Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الحادي والثلاثون: سبعة أسماء

Share

الفصل الحادي والثلاثون: سبعة أسماء

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-11 16:20:12

وضعت رسالة يونس أمام أمي.

لم أسألها فورًا.

راقبت عينيها تتحركان بين الأسماء.

ليان.

يونس.

اسمي.

ثم أربعة أسماء لم أعرفها.

رفعت أمي يدها إلى فمها، لكنها لم تغطه. بقيت أصابعها عند ذقنها.

قالت:

— رأيت هذه القائمة.

لم يتحرك أحد.

سألتها:

— متى؟

نظرت إلى التاريخ الذي نقله يونس.

— بعد إغلاق جناح الأطفال.

شد آسر كفه حول شريحة ليان.

قال:

— لماذا رأيتها؟

أغمضت أمي عينيها لحظة، ثم فتحتهما.

— استدعوني إلى الأرشيف. قالوا إن تسجيل يونس يحتاج إلى تصحيح.

كنت أستعد للغضب، لكن كلمة «تصحيح» جعلتني أفكر في الأغلفة التي أصلحتها، وفي الطلب الذي وصلنا بصورة عادية ليخفي شيئًا آخر.

قلت:

— ماذا صححوا؟

— قالوا إن الاسم القديم لا يجوز أن يبقى تحت اسم طفل واحد. وإنهم سيوزعون مسؤوليته على سبعة سجلات.

أشرت إلى اسمي.

— وأنا؟

— قالوا إن سجل الأسرة يجب أن يكون طرفًا.

لم أفهم.

قالت:

— لم يُعرض عليّ أمر محو. عُرضت صفحة تثبيت.

رفعت رأسي.

هذه هي الطريقة التي بدأت بها كل مشكلة.

اسم آخر للعمل نفسه، وسطر صغير يؤجل ثمنه.

---

اقترب آسر من الطاولة.

— هل وقّعتِ؟

هزت أمي رأسها.

— لا.

توقفت، ثم أضافت:

— وضعت بصمة.

سكتت الغرفة.

كان آسر ينظر إليها، لا إليّ.

أما هالة، فسحبت نموذج الاعتراض الجديد إلى جانب الرسالة.

قالت:

— نحتاج أن تكتبي الواقعة القديمة منفصلة.

مدت أمي يدها إلى القلم.

أمسكتُ طرف الورقة قبل أن تبدأ.

— هل تعرفين أن ليان كانت بينهم؟

قالت:

— لم أعرف من هي. رأيت اسم طفلة.

أشرت إلى الأسماء الأربعة الأخرى.

— وهؤلاء؟

قرأت أمي الأول.

«حاتم بن فاضل.»

هزت رأسها.

ثم الثاني:

«وداد بنت شوقي.»

لم تعرفه.

عند الثالث، توقف صوتها.

«سارة بنت نعيم.»

رفع آسر وجهه.

مد يده إلى الرسالة.

قرأ الاسم بنفسه.

كانت زوجته المتوفاة ضمن القائمة.

أما الاسم الأخير:

«مروان بن سالم.»

سمعت سالم يسحب نفسًا خلفي.

كان قد بقي قرب الباب طوال الحديث.

اقترب الآن، حتى صار كتفه بمحاذاة كتف أمي.

— ابني؟

لم يجب أحد قبل أن يتأكد آسر من الحروف.

قال:

— نعم.

جلس سالم على أول كرسي وجده.

---

القائمة لم تكن نسخة من أسماء الليلة.

كانت أقدم منها.

وفيها سارة، التي ماتت قبل إعدادها بعامين.

قالت هالة:

— لا يجوز أن نستنتج أنهم كانوا يخططون للمحو نفسه منذ ذلك الوقت.

نظرت إليها.

— لكن اسمي موجود.

— نعم. نحتاج أن نعرف صفة الأسماء في الصفحة.

قال آسر:

— يونس كتب «أمر حجز».

