Beranda / الرومانسية / الجن العاشق / ✨تحت الحماية✨

Share

✨تحت الحماية✨

Penulis: Miska rose
last update Tanggal publikasi: 2026-08-18 02:47:51

في بلاطه، وسط القصر الشاسع القائم ما بين السماء والأرض، جلس الملك أزار على كرسيه الملكي، تحيط به الهيبة من كل جانب، وكأن المكان بأسره قد أُقيم ليكون شاهدًا على سلطانه.

كان القصر فخمًا إلى حد يفوق الوصف؛ أعمدة شاهقة، وأقواس تمتد في فضاء لا يبدو له نهاية، بينما كانت أضواء غامضة تتراقص على الجدران وتلقي بظلال مهيبة على أرجاء البلاط.

كان آلاف الخدم والجنود يجلسون أمامه في صفوف متراصة، ظاهرين بأشكالهم الحقيقية؛ فالجان فيما بينهم لا يحتاجون إلى التنكر، ولا يخشون أن يكشف أحد حقيقتهم.

ساد بينهم صمت مهيب، لا يُسمع فيه سوى حفيف الأجنحة من حين إلى آخر، ووهج النيران المتراقصة في أرجاء القاعة.

كان أزار طويلًا جدًا، ضخم البنية، تعلو رأسه قرون بنية، وكانت النيران تتصاعد من كفّيه كأنها جزء من جسده، بينما امتد خلف ظهره جناحان كبيران يزيدان هيبته رهبةً وجلالًا.

لم يكن بحاجة إلى رفع صوته ليخافه أحد؛ مجرد جلوسه على عرشه كان كافيًا ليجعل الآلاف يخفضون رؤوسهم احترامًا.

تقدم الوزير الأول قليلًا، وانحنى أمامه، ثم قال بحذر:

«جلالتك... المنفي في العوالم يتمرد أكثر فأكثر، ولم يعد العقاب الذي فُرض عليه يردعه أو يجعله يتراجع عن أفعاله.»

توقف قليلًا، وكأنه يخشى أن تكون كلماته قد أثقلت على الملك، ثم أضاف:

«لقد تجاوز حدود التمرد، وأصبح خطرًا قد يمتد أثره إلى عوالم أخرى.»

تقدم الوزير الثاني، وكانت نبرة القلق واضحة في صوته:

«جلالتك، لا بد لنا من أن تُنفَّذ بحقه عقوبة أشد من الأولى. إن بقينا على هذا الحال، فستنشب الفتنة بين العوالم والعباد، فلا الدين ولا التقاليد يسمحان بهذا.»

ساد الهدوء من جديد.

حتى الأنفاس بدت وكأنها توقفت انتظارًا لقرار الملك.

رفع أزار رأسه ببطء، وألقى نظرة طويلة على الحاضرين، ثم تحدث بصوت قوي شجي، جعل الجميع ينصت إليه دون أن يجرؤ أحد على مقاطعته:

«يظن أنه تمكن منا... وهزمنا.»

توقف لحظة، وانخفضت ملامحه إلى شيء من الصرامة.

ثم تابع بصوت أكثر حزمًا:

«أعطيته فرصةً يتمناها ألف خائن، لعلّه يتوب، ولعلّه يعود إلى الطريق. ولكنه خان العهد للمرة الثانية.»

اشتدت النيران الخارجة من كفّيه قليلًا، فارتجف بعض الواقفين، بينما ظل هو ثابتًا في مكانه.

أزار: «ومن خان العهد مرةً بعد أخرى، لا يُؤتمن على شيء... وعقابه الموت.»

ارتجت القاعة بأصوات الجنود والخدم:

الجميع: «الله أكبر! الله أكبر! يحيا الملك أزار! يحيا الملك! يحيا!»

رفع أزار يده، فأطبق الصمت على القاعة في لحظة واحدة.

اقترب منه أحد الأعوان، وانحنى إجلالًا أمامه.

العون: «جلالتك... مارد وصل، وينتظر الإذن والأمان منكم لكي يظهر.»

تغيّرت ملامح أزار قليلًا، وكأن شيئًا ما في هذا الخبر أثار انتباهه.

أزار: «مارد؟ اظهر، عليك الأمان.»

وفجأة ظهر المارد في القاعة.

لكن ظهوره لم يكن عاديًا.

