Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الأربعون: الغطاء الأول

Share

الفصل الأربعون: الغطاء الأول

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-12 17:54:49

لم يسأل حاتم عن الكتاب في الطريق.

كان يمشي إلى جانب الحارس، وصندوق أدواته يضرب ساقه كلما أسرع. هالة تتبعه بعينها، كأنها تراجع خطوات رجل تعرف عمله أكثر مما تعرفه.

قلت له:

— الأسماء الخمسة التي عرفتها… هل رأيتها في ورقة واحدة؟

هز رأسه.

— على قطع مختلفة. كل قطعة تصل ومعها اسم، ثم تُركب في الغطاء.

— لماذا يحتاج الغطاء إلى أسماء؟

توقف عند طرف الشارع حتى مرت عربة فحم.

ثم قال:

— قالوا إن النحاس يحفظ اتصالًا يعرف مصدره. القطعة المحايدة توقف الأثر فترة، لكنها لا تضبطه طويلًا.

نظرت إلى هالة.

الأقراص التي صنعتها للمرضى، وآثار الاعتماد التي تخفت قبل أن يصل أصحابها إلى الأمان.

قالت:

— هل وافق أصحاب الأسماء؟

حاتم تابع السير.

— لم أكن أسألهم. كنت أقرأ الختم.

لم يحاول أن يجعل الجملة أخف.

---

في مخزن المراجعة، استقبلنا رافع عند الباب.

نظر إلى حاتم، ثم إلى صندوق أدواته.

حاتم وضعه على الأرض.

— أُثبت خبيرًا في الغطاء، لا في الاسم المحفوظ داخله.

قال رافع:

— سنكتب ذلك.

طلب منه اسمه ومدة عمله في المشغل.

ثم فتح محضرًا جديدًا.

قرأت هالة البنود قبل أن يوقع حاتم.

بعدها فقط، رفع الرجل أدواته ودخل.

أمي وقفت عند باب غرفة الاستراحة.

رأت اسمه حين نطق به رافع، ثم نظرت إلى القائمة التي كانت تقرأها.

أحد الأسماء السبعة صار رجلًا يحمل صندوقًا، وله مشية وصوت ويد تضع الأدوات في ترتيب محدد.

قالت:

— مريم. أم سلمى ويونس.

حاتم نظر إليها.

لم يقل إنه يعرفها.

لكن نظرته انتقلت إلى يدي، ثم عادت إلى وجهها.

---

بدأ الفحص بالغطاء، لا بالكتاب.

حاتم وقف بعيدًا عن القاعدة الحجرية، حتى فرغ رافع من وصف الأختام.

ثم انحنى إلى أحد المفاصل.

لمسه بطرف خشبي.

— هذا أُضيف لاحقًا.

أشار إلى الثاني.

— وهذا من الغطاء الأول.

هالة وضعت الرسم القديم إلى جانبه.

تتبع الرجل مواضع المسامير.

عند أحدها، سحب نفسًا طويلًا.

قال:

— فكوا فاصل البطانة.

رافع سأل:

— ما أثر ذلك؟

حاتم أمسك لوحين صغيرين من صندوقه.

— في الأصل، كل صفيحة معزولة عن الأخرى. هنا، المسمار يمر فيهما معًا. ما يصل إلى واحدة يمكنه العبور إلى الثانية.

قلت:

— ولهذا وصلت الرقيقة بصوتي إلى الكتاب؟

— يمكنها الوصول إلى أثر عهدتك عبر الغطاء. لا أقول إن هذا يشرح كل ما سمعتموه.

رفع عينيه إليّ.

— ما في الوعاء قد يتكلم من طريق آخر أيضًا.

كان يحذرنا من أن نطمئن إلى أول إصلاح.

---

غطينا الكتاب بالقماش.

ثبتت هالة المشبكين، بينما وضع حاتم دعامتين تحت الصفيحتين.

قال:

— أرفع المسمار. لا ترفعوا النحاس.

