Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الخمسون: ما نختاره بعد النجاة

Share

الفصل الخمسون: ما نختاره بعد النجاة

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-18 03:32:32

بقي دفتر قيس مفتوحًا على المنضدة.

دائرة من سبعة أجزاء.

جزء واحد مملوء بالحبر.

قالت هالة:

— هذا يثبت أن قيس تعامل معه بوصفه جزءًا. لا يثبت أن الستة الأخرى وصلت، أو أنها ما زالت موجودة.

أومأت.

كتبت عبارتها تحت الرسم.

كنت أريد أن أسأل عن العالم خارج البحر، وعن موطن الاسم الجامع، وعن اليد التي دفعت خمسين اسمًا كي تقبله مدينتنا.

لكن خلف باب غرفة الحفظ شيء يجب ألا نتركه يخرج.

وفي دار السكون رجل يحتاج إلى ألا يُعاد تحويله إلى حمولة.

قلت:

— نبدأ بما نستطيع حمايته الآن.

رافع أغلق ملف الحساب.

— أرسلت نسخة من اعتراض النقل إلى الطبيب. وسأطلب إثبات بقاء عمران كل يوم، لا عند وصول أمر جديد فقط.

سليم ضم دفتر قيس إلى صدره.

قال:

— وتبقى نسخة هنا، وأخرى في الحي.

هذه المرة، لم تكن الحقيقة تنتظر في خزانة واحدة.

---

جاء رئيس دار السجل قبل المساء.

عرفه الحراس عند البوابة قبل أن ينطق اسمه.

مراد بن عاصم.

لم يأتِ أمين الحساب معه.

رافقه رجلان، وبقيت عربة مغلقة خارج الساحة.

حين دخل، لم ينظر إلى وجهي أولًا.

نظر إلى باب غرفة الحفظ.

ثم إلى دفتر قيس.

قال:

— أريد الحديث إلى صاحبة العهدة.

رافع لم يترك موضعه عند الطاولة.

— بحضور خبيرتها وشهود المعاملة.

مراد فك قفازه ببطء.

— كما تشاؤون.

رأيت آسر يستقيم قرب النافذة.

لم ينادِه رئيسه السابق.

ولم يخفض رأسه حين مرّ نظر الرجل عليه.

---

وضع مراد ملفًا رفيعًا على المنضدة.

فتحه.

الأسماء السبعة.

لا طلبات جديدة، ولا صفات مبهمة.

قال:

— يمكن فصل هذه الأسماء عن الحجز القديم. وإلغاء ما ترتب على أمر التسوية.

لم أمد يدي إلى الورق.

سألته:

— كيف؟

— تعاد الأمانة إلى دار السجل. ويُجرى الفصل في موضعها المعتمد.

قالت هالة:

— الموضع الذي عُدلت فيه البطانة، وصُنعت موافقة بصوتها؟

نظر إليها.

— الوحدة ستُراجع. الفاحصون بشر، ويخطئون.

رفعت محضر الرقيقة.

— هذه ليست قراءة خاطئة.

أعاد نظره إليّ.

— لهذا جئت بنفسي.

كان يريد أن يجعل حضوره ضمانًا أكبر من الأدلة التي أمامنا.

---

قرأت الصفحة الأولى.

رفع الحجز عن الأسماء السبعة.

إلغاء وصف الحامل عني.

اعتماد فصل يونس عن الاسم القديم.

وإعادة ملف ليان إلى مراجعة مستقلة.

توقفت عند آخر بند.

قلت:

— لا تعيد اسمها إلى جسدها.

أجاب:

— لا أعد بما لم يُثبت بعد.

كانت جملة صحيحة.

كرهت أنه يعرف كيف يستخدم الجمل الصحيحة أيضًا.

آسر اقترب من الطاولة، لكنه لم يلمس الملف.

قال:

— وأين تذهب الأمانة بعد الفصل؟

مراد أغلق إحدى يديه فوق الأخرى.

— تبقى في عهدة المدينة.

قال رافع:

— تحت أي جهة؟

— دار السجل.

