنها كانت تنتظرها.قال يونس بذهول:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.حتى أنا لم أكن أفهم.كنت فقط أشعر بشيء يجذبني نحوها.شيء عميق.شيء يشبه الرابطة.ثم رفعت الفتاة يدها ببطء.وفي اللحظة نفسها...توقفت همسات الأرواح.واختفى الخوف من القاعة.كأن وجودها وحده يكفي لفرض الصمت.نظرت إلى المؤسس

  • اسيرة والملياردير المتجمد    المؤسس

    الفصل السابع والثلاثون: المؤسسساد الظلام.ظلام كامل.حتى أنني لم أعد أرى يدي أمام وجهي.لكن رغم ذلك...كنت أرى عيني المؤسس.تلك العينان الذهبيتان اللتان تلمعان وسط السواد.كأنهما نجمتان سقطتا في هاوية لا نهاية لها.شعرت بقشعريرة عنيفة.أما القصر كله فكان يرتجف.ليس بسبب الانهيار.بل بسبب الخوف.نعم.كنت أشعر بذلك بوضوح الآن.بعد أن أصبحت الوريثة.أستطيع سماع مشاعر القصر.وسماع همسات الذكريات داخله.والقصر كان خائفًا.خائفًا من الرجل الذي يقف أمامنا.وفجأة...عاد الضوء.لكن بصورة ضعيفة.كأن القصر يقاوم بصعوبة.ظهرت الوجوه من جديد.آدم.كاسر.يونس.ليان الأولى.الجميع كانوا ينظرون إلى المؤسس.أما هو فبقي هادئًا.هادئًا بصورة مرعبة.قال آدم ببرود:"من أنت؟"ابتسم المؤسس.ثم أجاب:"سؤال غريب."نظر إلى الباب العملاق خلفه.وأضاف:"أنا أول من سمع نبض هذا القلب."ثم وضع يده على صدره."وأول من حمل ذكرياته."تجمدت أنفاسي.إذن هو بالفعل أول وريث.أول حارس.أول من ارتبط بالقصر.لكن لماذا سُجن؟ولماذا يخافه الجميع؟كأن المؤسس قرأ أفكاري.فالتفت نحوي.وقال:"لأن التاريخ يكتبه الناجون."ساد الصمت.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status