Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثلاثون: اليد على الزجاج

Share

الفصل الثلاثون: اليد على الزجاج

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-11 15:58:03

بقي آسر عند النافذة.

كفه على الزجاج، والورقة تحت أصابعه.

لم أقترب.

رأيت شفتيه تتحركان، لكن الصوت لم يصلنا.

فتح الموظف شق النافذة الصغير.

قال آسر:

— لا تسلّميهم المفتاح.

شد نادر أصابعه حول جواب غرفة التحقيق.

دُرّة أخذت الورقة من الحارس عبر الشق، وتركت الباب مغلقًا.

قرأت أمر الخروج.

ثم قارنت رقمه بالرقم على أمر التسليم.

قال الحارس:

— انتهت المراجعة. شاهد الحفظ يتولى نقل العهدة.

رفعت دُرّة رأسها.

— النقل إلى أين؟

— موضح في الأمر.

— لم يُذكر.

مد الحارس يده.

— أعيدي الورقة.

لم تُعدها.

---

اقتربت من النافذة، لكنني بقيت على بعد خطوة.

قال نادر:

— ماذا حدث لسيفك ليلة خرجت من غرفة الحساب؟

نظر آسر إليه.

— تركتُه على المقعد عند المحطة، ثم أخذه الحارس حين وقّعت ضمان الحفظ.

كان الجواب صحيحًا.

لم يكن كافيًا.

قلت:

— حين قرأت ملف ليان، ما السطر الذي طلبت مني تقريبه؟

رفع عينيه إليّ.

— حالتها عند الخروج.

— وماذا قلت عن الصندوق الذي دفنته؟

تأخر لحظة.

رأيت الحارس يحرّك قدمه.

قال آسر:

— قلت إنهم منعوني من فتحه بسبب المرض.

كل ما سألت عنه حدث في غرفة يمكنهم سماعها.

شعرت بالغباء.

كنت أختبره بذكريات ليست لنا وحدنا.

أمي تحركت إلى جانبي.

لم تسأل سؤالًا.

قالت:

— اليد المصابة.

نظر آسر إليها، ثم مد ساعده نحو الشق.

الضماد الجديد ظاهر.

هالة اقتربت.

— لا تحله.

وضعت أداة نحاسية صغيرة على طرف الزجاج، قرب يده.

راقبتها، ثم رفعتها.

قالت:

— أريد أن أرى الجرح.

الحارس قال:

— ليس فحصًا طبيًا.

أجاب آسر:

— افتحوا الباب.

ثم نظر إلى الرجل.

— إذا أردتَ التسليم، يجب أن يثبت شاهد الحفظ حضوره.

لم يكن يطلب منا الثقة.

كان يستخدم الأمر الذي جاء به ليجبر الحارس على السماح.

---

فتحت دُرّة الباب.

دخل آسر أولًا، والحارس خلفه.

وقف نادر بينهما وبين ممر غرفة الحفظ.

هالة أجلست آسر على الكرسي، ورفعت طرف الضماد.

رأيت الجرح.

حوافه غير منتظمة، وفي طرفه موضع صغير أزالته هالة من قبل لأنها وجدت فيه قطعة قماش.

لم تسأل عنه.

ضغطت حوله برفق.

آسر شد فكه، وسحب ذراعه قليلًا.

قالت:

— الرباط ضيق.

بدأت تعيد لفه.

ثم أومأت لي، إيماءة صغيرة.

هو.

لم أشعر بالراحة التي توقعتها.

الرجل الحقيقي يستطيع أن يُجبر على توقيع شيء، كما يستطيع البديل أن يقلده.

---

قال الحارس:

— استلموا حضوره. بقي النقل.

وضعت دُرّة أمر الخروج على الطاولة.

— حضور الشاهد لا ينقل ملكية العهدة.

أشار إلى الجملة المكتوبة.

— التسليم واضح.

قالت:

— والذي كتبه يجب أن يحدد وجهة النقل وشروطه. أمره لا يحمل توقيع صاحبة العهدة.

نظر الرجل إليّ.

أخرج قلمًا من جيبه.

