Home / التشويق / الإثارة / الأناكوندا: عروس الفراعنة / أنت ليّ وستظل ليّ، تذكر هذا، تذكره جيدا

Share

أنت ليّ وستظل ليّ، تذكر هذا، تذكره جيدا

Author: Aria Sky
last update publish date: 2026-06-18 17:50:01

القصر مغمور باستفسارات وأسئلة، وتخيلات وهمية، والجميع ينتظر نهاية أو نتيجة غير متوقعة من كل شخص بهم، وكان سهامي يجلس في مكانه، يراقب القبر ويحدثه حتى قرر أن يذهب لمكتبة القصر ويبحث في الكتب القديمة عن شئ مشابه لما حدث مع إيلين، وبالفعل قام مسرعا، وول هاربا إلى المكتبة بكل طاقتها، ليبحث هناك وأول ما سيبحث عنه هو أناكوندا، وأصل هذه الأفعي وكيف أثرت على إيلين بشكل عكسي لتموت هي وتعطيها حياتها بدلا من إيلين.

دخل بخطوات بطيئة للمكتبة، كانت كبيرة جدا، مليئة بكتب عتيقة وحديثة، أسطورية، انجذب لها، هذه مرته الأولي ليأتي إليّها، لم يكن يعلم أنه ستكون رائعة وساحرة هكذا، كل رف، كل كتاب، حتى أنها شيدت بشكل جيد ومختلف، علماء القصر تزين صورتهم، عدد هائل من الأشخاص الصامتون، الذين يحركون شفهاهم دون صدور صوت، أتجه ببطء للمسؤل هناك، ليفزع قائما ويتحدث قائلا: 

-الأمير هيثمي، أنرت المكان، حللت أهلا وسهلا يا أمير، لو أخبرتني لكنت أرسلت كتابك المطلوب ويصل إليك وأنت في حجرتك، ولكن لا بأس سأعوضها لك، تفضل بالحلوس. 

أجابها هيثمي ببسمة ولين: 

-ليس هناك داعي لكل هذا، أنا فقط أريدك أن تخبرني أين أجد كتاب خاص بالأفاعي وخاصة الأناكوندا. 

تفهم تواضعه وقال له بنفس البسمة: 

-سأجلبه لك ولكن أجلس وارتاح، وسابحث عن كل الكتب التي تتحدث عن هذا الأمر. 

تحدث هيثمي في تفهم: 

-أذن هلا أحضرته ليّ وأخبرتني أين أجد أيضا كتب عن شخصية ما أو أسطورة تقول أن امرأة او شخص بعث بعد الموت، أقصد أنه تعرض لحادث من شأنه أن يقتل، وقام هذا الشخص بالبعث للحياة مرة أخري، أنا سابحث عن هذه الكتب وأنت عن النوع الثاني، أتفقنا. 

تحدث الرجل الذي يقف أمام سهمي قائلا: 

-بكل يا تأكيد يا أميرهيثمي، أما عن هذا النوع من الكتب، إنه يوجد في الجانب الثاني، في الرف العشرين، سأذهب وأحضر لك ما طلبته علي الفور. 

ابتسم هيثمي وشعر أنه سيقترب من انقاذ ايلين ولكن ماذا أن عرف ما حدث لها وهي ستصبح زوجة لأحد أمراء أبناء الملك العظيم حورس، هكذا ستحتجز هنا للأبد، ولن يسمح لها أحد بالخروج أو المغادرة، لتلمع في ذهنه خطة وفكرة بالأحرى مكيدة تساعدها على الخروج من مشكلة الزواج، ولكنه قرر تأجيله حتى ينهي قراءة هذه الكتب، لعله يلقي نظرة فيجد حلا سهلا دون أن يوقعه في مشاكل. 

