Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الحادي والخمسون: ثمن الرغيف

Share

الفصل الحادي والخمسون: ثمن الرغيف

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-18 03:35:34

في اليوم الثالث من بقائنا في الحي، وصلت عربة الطعام بنصف حمولتها.

عرفنا ذلك قبل أن يقول أحد.

كان سالم يقف قرب الباب، يعدّ الأكياس وهي تُنزل. عند الكيس السادس، توقف الحمالون. رفع السائق الغطاء عن أرضية العربة الفارغة، ثم أعاده.

سأل سالم:

— والباقي؟

قال الرجل:

— هذا ما سُلّم لنا عند المعبر.

رئام نزلت من الغرفة العليا.

لم ترفع صوتها.

— ورقة الحمولة.

أخرجها السائق من كمه.

اثنا عشر كيسًا من الدقيق.

ستة وصلت.

وقرار بخفض حصة الحي إلى حين مراجعة ضمان الإمداد.

كنت أقف عند الموقد، أمسك وعاء الحساء.

في الغرفة، بدأ الناس يتطلعون إلى الأكياس، ثم إلى الخبز الذي لم يُخبز بعد.

---

قالت رئام:

— لا تُغلقوا الباب. ننزل الموجود أولًا.

تحرك مروان إلى العربة، وساعد الحمالين. يونس أخذ كيسًا على كتفه، ثم آخر.

لم يحتاجا إلى أمر آخر.

أما أنا، فأخذت الورقة.

ليست من دار السجل.

ختم المعبر على الحافة، وتحته رقم حساب.

قال سالم:

— هل له علاقة بالوديعة التي وجدتموها؟

قارنت الرقم بما أحمله.

مختلف.

قلت:

— لا أعرف سبب الخفض. ليس الحساب نفسه.

كنت أريد أن يكون هناك عدو واحد يفسر كل نقص.

لكنه لم يكن حقًا نملكه.

رئام أخذت الورقة.

— نطلب بيانًا. إلى أن يأتي، لا نطعم الناس من تفسير.

---

بعد ساعة، تغيّر عمل دار الطعام.

أمي جلست مع امرأتين لتقسيم الحبوب التي بقيت في المخزن. سالم أخذ ورقة، وبدأ يحسب عدد من يأكلون في القاعة وعدد من يحتاجون إلى إيصال الطعام إلى غرفهم.

قالت امرأة عند الموقد:

— نقلل الأرغفة إلى النصف.

ردت أخرى:

— والذين لم يأكلوا منذ أمس؟

لم يكن سؤالًا غاضبًا.

كان سؤالًا لا توجد إجابة عادلة تمامًا عنه.

رئام وضعت كيسًا صغيرًا على الطاولة.

— ما احتُفظ به للمصابيح لا يُصرف للطعام. إذا خمد التثبيت في حارة المصابيح، نخسر أكثر من وجبة.

تذكرت وداد.

يدها التي بهتت حين ضعف الفتيل.

هنا، حتى الزيت الذي يحفظ وجود إنسان يمكن أن يبدو فائضًا لمن ينظر إلى قدر فارغ.

---

ذهبت مع يونس لإيصال الحساء إلى حارة المصابيح.

كان يحمل الإناء الكبير، وأنا أحمل الأوعية.

الطريق جاف الآن، لكن الماء ترك رائحة ثقيلة في الجدران. رأينا أناسًا ينشرون ثيابًا لم تجف منذ يومين، وأطفالًا يجرون مقعدًا انتفخ خشبه.

عند أول دكان، تجمّع طابور قصير.

لا دقيق في الواجهة.

أرغفة جاهزة.

على الجدار ورقة كبيرة:

«مساعدة عاجلة للأسر المتضررة.»

توقفت.

لم يكن في العبارة ما يدعو إلى الخوف.

لكن الرجل عند الطاولة لا يوزع الخبز مباشرة.

يأخذ من كل شخص غرضًا صغيرًا، ويكتب اسمه.

