LOGINغادر سالم المستشفى... وهو يحمل في ذهنه شيئًا واحدًا فقط. المواجهة التي حدثت قبل قليل. كلمات سامر. نظرات مريم. وصمت الجميع عندما دخل. كان يقود سيارته بصمت. لكن عقله... لم يكن هادئًا. "ماذا حدث؟" "لماذا كانوا يتصرفون هكذا عندما دخلت؟" "لماذا نظروا إليّ وكأنهم يخفون شيئًا؟" شد يديه على المقود. ثم تنفس ببطء. لم يكن يعرف ما الذي حدث داخل المستشفى بعد خروجه. ولم يكن يعرف أن حالة ليان تغيرت. كان يظن أنها ما زالت في حالتها الحرجة نفسها... تحت مراقبة الأطباء. كل ما يعرفه... أنه تركها هناك. وأن عليه أن يعود إليها بأسرع ما يمكن. رفع عينيه للحظة نحو الطريق. ثم همس: "يا رب..." "فقط دعها تستيقظ." "أريد أن أسمع صوتها." سكت لحظة. ثم أضاف بصوت أكثر ضعفًا: "وبعدها..." "سأصلح كل شيء." لم يكن يعرف... أنها بالفعل بدأت تستعيد وعيها. وأن خبر نجاتها... كان مخفيًا عنه مؤقتًا. وصل سالم إلى المنزل. صعد مباشرة إلى غرفته. خلع ملابسه. ثم دخل للاستحمام. كان يريد أن يزيل عنه إرهاق الساعات الماضية. لكن الماء لم يستطع أن يهدئ رأسه. كلما أغمض عينيه... عاد إليه وجه سامر. "غريب.
سبق سامر سالم إلى داخل المستشفى. دخل غرفة الانتظار بخطوات سريعة. كانت عيناه تبحثان عن مريم وبقية العائلة. وما إن وصل إليهم... حتى قال بصوت منخفض وحازم: "لا أحد يقول له شيئًا." التفت الجميع إليه باستغراب. أكمل: "ولا كلمة عن ليان." "الآن." سأله أحدهم: "لماذا؟" نظر سامر نحو الباب الذي خرج منه قبل لحظات. ثم قال: "سمعت شيئًا مهمًا." "وسنتحدث فيه لاحقًا." "لكن قبل أن يعرف سالم أي شيء..." "يجب أن نتحدث نحن أولًا." ساد الصمت. مريم وحدها فهمت أن الأمر خطير. اقتربت منه. لكن قبل أن تسأله... فُتح باب غرفة الانتظار. دخل سالم. توقف للحظة. نظر إلى الوجوه أمامه. كانت ملامحهم مختلفة. نظرات متبادلة. صمت مفاجئ. وحيرة واضحة. قطّب حاجبيه. وقال: "ماذا حدث؟" لم يجب أحد. تقدم خطوة. ثم سأل بقلق: "هل حدث شيء لليان؟" ظل سامر صامتًا. نظر إليه سالم مباشرة. "لماذا لا يجيبني أحد؟" ابتسم سامر ابتسامة ساخرة. وقال: "وكأنك تهتم." تغير وجه سالم فورًا. "ماذا قلت؟" أجابه سامر بحدة: "سمعتني." اقترب سالم منه. "طبعًا أهتم." "إنها ابنتي." ارتفع صوته دون أن يشعر. "ومهما حدث ب
✨ إلى كل من عاش ألم ليان معها... ✨ إن كنتِ قد شعرتِ بالغضب وأنت ترين فتاة تُحرم من حقها في أن تكون نفسها... وإن تساءلتِ يومًا ماذا يمكن أن يحدث عندما يقرر الآخرون مصير فتاة بدلًا عنها... فاستعدّي الآن لقصة مختلفة تمامًا. في «الابنة التي سرقت أنوثتها»... كانت المعركة من أجل الهوية. أما في «مدمرة العالمين»... فالمعركة ستكون من أجل المصير. فاليريث أستريا ليست فتاة عادية. وُلدت بسرّ لم يكن يجب أن يوجد... وحين تُكشف حقيقتها، لن يخاف العالم من ضعفها... بل من القوة التي تحملها. ثلاث قوى. ثلاث ممالك. عالم يفصل بين البشر وما وراءهم. ونبوءة تقول إن فتاة واحدة قد تكون سببًا في سقوط الجميع. لكن... هل النبوءة تخبر الحقيقة؟ أم أن هناك من يريد أن يقرر مصير فاليريث كما قرر الآخرون مصير ليان؟ من قصة سرقت منها هويتها... إلى قصة تحاول سرقة مستقبلها. 🖤 «الابنة التي سرقت أنوثتها» 🔥 «مُدَمِّرَةُ العالَمَيْن» روايتان مختلفتان... لكن في كلتيهما فتاة تقاتل من أجل أن تكون صاحبة القرار في حياتها. بقلم شريفة ✍🏻 كان الجميع جالسًا في صمت... صمتٍ ثقيلٍ يملؤه ال
مرّت ساعات...وبقي الممر هادئًا.هدوء غريب...كأن المشفى كله قرر أن يحبس أنفاسه معهم.كان باب العناية المركزة مغلقًا أمامهم.خلفه...كانت ليان مستلقية بين الأجهزة.أما هم...فلم يكن أمامهم سوى الانتظار.جلست مريم على المقعد القريب من الباب.لم تعد تبكي كما فعلت في الساعات الأولى.لم تعد تملك دموعًا كثيرة.كانت فقط...تحدق في الباب.كلما تحرك ظل خلف الزجاج...ترفع رأسها بسرعة.ثم تكتشف أنه أحد أفراد الطاقم الطبي.فتعود إلى مكانها.وضعت يديها فوق بعضهما.وبقيت ساكنة.اقتربت منها والدتها.وجلست بجانبها.وضعت يدها فوق يدها.هذه المرة...لم تقل مريم شيئًا.ولا والدتها.كان الصمت بينهما كافيًا.بعد لحظات...همست مريم:"أمي...""نعم؟"نظرت مريم إلى الباب.ثم قالت:"كنت أظن أن حماية ابنتي تعني أن أقف أمام كل شيء."توقفت.ثم ابتسمت بحزن."لكنني الآن...""لا أستطيع حتى الدخول إليها."ضغطت والدتها على يدها.وقالت:"لكنها تعرف أنك هنا."رفعت مريم عينيها إليها."هل تظنين أنها تعرف؟"أجابتها بهدوء:"الأطفال يشعرون بمن يحبهم."أخفضت مريم رأسها.ثم قالت:"أتمنى فقط...""أن تشعر بذلك عندما تستيقظ."عل
تحرك سرير ليان في الممر ببطء. كانت الأجهزة متصلة بجسدها. والممرضات يتحركن حولها بسرعة. أما وجهها... فكان ساكنًا بشكل مخيف. تبعهم الطبيب حتى باب العناية المركزة. ثم أوقفهم. "من هنا..." "سندخلها إلى العناية." توقفت مريم. كانت تريد أن تتقدم. لكنها عرفت أن عليها التراجع. راقبت ابنتها وهي تختفي خلف الباب. ثم أُغلق الباب. وقفت مكانها. وكأن جزءًا منها دخل مع ليان... وبقي الجزء الآخر في الخارج ينتظر. جلست مريم على أحد المقاعد. وضعت يديها على وجهها. ثم بدأت تبكي. اقتربت والدتها منها. وضمتها إلى صدرها. قالت مريم بصوت مختنق: "أمي..." "أنا خائفة." ربتت والدتها على شعرها. "أعرف." "لكنها ما زالت هنا." هزت مريم رأسها. "لكنها لا تستجيب." "ولا أعرف متى ستفتح عينيها." سكتت للحظات. ثم قالت: "هل ستسامحني؟" نظرت إليها والدتها. "على ماذا؟" خفضت مريم رأسها. "على كل شيء." "كنت أظن أن لدي وقتًا." "كنت أقول لنفسي دائمًا إنني سأجد الطريقة المناسبة." "وأن الأمور ستتغير." نظرت نحو باب العناية. "لكنني تركت السنوات تمر." أمسكت والدتها بيدها. "مريم..." "أنت هنا الآن." ر