كان يحمل بين يديه حور، وهي مغمى عليها تمامًا، ورأسها مستند إلى صدره، بينما كان جسدها ساكنًا بلا حراك.

وما إن وقعت أعين الحاضرين عليها حتى أُصيب الجميع بالذهول.

إنسية!

إنسية وسط عالم الجان!

تعالت الأصوات في القاعة، وبدأ كل واحد منهم يتحدث عن سبب حمل جني لبشرية بين ذراعيه، وكيف وصلت إنسية إلى هذا المكان المحرّم على أمثالها.

أما المارد، فبدأ يشعر بالخوف.

أخذت عيناه تتحركان بين الوجوه المحيطة به، وقلبه يكاد يقفز من صدره، وكأنه أدرك فجأة حجم الخطر الذي ألقى بنفسه فيه.

لم يكن يخشى الحاضرين وحدهم...

بل كان يعلم أن مصيره أصبح متعلقًا بالكلمة التي سينطق بها الملك.

حرّك أزار يديه، فسكت الجميع.

ثم أشار إلى المارد أن يقترب.

تقدم المارد منه ببطء، ثم انحنى إجلالًا له.

المارد: «يشرفني أن أكون عبدًا تحت أمر ملك عظيم في مقامك، جلالتك. أتمنى أن تفي بالعهد وتمنحني الحماية. زيرافيل لن يتركني أبدًا، وإن وجدني سيقتلني.»

نظر إليه أزار طويلًا.

كانت نظراته هادئة، لكنها عميقة إلى درجة جعلت المارد يخفض رأسه أكثر.

كان المارد قد رأى بعينيه أنه سيهلك بسبب أوامرهما، وأن زيرافيل قد يقتله في أي لحظة، ان لم يقم بمهمته.

ولهذا قرر اللجوء إلى أزار، ليخبره بكل شيء، ويطلب منه مساعدته والعفو عنه، وحمايته من زيرافيل.

وكان أزار عالِمًا بخططهم وخبثهم وفسادهم على الأرض، لكنه لم يكن يتعجل مواجهتهم.

كان ينتظر الوقت المناسب...

الوقت الذي يستطيع فيه أن يعاقب زيرافيل، ويكشف ما يفعله دون أن يمنحه فرصة للهرب.

وكانت خطته أن يترك الأمور تسير كما يريدون في البداية.

فلم يكن يريد أن يكشف أوراقه دفعة واحدة.

قبل أن يمضوا في خطتهم ويدخلوا حور إلى عالم الجان، كانت نيته أن يحميها؛ فهي في النهاية إنسية ضعيفة القوة، ولا تستطيع مواجهة شرهم.

أراد أن يُبعدها عن أذاهم، وفي الوقت نفسه يحد من شرهم، ويجعلهم يتوهمون أنهم وصلوا إلى مبتغاهم، بينما كانت الأمور في الحقيقة تسير وفق ما يريده هو.

لكن أحدًا لم يكن يعلم ما تخبئه الأقدار...

قال ٱزر بصوت ثابت لا يقبل النقاش:

«خيانة العهد ليست من صفاتنا. أعطيك الحماية من هنا حتى يوم البعث، أمام الله وأمام العباد. اذهب يا مارد بن خارور، مع أمان الله.»

رفع المارد رأسه، وكأنه لم يصدق ما سمعه.

للحظة، شعر أن ثقلًا هائلًا انزاح عن صدره.

ثم اختفى من أمامهم.

---

في البلاط الحريمي، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.

كان الهدوء يلف المكان، والجو أكثر سكينة من البلاط الملكي، لكن تلك السكينة لم تدم طويلًا.

اقتربت نجمة مسرعة، وهي تحمل خبرًا بدا واضحًا من ارتباكها أنه ليس عاديًا.

نجمة: «سموك... سموك... عندي لكِ خبر، ولكن...»

رفعت إيلارا عينيها إليها بهدوء، إلا أن ملامحها سرعان ما تغيرت حين لاحظت اضطراب خادمتها.

كانت إيلارا، حتى في شكلها الحقيقي، جميلة، وحين تتنكر تصبح من أجمل الجميلات. كانت من زوجات الملك أزار، طيبة القلب ومتدينة، ولم تكن تحب الظلم أو إيذاء الأبرياء.