على الجانب الآخر كان سهامى يبتسم بشر وفخور بنفسه لهذه الفكرة اللامعة، هو سيخطف إيلين ويجبرها على الزواج منه. وهكذا سينتهى الأمر دون جدال من أحد، وسيكون قد حصل عليها، ولكنه تردد قليلا، فنظرة الخوف منه، وردة الفعل وقنظراتها المشبعة بالقروح والحقد تجاهه جعلته يفكر مرة آخرى، هي تكرهه، بل أنها أصبحت تراءه شيطان ولا تحب أن تنظر إليه، وهو من النوع الذي لا يستطيع أن يتقبل كونه مرفوض من أحد، سيما لو كانت امرأة وهذه المرأة ستكون زوجته، ويرائها ويكون بجوارها وربما يقتسم معها الحجرة والفراش، هل سيقبل بأن يرافق ويكون مع شخص يكرهه، ولكنه نفض عنه كل تلك الأفكار وأعتبر أن هذا كله تخيلات ولن تفيد بشيء، ماذا إذا كرهته، وماذا إذن. لن يتغير العالم ويصبح أسؤ أو أفضل هي شخص واحد من بين ملايين، لن يتأثر. 

كأنه كان يصارع عقله الشرير وقلبه الذي ربما حن قليلا، فمثل إيلين وردة وفراشة زاهية بل طفل وليد جميل، ينجذب له الجميع ، ابتسم على تفكيره قائلا بين نفسه ولنفسه: 

-تلك التي جعلت القاسي يحن، التي هزمت حصون القائد، إنها مميزة جدا، إيلين.. يا لكِ من لعنة جميلة بل ملاك في شكل بشري، أعدك سأجعلك تصححين كل أفكارك عمي ولو كانت هذه الأفكار صحيحة وحقيقة، ربما أنا من سأعدل أفكارى وتفكيرى وعقلى لأجعلك مهما كان. 

لا يزال يبتسم تارة ويرفض تارة أخرى حتى دخل عليه مساعده ويده اليمني وتحدث قائلا: 

-مرحبا سهامي، لا أعتقد أننا سننجح في هذه الخطة، الملك بهي يرافقها خطوة خطوة، وقال أنه سيكون معها لحين يأتي وقت الزفاف، هو أيضا قد أمر الحراس أن لا تقترب أنت أو أحد من أعوانك من جناحه أو من إيلين بالأضافة أنني لاحظت أنه يضع بعض الرجال خارجا لمراقباتك. 

غضب سهامي وأصبح ثائرا وقال بجموح: 

-نعم بهي يحفظني ويعلم أني لن أدع الأمر وشأنه وسأحاول جاهدا، ولمن هل يتجراء ويضع أحد يراقبني. 

اكمل مساعده قائلا: 

-بل أنه وضع أشخاص تراقب جميع أعوانك، وليس أنت فقط، بل أشخاص تراقب زوجاته والأميرة هاميس وأيضا الأمير هيثمي والجميع يا أمير. 

اردف سهامي باستغراب قائلا: 

-كيف هذا؟ لقد جن بهي، هل فعل كل هذه حقا؟ حتى هيثمي أيضا... عنده حق لمراقبتي فهو يعلم ما قد أفعله، ومحق في فعلته بشأن هاميس فهي كالثور الجامح، ستحاول فعل أي شيء لأرجاع هيثمي من قبضة إيلين بل أن المرأة حين تغير تصبح إبليس، لكن لمَّ هيثمي؟! فجميعا نحفظه عن ظهر قلب، هو لم ولن يفعل شيء، وخاصة أنه وقع أسير لإيلين، هل يؤذي العاشق محبوبه؟ 

أردف مساعده قائلا: 

-أنت تعلم جيدا مدى ذكاء ودهاء بهي، فهو رغم أنه الأخ الأصغر إلا أنه الاكثر عدلا ودهاء وذكاء؛ لهذا اختاره والدك ليكون ملك من بعدك، بهي يخطط لكل شيء وكل خطوة، بل يسبق الجميع، ويعرف ما يكنه كل شخص في قلبه وما يفكر به في عقله، ونعم ربما نعرف هيثمي ولكن بعد ثورته في البلاط الملكي، جعل بهي يأخذ حذره ويجعله ضمن الناس وأيضا صمتك وقبولك بقرار الشعب والرعية قذف الرعب في قلبه فأصبح مرافق لإيلين وجعلها تقطن في حجرته التي لا يسمح لأحد دخولها، وبالنسبة لهاميس فهي قد فعلت شيء، ربما... لكن لا نعرف ما هو والملك بهي على علم بما فعلت وبما ستفعل وبالنسبة لزوجاته فلقد وصل له خبر أنهم يتفقون ويتحدثون عن إيلين ومجتمعين سويا فزاده الوضع قلقا، إنه داهية متشكلة في شكل إنسان، فليس ملك اسم فقط. 