زر.

قطعة قماش.

رباط شعر.

ثم يمرر له ورقة ليضع بصمته.

---

وقفت امرأة أمامه، وفي يدها حذاء طفل.

قالت:

— لا أملك غيره.

الرجل قلب الحذاء، ونظر إلى الخياطة.

— يكفي.

ناولها ورقة.

— اسم الطفل واسمك. ثم البصمة هنا.

اقتربت حتى استطعت قراءة أعلى الصفحة.

«طلب ضمان نفقة.»

ليس إعانة بلا مقابل.

قلت:

— هل يمكن أن أرى الشروط؟

رفع الرجل عينيه.

كان شابًا، نظيف الثوب، لا يحمل سلاحًا.

— بعد أن ينتهي دورها.

المرأة التفتت إليّ.

على كتفها طفلة نائمة، وطفل آخر يمسك طرف ثوبها.

قالت:

— هل هناك مشكلة؟

لم أقل نعم فورًا.

قرأت السطر الأقرب إلى بصمتها.

«يُعتمد الأثر المرفق ضمانًا لاستمرار النفقة.»

سألت الرجل:

— إلى متى؟

— حتى تسوية الدين.

— وأين يُكتب مقدار الدين؟

أشار إلى ظهر الورقة.

---

كانت هناك أرقام.

ثمن الأرغفة.

أجرة النقل.

رسم الحفظ.

ورسم اعتماد الأثر.

المرأة لم تكن تحصل على خبز فحسب.

كانت تقترض أيضًا ثمن تسجيل حاجتها إليه.

قلت:

— هل قرأتِ هذا؟

نظرت إلى الصفحة.

ثم إلى الخبز.

— لا أقرأ.

خفضت صوتي.

— الحذاء لن يبقى عنده مجرد أمانة. سيُستخدم أثر صاحبه لضمان الدين.

قالت:

— وهل سيأكل أطفالي إذا رفضت؟

لم يكن في صوتها تحدٍّ.

كانت تسألني عما أحمله لها غير التحذير.

نظرت إلى الإناء في يد يونس.

حساء لأناس ينتظرونه في حارة المصابيح.

ليس طعامًا لكل من في الطابور.

الرجل وضع الحذاء بجانب دفتره.

— لم أجبرها.

كان ذلك صحيحًا بالمعنى الذي يريده.

وخاطئًا في كل ما حوله.

---

يونس أنزل الإناء بعيدًا عن الأقدام.

أخرج من كيسه رغيفين كانا حصته من الصباح.

مدهما إلى المرأة.

— خذي هذين الآن.

الرجل قال:

— إذا تركتِ الدور، تعودين إلى آخر الصف.

نظرت المرأة إلى يونس.

ثم أخذت الرغيفين بيد مرتجفة.

لكنها لم تستعد الحذاء.

قالت:

— واليوم الذي بعده؟

لم أملك جوابًا.

أعدت قراءة الورقة.

سألت الرجل:

— هل تحتفظ بنسخة موقعة من طلب كل أسرة؟

— بالطبع.

— وهل تعطي صاحب الطلب نسخة؟

— مقابل كلفة النسخ.

أشرت إلى الأرقام.

— فوق الدين؟

بدأ من خلفنا في الطابور يقتربون.

لم يعودوا ينظرون إلى الخبز وحده.

---

قال الرجل:

— إذا كنتِ جهة مراجعة، أظهري تصريحك. وإذا كنتِ زبونة، انتظري دورك.

لم أكن جهة مراجعة.

ولا أستطيع أن أُظهر علامة يدي لأجعلها سلطة على كل باب.

قلت:

— أقرأ لها ما ستوافق عليه. هذا لا يحتاج إلى تصريح.

التفت إلى المرأة.

— هل تريدين؟

أومأت.

فقرأت.

كل رسم.

وحق نقل الضمان إلى ممول آخر.

وحق استخدام الأثر في إثبات المطالبة.

