Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الحادي والأربعون: شارع لا يظهر في الخرائط

Share

الفصل الحادي والأربعون: شارع لا يظهر في الخرائط

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-12 17:58:25

أبقى رافع دفتر حاتم مفتوحًا، ولم يأخذه منه.

نسخ رقم التعليمات، ثم كتب طلبًا بمراجعة مرجعه في فهرس الأوامر القديمة.

قال:

— لن أدع ملفه يخرج إلى المشغل قبل أن تُثبت حركته.

كنت أريد أن أذهب معه.

لكن هالة نظرت إلى ركبتي، ثم إلى يدها.

وقالت:

— نحتاج إلى يونس أكثر مما نحتاج إلى الوقوف أمام نافذة أخرى.

أخرجت رسالة أخي.

وداد، ومعاملة مروان، واسم ليان المحجوز.

الأوراق في الحي الغائب تفسر ما لا تفسره دفاتر المدينة.

رفعت كفي.

لا شد حين ابتعدت عن الصندوق.

لكنني تذكرت الحد الأبيض.

قلت:

— نجرب الوصول إلى أمي وسالم من طرف الممر. إذا رفضني الحد، لا نتجاوزه بالقوة.

حاتم رفع رأسه.

— آتي معكما.

نظر إلى ورقته القديمة.

— أريد أن أسأل عن وداد بنفسي.

لم يطلب مني أن أعيدها.

كان يريد أن يتحرك أخيرًا إلى مكان قد يسمع فيه جوابًا لا يكتبه المشغل.

---

دُرّة عادت إلى المحطة لتثبيت ما جرى.

أمي بقيت معنا حتى وصلنا إلى باب الإمداد.

سارت هذه المرة دون صندوق الخياطة. تركته في مخزن المراجعة، بعد أن أخذت منه إبرة وخيطًا وقطعة قماش.

قالت:

— لا أحتاج إليه كله.

فتحت هالة الباب الحجري، ونزلنا.

الوتد الجديد ما زال في موضعه.

على الدرج، سمعت صوت نادر قبل أن أراه.

— انتظروا عند المصباح.

ظهر عند أول منعطف.

رأى حاتم، ثم نظر إلى هالة.

قالت:

— أحد أصحاب الأسماء.

حاتم أجابه قبل أن يسأل:

— حاتم بن فاضل.

أومأ نادر.

— رئام تعرف أنك قد تأتي.

رفع الرجل عينيه.

— من أخبرها؟

— سألت عن وداد بعدما وصل مرجع اسم مروان.

لم يتكلم حاتم.

لكنه شد مقبض صندوق أدواته، وأسرع خلفنا.

---

عند الخط الأبيض، وقفت.

رفعت يدي كما طلبت مني رئام أول مرة.

جاءت من الطرف الآخر، تحمل مصباحها المغطى.

تفحصت العلامة.

ثم نظرت إلى هالة.

— ما الذي غيّرتماه؟

أجابت:

— فصلنا اتصالًا في غطاء العهدة. لم نلغِ اعتمادها.

ركعت رئام قرب الحد.

مدت نحوي شريحة نحاسية طويلة.

— ضعي يدك فوقها. لا تلمسيها.

فعلت.

لم تتحرك الشريحة.

في المرة السابقة، كان القضيب الذي يحمله الحارس قد رن حين اقتربت. الآن بقي ساكنًا.

رئام قالت:

— اقتربي خطوة.

خطوت.

شعرت بثقل خفيف في إصبعي، لا بالسحب الذي امتد إلى ذراعي.

توقفت.

هالة راقبت وجهي.

— تستطيعين التراجع؟

رجعت خطوة.

انقطع الإحساس.

قالت رئام:

— الرابط ما زال فيك، لكنه لا يحمل المجرى معه الآن.

أشارت إلى الممر خلفها.

— تدخلين معي. إذا عاد الشد، نخرج فورًا.

نظرت إلى أمي.

كانت تنتظر أن أختار.

قلت:

— ندخل.

---

عبرت الخط.

لم يختفِ الضوء، ولم يتغير الحجر تحت قدمي.

لكن الهواء كان مختلفًا.

رائحة خبز قديم، وماء، وقماش ينشف قرب نار.

سرنا حتى انتهى الممر إلى قوس مرتفع.

خلفه شارع.

وقفت.

لم أتوقع شارعًا.

بيوت متلاصقة تحت سقف حجري هائل، وحبال غسيل بين النوافذ، ومصابيح معلقة على ارتفاعات مختلفة. قناة ضيقة تمر في الوسط، فوقها ألواح يعبر الناس عليها.

رجل يصلح دلوًا.

امرأتان تتجادلان على مساحة أمام باب.

طفل يركض وفي يده قطعة خبز، وخلفه أخته تطلب منه أن ينتظر.

المكان لا يشبه مستودعًا للمختفين.

يشبه حيًا يحاول أهله العيش فيه.

قالت رئام:

— لا تبتعدي عني. بعض الممرات لا تحتفظ بالداخل بالطريقة نفسها.

أومأت، وأنا ما زلت أنظر.

---

وجدنا مروان عند نافذة واسعة.

منضدة أمامه، وفوقها خشب قديم.

كان يصلح رجل مقعد.

سالم جالس بقربه، يمسك القطعة حين يحتاج إليها ابنه، ثم يتركها حين لا يحتاج.

حين رأونا، وضع مروان الأداة.

نهض.

دون قرص.

دون شريط.

قلت:

— بدأت العمل؟

نظر إلى المقعد.

— لا أستطيع النوم طوال اليوم.

سالم هز رأسه.

— قال إنه سيصلحه وهو جالس. ثم وقف نصف الوقت.