أجابه سهامي بتأييد: 

-أنت محق تماما، بهي يخطط لكل شيء ولكن أيضا أخوه وشقيقه ويظل هو الأصغر بيننا، والسن له دور والخبرة أيضا، عليّا أن أفكر في طريقة تجعلني أخرجها من هنا ولا يوجه ليّ اتهام بل أيضا أجعل بهي ينشغل في أمر آخر غير إيلين، ربما لو جعلت الشعب يتوتر وأحدثت فجعة ومكيدة وفتنة بين الرعية سيشغل بها قليلا ويكون لديّ فرصة لتحقيق هدفي بسهولة. 

ليرد مساعده بتوتر وتفكير: 

-ولكنك لو نجحت في جعل الملك ينشغل كيف ستشغل من يراقبك ويراقبنا، ليس سهلا تجاوزهم، إنهم أعوان بهي وكل شخص مدرب وذو كفاءة عالية ومخلصين له لأبعد الحدود، كيف ستفعل هذا يا سهامي؟ 

اردف سهامي ببسمة قائلا: 

-لكننا نحن لن نفعل شيء سيفعله شخص لا يعرفه حتى بهي، إنه يدي اليسرى، بل إنه محترف ويعمل معيّ ولا يعرف بشأنه أحد ويعمل هنا، سينفذ الخطة في يسر وسهولة دون شك. 

ألقت هاميس نصف نظرة على النساء وقالت باستهزاء: 

-لم أجن ولكنكم حقا اغبياء، يا لكم من حمقي، لو تعلمون أن هذه الفتاة التي يطلق عليها إيلين جميلة جداً بل أنها ساحرة، تخطف القلوب والعقول بمجرد النظر عليها، لسخرتم من حديثكم، حقا أنتم المشعوذين أمامها، إنها فتنة الأرض وابنة الحياة، وكأنها حورية الجنة، ساحرة، نلفتة، رقيقة ولينة، هشة جداً، وصفها بالغ، وأقصي من أن أصفه لكم، لا يقارن جمالها أحد، اعترف بهذا، هي لوحة عبقرية من صنع الطبيعة، بأعيونها شيء يجذبك ولا يجعلك ترفع عينيك عنها، وتقولون أنها لعنة؟ إنها لعنة ولكن ليست كل اللعنات سيئة، بعضها خارق للطبيعة وللوصف، وأخبركم شئ أيضا لم يحاربها أحد ولكن يتجاربون من أجلها، ابناء الملك حورس الثلاثة كانوا سيقومون بحرب لاجلها، ثلاثتهم يتجادلون من أجل الزواج بها والحصول عليه، أي كان الهدف من هذا!

صدمت النساء، وشعروا لذهول ثم قالت إحدهن وهي تحدث الخادمة: 

-هل حقا ما تقوله هاميس؟ هي هكذا؟ 

أردفت الخادمة بسرعة وقالت: 

-نعم مولاتي، إنها جميلة جدا جدا، بل الجمال يخطف القلوب، كما تقول الأميرة هاميس، إنها بيضاء كالثلج وكأنها لم ترى الشمس في حياتها، لون عينيها ليس مثلنا باللون البني والاسود، أنه لون البحر والسماء، وأما شعرها فكان خصلاتها تتطاير من اسفل شئ تلفه حول رأسها، خصيلات ذهبية ناعمة، لا يتخللها أي عقد، شفتاها كالكرز وخدودها مصنوعة من حمرة الشمس في شفق الغسق، طولها مناسب وكأنها مثالية، وجسدها ملتف كحية، يأخذ منحنيات أسرة، إنها خارقة لأبعد الحدود مولاتي. 

هاميس بضحك وسخرية: 

-وليس هذا فقط الملك يهاب عليها من الجميع، يرافقها كظل لها، بل أني رأيته وأنا قادمة يلف وشاحه عليها ويمشي بجوارها في حب ووداعة، يختلس إليها النظر ويرمي بعينه نظرات أعجاب، وكأنها ابنة له، خلقت من ضلعه. 