وضعه على الطاولة، قريبًا من يدي.

قال آسر:

— لا.

التفت الحارس إليه.

بقي آسر جالسًا.

— قلت لك عند البوابة إنني لن أطلب منها ذلك.

— ومراجعتك لم تُغلق بعد.

خفضت هالة يدها عن الضماد.

الآن فهمت معنى «أمر خروج».

ليس إطلاق سراح.

خروج لتنفيذ شيء، ثم عودة إذا لم يُنفذ.

دُرّة قالت:

— أثبت ذلك في المحضر.

الحارس أعاد القلم إلى جيبه.

— ليس لديّ ما أضيفه.

---

سألت آسر:

— هل طلبت استلام اسم ليان؟

رفع رأسه بسرعة.

— لا.

أخرجت نسخة يونس، ووضعتها أمامه.

قرأها.

تغير وجهه عند خانة «حضور شخصي معتمد».

ثم مرر إصبعه فوق شكل التوقيع.

قال:

— أخرجوا أوراقي القديمة أثناء المراجعة.

نادر اقترب.

— أي أوراق؟

— طلبات تسلم معدات. محاضر دوريات. سجل استلام صندوق ليان.

نظر إليّ.

— طلبوا أن أؤكد أن التوقيعات لي.

قال الحارس:

— وهذا إجراء صحيح.

لم يلتفت آسر إليه.

تابع:

— وقّعت أن بعضها صحيح. لم أكتب طلب استرداد اسمها، ولم أحضر إلى الحي الغائب.

فتحت دُرّة دفتر الإفادات.

— تستطيع إثبات ذلك هنا.

مدت إليه القلم.

الحارس تحرك.

نادر لم يلمسه، لكنه وقف في طريقه.

قال:

— الرجل خرج شاهدًا. هذه شهادته.

---

كتب آسر بيده السليمة.

ببطء، لأن القلم لم يستقر بين أصابعه أول مرة.

ذكر مكان احتجازه، ووقت دخوله، وأنه لم يكلّف أحدًا بتقديم طلب نيابة عنه.

ثم أضاف:

«لا أُجيز استخدام آثار توقيعاتي السابقة لاعتماد حضور جديد.»

قرأ الجملة مرتين.

وقّع.

ختمت دُرّة الإفادة.

الحارس قال:

— لن تقبل جهة التحقيق هذا الأسلوب.

رفعت دُرّة النسخة.

— تقبله أو تعترض عليه. لكنه كُتب بحضورك.

لم يعد يستطيع أن يقول إننا كتبناه وحدنا.

أخذ نادر نسخة، ووضعها إلى جانب إثبات الاحتجاز.

قال:

— أخرج بهما إلى يونس.

أومأت.

قبل أن يبتعد، أعطيته إيصالًا ثانيًا.

— لا تترك النسخة الوحيدة هناك.

رفع الورقتين.

— أعرف.

خرج من الباب الخلفي.

---

وقف الحارس قرب المدخل.

لم يغادر.

ولم يسمح لآسر بالخروج.

جلست أمي إلى الطاولة، وإفادة اعتراضها أمامها.

دُرّة جمعت أوراقنا.

ثم قالت لي:

— نحتاج أن يصل سحب الطلب إلى السجل الأصلي قبل الغروب. إثباته هنا يحفظ حق الاعتراض، لكنه لا يوقف تنفيذ الأمر هناك.

نظرت إلى آسر.

الطريق إلى الأصل داخل دار السجل، عبر غرفة الحساب.

قال:

— لا تعودي من ممر العمال.

— لماذا؟

— أغلقوه بعد حادث المشغل.

هالة رفعت يدها الملفوفة.

— الحادث الذي كتبوه عبثًا.

أومأ.

ثم قال:

— يدخل أصحاب الاعتراضات إلى قاعة الطلبات. من هناك يُرسل الاعتراض إلى الأصل إذا اعتمدته نافذة التسوية.

أشارت أمي إلى نموذجها.

— وأنا صاحبة الطلب المنسوب إليّ.

قال آسر:

— يجب أن تحضري بنفسك.

وقفت أمي.