إيلارا: «تحدثي، ماذا هناك يا نجمة؟»

ترددت نجمة للحظة، ثم اقتربت منها أكثر وخفضت صوتها:

نجمة: «سمعت بعض خدم بلاط الملك يتحدثون عن وجود إنسية...»

اتسعت عينا إيلارا بدهشة.

إيلارا: «إنسية؟!»

أومأت نجمة بسرعة.

نجمة: «نعم، أيتها السيدة. وسرداب لا يكذب.»

بقيت إيلارا للحظات عاجزة عن الكلام.

إنسية؟

كيف وصلت إنسية إلى عالم الجان؟

ومن الذي تجرأ على إدخالها إلى البلاط الملكي؟

وقبل أن تستوعب الأمر، نهضت إيلارا وطارت في السماء، فهي من الجن الطيار، واتجهت مباشرة نحو البلاط الملكي.

كانت أجنحتها تشق الهواء بسرعة، وقلبها ينبض بقلق متزايد.

وما إن وصلت حتى بدأ الجميع بالانسحاب من طريقها احترامًا لها، حتى دخلت إلى البلاط الملكي.

وهناك...

توقفت أنفاسها.

رأت المشهد الذي جعل قلبها يرتجف.

كانت حور ممددة على كرسي كبير من الحرير الناعم، وما زالت مغمى عليها، ساكنة لا تتحرك.

تقدمت إيلارا ببطء، وعيناها لا تفارقان وجه حور.

كانت تبدو كأنها غارقة في نوم عميق، لكن شيئًا ما في ملامحها جعل إيلارا تشعر بأنها ليست فتاة عادية.

اقتربت إيلارا أكثر، ثم انحنت أمام الملك.

إيلارا: «مولاي... ما هذا الذي أراه؟»

نظر أزار إليها للحظات، ثم قال بهدوء:

أزار: «أمرت الخدم أن يأخذوها إلى جناح خاص، ولا تدعي أحدًا يقترب منها.»

ثم نظر إلى حور، وأضاف بصوت حاسم:

أزار: «فهي من عباد الله، ويجب أن نحميها من شر الأعداء.»

رفعت إيلارا عينيها إليه بصدمة.

لم تسأله لماذا.

فحين يتحدث أزار بهذه النبرة، لا يكون السؤال اعتراضًا... بل مخاطرة.

بقيت إيلارا صامتة، تحدق في حور، وكأنها تحاول فهم ما يحدث.

أما أزار، فلم يضف شيئًا.

استدار، ثم اختفى من أمامها، تاركًا خلفه عشرات الأسئلة التي لم تجد لها إجابة.

بقيت إيلارا تنظر إلى المكان الذي اختفى فيه، ثم عادت بعينيها إلى حور.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الجن العاشق    ✨سأظل وفيّة له...

    استيقظت حور مفزوعة من غفوتها، ورأسها مستند إلى وسادة خشنة داخل بيت بسيط في الجبل. فتحت عينيها على اتساعهما، وأخذت تلتفت حولها في ذهول، وكأنها تحاول أن تفهم أين هي، وكيف وصلت إلى هذا المكان. ثم اندفعت الذكريات إلى رأسها دفعة واحدة... ليلة الأمس. حضن أزار. دفء جسده. صوته. ذلك الشعور بالأمان الذي لم تعرف مثله من قبل. جلست فجأة، ثم التفتت إلى جانبها تبحث عنه، وقلبها يخفق بعنف. — «أزار؟» لم يجبها أحد. نهضت بسرعة، وأخذت تبحث بعينيها في أرجاء الغرفة. — «أين أزار؟ أين ذهب؟» فتحت الباب وخرجت مسرعة إلى باحة المنزل، والدموع تنهمر من عينيها دون توقف. — «أزار! أزار! أين أنت؟!» كان صوتها يرتجف، يحمل خوفًا موجعًا، وكأن قلبها يخبرها بأنه فقدته للأبد. وما إن بلغت منتصف الباحة حتى توقفت فجأة. كانت خالتها حليمة هناك، تجمع الحطب، وما إن سمعت صوتها حتى رفعت رأسها. تجمدت في مكانها للحظات، ثم اتسعت عيناها غير مصدقة. — «حور؟!» التفتت حور إليها. — «خالتي...» ألقت حليمة ما في يدها واندفعت نحوها. — «يا إلهي! حور! أحقًّا أنتِ؟!» احتضنتها بقوة، وأخذت تبكي وهي تتحسس