أخذ الجميع يتهامسون، ويتحدثون بصدمة، وكانت هاميس مع كل حرف تذرف الدموع من داخل قلبها، ويتمزق نياط فؤادها، وقررت أنها لن تترك إيلين ولو كان هذا آخر عمل ستقوم به ولو كانت ستموت بعدها، هي لن تترك هيثمي لها وستجعل الجميع يكرهونها وتفقد جمالها الأسر وتصبح بشعة، فلقد وصلت الغيرة لديها لدرجة الحقد، سيطر الحقد على انحاء عقلها، قررت أن تكون شريرة وأن تصبح السيئة في رواية الجميع وستنتقم من الكل، فلم يقف بجوارها أحد، لم يعترضوا على زواج هيثمى منها، سيكون للجميع نصيب من غضبها وجموحها وسيرون قريبا، كيف تحاك المكائد وتدبر المؤامرات، وكيف يكون الدهاء؟ 

أخذت تتذكر كيف أنها حاولت أن تفعل أي شيء يعيبها وأنها لبست مثل الخدم وتسللت إلى حجرة الملك ممسكة في يدها ملابس إيلين، ولكن كانت الحراسة مشددة ولم تستطع فعل شيء، ولكنها في النهاية أخذت وشاحها وخرجت، وكل هدفها أن تتركها هكذا فربما يجن بها الملك وتصبح غايته الزواج منها، وبالفعل قد نفذت وحققت أولى خطتها بنجاح تام دون تدخل أو معرفة من أحد. 

تذكرت كيف جاء خلفها هيثميفي حجرتها بعدما ولت هاربة تبكي وكيف كان يصف شعوره بتحجر وقسوة تجاه إيلين غير منتبه لقلبها الذي ينفطر، ولا للسنسن التي انتظرته فيها، انتظرت كثير، ورفضت الملوك والامراء، من هم أوسم وأشجع، وأكثر سلطة، تمسكت به رغم وحدته وعجزه، هي كانت كل شيء له وهو قام برد الجميل والمساعدة عن طريق طعنها بسكين في منتصف فؤادها، بل أنه لم يكتفى، أصبح يخرج هذا السكين ويعيد غرزه بكل جبروت، لا يأبه بالدماء ولا بالألم. 

Flash back 

اقترب هيثمي من هاميس ورفع وجهها مقابل لوجهه وقال وهو يجلس على حافة السرير وينظر لعينيها: 

-أعلم أنك تريني وحش كاسر، وناكر للجميل وأني قمت بطعنك في ظهرك، وربما ضيعت سنينك وأصبحت هباءا منثور، ترين أني لا استحق، وكل ما فعلتيه لأجلي لم أكن جدير به ولن أنكر حرفا مما تفكرين به، لك مطلق الحرية، أنتِ محقة ومحقة تماما يا هاميس، ولكن أرجوك لا تحكم عليَّ من موقف واحد، لا تنسي كل شيء من خطأ واحد، تذكرى ايامنا الجميلة وأنك جزء مني، لا تحكمي على كل السنين من يوم واحد خطأ، أنظرى للأمر من قلب عاشق، ضّل الطريق ووجد ضلتها عند شخص آخر. 

لم يزد حديثه سوى ألم، لم تعلم هل أتي ليواسيها أم ليزيد جراحها، هل أتي ليضمد جراحها ام ليزيد الجرح عمقا، غريب هيثمي، ظنت أنها تعرفه أكثر من نفسه، أنها تحفظه، ظنت أنها أما له، ولكنه في يوم واحد فاجأها، جعلها تتأكد أن ما رأته منه ليس إلا شخصية زائفة، لم ترى سوى ما أراد هو جعلها ترى، فبداخله شخص مختلف تماما عن الذي يظهره، شخص كامن يختفي داخل جدران جسده، ربما هي المخطيء، فمن يراهن ويضع سعادته غلى شخص يستحق كل هذا. 

