分享

تفاصيل مبعثره ٦

last update publish date: 2026-07-09 17:04:23

غطيت جسده بقماشة وحاولت أن أنهضه، لو فقط وضع يده فوق كتفي؟ وتمكن من جر قدميه كنت أفكر في نفسي عندما فتح عينيه بوهن، عيون زرقاء، خزلى وضعيفة، ارتعش جسدي، همس ساعديني

بدأت أنهضه وساعدني الكونت بآخر ما يملك من قوة حتى دخلنا القصر

انقليني لغرفتي من فضلك ساعديني!!

وضعت يده فوق كتفي وتسلقنا الدرج بطلوع الروح عندما أوصلته غرفته كنت منتهية

ألقى الكونت جسده على السرير وفقد وعيه

بقع دم لزجة لطخت ملابسي تناسيتها وأنا أفكر كيف أنقذه

أبصرت دفتر ورقي أحمر منسي على المنضدة يجاور التليفون الأرضي

داخله أرقام موردين واسم طبيب

هاتفت الطبيب الذي طالبني بعدم القلق، قال مجرد ساعة واحدة وأصل القصر

عارضته

هل تعتقد أن تلك الجثة الراقدة أمامي ستصمد ساعة أخرى؟

قهقه الطبيب، لا تقلقي وأنهى المكالمة

مرت علي تلك الساعة، كأنها عمر كامل إلى أن سمعت صوت توقف سيارة الطبيب أمام القصر

من البوابة الشمالية مر طبيب مسن نسيه الزمن وصعد درجات السلم دون حاجة لمساعدتي

كان يعرف القصر أكثر مني

تسلقت الدرج خلف الطبيب الذي دلف لغرفة الكونت آدم وقبل أن أضع قدمي داخل الغرفة قال يستحسن أن تنتظري بالخارج ورأيته يخرج حبل من حقيبته قبل أن يصك الباب في وجهي

من المؤكد أنني سأجن عندما يستعيد الكونت وعيه سأطلب منه أن يعيدني لوالدي، لن أنتظر هنا لحظة أخرى

ظل الطبيب في غرفة آدم ما يربو على ساعتين وعندما خرج كان جسده يتصبب عرقا

طمني من فضلك؟

رمقني الطبيب المرهق بنظره متعبه من تحت نظارته، لا تقلقي، هل من الممكن فنجان قهوة من فضلك؟

أعددت له فنجان قهوة وانا اتسأل لماذا يعتقد الأطباء ان كل البشرمن الطبيعى ان يقومو بخدمتهم؟

جلسنا في رواق الطابق الأرضي، سمعت صوت صراخ الكونت آدم في غرفته

ركضت نحو السلم

منعني الطبيب بإشارة من يده وحذرني أن أدخل غرفة صاحب القصر قبل مضي عشرين ساعة، هذا من مصلحتك ومصلحة المريض

جلست في مكاني أتجادل مع أفكاري

هذا ليس أول شيء غريب، مبهم أسمعه هنا وتوقفت عند هذه النقطة

قبل غروب الشمس أعلمني الطبيب أنه راحل

عارضته بتحد، لن ترحل من هنا قبل أن أرى الكونت آدم يسير على قدميه

هز الطبيب كتفيه بتذمر، عليك أن تعلمي يا فتاة أننا لن نكون طرفا في الصراعات التي تنشب بينكم وإنني سأرحل الآن

اندهشت عندما شملني الطبيب مع الكونت آدم

أيعني هذا أنني الآن واحدة منهم؟

غادر الطبيب القصر بعد أن طالبني بعدم فتح أبواب القصر مهما حدث وكأنها أهم نصيحة يدلي بها في حياته

أطعمت القط باكو اللبن والجبن الذي يحبه واكتفيت بشريحة لحمه مقدده تناولتها وأنا أسمع أنين آدم في غرفته

ودوت في أذني نصيحة الطبيب لا تفتحي الغرفة أبدا

مع آخر لقمة سمعت صوت القطيع الذي وصل حدود القصر

ركضت بسرعة نحو السطح

كان القطيع أكتر عددا من المرة السابقة، مشكلين دائرة وكل دقيقة تقريبا بالترتيب يندفع ذئب ويرتطم  ببوابة القصر الشمالية والذئب الضخم، زعيم القطيع يوجههم ويمنحهم الأوامر، كأنه إنسان واع