دُرّة قربت الرسالة إلى الضوء.

— نقل العنوان، لا شروطه.

في أسفل الورقة، خط يونس:

«لم يسمحوا بنسخ الوجه الآخر قبل اعتماد هويتي. نادر يحاول إثبات صلتي بالمعاملة.»

كان أخي داخل الحي، واسمه في الحجز نفسه الذي يبحث فيه.

قالت دُرّة:

— قد يمنحونه حق الاطلاع لأنه مسجل فيها. وقد يستعملون ذلك لمنعه من المغادرة.

أحسست بأن الهواء في المحطة صار أقل.

---

سألت أمي:

— ماذا حدث بعد بصمتك؟

— أعطوني نسخة، وطلبوا أن أحتفظ بها.

— أين؟

نظرت إليّ.

— في البيت.

الحارسان، والبديلة، والبيت الذي خرجنا منه هاربين.

قالت هالة:

— هل في مكان يستطيعون العثور عليه بسهولة؟

هزت أمي رأسها.

— داخل بطانة صندوق الخياطة.

تذكرت الصندوق.

خشب داكن، وحافة تنفصل كلما حاول يونس حمله من جهة واحدة. أمي تمنعنا من إصلاحه بالغراء، وتقول إنها ستفعل ذلك بنفسها.

قلت:

— لهذا لم تسمحي لي بإغلاق الشق.

أومأت.

لم أعرف ما يؤلمني أكثر: أنها خبأت الورقة، أم أنني رأيت مخبأها سنوات ولم أعرف.

قال آسر:

— قد يكون البيت تحت الحراسة.

أضافت أمي:

— وقد لا يفتحون البطانة. من ينظر داخل الصندوق سيجد خيوطًا وأزرارًا فقط.

---

عاد الحارس.

فتح الباب، ورأى الأوراق على الطاولة.

ناول دُرّة جواب طلبها.

قرأت.

قالت:

— سُمح بحضور آسر إلى نافذة التسوية. تحت المرافقة.

نظرتُ إلى أمي.

كان علينا الذهاب الآن لإبطال الطلب الحالي.

لكن النسخة التي تثبت كيف ربطوا الأسماء منذ ست سنوات في البيت.

قال الحارس:

— تتحركون مباشرة إلى الدار.

لم يترك لنا وقتًا لاختيار كل الطرق.

آسر وقف.

أخذ ملف ليان، ووضعه داخل قميصه.

قال لأمي:

— لا تغيّري إفادتك الجديدة لتجعلها أوسع. اليوم رفضتِ التوقيع. هذه واقعة مستقلة.

أومأت.

ثم نظرت إليّ.

— صندوق الخياطة تحت السرير القديم.

كانت تطلب مني العودة إلى البيت دون أن تنطق الطلب.

---

قلت للحارس:

— ترافق أمي صاحب الاعتراض. أحتاج إلى مستند مؤيد.

هز رأسه.

— الأمر يطلب صاحبة العهدة أيضًا.

أخرجت ورقة المراقبة التي وصلت إلى المحطة.

الطلب واضح.

لم أستطع الخروج دون أن يحولوا ذلك إلى دليل ضدي.

نظرت إلى هالة.

فهمت قبل أن أتكلم.

قالت:

— أذهب إلى البيت.

قال سالم:

— معك.

اعترضتُ:

— قد تكون المرأة هناك.

سالم نظر إلى أمي.

— كيف يعرفها من لم يرها؟

أجابت هالة:

— لا نعتمد على وجهها. معي النحاس.

نظرت إلى يدها المحروقة.

قالت:

— اليد الأخرى تعمل.

لم يعجبني ذلك.

لكنه لم يعجبها أيضًا. كانت تختار الخطر الذي تستطيع التعامل معه، لا الخطر الذي يبدو صغيرًا.

---

كتبتُ على ورقة موضع الصندوق، ورسمت شكل البطانة.

أمي صححت جانبًا من الرسم.