ليكمل هيثمي الحديث وهو يتألم: 

-لا تظنِ أني لا اشعر بكِ ولا أهتم، أنا أفهم كل معاناتك جيدا، أحس بكل شئ تشعرين به، وأريدك أن تفهميني فقط، أنتِ تحبيني أليس كذلك؟ نعم! صحيح، تحبيني، إذن من المفترض أن تكون سعيدة لأن سأكون مع من أريد، هاميس سأخبرك بشيء، يظن المرء أنه يحب حتى يأتي ذلك الشخص الصحيح الذي يجعله يدرك أن ما كان قبله لم يكن سوى انجذاب، فلا يعرف الحب سوى معه، ولا يتألم إلا بين يديه، حينها يتأكد أن ليس الجميع يقع في الحب ولو كان يتوهم، حين تريد أن تقضي كل وقتك مع شخص واحد، دون كلل، دون ملل، حينا تفقد لذة الجلوس مع الجميع لأنك تشتاق لشخص واحد ليس بينهم، حينا تعلم أنه عكس تلك المقادير والمواصفات التي رسمتها في خيالك ولكنه على مقاس قلبك وجرحك، تأمن له، تثق، فيصبح جزء منك، بل ابنا خلق من قلبك، الحب ليس اعتياد ولا اعجاب وليس كلمات ووصف، إنه غيرة ونار تلتهب بداخلك، إنه هوس وجنون، الحب أن تكون المهم والأهم والأولي وتعشق العيوب والندوب فتجدها زهورا و ورود. 

نظرت له بألم وقالت: 

-كلماتك يا هيثمي لا تزدنى سوى ألما، لم اكن أعلم انك تجيد الحديث هكذا، لقد ظهر هذا للمرة الاولى ليّ، مثلما ظهرت حقيقتك، وأعلم أيضا أن الحب ليس هذا فقطبل أنه تملك ورغبة وإرادة وأنا لا أترك ما أحب حتى وإن لم يعد يرغب بي، أفهمت ما أقول! 

أردف هيثمي قائلا: 

-أتفهم ما تقولين، فهذا حديث نابع من داخل امراة قد كسر قلبها وفقدت حبها ولكنك يا هاميس لم تفقدى ابن عمك وصديق طفولتك، لازال موجود وهو الآن أمامك. 

قامت هاميس ومسخت عبراتها المتساقطة وقالت في ألم: 

-أنت لا تفهم شيء ولن تفهم، وهذا حديث ليس فيه رجوع، ولم ينتج بسبب الألم ولكنه حقيقة يا هيثمي، أنت ليّ وستظل ليّ، تذكر هذا، تذكره جيدا يا أمير.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   عشقت زوجة أخيك، كيف لى أن أثق بك

    (بداخل غرفة هاميس...) تجلس بداخل غرفتها تبكى قهراً علي حزن قلبها، لا تقدر علي مسامحته مطلقاً، ولكن قلبي يريد قربه، يريد وجوده في حياتها.أستمعت لطرق علي باب غرفتها لتجفف دموعها سريعا ونهضت حيث الباب لتنصدم به يقف أمامها ، كادت أن تغلق الباب ولكنه منعها دافعاً الباب بيده ودلف إلي الداخل غالق الباب خلفه قائلا:_ أرجوكِ أستمعِ لى، أنا أعتذر عما بدر منى، كانت لحظة هوجاء من قبلى، وأقسم لكِ أنى نادم عما فعلت.وقفت قباله بتحدى قائلة:_عن أى لحظة تتحدث أنت، لقد كسرت قلبي يا هذا، أستغليت قلبي الذي أحبك وقمت بدهسه تحت قدمك وعشقت زوجة أخيك، كيف لى أن أثق بك أو بحديثك هذا، أنت كاذب ومخادع .حاول التحدث لكنه لم يستطع حين قالت:_ لن تستغل حبي لك بعد الأن هيثمي، لن أصدق أى شئ ستتفوه به، أقسم بقلبي الذي عشقك أننى قد أكتفيت مما تفعل، لا أريد أى خدعة من قبلك، قلبي لن يتحمل المزيد من إهانتك لحبى، أبتعد عنى وعن قلبي هيثمى ، يكفينى ما رأيته منك حتى الأن .نظر لها بأسف وقال:_ أرجوكِ هاميس، أستمعى لى فقط تلك المرة.أتجهت حيث الباب وقامت بفتحة قائلة:_لا أريد أن أراك مجدداً.تركها هيثمى ورحل وأندفعت بعد رح

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة    ما رأيك يا سهامي هل ابدو جميلة بهذا التاج؟