عاد كل شيء إلى الباب نفسه.

---

قلبت الصفحة.

خانة موافقتي في الأسفل.

وفوقها:

«يُغلق النزاع المتعلق بأصل التسوية واستعمال آثار أطرافها.»

لم أحتج إلى قراءة الجملة مرتين.

قلت:

— تريد إسقاط التحقيق.

مراد لم ينكر.

— أريد إغلاق معاملة أُسيء تنفيذها، قبل أن تعطل معاملات لا تخصكم.

فكرت في عمران.

ووداد التي لا تستطيع الابتعاد عن مصباحها.

والخمسين اسمًا في رصيد قبول الأمانة.

قلت:

— تخص أشخاصًا آخرين.

— وأنا مسؤول عنهم.

دفع الملف نحوي قليلًا.

— هل ستتركين أخاك مرتبطًا بهذا الشيء لأنك لا تثقين بي؟

شعرت بالغضب قبل أن أجد الكلمات.

قال آسر:

— أخوها ليس في الغرفة ليوافق.

التفت مراد إليه.

— ولا ابنتك.

أجاب آسر:

— لهذا لن أوقع عنها.

---

لم أرفض العرض لأنني لا أريد النجاة.

كنت أريدها إلى حد أن يدي تحركت نحو الورق قبل أن أوقفها.

أريد أن يعود يونس إلى بيت لا يحتاج فيه إلى النحاس.

أن تغلق أمي صندوق الخياطة دون أن تخبئ داخله سرًا.

أن أذهب إلى عملي وأعرف ما أصلحه.

قلت:

— أقبل فصل الأسماء. لا أقبل إغلاق التحقيق.

سكت مراد.

ثم قال:

— المعاملة واحدة.

أجبت:

— أنتم جعلتموها واحدة.

فتحت نسخة صفحة التثبيت الأصلية، ووضعتها بجوار عرضه.

— لا يوجد في موافقة أمي ما يجيز محونا. ولا في اعتمادي ما يجيز صنع شهادة بصوتي. فصل هذا عن ذاك ليس منحة.

لأول مرة، نظر إلى الأوراق بدل أن ينظر إلينا.

---

قال رافع:

— يمكننا توثيق عرض الفصل دون التنازل عن التحقيق.

أغلق مراد ملفه.

لم يعد العرض مفتوحًا.

قال:

— ستحتاجون إلى الوحدة في النهاية. الغطاء الذي أصلحتموه لا يعيد الأسماء إلى أصولها.

هالة أجابت:

— نعرف.

— ولا يثبت أن ما فيه سيبقى ساكنًا.

— نعرف ذلك أيضًا.

نظر إليها طويلًا.

ثم إليّ.

— لا تجعلي من قدرتك على قراءة الورق اعتقادًا بأنك تفهمين كل ما يحمله.

كنت خائفة من ذلك أصلًا.

لكنه لم يعد سببًا كي أعطيه المفتاح.

قلت:

— لهذا لا أفحصه وحدي.

---

غادر دون أن يرفع صوته.

بقي الملف معه.

لم يأخذ نسخنا، ولم يقترب من باب الحفظ.

بعد رحيله، أدركت أنني كنت أضغط المفتاح داخل كفي حتى ترك أثرًا أحمر.

فتحت أصابعي.

دُرّة، التي وصلت أثناء الحديث وبقيت عند الباب، اقتربت.

قالت:

— سأسجل العرض وشرطه. لا تفاصيل لم تُعرض علينا.

جلست أمي بجانبي.

لم تسأل لماذا لم أوقع.

وضعت يدها فوق يدي المفتوحة.

قالت:

— سنقول ليونس ما عُرض كما هو.

أومأت.

لن نجعل حمايته عذرًا لإخفاء ما قد يختاره.

---

ذهبنا إلى الحي في اليوم التالي.

بقي الكتاب في مخزن المراجعة، وبقيت هالة مع حاتم لفحص التثبيت.

رافقتني أمي وآسر.

عند الحد، فُحصت علامتي كما في المرة السابقة.