كانت أصابعه دقيقة رغم تيبس ذراعه اليسرى.

أدخل أداة في رأس المسمار، وأداره ربع دورة.

شعرت بوخزة في إصبعي.

قلت ذلك فورًا.

توقف.

سأل:

— شد أم ألم؟

— شد.

أعاد المسمار إلى موضعه.

انقطع الإحساس.

نظر إلى رافع.

— الاتصال قائم عبر هذا الموضع.

دوّن رافع.

أما حاتم، فأخرج قرصًا رقيقًا من مادة داكنة، ووضعه بين الصفيحتين قبل المحاولة الثانية.

— الآن.

رفع المسمار ببطء.

هذه المرة، لم تتحرك العلامة.

---

المسمار أطول مما ينبغي.

في وسطه سلك ملتف، أدق من شعرة.

وضعه حاتم في الوعاء الذي ناوله رافع.

هالة اقتربت، ثم رفعت أداة الفحص فوق السلك.

اهتزت.

قالت:

— من النوع الذي وجدناه عند المحور.

حاتم هز رأسه.

— الصنع نفسه. لكن هذا أقدم.

السلك عند محور العربة حاول إسقاطنا في الشارع.

وهذا بقي داخل الصندوق، يربطني بما أحمله.

قلت:

— هل وضعوه ليشد الحامل إلى الوعاء؟

حاتم نظر إلى العلامة في يدي.

— وضعوه كي لا يبقى الغطاء حاجزًا مستقلًا. من يحمل الوعاء يُدخل إلى دائرة الاتصال.

رافع سأل:

— هل يمكن إعادة الفصل؟

— نعم.

ولأول مرة، لم يتبع حاتم جوابه بتحفظ.

---

عمل مع هالة أكثر من ساعة.

فواصل جديدة، ومسامير لا تعبر الصفيحتين معًا، وشريط يعزل المفاصل عن اللوح السفلي.

لم يصنع غطاءً مثاليًا.

كان يقول ما يصلح مؤقتًا، وما يحتاج إلى معدن جديد.

راقبت الكتاب طوال الوقت.

لم تظهر كتابة أخرى.

ولم يطلب منا إعادة شيء.

حين اكتمل العمل، وضع حاتم أداة على المقبض الخارجي، وأخرى قرب المشبك الداخلي.

انتظر.

ثم قال:

— افحصي يدها.

هالة اقتربت مني.

رفعت كمي.

العلامة لم تختفِ.

لكن الجلد حولها لم يكن ساخنًا.

طلبت أن أتراجع ثلاث خطوات.

فعلت.

ثم إلى باب الغرفة.

لا شد.

أحسست بشيء لا يشبه الفرح تمامًا.

مسافة صغيرة صارت ملكي.

---

قالت أمي:

— هل تستطيع الخروج من هنا دون أن يؤذيها؟

حاتم أغلق صندوق أدواته.

— الاتصال الذي صنعه الغطاء فُصل. لكن اعتمادها في السجل ما زال قائمًا.

أومأت.

لا يزال هناك عمل.

لكنني لم أعد أحتاج إلى حمل ألم في يدي كلما ابتعدت عن الصندوق.

رافع كتب نتيجة الفحص، ثم طلب من حاتم وهالة التوقيع.

وقعا.

بعد ذلك، نقلنا الصندوق إلى قاعدة أخرى، بعيدًا عن النحاس المزروع في أرض الغرفة.

وُضع تحت المراقبة.

مغلقًا.

هذه المرة، كان الغطاء يفعل ما صُنع لأجله.

---

جلس حاتم على المقعد قرب الباب.

أمي ناولته كأس ماء.

أخذه، وشرب قليلًا.

ثم قال:

— لم أترك المشغل لأنني كرهت العمل.

نظرت إليه.

كان الكلام موجهًا إليّ، لكنه لم يطلب أن ينفرد بي.

— أول مرة وجدت اتصالًا إضافيًا في غطاء، ظننته خطأ. أزلته. عاد إلى الطاولة بعد يومين، وقد رُكب من جديد.