    جاء الليل مسرعا كأنه يريد الاحتفال معهم بتتويج إيلين بل أنه يريد أن يرى الصبر يعوض في النعاية، وأنها أخيرا سترى الجزء الجميل من حياتها بعد ما قاسته، زين القصر بطريقة اجمل من قبل، فالأن سيعوض الشعب إيلين عن كل ما فاتها وعن كل ما قامو به، جاءت إيلين برفقة سهامي ونزلت لحديقة القصر حيث اغلب الشعب كان يصفق ويرمي عليها ورود وهذا جعلها سعيدة وتبتسم. وبينما تلك النيران تشتعل من كل جانب والشعب يرقص جاء طفل صغير وقال لها بحب: -ايتها الملكة الشكر لك، أنت انقذت الجميع، هل تقبلين هذا التاج مني (تاج مصنوع من الورود) ابتسمت إيلين وقالت بفرحة وسعادة: -أنه أجمل هظية تاتيني، جميل مثلك يا صغيري. ابتسمت واحتضنت سهامي وقال له بسعادة: -ما رأيك يا سهامي هل ابدو جميلة بهذا التاج؟ احتضنها وقال لها: -تأخذين العقل وتسحرين العيون؟ اصدر الملك بهي صوتا لكي ينتبه له الجميع وقال بصوت عال بعض الشيء: -اليوم أعلن إيلين أنه ستكون الملكة الأم للمملكة وإن لم تكون زوجة الملك، وانها ستكون الملكة الأم وإن لم تنجب وريث العرش، فما فعلته لنا جميعا يستحق الإشادة والاحتفال بها واعطائها اكثر من تاج ولقب بالاضافة أنها لها

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   -سينتهي اليوم الانتظار الابدي ونكون معا دائما. 

    (في غرفة هاميس) كانت الأميرة هاميس مستعدة لتجهيز إيلين وجعلها عروس جميلة، ترتدي أجمل حلة لها وتلألأ كقمر منير في سماء سوداء حالكة.تحدثت هاميس وهي تنظر لإيلينفي المرآة وتضع لمساتها الأخيرة مع تزيين عينيها بالكحل: -يا لك من فاتنة تخطف العيون والقلوب يا إيلين، تبدين حقا جميلة، حينا يراك سهامي لن يصدق نفسه ! ابتسمت إيلين وهي تنظر لنفسها في المرآة ترى كيف أصبحت بعدما اطالت هاميس في تجهيزها لترى أنها اصبحت كملكات مصر القديمة ولكن عيناها الزرقاء المغرية تضيف عليها لمحة من الجمال الاوربي الخالص، فليست مصرية خالصة وليست أجنبية خالصة، بين هذا وهذا، وكأنها في المنتصف.وضعت كفها الصغير حول شفتاها ثم قالت باستفسار: -وماذا وضعت لي بداخل شفاهي لتبدو بهذا اللون الغريب والجذاب، وكيف جعلت شعر رأسي هكذا.، وماذا عن؟ كادت أن تكمل استفسارها ولكن قاطعتها هاميس وقالت: -هيا بنا يجب أن نذهب للمعبد لعقد القرآن ومن ثم نعود مجددا للقصر لإقامة الاحتفالات، والاحتفال بزواجكم مع الرعية والجميع. ابتسمت إيلين بخجل وذهبت مع هاميس للمعبد حيث هناك المكان المخصص لعقد القران، وحينا خرجت من الغرفة وجدت أن سهامي ينتظر

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   أنا بخير طالما أنت بجواري ومعي..

    الفصل العشرون | أناكوندابعد حوالي ثلاث ساعات كان سهامي ممسك بيد إيلين ويقف في البلاط الملكي بعد أن قام بتجميعهم جميعا والشعب والجميع، فتحدث وهو ينظر للجميع وبيده إيلين قائلا: -لقد قررت أن اتزوج إيلين، وحمدلله أنك بخير بهي وليس هناك أي أذي أصابك لذلك فاريد. ان اخبرك ان مملكتك وملكك وكل شيء لك سيعود كما كان وأيلين لا تسعى لنهبه منك أو أن تسيطر وتستحوذ عليه، فلقد فعلت ما فعلته لأنها شعرت بالظلم وعدم القدرة على السيطرة على شئون حيلتها، كما تعلمون جميعا حينا جاءت كانت مقيدة بسلاسل واغلال ويتم سلب حقوقه وقد رمي الرعية والشعب عليها بالأحذية، وكانت تعامل بشكل سيء ولكن الأن ليس هناك ما يجول بقلبها أو خاطرها، بهي اهتم بعشيرتك وهيثمي كن مع خطيبتك وانتم ايها الرعية ستكونو كما كنتم بخير وستعود الأفاعي لحجرها سالمة غانمة وبالنسبة لي سيتم عقد قراننا أنا وإيلين وسنكون معا في مكان بعيد عن الجميع نحظي بوقت ممتع، شعر هيثمي بوخز في قلبه وألمه كونه أن حبه انتهي قبل أن يبداء وصراع عشقه اصبح مهدد بالانقرض بل اليوم سيكون ضريح على فراش الموت، أما بهي فلم يكن أقل منه ألما، نعم عاد ملكه وعاد سعبه كما كان لكن