لم تمر سوى دقائق...حتى خرج الطبيب من غرفة العناية مرة أخرى.لكن هذه المرة...لم يكن وجهه يحمل أي طمأنينة.اقترب منهم بسرعة.وقال:"أريد أن أتحدث معكم."نهض سالم فورًا.وتقدمت مريم نحوه.أما سامر...فبقي واقفًا في مكانه.قال الطبيب:"حالتها تدهورت."شعرت مريم بأن ساقيها لم تعودا تحملانها."ماذا تقصد؟"أجاب:"النزيف ازداد.""والضغط داخل الجمجمة ارتفع."ساد الصمت.ثم تابع:"الأدوية لم تعد كافية."نظر سالم إليه."ماذا ستفعلون؟"أخذ الطبيب نفسًا عميقًا.ثم قال:"علينا أن نعيدها إلى غرفة العمليات."تجمدت مريم."مرة أخرى؟"أومأ."نعم."اقتربت منه."لكنها خرجت من العملية الأولى منذ وقت قصير.""جسدها لن يتحمل..."قاطعها الطبيب بهدوء:"أعرف.""ولهذا السبب...""القرار ليس سهلًا."ثم نظر إلى سالم."لكن إذا لم نتدخل الآن..."توقف للحظة."قد نخسرها."شهقت مريم.وضعت يدها على فمها.بينما تراجع سالم خطوة.كأن الكلمات أصابته في صدره مباشرة.أما سامر...فقال بصوت خافت:"كم لدينا من الوقت؟"أجابه الطبيب:"لا نملك وقتًا."ثم استدار.وأعطى تعليماته للممرضة."جهزوا غرفة العمليات.""وأبلغوا فريق جراحة الأع
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لثوانٍ قليلة، لم تتذكر ما حدث الليلة الماضية.ثم عادت الذكريات كلها دفعة واحدة.صوت الصفعة.دموع أمها.وصوتها وهي تتوسل لسالم أن يتوقف.أغمضت عينيها بقوة.وتمنت لو أن كل ذلك كان مجرد حلم.لكنه لم يكن كذلك.عندما خرجت من غرفتها، وجدت مري
ركبت ليان السيارة بصمت.كانت تنظر من النافذة بينما تمر الشوارع أمامها ببطء.أما سالم فكان يقود دون أن يتحدث.لم يصرخ.لم يوبخها.ولم ينظر إليها حتى.لكن هذا الصمت أخافها أكثر من أي شيء آخر.---عندما وصلا إلى المنزل، ظنت أن الأمر انتهى.وضعت حقيبتها قرب الباب.واستدارت متجهة نحو غرفتها.لكن صوت سال
في ذلك الصباح، لم تكن ليان مرتاحة منذ لحظة استيقاظها.لم يكن هناك سبب واضح.لكن شعورًا خفيفًا بالقلق كان يرافقها كظلّ لا يختفي.---عندما وصلت إلى النادي، لاحظت أن الجو مختلف.لا ضحك.لا فوضى.حتى الأطفال كانوا يقفون في صفوف منتظمة بشكل غير معتاد.كأن شيئًا مهمًا سيحدث اليوم.---وقف المدرب في منتص
لم يكن الظلام هو ما أبقى ليان مستيقظة تلك الليلة...بل كلمات والدها."يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم.""سنصلح ذلك قريبًا."كلما حاولت تجاهلها، عادت لتتردد داخل رأسها من جديد.تتقلب في سريرها بصمت.وتحدق في السقف كأنها تنتظر أن يشرح لها الظلام ما الذي ينتظرها.لكن الظلام لم يجب.وكان الصمت أث