ابتسم مروان.

بعد يوم من رؤيته يمر من خلال البطانية، احتجت إلى هذه الشكوى العادية.

هالة تفحصت يده.

الحركة كاملة.

قالت:

— لا تُجهدها.

— أعرف.

قالها كما يقولها أي مريض يتمنى أن يتركه الناس وشأنه.

---

يونس خرج من غرفة وراء النافذة.

في يده خبز وكوب.

رآني، فتوقف.

ثم وضعهما على المنضدة واقترب.

أمسك كفي، وقلبها.

— سمح لك الحد؟

— بعد فصل الغطاء. ما زالت العهدة قائمة.

رفع عينيه.

— والكتاب؟

— مغلق. تحت حفظ مستقل.

أومأ.

ثم أخذني إلى الغرفة.

ليست كبيرة: ثلاثة فراشات، ورف، ونافذة تطل على ممر داخلي. على الحائط، ورقة رسم عليها خريطة للحي.

خطوط كثيرة، وبعضها شُطب.

قلت:

— رسمتها؟

— أضيف إليها ما يسمحون لي بمعرفته.

جلس إلى الطاولة.

كان أمامه دفتر صغير.

أخرج منه نسخة من معاملة وداد.

---

رئام أدخلت حاتم خلفنا.

حين رأى اسم زوجته، لم يمد يده فورًا.

سأل:

— أين هي؟

جلست رئام قرب الباب.

— لا أملك جوابًا عن جسدها. لدينا أثر اسمها في سجل المستودع.

أغلق عينيه.

كنت أخشى أن يسمع الجملة كإعادة لكل ما قيل له في المدينة.

لكنها تابعت:

— ولم نوافق على اعتباره دليل وفاة أو انتقال كامل.

فتح عينيه.

قال يونس:

— اسمها استُخدم لتثبيت معاملة مروان. ثم أُعيد إلى موضع حجز مستقل.

مد النسخة إليه.

وفي أسفلها عنوان:

«خزانة الودائع غير المستردة.»

حاتم قرأه.

سأل:

— أستطيع أن أطلب الاطلاع؟

رئام أومأت.

— بصفتك طرفًا مسجلًا. لكن الطلب لا يضمن أن تجد كل ما تبحث عنه.

قال:

— أعرف.

نهض معها.

أمي بقيت قرب سالم ومروان.

أما أنا، فجلست إلى جانب يونس.

---

أخبرته عن بطاقة سارة، وعن الطلب المزور باسم آسر، وعن الكتاب الذي كتب اسم حاتم.

لم يقاطعني.

حين انتهيت، أخذ ورقة الأسماء السبعة.

قال:

— سجل الحجز هنا يحيل إلى دفتر أقدم. ليس في مكتب الطلبات.

أخرج رسمًا آخر.

في آخره موضع عند قناة عريضة.

«دار الميزان القديمة.»

قلت:

— باب الوزن؟

هز رأسه.

— هذا أقدم منه. كانوا يسجلون هناك ما يدخل من البحر قبل بناء دار السجل الحالية.

الرقم الذي أعطانا حاتم إياه يبدأ بالرمز نفسه المطبوع قرب الموضع.

رفعت الورقتين.

توافقت العلامتان.

لم يكن ذلك اسم صاحب الأمانة.

لكنه جعل البحث أقل اتساعًا.

---

قال نادر:

— الأرشيف القديم ليس مهجورًا. فيه حارس وسجلات، لكنه لا يتبع نافذة المشغل.

نظر إلى رئام التي كانت تنتظر حاتم عند الباب.

— يمكننا الذهاب مع طلب من هنا.

قلت:

— متى؟

هالة أجابت قبل الجميع:

— بعد أن تبدّلي رباط ركبتك وتأكلي شيئًا.

يونس وضع الكوب أمامي.

كان فيه حساء دافئ.

قال:

— هذا ليس تأجيلًا طويلًا.

أخذت الملعقة.

في الغرفة، مروان عاد إلى المقعد، وسالم يرفع قطعة الخشب إلى الضوء. أمي تفتش في القماش عن موضع يصلح لرقع كم يونس.

خارج النافذة، طفل ينادي أخته باسمها.

للمرة الأولى منذ بدأ كل شيء، لم أكن مضطرة إلى حمل العائلة إلى الخارج كي أنقذها.

بعضهم صار قادرًا على أن يحمل جزءًا من الطريق معي.

---

بعد الطعام، جلست هالة لتبدل رباطي.

يونس جمع الأوراق المطلوبة، ووضع النسخ في غلاف لا يحمل أسماء على ظاهره.

سألته:

— ستأتي؟

نظر إلى الخريطة.

— إلى دار الميزان، نعم.

ثم رفع رأسه إليّ.

— لكنني لن أعود إلى البيت لمجرد أن أمر المحو توقف.

لم أجب فورًا.

كنت قد حلمت بعودته أكثر مما حلمت بأي شيء آخر.

قال:

— هناك أشخاص ما زالوا ينتظرون في ممر البئر. أعرف بعضهم. ورسمت الطريق الذي نقلوهم منه.

نظرت إلى الحذاء الذي أصلحته له.

ثم إلى يديه الثابتتين.

قلت:

— لن أطلب منك أن تنسى من ساعدوك.

أومأ.

لم نحتج إلى وعد أكبر.

عند الباب، حمل نادر المصباح.

أخذ يونس الخريطة.

وأخفيت رقم التعليمات الأولى في جيبي.

خرجنا إلى شارع لا يظهر في خرائط المدينة، لنعثر على المعاملة التي بدأت قبل أن يعرف أحد منا أنه جزء منها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status