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   إن مت الأن وفي هذه اللحظة لن اكون حزين

    اشرقت شمس يوم جديد، تتلالا بلونها الناري وتخترق النوافذ فتتسلل مثل شخص خفي وتقوم بازعاج سهامي وهو نائم، يصدر صوتا متاوه ومنزعج، ويتشقلب على كلا جانبيه، محاولا الفرار من هذا الضؤ المزعج، فاستيقظت إيلين على صوت اعاتها واناته المتالمة لترى كيف يداعب شعاع الشمس وجهه، ازاحت عنها فراشها واتجهت نحو الاريكة وقفت أمام اشعة الشمس لتجده يشعر بالارتياح، ابتسمت على اسلوبه المشاكس وضيقه وانزعاجه الذي يشبه الاطفال ثم ظلت تتأمل ملامحه عن قرب، وكيف بداء جذاب حقا وفي كل مرة تصبح أقرب تكتشف أنها كانت ترى ملامحه من وادي بعيد، وبين نظراتها المتاملة وجدت هناك وديان ترتسم بين حواجبه ويذم شفتيه ثم تتجمع قطرات كقطرات الندي على جبينه متعرقا، جلست على ركبتيها ثم اخذت تهدأ منه وتقول بمحبة: -لا بأس أنه مجرد. حلم، أنا هنا بجانيك ليس هناك شيء، لا تقلق لن يحدث مكروه. ربما كلماتها اخترقت حلمه وجعلته يأمن قليلا ولكنه زاد. اضطرابا منتفضا ومرددا من بين شفتيه اسمها في خوف ورعب وكأن أحد ما يقيد جسظ. قائلا: - إيلين! إيلين عزيزتي لا... لاترحلي أرجوك. مسدت إياين على يده ومن ثم امسكت باطراف وشاحها تزيل عرقه وقامت باحتضان

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   انه سيحتويه الارض محتضنا

    تتراقص الكلمات على لسانه كمعزوفة تخرج من عود الكمان، ينظر لها متمنيا أن يروي اشتياقه لعل النظرات تطفىء هذا اللهيب المحترق بداخله، ولكن لا يفعل قربها شيء سوى ازدياد الاشتياق والنيران التي تحترق بداخله. نظر لها بعمق ثم قال وهو يقترب من فراشها الحربر الناعم الذي ظرز عليه اسمها: -إيلين! هل حان وقت نومك أم أنك تنوين أن تظل فترة أطول معي، ففي الحقيقة أشعر أنه حلم وسينتهي عند الإيقاظ، أريد أن نستمر بالحديث ألى أن نغفي غصبا من كثرة التعب. ابتسمت ابتسامة رقيقة ثم قالت بوداعة: -سهامي أنت لطيف حقا وأظن أنني أكثر امرأة محظوظة بهذا العالم، فماذا اريد أكثر من أن أجد شخصا يحبني هكذا، أتعلم طوال حياتي الماضية وأنا أعاني، أعاني واكابد من أجل الآخرين، لم يفعل أحد شيء لأجلي لطالما كانو جميعا ينتظروني أن اقدم لهم دون أن يرد. أحد منهم ولو القليل، كنت دائما الشخص الذي يضحي ويقدم كل شيء. حزن لمعاناتها ولحديثها الذي كان يؤلمه ويغرس بداخله ألف سكين، فيغز ويقطع، فكلماتها قاسية على قلبه، تنهد ثم قال: -سنبدل كل تلك الأيام القاسية بأيام أكثر سعلدة وفرح ولن يظل عالق في مخليتك سوى كل ما هو رائع وجميل مثلك. ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status