سحبت البندقية الآلية وأطلقت الرصاص على القطيع، كان القطيع بعيد عن مرمى تصويبي تحميه أشجار الغابة

حتى الذئب الذي كان يندفع وحيد كان من الصعب التصويب عليه من الوضع راكضا

جعلهم صوت الرصاص أكثر حرصا

وباغتتني فكرة جحيمية، اقتحمت المخزن، من خزانة الأسلحة تناولت رشاش تشيكى ٩ملم

Koch and heckler hk MG 43

حملته فوق كتفي وصعدت السطح، ثبته على جدار القصر يتدلى منه شريط ذخيرة طويل

ثم كمنت في مكاني، ساكنة انتظر لحظة تجرؤهم، أو تهورهم حتى أمطرهم بالرصاص

للحظة عبرتني الذكرى الجميلة الوحيدة مع والدي عندما كان يجعلني أرافقه للبرية ويعلمني التصويب على الأرانب

ظل القطيع في مكانه، ملتزمين الحذر حتى انتصف الليل حينها راحوا يهاجمون القصر كجماعة غوغائيه

أمطرتهم بالرصاص، عشرة، مائة، خمسمائة رصاصة، سقط بعض القطيع بين مصاب وجريح وارتفع عواء الذئاب الغاضب وسمعت من بين عوائهم أنين الكونت آدم في غرفته

دب الذعر خلال القطيع وتفرق، وأنا أعيد تلقيم الرشاش لمحت طرف ثوبها

كانت فتاة غير واضحة الملامح خلف القطيع تتحدث إليهم، انسحبت الذئاب بعدها يجرون مصابيهم معهم

فركت عيني

أنا متأكدة مما رأيته

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الاميره المجهوله     12

    آدمكنت مقيد من يدي في سقف الزنزانة، لم أتوقف عن الصراخ بأنني لم أقتل النموريين، لكن رعد لم يكن يحتاج لسبب لمعاقبتيسمعت صوت زعيق خارج الزنزانة وانفتح البابدمارا؟آخر شخص كنت أتوقع رؤيته هنااقتربت مني دمارا وخاطبتني بنبرة ساخرة، كيف حالك كونت آدم؟حاولت ألا أظهر ضعفي، دمارا آخر شخص أتمنى أن يراني منهزماقلت بخيركان شعرها الأصفر القصير قصة شعر بيكي يشبه سنابل القمح الناضجة في شمس الشتاءسوف تنال عقابك مرتين يا آدم وأنا لا اسامح في حقياعتقدت أنك ستنجو بفعلتك؟تستبدلني أنا أميرة الذئاب وتختار فتاة ضعيفة لا أصل لها؟لكن الفرصة لا زالت أمامك، أعلن أمام العشيرة أنك أخطأت في حقي وأنك تحبني ونادم على فعلتك، حينها قد أفكر في مسامحتكصرخت، إذا كنت آخر أنثى على ظهر الأرض يا دمارا من المستحيل أن ارتبط بكتصاعد الغضب في أوردة دمارا، تناولت سوطا طويلا بشراشفالتفت من خلف ظهري، من الواضح أنك تحتاج للتأديب؟جلدتني دمارا بالسوط حتى مزقت جلد ظهري ولم تتركني إلا بعد أن سمعت صراخيسوف يحكم عليك المجلس بالموت أو النفي لكن أنا سأقتلك بنفسيسحبت خنجر لتغرسه تحت إبطيحينها دخل سيد الذئاب رعدسالت الدماء