وعبارة صغيرة تجعل من يتوقف عن السداد عاجزًا عن طلب إعادة الغرض قبل تسوية الحساب.

حين انتهيت، كانت أصابعها قد ابتعدت عن موضع البصمة.

قالت:

— أريد الحذاء.

الرجل لم يتحرك.

— فُتح الطلب.

أشرت إلى أسفل الصفحة.

البصمة فارغة.

— ولم يُعتمد.

---

أعاد الحذاء.

دون ابتسامة.

أخذته المرأة، وضمته إلى الطفل الواقف بجوارها.

قال الرجل لنا:

— ستعودون حين تنتهي الأرغفة.

لم أنكر.

رفعت الإناء مع يونس.

لم ننتصر على الجوع.

منعنا طلبًا واحدًا من أن يُغلق على اسم طفل، وتركنا وراءنا طابورًا ما زال يحتاج إلى الطعام.

قبل أن نغادر، تقدمت امرأة أخرى، تحمل شريط شعر.

قالت:

— اقرئي ورقتي أيضًا.

توقفت.

الحساء يبرد.

وداد تنتظره.

والطابور صار ينظر إلينا.

---

بقي يونس عند الطاولة.

قال:

— اذهبي. أحضر الأوعية حين أنتهي.

نظرت إليه.

— تعرف ما تبحث عنه؟

أشار إلى النسخة التي قرأتها.

— الضمان. المبلغ. النقل إلى طرف آخر. ونسخة صاحب الطلب.

الرجل ضحك ضحكة قصيرة.

— ستتعلم الدفاتر في يوم؟

يونس جلس على حافة الرصيف.

— سأقرأ ببطء.

ناولته المرأة ورقتها.

لم أتركه لأنه قادر على حل كل شيء.

تركته لأنه صار قادرًا على أن يقول للناس ما الذي يوقعونه، ولأن أحدًا يجب أن يوصل الطعام الذي في أيدينا.

---

في بيت المصابيح، كانت جنى تقطع فتيلًا جديدًا.

وداد عند النافذة، وحاتم يصلح قفلًا صغيرًا فوق ركبتيه.

وضعت الأوعية.

رأت وداد وجهي.

— ماذا حدث؟

أخبرتهم.

حاتم أوقف الأداة.

— من يدير الطاولة؟

وصفت الرجل، والورقة، وختمًا في زاويتها: كف مفتوحة تحت قوس.

جنى رفعت رأسها.

— صندوق العون.

نظرت إليها.

— تعرفينه؟

أومأت.

— اشتروا أثر اسم أمي بعد موتها. قالوا إنه يسدد ما بقي علينا.

ساد الصمت.

وداد أمسكت يد الفتاة.

قالت:

— لم تخبريني أنهم استخدموا هذه العبارة.

جنى نظرت إلى الحساء.

— ظننت أن الدين انتهى.

---

أخرجت دفتر النسخ.

لم أبدأ بالاسم الجامع، ولا بالأجزاء الستة، ولا برئيس الدار.

كتبت وصف الورقة التي قرأناها هذا الصباح.

اسم الجهة.

الرسم على الختم.

والحق في نقل الضمان.

ثم سألت جنى:

— هل بقي معك إيصال؟

نهضت، وذهبت إلى الصندوق قرب فراشها.

عادت بورقة مطوية حول قطعة صابون.

فتحتها.

في أسفل الإيصال، رقم حساب.

عرفته قبل أن أخرج ورقتي.

رصيد قبول أمانة بحرية.

نظرت إلى الأرغفة على الطاولة.

ثم إلى مصباح وداد.

المساعدة التي كانت تُعرض عند باب الحارة لا تأخذ آثار الناس لسداد خبزهم فقط.

كانت تُدخلها، في النهاية، إلى الحساب الذي دُفع منه ثمن استقبال الاسم الجامع.

وفي الشارع، كان يونس يجلس أمام الدفتر المفتوح، يقرأ الشروط لأسرة أخرى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status