  • الجن العاشق   2الوداع المرّ وأعتاب الفراق

    توالت الأيام. وكان كل يوم يمر يجعل القرار أكثر قسوة. نفذ آزار ما عزم عليه. كان سيعيد حور إلى عالمها. لكن رغم قراره، لم يستطع منع نفسه من مراقبتها من بعيد. كان يتابعها بعينيه، يعرف متى تأكل، ومتى تنام، وكان أكثر ما يؤلمه هو بكاءها. كل ليلة. بصمت. كان يعلم أنها لم تعد قادرة على تصور حياتها بعيدًا عنه. وكان ذلك بالتحديد سبب إصراره على الفراق. فعالمه ليس مكانًا يناسبها. في صباح اليوم المقرر لرحيلها، ارتدت حور عباءتها البسيطة التي جاءت بها إلى هذا العالم للمرة الأولى. رفضت أن ترتدي أي شيء من ملابس القصر. ورفضت أن تحمل معها أي هدية. لم تكن تريد ذكرى. لأن الذكريات، تتحول إلى سكاكين. سارت خلف الخدم بخطوات بطيئة. كل خطوة كانت تبدو لها وكأنها تنتزع جزءًا من قلبها. حتى وصلت إلى البوابة الكبيرة للجناح الملكي. انفتحت البوابة ببطء. ورأته. كان آزار واقفًا هناك. بقامته المهيبة، وملامحه الصارمة، وعينيه اللتين أخفتا خلف برودهما عاصفة كاملة. تعلقت عيناها به. ولم تستطع الحركة. أما هو، فنظر إليها طويلًا قبل أن ينطق باسمها: — «حور...» ارتجف قلبها. اقت

  • الجن العاشق   1 نيران العشق

    في خضم الصراعات المظلمة التي كانت تعصف بعوالم الجان، كانت حور أمام ملكهم القاسي، عاجزة عن التنفس أمام تلك النظرات التي كان آزار يرمقها بها. كانت نظراته نارية، نافذة، كأنها تحاول اختراق أعماقها. كانت تعرف منذ البداية أنه رجل متزوج وله أبناء، ولم تكن تلك الحقيقة مجهولة عنها. لكنها، رغم معرفتها، لم تكن مستعدة لسماعها بهذه الصراحة القاسية. لقد أخبرها أن له ثلاث زوجات. الأولى كانت ابنة عمه، زواجه منها امتداد لتقاليد العشيرة وأعرافها القديمة، أما الثانية والثالثة، فلم تكونا سوى زيجتين سياسيتين، فرضتهما التحالفات بين القبائل والممالك، وحاجة العرش إلى تثبيت نفوذه وحماية حدوده. وقفت أمامه بعزة نفس تحاول أن تخفي ارتعاشة روحها، بينما كان آزار يراقبها بصمت، يحاول بدوره السيطرة على عاصفة هوجاء كانت تتصاعد في صدره. كان يعلم أنها تتألم... ويعلم أنها تعلقت به بشدة. وربما كان أكثر ما يخيفه أنه بدأ يتعلق بها هو الآخر. ضاقت عيناه حين لاحظ أنها لم تمس الطعام الموضوع أمامها... قال بصرامة: — «حور، كلي.» لم تجبه. اكتفت بإدارة وجهها بعيدًا عنه، وكأن الطعام صار آخر ما يشغلها في هذه ال

  • الجن العاشق   ابنة ٱدم وملك الجان

    كان الجني يتوسل إليه، وصوته يرتجف من شدة الألم: — «ارحمني يا جلالتك، ارحمني... أنا مجرد رسول... ارحمني ارجوك...» وكان لا يزال يغرز يديه في بطنه أكثر فأكثر، بينما يصرخ من شدة الألم: — «من أرسلك؟ من؟ هل هو أحد أعدائي؟!» أجاب الجني، والألم يمزقه: — «آه... من وسط القصر يا مولاي... الأوامر جاءتني من داخل قصرك...» وعلى إثر كلماته، غرز يده الأخرى في صدره، فانفجر يصرخ حتى انقطع صوته. قال آزار بحدة: — «هل تعي ما يخرج من فمك؟!» أجاب الجني بصوت متقطع: — «أقسم بالله العلي العظيم، رب العرش الكريم، أنني لا أكذب...» أفلته آزار، وهو يعتصر غضبًا، بينما راحت عيناه تتابعان اللقطات وهي تمر أمامه واحدة تلو الأخرى. كانت هذه إحدى قواه، لكنه لم يكن يستخدمها داخل قصره، لثقته بأهل قصره وعدم شكه في ولائهم. وفجأة، فتح عينيه بصدمة، وعقد حاجبيه، والشرر يتطاير من عينيه. ثم أشار بيديه، فظهر غولان ضخمان، مرعبان، وحملاه بعيدًا. أما الجني المسكين، فقد بات مصيره محتومًا... --- سار آزار باتجاه حور... اقترب منها، ثم وضع يده، التي كانت ضخمة جدًا، على وجهها، يتلمس وجنتيها برفق، قبل أن يضع يده فوق رأسها. وأ