  • الاميره المجهوله    ١١

    لست متأكدة، لكن آخر مرة رأيت ختم الكونت آدم على عنقه كان واضحا جدا وغير مختفي بهذا الشكلاقتربت، لكزته في كتفه، أنت يا كونت؟ استيقظ، غفوت الليلة كلها وتركتني أتولى حراسة القصر؟نصف جسده العلوي عار، كل الجروح اختفت، المدهش كانت هناك تميمة متدلية من عنقهاخفيت التميمه فى جيب بنطالىفتح الكونت عينيه بكسل، عندما لمحني ابتسم، منحني ضحكة تشبه رائحة الورد البلديدارين؟قالها الكونت وعينيه محملقة بوجهي، كأنها أول مرة يراني أو ينطق اسميقلت بمزاح، ماذا هناك؟ سنتعرف من جديد؟ أم إنك تحاول أن تنسيني الحماقة التي ارتكبتها امس؟نهض الكونت نصف جسده وبانت عضلات صدره وذراعيه الرهيبة وظل يحدق بعينيعينان متسعتان حتى رأيت نفسي خلالهم، كأني زهرة وسط الخضرةوكان هناك شيء غريب في نظراته أول مرة ألاحظها، نظراته المواربة التي تتفحص جسديشعرت نفسي رهينة عينيه، منومة مغناطيسيا وجاهدت لأخرج نفسينهضت في مكاني وقلت، لا تتوقع مني أن أصفح عنك دون عقابقال الكونت دون أن يخفى ابتسامته ماذا تريدينقلت، أن تعد لي طعام الإفطار مصحوبا بفنجان قهوة وتتبعني إلى الحديقة، لدي رغبة ملحة بالأكل أمام البحيرةلم يعترض الكونت، لم

  • الاميره المجهوله    ١٠

    انتصب شعر صدر ايمير ودارت عيونه في محجريهاثم صرخ، لا تذكرني بأي شيء أنا لست مسؤول عنها، أنقذت حياتها مرة، نقلتها لأرض البشر ولا دين علي لسداده لها أو لوالدهاحاول آدم أن يترجاه، لكن هزيل الرعد صرفه، قفز مرة أخرى فوق قمة التلة القرمزية، وأولى آدم ظهره وأطلق صرخة مدوية أرحل.هناك شيء آخر يا سيد التلة القرمزية، يا هزيل الرعد، نقض النموريين المعاهدةبالأمس مروا قرب القصرصرخ هزيل الرعد، هذا غير ممكن، النموريين يعرفون ما سيحدث لهم إذا نقضوا المعاهدةأقسم لك سيد ايمير أن أحدهم كان في منطقتنا، رأته دارين بعينهاحدق هزيل الرعد بآدم، صوب نظره نحوه، أثبت ذلك وأقسم لك ألا أترك ولا واحد فيهم حيغادر آدم التلة القرمزية وقرر أن يقوم بمخاطرة، سيمر جوار أرض النموريين، وهناك من الممكن أن يسمع أو يرى دليل يثبت به تورطهماقترب آدم من منازل النموريين، على غير العادة، لم تكن هناك حراسة أو فرق استطلاعشعر آدم أن هناك أمرا خطيرا، عندما لمح جثة أحد النموريين ملقاة على الأرضثم جثة ثانية وثالثة عندما وصل كانت هناك جثث كثيرة جدا من النموريين ممزقة ومبعثرة في كل مكانكأن منطقتهم تعرضت لغارة، مذبحة كبيرة جدااس

  • الاميره المجهوله    ٩

    وفكر آدم في نفسه ربما علي أن أطلعها على الحقيقة"أخبرها أني أيضا إنسان أتحول لذئب، وهو إنسان يتحول لنمر، وإننا إذا التقينا لا بد من أن يقتل أحدنا الآخرالقانون الأول من العهود التسعة لانتوخ الذئب الأكبر"عندما يلتقي نموري مع مستذئب على واحد منهم فقط أن يكون الناجي""لكنه أشفق عليها، أشفق أن يحمل هذا الجمال والبراءة كل تلك الهموم، وقرر أن يحتفظ بها لنفسه وأن يحملها عنها"عزيزتي دارين ستعرفين كل شيء في وقته لا تنسي أنه لم يمر على بقائك هنا سوى أسبوع واحد، والآن ولوح آدم بيده، لدينا مهمة لو سمحت.ابتسمت دارين وكادت تضحك، رغم صدمتها لم تتخل عن روحها المرحة.عن أي مهمة تتحدث سيد كونت آدم، جسدك ممزق، لقد قمت بنفسي بجرجرتك من الغابة إلى غرفتكضحك آدم وشعر بالسعادة تغمره في قرب دارين، كشف لها صدرهأراد أن يرى ملامحها وهي تنظر إليه وهي ترى جسد بلا روحفتحت دارين فمها، كأنها تلقت ضربة بلطة فوق رأسهاصرخت كيف يحدث ذلك؟ أنت، أنت أمير مسحور؟قال الكونت آدم بحزم، ليس لدينا وقت لنضيعه، علينا أن نتحرك الآن.سنقوم بنصب أفخاخ وكمائن وتزويد الاحتياطات حول القصر، ثم حملق بدارين بنظره كلها إعجابكان تقطيع