قالت هالة:

— سألت عنه؟

— قالوا إن المشرف على الأسماء طلبه. ثم رأيت وداد تدخل الوحدة.

سكت.

أمي جلست مقابله.

قال حاتم:

— زوجتي لم تكن مريضة. كانت تريد أن تعرف لماذا يستخدمون اسمها في اعتماد قطعة لم تلمسها.

شد كفه حول الكأس.

— لم تخرج معي.

لم أسأله إن كانوا أعطوه إشعار وفاة.

كان علينا أن نعرفه، لكنني تركت له الوقت.

---

قال بعد لحظة:

— أرسلوا اسمها إلى الحي الغائب. قالوا إن نقلها يضمن ألا تؤثر عودتها في المعاملة.

تذكرت اسم مروان، الذي يقودنا إلى وداد.

سألت:

— هل أخذوا اسمها وحده؟

هز رأسه.

— لا أعرف. توقفت عن تصديق وصف الحمولة.

أخرج من جيبه ورقة قديمة.

لم يناولني إياها مباشرة.

وضعها أمام رافع.

— هذا آخر طلب قدمته. احتفظت بنسخته.

رقم معاملة.

وخانة رفض.

سبب الرفض:

«ارتباط الاسم بطرف لاحق.»

في الهامش اسم مروان.

رافع قربها إلى رسالة يونس.

الرقمان متوافقان.

قالت هالة:

— لم ينتهِ أثر وداد عند خروجها. نقلوه إلى معاملة مروان.

حاتم أومأ.

— لهذا بقيت هنا. من ينقل اسمه، يترك وراءه أبوابًا قد تُفتح به دون علمه.

---

أخذت ورقة جديدة.

كتبت الأسماء السبعة، لكنني لم أرسم خطًا يجمعها كما في السجل.

وضعت كل اسم وحده.

ثم كتبت ما نعرفه، لا ما نخشاه.

حاتم: صنع الغطاء، ورفض استخدام الاتصال الإضافي.

وداد: اعترضت على استخدام اسمها، ثم فُقدت.

سارة: أثر محفوظ استُخدم في شهادة بعد موتها.

ليان: خرجت حيّة، ونُقل اسمها لاحقًا.

مروان: بقي جسده بلا اسم مستقر، وتثبت معاملته صلة بوداد.

يونس: حُفظ اسم قديم تحت اسمه.

وعند اسمي:

مرجع تصحيح، واعتماد حالي، واتصال أُضيف إلى الغطاء.

نظرت إلى الورقة.

لم تعد قائمة ضحايا متشابهين.

كانت أدوارًا مختلفة داخل معاملة واحدة.

---

حاتم قرأ ما كتبت.

ثم أشار إلى سطر يونس.

— الاسم القديم كان محتجزًا قبل صناعة الغطاء.

رفعت رأسي.

— قبل ست سنوات؟

— قبل ذلك بكثير. الغطاء الأول صُنع لفصل أثره عن حامل قائم، لا لإحضاره من العدم.

أمي وضعت يدها على صندوق الخياطة.

يونس حمل الاسم منذ ولادته.

لكن قبل يونس، كان هناك حامل آخر.

قلت:

— هل تعرف من كان؟

حاتم نظر إلى الصفحة التي خرجت من الكتاب، المغطاة الآن داخل الصندوق.

ثم أجاب:

— لا. أعرف فقط أن أول تعليمات وصلتني حملت اسمًا واحدًا، ثم مُحي من النسخ التالية.

— هل احتفظت به؟

هز رأسه.

— احتفظت برقم التعليمات.

أخرج دفتره، وفتح صفحة عند الحافة.

في الأسفل، رقم صغير.

ناولني الورقة لأنسخه.

لم يكن جوابًا عن صاحب الأمانة.

لكنه كان بداية تسبق أسماءنا السبعة.

وطريقًا للبحث عمّن حمل هذا الاسم قبل أن يصل إلى أخي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status