لم تطلب تأجيلًا.

---

الحارس رفع أمر التسليم.

— شاهد الحفظ سيعود معي إذا لم يتم النقل.

نظرت إليه.

قلت:

— خذه إلى نافذة التسوية معنا. القضية التي تراجعه بسببها هي نفسها التي نعترض على أساسها.

قال:

— ليس هذا الطريق المحدد.

دُرّة أخذت ورقة جديدة.

كتبت طلب حضور شاهد المعاملة إلى مراجعة أساسها، وأرفقت رقم أمر التسوية.

ثم وضعتها أمامه.

— يستطيع مسؤولك رفض الطلب كتابة. حتى يصل الرفض، يبقى الشاهد هنا تحت عهدتي.

كانت تخاطر.

رأيت ذلك في نظرتها إلى باب غرفة الحفظ.

المحطة تحفظ كتابًا يريدونه، ورجلًا يريدون استخدامه لاستعادته.

الحارس أخذ الورقة.

قال:

— سأعود بالجواب.

خرج.

هذه المرة، لم يأخذ آسر.

---

بقي آسر واقفًا حتى اختفى الرجل من الشارع.

ثم جلس دفعة واحدة، وأسند ذراعه إلى الطاولة.

وضعت هالة أمامه الماء.

لم يشرب فورًا.

نظر إلى أمي.

قال:

— إذا سحبتِ أساس التسوية، ستسألين عن تسجيل يونس الأول أيضًا.

انخفضت عيناها إلى النموذج.

— أعرف.

— قد يفتحون معاملتك القديمة.

رفعت رأسها.

— ابني ما زال يحتاج إلى النحاس خارج الحي. وابنتي سيأخذونها عند الغروب. لا أستطيع حماية ما فعلته قبل سنوات، وأطلب منهما دفع ثمنه اليوم.

لم يقل شيئًا.

شرب الماء.

---

أعدت ترتيب أوراقي، ثم توقفت عند شريحة ليان.

مددتها إليه.

أخذها.

قلبها بين أصابعه، كأنه يراها لأول مرة بعد أن عرف أنها بطاقة نقل.

قلت:

— الاسم لم ينتقل إلى حامل جديد. يونس علّق تسليمه، ونادر يحمل إليه إفادتك.

أغلق كفه حول النحاس.

— ويونس بقي هناك ليمنع التسليم؟

أومأت.

نظر إلى أمي.

ثم إليّ.

— سأذكر اسمه في شهادتي.

لم أطلب منه ذلك.

لكنه فتح دفتر دُرّة مرة أخرى، وأضاف سطرًا بأن الاعتراض على استلام اسم ليان قُدم لحماية حقها، لا للاستيلاء عليه.

كان ذلك شيئًا صغيرًا.

وربما يحتاجه أخي حين يسأله حراس المستودع لماذا تدخل في معاملة لا تخص أسرته.

---

قبل أن نتحرك، جاء موظف المحطة من الباب الخلفي.

يحمل ورقة مطوية.

على طرفها علامتي.

أخذتها بسرعة.

خط يونس أقل انتظامًا هذه المرة:

«قُبل إثبات الاحتجاز. طلب الاستلام مُعلّق.»

تنفست.

ثم تابعت.

«لكنهم أخرجوا أمر الحجز الأصلي. اسم ليان لم يُحجز وحده.»

رفعت الورقة إلى الضوء.

في أسفلها، نقل أخي قائمة قصيرة.

سبعة أسماء، موصولة بخط واحد.

عرفت اسم ليان.

وعرفت اسم يونس.

أما الاسم الثالث، فتوقفت عنده.

سلمى بنت مريم.

كان الحجز قد بدأ قبل ست سنوات.

قبل الليلة التي رأيت فيها اسمي على صفحة المحو.

وقبل أن ألمس السجل وأصبح ضامنته.

نظرت إلى العلامة في إصبعي.

لم تكن الطريق قد بدأت حين عدت إلى البيت ووجدت الحذاء في النار.

كنت مسجلة في هذه المعاملة منذ زمن، ولم يخبرني أحد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status