أما آسر، فترك سلاحًا لم يعد يحمله أصلًا، وأعطى اسمه للحارس.

في دار الطعام، وجدنا يونس يصلح إطار نافذة مع مروان.

توقف حين رآنا.

رأى آسر، ثم الورق في يدي.

قلت:

— عُرض فصل أسمائنا مقابل إعادة الكتاب وإغلاق التحقيق.

لم أخفِ البنود التي قد تنقذه.

قرأها من النسخة التي أثبتتها دُرّة.

ثم جلس.

سأل:

— هل يُلزمهم هذا بإعادتي إلى سجلي؟

— يقول إنه يعتمد الفصل. التنفيذ داخل الوحدة.

نظر إلى آسر.

— واسم ليان؟

أجاب:

— مراجعة. لا وعد بعودتها.

---

بقي يونس صامتًا وقتًا طويلًا.

خارج النافذة، مرّت جنى تحمل زيتًا للمصابيح. سالم أخذ منها الوعاء الأكبر، وسار معها.

قال أخي:

— أريد اسمي.

نظرت إليه.

أكمل:

— لكنني لا أريد أن أضع بصمتي تحت نهاية قصة لم تنتهِ لأحد هنا.

لم أبتسم.

لم يكن قرارًا سهلًا كي أحتفل به.

قلت:

— سنبحث عن طريقة فصل لا تطلب منك التنازل عن حق غيرك.

أومأ.

ثم أعاد الورقة.

---

آسر أخرج شريحة ليان.

وضعها على الطاولة أمام يونس.

— لا أريد أخذ اسمها من المستودع قبل أن نعرف ما حدث لجسدها.

يونس رفع رأسه.

— أبقي الاعتراض؟

— نعم. وإذا احتجت شهادة مني، سأحضر.

كان ذلك مختلفًا عن أول مرة رأيت فيها آسر.

يومها، أغلق دفتره وقال إنني سآتي معه.

الآن، جاء إلى أخي ليسأله أن يحتفظ بباب مفتوح، لا أن يسلمه ما وراءه.

---

عند المساء، اجتمعنا حول الطاولة.

دفتر قيس.

نسخ القياس.

إقرار الجهة المرسلة.

وحركة الحساب.

سليم اختار خزانة مرتفعة للنسخ، ورئام أثبتت من يستطيع فتحها.

لم نصنع مجلسًا يحكم الحي.

ولم نعد الناس بإعادة أسمائهم كلها.

حددنا ما سنفعله أولًا.

نحفظ عمران من النقل.

نبحث عن أصل اسم مروان وموضع أثر وداد.

نتتبع اسم ليان دون تسليمه إلى طلب مزور.

ونراجع أول سحب من وديعة الأسماء، حتى نعرف مَن دُفع به ثمنًا لوصول الجزء الأول.

أما بقية الأجزاء، فبقيت في دفترنا أسئلة.

لا أعداء نعرف مواقعهم.

---

حين خلت الطاولة قليلًا، جلس يونس أمامي.

قال:

— هل ما زلت تريدين أن نعود إلى البيت؟

نظرت إلى أمي، تصلح ثوبًا قرب المصباح.

إلى حذائه المختلفين.

إلى نافذة دار الطعام التي لا تصل إليها شمس المدينة كاملة.

قلت:

— نعم.

تنفس.

أضفت:

— لكنني لم أعد أظن أن إعادتك وحدك تكفي كي يصبح البيت آمنًا.

رفع يده فوق الطاولة.

وضعت يدي إلى جانبها.

كلتاهما واضحة.

اسمه لم يستقر بعد.

وعهدتي لم تنتهِ.

لكننا لم نعد ننتظر أن يكتب أحد موعدنا، ثم يخبرنا بما يجب أن ندفعه كي نعيش.

في الخارج، أُضيئت مصابيح الحي واحدًا بعد آخر.

وبين الأسماء التي عجزت المدينة عن الاحتفاظ بها، بدأنا نختار طريقنا بأنفسنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status