  • الاميره المجهوله    ٨

    أسلمت ساقي للريح مثل مروحة كهربائية من فرط سرعتي ارتطمت في باب القصر وأنا أصرخوجدت السيد آدم في وجهي قفزت في حضنهالسيد آدم، بقلق، ما بك؟وانا ألعق بلعومي قلت بصعوبة، رأيتزعق السيد آدم ماذا رأيت؟لمحت حيوانا يشبه النمراتكاء آدم على بوابة القصر بهلع، متأكدة؟متأكدة جدا!!آدم، غير معقول، كيف تجرأوا بالوصول هنا؟من تقصد سيد آدم، وكيف تمكنت من مغادرة غرفتك أصلا؟قال آدم غير مهم، أغلقي باب القصر دارين، ثم رمقني بطرف عينهطبعا لم تجدي تميمتي؟قلت لاشعرت بحزن السيد آدم، ملامحه المنكسرة، المهزومة وأقسمت في نفسي أن أعثر على التميمة مهما كلفني الأمرسيد آدم لدي سؤال ملح لو تكرمت؟انولدت الابتسامة التي أعشقها على شفتي الكونت وهو يقول تفضلي؟!أين ذهب رفاقك؟كأني صدمته، شرخت كبرياءه، صمت آدم طويلا، يحدث ذلك عندما يتذكر إنسان أمرا رغب بإبعادة عن عقله ونسيانهحول نظره نحوي وشعرت بأهميتي بالنسبة له كانت عيونه الزرقاء الصافية تتوسل إلي أن أفهمهقتلوا جميعاشهقت وأنا أضع يدى على فمييا إلهي كيف حدث ذلك؟أنت ورفع آدم أصبعه في وجهي بعصبية، لن تتمكني من الفهمنحن! وصمت لحظة يحسب كلماته، في خضم معركة ض

  • الاميره المجهوله    ٧ الظهور الأول

    فتاة عمرها نفس عمري، شعرها طويل وأكثر بياضا وبهاء من سحنتيرحل القطيع ولم يظهر مرة أخرى تلك الليلةظللت نائمة فوق سطح القصر حتى لسعتني الشمس بسخونتهاضحكت وأنا أفتح عينيالشيء الأكثر رعبا كيف تمكنت من النوم وسط كل ذلك الرعبتذكرت آدم، غادرت السطح ووقفت أمام غرفته أفكر بتردد ويدي على مقبض الباب، مضت أكثر من عشرين ساعة!! أخيرا فتحت الباب ورأيته راقدا على السرير في سلام ويديه مقيدة بالحبالأطلقت صرخة غضب داخل قلبي هذا الطبيب الغبي كان يعتقد أنه يعالج حيوانا؟حللت قيودهشعره مسدل على وجهه الجميل وصدره العفى نافر بالشعر الأسود كأشجار غابهقبض على يدي بقوة كادت تسحقها قبل أن يفتح عينيه عندما رآني أبتسم ومنح يدي حريتهانهض نصف جسده ولاحظت أن معظم جروحه التأمتفتح الكونت فمهلم أكن أعلم أنك مدمرة بهذا الشكل المخيف!!هل كانت هناك حرب الليلة الماضية جوار القصر يادارين؟سمعت أسمى من بين شفاهه الرقيقة كأنها أغنية، أردف آدم، أنا آسف أنني زججت بك وسط كل هذا الدمارنسيت كل الكلام الذي أعددته من أجل طلب الرحيل وأنا تائهة في سحر عينيهابتسمت وأنا أقول، لقد رأيت فتاة بشرية مع القطيع أمسفتح آدم فمه بان

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status