— ارفعي القماش من هنا. لا تقطعيه.

أخذت هالة الورقة.

قبل أن تغادر، أعطتني أداة نحاسية صغيرة.

— إذا شدّت العلامة يدك، اضغطي بهذا على جلد سليم قربها. لا على العلامة نفسها.

وضعتها في جيبي.

خرجت مع سالم من باب العمال.

الحارس انتظر حتى غادرا، ثم قال:

— الآن.

---

الطريق إلى دار السجل لم يكن طويلًا.

أمي بجانبي، وآسر أمامنا، والحارس خلفه. دُرّة أرسلت موظفها معنا يحمل نسخ الاعتراض وأرقام استلامها.

رأيت الناس ينظرون إلى رباط آسر ومعطف الحارس.

ثم يبعدون عيونهم.

عند باب الدار، توقف آسر.

قال لي بصوت منخفض:

— لا تذكري سارة قبل أن يثبتوا الصفحة التي يستندون إليها.

— لماذا؟

— لأنهم سيأخذون وقتنا في مناقشة موتها. نحتاج أولًا إلى إثبات أن الطلب الحالي لم يُقدم من أسرتك.

دخلنا.

---

قاعة الطلبات أقل ازدحامًا مما كانت في الليل.

مقاعدها في مواضعها، والطاولة نظيفة. لا أثر للمشاجرة التي اندلعت بعد أن وجد سالم ختم نقل ابنه.

خلف نافذة التسوية، رجل يرتدي كمين أسودين فوق ثوبه.

أخذ نموذج أمي.

قرأه.

ثم سأل:

— هل تنكرين أن الاسم المحجوز كان مثبتًا تحت اسم ابنك؟

قالت:

— لا.

أحسست بآسر يتحرك قليلًا إلى جوارها.

الرجل رفع القلم.

— إذن الاعتراض لا يبطل الأساس.

أمي لم ترفع صوتها.

قالت:

— أنكر أنني طلبت استعادته اليوم. جئت لأنهم قالوا إن ابني محتجز.

وضع الرجل نموذجها جانبًا.

— طلب الأسرة سابق. التنفيذ تأخر.

نظرت إلى آسر.

هذا ما خشيناه.

صفحة قديمة يستخدمونها لتبرير أمر جديد.

قلت:

— اعرض الطلب السابق.

رفع الرجل رأسه إليّ.

— له ملف.

— والملف هو ما نطلب مراجعته.

نظر إلى العلامة تحت إصبعي.

ثم مد يده إلى الجرس الصغير قرب النافذة.

رنه.

---

انتظرنا.

جاء عامل يحمل ملفًا رماديًا.

لم يضعه أمامنا.

سلمه إلى الموظف، الذي فتحه من الداخل.

سمعت تقليب الأوراق.

ثم قال:

— هذه بصمتك؟

أدار صفحة نحو أمي.

بصمة في أسفلها.

وفوقها قائمة الأسماء السبعة.

أمي نظرت إليها.

قالت:

— نعم.

شد الرجل القلم بين أصابعه.

— إذن…

قاطعته:

— لكن هذه ليست الصفحة التي بصمت عليها.

توقف.

اقتربت من النافذة.

في أسفل الورقة، تحت البصمة، رقعة ترميم صغيرة.

لونها أفتح من بقية الصفحة، وأليافها معاكسة.

على طرفها غرزتان قصيرتان.

علامتي.

رفعت يدي إلى الزجاج.

أعرف هذا الإصلاح.

كنت قد ثبّتُّ الجزء الذي يحمل بصمة أمي إلى ورقة أخرى.

قال الموظف:

— النسخة محفوظة ومعتمدة.

نظرت إليه.

هذه المرة، لم يكن يكفي أن أقول إنني لم أعرف ما أصلحته.

قلت:

— أنا التي أصلحت موضع الاتصال. وأطلب فحص الورقة أمامي قبل أن تعتمدوا البصمة دليلًا على هذا النص.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status