  • الجن العاشق   صرخة في قلب الليل

    كان زيرافيل غاضب بشدة، ورويا إلى جانبه ليست أقل منه... فمنذ تلك الليلة، لم يسمعوا أي خبر عن المارد، وكأن الأرض انشقت وابتلعته. صرخ زيرافيل بعصبية: — «آآآآآه! سأقتلك! سأقتلك أيها المارد! سأخنقك...!» أجابته رويا محاولةً تهدئته: — «سنجد حلًّا، فقط اهدأ...» لكنه انقضّ عليها فجأة، وأمسك بخناقها، رافعًا إياها نحو الحائط، ثم أخذ يعتصر عنقها حتى كادت عيناها تجحظان، وازرقّ وجهها من شدة الاختناق. قال زيرافيل باحتقار: — «كم أضعت من الوقت وأنا أتبعكِ، أيتها العجوز الشمطاء، بينما لا أحصد سوى الخيبات... يبدو أنه لم يعد يُرجى منكِ أيّة فائدة.» ثم ألقاها أرضًا واختفى في لمح البصر. نهضت رويا وهي تسعل بشدة وتلهث، ثم توعدت بصوت حاقد: — «سأنتقم منكم! سأنتقم منكم جميعًا! سأريكم من هي رويا التي احتقرتموها، وما هي قيمتها... سأنتقم منكم جميعًا حتى الموت!» وظلت تضحك بهستيريا وجنون، وتارةً أخرى كانت تجهش بالبكاء، وكأن عقلها قد ضاع بين الانتقام والانهيار... --- في مكان آخر، دخلت الخادمة مسرعة وهي تلهث: — «جلالتكِ! جلالتكِ! لقد وجدت من يقوم بالمهمة... أعطيته حُزَمًا من الذهب والعنبر الخالص، وأمرته

  • الجن العاشق   بين الغضب والاعتراف

    أغمضت حور عينيها، واستسلمت للهواء من حولها.كانت تستمتع بكل لحظة.مرة تصرخ من شدة الحماس، ومرة تضحك، ومرة تفتح عينيها لتتأمل السماء، ثم تعود فتغمضهما وهي تضحك من قلبها.وهكذا...مضت الليلة بين السماء والنجوم والقمر، حتى بدأ ضوء الفجر يشق الظلام.وعندما عاد آزار بها، كانت حور قد أنهكها التعب.ما إن وصلت حتى سقطت على الفراش من شدة الإرهاق، ولم تمضِ سوى لحظات حتى غلبها النوم.ومرت الأيام...وصارت كل ليلة .وهما يقتربان من بعضهما أكثر فأكثر، أو بالأحرى... كانت حور هي التي تجد نفسها تقترب منه يومًا بعد يوم.أصبحت تحكي له كل شيء.كل ما حدث معها، كل ما تخشاه، كل ما تتمناه، وحتى الأشياء الصغيرة التي لم تكن تجد من تتحدث إليه بشأنها.صار آزار صديق أسرارها.أما هو، فكان دائمًا إلى جانبها، يستمع إليها بصبر، دون أن يقاطعها أو يسخر من مشاعرها.وكلما تمنت شيئًا، وجد طريقة لتحقيقه لها.حتى أصبحت تشعر أن وجوده بالقرب منها أمر طبيعي، وكأنها تعرفه منذ سنوات.وفي إحدى الليالي، دخل آزار المكان كعادته.ما إن شعرت حور بوجوده حتى التفتت إليه.— ٱزار؟ابتسم:— أجل.. كيف عرفتِ؟أخذت حور تدور بعينيها في أرجاء ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status